رواية الرواية من 1-5
المحتويات
ليل ومحدش اداني أى حاجة أكلها .... ماما كانت دايما بتجيب لى الأكل...
النهاردة لما رحت أجيب الأكل لقيت خالي ومراته بيقولوا أنهم مش بيحبوني وأنهم بيكرهوني .... طيب هما لو مش بيحبوني .... جابوني هنا ليه.... وحشتني أوى يا بابا انت وماما.... أنا بقيت زعلانة أوى
رق قلب هشام لهذه الفتاة وكأن ما حدث معها حدث معه أيضا.....
قرأ فى الصفحة التالية والتى كانت مدونة بتاريخ بعدها بفترة طويلة ...
مش قادرة أبطل عياط .... أنا مش عارفة أنا فين ... مرات خالي جابتني هنا عند الناس دول .... أنا معرفهمش .... بس اخدوا منى كل حاجة ... بس أنا خبيت منهم دفتري وقلمي عشان محدش ياخده مني ... أنا مش عارفة أنا فين... نهال...
أغلق هشام دفتر الذكريات وفى داخله ألم مما يقرأه لكنه أحس بتعب ورغبة فى النوم وقرر أن يكمل قراءة باقى الذكريات فى الغد بعد عودته من الخارج ......
الفصل الرابع
فى الصباح.....
بيت رحمه....
فتحت عينيها بارهاق فهى لم تشعر بالراحة خلال نومها لكن عليها الإستمرار ...
نهضت من فراشها بتكاسل محاولة التنشط قليلا لتبدأ يومها بمهام اعتادت عليها قبل مغادرتها فى الصباح ....
قامت بترتيب الشقه جيدا وتحضير الفطور ووضعه على المنضدة قبل استيقاظ الجميع...
ارتدت ملابسها بغرفتها التى كانت شرفة بالأساس قبل أن يحولها والدها إلى غرفة خاصة بها بعيدا عن إخوانها الذكور عبد الله ومحمد وعمر....
خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد والديها قد استيقظا ومعهم اخويها محمد وعمر يتناولون الإفطار الذى قامت بتجهيز لهم منذ قليل....
رحمه بابتسامة مشرقة صباح الخير...
الجميع صباح الخير ..
جلست رحمه تتناول فطورها معهم بجلسة يغمرها الراحة والدفء لا ينقصها سوى الغائب عبد الله....
إبراهيم صاحيه بدرى النهاردة... رايحه الكلية ولا إيه..!
رحمه أيوة يا بابا... رايحه النهاردة...
إبراهيم ربنا ييسر امورك يا بنتي ....
رحمه آمين يارب...
وقفت رحمه وهى تضع آخر لقمة بفمها بتعجل ملوحة لهم بيدها مودعة ...
رحمه أنا يادوب أمشي بقى.... سلام...
ام رحمه أقعدي يا بنتي كملي فطارك ....
رحمه لا الحمد لله ... شبعت ... يلا يا محمد يلا يا عمر ... حتتاخروا كدة...!!!
عمر لا مټخافيش لسه قدامنا وقت.... روحي انت أحسن هاجر زمانها مستنياك ....
رحمه طيب تمام... يلا سلام...
ثم عادت ببصرها نحو والدتها مستكملة ....
رحمه ممكن متتعبيش نفسك لحد ما أرجع وأنا حعمل كل حاجة ... ماشى..
ام رحمه روحي انت بس كليتك ومتشيليش هم خالص...
رحمه أنا نازله على طول ... سلام...
الجميع مع السلامة ...
خرجت رحمه مسرعة وهى تحمل حقيبتها ممسكة بأحد الملازم
بيدها لتقابل هاجر التى وقفت تتنتظرها كعادتها كل يوم...
هاجر مازحة إنت عمرك ما حتنزلي بدري وترحميني من الوقفة دى كل يوم...
رحمه شوف مين إللى بتتكلم ... بلاش أنت يا جوجو دة أنتى مطلعة روحي وبتلطعيني بالساعات ولا ناسيه .... مجتش يعنى على خمس دقايق الصبح ....
هاجر يا ساتر يا رب... مبتفوتيش حاجة أبدا ... يلا يا اختي اتأخرنا على الأتوبيس....
رحمه ناس ما بتجيش إلا بال......
هاجر بال... إيه..
رحمه ضاحكة بالعسل... يلا بينا....
اتخذتا طريقهم نحو الجامعة فهما طالبتان بكليه التجارة بالسنة الرابعة ولم يتبقى على تخرجهما سوى شهور قليلة ....
ومع ذلك فلظروف اسرتيهما المتواضعة ماديا تعملان بعد إنتهاء يومهم الدراسي بمعرض المفروشات لمساعدة أسرتيهما وتحمل نفاقاتهما قدر المستطاع...
________________________________________
مديرية الأمن العام ....
يتقدم بخطوته الثابتة متجها نحو مكتبه بثبات ... وفور وصوله إلى المكتب إنتفض الشرطي قرابة باب المكتب بالوقوف باستقامة رافعا يده أعلى جبهته مؤديا التحية العسكرية قبل أن يقوم بفتح الباب له ....
دلف إلى المكتب هذا الشاب القوى بطوله الفارع وهيبته القوية .....
طارق العربي ... شاب قوى البنية ذو ملامح جادة وسيم قمحى البشرة ذو عيون حادة ونظرات قوية وملامح شرقية اصيلة محببة لكنها فى بعض الأحيان مخيفة عندما يظهر غضبه
نظر إلى داخل المكتب ملاحظا صديقه وزميله سامر يجلس خلف مكتبه يقرأ بأحد الملفات الموضوعة أمامه ....
سامر عجب
طارق صباح الخير ....
سامر متعجبا طارق...!!! صباح الخير ....
طارق إيه اخبارك ... !!
سامر بتعجب إيه اخباري أنا ...! أنت إللى إيه أخبارك مش كان عندك مامورية امبارح بالليل ... جيت بدري ليه كدة ...!!
طارق وهو يجلس على المقعد الخاص به خلف مكتبه ...
طارق متقلقش كدة ... وراك أسد ....
سامر دة أمر مفروغ منه .... أنا متأكد ... بس احكي لي عملتوا إيه فى الحملة امبارح ....!!
طارق بفخر عيب يا بني .... كلهم تحت فى الحجز ....
سامر يا ريتني طلعت معاكم امبارح...
طارق ولا يهمك المرة الجاية أنت أكيد معانا ...
سامر ضروري .... مش حسيبكم أبدا ...
__________________________________________
فى المستشفى .....
وقفت تتأمل الماره ك كل يوم من النافذة... تهيم بتأملاتها لهؤلاء الغرباء فهذا يعبر الطريق وآخر يسير بعجالة وهذا يركض وهذا وهذا .....
لتمضى وقتها وترى كيف الدنيا تدور من حولها دون أن يشعر بها أحد ...
كل ما تفعله بحياتها هو التأمل من النافذه بإتجاه أناس لا تعرفهم ولا يعرفونها ولا يشعرون بوجودها وكأنها فى سجن كبير تطل من نافذتها هذه على العالم من حولها ...
ما عليها سوى متابعة المارة و تناول الطعام الذى أصبحت مجبرة على تناوله كل ساعتين بحد أقصى .....
__________________________________________
تركيا....
جالست توتشا الصغير يامن بغرفته بالدور العلوى ليلهو ويلعب بعيدا عن اميمه حتى تستطيع أن تعمل هى وسيلا....
بالدور السفلى....
وضعت اميمه العديد من الأوراق والألوان وعينات من الأقمشة المختلفة أمامها كذلك وضعت جهاز الحاسوب اللاب توب الخاص بها للعمل على التصميمات المطلوبة منها لهذا الديفيلة العرض الضخم الذى سيقام بعد شهر ....
اميمه بارهاق اووف .... تعبت أوى ... يلا نرتاح شويه ونشرب حاجة ونرجع نكمل أنا دماغى وعنيا تعبوني أوى ....
سيلا طيب أنا حقوم أعمل لنا كوبايتين نسكافية واجى نرغي سوا شوية ...
اميمه بتملل سيلا...!!! بقولك عايزة اريح دماغي ....
سيلا بشقاوة طيب وأنا قلت حاجة ... كلمتين مع النسكافية ....
أحضرت سيلا كوبان من النسكافية لتضعهما على المنضدة وتجلس إلى جوار اميمه على الأريكة لتلتفت إليها وجها لوجه وهى تبتسم بسماجة ....
سيلا ها.... نرغي فى إيه !
اعتدلت اميمه لتنظر نحو سيلا التى مازالت متحفزه للحديث وباصرار شديد ....
اميمه مالك يا سيلا ... هاتي من الآخر ....!
سيلا اميمه إحنا بقالنا مع بعض حوالي خمس سنين ... ومع ذلك معرفش عنك كتير ... هو إحنا مش أصحاب ... نفسي أعرفك اكتر ... انت غامضة أوى ...
اميمه ولا غامضة ولا حاجة ... عادى يعنى ... جيت تركيا واشتغلت وتعبت لحد ما عرفت أبقى مصممة أزياء كبيرة بالشكل دة ...
سيلا اميمه...!!! أنا عارفة كل دة كويس أوى .... عارفة انك جيتي تركيا وكنت مرهقة وتعبانة جدا واشتغلتي مع ماما وبابا فى المطعم بتاعهم ... وماما حبتك واعتبرتك زى بنتها لحد ما ولدتى مينو بالسلامة .... وبعدها قررتي تصممي حاجات وعرضتيها على مكاتب كتير لحد ما اتقبلت منك وسبتي المطعم واشتغلتي فى شركة أزياء وبعد كدة عملتي شركة لوحدك وبقى عندك براند بإسم مينو .... كل دة معروف ... أنا عايزة اميمه إللى جوه إللى مستخبية أو بمعنى أصح ... فين بابا يامن ... عرفتوا بعض ازاى ... وكدة يعنى ....
اميمه بتفاجئ من سؤال سيلا المباشر وغير المتوقع بنفس الوقت ...
اميمه بابا يامن ..!!!!!
سيلا أيوة يا اميمه.... افتحي لي قلبك واحكي لي ...
للحظة تفكير ظنت اميمه أنها ربما إذا قصت على سيلا قصتها ستتخلص من تلك الذكريات الحبيسة بقلبها وتبدأ حياة جديدة بعد تخلصها من تلك الذكريات حلوها ومرها .....
اميمه ممكن .... ليه لأ .... أبدأ لك منين !!
سيلا من الأول خاااالص .... وبالتفصيل الملل أنا مش مستعجلة .....
__________________________________________
الجامعة ....
تقابلت جميع الفتيات يتكلمون ويتحدثون ويتضاحكون ....
كانت رحمه
اقتربت تجاههم تسير بدلالها المصطنع وقد تبدو للوهلة الأولي أنها ربما ذاهبة إلى حفل ما .. بإرتدائها لتلك الكنزة الضيقة و سروالها الجينز الملتصق بساقيها وله تمزقات عدة لمواكبة الموضة ومساحيق التجميل التى تزين وجهها بصورة مبالغ فيها لتلفت جميع الأنظار إليها وهذا ما تحبه وتسعى إليه ....
هايدى صباح الخير ....
الجميع صباح الخير ....
بسمله اتأخرتي ليه يا هايدى !!
هايدى بغرور أنا إتأخرت.... لأ لأ متاخرتش ولا حاجة ....
رحمه مازحة يا شيييخة .... ده فيه محاضرة خلصت من ساعة وأنت لسه بتقولي متأخرتيش ....!!!
هايدى بعدم اكتراث لحديث رحمه فهى لا تطيق تلك الفتاة الفقيرة ولا صديقتها تلك التى تدعى هاجر....
هايدى بملل مش بحبها ....
رقيه طيب يلا انت وهى قبل ما المحاضرة إللى بعدها تبتدي ....
تحركت جميع الفتيات نحو ذلك المدرج لحضور المحاضرة قبل أن تبدأ بالفعل ...
___________________________________________
الإمارات.....
حوريه....
يوم جديد يبدأ ككل يوم لا يختلف عن سواه شيئا بالنسبه لها ..
تستعد بعمل روتينها اليومي الإجباري الذى تقوم به دائما خوفا من أى مفاجأة قد تحدث و يعود مبكرا لأى طارئ فهو لن يتهاون معها على أى تقصير من وجهه نظرة الموسوسة ...
استعدت للقيام بمهامها المرهقة فوق المعتاد .. فيجب عليها تجهيز البيت كاملا وتنظيفه مرة أخرى رغم أنه مازال نظيفا فقد قامت بتنظيفه بالأمس لكنها لن تحتمل قسوته وعقابه إذا لاحظ خطأ أو تقصير ولو بسيط وغير متعمد ....
لملمت شعرها الأسود الطويل بضفيرة سميكة مرتديه غطاء لشعرها وملابس مريحه تساعدها على الحركة والتنظيف ....
نظرت بملل وتكاسل نحو هذا البيت الكبير فقد ملت من هذا العمل الشاق طوال الوقت .....
فعلى الرغم من ثراء زوجها وقدرته المالية والثراء الذى يتمتع به إلا أنه يرفض تماما وبصورة قاطعه أن يكون بالمنزل خادمين على الإطلاق ...
ويصر دوما على الترتيب والتنظيف المړضي كل يوم حتى إذا لم يتواجد بالمنزل فربما يأتى من سفره القصير على حين غرة دون حتى اخبارها ....
وحتى لو أراد أخبارها لن يستطيع فهو يمنعها من إستخدام أى هاتف لتبقى بهذا البيت الكبير حبيسة جدرانه كالاسرى ...
إذا سافر للعمل أو للتنزه أو حتى بذهابه اليومي لعمله لابد من أن يوصد الباب مغلقا إياه بالمفتاح ليتركها وحيدة لا أنيس ولا ونيس ولا حتى هاتف تكلم به أى شخص ولا حتى أهلها ....
لا يختلف وجودها بهذا البيت البهى عن السچن شيئا سوى رفاهية العيش التى يوفرها لها وتتمنى بكل جوارحها وقلبها أن تتنازل عن كل ذلك مقابل يوم واحد سعيد وسط أهلها ... فقط يوم واحد ....
بدأت بتنظيف الدور العلوى بغرفه المتعددة الخالية بالطبع من أى سكان .... وبعد وقت طويل انتهت من هذه الغرف لتنظف السلم الداخلي وحتى الدور السفلى ....
شعرت بأن كل عظامها قد تكسرت من الانهاك والتنظيف خاصة وهى لم تتناول شئ منذ الصباح ..
جلست على المنضدة بالمطبخ لتستريح قليلا ....
حوريه اااه .... جسمي كله اتكسر .... معدتش قادرة خلاص ....
وقعت عيناها على الساعة لتنتفض مسرعة فقد اقترب موعد عودته ... هى تشعر بذلك بالفعل .... فهو لن يتأخر عن ذلك فعادة سفره لا يتعدى الخمس أيام واليوم هو اليوم الخامس ...
حوريه پذعر ياااه .... هو أكيد زمانه راجع .... أيوة ... زمانه راجع .... لازم أخلص بسرعة واعمل الأكل هو دة بس إللى باقى .....
وبدون أن ترتاح أو تتناول شيئا يكسبها قوة لمجابهة ذلك المجهود الذى يفوق قدرتها يوميا أسرعت لإنهاء ما توجب عليها من أعمال ....
وبعد جهد شاق .. مر الوقت وأخيرا انتهت من التنظيف وإعداد الطعام .....
صعدت حوريه إلى غرفتها ثم توجهت على الفور بإتجاه المرحاض لتغتسل وتبدل ملابسها ....
وبالفعل فى وقت قياسي أنهت حمامها وتوجهت نحو خزانة الملابس لتجد كالعادة جميع فساتينها وملابسها المتشابهة التى يشتريها لها زوجها ...
ملابس فعلا جميلة وباهظة الثمن لكنها ليست من إختيارها فكلها من إختيار زوجها لها .....
إرتدت فستان أصفر قصير ذو علاقات رفيعة
أسرعت تركض نحو الدور السفلى جالسة بإنتظار وترقب زوجها الغائب منذ أيام لزيارة أهله بمصر وربما اليوم هو يوم عودته إلى البيت ....
___________________________________________
فى أحد السجون ....
بأحد زوايا هذه الزنزانة التى قضى بها أيام وشهور طويلة وليال قاسېة جلس بهدوء يقرأ القرآن محتسبا صابرا منتظر فرج الله القريب فهو يأمل دائما فى فرج الله....
اقترب منه أحد المساجين ليجلس إلى جواره متحدثا إليه محاولا قضاء الوقت الطويل بأى شئ حتى لو كانت محادثة معادة للمرة الألف فليس هناك ما يساعد على مرور هذا الوقت الطويل ...
عزوز كفاياك وأنا أخوك .... تعال حادثنا .. سامرنا ... خلى الوقت يقصر ... ما يصير تفضل لحالك طول الوقت ..
اعتدل عبد الله وقد نحف كثيرا منذ أن قدم لهذا المكان القابض للنفس سيطر على
ملامحه الحزن واليأس ...
عبد الله .... اخو رحمه الكبير يكبرها بعامان فقط .. ملامحه قريبه جدا من ملامح رحمه وأبيه إبراهيم تخرج من جامعته منذ عامين وقرر بدء رحلته بالسفر لإدخار بعض المال كمثل نظرائه الذين يسعون للسفر كطريق مختصر لبدء حياتهم وأعمالهم وتوفير بعض الأموال بطريق أسرع من بقاءه ببلده حتى يستطيع أن يبدأ حياته كان كأى شاب فى سنه يريد توفير حياة كريمة له ويؤسس أسرته الصغيرة ...
عبد الله وهو أنا لو قعدت معاكم ومقعدتش لوحدي دة حيقلل إحساسي بالظلم والقهر يا عزوز ..!
عزوز يا خوى .... بيكفى ... مظلوم ... مظلوم .... كلنا بالحبس مظاليم يا خوى .... خلاص ... ما عاد فيه حيل .. ثماني شهور ظليت تقول مظلوم مظلوم وإيش إللى صار .... ولا شي .... كلنا مثلما تقولون بمصر فى الهوا سوا ......
عبد الله سيبني على راحتي يا عزوز الله يخليك .. أنا حابب أبقى لوحدي ....
عزيز هاه .... كيف ما تريد....
قد كان عبدالله بطبعه شاب متفائل وبشوش لكن الحزن والظلم والانكسار لم يبقوا من تفاؤله شيئا فقد سجن ظلم نتيجة شهادة ظالم جعلته يقضى هذه الثمانية أشهر بهذا المحبس بعيدا عن الأهل والأحباب ....
كم كان يود أن يرجع إلى حضڼ بلده ووطنه أو على الأقل يطمئن والديه وإخوانه فهم لايعرفون شئ عنه منذ أن قرر السفر للعمل بالخارج ......
جلس فى انعزالته يكمل قراءة القرآن وباقى المسجونين ينظرون إليه پحقد لتفضيله دائما البقاء بمفرده فى هذه الزاوية منذ مجيئه إلى هنا ......
___________________________________________
تركيا..
بيت اميمه....
جلست سيلا منصتة باستمتاع ف أميمه أخيرا ستبوح عما بداخلها وتبدأ بقص حكايتها عليها ...
تعلق بصر اميمه بإحدى زوايا الحائط وكأنها ترى كل ذكرياتها الحبيسة داخل سجن قلبها تتذكر كل تفاصيلها وكأنها حدثت بالأمس فقط ....
بدأت أميمه تسرد على مسامع سيلا ما حدث ذلك اليوم بالتفصيل ...
اميمه عارفة يا سيلا... أنا كنت وقتها فى آخر سنة فى الكلية .. كنت حبوبة أوى وبرضه كنت بتكسف أوى أوى ... اليوم ده كنت معزومة على شبكة واحدة صاحبتي .... قعدت اتحايل على بابا أو ماما ييجوا معايا مرضيوش أبدا وأنا طبعا كنت البنت الوحيدة وماليش اخوات ... فاتفقت مع اصحابي البنات يعدوا عليا نروح كلنا سوا .. وجهزت ولبست فستان طوبي وحطيت ميك أب خفيف ولقيتهم بيرنوا عليا يقولوا لى أنهم مستنيني بالعربية تحت البيت ...
نزلت جرى عشان متاخرش عليهم وأنا ماسكة الموبايل والشنطة فى ايدي ... لقيت العربية رحت راكبه على طول فى الكرسي إللى ورا ..
سيلا بحماس اها .... وبعدين....
اميمه مستطردة اتفاجئت إنى ركبت عربية غلط وفيه ثلاث شباب راكبين العربية واحد جنبى واتنين قدام ... روحي راحت فيها واعصابي سابت خصوصا لما إللى جنبي ده بص لي أوى وابتسم لي ... قلت له أسفه أسفه شكلي غلطت فى العربية ... مش عارفة قالي إيه من كتر الارتباك والتوتر إللى بقيت فيه ... كان تقريبا وشي بقى لون الفستان من الكسوف .... نزلت من العربية جرى أدور على اصحابي لقيتهم لسه واصلين بالعربية ركبت بسرعة من غير كلام وأنا حاسه ان قلبي حيتخلع من كتر ما بيدق .... وحضرنا الخطوبة ورجعت على البيت وأنا لسه
متابعة القراءة