رواية الرواية من 1-5
المحتويات
وأخرج قبعته المحببة ووضعها فوق رأسه قبل دخوله من بوابة الدخول ....
دلف هشام حاملا جواز سفره مقدما إياه للضابط المسؤول لمراجعته ووضع ختم الخروج استعدادا لاستقلال الطائرة متجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ....
انتهى من كافة الإجراءات ليجلس بقاعة الإنتظار لحين اقتراب موعد رحلته ....
مر الوقت سريعا ليعلن بالتوجه إلى البوابة المخصصة للصعود للطائرة ليقف بصف طويل متجها إلى الممر الانبوبى إلى الطائرة مباشرة....
جلس هشام على مقعدة بانتظار الإقلاع وقرر النوم قليلا فلم ينم منذ الأمس خاصة وأن ساعات الرحلة طويلة للغاية فيفضل قضاء معظم الوقت نائما ......
خلع نظارته وقبعته ووضعهم بجيب حقيبته وبانت ملامحه الوسيمة ...
طلب من المضيفة غطاء للعينين ووسادة لينام براحة حتى قرب وصول الطائرة .....
_________________________________________
فى المستشفى ...
حل المساء وحان موعد جديد لتدلف إحدى الممرضات إلى داخل غرفتها المعتمة وهى تفضل النوم دوما فربما هذا هو حلها الوحيد ....
وضعت الممرضه يدها على قابس الإضاءة لتنير الغرفة المعتمة مما أزعج عيناها العسليتان لتغمضهما بقوة فقد سبب الضوء ألما مباشرا بعيناها ....
الممرضه نصحى بقى كفاية نوم ... معاد الوجبه جه ....
لترد عليها بملل حزين أنا زهقت أوى .... أنا تعبت من كتر الأكل .... أنا تقريبا باكل كل ساعتين
الممرضه ما انت عارفه إن دة هو علاجك الوحيد .... انت نسيتي كنت عامله ازاى!!
مرددة بإنكسار لأ... منستش
الممرضه خدي ...اشربي ده ...
طيب حطيه عندك وأنا حاخده ...
وضعت الممرضة كأس به عصير سميك للفواكه به بعض القطع وهى مرحلة متقدمة من تناولها للطعام بعد أن كان مجرد عصائر وطعام مهروس فقط...
فهى مازلت غير قادرة على بلع الطعام بصورته الطبيعية .....
نهضت من نومتها مستنده على ظهر السرير المعدنى وهى تمد بيدها لتناول الكأس ....
مالت شفتاها الباهتتان للاسفل بحزن طفولى متحليه ببراءة وسکينة شديدين ...
هى تدرك تماما مرضها لكن المؤلم أكثر هو وحدتها القاټلة التى تعيش بها غربتها داخل نفسها ... دمعت عيناها رغما عنها متذكرة لمحات من الماضى الحزين لحياتها الماضية....
أمسكت بكأس العصير وبدأت ترشف منه ببطء.....
الفصل الثالث
بعد يوم مرهق طويل حل المساء وسط جوه الغائم ورياحه الباردة ...
فى المعرض....
نظرت رحمة إلى ساعتها بنظرة خاطفة وهى ترتب آخر المعروضات والبضائع بقسمها قبل رحيلها لتنظر نحو هاجر تسألها ...
رحمة ها.... خلصتي ! .... أنا قربت أخلص ...
هاجر ثواني أهو .. ححط البضاعة دى هناك وأبقى جاهزة ..
رحمه انجزي شوية الوقت إتأخر ...
هاجر حاضر حاضر ...
أنتهت رحمة من وضع كل البضائع بأماكنها مرة أخرى بعد خروج آخر زبائن المعرض لتقترب من القسم الذى تعمل به هاجر لتساعدها فى وضع المعروضات بأماكنها حتى تستطيعا الانصراف ....
رحمه خليني أساعدك عشان نروح ....
انتهيتا أخيرا من ترتيب كل شيء لتنصرفا نحو المنزل بنفس طريق العودة ...
اتخذوا طريقهم بداية بالسير على الأقدام للخروج من هذا الحي الراقي متجهات نحو موقف الحافلات ليستقلوا إحداهم بعد ذلك يترجلا لمسافة طويلة لوصولهم إلى حيهم المتواضع الذى تقطنان به ....
ليمر الطريق الطويل بسرعة وسط حديثهم الذى لا يملان منه أبدا ...
وصلتا أمام بيت رحمة أولا لتسالها هاجر قبل ذهابها إلى بيتها ...
هاجر رايحة بكرة ولا ايه !!
رحمة طبعا ... وأنت رايحة !
هاجر مع إنى هلكانه تعب من الشغل النهاردة بس لازم أروح طبعا ....
رحمة خلاص .... عدي عليا الصبح نروح سوا ....
ترددت هاجر كثيرا فى سؤال رحمة .. فهذا هو سرها الوحيد الذى لا تعرفه عنها لكنها فضلت بقائه بداخلها حتى يحين الوقت المناسب لمعرفتها به ....
هاجر بتردد ااااا.... رحمة...ااااا....
رحمة متعجبة مالك يا بنتي فيه إيه... بتقطعي فى الكلام كدة ليه!!
هاجر لا بس عايزة أسألك سؤال ...
رحمة ضاحكة ياااه ... وهو السؤال صعب أوى كدة ومش قادرة تقوليه .... دة من كتر ما إحنا واخدين على بعض بنكرشك من بيتنا .....
هاجر لا يعني .... هو سؤال جه على بالي كدة .... هو مفيش أخبار عن اخوك عبد الله...!!
رحمه بحزن للاسف لأ ... لسه مفيش عنه خبر .... بقاله كدة
هاجر بحزن بإذن الله يكون بخير ... ويرجع بالسلامة ....
رحمه يسمع من بوقك ربنا يا هاجر...
رحمه اكتر حاجة صعبانة عليا فى الموضوع دة ... ماما .... من كتر غيابه قلبها تعب أوى ومبقتش مستحمله خالص .... أنا خاېفة عليها أوى ...
هاجر إن شاء الله يرجع وتبقى أحسن من الأول .... خالتي تعبت أوى فى غيابه ...
رحمه يا رب يا هاجر.... ادعيله يرجع بالسلامة ..
هاجر متضرعة من قلبها بالدعاء بالفعل ....
هاجر ياااارب ....
رحمه لما أطلع بقى اطمن عليها واناااام ...
هاجر خلاص يلا .... تصبحى على خير ... أشوفك بكرة ...
رحمه سلام يا جوجو ...
تركتها هاجر متجهة نحو بيتها الذى لا يبعد سوى بيتين فقط عن بيت رحمه لتنتهي هذه الليلة الطويلة بعودة كل منهن إلى بيتها ....
_________________________________________
بعد مرور ساعات طويلة ....
مطار جون كيندى الدولي بنيويورك ...
بعد عناء طويل ورحلة مرهقة وصل هشام إلى نيويورك أنهى معاملاته وأوراقه حاملا حقيبته فوق كتفه ليخرج من المطار متوجها إلى الفندق الذى سبق وقد قام بالحجز به قبيل سفره من مصر فهذه ليست أول مرة يسافر بها ....
استقل إحدى سيارات الأجرة وطلب من السائق إيصاله إلى الفندق الذى دون عنوانه بالتفصيل ....
مرت حوالى نصف الساعة حتى وصل هشام إلى الفندق وأوصله أحد العاملين بخدمة الغرف بالفندق إلى غرفته التى قام بحجزها ...
دلف هشام إلى الغرفة واضعا حقيبته على المنضدة الموجودة إلى جوار النافذة وألقى بجسده المنهك من السفر الطويل على الفراش الوثير ...
أخذ هشام ينظر الى السقف يتأمل الثريا المتدلية منه دون أن يفكر بأى شئ فقط يصفى ذهنه قليلا ويأخذ قسطا من الراحة .....
_______________________________________
دولة الإمارات......
حوريه ....
جلست بهدوء تلتقط أنفاسها بعد عناء يوم قاسې فقد أنهكت من هذا التنظيف المستمر و هذا الترتيب المهلك رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك مطلقا ...
أغمضت عيناها تتذكر تلك الأيام التى مضت بحياتها لكنها اليوم أصبحت مجرد ذكرى وكل ما تستطيع فعله هو التذكر ...
فلم يعد بينها وبين الفرح سوى مجرد ذكريات ...
مدت يدها لتنزع ربطة شعرها الأسود الكثيف لينسدل بنعومة وحريرية فوق كتفيها كانت تشع منها انوثة طاغية وجمال فاتن بوجنتيها الورديتين الممتلئتين ووجهها المستدير وعيونها البراقة المحددة بخضارها المميز وأهدابها الطويلة الكحيلة طبيعيا ....
كم شعرت بالحنين إلى حضڼ بلدها الدافئ الذى ذاقت طعم مرار الغربة بعيدا عنه ... كم إشتاقت له ولرائحة جوه ونسماته الجميلة ...
فها هي وقد مر الثلاثة أعوام تعيش هنا وحيدة لم ترى الوطن وتطأ خطاها أرضه ويبدو أنها لن تراه مرة أخرى ....
قامت بخطوات بطيئة أظهرت جمالها ورشاقتها تتقدم نحو خزانة ملابسها الكبيرة لتبدل ملابسها بأخرى فهذه الملابس ترتديها منذ الصباح أثناء تنظيف البيت ....
نظرت نحو الخزانة الممتلئة بشتى أنواع الملابس لتمد يدها بلا اكتراث تسحب أحدهم دون تفكير أو إختيار ...
فلو استطاعت الإختيار لطالبت بالتنازل عن كل الملابس الفخمة والرفاهية التى تعيش بها مقابل قضاء ليلة واحدة سعيدة فى فقرها القديم ....
بدلت ملابسها بسرعة كانت جميلة انيقة باهرة للاعين وهذا أقل وصف لها ... لكن مع ذلك فعيونها يملؤها الحزن والانكسار ....
إتخذت خطواتها البطيئة هابطة درجات السلم الداخلي لهذه الفيلا الرائعة المصممة على أحدث طراز متجهة نحو المطبخ لتشرب أى مشروب أو عصير يمدها بالطاقة ويروى ظمأها ...
_________________________________________
نيويورك ....
الفندق....
أحس هشام بالملل فهو لا يشعر بالنعاس مطلقا فقد أمضى ساعات رحلته بالطائرة نائما ....
فقرر أن يكتب بعض المقالات القصيرة على اللاب توب الخاص به أو ربما تصفح بعض الصفحات على الإنترنت ....
نهض من استلقاءه المريح جالسا على المقعد المواجه للمنضدة الخشبية التى وضع عليها حقيبته عند دخوله الغرفة وأخرج حاسوبه اللاب توب من الحقيبة ليلفت نظرة الدفتر القديم الذى أعطته إليه أخته سمر....
نحى الحاسوب جانبا مخرجا الدفتر واضعا الحقيبة على الأرض ليتلمس هذا الدفتر المميز متفحصا إياه ...
كان عبارة عن دفتر
أخذ هشام يتأمل شكله وكيف يبدو عليه أنه دفتر قيم .....
فتح غلاف الدفتر ليجد صفحاته وقد مال لونها إلى الاصفرار مما يدل على قدم هذا الكتاب...
نظر بأول صفحاته ليجد إسم منقوش بطريقة فنية جميلة وتصميم رائع لإسم فتاة ....
نهال
هشام نهال.... يا ترى مين نهال!!
قلب هشام صفحة أخرى من هذا الكتاب وجد إهداء كتب فيه ....
إلى إبنتي الغالية ...نهال ....كل عام وانت بخير ...أهديك هذا الدفتر .... دفتر الذكريات ...جعل الله كل ذكرياتك سعادة وفرح ...والدك
تلاها بخط طفولي منمق....
بابا حبيبي
... أنا نهال ... وبحب بابا وماما أوى .... بابا النهارده جاب لى هدية ... أجمل هدية ...دفتر ذكرياتي ...النهاردة عيد ميلادي التاسع ...أنا فرحانة ومبسوطة أوى أوى... وفرحانة اكتر لأن بابا جاب لى فستان أبيض ... لأنه عارف إنى بحب اللون الأبيض أوى
شد هذا الدفتر انتباه هشام بصورة بالغة ....تعجب لعدم وجود هذا الدفتر مع صاحبته ووجوده مع أخته سمر...
قرر قراءة دفتر الذكريات حتى يعرف صاحبة الدفتر ويحاول إعادته إليها فور عودته إلى مصر فبالتأكيد هى تبحث عنه الآن ...
بدأ هشام يقلب فى دفتر الذكريات كانت فتاة صغيرة مرحة تكتب ذكريات بسيطة عن والديها وذهابها الى المدرسة وصديقاتها ...
ذكريات طفولية جميلة أحس وقتها بمدى الفارق بين طفولة هذه الفتاة وبين طفولته
المحرومة من كل حنان ....
أحب هشام هذه الذكريات التى تمنى لو كان هو صاحب هذه الذكريات والطفولة البسيطة لصاحبة الدفتر ... ليندمج بقراءة هذه الذكريات بتمعن أكثر وأكثر ...
أحب بالفعل هذه الطفولة وهذا الأب وهذه الأم ... وبعد قراءة عدة صفحات وصل إلى صفحة مكتوبة بنفس خط الفتاة لكنها كانت غير منسقة ومنقوشة بنفس الورود كسابقاتها ...
بل إنها فقط عبارة عن عده كلمات على صفحة الدفتر كتب فيها ..
ناس كتير أوى جم النهاردة .... كلهم لابسين اسود فى اسود ... أنا مش بحب اللون الأسود أبدا ....طول عمري بحب اللون الأبيض ... الناس كلها بيقولولي إن بابا وماما ماتوا .... ماتوا فى حاډثة وسابوني ..... بابا وماما راحوا عند ربنا ... أنا زعلانة وحزينة أوى ....أنا مش عارفة أعمل إيه ... أنا عايزة أبقى معاهم وهم يبقوا معايا ... هو يعنى كدة خلاص ... مش حشوفهم تانى ....... نهال..
موجة حزينة عصفت بهشام بهذا الوقت .... شعر لحظتها بكل حرف كتبته ... فهو يدرك جيدا أن فقدان الأهل موجع خاصة عندما يكون الشخص يحب أهله ومتعلق بهم إلى هذا الحد ... فهو فقد والدته منذ زمن بعيد ويعلم جيدا مرار اليتم ....
_________________________________________
تركيا....
اميمه..
استيقظت على صوت قرع لجرس الباب لتنهض من نومها إلى جوار يامن لتهبط نحو الأسفل لتفتح الباب....
اميمه سيلا... صباح الخير...
سيلا صباح الخير... معلش صحيتك من النوم بس أعمل إيه ..... حكم القوي ...
وأشارت سيلا بحاجبيها بطريقة مضحكة على والدتها التى تلحق بها من الخلف....
ابتسمت اميمه فهى تعلم بالتأكيد طبع السيدة توتشا والدة سيلا ومحبتها للاستيقاظ مبكرا .....
اميمه حبيبتي ابلة توتشا ... تيجي فى أى وقت....
سمعتها توتشا عندما إقتربت منهما فهي تستطيع التحدث باللهجة المصرية جيدا لتعلمها ذلك من زوجها يحيى رحمة الله عليه ....
توتشا شايفة الناس إللى بتفهم ...
ورمقت سيلا بنظرة جانبية اميمه التى رحبت بها بحرارة ....
اميمه وحشاني جدا يا أبلة توتشا.... بقالي كتير مشفتكيش ...
توتشا شغلك الجديد اخدك مننا ..
اميمه ولا أقدر والله ...
توتشا فين مينو... واحشني ....
اميمه لسه نايم فوق فى اوضته ...
توتشا أنا طالعه له أقعد معاه خليكم انتوا فى شغلكم....
اميمه تعبتكوا معايا ...
توتشا اميمه....!!!! انت زى سيلا بالضبط .... ولا ايه
قالتها توتشا مھددة اميمه بمزاح لتتسع ابتسامة اميمه لهذه السيدة الرائعة التى احتوتها منذ قدومها إلى اسطنبول .....
صعدت توتشا نحو غرفة يامن بينما أدخلت اميمه وسيلا الحقائب التى احضروها معهم لبقائهم مع اميمه ويامن لمساعدتهم خلال هذا الشهر حتى تعود ماندى مربية يامن من إجازتها .....
سيلا حطلع أنا الشنط دى فوق فى الاوضة
اميمه وأنا حجهز لنا فطار بسرعة كدة ....
دلفت اميمه إلى المطبخ حين سمعت صوت قرع جرس الباب مرة أخرى متعجبة من سيأتى إليها الآن ف سيلا وتوتشا قد وصلا بالفعل ...
فتحت الباب لتفاجئ بهذا الزائر الغير متوقع .....
اميمه ضيا... !!!!
ضيا... شاب ثلاثيني مهذب وسيم الطلعة ذو بشړة بيضاء وشعر بنى قاتم ثائر بشكل عشوائي زاد من وسامته يرتدى نظارة طبية مستديرة .. يعمل ضيا مع اميمه وسيلا بنفس المكتب تحت قيادة أميمه ... تركي الأصل لكن والدته مصرية وهى السبب فى تعلمه اللهجة المصرية تعرف على أميمه عن طريق صلته بسيلا والسيدة توتشا قبل مجيء أميمه إلى اسطنبول حاول ضيا التقرب أكثر وأكثر من اميمه التى وقع عشقها بقلبه منذ رؤيتها لأول مرة .... لكنه لم يصرح لها بذلك مطلقا ... يرى دائما اميمه تميل إلى الجانب العملي والتحفظ معه ومع الجميع ليدرك أن بداخلها حاجز ما يمنعها من العيش بحرية وربط ذلك بأنه ربما يكون والد يامن السبب بذلك .... قرر وجوده معها بشكل دائم ليبقى إلى قربها ومساندتها على أى الأحوال ... حتى يستطيع البوح لها عما بداخله يوما ما .. فهو لن يتحمل خسارتها وبعدها عنه إذا رفضت وجوده بحياتها ...
ضيا صباح الخير يا اميمه.... قلقتك ولا إيه !!
اميمه لا أبدا... بس مكنتش متوقعة حد حييجى دلوقت ....
ضيا أنا كنت ....
قطع حديثه صوت سيلا المهرولة بطفولية فوق درجات السلم المواجه للباب قائله بفرحة ....
سيلا ضيا... يا ضيا... إيه إللى حدفك علينا على الصبح ...!!
تفاجئ ضيا بوجود سيلا ببيت اميمه لينظر نحوها پصدمة ....
ضيا سيلا...!!! انت بتعملى إيه هنا...!
سيلا سؤال عجيب والله.... أنا إللى بعمل إيه هنا.... أنت إللى جاى لاميمه عاوز منها إيه بدري كدة...!!
ضيا وهو مشيرا إلى سيارته المتوقفة بيده ....
ضيا كنت معدى بالصدفة وقلت اجى أسلم على اميمه وكدة...
سيلا بعدم تصديق اااااه....
قطعت اميمه حديثهم الذى اعتادت عليه ...
اميمه اتفضل يا ضيا... تعالى نفطر كلنا سوا ....
تنحت اميمه جانبا وهى تشير لضيا بالدخول ليدلف إلى داخل المنزل بخيبه رجاء لظنه أنه يستطيع التحدث لاميمه بمفردهما .....
سيلا بجد يا ضيا ... إيه إللى جابك..!!
ضيا بحدة انت ليه مش مصدقة ... كنت معدي من هنا عادى ....
سيلا خلاص خلاص متزعقش ....
ضيا اميمه ااااا...... بقولك .... عيد ميلاد يامن ... أنا مجهز حفلة ليه ... عشان متعمليش حسابك فى أى حاجة .... ومفيش أعذار أنا بقولك من بدرى أهو تمام ....
اميمه دة لسه بدرى أوى .... دة لسه شهر ....
ضيا قلت أقولك من بدرى عشان تعملي حسابك ....
شردت أميمه وهى تتمتم ....
اميمه ياااه ... يامن حيكمل أربع سنين .... !!!
سيلا مش مصدقه ابدااااا.... كبر بسرعة ما شاء الل ه....
انتبهت اميمه لضيا وسيلا ...
اميمه عموما نخلى الموضوع دة بعد ما نخلص كل التصميمات المطلوبة من الشركة الراعية عشان نجهز للديفيله العرض الأول ....
ضيا أه طبعا أكيد .... نجهز كل التصميمات ونحضر ال meeting الإجتماع وبعدها على طول حفله مينو ....
اميمه برسمية إن شاء الله .. يلا نفطر بقى عشان نبدأ الشغل ... أنا جهزت كل حاجة هنا يا سيلا عشان نبدأ بالتصميمات على طول لأنى مش حقدر أبعد عن يامن كتير فنشتغل من البيت ...
سيلا حلو حلو .... أحب أنا الشغل إللى من منازلهم ده ... واهو ضيا موجود ويشتغل معانا ....
اميمه بسرعة ومين إللى حيكون موجود فى المكتب بقى !
سيلا اه صح ...
ضيا أنا حشتغل فى المكتب وبرضه حبقى اجى هنا أشوف لو كنتم محتاجين حاجة ....
سيلا ظبطت اهى .... كدة تمام ... تمام....
وضعت اميمه وسيلا طاولة الطعام ليتناولوا جميعا الطعام سويا بحضور توتشا والصغير يامن.....
_________________________________________
نيويورك....
على نفس جلسته مازال هشام منكبا على دفتر الذكريات مستكملا قراءته فقد أثارت نهال كل مشاعره وكأنه يعرفها عن قرب ....
نظر إلى الصفحة التالية حيث كتب بها...
النهاردة خالي قالي أنى أروح أعيش معاه فى بيته ... مع مراته وولاده ... وأنا معنديش حد تانى أروح له ... حتى خالي ده أنا معرفهوش ... مشفتهوش كتير ... بس خلاص أنا لازم أروح ... لازم أعيش معاهم من أول النهاردة .... نهال
ليقرأ
مرات خالى مش بتحبنى أبدا.... أنا بخاف منها .... نهال
أنا جعانة أوى .... الدنيا بقت
متابعة القراءة