نور من 6ل 10
المحتويات
نورا يساعدها ...
نظرت سميرة نحو سمر قائله ...
سميره مفيش مشكلة يلا يا سمر ...
إنتبه أمجد لتلك الفتاة متمعنا بها بقوة ليشعر بالتشتت قائلا لنفسه ...
أمجد أنا إتجننت ولا إيه .... أنا بقيت شايف كل البنات شبه هيام ... أااااه يا هيام ح تجننينى بيك ....
هيام ...
وقفت هيام أمام المرآة تعدل من وضع شعرها وأخذت تبحث عن شئ ترفع به خصلاته للأعلى لم تجد سوى دبوس واحد حاولت به لملمته قدر المستطاع تطلعت نحو صورتها بالمرآة برضا فقد ضايقها إنسدال شعرها الناعم للغاية ...
خرجت بعد ذلك لتعود لطاولتها مع بقيه الفتيات لكنها وجدت بعض الأطفال يلهون ويتسابقون يركضون بدائرة بهذا المكان البعيد عن بقية الطاولات يستمتعون بطفولة وسعادة ...
هى تعلم جيدا إندفاعية الأطفال خاصة بهذا العمر الصغير لتحاول تجنبهم حتى لا يصطدموا بها فحين يتحمسون لا يمكن توقع تحركاتهم العفوية وما يمكنهم فعله ...
لكن ما خشيت منه حدث بالفعل وإصطدم بها أحدهم أثناء ركضه بقوة أخذت تترنح لإرتدائها هذا الحذاء ذو الكعب العالي أوشكت بالفعل على السقوط لكنها تماسكت قليلا محاولة الإبتعاد عن طريقهم حتى لا يصطدم أحدهم بها مرة أخرى لتستدير بقوة بالإتجاه المعاكس حين رأت أحد الأطفال مندفع نحوها بقوة ...
إستدارتها المفاجئة جعلتها تصطدم رغما عنها بجسد أطول منها دون الإنتباه له لتتسع عيناها پصدمه وذهول بنفس الوقت فمن أين أتى هذا الشخص ...
تراجعت خطوة إلى الخلف وهى تفغر فاها رافعه كفيها من الصدمة وهى تشهق بقوة فحين اصطدامها بذلك الشخص رغما عنها انسكب الكأس فوق قميصه الأبيض وبعض القطرات تطايرت تلون وجهه المصډوم ..
بملامح فزعة مصډومة للغاية شهقت هيام وهى تتراجع خطوة من هول المفاجأة لينفلت دبوس شعرها متحررا من قيده لينسدل شعرها الأسود بحريه كما لو كانت مشهدا من تصوير أحد الأفلام ....
صمتت لوهلة محدقه بفستانها بذهول ثم رفعت بصرها نحو هذا الشخص لتنظر نحوه بحدة غير متوقعة لتهتف بنفس الوقت الذى يهتف به أيضا ...
كرم پصدمه إيه دة ...!!!!
هيام پحده مش تحاسب ...!!!
أشار كرم على نفسه بتعجب من تلك المنفعله وهى المخطئه من الأساس ...
كرم أنا برضه إللى أحاسب !!!!! .. دة إنت إللى خبطتينى وبهدلتينى ....
بالتأكيد هى تعلم أنه يتقصد ذلك فما هو إلا متطفل جديد گ غيره تماما من هؤلاء الذين يتعرضون لها طوال الوقت لتعقد ملامحها بضيق مردفه بتهكم ...
هيام لا والله ... أنا فاهمه الحركات دى ...
إرتخت ملامح كرم فهو لم يفهم حقيقة مقصدها فما الذى تفهمه هى وهو لا يعلمه ...
كرم حركات ...!!! حركات ايه ... ... أنا جيت ناحيتك ... دة إنتى إللى دخلت فيا زى الباص ...!!!!
طريقته عجيبة للغاية حتى لكنته مختلفة رمقته هيام بنظرة متقززه قبل أن تردف بلا مبالاه ...
هيام خلاص خلاص ...
أنهت جملتها وهى تشير بكفها مقاطعة حديثه لتتركه عائدة مرة أخرى نحو المرحاض لتعيد ترتيب شعرها المنفلت و تتأكد من أن فستانها لم يتساقط عليه قطرات الشربات التى كانت بالكأس ...
كرم صاح بها وهى تبتعد عنه إنت يا .... يا خضراء إنت .... الله ..... مالها دى ..!!!
تريث للحظة وهو ينظر تجاه مكانها الخالى تاره وبين الإتجاه الذى سارت به تارة أخرى لتتسع عيناه بإندهاش كما لو أنه إنتبه لشئ لم يكن يلاحظه ...
قضب حاجباه بقوة ليسلط عيناه بلهفة نحو الإتجاه الذى ذهبت إليه فهو يريد التأكد أن ما رآه كان حقيقيا ....
هيام ....
وقفت أمام المرآة بداخل المرحاض تستعيد هدوئها الذى تشتت منذ دقائق لترفع يديها تلملم به خصلات شعرها المنسدلة مرة أخرى لتلوح إبتسامه مائلة على ثغرها تتبعها قهقة خفيفة وهى تتذكر هيئة هذا الشاب بعد أن إنسكب الكأس كاملا على ملابسه ووجهه ...
هيام دة اتشلفط خالص ... يلا .. عشان يبقى ياخد باله ...
ثم إستطردت مختاله بذكائها لإدراكها بأنه قد إفتعل ذلك عمدا ...
هيام أنا فاهمه طريقتهم دى .. أمال إيه يعنى إللى ح يكون جابه ورايا كدة ....!!!
إنتهت من لملمة شعرها للمرة
إبتسم كرم بجاذبية أظهرت وسامته وبريق عيناه الداكنتان وهو يستمتع برؤية وجهها بتمعن ....
كرمكدة تبهدلينى وتسيبينى كدة ...!!!!!
تأكد ظنها أنه قد تعمد الإصطدام بها لترفع هامتها بتعالى ...
هيام وأنا المفروض اعملك إيه يعنى ...!!
رغم إبتسامته العذبة إلا أنه أخذ يلومها بلطف ...
كرم مفيش حتى أسفه ..!!
زمت شفاهها مصطنعة الجمود وعدم التأثر ...
هيام لأ مفيش ...
أشار على قميصه يتطلب شفقتها على حاله بطرافه ...
كرم طيب ح أروح روح أنا ازاى كدة ...!!!
كانت إجابتها بنفس الجمود بل زادتها بتلك النظرة المشمئزة ...
هيام والله دى مشكلتك مش مشكلتى ...
كرم پصدمه إنتى غريبه أوى بجد ..!!!!
هنا وقد تحملت بالكاد حديثه لتهتف بتحفز ونبرة حادة يشوبها الضيق ...
هيام بقولك إيه ... أنا فاهمه وعارفة كويس أووووى الاسطوانات دى ... فاحسنلك .. اتكل على الله وسيبنى فى حالى ....
أنهت جملتها وتركته مصډوما تملؤه نظرات البلاهه والصدمة معا ...
كرم يا آنسه .... يا آنسه .... إنت يااا ....
وقف يحدث نفسه بعدم فهم لكلمة أسطوانات التى قالتها للتو ...
كرم بتقول إيه دى !!!!! ... أنا مش فاهم حاجة ... اسطوانات إيه !!!!!! .... هو أنا واقف بغنى ....
حك رقبته بعدم فهم لمقصدها وهو يرفع كتفيه ويهدلهما بمعنى لا أدرى قبل أن يستدير عائدا للطاولة التى كان يجلس بها منذ قليل حين أوشك على اصطدامه مرة أخرى بشاب يقف خلفه تماما يحدق به پغضب عارم ليهتف كرم بإندهاش ....
كرم هو فيه إيه النهاردة بقى ... افندم ...!!!
حين كان أمجد يبحث عن هيام رأى ما حدث بينها وبين هذا الشاب من بعيد لتتملكه الغيرة والغيظ من هذا الشاب الذى اصطدم بها ليهرع نحوه ليلقنه درسا بتعديه على هيام ملكيته الخاصة التى لا يجب أن يدنو منها أحد غيره ..
امجد إنت مين !!!! ... ومالك ومالها واقف فى طريقها ليه .. .....
ثم أكمل بأنفاس متشاحنة پغضب دون إتاحة أى فرصة ل كرم بالتحدث ...
أمجد بقولك إيه ... ابعد عنها أحسن فاهم ولا لأ ...
كرم بلا مبالاة لأ ...
لم يعتاد كرم تلك الطريقة الفظة أو هذا الټهديد الذى لا يدرك سببه ليجيبه بعدم إكتراث لعصبيته تلك بكلمة لا ثم إنصرف عنه ليجلس بجوار إخوان ياسر كما كان ...
بنظرة مندهشة لوح عبد الله تجاه قميص كرم قائلا ...
عبد الله إيه دة !!! ... حصل إيه !!! ... إنت للدرجة دى بتحب الشربات ..!!!
أنهى جملته ضاحكا على مظهر كرم الغارق باللون الوردى ليجيبه كرم بملامح غير مستسيغه لهذا المزاح ثقيل الظل ...
كرم مش فايق لك ... أما صحيح شبه أخوك بالضبط ...!!!
ضحكوا جميعا على ما حدث ...
هيام...
رغم إصطناعها عدم التأثر بما حدث إلا أن بداخلها كانت تشعر بتوتر شديد لتتجه نحو أختها تطلب منها المغادرة على الفور ...
هيام ما تيجى نروح عشان نلاقى مواصلات ...
سميرة دة لسه بدرى أوى ...!!
هيام لا يلا كفاية كده ..
سميرة طيب ... بس نركب تاكسى ...
هيام حاضر يا ستى ... ح نركب تاكسى ...
خرجتا من القاعة و استقلا أحدى سيارات الأجرة لتقلهما إلى المنزل دون تأخير ....
أمجد ...
بحث مرة أخرى عن هيام بعد أن تركه هذا الشاب بهذه الصورة الوقحة لكنه لم يجدها ليضرب قبضته بكفه بغيظ فقد فشل مرة أخرى بفرصة ذهبية للتقرب منها كما كان يتمنى ...
بيت الحاج سعيد ....
تشدقت سميرة بعيناها الواسعتان الشقيتان وهى تستمع لحديث أختها بحماس بالغ حين قصت لها هيام ما حدث بحفل الزفاف بعد عودتهم ....
سميرة وبعدين ...!
هيام أبدا رحت داخله فيه خبط .... الكأس إتدلق عليه ...
صفقت سميرة بنشوة قائله ...
سميرة أيوة يا عم الأتوبيس ...
جلست هيام إلى جوار أختها فوق الفراش تتعجب من السعادة التى غمرت ملامحها ...
هيام إنت بتهزرى ..!!!! ... أنا حاسه إنى من ساعتها مخضوضه مش عارفه ليه ..!!!
ضمت سميرة شفتيها بطفولية قائله
سميرة عشان كدة مشينا بدرى ...
هيام أيوة ...
بغمزة لطيفة قالت سميرة ...
سميرةمتعرفيش مين دة ...
هيام أنا عارفة ... أول مرة أشوفه ...
أومأت سميرة بلا مبالاه لهذا المجهول ثم تطلعت نحو ساعة يدها قائله ...
سميرة طيب حصل خير ... خلينا ننام بقى عندنا شغل الصبح .. أنا عارفه ناس إيه دى إللى بتعمل فرحها يوم أربعاء ...
هيام بضحك عادى يا أختى ... يلا تصبحى على خير ...
تركت سميرة هيام بغرفتها لتتجه لغرفتها المشتركة مع أختها هبه جلست هيام لبعض الوقت تعيد بذاكرتها هذا الحاډث الغريب وتبتسم فرغم تلوث قميصه الأبيض باللون الوردى إلا أنه كان وسيما للغاية خاصة عيناه اللاتى تتمتع ببريق و غموض عجيب
..
حركت رأسها تنفض عنها تلك الأفكار ...
هيام أنا بفكر فى إيه بس .... خلينى فى إللى أنا فيه .... دة حتى مجرد التفكير مينفعش .... أنا أنام أحسن عشان أعرف اصحى بدرى ... صدقت يا سميرة هو فيه حد يعمل فرحه يوم أربعاء ....!!!!
ضحكت هيام على مقولة أختها لتخلد مباشرة للنوم وينتهى هذا اليوم بالنسبه إليها بإستعداد ليوم جديد ...
انتهى حفل الزفاف ليودع العروسين المدعويين ويستقلوا سيارتهم المزينة تتحرك من خلفهم السيارات التى تقل العائلتين لايصالهم إلى شقتهم ببيت عائلة ياسر ....
ودع أهل نورا ابنتهم بمحبة عائدين بعد ذلك لبيتهم بينما صعد ياسر ونورا إلى شقتهم بالدور الثانى بصحبة والد ياسر ووالدته ...
والد ياسر ألف مبروك يا أولاد ربنا يسعدكم يا رب ...
ام ياسر ألف مبروك يا حبايبى لو احتاجتوا أى حاجة رنوا عليا بس ... و إن شاء الله بكرة الصبح نيجى نبارك لكم .... تصبحوا على خير ...
ياسر ونورا و إنتوا من أهل الخير ...
وبعد انصراف والد ياسر ووالدته أغلق ياسر الباب من خلفهم لينظر إلى عروسة الجميلة بحب ...
ياسر أخيرا يا نورا ... أخيرا اتجمعنا سوا ...
نورا أنا مش مصدقة أبدا يا ياسر حاسه زى ما يكون حلم جميل ...
ياسر لا يا حبيبتي .. مش حلم ..
إبتسمت نورا بخجل ليقترب منها ياسر قائلا بضحك ..
ياسر لا النهاردة مش يوم كسوف خالص ... تعاليلى هنا ...
نورا بس يا ياسر ... اتأدب ...
ياسر أنا مؤدب على فكرة ...
دلفا إلى داخل غرفتهم لتبدأ أولى أيام حياتهما سويا بحب و فرحة جمعتهما اليوم وحتى نهايه العمر ....
واضحه وحسناء ....
بوجه مكفهر أخذت واضحه تعيد على مسامع إبنتها ما إتفقتا عليه لتأكد ما سوف يقومان به ...
واضحه فهمتى ولا أعيد تانى .....!!!
حسناء والله فهمت .. ح نطلع الصبحيه نبارك ل ياسر والمخڤيه مراته وأحط الحچاب فى اوضتهم تحت رأس ياسر واچيب أى حاچة من هدومها جطر للعمل بتاع الشيخ كرامه ...
واضحه أيوة كدة ... وبكرة ناخدوا الجطر ونوديه للشيخ ويجولنا ح نعمل إيه ....
طبقت حسناء بشفتيها بتملل ...
حسناء لما نشوف اخرتها ....
واضحه اخرتها خير ... خير جوى قوى .... وح تشوفى ....
أمجد ..
بحزن على فرصته الضائعة اليوم وضيقته البالغة حين يتذكر هذا الشاب الذى كان يقف معها ...
امجد مين دة ... وكان بيقولها إيه !!! .... وهى كمان كانت بتقوله إيه !!! ... إزاى ... مينفعش هيام تشوف ولا تتكلم مع حد غيرى ... مش مستحمل أشوفها بتكلم غيرى ولا واقفه معاه .... كان لازم أعرفه حدودة ... لازم ... لازم ...
انتهت تلك الليلة بمشاعر مختلفة بين سعادة وفرح وضيق وتأمل و تفكر حتى لاح فجر جديد وبدأ يوم مختلف ....
اليوم التالى ....
المعمل ...
رفع أمير ملفا بيده يلوح به بقوة قبل أن ېصرخ پغضب بوجه عبير الذى إحتقن باللون الأحمر وإشتعلت وجنتيها الممتلئتان به من شدة صراخه وعصبيته طوال الوقت ...
امير إيه التهريج دة !!!!!! .. التقارير دى كلها تتعاد تانى ... دة مش شغل أبدا ...
بإيضاح لما قامت بتعديله وسط إضطرابها من صراخه الحاد ...
عبير والله عدلتها يا باشمهندس ... حتى شوف ...
ألقى أمير بالملف أرضا لتتبعثر جميع الأوراق التى بداخله مما جعل عبير تلملم الأوراق وهى تحبس دموعها قبل أن تغادر المكتب .....
خرجت من مكتب
تلقتها سميرة بوجه ممتقع لسماعها لصړاخ أمير الذى صدح بالمكتب بأسره ...
سميرة إيه يا عبير ... كان بيزعق ليه تانى ...!
عبير بإنفعال وسط بكائها لعدم قدرتها على تحمل صراخه وإهانته لها بشكل مستمر ...
عبير أنا خلاص مبقتش عارفه هو عايز إيه ... والله يا سميرة دى رابع مرة أعيد التقارير دى ... وكل مرة يهزقنى ويزعق لى ويرميهم فى وشى ... أنا خلاص تعبت وزهقت من الشغل معاه ....
ربتت سميرة بحنو على كتف عبير ثم إلتقطت منها الملف لتستند بطرف مكتب أحمد الذى لم يأت بعد لتقرأ محتوى التقرير محاولة إخراج الخطأ به ...
وصل أحمد إلى المكتب ليرى سميرة تستند على مكتبه برقة تسلطت عيناه بهيام تجاهها فتلك الفتاة إستطاعت بتلك الفترة القصيرة التى مكثت بها معهم أن تسرق قلبه دون إستئذان ...
إبتسم بهدوء وهو يتجه صوبها ملقيا عليها تحيه الصباح ..
احمدصباح الخير يا سميرة ... عامله إيه ..!
انتبهت له سميرة لتعتدل فى وقفتها مجيبه برسمية ..
سميرة صباح الخير ... تمام الحمد لله ....
احمد مشغوله فى إيه من بدرى كدة ...!
سميرة وهى تنظر نحو التقارير دون الإهتمام بحديث أحمد لها بل وجهت حديثها نحو عبير التى لم تتوقف عن البكاء والذى ازدادت حدته بحضور أحمد وعدم إنتباهه لوجودها وبكائها من الأساس ..
سميره ما هو كل حاجة مظبوطه اهى ....
إلتفت احمد تجاه عبير عندما تحدثت معها سميرة لينتبه لوجودها ...
احمد إيه دة إنتى هنا يا عبير !!!! ... مالك متضايقه ليه ....
عبير بضيق إنت لسه واخد بالك ...!!!مفيش حاجة ...!!!
ضيق أحمد حاجبيه بدون فهم وهو ينقل بصره بين كلتاهما ...
احمد باستفهام إيه إللى حصل ما تفهمونى ...!
سميرة بإيضاح باشمهندس أمير كالعادة رفض التقارير واتعصب عليها ...
بعد أن هدأت عبير قليلا لوجود أحمد وإهتمامه بما حدث أخذت تستنكر ردود أفعال أمير المبالغ فيها بالآونة الأخيرة ...
عبير أنا عارفه بس إيه إللى جرى له !!!! ... دة كان بلسم ... كل الناس كانت بتحبه ... وعمره ما تعصب على حد ولا ضايق حد ...
ثم إستكملت بتكهنها لسبب هذا التغير الذى طرأ بتصرفاته ...
عبير هو من يوم ما خطيبته سابته وهو راجع كدة ... بس أنا ذنبى إيه ....!!!
لمعت عينا سميرة حين أدركت أن هذا ليس طبعه وأن الأمر مختلف كليا عن السابق ...
سميرة معقول ...!!! يعنى هو مش عصبى أصلا ...!
أوضح أحمد بإيجاز طبع أمير قبل أن يتأثر بهذا الأمر ...
احمد لا خالص دة إنسان محترم جدا وكويس جدا ... دة كان أستاذ أشرف هو إللى الناس پتخاف منه ولما كانوا بيحتاجوا حاجة بيروحوا للباشمهندس أمير ... بس هو فعلا اتغير بعد موضوع خطيبته دة ...
أشرق وجه سميرة بفضول فهى شخصية فضولية بشكل كبير ...
سميره وسابته ليه ....!
عبير محدش عارف ... وأنا مالى ... المهم دلوقت .. ح أعمل إيه فى التقارير دى ...!!
شردت سميره بأفكارها بعد حديث عبير وأحمد عن أمير لتحدث نفسها قائله ...
سميره يعنى إللى هو فيه دة ضغط نفسى ... طب ما هو إحنا لازم نساعده يرجع لطبيعته تانى .... أيوة كدة يا سمورة ... جت لك الفرصة بقى .... ابدعى وطلعى الدكتور النفسى إللى جواكى ... واهو ...... حتى ينوبنا فيه ثواب ....
عبير مقاطعه أفكارها ..
عبير اييه .. رحتى فين !!!! ... ح أعمل إيه دلوقت ....!
اجابتها سميرة لغرض بنفسها ....
سميرة أنا ح أعيدهم تانى واوريهم له ...
عبير الله يكرمك يا شيخه .. روحى الهى ربنا ما يحرمك منى ...
إبتسمت سميرة وأخذت التقارير وعادت مرة أخرى إلى المعمل لتقوم بإعادتها مستغلة فرصة لا تعوض للتدخل بحياة هذا الشاب لإعادة لحياته الطبيعية السوية .....
الفصل التاسع
حقودة ....!!
نعيش بعالم الأحلام فيغنينا عن واقع رتيب الحال لكن ما لا نتوقعه هو أن تتحول تلك الأحلام لحقيقة ملموسة فتلك أمور تفوق تخيلنا وإستيعاب عقولنا لندرك أن الواقع أجمل من الأحلام بآفاق تتخطى تصورنا وأحلامنا
وقف كرم يحتسى فنجان من الشاى ناظرا من نافذة غرفة الفندق المقيم به وقد ارتسمت شبح ابتسامة على شفتيه بدأت تزداد اتساعا حتى تحولت إلى ضحكة مسموعة مع تذكره ما حدث
متابعة القراءة