نور من 6ل 10
المحتويات
بالأمس بحفل الزفاف ...
إختلج قلبه بقوة داخل صدره حين تذكرها لا يدرك كيف تحققت أحلامه بهذا الواقع ليلتمسها حقيقه تلك المرة وليست خيال بعقله فقط إنها هى نفسها نفس الفتاة التى تزور أحلامه منذ فترة طويلة ...
تلك الفتاة التى يخلد للنوم خصيصا لرؤيتها ويتحقق آماله برؤيتها بالفعل هى نفسها التى خطفت قلبه بأحلامه ليدب العشق بأوصاله لها دون حتى أن يراها ...
ها هى تتجسد أمامه بشخصية فريدة شامخة متزينه بفستانها الأخضر المميز ....
ليتذكر كيف إصطدمت به و سكبت على قميصه كأسالشربات وكأنها لم تفعل شيئا بل على العكس أصبح هو المذنب والمخطئ دون أن يدرى بسعادة لهذا اللقاء الغير متوقع مطلقا حدث كرم نفسه قائلا ....
كرم أنا إتجننت ولا إيه !!! ... بس مش قادر أنسى شكلها وهى مټعصبه عليا إمبارح ... فيها حاجة غريبة ومختلفة ... زى مصر فيها حاجة غريبة ومختلفة ...
ثم علت قهقهته ضاحكا حين تذكر الإسم الذى أطلقه عليها ...
كرم خضرا بتاعه الشربات ... بس معقول تكون هى ... معقول .....
أيمكن أن تكون الفتاة التى يراها بأحلامه موجودة حقا دون أن يعلم بعد مكوثه لبعض الوقت شعر بالتملل من بقائه بمفرده ليحمل سترته خارجا من الفندق يتجول بشوارع القاهرة الساحرة فقد بدأ يدرك موضع الفندق جيدا ...
تفكر بزيارة صديقه ياسر فى المساء وأحضر له بالفعل هديه قيمة بمناسبة زواجه ....
شقه ياسر ..
إستيقظ العروسين بابتسامه سعادة تشق وجوههم لتبدأ نورا بأولى مهامها بتحضير طعام الإفطار لهما ببيتها الجديد ....
أقبل ياسر نحو عروسته النشيطة متغزل بها ...
ياسر يا صباح الورد ... إيه بس القمر تاعب نفسه ليه على الصبح ...!!
نورا وهو أنا أطول لما أحضر الفطار لجوزى حبيبى ... يلا تعالى نفطر أنا خلاص خلصت ...
تناولا الطعام بشهيه كبيرة ثم أخذت نورا تحمل الأطباق الفارغة إلى المطبخ حينما أسرع ياسر بمساعدتها ..
ياسر ميغركيش شكلى بس أنا بعرف اطبخ كويس أوى ... دة أنا كنت مغرق كرم بالطبيخ بتاعى ...
ضحكت نورا بقوة لإقحام ياسر صديقه بكل حديث بينهم ...
نورا كرم تاااانى !!!! ... هو إحنا مفيش ورانا غير كرم ...!!!
ياسر بضحك أسف .. إتعودت بس ...
أسندت نورا ظهرها للطاولة وهى تتشدق بحاجبيها بإندهاش ...
نورا بس تصدق كنت فاكرة شكله مختلف خالص .. لما شفته إمبارح حسيته مصرى أوى ...
تصدمه دائما بأفكارها السطحية ليردف بتعجب ...
ياسر مش عارف أعمل إيه فى دماغك دى !!! ... يعنى دة واحد مصرى أبوة وأمه مصريين بس عايش فى إنجلترا طول عمره ... ح يفرق فى إيه ... عشان عايش هناك ح يتحول ويبقى شعره أصفر وعينيه خضرا ...!!!!
نورا الصراحة اتخيلته أجنبى كدة فعلا ..
رفع حاجبيه وأهدلهما بسخرية مازحه ..
ياسر دماغك دى
الماظات ... ح تودينا فى داهيه إن شاء الله ...
قطع حديثهما صوت جرس الباب الذى هرع ياسر بفتحه لإستقبال والديه وإخوانه وخالته وابنه خالته أيضا فقد توقع زيارتهم بهذا الوقت من الصباح للمباركه لهم ...
ياسر أهلا أهلا ... إتفضلوا ....
لحقت نورا ب ياسر تستقبل عائلته بإبتسامتها العريضة ترحب بهم ...
نورا إتفضلى يا طنط ... إتفضل يا عمى ....
دلف الجميع للداخل يحملون الكثير من الهدايا وصوانى الطعام المعدة خصيصا للعروسين فيما نظرت واضحه لإبنتها التى تأهبت كما لو كانت تعطيها الإشارة بالتحرك .....
أومأت حسناء بخفة تجاه والدتها لتهتف بود بالغ ...
حسناء ألف مبروك يا عرايس ... أحط لكم الحاچات دى فى المطبخ ...!!!
نورا بعفويه لا متتعبيش نفسك عنك إنت أنا ح اخدهم ...
وقفت واضحه تحول بين نورا وحسناء بإصرار شديد ...
واضحه إزاى ده !!!!! ... إنت عروستنا الجمر القمر ....
رغم تلك الإبتسامة المزيفة التى ملأت وجهها إلا أنها عادت تأمر إبنتها بالتحرك بمفردها ...
واضحه حطيهم يا حسناء فى المطبخ وساعدى مرات إبن خالتك ....
إبتسمت نورا ظنا منها أنهم يساعدونها ....
نورا شكرا يا طنط ...
تحركت حسناء نحو المطبخ فيما لحقت بها نورا بأطباق الحلوى التى قد أحضرتها
وضعت حسناء ما تحمله بيدها وهى تستدير نحو نورا بلطف شديد قائله ...
حسناء روحى إنت ارتاحى وياهم وأنا ح أحط لك الحاچة فى التلاچة و اچى ...
نورا بس ...!!!!
حسناء بود مصطنع ولا بس ولا حاچة دة بيت أختى ... روحى ارتاحى إنت يا عروسة ...
أومأت لها نورا بامتنان وخرجت لتستقبل زوارها بينما سيطرت لطافة حسناء على تفكيرها لتلوم نفسها كيف كانت تظن السوء بهذه الفتاة الطيبة ....
إنتهزت حسناء فرصة إبتعاد نورا و أسرعت بوضع الطعام بداخل المبرد ثم تحركت خلسة دون أن يشعر بها أحد باتجاه غرفة النوم لتدلف إلى الداخل وهى تشعر بالغيظ من نورا و تمنت أن تحل هى محلها ..
أخرجت قطعه مثلثة الشكل الحجاب مطوية بصورة عجيبة من جيب فستانها المزركش لتضعها تحت وسادة ياسر لتنهر نفسها بتردد ...
حسناء لأ .... كدة باينه جوى قوى... وممكن يلاجوها يلاقوها ...
فرفعت حسناء المرتبة ووضعت الحجاب فوق الألواح الخشبية فبهذا الموضع لن يجده أحد مطلقا لتنظر تجاهه بإستحسان ...
حسناء أيوة كدة مش ح يلاجوها يلاقوها ..
أعادت كل شىء لموضعه كما كان حتى لا يشك أحدهم بالأمر لكنها قبل خروجها من الغرفة أخذت قطعة من ملابس نورا وخبئتها فى ملابسها وخرجت من غرفة النوم بنفس الطريقة ذاهبه نحو المطبخ كأنها لم تفعل شيئا ....
تصنعت خروجها من المطبخ للتو وهى تردف بابتسامة ...
حسناء كله تمام .. بالهنا على جلبك قلبك يا عروستنا .....
نورا بود شكرا يا حسناء تعبتك معايا والله ...
حسناء تعبك راحه ...
مر الوقت وإنتهت تلك الزيارة الواجبة لتسرع واضحه لغرفتها وهى تهمس بأذن إبنتها ....
واضحه ها طمنينى ...!!!
حسناء بخبث كله تمام ... حطيت الحچاب وچبت الجطر ....
أشرق وجهها بسعادة حين إطمأنت أن إبنتها قامت بما طلبته منها تماما لتهتف بتفاخر بإبنتها ...
واضحه بت أمك بصحيح ... يلا خدى الجطر و رهوان على الشيخ كرامه عشان تشوفى ح يعمل إيه ...
حسناء ماشى ... ح روح طوالي ...
لم تتوانى حسناء للحظات بل أسرعت لتخرج من البيت مستقلة إحدى سيارات الأجرة لتصف له عنوان معين ليصلها إلى هناك وينتظرها لحين عودتها مرة أخرى ..
المعمل.....
أنهت سميرة كتابة التقرير بعدما أعادت فحص العينة مرة أخرى ووجدت نفس النتيجه التى ظهرت مع عبير لكنها أوضحت بعض النقاط فى التقارير لم تكن عبير قد دونتها بعد ...
جهزت التقارير وتوجهت نحو مكتب أمير سحبت نفسا عميقا ثم زفرته ببطء إستعدادا لطريقته الھجومية التى يتحدث بها خاصة وأن هذا هو لقائهما الأول بعد صدامه معها بأول يوم عمل لها ....
طرقت الباب بطريقة مميزة فتلك طريقتها للدق بالأبواب فهى تستمتع دوما بكونها فريدة بكل شئ ليست تتعامل أو تتصرف مثل الجميع فيجب عليها أن تكون مميزة متفردة بكل ما تقوم به ....
بداخل نفسها هى عازمة على أن تغير هذا الأمير وتخرجه من قوقعته التى يحبس نفسه بها وعليها أن تعدل من حالته النفسية كنوع من التحدى والمساعدة بنفس الوقت ....
سمعت صوته من الداخل يسمح للطارق بالدخول ..
امير إدخل ...
فتحت سميرة الباب متحليه بالثقة مهما كان رد فعله تجاهها تقدمت ببطء وثبات قائله ...
سميرة لو سمحت يا باشمهندس .. دى تقارير مصنع الأعلاف للمنتج الجديد إللى حضرتك طلبته ....
إنشغاله بالأوراق الموضوعة أمامه جعله لم ينتبه لوجودها إلا بعد أن إستمع لنبره صوتها المميزة السريعة الإيقاع صوت أنثوى مبتهج غير معتاد على سماعه رفع إثره عيناه تجاه صاحبته ليضيق عيناه مستنكرا وجودها بمكتبة خاصة بعد طلبه من أشرف الا تحتك به هذه الفتاة على الإطلاق ....
لكنها تتجرأ الآن وتتقدم نحوه بدون أى اكتراث فيا لها من مخادعة جديدة فى عالمه تتحلى بمظهر برئ جميل ...
وجودها وحده كان كافى لإطلاق الشرر المتوهج بعيناه القاتمتين وهو يحدجها بنظراته الغاضبة قائلا پحده ..
امير أظن حضرتك مش مختصة بالتقارير دى !!!! .. ودى من ضمن اختصاص الانسه عبير .. فاتفضلى اطلعى برة ..
حدته تلك وكلماته القاسېة كانت كفيلة بإرباك من
لتقف بدون تأثر ولا إهتمام بإنفعاله على الإطلاق مردفه بثقة تعجب لها أمير للغاية ...
سميرة حضرتك ... عبير عملت تحليل للعينة دى أربع مرات وحضرتك رفضتها فإتحولت العينة دى ليا ... فبقت من اختصاصى ...
أتثير غضبه متقصده أم ماذا تفعل تلك الوقحة لتراجعته فى الحديث وتجيبه بتلك الطريقة نهض من مقعده پغضب ليحاول إرباكها وإثارة توترها ...
امير قاصدك إنى مش فاهم شغلى ولا عارف مين مختص بايه ...!!
قابلت مجابهتة بهدوء ممېت أثار إنفعاله قوة وحدة ...
سميرة بهدوء العفو .... حضرتك ... أنا بوضح بس إللى حصل ...
مد أمير يدة پعنف خاطفا الملف من يدها لتنتفض بتفاجئ من حركته لكنها عادت لثباتها مرة أخرى هذا الإضطراب الذى دام للحظات شعر له أمير بنشوة زهو ....
امير ورينى التقارير دى ...
نظر إليها سريعا ثم ألقاها مرة أخرى أرضا لتتبعثر أوراقه على الأرض كما فعل من قبل مع عبير ثم حدق بعيناها بتحدى رافعا حاجبه بقوة استهزاء بها ..
امير غلط ... كلها غلط ...
رفعت سميرة هامتها للأعلى بشموخ كما لو أنها تخبره بأنها لا تتأثر ولا تنحنى لأفعاله لتقف كما هى بصمود دون حتى أن تلتفت للأوراق المبعثرة أكملت تحدق به بتحدى أدهش أمير فقد ظن أنها ستنهار مثلما اڼهارت عبير پبكاء منذ قليل ...
سميرة بقوة أظن أنا جيت لحضرتك باحترام وبأدب واديت لحضرتك التقارير يبقى المفروض حضرتك تقابلنى بنفس الاحترام دة ... أنا مش طفلة ولا انسانه قليله عشان ترميلى الورق على الأرض وأنزل ألمه قدام حضرتك بالمنظر دة ..!!!!!!!
نظر إليها امير باندهاش لقوتها فى الحديث لأنه يعلم جيدا أنها على حق وأنه مهما كان الخطأ بهذه التقارير فهو ليس من حقه أن يعاملهم بتلك الوضاعه وليس من أخلاقه أن يذل العاملين معه بهذه الصورة ...
التزم أمير الصمت وإلتزم بنظرة التعالى فهو لن يسمح لها بأن تقلل منه ومن تصرفاته حتى وإن كان مخطئا ...
أكملت سميرة بقوة عاقدة ذراعيها بتحدى تطرق على الحديد وهو ساخن فقد رأت إضطرابا يخفيه هذا الأمير خلف قناع قوة واهية ....
سميرة العينة دى تم فحصها خمس مرات والنتيجه هى هى ... وطالما حضرتك شايف حاجة إحنا مش شايفينها فيا ريت تدينا من خبرة حضرتك وتفهمنا إيه إللى غلط بالضبط لأننا بجد عايزين مصلحة الشغل وفى نفس الوقت مش فاهمين إيه الغلط ....
لن تتغلب عليه بطريقتها المنمقه ليحاول أن يدنى من أفكارهم وخبراتهم ...
امير ولما إنتوا معندكمش خبرة شغالين هنا فى المعمل ليه ....
سميرة محدش بيتعلم بين يوم وليلة ولازم تعدى علينا الخبرات عشان نتعلم منها ونبقى خبراء زى حضرتك ... ولو كل الناس شغلت الخبراء بس الخريجين الجداد عمرهم ما ح يتعلموا ولا ح يكتسبوا خبرة أبدا .. ومفيش شغل بيعتمد على القدام بس ... لازم القديم يعلم الجديد .. هى الدنيا كدة ... لازم نتعلم ونتغير ومنفضلش زى ما إحنا طول عمرنا ... لازم ناخد خطوة لقدام ...
قصدت بذلك أن عليه التحرك والمضى قدما بحديثها القوى الذى يتوارى خلف مقصد العمل لكنه شعر بأن كلماتها تصف واقعه وليس وصف لخبرات العاملين بالمكتب ....
هزت كلماتها معانى بداخله غيرمقصودة على الإطلاق ...
إضطرب تنفسه لقوة تلك الفتاة وحديثها الصائب فقد إستطاعت أن تغلبه بحنكتها وقوتها لتهدأ ثورته وإنفعاله بشكل ملحوظ ليردف ببعض الهدوء رغم إقتضابه بالحديث ..
امير نتيجه فحص السمۏم فى التقرير مش مظبوطة ... فيها نسبة مش ح تظهر إلا بإضافات فلازم تعملوا الإضافات دى الأول عشان توضح كل السمۏم فى العينة ..
سميرة بانبهار بتفكيرة المرتب تمام ... ح أعيد التحليل تانى و أجيب لحضرتك التقرير الجديد ...
إستدارت سميرة للملمة الأوراق المبعثرة أرضا حين إستوقفها أمير ...
امير بضيق سيبيه ...!!!
ثم إستطرد موضحا ...
أمير الساعى ح ييجى يلمه ... إتفضلى إنتى على المعمل ...
أومأت سميرة قبل خروجها
جلس أمير معاتبا نفسه على تصرفاته الغير محسوبة تجاههم ... ولوم نفسه على أن هذه الفتاة قد إستطاعت أن تغلبه اليوم ...
بيت الحاج سعيد ..
تطلعت والدة هيام بالساعة بإندهاش حين إنتبهت لعودة هيام بمثل هذا الوقت ...
ام هيام إنت رجعتى بدرى النهاردة حبيبتى ولا أنا مش واخدة بالى ...
هيام أه يا ماما لغيت آخر درس عشان ح أروح ل نورا أبارك لها ...
ام هيام عقبالك يا بنتى ...
هيام بابتسامة حزينة إن شاء الله حبيبتى .. أمال فين بابا وسميرة ...
أغمضت والدة هيام عيناها لوهلة قبل أن تردف بضيق ...
ام هيام أبوكى تعب شوية ودخل ينام وسميرة فى اوضتها مع هبه ...
هيام طيب ح أروح أطمن على بابا و أشوف سميرة لو عايزة تيجى معايا عند نورا ...
ام هيام وماله يا بنتى ..
بعد أن اطمئنت هيام على والدها النائم ذهبت لغرفه سميرة وهبه ...
هيام أستر يا رب بخاف أوى لما بتتجمعوا سوا ...
وقفت هبه تحمل أحد الملازم الخاصة بها ...
هبه مش
للدرجة دى ... تعالى بقى استلمى الشيفت دة و ارغوا سوا أحسن أنا عندى بكرة تسميع ومحفظتش حاجة خالص من رغى أختك من الصبح ...
سميرة باستنكار أه يا تحفه .... جايه دلوقت عامله متضايقة ومن الصبح كملى ... كملى ...
أنهت سميرة حديثها وهى تقلد طريقة هبه تماما لتعلو ضحكات هبه على قدرة أختها على التقليد بهذه الصورة ...
هبه الله ... اكسفك يعنى ...
مررت سميرة أصابعها فوق ذقنها توعدا لها ...
سميرة طاااايب ... أدى دقنى لو قلتلك حاجه تانى ... امشى يلا غورى من هنا ...
هيام مش ح تبطلوا الجنان دة بقى .....
قابلت سميرة هدوء هيام بتذمرها من أختها قائله ...
سميرة ما إنت شايفه كلامها المستفز ...
هيام سيبك منها ... قاعدين تنموا على مين الساعه دى ...!!!
بأسلوبها الشقى المشوق اجابتها سميرة ...
سميرة على المدير بتاعى ... أما النهاردة عملت مغامرات إنما إيه ...
هيام احكي لى يا بختى ...
قصت سميرة ما حدث معها وما فعلته مع أمير بالتفصيل ...
هيام أحسن ... أمال هو فاكر إيه ... يتأمر على الناس ويبهدلهم كدة عشان بيشتغلوا عنده ...
سميره بس والله صعب عليا لما عرفت انه مش على طبيعته وإن كل إللى فيه دة سببه چرح نفسى جواه ...
بتعقل شديد أخذت هيام تحذر أختها بقوة من ألا تلقى بنفسها بطريق له مخاطر عديدة ...
هيام بقولك إيه ... بلاش شغلانة المعالج الروحاني دى أحسن تلاقى نفسك مطرودة من الشغل وإحنا ما صدقنا ..
سميرة لا مټخافيش على أختك ... إلا صحيح إنت إيه إللى جايبك بدرى دى الساعة مجتش سبعه ...!!!
هيام عايزة أروح ل نورا .. تيجى معايا ...
سميرة لا يا أختى ... أنا اتهديت طول النهار ومش عايزة أخرج ... روحى إنت ولا خدى هبه ....
هيام ما هى كمان عندها مذاكرة ما إنت سمعتيها ... خلاص ح أروح أنا و امرى لله ....
تطلعت سميرة بإشمئزاز نحو ملابس هيام الواسعه ذات الألوان القاتمه ...
سميرة بس بالله عليك غيرى هدوم الغفر إللى إنت لابساها دى ...
هيام لا أنا مبسوطه كدة ... مالكيش دعوة ...
سميره يا بنتى هدومك تحسى إنها كبيرة أوى عليك كدة ..
هيام أنا بحبها كدة ... يلا سلام ...
سميره إنت حره ... سلام ..
كرم...
بعد تجوله الطويل بشوارع القاهرة وتناول الغذاء بالقرب من النيل بحميميه رائعة لهذا المكان صدح هاتفه برنينه المميز لينظر كرم إلى شاشته بابتسامة فقد كان صديقه ياسر الذى يدرك تماما أن صديقه غريب هنا وقد إنشغل عنه تماما بتحضير تجهيزات الزفاف الخاصة به أجاب كرم تلك المكالمة حين هز صوت ياسر الضاحك أذنيه قائلا ...
ياسر إيه .. توهت ولا لسه ....!
كرم والله بحاول أتوه ومش عارف ...
ياسر تصدق صعبت عليا .. طيب ما تيجى تتعشى معانا ...
بإندهاش تام لعرض ياسر الغير معقول ...
كرم اتعشى معاكم إيه يا راجل انت !! ... إنت مش كان فرحك إمبارح !!!!! ... المفروض تقعد كدة مع عروستك ..
ياسر طيب ما أنا قاعد معاها هو حد قالك
كرم يا اخى دة أنا لو مكانك أفضل جنبها وأدلعها و أعيش معاها اللحظات الحلوة الرومانسية دى ... أجيب لها ورد ولا نخرج بره ...
أجابه ياسر ببلاهه فقد
متابعة القراءة