نور من 11-15

لمحة نيوز

...
صباح يوم مشرق جديد بدأ به البعض بالعمل والإلتزام بما يتطلب منه وصل أحمد إلى المعمل متأخرا كعادته لكنه مع ذلك لم يجد سوى عبير فقط هى من تجلس بداخل المكتب الخاص بهم ...
تعجب لعدم رؤيته ل سميرة فهى لم تتأخر يوما عن موعدها ولم تتغيب أيضا منذ بدأ عملها بالمعمل ألقى أحمد تحية الصباح مضطرا على عبير ...
احمد صباح الخير يا عبير ...
عبير صباح الخير ...
تلفت أحمد حوله ناظرا نحو الممر المؤدى إلى المعمل تارة وإلى مدخل المكتب تارة ثم إستطرد متسائلا ...
احمد غريبة ... هى سميرة مجتش النهاردة ولا إيه ...!
زمت عبير شفتيها بضيق فقد أصبح عندما يتحدث لا يسأل إلا عنها فقط ...
عبير لأ .... لسه مجتش ...
احمد مش عادتها يعنى ... دى كل يوم بتوصل قبلى ...!!
تطلعت به لوهلة بأنفاس متصاعدة ثم هتفت بحدة غلفت بنبرة منفعله ...
عبير هى إيه الحكايه بالضبط !!!! ... عادى يعنى ممكن تتأخر ممكن تغيب .. إيه المشكلة ..!!!!!!
لم يكترث أحمد بإنفعالها بل كل ما يهمه هو معرفة هل ستأتى سميرة أم لا ...
احمد طب مش تسالى عليها يمكن تعبانه ولا حاجة ...!!
زفرت عبير بضيق لاهتمام أحمد المبالغ فيه تجاه سميرة .....
عبير هى لحقت !!!! ... دى يا دوب مكملتش ربع ساعة تأخير ... إنت فيك إيه بالضبط ..!!!
جلس أحمد على سطح المكتب بهدوء ناظرا نحو السقف وكأنه يرى شئ بخياله .. ثم إبتسم بهيام وحالمية مستطردا ...
احمد عجبانى أوى يا عبير ... مش عارف من ساعة ما شفتها من يوم ما جت لما كان الباشمهندس أمير ح يطردها وهى داخله دماغى أوى ... ما تكلميهالى ينوبك ثواب ....
برودة قوية إجتاحت أوصالها فيما ثارت الډماء برأسها ليحتقن وجهها الأبيض بحمرة مشټعلة كيف لا يشعر بها كيف يطلب منها أن تتوسط للتقريب بينهما ضاق صدرها پألم لكنها حاولت أن تظهر بطبيعية متحكمة بمشاعرها حتى لا ټنفجر باكية مصرحة له بما يكنه له قلبها وتعترف له بحبها منذ بداية معرفتها به إبتعلت ريقها المتحجر ثم أردفت بنبرة مهتزه رغم التماسك الذى تحاول الظهور به ...
عبير اكلمها .... اكلمها فى إيه ....!
احمد قوليلها إنى معجب بيها ... وعايز أتقدم لها ...
عبير فى نفسها يا ريتك ما نطقت ... يا ريتك ما اتكلمت ... أنا !!!!! ..... أنا إللى أروح أقولها إنك بتحبها !!!! .. للدرجة دى مش حاسس بيا ... ولا باللى فى قلبى ...
بنبرة محتقنة للغاية أجابته بعد لحظات من الدهشة ...
عبير طب .... ما ... تكلمها إنت ... أنا مالى ...!!!!
احمد إنت صاحبتها .. وتقدرى تعرفى حقيقه مشاعرها ناحيتى ...
صمتت عبير لبعض الوقت فبما تجيبه الآن ..! كيف تهرب من طلبه الچارح لقلبها كيف تطلب من صديقتها الإرتباط بمن يعشقه قلبها ...
قطع صمتها صوت أمير عابرا بينهم يلقى التحية بهدوء قبل أن يتوجه إلى مكتبه مباشرة دون الالتفات لهم ....
مجئ أمير بهذه اللحظة كان بمثابة طوق النجاة ل عبير للتظاهر بالارتباك لمروره لتجلس خلف مكتبها فى صمت تدعى الإنشغال بقراءة بعض الأوراق تخفى بها دموعها التى حالت فى سواد عينيها ...
شعر أحمد بالإرتباك من دخول أمير المفاجئ وجلس خلف مكتبه يدعو فى سره ألا يكون قد سمع حواره مع عبير فهو غير مستعد بأى صورة لعصبيته ولومه على أتفه الأسباب ....
مكتب أمير ....
بحركة عصبية وتوتر بالغ أخذ يتحرك بخطوات عشوائية گ الأسد الثائر تهدج صدرة بقوة وإزداد إنفعالا وقد علا وجهه تعبيرات غاضبة ممتزجة بحيره ....
امير هو إيه إللي معجب بيها دة ... فاكر نفسه فين كدة .... فاتحينها كازينو ....!!
ليعود ليلوم نفسه على ضيقته بدون داعى ...
طب وأنا مالى متضايق ليه ما يغوروا هم الاتنين ... بس أنا متضايق إنهم بيعملوا كدة فى المعمل ...
يوووه ... ما هم أحرار ... مش عارف ...!!!!
زحام أفكاره حالت بين سماعه طرقات أشرف قبل أن يدلف للداخل والذى فاجئه بصوته الخشن ...
اشرف صباح الخير يا أمير ...
إلتزم أمير الصمت لكن ملامحه المقتضبة قالت الكثير ليسأله أشرف بقلق ...
اشرف مالك متضايق أوى ليه كدة ...!!
بضيق و إنفعال أشار أمير تجاه الباب قائلا من بين أسنانه بغيظ ...
أمير شفت البهوات إللى بره فاتحينها كازينو وإحنا نايمين على ودانا ....
اشرف
بهوات ... !!!!! بهوات مين .... قصدك إيه .....!
تهدج صدره بقوة وهو يوضح بغرابة ...
امير الأستاذ أحمد قال إيه معجب بالبنت الجديدة دى ...!!!!
لم يكن هذا سببا يدفع أمير للإنفعال بهذه الدرجه برأى أشرف لكن بحنكتة وخبرته الطويلة ومعرفته الجيدة ب أمير فعلى ما يبدو أن بداخل أمر ما مختلف تماما عما يظهره بعيدا عن كون الأمر يخص العمل والنظام ليردف بمكر ...
أشرف وإنت إيه إللى يضايقك من كدة ..!!
امير بعصبية هو إنت معايا ولا معاهم !!!! ... المسخرة دى مش هنا فى المكتب ...
اشرف ببرود ما يمكن عجبته وعايز يتقدم لها ...
بهت أمير ناظرا بحدة نحو أشرف ثم إبتلع ريقه بصعوبة وخرجت الكلمات من حلقه پألم أيمكن هذا بالفعل بصوت خاڤت مهتز عقب أمير ...
امير قصدك ... إنهم يتجوزوا يعنى ...!!!!!!
أكمل أشرف بضغط يود إخراج ما بداخل أمير والذى يتهرب من التصريح به ..
اشرف ممكن ... ليه لأ ...
جلس أمير بهدوء فوق المقعد المجاور له بصمت و ظهرت ملامح الألم على وجهه تلك التعبيرات التى لم تخفى على أشرف الذى سعد لمجرد خروج صديقه من قوعته المغلقة بعد انفصاله عن خطيبته السابقة أدرك أشرف بفراسة أن أمير يكن بعض الشعور الدفين لهذه الفتاة حتى لو لم يشعر هو بذلك إستطرد أشرف باعثا بعض الأمل فى نفس أمير ....
أشرف بس دة لو هى كمان موافقة .... !!!! ... ما يمكن كل دة من طرفه هو بس ..!!
رفع أمير عيناه المذهولتان ببريق الحياة مرة أخرى ناظرا نحو صديقه ...
أمير تفتكر ...!
اشرف ممكن ليه لأ ... يمكن أحمد معجب بيها بس هى لأ ... وبعدين إنت مهتم أوى بالموضوع دة ليه ....!
تخبط بداخله لا يدرى بالفعل لم يشعر بهذا الإنفعال والضيق لم يهتم لأمرهما بتلك الصورة أجابه أمير بإضطراب غريب ...
امير عشان ااا .... عشان ... ااااا .... عشان سمعة المكتب وشغله ... عشان ميهملوش الشغل يعنى .... أقصد ..... ااا .... إنهم يهتموا بالشغل عشان مينفعش يغلطوا .... صح ...!!!
أشرف بابتسامة أه طبعا ... صح ... أسيبك أنا وأروح المعمل أشوف الدنيا هناك إيه ...
امير ماشى ...
لم ينتبه الجميع أن تأخر سميرة ما كان إلا لشراء لوازم الإفطار الجماعى الذى إتفقوا عليه فبعد مرور بعض الوقت دلفت سميرة حاملة بعض الأكياس ...
تقدمت نحو مكتبها وهى تضع الأكياس وتلقى عليهم السلام بتسارع أنفاسها ....
سميرة السلام عليكم ...
عبير وعليكم السلام .. إيه يا بنتى بتنهجى كدة ليه ....!
احمد بقلق إنت تعبانة ولا حاجة ...!
زفرت سميرة تلتقط أنفاسها لتجيبهم بروحها الخفيفة ...
سميرة أبدا أبدا .. الحمد لله ... مفيش حاجة أنا بس كنت بجيب الفطار ولا نسيتوا !!! .... ولقيت نفسى إتأخرت فكنت بمشى بسرعة عشان ألحق آجى بدرى ...
نهض أحمد يود التودد ل سميرة قائلا ...
احمد بنت حلال ... أنا مېت من الجوع ...
بعملية أشارت سميرة تجاه عبير لمساعدتها ...
سميرة حاضر ... يلا يا عبير هاتى الأطباق من عم فتحى عشان نوزع لكل واحد فطاره ...
عبير بهدوء حاضر ...
أحضرت عبير بعض الأطباق وبدأت سميرة وعبير يضعان لكل شخص قسمته بعد أن إنتهيتا من وضع الطعام بالأطباق حملت سميرة طبقا بكل يد لتندهش عبير من حملها لطبقين معا ..
عبير إنت ح تاكلى الاتنين ....!
رفعت سميرة حاجبها وهى تجيب عبير بصوت منخفض وقد تجلت ملامحها الشقية بوجهها الصغير ...
سميرة لأ ... واحد ليا وواحد للباشمهندس أمير ....
عبير بتعجب إيه دة !!! ... هو باشمهندس أمير مشترك معانا ...!!!
ضمت سميرة إبتسامتها متذكرة إجبارها له على الإشتراك معهم ثم أردفت بدون توضيح ...
سميرة حاجة زى كدة ... ح أروح أنا اديله نصيبه ...
عبير ماشى ...
ثم أكملت عبير فى نفسها بعد مغادرة سميرة ...
عبير دة فيه تطور كبير أوى ... مش ح أسيبك إلا لما أعرف عملتى إيه بالضبط ..!!!
مكتب أمير ...
بطرقتها المميزة دقت سميرة مستأذنة للدخول لتستمع لصوت أمير من خلفه ...
أمير إدخل ...
أمالت رأسها ليميل معها شعرها الناعم قائله بطرافه ...
سميرة إوعى تكون فطرت !!!! ... أنا قايله لك من إمبارح ...!!
وضعت سميرة طبقا فوق سطح المكتب وسط إندهاش عيون أمير ...
أمير إيه دة ....!!!
سميرة نصيبك ...
تذكر أمير ما سمعه
بين أحمد وعبير لتتحول ملامحه للڠضب مرة أخرى ليصيح بها بحدة فاجئتها للغاية وجعلتها تنتفض بقوة ...
امير شيلى دة من هنا ... أنا مطلبتش منك حاجة ...!!!
رغم تفاجئها برد فعله إلا أنها عنيدة للغاية وصعبة المراس ولن تتخلى عن أمر تود القيام به على الفور تبدلت ملامحها المازحه لأخرى حزينة للغاية متصنعه كسرة الخاطر ...
سميرة أسفه لو اتطفلت عليك ... أنا كنت عازماك ودى حاجة بسيطة ... مكنتش فاكرة أنى بضايقك أوى كدة ...
الټفت سميرة للمغادرة وهى تحمل الأطباق بكلتا يديها حين استوقفها أمير الذى شعر بالتأنيب لما فعله ...
أمير إنت زعلتى !!!! ... ما اقصدش أكون قليل الذوق ... هاتى الطبق ...
رقصت حاجبيها بقوة قبل أن تستدير بوجه هادئ للغاية وهى تمد يدها تجاهه بأحد الأطباق ...
سميرة إتفضل ....
وكادت أن تلتف مرة أخرى لمغادرة المكتب حين سألها أمير بعفوية ندم عليها فور النطق بها ...
امير مش ح تفطرى معايا ...!!
سميرة مش عايزة اضايقك ...
طريقتها الناعمة وهدوئها الغير معتاد أظهر جمالها الفاتن الذى إقتلع قلبه بقوة لتضطرب أنفاسه حين تسلطت سوداوتيها بخاصتيه لتزيد إضطرابه بقوة زاغت لها عيناه هربا منها ليردف بإرتباك ...
امير لا ... أصل اااا ..... إنتى جايبة طبقك معاكى .. ف.... لو ... حبيتى يعنى اااا ...... أقعدى نفطر سوا ...
ثم أكمل لغرض فى نفسه ...
أمير ولا حابه تفطرى مع حد من زمايلك برة ..!!! .... عادى ..... براحتك ...
أنهى جملته بضيق وترقب حين أسرعت سميرة بالجلوس بسعادة ...
سميره لأ ... أنا ح قعد أفطر معاك ....
إتسعت ابتسامة أمير كأنه ظفر بشئ ثمين للتو وليس مجرد إفطار بسيط مع فتاة جميلة ...
المدرسه ...
غرفة المعلمات ...
أمسكت هيام بأحد الأقلام
شاردة بذهنها وهى تخطط على أحد الاوراق بعشوائية ...
تذكرت حضورها صباح اليوم ولم تجد هذا الشاب الوسيم واقفا كعادته كما فى الأيام الماضية ...
هيام لنفسها يمكن تعبان ولا حاجة .. أو يمكن وراه شغل ... أو ... أو يكون زهق من صدى ليه .... معقول ... يكون زهق منى !!!!! ... صحيح ... وهو ح يتمسك بيا أوى ليه كدة ... واحدة كل ما ييجى يتكلم معاها تهرب منه ... أكيد زهق ...
شعرت بالضيق من أفكارها فبعد خبر تأجير المخزن الذى تحدث عنه والدها شعرت بأن أسوار قلبها التى صنعتها بنفسها قد هدمت ... سمحت لأفكارها أن تتغير .. سمحت لاحساسها أن يتحرك دون وعى منها ..
شعرت بأن هذا الشاب مختلف وأن به مشاعر يكنها إليها ويصر على تقربه منها ...
لفت انتباهها بوجوده وحضوره ولا تنكر هذا الشعور بأنها تعرفه من قبل كل هذا جعلها تقربه من تفكيرها على الرغم من عدم حديثهم سويا من قبل ...
لكنها منت نفسها بأمل جديد أنه ربما تراه حين يحين موعد الإنصراف منتظرا إياها مثل الأيام السابقة ....
على جانب الغرفة كانتا تجلسان كعادتهما يتكلمان بهمس وهما يسترقان النظر من وقت لآخر باتجاه هيام ....
سعاد بهمس هى مالها النهاردة ...!!
نهله بإستغراب أنا عارفه ... ... هى بقت كدة على طول لوحدها من ساعة ما نورا أخدت أجازة فرحها ..
سعاد بإستهزاء ما هى إللى عامله كدة فى نفسها .. فاكرة إن مفيش حد زيها فى الدنيا ومحدش قد المقام عشان تقبل بيه ...
نهله مش قلتلك ح تقعد وتعنس ومحدش ح يرضى يبص فى وشها ... أهو ...
مصمصت سعاد شفتيها قائله ....
سعاد على رأيك ... خالينا إحنا ساكتين ... مالناش دعوة ...
نهله أيوة .. يالله دع الخلق للخالق ...
شقه ياسر ...
بعد ليلة قاسېة وقلقه للغاية إستفاقت نورا ومازالت تشعر بوهن وتملك منها صداع قوى للغاية حاولت تذكر ما حدث لها فهى آخر ما تتذكره اڼهيارها أمام والدة ياسر وخالته واضحه بعدما تركها ياسر غاضبا منها ....
نهضت بتثاقل لتتناول أحد الحبوب المسكنه التى كانت موضوعة إلى جوارها مستنده على ظهر الفراش بتعب ....
شعر ياسر بحركة نورا فاستفاق ناظرا نحوها يطمئن عليها أولا بعد نومتها الطويلة منذ الأمس ...
ياسر صباح الخير حبيبتي ...
نورا صباح النور ...
ياسر وهو يعتدل مستندا إلى ظهر الفراش إلى جوار نورا ناظرا نحو وجهها المتعب ..
كيف شحب وجهها وتحلقت عيناها بهالات سوداء زادت من سوء وجهها المتعب
بصورة تقطع لها قلب ياسر ..
ياسر لسه تعبانه ...!
نورا دماغى بتوجعنى أوى ...
ياسر طب مش كنت تستنى تفطرى الأول وبعدين تاخدى المسكن ...!!!!
أحست نورا بضيق رهيب وكأن قلبها يعتصر ألما لتشعر برغبة شديدة فى البكاء لشدة ضيقها دون أن يكون هناك سبب لذلك ..
تساقطت دموعها وعلت شهقاتها بدون سبب لذلك كان حلا واحدا فقط ليشعرها بالطمأنينة ضمھا ياسر نحوه متعجبا من حالتها الغريبة فهو لا يدرك بالفعل ماذا حدث لها ... وماذا أصابها ....
ياسر خلاص .. طيب .. إهدى ... إيه إللى مزعلك طيب ومش ح أعمله خالص ...!!
نورا مش عارفه ..!!!!
ياسر طيب حد قالك حاجة .. حد عملك حاجة ...!
نورا لأ ....!!!
إحتار للغاية فما سبب ما يحدث لها وإعيائها بدون مبرر .. 
ياسر طيب زعلانه منى ....!
نورا لأ ..!!!
حرك رأسه بحيره شديدة قائلا ...
ياسر أمال إيه بس ... حيرتينى ... طيب أنا خلاص مش زعلان .. لو هو ده إللى تاعبك أوى كدة ... خلاص خليكى هنا وأنا ح أسافر لوحدى ... مش ح يهون عليا اخليك تسافرى معايا وتتعبى كدة ... لو موضوع السفر دة مضايقك ... خلاص بلاش منه ... وأنا مش زعلان والله .. بس المهم تبقى كويسه ...
رفعت نورا رأسها عن كتفه ناظره نحو عيناه بعمق بحدقتيها الحمراوتين ...
نورا لا يا ياسر ... أنا موافقة ..... أسافر معاك ...
ياسر لأ .. عمرى ما ح أغصبك على حاجة وتعمليها ڠصب عنك .. أنا عملت الورق عشان بحبك وعايزك معايا بس لو دة مزعلك أوى كدة اعتبرينى معملتهوش وخلاص ...
أكملت نورا بإصرار ...
نورا لأ يا ياسر ... أنا فعلا فكرت إمبارح كويس .. و .. و .. عايزة أسافر معاك .. وجودى معاك .. يغنينى عن الدنيا كلها ....
ياسر عموما لسه بدري على سفرى ... المهم دلوقت إنت تبقى كويسه و إللى إنتى عايزاه ساعتها ح يكون ... قومى بقى اغسلى وشك الجميل دة وحضرى لنا الفطار من إيديك الحلوة ...
نورا حاضر ....
نهضت نورا من فوق الفراش وتوجهت بتعب نحو المرحاض لتزيل تعبها وتحاول استجماع رباطة جأشها مرة أخرى قبل خروجها ل ياسر ...
نظر ياسر مطولا إلى محبسه الفضى ليخلعه من يدة ناظرا إليه بتمعن ...
ياسر والله أنا تعبت من تعبك إللى مش مفهوم دة يا نورا .. ونفسى اريحك ... بس يا ريت ميكونش التعب إللى إنتى فيه دة أنا السبب فيه ....
رن هاتف ياسر فجأة فانتفض لصوته المفاجئ فإنزلق المحبس من يده ليقع بين ظهر الفراش والمرتبة وقد أحدث صوت رنان لوقوعه على الأرض أسفل السرير ....
ياسر بضيق الله يسامحك يا شيخ ... اهى الدبلة وقعت ... أما اجيبها أحسن نورا تلاقينى قالعها تعمل مشكلة والحكاية مش ناقصة ...
حاول ياسر رفع المرتبة ليبحث عن المحبس لكنه فوجئ بشئ غريب رث للغاية مثلث الشكل موضوع أسفل المرتبة فوق الألواح الخشبية ....
أمسكه ياسر باستغراب شديد متسائلا فى نفسه عن ماهيه هذا الشئ المطوى بهذا الشكل العجيب ....
ياسر بتعجب إيه ده .... ! معقول دى حاجة حطاها نورا ...!!!
خرجت نورا من المرحاض الملحق بالغرفه لتجد ياسر ممسكا بشئ غريب بيده لتقترب بتساؤل ..
نورا إيه دة ....!
ويبقى للأحداث بقيه 
الفصل_الخامس_عشر 
الفصل الخامس عشر
إن
عروش واهية بنيت على باطل وما بنى على باطل فهو باطل گقطع الأحجية لابد و أن تكتمل وتظهر الصورة على الملأ وتتضح الحقيقة دون بدون خدوش وبدون تجميل ...
وقفت نورا تطالع تلك القطعة المثلثة غريبة الشكل والتى يحملها ياسر بين كفه يقلبها بين أصابعه بتعجب خاصة بعدما أخبرته أنها لا تعلم عنها شيئا ...
نورا جبتها منين دى يا ياسر ...!!
ياسر مش عارف لقيتها فوق الألواح تحت المرتبة افتكرتك إنت إللى حطاها ...!!!!
بنفى لذلك حركت رأسها بقوة قائله ...
نورا لأ ..... أنا أول مرة أشوفها ... يمكن مامتك وإحنا بنفرش الشقه مثلا ...
ياسر مش عارف ... لما ننزل تحت نبقى نسألها ....
بتوتر شديد لدى رؤيتها لهذا الشئ الغريب بغرفه نومها أكملت نورا بإصرار ...
نورا لأ مش ح أصبر ... يلا ننزل دلوقت نسألها ...
ياسر ماشى ...
أسرع ياسر حاملا هذه القطعة العجيبة بين يديه متوجها نحو شقة والديه تتبعه نورا بحماس لمعرفة ماهية هذا الشئ وما سبب وجودة فى غرفة نومهم و تحت فراشهم
..
جلس والدا ياسر مجتمعين مع إخوانه وخالته واضحه يستعدون لتناول طعام الإفطار فالوقت مازال مبكرا للغاية ولم يبدأ يومهم بعد بينما كانت حسناء مازالت تضع الأطباق الواحد يلى الآخر على
تم نسخ الرابط