نور من 16 ل 20
المحتويات
...
اشرف كويس .... أمال مالك شكلك مش مبسوط ليه ...!! ... واحد تانى مكانك كان زمانه طاير من الفرحة ... دة أخيرا بعد ثلاث سنين ح تقدم المشروع .....!!!
ثبت أمير عيناه نحو أشرف ليباغته بسؤال لم يتوقعه على الإطلاق واضعا كل اهتماماته وبحثه وما وصل إليه جانبا .....
أمير هى سميرة وأحمد بينهم إيه ... !
اشرف بتفاجئ مين ...!
زادت حدة أمير وإتخذ صوته نبرة قوية منفعله ...
أمير سميرة وأحمد ....!!!!!!!! ... إيه جرى إيه يا أشرف ... مش عارفهم ...!
ضيق أشرف بين حاجبيه مستنكرا عصبية أمير دون سبب ...
اشرف جرى إيه .... إيه يا أمير ..... إيه إللى معصبك كدة دلوقت ... أنا معرفش عنهم حاجة ... بس على كل الأحوال ... سواء بينهم حاجة أو مفيش بينهم حاجة .. إنت يهمك إيه ...!!
أمير بإضطراب ولا حاجة ..... اااا .... بسال بس ...!!
أشرف بصراحه أمير .... أنا ح أسألك مباشرة من غير لف ولا دوران .... إنت حبيتها ....!!
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل_السابع_عشر l
هل بتلك السهولة يكشف ما بالقلب أم أنى بالعشق مفضوح هذا الهوي الذى جائنى بغتة فيا ليته كان مختبئا داخل أسوار قلبى دون البوح ولو بنظرة تكشف عما خبئته دون أن أشعر ...
بهت أمير حين فوجئ بسؤال أشرف عن سميرة لتتضارب دقات قلبه المتسارعة وهو يطالع أشرف بتلجلج واضح حين أجابه ...
امير حب إيه وكلام فاضى إيه !!! ... أنا .... اااا .... أنا ... بسأل عادى يعنى ...!!!!
قالها مخفيا ما يشعر به معللا سؤاله بالأمر العادى حين صارحه أشرف بشئ من الخشونة الكاشفة ...
اشرف لا يا أمير مش بتسأل عادى وشكلك وطريقتك بتقول إن جواك حاجة للبنت دى ... فكر كويس و اعرف أنت عايز إيه الأول بدل ما الوقت يسرقك و ټندم فى يوم من الأيام وتلاقى نفسك فوقت متأخر ... وساعتها تلاقيها راحت من بين ايديك ...!!
إبتلع أمير ريقه بتخوف لتنقبض ملامحه مجيبا إياه بسؤال قلق ...
امير قصدك ايه ....!!... قصدك إنها ممكن تتجوزه ...!!
رفع أشرف حاجبيه ملقيا كلماته بحزم حتى يستفيق أمير من غفلته التى يدور بها ...
اشرف وايه المانع ... البنت بقالها فترة شغاله معانا .....وهى الصراحة أخلاق وأدب وجمال وشكلها بنت ناس طيبين .... يعنى فرصة لأى واحد مش أحمد بس ....
إنتفض أمير واقفا يهتف بحدة رافضا بشكل تام ظنه بهذا الأمر ...
امير لا لا ... لا يا أشرف ... أنا مش ااا ... أنا .... هى ... لأ ... متلخبطنيش ... إنت عارف .... ميادة لسه جوايا ... أنا ... لسه منستهاش ....
عقد أشرف ذراعيه أمام صدره قائلا بحنكة رجل ذو عقلية راجحة وعقل حكيم ...
اشرف أمير إنت مفكرتش قبل كدة ..... هل إنت فعلا كنت بتحب ميادة !!!! .... ولا كنت بس عايز تحس بجو الأسرة والعيله إللى إنت محروم منه من سنين ....!!
امير ايه ....!! أكيد كنت بحبها ... هو ده سؤال يعنى ...!!!
اشرف أيوة هو دة السؤال .... إنت كنت متأكد فعلا من مشاعرك ناحيتها !!! .... ولا هى كانت الوسيلة إللى ح تخليك تعيش فى أسرة وبيت وإستقرار ....!!!
تجهمت تقاسيم أمير متفكرا بتردد فيما يقوله أشرف ...
أمير قاصدك إيه ...!!
كانت تلك المرة الأولى التى يقصف بها أشرف بما يضجه بصدره منذ لقاءه ب ميادة وظنه بها ليردف بتوضيح ...
اشرف قصدى ... هو إنت فعلا زعلت إنك خسرتها .... ...... ولا زعلت إنك بقيت لوحدك .... حاسس إنها هى نفسها بتوحشك ولا حاسس بالفراغ .... ركز يا أمير ... و أحكم بنفسك على مشاعرك كانت إيه .... كفايه حابس نفسك جوه فكرة إنت مش فاهمها لحد دلوقتى !!! ....
صمت أمير مستمعا بتفكر بحديث أشرف الذى إستطرد مستكملا ...
أشرف طيب مفكرتش فى سميرة بالنسبة لك إيه ..!! ... وغيابها وفراقها بالنسبة لك ايه ..!!! .. ولو اتخطبت ولا اتجوزت عادى بالنسبة لك ولا لأ !! .... دة إنت اهتمامك بيها النهاردة نساك فرحتك بتعبك وشغلك إللى بتحبه بقالك سنين ... راجع حساباتك تانى يا أمير ...
أنهى أشرف حديثه مع أمير تاركا إياه يتخبط فى أفكاره الصاډمة فقد أوضح له أشرف أشياء لم يكن منتبها لها من قبل ....
أخذ أمير يتحدث مع نفسه بصوت مسموع كما لو أنه يذكر نفسه بتلك الكلمات ...
أمير أنا فعلا حسيت بوحدة بعد ميادة مش زعل عليها ...كان نفسى أبنى أسرة وبيت ... بالعكس ... أنا تقريبا هى مش بتيجى على بالى خالص ... بس سميرة ....!!!! .... سميرة إيه ..!!... طيب ... أنا ليه زعلان إنه جاب لها هديه ولا هى جابت له هديه !!! ... طب لو حبها ولا هى حبته ...
مجرد تفكيره فقط شعر له أمير بضيق قوى لاح بصدره وإنتبه لقلبه الذى زادت دقاته حينما طغت على تفكيره فهو يتمنى رؤيتها والتحدث معها طوال الوقت يتمنى رؤية ضحكتها الشقية وإسلوبها المرح ....لكن ما تسائل له حقا ... هل هى تحب أحمد ... هل دق قلبها له ... !!
سميرة...
لملمت تلك الأوراق التى تحدث عنها أحمد منذ قليل بحماس يتقد بها فهى لا تقوى على الإنتظار لأن تدلف إليه المكتب الذى إتجهت له على الفور حيث طرقته بطريقتها المميزة التى جعلت أمير ينتبه بتلهف
وجهها البشوش الذى أطل من خلف هذا الباب الخشبى السميك تلقى تحية الصباح بعيون غارقة ببريق متوهج تضج به الحياة ...
سميرة صباح الخير يا باشمهندس ...
تذكر الهدية ووقوفها مع أحمد بالصباح ليرد تحيتها بتجهم ...
امير صباح الخير ...
دلفت لبضع خطوات وهى تضع الملف فوق المكتب أمام عيناه موضحة ...
سميرة دة الورق إللى حضرتك طلبته من أستاذ أحمد ..
إرتفعت عيناه الغاضبتان يحدق بها بنظراته المتقدة قائلا لنفسه ...
أمير وهى الأمور ما بينهم لدرجة إنهم كمان بقوا يعملوا شغل بعض !!!! ... للدرجة دى الاخد والرد ... يعنى طول الوقت بيتكلموا .... !!!!! ... يعنى بتقعد تضحك معاه وتتكلم معاه .... !!!!... ويهاديها وتهاديه ....!!! ... دى كمان عايزة تريحه من الشغل وبتجيبه هى بداله
حديث لم ينتهى بداخل رأسه فقط بينما تابعت سميرة نظراته الغاضبة المتفرسة بوجهها قائله لنفسها ...
سميرة إيه إللى مضايقه أوى كدة النهاردة ...!! ... دة أنا ما صدقت لقيت حجه آجى بيها هنا وأحاول أعرف إيه إللى ضايقه ...!!! ... بس ليه حاسه أنه متضايق منى انا ...!!! .. هو أنا عملت حاجة زعلته !!! .. ولا إيه !!! .. طيب يزعل منى ليه !! ... لأ .. أنا مش عايزاه يزعل منى ... يووووه ... اجمدى يا سميرة هو فيه إيه !! .. إنتى زعلانه إنه زعلان منك !!! ... دة صاحب الشغل بس ... افتكرى .... دة صاحب الشغل بس ...
بعد لحظات من ذلك الحوار الصامت بينهم قطعه أمير بنبرة غاضبة حادة للغاية لم تعتادها سميرة بحديثه معها ...
أمير ارميه هنا و اطلعى بره ...!!!
إلى هنا ولن تصمت لأكثر من ذلك فعليها أن تسأله مباشرة لتتخذ نبرة جادة بحديثها ...
سميرة إنت زعلان ليه ...!
تداركت سميرة تسرعها بسؤالها الصريح لكن بعد فوات الأوان فلقد سألته بالفعل السؤال الذى يدور بعقلها ..
تهدج صدره للحظات ليجيبها بطريقة أشبه بالعتاب ...
أمير وهى فارقه معاك ....!!! ... خليك إنت فى مشاغلك ...!!!
سميرة مستنكرة مشاغلى ..!! قصدك إيه أنا مش فاهمه حاجة ...!
نهض أمير من فوق مقعده ليلتف تجاهها حتى وقف بمجابهتها تماما ليتملكه غضبه وغيرته من أحمد و قربه منها الذى أشعل النيران بداخله ..
امير مشاغلك .... إيه مش عارفاها ...!!!
قالها أمير ثم إستكمل موضحا بصيغه إتهام وڠضب ...
أمير أقولك أنا .... حياتك ... زمايلك ... هداياك .... والمرقعة إللى إنت فيها ....!!!
أطلقت كلماته اللاذعة ڠضبها بإتهامها بالميوعه وأغاظها طريقته الحادة الغاضبة بدون سبب لتهتف به بضيق ...
سميرة إنت إزاى بتكلمنى كدة ... وبتزعق لى ليه ...! ... وإنت إيه إللى يهمك جبت هدية لحد ولا حد جابلى هدية ...!!!
ردها الغاضب وسؤالها سبب له إضطراب شديد فسواها كانت تشعر بالحرج وتلوذ بالصمت لكنها قويه لا ترضخ للأمور بإستسلام ليجيبها ببعض الارتباك ...
امير أنا ااا ... أنا .... أنا صاحب الشغل ... أنا اااا ...
برقت عيناها وهى تضعها بعيناه كمن ينتظر توضيح حقيقى يستحق غضبه وإنفعاله بهذه الصورة ...
سميرة إنت إيه ...!
زاغت عينا أمير بتهرب وهو يستدير مبتعدا بعيناه المضطربة من عيناها المتقدة الثابتة نحوه ...
امير ولا حاجة ... إتفضلى اطلعى لأصحابك بره ويكون فى علمك الأخلاق دى أنا مسمحش بيها فى المكتب هنا فاهمه ...!!!!
وسط دهشة سميرة من حديث أمير إلا أنه تملكها الڠضب عندما وصف تصرفها بسوء الخلق فهى لن تمرر ظنه السئ بها فهى لا تتحمل ما يهين كرامتها أو سمعتها بما يسمى بسوء الخلق لتهتف بحنق ....
سميرة اخلاق ...!! أخلاق إيه ... !!!! ... أنا محدش يقدر يتكلم على أخلاقى نص كلمة ...!!!
وقوفها بتحدى حتى أن كل ذرة بكيانها يصرح بهجومها الشرس عليه جعله يتراجع عن تهربه ليطالعها بلوم وهو يعقب ساخرا دون أن يهدأ إنفعاله الغير مبرر ...
امير والله ...!!!!! أمال يا آنسه يا محترمة إزاى بتاخدى هدايا من واحد مالكيش علاقة بيه !!! ... تقدرى تفهمينى ده يبقى إسمه إيه ...!!
بهذه اللحظة فهمت تماما مقصده خلف هذا الإنفعال المحير منذ الصباح فهو يظن أنها قبلت هدية من أحمد لم يهدئ ذلك من ثورتها بل زاد ذلك من ڠضبها فكيف يفكر بها بهذه الطريقة كيف يظن بها ذلك لم تتحمل إھانتها بهذا الشكل فلم يجرؤ غيره بالطعن بأخلاقها بهذه الصورة لتشعر بالطعن بكرامتها وأخلاقها التى لم يختلف عليها اثنان ...
رمقته سميرة بحدة ثم خرجت مباشرة من المكتب مغادرتها بهذا الشكل المنفعل صدم أمير للغاية فلم يتوقع رد فعلها هذا لينتابه شعور بلوم نفسه على ما فعله ليؤنب نفسه قائلا ..
أمير زعلت ... أكيد زعلت .. مكنش ليه لازمه إللى أنا قلته دة ... بس كنت ح أقول إيه بس ...
تفاجئ أمير بعودتها مرة أخرى وهى تحمل نفس علبة الهدايا وهى تتقدم نحوه بوجه ممتقع متجهم تماما قبل أن تطلب منه
بحدة ...
سميرة إتفضل ....!!!
لم يفهم أمير لما أحضرت له الهدية التى تلقتها من
امير نعم !!!
بإصرار أجابته سميرة بنفس الضيق ...
سميرة إتفضل افتحها ...
امير وأنا افتحها ليه .. هى كانت بتاعتى ...!!
سميرة ممكن تفتحها وخلاص ...
رغم ثبات عينيه تجاه ملامحها الملحه على تنفيذ طلبها أمسك أمير بالعلبة و قام بفتحها ليفاجئ پالدمية تقفز أمام وجهه فما كان منه إلا نظرات يملؤها البلاهة والصدمة مدركا أنه كان مخطئا فى ظنه لتردف سميرة بتعليق لاذع أثناء فتحه للعلبة ...
سميرة بسخريه دى لعبه حضرتك !!! .... هزار يعنى ... إللى متعرفهوش عنى أن أنا مبقبلش من أى حد هدايا ...!!!!! ... عشان أنا واحدة محترمة ومتربية ... ومكنش إلزام عليا إنى اوضحلك دة ... بس محبش اسيب حد يسيئ الظن بيا وبأخلاقى ...
أنهت عبارتها وهى تستدير للمغادرة قائله ...
سميرة بعد اذنك .... و اعتبر النهاردة آخر يوم ليا فى المعمل ....
صدمة أخرى موجعة لا لن يتركها ترحل لقد أدرك خطأه وتسرعه شعر بالندم لتسرعه وتفوهه بكلمات ليس لها اى أساس من الصحه ليسرع بخطواته متداركا سميرة قبل خروجها من المكتب وهو يمسكها من زندها محاولا إيقافها نظرت سميرة نحو يده المتعلقة بذراعها پغضب لتنفض يده عنها بقوة ....
سميرة پغضب إيه دة ... ! .. إنت إزاى تمسكنى كدة ...!!!
إبتلع أمير ريقه بصعوبة محاولا إخراج الكلمات المناسبه هذه المرة ....
امير بخجل آسف ...
نظرت له سميرة بحدة عاقده ذراعيها أمام صدرها بقوة هى تعلم جيدا أن اعتذاره الآن ليس بالإعتذار الهين خاصة وسط أحواله النفسية المضطربة ...
كما تعلم أن هناك سبب آخر خلف عصبيته وغضبه لمجرد هدية ....
نعم هى لا تدرك هذا السبب حقيقة لكنه شئ يخفيه بداخل نفسه ...
يكفيها محاولته للإعتذار وشعوره بالذنب لخطأه فى حقها متيقنة بأنها سوف تعرف السبب الحقيقي فى حينه رفعت سميرة رأسها بغرور وثقة متسائله ..
سميرة أسف على إيه بالضبط ...!
تملكه بهذه اللحظة شعور صادق بأن عليه ألا يخسرها بأى صورة ممكنة ...
امير على كل حاجة ... آسف أنى مسكت إيدك ... و .... آسف أنى قلت كلام مش مظبوط عنك ...
طرفت سميرة بعينيها بخيلاء مردفه بكلمة واحدة وهى ترفع أنفها بشموخ ...
سميرة ماشى ...
سألها محاولا التأكد مما ظنه ...
امير يعنى خلاص مش ح تمشى ...!!
سميرة أيوة ...
إبتسم أمير بسعاده أظهرت وسامته وهدوء ملامحه التى كان الڠضب دوما يغطى عليها حين أمالت سميرة فمها ببعض المزاح قائله ...
سميرة ح أعديهالك المرة دى .... إيه دة .... أخيرا ضحكت ...!!!
إتسعت ابتسامته بقوة دون أن يدرى فلقد أصبحت سميرة تخرج مشاعره الحبيسة بداخله دون حساب أو تفكير ...
امير ممكن تقعدى بقى ...
طأطأت رأسها قليلا وهى ترفع كلا حاجبيها قائله ...
سميرة أعتبر دة عربون صلح يعنى ..!!!
امير إللى تشوفيه ...
سميرة ماشى ...
جلس أمير فوق مقعده دون أن تبتعد سميرة عن عيناه كذلك شعرت سميرة بفرحة وغمرت السعادة قلبها فور رؤية ابتسامته وتناست كل شئ حولها ...
امير تشربى حاجة بقى ...
مطت شفتيها بتملل وهى تعقص أنفها بإشمئزاز دراماتيكى ...
سميرة لاااا وعلى إيه خلينا عطشانين .. أحسن تفتكره هدية ولا حاجة وإنت دماغك بتروح بعيد على طول ...
تلومه بإسلوبها اللذيذ ليتقبله بتتوق للمزيد فحتى العتاب منها له مذاق خاص ...
امير أنا أسف للمرة التانية ... وعارف إنى مكنش ينفع أقول حاجة زى كدة ...
سميرة خلاص ... مش مشكلة ...
تاهت جميع الكلمات من أمير ولم يدرى عن ماذا يتحدث الآن فتذكر إبتكاره الذى سيقدمه للجنة ...
امير أنا ااا .... أنا قدمت النهاردة فى أكاديمية البحث العلمي عشان أقدم المشروع بتاعى ...
سميرة بحماس وسعادة لم يكن يتوقعهما أمير ..
سميرة بجد ... وامتى ح تقدمه ...!
امير كمان أسبوعين ...
لمعت عيناها ببريق يمزج بين الحماس والفضول لتسأله ...
سميرة هو إيه تفاصيله بالضبط ...!!
امير قدرت اخترع مادة لما تتحط على الأسطح أو تدخل فى تركيب قماش أو أى حاجة تمنعها أنها تتحرق حتى لو حاوطتها ڼار شديدة هى مبتتاثرش نهائى ... أي نعم ليها تأثيرات كتير أوى بس أهمها بالنسبه لي إنها بتمنع الاحتراق وليها استخدامات تانيه كتير جدا ....
حركت حاجبيها بشقاوة ثم هتفت بحماس مغلف بمزاحها الذى لا يتجزأ من شخصيتها ...
سميرة فكرة عبقرية ... دى ح تجيب لك فلوس ايييه .... أيوة يا عم ...
امير بضحك إنت مش معقولة على فكرة .... إنت بتقرى عليا ... مش لما أخد براءة الإختراع طيب ...
سميرة إن شاء الله واخدها واخدها ... بس متنساش الحلاوة بقى .. مش أنا ساعدتك فى التجربة وكان وشى حلو عليك ...
قالتها بعفوية بينما لمست قلبه بوجودها إلى جواره دون حتى أن يعترف هو بذلك لحظة إدراك لماهية مشاعره تجاهها وأنه قد غرق عشقا بتلك الساحرة ...
لم يستطع إخفاء ما يشعر به بتلك اللحظة ليردف بنبرة محبه متأثرا بها ...
امير طبعا وشك حلو عليا .... وحلاوتك ح تبقى كبيرة .... كبيرة أوى ...
وقع كلماته على مسامعها وقلبها كان مختلفا للغاية تلك المرة لقد شعرت بإحساس
زاغت عيناها بخجل شديد لتنهض من جلستها بإضطراب ...
سميرة طيب أروح أنا بقى ..... ااا ... عندى شغل ..
امير مش ح أعطلك ... إتفضلى ...
غادرت سميرة المكتب بخطوات متعجله وقد رسمت إبتسامة سعادة فوق ثغرها حاولت إخفائها من فوق وجهها الذى أشرق بحمرة خجل وسعادة بنفس الوقت .....
كرم ...
إنتفض بفزع من نومته حين سقطت عيناه على عقارب ساعته الموضوعة فوق الكومود ليهتف بضيق ...
كرم لا بقى مش كل يوم .....!!!
أدرك أنه تأخر لليوم الثاني على التوالي ليرتدى ملابسه فى عجالة متخوفا من تكرار ما حدث بالأمس مرة أخرى ...
استقل سيارته مسرعا بطريقه نحو المدرسة هذا الطريق الذى لا يدرك سواه حتى الآن ....
هيام....
أنهت يومها الدراسى بروتينيه لتحمل حقيبتها للخروج من المدرسة بموعدها المعتاد ...
تحركت ببطء نحو البوابة الرئيسية لتنظر يسارها كما لو أنها تريد إثبات لنفسها بوجود ولو أمل بسيط بأن سبب غيابه ربما كان لأمر شغله وسيعود مرة أخرى ...
لكنها حين رفعت عيناها تجاه اليسار تجاه البقعة الخاوية التى كان ينتظر بها شعرت پألم كما لو فقدت شئ عزيز و غالي ...
كيف خاڼها قلبها بهذه الصورة فقد كانت دوما القوية المسيطرة على كل مشاعرها وحياتها ....
فتحت عيناها بحزن عابرة الطريق لتجد مسلكا نحو طريق الحافلات لتعود إلى حياتها الرتيبة الماضية ...
وسرعان ما سمعت أحدهم يهتف لاهثا باسمها لتستدير بفرحة وسط تسارع نبضات قلبها راقصا طربا ....
لكن شعورها بالخيبة والضيق كانا حليفان لها فى هذه اللحظة فقد وجدته آخر شخص تتوقع رؤيته الآن ...
زفرت بضيق لترد بدهشة لوجود هذا الشخص هنا وفى هذا الوقت .....
هيام أمجد !!
امجد ازيك يا هيام ... أخبارك إيه ... !!
أجابته هيام دبلوماسية حزينة متصنعة ابتسامه باهتة ....
هيام تمام الحمد لله ... وانت ...!
إستقبل ردها المجامل بسعادة بالغة شقت لها إبتسامته العريضة بملامحه القوية ...
امجد كويس طبعا مش شفتك .... هيام .... أنا .... ااا ... عايز أتكلم معاك شوية ...
بتهرب منه وهى تزيغ بعيناها المحبطتان أمسكت بحقيبتها بقوة تتشبث بها وهى تتعذر ل أمجد بنبرة مخټنقه ...
هيام معلش يا أمجد مرة تانية أصلى متأخرة أوى ....
لا لن يترك تلك الفرصه تهدر مثل مثيلاتها ليردف بإصرار ...
امجد ضرورى يا هيام .. دة بالنسبة لي مسألة حياة أو مۏت ....
تنهدت هيام بقوة وهى توافق مرغمة على الإستماع إليه ..
هيام إتفضل .. بس معلش مش ح أتأخر عشان بجد عندى شغل ...
أمجد ممكن نقعد فى مكان ونتكلم ...
هيام بضيق لا يا أمجد لو عايز تقول حاجة قولها دلوقت على طول ... أو تسيبنى أشوف إللى ورايا ...
قالتها پحده كطبعها تماما فهى لا تقبل أنصاف الحلول لا تحب القيام بشئ مرغمة عليه فليس عليه إجبارها على التمادى به فقد قبلت الحديث معه على مضض شعر أمجد بحدتها ليتراجع على الفور خوفا من خسارة فرصته معها ..
امجد خلاص تمام .. اا .. أنا .... هيام .... أنا ...
هيام فيه إيه قلقتنى ممكن تتكلم على طول ...
امجد بصراحة ... أنا بحبك أوى يا هيام ومش قادر أعيش من غيرك ... وعايز اتجوزك ...
إتسعت عيناها القاتمتين پصدمة تفاجئ لم تفاجئت بالأمر فهى تعلمه من نورا من قبل لكن تفاجئت بصراحته وطلبه المباشر هذه المرة كما أنها قد اعتبرت هذا الأمر منتهى تماما عندما طلبت من نورا عدم التطرق لهذا الأمر مرة أخرى ....
هيام إيه !!!! ... أمجد بصراحة ... أنا بعتبرك زى أخويا ...ومكنتش أحب أنى أرفض طلبك دة ... بس مش ح ينفع يا أمجد ...
رفضها الصريح هوى بقلبه كخنجر حاد ېمزق به بضراوة ...
امجد بس ... أنا بحبك ... بحبك أوى ...
لن تجامله و تضر نفسها لتثبت على رد فعلها القاسى ...
هيام أسفه يا أمجد ... بس للأسف مش ح أقدر ...
تقوست عيناه بتذلل ليردف بترجى ...
امجد طيب إدينى فرصة وأنا ح أسعدك ومش ح تلاقى حد فى الدنيا يحبك قدى ...
هيام إنت إنسان كويس جدا .. وألف بنت تتمناك ... بس اعذرنى يا أمجد ... أنا أسفه ... بعد اذنك .. لازم امشى ....
تركته هيام محطم القلب ليتحرك مبتعدا قليلا يلملم بقايا چرح قلبه المتيم ....
وصل كرم إلى المدرسة بعدما قاد السيارة بسرعة چنونية حتى يستطيع اللحاق بها اليوم لكن فور وصوله وقبل أن يوقف سيارته اندهش لرؤية هيام تقف على الجهه المقابله من المدرسة مع شاب ما ....
كرم مين دة ....! واشمعنى هو واقفه معاه كل المدة دى ....
أخذ ينظر إليهم بتوتر وهو يطرق بأطراف أصابعه فوق عجلة المقود حتى ابتعدت عنه وإتخذت طريقها نحو موقف الحافلات ....
كرم أنا مش ح أستنى أفكر ... أنا لازم اسألها على طول .....
ترجل كرم من السيارة متوجها بخطوات متعجلة نحو هيام وهو يهتف بإسمها ليستوقفها ...
كرم هيام ...!!!!
سمعت صوت ينادى مرة أخرى باسمها معتقدة أنه أمجد لتستدير بضيق فقد ملت بالفعل من طلب أمجد ونورا المتكرر ....
لكنها حين رأته يقف أمامها مناديا باسمها ابتسمت لا شعوريا
هيام لنفسها هو .... هو ... رجع تانى .... وعارفنى ... وعارف إسمى .....
تقدم منها كرم غير مصدق
أنه أخيرا لحق بها وسيتحدث معها ليردف بعتاب متنهدا
متابعة القراءة