نور من 16 ل 20

لمحة نيوز

وتكملى لى الحكاية ....
ضحكت هيام بصوت مسموع ثم قالت ...
هيام .. لأ حكايه إيه بقى ... تعالى نخلص الغدا إللى أنا جايه أعمله دة ...
سميرة....
دلفت سميرة برفقة عبير إلى الصالون الخاص بالضيوف بشقة والدة عبير حين حذرت عبير سميرة قائله ...
عبير إوعى تقولى لماما إن أنا إللى قلت لك تيجى تكلميها ...
سميرة ليه شايفانى مدب أوى كدة متقلقيش ...
تذكرت عبير أشرف حينما كان يحدث سميرة بأمر ما يبدو أنه مهم للغاية ....
عبير هو أستاذ أشرف كان عايز منك إيه ...!!
سميرة هاه ... شغل شغل ...
استقبلتهم والدة عبير بحفاوة بالغة فهى تحب سميرة منذ تعرفت إليها ابنتها أثناء دراستهما ....
جلسوا واستمتعوا بحديثهم حتى بدأت سميرة تحث والدة عبير على الذهاب للطبيب الذى تكره الذهاب إليه ووعدتها بذلك بالفعل إنتبهت سميرة للوقت الذى مر لتهتف بتعجل ....
سميرة أنا اتأخرت أوى .. ح أمشى أنا بقى وإن شاء الله تطمنينى يا طنط و إنك لازم تروحى تكشفى .. علاج الكلى سهل بس المهم متهمليهوش ...
والدة عبير إن شاء الله يا بنتى ... وابقى خلينا نشوفك بقى متغيبيش علينا كتير كدة ...
سميرة أكيد إن شاء الله ....
ودعتهم سميرة وتوجهت مباشرة نحو المنزل ....
بيت الحاج سعيد .....
دق الباب بطرقات غريبة لتلبى هبه الطارق متسائله بإندهاش لرؤيتها هذا الشاب لأول مرة بباب بيتهم ...
هبه أيوة ...
كرم الحاج سعيد موجود ....!
هبه أقوله مين حضرتك ...!
كرم لا هو ميعرفنيش بس أنا عايزه فى موضوع ضرورى ...
أشارت له هبه بالولوج للداخل أولا ...
هبه طيب إتفضل حضرتك ...
تقدم كرم بخطوات بسيطة فكم كان منزلهم بسيط لكن مريح جدا للنفس ...
جلس كرم على الأريكة بإنتظار قدوم الحاج سعيد والد هيام بعدما تركته هبه لمناداته .....
أقبل كهل ضعيف البنيه نحو كرم ينم وجهه عن طيبة وعراقة لم يكن يشبه هيام بالمرة لكنه به روح و عزة تشبه تلك التى رآها بها ....
وقف كرم برقى لتحية الحاج سعيد مصافحا إياه ...
الحاج سعيد أهلا وسهلا يا إبنى ... إتفضل ...
كرم شكرا يا حاج سعيد ... أحب أعرفك بنفسى ... أنا إسمى كرم الزايدى يمكن إسم العائلة مش معروف أوى بس إحنا أصل عيلتنا من الشرقية بس أنا مقيم فى لندن وعايش تقريبا عمرى كله هناك معرفش هنا أى حد من اهلى ...
الحاج سعيد اتشرفنا يا إبنى ... خير إن شاء الله ....
حياته بلندن جعلته صريحا واضحا قويا لا يهاب المواجهات مطلقا لهذا كان طلبه يسيرا جدا عليه ولم يشعر بمثل ما يشعر به أقرانه بنفس الموقف بل كان واثقا من نفسه بقوة شعر بها الحاج سعيد بالفعل ...
كرم الصراحة وبدون مقدمات كتير .. أنا جاى أطلب ايد بنتك هيام وطبعا زى ما قلت لحضرتك أنا ماليش حد هنا ... ووالدى متوفى ووالدتى مسافره بره ووحيد ماليش إخوات ... عشان لو كنت بتسأل ليه محدش من أهلى جه معايا ..
الحاج سعيد سيماهم على وجوههم يا إبنى بس الموضوع دة مش بالساهل كدة ... وهيام بنتى .... غالية أوى ...
كرم عارف والله يا عمى ... أنا مش عايز من الدنيا غيرها وعندى إستعداد أعمل أى حاجة بس عشان تبقى من نصيبى .... حضرتك بس وافق وأنا مش عايز من حضرتك أكتر من كدة ...
الحاج سعيد إدينا طيب فرصة نسألها عن رأيها ونسأل عنك ....
تفكر كرم لبعض الوقت ثم أوضح للحاج سعيد ...
كرم أه طبعا ... بس مش عارف حضرتك ح تسال عليا مين ... معرفش هنا غير ياسر جوز نورا صاحبة هيام ... دة عشرة وعيش وملح بقالنا فترة طويلة ساكنين مع بعض فى نفس الشقة ..
الحاج سعيد ونعم الصداقة ... دة راجل محترم وابن ناس محترمين ... إدينا بس فرصة وإن شاء الله أرد عليك قريب ...
كرم إن شاء الله ... هيام بالنسبة لى حاجة كبيرة أوى ... لو وافقتم ح أشيلها فوق دماغى وعمرى ما ح أزعلها وح أكون السند ليها وتكون ونس ليا فى غربتى ...
تفهم الحاج سعيد الأمر ولفت نظره شخصية كرم القوية وطلبه المباشر دون الإلتفاف والتلميح ...
الحاج سعيد خلاص يا إبنى إدينى بس كام يوم كدة وح أرد عليك ...
كرم أنا ساكن قريب منكم هنا ... ح أبقى آجى لحضرتك أطمن على ردكم ...
الحاج سعيد إن شاء الله ... نورت يا إبنى ....
كرم متشكر أوى ....
خرج كرم من منزل والد هيام غير مصدق أن حياته يمكن أن تتغير بهذه السرعة ..
لقد كانت زيارته الأولى لمصر تحمل الكثير من تقلبات القدر التى لم يظن أنها ستحدث على الإطلاق ....
إتصل كرم ب ياسر معتذرا عن حضوره اليوم لأمر هام سيبلغه إياه عند رؤيته له وتوجه مباشرة إلى شقته الجديدة ...
هيام...
بعد زيارتها لصديقتها الوحيدة نورا والتى اشتاقت لها كثيرا .. هذه الزيارة التي حملت الكثير من الشوق والأحاديث عما حدث ل نورا خلال هذه الفترة .. كما سردت هيام بعض أحداثها باختصار كعادتها ...
عادت هيام فى طريقها نحو المنزل متذكرة حديث كرم لها اليوم لترتسم بوجهها إبتسامة خفيفة دون أن تلاحظ ذلك ...
الفصل_التاسع_عشر 
تتعلق الآمال وتحلق بسماء الأمانى لكن لكل أمر وقت محسوم
إنها إرادة الله التى تعلو كل شئ فربما شئ تمنيته شړ إذا أتاك وربما ليس الآن وقت ما تتأمل فلكل ما تتمناه وقت محقق هو بالفعل أنسب وقت له ...
بيت الحاج سعيد ....
بعد مغادرة كرم جلس الحاج سعيد وسط بناته وزوجته يقضون أمسية لطيفة يتابعون بها أحد الأفلام بالتلفاز لحين حضور هيام من بيت صديقتها ...
دلفت هيام لداخل شقتهم الواسعة لتبتسم لتلك الأسرة الدافئة الملتفه حول بعضهم البعض ثم قالت برضا ...
هيام ما شاء الله .. دة إنتوا كلكم قاعدين النهاردة ..
بمزاحها اللطيف المحبب لنفوسهم جميعا أجابتها سميرة ...
سميره دة قر دة ولا إيه .. تعال تعال أقعدى معانا ..
أشارت سميرة إلى جوارها لتشاركهم هيام جلستهم وسهرتهم ...
هيام أه والله بقالنا فترة متجمعناش كلنا كدة ...
ام هيام ربنا ما يحرمناش من بعض ... إيه يا حبيبتي روحتى ل نورا ....!
هيام أه لسه جايه من عندها أهو ...
تطلعت والدة هيام نحو زوجها بنظرة خاطفة وهى تستكمل سؤالها عن نورا ...
ام هيام ومبسوطة مع جوزها ..!
هيام أه الحمد لله ... جوزها طيب وأهله طيبين ...
أعادت والدة هيام نظرها نحو زوجها كما لو أن هناك ما يخفونه عنها لكنها عادت وتسائلت بما سبب الشك بنفس هيام ..
ام هيام أه ... ما إحنا عارفينهم كويس ... وكلامهم ثقة ... مش كدة برضه يا حاج ...
الحاج سعيد أيوة طبعا ...
دارت هيام بعيناها بين والديها لتزداد الشكوك بداخلها فهم بالتأكيد يخفون شيئا عنها لتردف بفراسة ...
هيام مالكم ... فيه حاجة زى ما تكونوا عايزين تقولوها ....!
الحاج سعيد والله يا بنتى متقدم لك شاب النهاردة وكنا عايزين نسأل جوز صاحبتك عليه ...!!
تسارعت دقات قلبها بقوة فهل صدق و فعلها حقا إضطربت بشدة وهى تتسائل بتلعثم ...
هيام مين .... مين دة ...!
الحاج سعيد واحد صاحبه إسمه كرم ...
إتسعت إبتسامتها لتشق وجهها بقوة لتثير فضولهم حتى أن عيونهم تسائلت عن سر ابتسامتها فهى تبدو سعيدة لطلب هذا الشاب بخلاف من تقدم لها من قبله ...
الحاج سعيد إنت تعرفيه يا هيام ...!!
لم يكن من طبعها الكذب لتجيبه بصدق تتصف به ...
هيام شفته فى فرح نورا ... وكام مرة كدة يا بابا ...
الحاج سعيد وإيه رأيك طيب طالما تعرفيه ...!!
هيام بخجل إللى حضرتك تشوفه ...
هللت والدة هيام بفرحة كما لو أنها تنتظر خبرا مفرحا كهذا ....
ام هيام يا ريت يا حاج ... ونفرح ب هيام بقى وعقبال اخواتها نطمن عليهم كلهم ...
رفعت سميرة حاجبيها بإندهاش مصطنع ...
سميره دة إنتوا عايزين تخلصوا مننا كلنا بقى ...
ضړبتها أمها بخفة على رأسها قائله ...
ام هيام إسمها نفرح بيكم يا غلباوية إنت ....
الحاج سعيد بس لازم نسأل عليه ونطمن الأول ...
ام هيام أه طبعا .. ربنا يجعله من حظك ونصيبك ... دة حاجة كدة تفرح وشكله إبن ناس ووحدانى ....
إضطرابها الشديد شئ لم تعتاد عليه لتنهض هيام مستأذنة منهم وقد تورد وجهها بحمرة خجل شديدة ..
هيام طيب ح أروح أنا أرتاح بقى ...
قفزت سميرة متعلقة بذراع هيام قائله ...
سميرة خدينى معاك ....
لحقتهم هبه وسط ضحكات الجميع ...
هبه طب وأنا .. خدونى معاكم طيب ..
تلاحقت الثلاث فتيات إلى غرفة هيام بينما جلس الحاج سعيد وزوجته بمفردهم ....
الحاج سعيد تفتكرى خلاص ممكن ربنا يسهل لها جوازها بالسرعة دى ...
ام هيام تعبت أوى يا سعيد ... شقت يامه شغل وقلة راحة .. آن الأوان نفرحها ونريحها بقى ...
الحاج سعيد أيوه والله ... تعبت كتير من أيام ما كانت فى الثانوى ...
ام هيام وأنا ارتحت له لما شفته ...
الحاج سعيد ربنا يقدم إللى فيه الخير ....
ام هيام يا رب ...
تجمع ثلاثتهن بغرفة هيام حين همت سميرة بإغلاق باب الغرفة من خلفها ثم إلتفتت نحو هيام وهبه الجالستان فوق الفراش ....
سميره يلا يا حلوة قولى بقى وبالتفصيل المتفصل كدة .... و فهمينا إيه الحكاية دى بالضبط ....!!
بطبعها الكتوم تهربت هيام من محاصرة سميرة لها قائله ...
هيام ولا حكاية ولا حاجة متقلبوش دماغى ...
لوت سميرة حاجبيها لتنظر بنظرة كاشفة نحو أختها قائله بتهكم ..
سميره عليا أنا برضه ... وهو إنت كنت بتوافقى على حد أصلا ... دة حدث تاريخى ولازم نفهم ... صح يا هبه ولا إيه ..!
تربعت هبه فوق الفراش قائله بحماس ...
هبه مظبوط ...
قرصتها هيام من أذنها بمزاح ...
هيام وإنت إيه إللى حشرك إنت كمان ...
هبه لا اااا ... أنا مبقتش صغيرة وداخله على كلية السنة إللي جايه ...
هيام طب خلاص بقى .. بلاش شغل المخبرين إللى إنتوا فيه دة وروحوا اوضتكم ...
ليست معتادة بأن تكشف خبايا قلبها لأحد لتصر هيام على التهرب لكن سميرة لا تتراجع بتلك السهولة فهى بها الكثير من العناد گ هيام بالضبط جلست سميرة بمواجهة هيام ثم قالت بإصرار ..
سميره لأ ... فيها لا اخفيها ....
هيام اوووة ... مش ح أخلص منكم أنا عارفه ...
سميرة أيوة ...
لم تجد هيام بد من أن توضح لهم الأمر لكن ستحتفظ لنفسها بكافة التفاصيل فقط ستعطيهن الخطوط العريضة ...
هيام
هاه ..... الأمر لله .... فاكرة فرح
نورا ... مش قلتلك أنى خبطت فى واحد وقعت عليه كأس الشربات ....
سميرة بتذكر اااه ... الأتوبيس ....
هيام هو دة ... ارتحت ....!!!!
ضحكت سميرة مقهقه ثم عقبت بسخريه مازحه ..
سميره دى الحاډثة كان ليها آثار جانبية بقى ...
هيام مش ناقصة خفه ...
سميرة لا والله ... شكلك جبتيه على بوزة ..
برفض لتلك الطريقة السوقية بالحديث ...
هيام يا بنتى اعدلى كلامك دة ... خليك رقيقه كدة ...
هبه الصراحة ... إنت اخدتى الرقة كلها وإحنا طلعنا كدة ...
ضحكوا جميعا وأخيرا ستدق أبواق الفرح أبواب هذا البيت ....
يمر الليل السعيد ليأتى صباح يوم جديد ملئ بالفرحه والترقب ....
المعمل ...
ك يوم إعتيادى للغاية بدأت سميرة عملها بمراجعة بعض التقارير ثم دلفت للمعمل للقيام ببعض الفحوصات لبعض العينات حين أقبل أشرف نحو سميرة متسائلا ...
أشرف آنسه سميرة .. ممكن أعرف رأيك فى كلام إمبارح ...!!
إعتدلت سميرة بإهتمام تجاه أشرف ثم سألته ...
سميرة أنا فعلا كنت عايزة أفهم قصد حضرتك إيه بالضبط ...!!
اشرف يعنى مهتمه ..!
سميرة أكيد طبعا ...
اشرف طيب إتفضلى أقعدى ...
جلست سميرة أمام طاولة المعمل الخاصة ب أشرف تستمع بإنصات له ....
أشرف أمير إنسان طيب جدا .. ووحيد جدا ... وبالنسبة لي عشرة عمر وأكتر من أخ ... وطبعا يهمنى إنى أشوفه سعيد وإنه يخرج من أزمته ويرجع زى الأول ... ودة إللى أنا شفته بيحصل فى وجودك ... لكن كان لازم أتأكد فى الأول من إحساسك ناحيته وإنك مش ممكن تاذيه وتكوني سبب فى تعاسته ....
سميرة نافيه أنا ... لأ طبعا ... عمرى ما أكون سبب فى دة أبدا ...!!!
أشرف كويس أوى .. أمير كان بيمر بازمة نفسية خصوصا إنه عايش لوحده بعد ۏفاة والده ووالدته ... ودة خلاه زى ما إنت شايفه عصبى ومتوتر طول الوقت ...
أومأت سميرة بالتفهم حين أردفت بتوضيح ...
سميره أنا عرفت دة ... عشان كدة كان هدفى إنى أطلعه من القوقعة الحزينة إللى هو عايش فيها ...
اشرف طريقتك فعلا جابت نتيجة ... دة غير إنى شايف قد إيه هو معجب بيك ...
خجلت سميرة من ذكر ذلك لتنكس عيناها قليلا قائله ...
سميرة حضرتك شايف كدة ..!!
اشرف أيوة ... بس ممكن بصراحة أعرف لو كنت إنت كمان بتبادليه الشعور دة ...!!
سميرة بخجل ا .. أيوة ...
رسمت بسمة خفيفة فوق ثغره ليردف بحنكة رجل ذو خبرة وفراسة ...
أشرف يبقى دلوقتى لازم نفوق أمير عشان ينسى كل إللى فات ويفكر لقدام ...
سميرة طب أعمل إيه ...!!
أوضح أشرف ما يفكر به ل سميرة حتى تسير على خطواته فى مساعدة أمير بالتعبير عن مشاعره وخروجه من تلك الأزمة ...
اشرف أنا إللى ح أخد الخطوة دى ... لازم أفهمه إن أحمد طالب يتجوزك وإنك ممكن توافقى يمكن ساعتها يبدأ ياخد الخطوة دى ويقرب منك ...
سميرة فكرة كويسة أوى ...
اشرف وعليك إنت بقى تتجنبيه اليومين دول عشان هو كمان يتأكد إنه مش قادر يستغنى عنك ولازم ياخد الخطوة دى عشان متضيعيش من ايده ...
سميرة بجدية اعتبره حصل ...
منذ لقاء سميرة ب أشرف وإتفاقهم على أن تتجنب سميرة لقائها ب أمير مرت عدة أيام كانت تتعمد الوصول متأخرة إلى المعمل لتضمن وصوله قبلها وتشغل نفسها بداخل المعمل الكبير حتى نهاية اليوم فلا تتوفر أى فرصة لرؤيته مطلقا حتى يحين موعد انصرافها ....
المدرسه ....
جلست هيام بغرفة المعلمات فى إنتظار إنتهاء الحصة لتحضر نفسها للحصة التالية حين حضرت نورا بضحكتها المعتادة مقبلة عليهم بسعادة بالغة لتتفاجئ هيام بوجودها اليوم بالمدرسة .....
هيام نورا .. !!! .. وحشتينى ...
نورا إنت أكتر يا هيام ... ازيك يا أبله سعاد أخبارك إيه ...!!
سعاد الحمد لله حبيبتى ... ألف مبروك إيه خلاص نويتى ترجعى الشغل بقى ...!
نورا لأ دة أنا جايه أقدم على اجازة بدون مرتب أصلى ح أسافر مع جوزى ...
سعاد ربنا يوفقك ....
هيام تعال ... أقعدى ...
جلست نورا إلى جوار هيام بنفس مقعدها القديم بغرفة المعلمات لتتنهد قليلا تأثرا بتركها المكان لتردف بتأثر ....
نورا ح يوحشنى المكان هنا أوى يا هيام ...
لتجيبها هيام بصوت عقلانى طالما إحتاجته نورا برفقتها ....
هيام بس إنت اخدتى القرار الصح ..
غمزت نورا بعينها وهى تعقب ...
نورا ما يمكن تحصلينى ولا إيه ....!!
حركت هيام رأسها يمينا ويسارا مردفه بتهكم ...
هيام طفله والله ...
ضمت نورا شفتيها وهى تحاول التحلى ببعض الجدية ثم قالت ...
نورا كنت عايزة أقولك حاجة ..!!
هيام قولى ...
نورا أمجد كان عندى إمبارح ... وقلت له إن كرم اتقدم لك ...
هيام وبعدين ...
نورا هو زعل شوية وسابنى ومشى بس متقلقيش ح يتقبل الأمور بس لما يعدى شويه وقت ...
هيام إن شاء الله ...
نهضت نورا من مقعدها حتى تستكمل ما جائت من أجله أولا ....
نورا أنا ح أروح بقى أقدم الطلب بتاعى وارجع لك تكونى خلصتى الحصص بتاعتك نروح سوا ..
هيام ماشى ح أستناكى ...
بيت والد ياسر ....
بحفاوة بهذا الكهل طيب القلب ف لهم معرفة ببعضهم
البعض بعد خطبه نورا ل ياسر رحب والد ياسر بالحاج سعيد حينما آتى لزيارتهم بتلك الزيارة الغير متوقعة ..
والد ياسر أهلا أهلا إتفضل يا حاج سعيد ...
الحاج سعيد معلش بقى زيارة على غفلة كدة ...
والد ياسر دة إنت تشرفنا ... يا أهلا وسهلا
جلس الحاج سعيد وهو يشعر ببعض الإعياء لا يدرك سببه بعد ...
الحاج سعيد الله يكرمك ... والله أنا كنت جايلكم فى سؤال وعارف إن شاء الله إنكم ح تدلونى على الصح ....
والد ياسر أه طبعا تحت أمرك ..
أغمض الحاج سعيد عيناه لوهلة يخفى بها هذا الألم الذى حل بصدره منذ الصباح ثم أكمل ...
الحاج سعيد والله كنت عايز أعرف رأيكم فى كرم صاحب ياسر أصله متقدم ل هيام بنتى ...
كان الرد تلك المرة من ياسر نفسه فهو أكثر من يدلهم على طبع هذا الشخص ولن يخفى عنهم أمرا ...
ياسر والله يا عمى كرم من عشرة أكتر من سنه مع بعض إنسان خلوق وممتاز من كل حاجة وعنده شغله الخاص ووضعه المادى فوق الممتاز ...
والد ياسر والله يا حاج سعيد أنا لما شفته وشفت تصرفاته من يوم فرح ياسر وشايفه إنسان أخلاق ومحترم ...
وضع الحاج سعيد كفه فوق صدره من الألم بينما ظن البقيه إنها إحتفاء بهم وبما أخبروه 
الحاج سعيد الله يطمن قلوبكم ... أنا ح أستأذن بقى أروح أرتاح شوية ...
وجهه المكفهر جعل والد ياسر يردد بقلق ...
والد ياسر إنت كويس شكلك تعبان ...!!!
الحاج سعيد مرهق شوية بس ....
والد ياسر ألف سلامة يا حاج ...
إلتفت الحاج سعيد تجاه ياسر قائلا...
الحاج سعيد ابقى كلم كرم بقى يا ياسر وخليه ييجى البيت بعد العشاء أنا مستنيه ...
ياسر أكيد يا حاج ح أكلمه طبعا ... شرفت ونورت ....
أوصل ياسر و والده الحاج سعيد لباب البيت ليغادر منصرفا لبيته مباشرة ليرتاح قليلا من ارهاقه هذا اليوم فلابد أن يتم خطبة هيام كما يتمنى .......
أمجد .....
لم يكن الخبر سعيدا مطلقا على مسامعه فكيف يتقبل مجرد فكرة بأن هيام ليست له جلس وحيدا بين جدران غرفته فمنذ الأمس يشعر بأن روحه تزهق منه ببطء شديد ....
هل هذه هى النهاية !!! .. هل ضاع حلمه إلى الأبد ...
هل بتلك السهولة أصبحت هيام ملكا لغيره ... لكن لا ...
لن تكون هذه نهاية عشقه المشتعل لهذه الفتاة التى سلبت روحه قبل قلبه ...
سنوات وسنوات وهو يراها أمام عيناه يزداد حبه وعشقه لها بقلبه ايتنازل عنها بهذه السهولة ...!!
امجد هيام بتاعتى أنا ... محدش ح يقدر ياخدها منى ... دى ملكى أنا لوحدى ... تحبنى أنا بس ... مش ممكن اسيبها له ... مش ممكن بالسهولة دى أخرج حبها من جوة قلبى ... إزاى ... ازاااااى تعملى فيا كدة يا هيام ... إزاى تضحى بقلبى إللى بيعشقك ... إزاى أهون عليك بالشكل دة ... دة أنا محبتش فى الدنيا غيرك ... مش شايف غيرك فى الدنيا يملى عينى وقلبى .....
شقه ياسر ...
بالتأكيد سيكون هو من يزف هذا الخبر السعيد لصديقه ليسرع ياسر بالإتصال ب كرم ليبلغه بأن الحاج سعيد يريد لقائه اليوم بعد صلاة العشاء ..
ياسر ألو ... كرم ... أخبارك إيه ...!!
كرم قاعد ألف بالعربيه يا أخويا .. مش عارف أروح فين ...!
ياسر غريبة مع إنك عرفت حاجات كتير فى البلد أهو ...
بتعجب من ظن ياسر له فهو بالفعل لا يدرى عن تلك البلدة الكبيرة شيئا ...
كرم فين دة ...!!! ده أنا مش عارف غير بيتكم ومدرسة هيام ....
بتلقائية أجابه ياسر مباشرة كعادته ...
ياسر على سيرة هيام .... الحاج سعيد كان عندنا ولسه نازل وعاوزك تروح له النهاردة ...
كرم بفرحة ياااه أخيرا ...
ياسر إللى يصبر ينول .. شفت بقى مصر حلوة إزاى ...
قالها ياسر بمكر لما يحدث مع صديقه الذى كان يرفض تلك الزيارة ...
كرم مصر دى طلعت أحلى حاجة في الدنيا ...
ياسر طيب لما تروح للحاج سعيد ابقى تعالى نسهر مع بعض شوية ...
كرم ح أحاول كدة .. ادعى إنت بس يقولى حاجة تفرحنى ...
ياسر يا رب يا كرم ... عموما ابقى طمنى ..
كرم أكيد إن شاء الله ...
خبر مفرح للغاية تفاجئ به اليوم فلم يكن يظن أن تلك الزيارة كانت سببا لسعادته التى تملأ قلبه الآن ...
تجول كثيرا بسيارته المستأجرة وأحضر بعضا من الحلويات والشيكولاتة الفاخرة كهدية بسيطة لزيارته هذا المساء ...
كما أحضر باقة رائعة من ورد الجورى مغلفة بإطار أبيض كبير أعطاها رونقا بهيجا مثل روحه فى هذه اللحظة ....
هيام ....
بعد نهاية يومها الدراسى خرجت هيام مع نورا لتتجه كلا فى طريقها ف هيام إضطرت للعودة مرة أخرى لأحد الدروس الخصوصية التى تقوم بتدريسها لأنها قد ألغت بعض الحصص منذ عدة أيام ويجب تعويضها اليوم ....
بينما توجهت نورا مباشرة إلى بيتها ....
المعمل ....
عدة أيام مرت دون رؤيتها كان ذلك سببا كافيا لشعوره بالضيق والتوتر ليتسائل فى نفسه ...
أمير يا ترى مشغولة عنى بايه .. ولا أنا إللى مكبر الموضوع ...!!
طرق أشرف الباب قبل دخوله مباشرة إلى المكتب ....
اشرف مشغول ...!
امير لا أبدا ... تعالى ....
اشرف أصل أنا خلصت شغل المعمل قلت آجى أقعد معاك شوية ...

امير أه ... طبعا طبعا ... تعالى نطلب قهوة من عم فتحى ونقعد سوا ...
تلك فرصة جيدة تماما وعليه إستغلالها ف أمير على ما يبدو أنه قلق ومضطرب جدا لغياب سميرة عنه
ليبدأ أشرف محاورته يستدرجه بحديثه لما يود الوصول إليه ...
اشرف مفيش أخبار من اللجنة عشان
تم نسخ الرابط