نور من 11-15
المحتويات
أن أى عروس تتأثر نفسيا ببعدها عن أهلها بعد زفافها ...
كما قرر إعادة إقناعها بالسفر معه حين تحين الفرصة لكن ليس الآن حتى تستقر أحوالها النفسية ...
إنتصف الليل بسكون هادئ للغاية خاصة بتلك الشقه الجديدة التى قطن بها كرم ليكون بالقرب من هيام ....
خلد للنوم مبكرا للغاية فهو منذ الصباح الباكر يقف منتظرا تلك الهادئة شربات أمام المدرسة ويشعر بالإرهاق من عناء هذا الإنتظار ...
إستيقظ من نومته المتعمقة يتأكد أن ما رآه كان حلما بالتأكيد حلما بطلته الوحيدة هى هيام لكن هذه المرة ظهرت ملامحها بوضوح ليردف بتأكيد ..
كرم هى .... هى هيام .... نفسى أفهم ... إيه معنى الحلم دة !!!! .. وليه هى بالذات بشوفها من قبل ما أعرفها !!!!! ... وكأنى نزلت مصر مخصوص عشان أشوفها واعرفها ....
إستحوذت على عقله تماما أسرته بالفعل ليس بسبب ملامحها الجميلة فحسب لكنه أحبها فى أحلامه قبل أن يراها بواقعه ..
إحساس إعتراه منذ شهور طويلة يشعر بأن تلك الفتاة هى مخلصته من وحدته هى أنيس روحه التى ينتظرها منذ طفولته رؤيته الغامضة لها بالتأكيد لها سبب ما وسبب قوى للغاية ....
كرم أنا عايز أقعد أتكلم معاها واتعرف عليها أكتر ... بكرة ح أحاول اكلمها ... ضرورى ... لازم اكلمها ...
إنشغال فكره بها وبضرورة لقائها والتحدث معها أبقت كرم ساهرا طوال الليل حتى لا يفوت تلك اللحظة الهامه بحياته لقائهم الأول أو ربما الثانى بعد حفل زفاف ياسر ونورا ....
بالصباح أسرع كرم بإنتظار هيام أمام بوابة المدرسة الرئيسية بتلهف عاقدا العزم على التحدث معها ..
بعد قليل أقبلت هيام وقد لاحظت وقوف نفس الشاب بذات الموضع اصطنعت عدم الإهتمام وتوجهت نحو البوابة ...
حاول كرم الإقتراب من هيام ليتكلم معها لكن فور اقترابه أسرعت بخطواتها نحو فناء المدرسة ولم يستطيع اللحاق بها كما لو كانت تهرب منه ...
عاد إلى السيارة يزفر ضيقا من عدم قدرته على التحدث معها كما خطط وإنتظر ....
توترت هيام من اقتراب هذا الشاب منها حين لاحظت أنه ينوى التحدث إليها إضطراب قربه جعلها تشعر بالإرتباك لتفضل الهرب منه ومن نفسها بذات الوقت ...
ف لاول مرة تشعر بأنها لا تستطيع أن تمر من هذا الامتحان بسهولة فهى لا تنكر أن بهذا الشاب شئ يجذبها نحوه بقوة ....
شعرت بقلبها يدق خوفا ورهبة حين أسرعت بالدخول توجهت نحو إحدى الفصول المطلة على الشارع الرئيسي لتنظر بهدوء إذا كان هذا الشاب مازال واقفا أم غادر بعد هروبها بهذه الصورة لكنها حين رأته مازال يجلس بسيارته أمام سور المدرسة إبتسمت بخفة وتوارت لداخل الفصل لتبدأ عملها بشعور مبتهج لا تدرى سببه حقا ....
المعمل ....
وصلت سميرة بميعادها المنضبط تماما لتجد عبير قد وصلت بالفعل فهى اقربهن سكنا للمعمل بوجه متضايق أردفت عبير ...
عبير ماما تعبانه أوى يا سميرة ...!!!!
سميرة يا بنتى الكلى دى تعبها صعب لازم تتابع مع دكتور إنتى مقصرة معاها بصراحة ...
بقلة حيلة أجابتها عبير فقد سأمت من عناد والدتها ...
عبير مش أنا والله هى مش راضيه أبدااا والله غلبت معاها ...
سميرة ولو ... خليك وراها .. متسيبيهاش كدة ... عندك بابا أهو ..... دايما رافض العلاج بتاع القلب وتاعبنا معاه بس إحنا كلنا وراه دايما بنفكره بالدوا ...
عبيرح أحاول معاها والله ...
وصل أحمد للمعمل للتو وقد بدا واضحا عليه علامات الإرهاق ..
احمد السلام عليكم ... عاملين إيه ...!
أنهى جملته وقد ارتمى بتعب فوق المقعد لتسأله عبير بإهتمام محب ...
عبير مالك تعبان كدة !!! ... هو إنت كل يوم لازم تيجى متأخر ...
احمد أعمل إيه ما أنا ساكن بعيد أوى وبركب مواصلات كتير على الصبح عشان آجى فى ميعادى ...
اقترحت عليه عبير بسلامة نيه ...
عبير طيب ما تنقل فى شقة قريبة من الشغل ...!!!
أجابها وهو يتطلع نحو سميرة التى لم تشارك معهم بهذا الحوار لكنه كان يقصدها بالحديث و نظراته العاشقة ...
احمد إن شاء الله ... لما أكمل نص دينى و أتجوز أبقى آخد شقة قريبة ....
أحست عبير بغصة من نظرة أحمد ل سميرة الغير منتبهه له فقد كانت منشغلة بهاتفها طوال الوقت بدأت عبير تنقل بصرها بين أحمد وسميرة تحاول فهم ما يقصده حقا أو ربما تحاول تكذيب ما فهمته
حاولت لفت انتباه أحمد باهتمامها به وكأنها ترسل له رساله مضمونها أحبك ...
عبير فطرت !!! ... أكيد لأ طبعا ...
تطلع أحمد بتلك اللفافة الخاصة بالشطائر التى سوف تقتسمها عبير وسميرة ليردف بالنفى ...
احمد أبدا ... ما أنا لو فى دماغكم كنتوا عملتوا حسابى فى الفطار معاكم ..!!!!
عبير طب خد الساندوتش دة ... إيه رأيكم بكرة نجيب كلنا فطار جماعى ..!!!
انتبهت سميرة لهذه الفكرة وتركت هاتفها واضعه إياه فى جيب الجاكيت خاصتها فقد تبادر إلى ذهنها فكرة جديدة لإخراج أمير من قوعته ولم تكترث لأمر هذه العيون التى كادت تبتلعها بفرط الشغف والشوق ...
سميرة بحماس حلوة أوى الفكرة دى ....
إبتسم أحمد ليردف بالموافقة ...
احمد وأنا كمان موافق ... حد بقى يجمع مننا الفلوس ويتولى موضوع الفطار دة ...
ثم نظر نحو سميرة يود لو أن تتولى هى كل شئ يخصه ...
أحمد إيه رأيك يا سميرة ..!
سميرة أنا موافقة ... نجمع كام ...!!
عبير عشرة جنيه ...
عقصت سميرة فمها بتعجب من دونية هذا المبلغ لتتسائل بضحك ...
سميرة إيه ...!! يعنى سندوتشات يعنى ولا ايه .... ح نجيب إيه بعشرة جنيه !!! ... ولا أقولكم .. تمام تمام ... هو الفول مفيش غيره حبيب الملايين ..
عبير يا سلام .. حلو برضه أى حاجة .. فول بقى ... بطاطس أى حاجة ... روقينا كدة ...
وقفت سميرة تبسط يدها لهم بحماس ...
سميرة يلا ... هاتوا الفلوس ...
بدأت سميرة تجمع المال للإفطار من جميع العاملين بالمعمل لتتجه بعد ذلك لمكتب أمير فهو المكتب المنشود من هذا الإفطار الجماعى بالنسبه لها ...
مكتب أمير ...
أخذ يحضر أوراق التركيب الذى توصل إليه بعناية ثم شرد بأفكاره فيما حدث أثناء التجربة تذكر ضحكتها عندما أطلقت مطفأة الحريق عليه .. تذكر انبهارها بنتيجة التجربة ... تذكر تحديها له منذ وصولها إلى العمل بالمعمل ...
كل هذه الأفكار جائت تباعا بدون وعى منه إبتسم ابتسامه خفيفة وهو يراها بكل تلك المواقف بعفويتها وضحكتها المبهجة للنفس ...
قطع شرود أفكاره تلك الطرقة الرقيقة المميزة للغاية فمن سواها يطرق بهذه الطريقة المميزة علت لتلك الطرقات دقات قلبه بتلهف لرؤيتها أخفاه بتدارك ليهتف قائلا ...
امير إدخل ...
طلت كالشمس الساطعة من خلف باب المكتب و علت إبتسامتها الرائعة لتنير الكون من حوله لتصبح هى فقط من تسلطت عليها عيناه حين هتفت بشقاوتها المحببه ...
سميرة صباح الخير يا باشمهندس ...
تظاهر بالانشغال ببعض الأوراق وهو يتنحنح قبل أن يجيب ...
امير صباح الخير ..
لملمت إبتسامتها وهى تتقدم نحوه
مدركة إفتعاله للإنشغال ثم هتفت بجدية مصطنعة وهى تمد يدها نحوه قائله ..
سميرة عاوزة عشرة جنيه ...
رفع بصره فجأه تجاهها قاضبا حاجبيه باندهاش حقيقى ليهتف بإستغراب ...
امير إيه ...!!!
هزت رأسها كما لو أن الأمر طبيعيا وهو غليظ الفهم الذى لا يدرك لتجيبه بنبرة بطيئة تجزأ بها كلماتها ...
سميرة ع....ش....رة ج....ن.....يه ...
امير عشرة جنيه !!! بتاعة إيه ..!
أكملت بنفس الجدية كأمر واقع ...
سميره بنجمع عشان فطار جماعى .. إيدك يا باشمهندس ...
حاول الإقتضاب أكثر فأكثر ينهرها عن هذه التجمعات ...
امير فطار إيه !!!!! ... مفيش الكلام دة هنا ... هنا شغل بس ...!!!!
حركت رأسها بتفهم رغم أن عقص أنفها يدل على غير ذلك لتردف بعد أن إنتهى من عبارته بتهكم طريف بروح شقية محببة ...
سميرة ااااه .... قول إنك غلبان وممعكش فلوس ... يا عينى ...!!! و إللى يشوفك يقول ياما هنا و ياما هناك ...!!!
مصمصت شفتيها بإشفاق لتتسع عينا أمير بإندهاش لرد فعلها على رفضه ...
امير إنت بتقولى إيه ....!
لوحت بكفها قائله ...
سميرة خلاص ... خلاص ... فهمت ... أنا ح أدفع لك يا غلبان ... ولما يبقى معاك ابقى اديهم لى ...
زاغت عيناه بحيره بين ما أن يثور ويغضب ويوقفها عند حدها وبين قدرتها على خلق تلك الإبتسامة فوق شفتيه رغما عنه ليجد نفسه مسلوب الإرادة أمام ضحكتها ومرحها الذى يجذبه رغما عنه من ظلامه نحو الضوء المنبعث من حياتها ليردف بتعجب ...
أمير إنت مجنونه رسمي ...!!!!
سميرة متشكرين ... بقى هو دة رد الجميل ... تشكر يا
كادت سميرة أن تخرج من مكتب أمير حين تحول وجه أمير بالكامل دون تفكير إطلاقا إلى ابتسامة واسعة أظهرت بياض أسنانه ووسامته لتستمع لأول مرة لقهقهات ضحكته القوية ....
وقفت سميرة مندهشه من ضحكته الرائعة لتردف بتفاجئ ..
سميرة هالله هالله .... ما إحنا بنعرف نضحك أهو زى البنى آدمين ....!!!!
تدارك أمير نفسه و عدل عن ضحكته مسيطرا مرة أخرى على نفسه لتجدها سميرة فرصة بفتح هذا الطريق المضئ ...
سميرة ما خلاص بقى ... والله و ظهرت على حقيقتك أهو ... اضحك اضحك ... أقولك حاجة ... أنا ماشيه ... أضحك إنت براحتك بقى ....
خرجت سميرة من المكتب وأغلقت الباب خلفها بسرعة ثم أسندت ظهرها إلى الباب المغلق من الخارج واضعه كفها فوق صدرها المنفعل بقوة فقد علت ضربات قلبها لتبتسم بفرحة كبيرة لما أنجزته لتعود بعد ذلك إلى مكتبها ...
بداخل مكتب أمير ...
ترك لنفسه عنان ضحكته فبالفعل هذه الفتاة إستطاعت بخفة ظلها إخراج ضحكاته من قلبه فى أيام قليلة دلف أشرف إلى مكتب أمير ليفاجئ بضحكاته السعيدة و التى لم يرها منذ فترة طويلة ...
اشرف بابتهاج إيه إللى مفرحك أوى كدة ....!! ما تفرحنا معاك ....!
حاول تمالك ضحكته بصعوبة مردفا بغموض ...
امير ولا حاجة ...
اشرف ولا حاجة !!!! .... إزاى دة ... دة فيه وفيه ...
امير أبدا ... البنت الجديدة دى ...بتعمل حاجات ډمها خفيف بس ...
بتفكر لوهله أردف أشرف ...
اشرف بنت جديدة مين ! ...اااه قصدك سميرة ...!!!
تذكر أمير سخريتها من إسمها لتزداد ضحكاته ...
امير سميرة سعيد ..
اشرف بفراسه طب والله كويس إنها قدرت تضحكك كدة ...
سعل أمير سعلة خفيفة متداركا نفسه ليسيطر على إنفعالاته وضحكاته مرة أخرى وكأنها لم تؤثر به إطلاقا ....
هيام....
بعد إنتهاء اليوم الدراسي وخروجها من البوابة كان كرم مازال يقف بإنتظار هيام لمحاولة التحدث معها لاحظت هيام ذلك لتتوارى بين زحام بقية المعلمات والتلاميذ مستقلة الحافلة بعجالة متهربه من هذا الشاب الذى يبدو أنه يلاحقها ...
بخطوات سريعة حاول كرم اللحاق بها لكنه لم يستطع لتمر الحافلة من أمامه ليعود خالى اليدين مرة أخرى ...
نورا وياسر...
وقفت نورا فى المطبخ تحضر بعض الخضروات لتحضير طعام الغذاء حين وقف ياسر بباب المطبخ قائلا ...
ياسر حبيبتى ... تعالى عايز أتكلم معاك ...
نورا قول قول ... أنا سامعاك أهو ...
ياسر تعالى بس ح أجيب لك أكل من برة ...
قفزت نورا بسعادة طفولية ...
نورا بفرحه يا سلام ... هو دة الكلام ....
تعجب ياسر ممازحا إياها ...
ياسر على أساس إنك طبختى الأيام إللى فاتت يعنى ...!!!!
نورا الله ... مش عروسة ...
ياسر و أحلى عروسة والله ... تعالى بقى ...
خرجت نورا من المطبخ ليجلسوا بغرفة الإستقبال سويا فيبدو أن ياسر يود الحديث معها بشئ هام ...
ياسر حبيبتى ... فكرتى فى موضوع السفر ... أنا قدامى شهر ونص بالكتير وأجازة السميستر تخلص ولازم أرجع ...
نورا بملل تانى يا ياسر ... إنت مبتزهقش ...!!!!
ياسر بفراغ صبر مبزهقش ...!!! نورا أنا عايز مراتى معايا ... ح تقعدى هنا ليه ومع مين ....!
نورا بلامبالاه اهلى كلهم حواليا ...
بضيق بالغ إستطرد ياسر بنبرة معاتبة حزينة ...
ياسر وأنا خلاص مش أهلك دلوقتى ...!!!!! ... أنا قلت بعد الجواز ح تغيرى رأيك وتيجى معايا ...
ثارت نورا بعصبية فلم تعد تتحمل ضغط ياسر المستمر للسفر معه ...
نورا مش عايزة يا اخى ... مبحبش السفر هو بالعافية ...
فاجئها ياسر بما فعله دون أن تدرى ربما تتعقل وتسافر معه حين ترى تمسكه بها ...
ياسر نورا !!!! .... أنا أصلا مخلص ورقك من قبل ما آجى ... فكرى كويس لان الموضوع دة ح يأثر فينا أوى ...
توسطت خصرها بكفيها وقد إزدادت إنفعالا و إرتفع صوتها بحدة لم يتوقعها ياسر على الإطلاق ...
نورا كمان !!!!! .... مخلص الورق من ورايا ... دة إنت مرتبها بقى ...!!!!!!!
تغيرت تماما عما كان يظنها عليه فهى كانت طيبة مسالمة بشوشة الوجه لم تبدلت بتلك الصورة الفظة المتبجحه ...
ياسر دى مش طريقة كلام ... الظاهر إنى كنت فاهمك غلط ... كنت فاكر إنك طيبة
بدأ صوتها يعلو كثيرا دون وعى منها ....
نورا أيوة أيوة .. زعق و اتعصب عشان يبقى إنت معاك الحق ... وأى حد تانى يتكلم يتخرس ...
ياسر صارخا بعصبيه نورااااا ...!!!!!!
إنساقت نورا بڠضبها الأعمى دون إدراك لما تتفوه به ...
نورا بطل بقى واعمل راجل على حد تانى ...
خط أحمر تجاوزته بإهانتة ليشتعل الڠضب به مردفا بصوت جهورى لم ينفعل به من قبل ...
ياسر قصدك إن أنا مش راجل ...
نورا كل واحد عارف نفسه ...
قبض ياسر يده بعصبيه خشية من أن يمد يده عليها بلحظة ڠضب وخرج منفعلا من الشقه إلى خارج البيت ....
شقه والد ياسر ...
سمعت والدة ياسر التى كانت تجلس مع أختها واضحه صوت مشاجرة بين ياسر ونورا فقامت والده ياسر باندفاع نحو باب شقتها لتستمع بوضوح أكثر لما يقال ...
بينما غمرت الفرحة واضحه لبداية المشاكل بينهما كما أرادت تماما .....
لم تمر سوى دقائق بسيطة حتى رأت ولدها ينزل درجات السلم بسرعة مارا بها غاضبا ...
ام ياسر بتساؤل مالك يا حبيبي ... إيه إللى حصل ...!
تركها ياسر متوجها نحو الأسفل إلى خارج البيت بأكمله دون النطق بكلمة ....
ام ياسر ياسر .... ياااااسر .... خد بس تعالى ...
إستدارت والدة ياسر نحو أختها بحزن ...
ام ياسر شفتى يا واضحه ... اهى مكملتش أسبوع وطفشته من البيت ... يرضى مين دة بس ...!!!!
بإصطيادها فى الماء العكر فتلك فرصتها ...
واضحه ولا تزعلى نفسك يا أختى ...أدى أخرتها لما تناسبى الأغراب !!!! ... متعرفيش عنهم حاچه .. إنما إللى من لحمك ودمك عمرهم ما يضروكى أبداااااااااااااااا ....
ام ياسر عندك حق والله ... إحنا إللى خسرنا حسناء والله لما راح جاب لنا واحدة ولا نعرف عنها حاجة ....
نورا ....
أفاقت نورا پصدمة مما صدر منها و كأنها كانت مغيبة لا تدرك ماذا تفعل وماذا تقول وضعت يدها على فمها پصدمة واحست بجسامة ما فعلت أسرعت تلحق ب ياسر تراضيه وتتأسف له عما قالته وفعلته ....
ظنت أنه عند والدته فدلفت إلى الداخل فقد كان باب الشقه مازال مفتوحا لتستمع بالصدفة لحديث والدة ياسر وخالته عنها وقفت تناظرهم پصدمة .....
نورا أنا يا طنط !!!! ... أنا ... دة أنا بحبكم كلكم والله ...!!!!!
ام ياسر إنت ...!! منك لله ... أديك طفشتيه و معداش أسبوع على جوازكم ... غورى أنا مش طايقه ابص فى وشك ...
حاولت نورا أن تتنفس بانتظام لكنها لم تقدر وسيطرت عليها حاله هستيرية غريبة ....
فأخذت تبكى بشهقات عاليه كما لو أن روحها تقتلع منها مع صوت صرخاتها وصياحها الغريب عنها مما أخاف جميع من فى المنزل عليها ..
تجمع والد ياسر وإخوانه حولها محاولين تهدئتها بدون جدوى إتصل أخيه ب ياسر ...
على ياسر ... ألحق بسرعة ... مراتك تعبانه أوى ..
ياسر بلهفه إيه إللى حصل ..!!
على مش عارف .. عماله تصرخ جامد وبترتعش جامد أوى ...
رغم غضبه منها إلا أنه تناسى ذلك تماما عندما علم بما أصابها ...
ياسر طيب أنا جاي على طول .. أنا لسه قريب من البيت ...
هرع ياسر عائدا للبيت فيما ظلت نورا على هذا الحال ما يقرب من النصف ساعة ازداد على ذلك تشنجها بعصبية بصورة ملحوظة ....
حضر ياسر سريعا ليجد نورا ملقاة على الأرض وهى فى حالة هستيرية عصبية لم يراها من قبل حاول تهدئتها لكنه لم يستطيع حتى فقدت الوعى تماما ....
أحضر والد ياسر الطبيب الذى تعجب من حالة نورا فقد شخص الحالة بأنه لا شيء عضوى مسبب ذلك ...
وطلب منهم ألا يزعجها أحد فربما كان توترا نفسيا أو شئ من هذا القبيل ....
حملها ياسر نحو غرفتهما وظل مرافقا لها غير مصدق لما حدث ولا يعلم سبب هذه الحالة الغريبة التى تصيبها وتزداد سوءا يوما بعد يوم ....
حين أفاقت نورا شعرت برغبة فى أن تتقيأ مرة أخرى وركضت بسرعه نحو المرحاض لتفرغ محتوى معدتها كاملا ...
عادت إلى فراشها مرة أخرى لتنام نوم عميق حدث كل هذا أمام ناظري ياسر ...
جلس إلى جوارها حزينا على حالتها وحالته وقد ظن أن كل هذا سببه إجباره لها على السفر معه ليؤنب نفسه بقوة على إجبارها ...
ياسر للدرجة دى مش عايزة تسافرى ... خلاص حبيبتى .. لو دة ح
الفصل الرابع عشر
لا
إحساس القلوب
أصدق من آلاف الكلمات فإتبع إحساسك دوما تصل به لبر الأمان
متابعة القراءة