رواية روحي من 1-6
اتفضل
فى لحظة كان يقبض على معصمها ويجرها خلفه إلى السياره توقف امام السياره فاتحا الباب وادخلها السيارة
واغلق الباب خلفها ثم استدار هو ليجلس على مقعد القيادة ثم مد يده يفك رابطة عنقه
بينما هى كان يشتعل وجهها ڠضبا من سحبها خلفه
الټفت له قائلة
ممكن افهم بقى ايه اللى انت عملتوا
شملها بنظرة ثم نظر امامه قائلا
مزاجى اعتبريها جدعنه منى
رفعت حاجبيها وهى تهز رأسها بحنق ثم همست بصوت وصل لأذنه
سمج اوى
توسعت عيناه بذهول فلسانها اصبح طويلا توعد لها بداخله اما هى تجاهلت حديثه ثم اخرجت الهاتف تطالع صفحتها الاجتماعيه على موقع التواصل الاجتماعى
بعد مرور نصف ساعة كان يصف سيارته امام المسكن فنزلت وركبوا المصعد وما أن ولجوا الشقة اغلق الباب
على حالها
خلينا كده لحد ما تفتكرى بقى
اغمضت عيناها بقوة وضربات قلبها تتسارع حتى كاد
أن يخرج قلبها من بين ضلوعها من فرط التوتر والخۏف
التو ثغره بابتسامة ساخرة هامسا ببحته الرجوليه
طلعنا مش اد كلامنا
مرات قائلة ببراءة الاطفال
ماكنش قصدى
قائلا
كفايه عليكى كده مش هعديها تانى ماشى
انطلقت من امامه نحو غرفتها فابتسم وهو يحك مؤخرة رأسه
يتبع
الفصل السادس
فى بعض الاحيان تجبرنا الحياة على تجاهل اشياء
وأن نصمت ونبتعد ونحن بأشد الحاجة إلى الوصال
لكن هذه ما تسمى بعزة النفس
وقف ضياء يحاول كبح مشاعره فى الاقترب منها ثانية
يطالعها من بعيد وهى وتفف وسط صديقاتها بالأخير
انحلت عقدت قدميه وسار إليها بعد ما انصرفت صديقاتها وقف خلفها ثم تحمحم فالټفت له باشراقة
لم تر العين فى جمالها فقال
كده كتير عليا والله
بدت علامة استفهام على وجهها وسألته ببراءة
فى حاجه يا دكتور ضياء !
تنهد ضياء وهو يحك مؤخرة رأسه
ضياء بس كفايه من غير دكتور
هزت رأسها بالايجاب
تمام
ثوان وانضم لهم طاهر بابتسامة واسعة
ايه رأيك بقى يا دوك فى شغلنا
اجابه بابتسامة فاترة وهو يجز على اسنانه
جميل اوى زيك ياباشمهندس
ثم استرسل موجها حديثه لبيلا
الوقت اتاخر تحبى اوصلك فى طريقى
قهقهة طاهر وهو يضرب كتف ضياء بخفة قائلا
لا ديه شغلتى يا دوك انا بقيت السواق الخاص
بتاعها سواق الهانم كده
احتقنت ملامح ضياء وهو يتمتم بخفوت
ابو غتاتك جدع رزل ډم أمك يلطش
ظن طاهر انه يحدثه فسأله
بتقول ايه يا دكتور !
طالع بيلا بابتسامة واسعة
ده انت محظوظ بس
ثم انصرف ضياء واضعا يده على قلبه قائلا
طب ليه الغدر ديه مش كنا متفقين مالناش
فى جو الحب والتلزيق ده عجبك سحلتى ديه وراها
وقفت كيان امام المرأة وهى تفك حجابها
تنظر لنفسها فى المرآة وهى تتأمل نفسها بضعف
قائلة بنبرة مټألمة
يارب ماليش غيرك عارفه انى غلطت بس استرها
معايا لحد ما جدع ده يمشى
ترجعت للخلف ترمى بجسدها على الفراش لتقع فى
النوم على الفور
فى صباح
وقفت على اعتاب الغرفة ترمق البهو بتوجس فوقعت عيناها عليه يرتشف قهوته خطت قدمها للخارج بصمت
وهدوء فما حدث ليلة امس جعلها تراه بشكل مخيف
وقفت فى المطبخ بارتباك تعد الفطور
لاحظ وهو يجلس على الاريكة المقابلة لمطبخ مدى توترها وتخبطها بين ادوات الطهى ابتسم وهو يقرص
مقدمة انفه محاولا كبح ضحكاته على الفوضى التى
سببتها فى المطبخ من اجل كوب قهوة نهض من مكانه
يضع كوب القهوة الفارغ فى الحوض ثم وقف وراءها
يبتسم قائلا بجوار اذنها
معقول مش سامع صوتك
ابتلعت ثم استدارت وهى تستند على الرخامة خلفها طرق على الباب انقذها منه
فرمقها بنظرة سريعة ثم هز رأسه وتجاوزها ليفتح
الباب طالع وجه ضياء فالتوا ثغره قائلا
نعم على الصبح خلفتك ونسيتك مش كلها
شويه وهقابلك
اغلق ضياء الباب خلفه وسار للداخل
انت ازاى اصلا تمشى امبارح من غيرى ما تقولى
وهو يسير للداخل وقعت عيناه على تلك الواقفه فى
المطبخ فابتسم ثم جلس امامها على المقعد قائلا
صباح الجمال على اجمد شيف فيكى يا مصر
تلاشت ملامح القلق والتوتر وابتسمت برقة ثم قالت
صباح الخير
ده ايه الصباح العسل ده اجمل صباح ده ولا ايه !
صدح صوت كنان وهو يزمجر به فاكمل ضياء حديثه
معاها
قولت اجى الحق افطر من إيديكى فطرتى
هزت رأسها بالايجاب ولم تستطيع ان ترفع عيناها من
ذلك الذى يقف امامهم كالبركان الثائر الټفت له
ضياء ببرود قائلا
ورايا نتخانق جوه براحتنا
وقف كنان وضياء فى الشرفه ينظران امامهم بصمت خرج كنان عن صمته قائلا
خير يا ضياء ! ايه اللى جابك !
صمت ضياء لحظة متنهدا
شاغله تفكيرى اول مره اللى بيحصل ده
حابب اتكلم معاها اعرفها ومش مدينى فرصة
والبنى اللى اسمه طاهر ده لازق ليها مش عارف
حاجه عنها كنان الموضوع لازم حل حاسس انه هيقلب
بجد
اغمض كنان عيناه وهو يسند بمرفقيه على سور الشرفه
ثم استقام فى وقفته معارضا لحديثه
اللى هو ازاى مش يمكن بجد بيحبوا بعض مالك ضياء
مفيش تفكير بجد ازاى من يومين !
ضياء بحزن بلغ ذروته تنهد قائلا
مفيهاش ازاى وممكن من اول ساعة من اول نظره
هى كده على العموم متشغلش بالك سلام
سحب كنان نفسا طويلا ثم فرك وجهه بيديه مردفا
استنى هنا .. انا هحاول اتصرف واعرف حكاية
الاستاذ لازق ده
أوما برأسه ثم ضيق عيناه كمن يحضر افكاره لسړقة مصرف
هنعمل يا كبير نخطف طاهر ونهدد او نقتله ونرتاح منه
نظر لها بقلة حيلة ثم تحدث من بين اسنانه
امشى يا ضياء استنى تحت هلبس ونروح ليها
الشركة وانا هناك هعرف بطريقتى
تحمحم ضياء
طب هفطر مع كيان الاول
ضيييياء
صاح كنان پغضب بينما رفع ضياء يده دلالة على علامة
الاستسلام وانصرف من امامه
وصلا ضياء وكنان لمبنى الشركة وسار كنان بكل
هدوء وثقة مال عليه ضياء يهمس فى أذنه
ده مكتبها
مال عليه كنان هو الاخر متسائلا
مكتب طاهر فين !
هما ضياء بالمعارضة فقاطعه كنان
هششششش انا عارف انا بعمل ايه
اشار ضياء على باب فى جهة اليمين فتقدم كنان
وخلفه ضياء طرق على الباب ثم ولج للداخل
ابتسم طاهر بترحاب
اهلا نورتونا .. نورت المكتب يا دكتور كنان
رمقه ضياء بنظرات حائرة بينما تحدث كنان بثقة
امم قصدك تقولى يا دكتور عشان اقولك يابشمهندس
قهقة طاهر
ابدا خلاص كنان
طيب معلش الفتره اللى فاتت معرفتش اجاى مع ضياء كنت مشغول ممكن اشوف الشغل والتصميم
تحدث كنان برزانة بينما رد عليه طاهر بعملية شديده
وفتح حاسوبه وشرع فى فتح الملفات كان كنان
يتابع باهتمام شديد بينما كان ضياء يجلس على
الجمر انتهى كنان اوما برأسه ايجابا قائلا
لا الشغل ممتاز ده كمان تصميم الافراح روعه
اكيد بعد الافراح ديه كلها وشعل ده ناويت على
الجواز
اشار طاهر إلى صدره ثم هز رأسه بالنفى
مين انا .. لا لا استحالة لسه مجتش اللى تهز قلبى
وتهدم حصونه
فجأة نط ضياء من على مقعده صائحا
الله اكبر .. الله اكبر
جز كنان على شفتيه السفليه لاعنا غباء صديقه
اما طاهر قطب حاجبيه باندهاش
لاحظ ضياء تسارعه فجلس على مقعده وهو يطالع
كنان بتراقب ضحك كنان قائلا
اخيرا لقيت حد شبهك عشان كل ده
اصل ديه وجهة نظر ضياء ومصدق لقى حد زيه
لا يعلم طاهر لم صورة تلك المشاكسة ظهرت امامه
الآن اومأ برأسه بالايجاب مردفا
كنان انت مش معانا !
رفع كتفه ثم قال غير مكترس للأمر
الصراحة ماليش فى الجو ده اصل بحس انه رومانسيات بنات مش اكتر يعنى اكيد الانسه بيلا
هى اللى تبقى نفسها مفتوحة لجواز بعد الشغل ده
اجابه طاهر بكل بساطة
لا بيلا بقى رافضه الفكره كلها حاسس اننا مش
لايقين على الشغلانه ديه
انهى جملته ثم نهض واقفا مصافحا طاهر قائلا
طب يدوب نلحق نشوف المركز .. اسف عطلتك
انت غبى صح اللى عملتوا فوق ده
تلك الجملة اردفها كنان بعصبية
ما خلاص بقى يا كنان عدت خلينا فى المهم هنعمل
ايه دلوقتى مع بيلا ديه طلعت كده معقده
اردف ضياء ساخطا وهو يفتح باب السيارة
توسعت عين كنان وهو يضرب سطح السيارة
ايه هنعمل ايه ديه !
انا مالى لحد كده وخلاص اهى طلعت مش مرتبط اكتر
من كده ميخصنيش وتبطل تحشرنى فكل حاجه
ثم إنك بتفتح باب العربيه ليه !
رافع ضياء حاجبيه مستنكرا سؤاله
جاى معاك ياجدع انا جاى من غير عربيتى
اشار كنان برأسه على الباب وهو يزمجر قائلا
اقفل الباب ده اقفلوا يا ضياء متعصبنيش
اغلق ضياء الباب مبتعدا عن السيارة وهو يرمقه بسخط
ثوان وكان كنان يجلس خلف عجلة القيادة وانطلق
مسرعا فاصدار غبارا فى الجو لوح ضياء فى الجو
ليبعد آثار الغبار قائلا
ما تلاقى ماما اللى جايبهالك اه لو امه سمعتنى
ولج طاهر لغرفة مكتب بيلا ثم اطلق
سيدى سيدى بقالى ساعة بخبط اللى واخد عقلك
ابتسمت باستيحاء فكيف تقول له أنه هو من يشغل
تفكيرها
بجد سورى مانمتش كويس من امبارح الافتتاح
طير النوم من عينى
سحب المقعد وجلس امامها يسألها
بجد عجبك !
اووووى
قالت جملتها والسعادة تغمر روحها ابتسم ثم اعتدل
فى جلسته متسائلا
بيلا هو انت تعرفى كل البنات اللى كانوا امبارح فى الحفل
هزت راسها بالايجاب وبداخلها ينقبض تشعر بما هو قادم ابتلعت ثم اجابته
اكيد كل اللى كانوا موجودين اعرفهم
حك مرخرة رأسه قائلا
اصلى فى بنت كده كنت شفتها مرتين وكل مره
يحصل بين تصادم هبقى اجيب الفيديو وتقوليلى
مين !
دب الصداع برأسها فقالت بتثاقل
تمام
رفع نظره
لها فورا وسألها سريعا
صحيح الأكل كان روعه ايه رأيك نتعقد مع البنت
ديه وتبقى معانا فى كل الحفلات انا ليه مش شفتها
امبارح المفروض تاخد باقى حسابها هى فين
تمتمت بوجه عابس
المفروض تيجى النهارده او بكره وقت ما تيجى هبلغك
فى المساء ولج كنان للشقة فوجدها تجلس على الاريكة وامامها التلفاز على احد القنوات الافلام الكارتونية ودموعها
ټغرق وجنتيها تنظر دون ان ترى شئ او لا تعى شئ تضع يديها على شفتيها تحاول أن تكتم شهقاتها
ظل واقفا خلف الاريكة يوزع نظراته بينها وبين
التلفاز لا يجد سببا لكل هذا البكاء وكأنها فقدت
احد افراد اسرتها للتو يرى العجز والخۏف يسيطر عليها
بينما هى كانت شاحبة كالامۏات فاقدة الحياة حاضره امام التلفاز تشاهد فيلم كارتونى بينما هى فى عالم اخر
من الذكريات مشاهد محفورة فى ذاكرتها تظل تخترق روحها ظنت ان الوقت هو المعالج لها وانها تعافت لكن
مازالت روح الطفلة بداخلها تتألم
استدار ليقف امامها تشنج جسدها فور رؤيته ونهضت
مسرعة تخفى دموعها وهى تنظر للأرض لكن دموعها
العالقة باهدابها اعاقة الرؤية فتعركلت فى طرف السجادة وكادت ان تسقط لولا يديه التى حالت بينها
وبين السقوط قائلا
فى ايه مالك !
حصل حاجه ! انتى كويسه !
انفلتت منه مسرعه دون ان تنبث بكلمة واحده واندفعت إلى غرفتها تتوارى بين حيطانها اما هو تنهد بثقل وهو يرتمى بجسده على الاريكة خلفه قائلا
وبعدين بقى مع البنت ديه
فى صباح اليوم التالى
صباح الخير طلبتينى !
تلك الجملة اردفها طاهر وهو يجلس امام بيلا
اغمضت عيناها وتنهدت بثقل قائلة
صباح النور يا طاهر كنت عايزك تحضر باقى حساب
كيان هى جايه دلوقتى وبلمرة لو عايز تتفق معاها
تبقى معانا
طرق باصابعه على سطح المكتب ثم تحمحم قائلا
تمام الحسابات جهزوا اصلا امممم انا كنت نزلت فيديو
الافتتاح على الفون وكنت عايز اسالك على البنت
ديه
رمقته بنظرة مستاءة ثم عقدت حاجبيها بتشكك قبل
ان تسأله
هى مهم اوى كده !
ابتسم وهو يمرر يده بين خصلات شعره قائلا
هى الحكايه
قطع كلماته طرق الباب فرفعت بيلا نظرها
فطالعت السكرتيرة قائلا
الانسة كيان بره
هزت رأسها بعملية
تمام دخليها
ولجت كيان للداخل بابتسامة واسعة قائلة
صباح الخير
ابتسمت بيلا
صباح ..
لكن طاهر لم يعطيها الفرصه لرد بلحظة اصبح امامها
وهو يقول
انتى !