نور من 6ل 10
المحتويات
مشكلة الصباح لتحافظ قدر الإمكان على مكانها فى العمل .....
حل المساء بمرور الوقت روتينيا وعودتهم جميعا إلى منازلهم لينتهى اليوم ويحل آخر جديد فى دائرة الحياه .....
الف
الفصل السابع
الزفاف ...
رغم كل محاولات إثارة العقبات بطريق التلاقى إلا أن الأحبة قد إلتقيا رغم كيد الكائدين لا يدرك المرء ما تخبئه النفوس الهزيلة لهم لكن إرادة الله تفوق كيدهم ...
بعد مرور إسبوعين كاملين كانت تلك الأيام هى الفاصلة بين وصول ياسر ويوم الزفاف والتى حاولت بها كلتا العائلتين لترتيب وتجهيز كل ما يلزم لهذا الزفاف المرتقب ...
فرحة غامرة علت قلوب العائلتين بإجتماع المحبين لكن واضحه وإبنتها أصحاب سواد القلوب المخادعة حاولوا بكل جهد وضع عراقيل غير محسوسة لتأجيل هذا الزفاف أو إلغاؤه ...
كان التحسر حليفهم حين أحبطت كل مساعيهم لما تخططان له بالفشل نيران تنهش بقلوبهم الحاقدة مع إنتهاء تجهيزات حفل الزفاف ...
فلم يستطيعوا الحصول على أى شئ يخص نورا القطر ليقوما بعمل السحر للتفريق بينها وبين ياسر بعد لكن ذلك لم يثنيهم عن إصرارهم لفعل ذلك حين تحين الفرصة ....
إسبوعين كاملين حاولت بهما سميرة العمل بهدوء بدون لفت أى انتباه خاصة بعد ما حدث مع المهندس أمير صاحب المعمل لتقرر تجنبه تماما فهى لا تود خسارة عملها الذى بالكاد تحصلت عليه ...
ورغم تجنبها له لكنها رأت كيف تعامل مع عبير التى لم تسلم من عصبية أمير الدائمة طوال الوقت مما أثار الفضول لدى سميرة لمعرفة سبب هذا الإنفعال طوال الوقت سواء كان ذلك بسبب أو بدون سبب ...
مع تحديد موعد الزفاف وإصرار ياسر بأن يحضر كرم حفل الزفاف وصل كرم الليلة الماضية بزيارته الأولى لمصر فهو مصرى دون معرفته بها ودون زيارتها من قبل أصر ياسر بأن يبقى كرم معهم بالبيت إلا أنه فضل الاقامة فى فندق قريب بدلا من أن يثقل على أهل ياسر بوجوده فهو مازال غريب لا يعرفهم أو يعرفونه بعد .....
ظلت أحوال هيام كما هى فهى على هذا الحال منذ سنوات طويلة فما الذى سيتغير لها فى أسبوعين فقط ..
لكنها كانت سعيدة للغاية بدنو موعد زفاف صديقتها المحبة نورا تلك المناسبة التى انتظرتها بشوق إختارت فستان رقيق لتحضر به حفل الزفاف لتنتظر بشغف حلول موعده ...
يوم الزفاف ....
أطل كرم من نافذة غرفته بالفندق الذي أقام به لينظر إلى جمال القاهرة الساحر ...
مدينة بالفعل مختلفة كليا عن لندن التى عاش بها معظم حياته شعور مختلف إعتراه بوجوده هنا بهذه البلدة ف بها شئ جميل ودافئ لم يشعر به من قبل ....
على الرغم من أنها زيارته الأولى إلا أنه شعر بمزيج من الألفه والسعادة مع كل شئ وكل شخص محيط به ....
كرم البلد دى حلوة أوى وفيها روح حلوة جواها وجوه ناسها غير لندن خالص ..
بس لازم أنزل واتعرف على الناس والدنيا هنا بنفسى مش ح أستنى ياسر ... هو يعنى ح يفضى لى ... دة فرحه النهاردة ...
وبالفعل قام كرم بجولات بسيطة لا تبعد كثيرا عن الفندق لعدم معرفته الجيدة بشوارع القاهرة و أحيائها ...
إستطاع العودة مرة أخرى بسهولة إلى الفندق للاستعداد لحضور زفاف ياسر هذا اليوم المميز للغاية ...
بيت الحاج سعيد ...
نظرت هيام لفستانها الأخضر المعلق خارج خزانة الملابس ببعض الرضا وهى تخص سميرة بحديثها ...
هيام سميرة بقولك إيه ما تيجى معايا فرح نورا ..!!!
كانت سميرة تنتظر تلك الدعوة بالفعل فهى عاشقه لأى تجمع إجتماعى بشكل كبير لتردف بحماس ...
سميرة أيوة كدة هو دة الكلام .. خلينا نطلع من جو الكآبة إللى إحنا عايشين فيه دة ...
إستدارت هيام نحو سميرة ببسمتها الهادئة مردفه بصوت شجى هادئ ...
هيام طيب يلا قومى اجهزى ... وأنا كمان ح روح ألبس ....
قفزت سميرة بحركة مفاجئة تقف بين هيام والخزانة وهى تشير برجاء تجاه أحد الفساتين ...
سميرة لااااا ... بس على شرط ... ح اخد الفستان الكحلى بتاعك ...
بطبعها المنغلق لا تحب أن تقترض أى شئ من غيرها كذلك لا تحبذ أيضا أن تقرض أحدهم ملابسها أو أى شىء يخصها مطلقا فكل ما لها يجب أن يبقى لها وحدها لا
هيام ياسلام .. لا خلاص خليك عندك ...
توسطت سميرة خصرها بكفيها لكنها أردفت بنبره ترجى ...
سميرة كل دة عشان مش راضية تسلفى أختك حبيبتك حتة فستان ... !!!! ... ده أنا من ساعة
خالتو ما جابتهولك وعينى ح تطلع عليه ....
لم تكن عائلتهم ميسورة الحال لشراء العديد من الفساتين الخاصة بتلك المناسبات والتى بالعادة باهظه الثمن بل كانت هيام تحتفظ بهاتان القطعتين المميزيتين منذ سنوات فإحداهما هديه من خالتها المغتربه بأحد المناسبات والآخر إبتاعته أثناء تصفيه أحد المحلات بسعر زهيد للغاية نظرت هيام بنظرة مشفقة على حال أختها التى لا تملك فستانا يليق بهذه المناسبة لتسمح لها هذه المرة فقط بإقتراض ملابسها ...
هيام خلاص خلاص .. قومى يا أختى خديه بس على الله يجرى له حاجة ...
رفعت حاجبها لتردف بإسلوبها الهزلى ...
سميرة ح يجرى له إيه يعنى ... دة ح يزيدة شرف إن سميرة سعيد ح تلبسه فى يوم من الأيام ...
هيام بضحك بلاش غلبه ... ويلا انجزى عشان أنا أساسا مش بتأخر فى اللبس ....
سميرة هوا ....
خطفت سميرة الفستان من الخزانة مسرعة نحو غرفتها المشتركة بينها وبين هبه لتستعد بوضع زينتها لحضور الزفاف فيما أعادت هيام نظرها لفستانها الأخضر بدرجته المميزة والملفته قائله لنفسها ...
هيام والله ما عارفه ألبسه إزاى دة !!!!! ... أنا عمرى ما لبست فستان كدة .... بس دة فرح ح لبس إيه يعنى ....!!!
ارتدت هيام فستانها الناعم الذى أظهر جمالها بصورة ملفته للغاية زادها إشراقة لوجهها الناعم عندما اسدلت شعرها لأول مرة من سنوات طويلة فهى معتادة على رفعه للأعلى برسمية وهدوء كشخصيتها ....
وضعت القليل من مساحيق التجميل التى أبرزت جمال وسحر ملامحها بعذوبة ...
أمسكت بحقيبتها الصغيرة وخرجت من الغرفة نحو سميرة التى انتهت أيضا من ارتداء فستانها الأزرق القاتم الذى أبرز بياض بشرتها وعيناها الواسعتان أطلقت صافرة إعجاب بسحر أختها وجمالها الملفت الفاتن للنظر ...
سميره واو .. فظيعة إنتى النهاردة فى الفستان ...
هيام بجد ...!!
سميرة جدا ... أنا مش واخدة عليكى خاااالص تلبسى فستان ... بس طالع واو بصراحه ... وشعرك كمان حلو أوى كدة ... أميرة يا اخواتى ...
أنهت عبارتها بغمزة لطيفة من عينها لتجيبها هيام بثقه ..
هيام أميرة إيه !!!!! ... ملكه يا ماما هى الألقاب بفلوس .. اتبحبحى براحتك ...
رغم نعومتها وجمالها الساحر إلا أن سميرة أضاعت تلك الرقه بإيمائتها المچنونة مستكمله حديثها بشقاوة وخفة ظل ...
سميرة على رأيك .. لا وإيه .... يجى بقى الأمير على حصانه الأبيض ويخطفك ...
أطلقت هيام ضحكة ساخرة فتلك الأحلام مؤجله تماما بل هى من المستحيل تحقيقها بالفعل لتردف ببعض التحسر رغم إخفائها لما تشعر به ...
هيام يخطفنى ....!!! لا ... وإنتى الصادقه ده حصانه مكسح ... يلا يا أختى عشان نلحق الأتوبيس ...
سميرة باستحقار ناظره إلى فستان هيام ثم فستانها مرددة ...
سميره بقى القيافه والجمال دة ونركب أتوبيس ... ما تمشيها تاكسى الله يكرمك ... مرة فى العمر يعنى ...
هيام ولا يهمك ... نفك الكيس ونطلع بالقرشين ... بينا نركب تاكسى ...
وبالفعل استقلتا الجميلتان سيارة أجرة للذهاب إلى صالون التجميل لمرافقة نورا فهى أخت وحيدة وتحتاج لمساندتهم بهذا اليوم ....
مدللة أبويها تلك التلقائية الجميلة التى إلتف حولها بعض فتيات العائلة وأمها يتطلعون نحو ملامحها الساحرة بطلتها الملائكيه گ عروس متألقة بيوم عرسها ...
أشرق وجهها إبتسامتها العريضة حين رأت هيام وسميرة يدلفان إلى داخل صالون التجميل ليؤزرانها ويساندانها بيومها المميز ...
جمال الأختين و طلتهم الناعمة أثارت إعجاب كل الحضور لتردف نورا بإعجاب ...
نورا يا بنت الايه !!!! ... أول مرة أشوفك لابسه فستان ... طالع حلو أوى عليك ...
هيام إنت إللى حلوة وزى القمر ... إيه الجمال ده كله ...
اجابتها نورا بمزاح ...
نورا الله يجبر بخاطرك ... كويس إن ياسر مشافكيش قبلى كان زمانه سابنى وراح لك ....
أجابتها
هيام وهو يلاقى زيك .. ده إنت قمر .. ألف مبروك يا أحلى عروسة ...
ام نورا طيب يا بنات طالما إنتوا معاها بقى اسبقكم أنا والبنات على القاعة استقبل الناس ....
هيام براحتك يا طنط ...
اتصلت أم نورا على ولدها أمجد ليقلها إلى القاعة بينما تركت للعروس وصديقاتها لحين مجئ العريس ....
لا تمل نورا مطلقا من أمر تود إنهائه لتحدث هيام بمزاح به نبرة تميل للجديه ...
نورا مكنتيش وافقتى على أمجد و فرحنا بيكوا كلنا ...
هيام وبعدين معاكى بقى ... مش خلصناه الموضوع دة ....
صمتت نورا لرد هيام الجاد حتى لا تثير ضيقتها بينما حدثت سميرة نفسها بضيق ...
سميرة حتى أخو صاحبتك رفضيتيه !!!! .. لحد امتى أحلامك و فرحتك ح تبقى متأجله عشانا !!! ... لازم تكملى حياتك وكفاية عليك كدة ....
تألق ياسر بحلته السوداء وتصفيفة شعره المنمقه لينتهى بوضع زهرة صغيرة بسترته كما طلبت نورا تماما بذات اللحظة التى ولج بها كرم فهو وصل للتو ليشارك صديقه فرحته بيوم زفافه ...
كرم يا سيدى يا سيدى ... لا والله باين عليك إنك عريس ...
ياسر يلا عقبالك ...
كرمضحكتنى يا اخى .. وهى فين دى بس ...
ياسر مسيرى ح أشوفك واقع على بوزك ...
وصل عبد الله يبلغ أخيه بوصول سيارته المزينه لإقلاله لإصطحاب العروس ...
عبد الله خلاص يا عريس العربيه وصلت تحت ... يلا عشان تروح تجيب عروستك ...
وقف كرم بحيره فهو بالفعل لا يدرك أى شئ بهذه البلد ولا يستطيع التحرك بمفرده ...
كرم وأنا طيب أنا مش عارف ح أروح إزاى ...
ياسر اركب إنت مع على و عبدالله و اسبقنا على القاعة وأنا ح أروح أجيب نورا واحصلكم .....
كرم تمام يلا بينا إحنا يا عبد الله ...
استقل كرم سيارة عبد الله برفقة والد ياسر وأخويه فيما إتجه ياسر لصالون التجميل لإحضار عروسه بمرافقة سيارة عمه أيضا لإقلال أصدقاء نورا والبقية معه ....
بالقاعه الخاصه بالزفاف ...
رغم تلك الإبتسامة الزائفة التى تحلى بها وجهها إلا أن حسناء كانت تشعر بنيران تسعر بداخلها لتطقطق أصابعها بغيظ هامسه بأذن والدتها التى تجلس إلى جوارها ..
حسناء أهو طار من ايدى يامه ... شفتى ...!!!
لكزتها واضحه بمرفقها وهى تردف بقوة وثبات بخلاف إبنتها ...
واضحه ولا طار ولا حاچه .... إللى ح نعمله هو هو ... غيرش بس لما نروح نبارك لهم ح ناخد جطرها قطرها إللى معرفناش نچيبه دة وساعتها ح نكمل العمل بتاع الشيخ كرامه ووقتها كل حاچه ح تنحل ..
بتذمر واضح فقد تناست حسناء نفسها تماما ...
حسناء وأنى لسه ح أصبر كل دة ... اووف ...
إتسعت عينا واضحه بتحذير من تماديها بهذا الإنفعال أمام أعين الجميع ...
واضحه بالراحه يا بت على نفسك لا يطج لك عرجعرق .. هم يومين تلاته ونخلص ... إتكتمى بجى ...
حسناء ماشى ... بس يكون فى معلومك لو متچوزتوش ح أموت نفسى ... أنا بجولك أهو ...
لم تهتز ثقة واضحه مطلقا لتردف بجمود ...
واضحه متخفيش ... عمل الشيخ كرامه عمره ما نزل الأرض أبداااااا ...
حسناء بغيظ أدينى مستنيه ...
كرم ...
ظل يتجول بالقاعة فمظهر الإحتفال بالزفاف بمصر له أجواء و طعم مختلف مثل كل شئ رآه بهذا البلد منذ وصوله ...
جلس بإعجاب على إحدى الطاولات برفقة إخوان ياسر ينظر إلى تفاصيل المكان والناس من حوله بأعين مندهشه كسائح أجنبى منبهر بكافة التفاصيل ....
بعد قليل ...
وصل العروسين فى مظاهر احتفالية تعلن قدومهم ليتحرك الجميع بين الالتفاف حول العروسين فرحين بقدومهم مصفقين على أنغام الموسيقى التى صاحبت وصولهم ...
والجزء الآخر ظل يتابع مظاهر البهجة عبر الشاشات الكبيرة المتواجدة بأركان القاعة كلها ...
جلس العروسين فوق مقاعدهم المزينة بالورود البيضاء محاطة بالكريستال والانوار المتلألئه ...
بحث أمجد بعيناه عن هيام فقد ټحرق شوقا لرؤيتها اليوم وظل يبحث عنها منذ وصوله إلى القاعة لكنه لم يراها حتى الآن ....
جلست هيام مع أختها سميرة إلى جوار بعض الفتيات من أقارب نورا ....
سميرة بهمس تفتكرى الفرح الجاى
تنهدت هيام لإدراكها كم أن هذا حلم بعيد المدى لتهمس قائله ...
هيام لسه بدرى علينا يا سميرة ... لسه بدرى ....
أومأت سميرة بتفهم حين وقعت عيناها على إحدى زميلاتها قائله ...
سميرة على رأيك .... الله مش دى سمر ....
هيام أه هى صحيح ....
أعلت سميرة من صوتها مناديه ...
سميرة سمر .... سمر ....
سمر سميرة !!!!!! .... ازيك وحشانى ....!
سميرة الحمد لله إنت أخبارك إيه ...
سمر الحمد لله زى ما أنا ..... بدور على شغل ...
رفعت سميرة هامتها بتفاخر ...
سميرة أنا الحمد لله أخيرا إشتغلت ...
سمر إيه دة بجد ... كويس أوى ... واشتغلت فين بقى ..
سميره فى معمل الأمير ...
سمر واو .... يا بختك ... دة معمل كبير ...
سميرة جدا ...بس أنا لسه يا دوب بادئه أشتغل هناك ...
أحست هيام بعدم الراحة لترك شعرها منسدل بهذه الصورة وبدأ يضايقها لعدم اعتيادها على تركه منسدل فوق كتفيها فقررت الذهاب الى المرحاض لتعيد ترتيبه وعقدة مرة أخرى ....
هيام سميرة .. أنا رايحه الحمام ... تيجى معايا ..!!
سميرة لأ أنا قاعدة مع سمر شوية ... روحى إنت ...
هيام طيب ...
أكملت سميرة وسمر حديثهما بينما تركتهما هيام متجهة نحو المرحاض تابعت سمر إبتعاد هيام لتردف بإنبهار ...
سحر إنت قمر ما شاء الله عليك بس أختك دى إيه ... صاروخ يا بنتى ... مغطيه عليك والله ...
ضحكت سميرة ما أنا طول ما هيام أختى .... مش ح أتجوز أبدااا ... بس أقولك ليها حل ....
سمر إيه بقى ...!!
بحركة لسانها الشقيه أردفت بمزاح ....
سميرة أتجوز واحد أعمى ....
ضحكت معها سمر مستكمله حديثهما الساخر ...
سمر والله يا بنتى لما شفتك افتكرت مقالبك كلها إللى كنت بتعمليها فينا فى الثانوى ..
سميرة أنا ....!!!!! ... دة أنا غلبانه خالص والله ...
ال
.... !!!!
ضحكات وإبتسامات وأصوات صاخبة موجه سعادة غامرة تحلت بها الوجوه بذلك الزفاف السعيد ...
ملست هيام فوق خصلات شعرها الناعم المنسدل بإنزعاج وهى تتجه نحو نهاية القاعة متوجهه نحو مرحاض السيدات ...
خطوات واثقه تناسبت مع طولها المميز وجاذبيتها التى خطفت الأنظار بفستانها الأخضر ...
بعيون باحثه عن طيفها إستطاع أمجد إلتقاطها گ رادار موجه للبحث عنها فقط من بين كل تلك الفتيات التى تملأ القاعة إستطاع تمييزها بسهولة دون أن ينتبه لنفسه ابتسم لا شعوريا لرؤيتها وتناسى تماما جميع المحاوطين له فهى وحدها من تلغى عقله تماما گ المغيب ...
لاحقها بنظراته وهى تسير بخفة ونعومة بين المناضد فوقف مستعدا للذهاب إليها فهذه فرصة ذهبية ولن يضيعها ..
كرم ....
مستمتعا بتلذذ وهو
ينظر إلى عبد الله ويعلو وجهه راحة غير طبيعية كما لو كان اكتشف للتو أعظم اختراع على وجه الكون كله ....
أعاد جذعه للخلف وهو يناظر كأس مشروبه أحمر اللون ثم يهتف بإستمتاع ....
كرم فظيع جدا العصير دة .... أول مرة اشربه ... عجبنى أوى ...
ضحك عبد الله بسخرية من هذا المصرى الذى لا يفقه شئ عن مصر وعاداتها بل هو أجنبى بهيئة مصرى ...
عبد الله عصير !!!! ده مش عصير .... ده شربات يا عم ... إيه .... متعرفش الشربات ....!!
إتسعت عينا كرم بإندهاش وهو يرفع كأسه ينظر إليه بدهشة قائلا ...
كرم إيه دة !!! ... هو دة الشربات !!! ... أنا أسمع دايما الإسم فى المسلسلات وكدة بس عمرى ما دوقته ...
بتملل من طعم هذا المشروب المفروض عليهم إحتسائه بكل المناسبات ....
عبد الله أهو عندك كله أهو ... اشرب براحتك ...
كرم عجبنى فعلا ... ما تجيب الكاس دة ولا إنت عاوزه ..!!!!!
عبدالله لا إتفضل ... أنا مبحبوش البتاع دة ...!!!!
تناول كرم كأس المشروب الشربات يتلذذ بطعمه الجديد والذى ربطه بأجواء مصر هذه الأجواء الجديدة والفريدة من نوعها فطعم وجوده بمصر يشبه هذا الشراب اللذيذ المدعو شربات الجديد عليه فهذه تجربة جديدة بكل المقاييس كل ما بها فريد وخاص من نوعه ....
اختفت هيام عن أعين أمجد الذى حاول الوصول إليها لكن زحام المدعويين فرق بين عيناه
أمجد اااا .... ممكن اااا .... حد يروح ل
متابعة القراءة