رواية روحي من 1-6

لمحة نيوز

الفصل الأول 
لماذا 
سؤال يثقل كاهلنا وتظل اجابته فى سردايب روحنا
الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل 
وضعت الهاتف على الفراش وابتلعت بصعوبة وتسللت
على اطراف اصابعها نحو المطبخ وفتحت احد الادراج 
وتناولت المدلاك الخشبى النشابة وتوجهت نحو باب
الشقة تسترق السمع وتأكدت لها ظنونها عندما نظرت 
من عين المراقبه من خلف الباب عزمت امرها وفتحت 
وفى لمح البصر كانت تنزل بمدلاك فوق رأس ذلك 
الشخص فوقع ارضا تلفتت يمينا ويسارا خشيا من أن يراها أحد ثم سحبته للداخل
فى صباح اليوم التالى فرق جفنيه بصعوبة اومضة خاطفة وعقله فى وقف زمنى عن الوقت الحاضر حاول استرجاع ما سار ليلة أمس لكنه شعر پألم شديد فى رأسه حاول رفع يده لكن انقبضت ملامحه پصدمة شديدة 
عندما وجد نفسه مقيد بالاحبال على مقعد خشبى فى وسط البهو ثوان وكانت تتقدم بكل ثبات 
وبيديها كوب قهوة ترتشف منه بعض رشفات ثم 
اقتربت بتهمل تجلس على المقعد امامه
أما هو كان زفرا ساخطا ولاعنا وهو يتحرك بعشوائية 
فى محاولة لفك قيوده ثم نظر لها متسائلا 
انتى مين !
رفعت السبابه وهى تهزها بالنفى قائلة 
لأ لأ السؤال مش كده انت اللى ميين !
ده انا هوديك فى ستين داهيه
ضحك باستهزاء وهو يرمقها من الاعلى للادناه 
فكنى احصلك انتى متعرفيش انا مين !
حدجته بغيظ قائلة باستخفاف 
حرااامى يعنى هتكون مين !
انت عارف انا هعمل منك عبره لزملائك الحراميه
تحولت حالته من الحنق والڠضب إلى الجمود ثم ابتسم 
بتهكم 
واثقه اوى من نفسك انتى ! 
عايز اعرف هتودينى فى ستين داهيه ازاى !
وهتعملى منى عبره ازاى !
الڠضب استفحل نبرتها الباردة واڼفجرت هادرة فى وجهه 
ازاى ! 
حضرتك كنت بتتهجم عليا فى شقتى الساعة ١٢ بليل
عرفت انا ممكن اوديك فى داهيه ازاى
تحكم فى اعصابه بصعوبة قائلا 
مش لما تبقى شقتك من اساس
رفعت عيناها ببهوت نبرة الثبات فى صوته زعزعت 
ثقتها بداخلها 
مش فاهم انت تقصد ايه ! 
انت مين اصلا !
ارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يجيبها بكل قوة و ثقة 
انا كنان زهير الغامدى ابن صاحب الشقة ديه 
عرفتى انا ميين دلوقتى تفكينى عشان نشوف مين 
اللى هيودى التانى فى داهيه
بعد مرور ساعة الجم الصمت لسانها وهى تجلس امامه 
رفعت عيناها تطالعه ع 
أييييه هنفضل كده كتير نشاهد جمال بعض
عارضته بضعف الشديد وبعض التمرد فى جرتا العسل خاصتها 
انا مش حراميه على فكره الموضوع بس ظروف 
حصلتلى لكن الشقة ذى ما هى انا ماخدتش منها 
حاجه والمفتاح اهو وانا همشى
نهضت واقفه لكنه خبط پعنف على الطاولة التى امامه 
وهو يزمجر پحده قائلا 
انتى رايحه فين يا بت انتى هى بسهوله كده . انتى ايه حكايتك 
انتى شكلك نصابه وانا هتصل بالبوليس
ارتجف بدنها حين شعرت بصدق كلامته جلسة ثانية
وطافت بعينيها بالمكان تبحث عن الثبات امامه تنحنحت بحرج قبل أن تهمس 
انا اسمى كيان انا مش حراميه حضرتك بس كل الحكايه إنى 
كنت ساكنه فى العماره اللى أول الشارع اللى 
كانت واخده الناصيه اللى وقعت بسكان السنه اللى فاتت 
وانا كنت ساكنه مع خالة ماما الله يرحمها اټوفت 
من سنتين هى كانت على طول كل ما نعدى 
من تحت العماره هنا تقولى ان كانت ساكنه هنا 
صاحبتها سافرت من زمان وان الشقه فضلت 
مقفوله على امل انهم يرجعوا تانى على اغلب تقصد جدتك فجاءة بعد ما بقيت ماليش مكان اروح فيه رجلى جبتنى
وقفت تحت العمارة طلعت وعرفت افتح الباب 
وقولت انا مرات ابن صاحب الشقة بس والله انا ما عملت حاجه انا دفعت الفواتير كلها وظبطت كل حاجه 
فى شقة هنا صدقنى انا همشى مفيش 
داعى للبوليس لولا العماره اللى اتهدت وصاحبها منه لله 
استحالة كنت هعمل كده
صمت صمت كل ما تلقته منه فنهضت مسرعه للداخل 
تحزم حقيبتها وترحل لتبحث لها عن مأوى ..
اما هو انحبس مصدر الهواء من رئتيه أيعقل أن يهرب 
من تأنيب الضمير والذنب حتى يلاحقه هكذا 
امتعضتت ملامحه وذكريات سيئة تذكره بما مضى 
تزيده تمسكا بقرره رمق باب الغرفة وهو يفرك وجه 
ولا يعلم ما عليه فعله قطع شروده صوت الجرس 
فتوجه نحو الباب وادار المقبض وطالع وجه شاب 
غريب متسائلا 
هى كيان موجودة !
انت مين ! وعايز أيه !
سأله بتوجس بينما اجابه الشاب باريحية وابتسامة واسعة 
انا جاى حسب

معادى معاها
تجهمت ملامحه للنفور والتقزز ثم صړخ به بحدة 
نعم !!! مفيش حد هنا بالاسم ده اتفضل متجيش 
هنا تانى
خرجت من الغرفة تحمل حقيبتها فى يديها وتتوجه صوب
الباب لتنسحب بهدوء اوقفها نبرة صوته واتهامه الصريح 
هى الهانم كانت فاتحه الشقة هنا أيه !
ومستغليه اسمى وحطته فى طين وبتدى المواعيد للرجاله هنا
اتسعت عين كيان جحوذا لا تصدق بجاحة شفتيه 
القت الشنطة من يديها وهى تصيح بحدة 
حاسب على كلامك يا حضرة انا مسمحلكش 
انت ازاى تتهمنى كده .. انا دخلت هنا عشان معملش 
حاجه غلط واترمى فى الشارع
التوت شفتيه بتهكم ثم جلس على اريكه خلفه وهو يضع ساق فوق الاخر قائلا 
أومال الأخ اللى كان جاى حسب الميعاد ده أيه !
حاولت كبح محابس عيونها لكنها فشلت وسقط ذلك 
القناع الذى تتسر ورائه قناع زائف من القوة فهمست بصوت مبحوح من البكاء 
ده كان مندوب توصيل لان بعمل اكل وببيع اونلاين 
وكان المفروض فى اوردر النهارده انا عارفه انى 
غلط انى دخلت الشقة بس عمرى ما اعمل حاجه غلط زى اللى فى بالك
شعر ببعض بندم على تسرعه التقط مفاتيحه وهاتفه 
وانصرف مسرعا
هوووووبا السد العالى 
تلك الكلمة نطقها ضياء صديق كنان وهو يجلس معه فى مطعم فاخر على النيل وهو يطالع فتاة 
ذات منحنيات منحوتة بينما طالعها كنان من اعلاها لادناه 
وهو يحك ذقنه قائلا
ديه عبارة عن فلير وبوتاكس
وقبل أن يجيبه دخلت فتاه ببشرة سوداء ذات منحنيات 
مرسومة ببراعة ضحك كنان قائلا 
قابل يا سيدى سد النهضة
قهقة ضياء وهو يغمز له قائلا 
لا واحنا كشباب مصرى اصيل وعندنا روح وطنية
عاليه لازم نهدم حصون سد النهضة ولا أيه ! 
ونحقق النصر ولا أيه !
اجابه كنان بابتسامة وهو يغمز له قائلا 
تفتكر!!! لو على الروح الوطنية موجودة 
واحنا شباب حسه الوطن عااالى المهم سمعة مصر
نهض ضياء واقفا وهو يقول 
عيب ياجدع فين الروح فين الوطنية قوم خلينا 
نرفع اسم مصر
جز كنان على اسنانه مردفا 
اقعد يا ضييياء بقى مش وقته
جلس ضياء وقلق يعتريه 
فى ايه يا كنان مالك !
تحدث بوهن وضعف شديدين وهو يهز رأسه يمينا ويسارا 
انا مش هيهدى ليا بال غير لما القى المقاول الحرامى
ده اللى ورطة اسم بابا واختفى حتى لو بابا عرف 
يقفل الموضوع بمعارفه
زفر ضياء بحنق 
طب انت سبت البيت عشان 
حاجات فى دماغك ومش عايز تقتنع .. ايوه بابك بيشترى الأرض وبيدفع كل الفلوس للمقاول وهو يبنى 
ويأجر وعمى زهير بس بياخد نصيبه هو مالوش ذنب أن
المقاول غشاش ونصاب هو ماله وانت كمان مالك شاغل
دماغك ليه !
تنهد وهو يفرك وجه بين يديه ثم سرد عليه ما سار معه 
تخيل انا قولت اسكن هناك عشان القى المقاول 
الحقېر ده .. تطلع قدامى البت ديه حسيت انى 
ديه اشاره من ربنا إنى ماشى صح ..
ضحك متعجبا من صديقه قائلا 
يا عم إشارة ايه هو انت داخل على جواز 
ضميرك ده محتاج مسكن شويه قوم خلينا نعمل 
العمل الوطنى ده .. ده احنا هنبقى فخر الدنيا
لمعت فكره برأسه ثم انتفض كمن لدغه عقرب مسرعا للخارج واستقل سيارته 
مندفعا يسابق الريح حتى وصل اسفل البناية وانطلق 
مندفعا للأعلى يطوى الدرجات فتح باب الشقة بحدة 
وهو يبحث عنها فى الغرف ولم يجدها اغمض عيناه 
پألم ولج من الشقة للخارج ليبحث عنها وفجاءة توسعت عيناه بذهول كانت تنكمش على نفسها فى مدخل البناية 
تحت درجات السلالم وقف امامها قائلا 
تتجوزينى !
يتبع
الفصل الثانى 
الهدوء ليس دائما معناه اننى بخير 
لكن هناك هدوء نتيجة التخدر من الألم 
كانت تجلس شاحبة الملامح تجلس فى الفراغ تحت السلم ارتفع حاجبيها بتراقب وهو يقف امامها كالطود 
رمقته بنظرة واحده كدليل على عدم اهمية وجوده 
فهى ضائعة بين افتراضيات تعلم انها ستعيشها اغمضت 
عيناها الحارقتين من شدة التفكير بينما هو رفع حاجبه 
مستنكر رد فعلها فتابع 
انت مش سمعتينى!
وبعدين أيه اللى مقعدك هنا !
نظرت نحو الأرض ثم اجابته بحزن يخيم عليها 
انا ما اخدتش حاجه من فوق وكل حاجه زى ما هى 
دلوقتى عايز أيه !
وتغلغلت الدموع داخل عيناها ولم يكن لديها القدره الكافيه على اجابته ولا على حتى النظر فى وجه 
فهى فى نظره سارقة تمتمات صغيره خرجت منها 
لتنهى النقاش 
الدنيا ليل خۏفت أمشى دلوقتى مستنيه الصبح 
يطلع
وامشى
حاول التحدث معها بلطف 
طب ممكن نطلع فوق نتكلم !
لأ طبعا مش هطلع معاك الشقة انت فاكرنى أيه 
هزت رأسها ثم اجابته بم يشبه الانفعال
تأفف بضجر قائلا 
طب ممكن تقومى نروح مكان عام نتكلم فيه مش 
هنتكلم فى بير السلم كده
انهى كلماته تاركا اياها لتفكر ثوان قليلة وهزت رأسها 
بالإيجاب كالمغيبه ربما يكون اخر قشة نجاة
أيه رأيك فى عرض اللى عرضته ! 
تلك الجمله التى نطقها كنان
ارتفع حاجبيها بسخط لكنها هدأت نفسها عن التلفظ بأى 
كلمة خاطئة وردت باستنكار 
حضرتك تعرفنى عشان تطلب تتجوزنى بلاش 
ده المفروض انك جيت ولقتنى واخده شقتك ولا تكون 
فكرنى واحده رخصيه بقى .. بعدين انت تعرف ايه عنى
تابع محاولا اقناعها بدون الكشف عن نواياه 
ولا ده ولا ده الحكايه كلها إنى محتاج الشقة كام 
اسبوع وانتى صعبانه عليا هتروحى فين ومينفعش 
تقعدى معايا من غير مسمى .. وبعدين مش انتى 
قايله لناس كلها انك مراتى فين المشكله والاهم 
من كل ده انى هكتب الشقه باسمك مع ورقة طلاقك 
ولو على اللى معرفوش عنك عرفنى انتى
رمشت عدت مرات وبدأت تهز ساقيها بتوتر قائلة 
مفيش حاجه عنى ممكن تعرفها اصلا 
بعدين انت مستفاد أيه من ده كله
نظراته كانت ټقتحم اسوارها وهو يجيبها بنبرة صوته الخشن 
ولا حاجه بس فى حاجه اسمها ضمير 
هساعدك بس مش اكتر بلاش نظراتك ديه لو عايز حاجه 
غلط ماكنتش قولت اتجوزك 
لو موافقة هنكتب الكتاب بكره وعند مأذون عشان تبقى 
مطمنه
لم يكن طلبه منطقيا او يدل على شخص سوى 
لكنها ليس لديها رفاهية الرفض اين ستذهب 
او بالاحرى ستذهب لمن فهى تتعامل طيلة 
حياتها كأنها ستلوث من حولها
الخيبة ظهرت بائنه على وجهها كل ما تشعر به 
الحيرة والخۏف من العواقب لكنها كانت وستظل 
اقوى من اى عقبه فى طريقها ردت بثبات دون ان 
يطرف لها رمش 
انا موافقه بس امضى عقد الشقه مع عقد الجواز
ارجع جسده على المقعد وهو يجيبها باريحية 
ديل
فى اليوم التالى
كانت تجلس على المقعد وسط مشيخة الأزهر وامامها المنضده وفى جهة المقابله يجلس المأذون يقوم بتدوين 
البيانات أخذت كيان شهيقا لتمد رئتيها بالاكسجين 
اكسجين لا ترغب به ولا بالحياة حياة تمدها بندبة جديده فى قلبها رفعت عيناها للجهة الأخرى برهبة وخوف حيث كان يقف هو مع شخص اخر لكن هى ليس 
لديه خيار اخر ربما تكون الحياة عقدت معاها هدنه
على الجانب الأخر حدجه ضياء بنظرات ذهول 
قائلا بدهشة 
انت بتهزر صح طب ما تكتب الشقه ليها من غير
جواز انت تعرفها ! طب فين اهلها ديه !
التوت شفتياه وتأفف قائلا 
مش غريبه إنى اكتب الشقه ليها وامشى ما كده هى هتعرف ان ورا السبب ولو حاولت تدور كده ابقى بورط 
بابا اكتر ادعيلى القى المقاول ده انجز وهات بطاقتك
اطرق ضياء رأسه بخزى 
معايا الباسور ينفع اصلك كلمتنى ونزلت بسرعه
جز كنان على اسنانه قائلا باستهزاء 
لا الباسورد ده خليه ابقى....
صمت للحظة ثم قال وهو يغمز له 
اتجوز بيه انت
توجه كنان يجلس على مقعده بكل هدوء بملامح غامضه بينما هى تحدجه بنظرات ريبة شديدة والارتباك جلى على ملامحها تحدث كنان بنبرة رجولية 
كل حاجه تمام يا حضرة الشيخ
هز رأسه بابتسامة هادئة 
تمام بإذن الله
بعد فترة قصيرة انهى المأذون اجراءات الزوج واعلنهم 
زوج وزوجه رسميا كان ضياء يراقب المواقف ببلاهة 
صديق عمره تزوج فى لمح البصر 
رفع كنان حاجبه الايسر قائلا بتحذير 
تسكت خالص فاهم
التو ثغره بسخرية وتوجه نحو كيان ليمد يده بسلام
قائلا 
مبروك يا احلى عروسه فى الدنيا
امتقع وجهها ثم نظرت ليده الممدود ونظرت له قائلة ببرود 
انا اعرفك ايه عشم ابن خالتى ده .. انا مبسلمش على حد
سريعا التقط ضياء يد كنان ليبارك له لحفظ ماء الوجه 
وهو يهمس بجانب اذنه 
ماشاء الله مش بس حراميه لا وكمان لسانها طويل 
طلقها وانفد بجلدك احسن
ولجوا لداخل الشقه وهى تقبض على حقيبة يديها 
بقوة فهى بداخلها نجاتها عقدين سيحددوا مصير 
حياتها عقد قرانها وعقد الشقة امانها وسندها فى 
الحياه لكن هل هو حبل نجاة اما دوامة أخرى 
طاحنة ستوجهها بمفرده اذدردت ريقها واستدارت له تهتف بنبرة تحمل 
الټهديد والتحذير كى تخفى خۏفها 
بص بقى اما اقولك الجواز ده تحت ظروف 
معينه والشقة
بقت باسمى يعنى هتقعد هنا 
بشروطى .. واوعى تفكر إنى هخدمك اه 
او اصرف عليك كمان اصلا مش مرتحالك
اقترب منها كنان بخطوات بطيئة ثم مال عليها متسائلا 
بخفوت مرعب 
انتى اتجنتتى انتى بتكلمينى كده ازاى!
اوعى نبرة صوتك تعلى تانى وبعدين مين اللى يرتاح لمين ده انتى هجانه
رجفة بسيطه سرت بداخلها ثم استعادت ثباتها الزائف 
وهى تضيق عيناها متسائلة 
إلاه بالحق انت شغال ايه !
ضيق كنان ما بين حاجببه قائلا باستنكار 
إلاه بالحق !! ايه اللغه ديه !!
انا دكتور تجميل .. جراحة تجميلى
تشدقت كيان بغطرسة قائلة 
دكتور نفخ يعنى ايه التناكه ديه
سقطت كلماتها عليه كصاعقة من السماء فوقف كصنم فى مكانه فاغر فمه وعيناه يحاول استيعاب الكلمة 
عيدى تانى قولتى ايه انا دكتور ايه
اجابته بكل بساطه وهى ترى تحوله 
دكتور نفخ معروفه
اقترب منها يجذبها من معصمها يهمس من بين اسنانه 
بنبرة تحذير وټهديد 
اسمعى بقى اما اقولك مش معنى انى سكت على السرقه انك تتمادى .. كلها كام يوم هخلص وامشى 
بنسبه لحوار الجواز ده بس عشان يكون
فى مسمى 
لقعدتنا هنا مع بعض مش عشان لسانك الطويل 
فاهمه !! مش عايز دوشه !!
ترك معصمها ثم توجه صوب غرفته واخذ معه حقيبته 
واغلق الباب پعنف فى وجهها انتفض جسدها على اثر 
الخبطه ثم رفعت وجهها للأعلى تهمس بتضرع 
يارب انا خاېفه ومش عارفه اللى عملتوا صح ولا غلط 
بس مش عايزه اترمى فى الشارع يارب ماليش غيرك 
ثم استرسلت ربنا يستر من دكتور النفخ ده
على صعيدا اخر .. سارت تنظر حولها بانبهار منظر 
الاشجار والنافورة المياه وهدوء المكان يبعث فى نفسها 
الراحه والطمائنينه ثم استدرات للذى يقف خلفها تهتف 
بحماس 
المكان هنا رووعه اوى يا طاهر تحفففه خلاص 
هو ده مكان المكتبه خلاص وكمان الافتتاح هيبقى هنا 
انا عايزه شغل دعايه جامد والحفله كلها مسئوليتك
اجابها بابتسامة واسعة 
بس كده اوى اوى بس الست بيلا تؤمر واحنا ننفذ 
الحفله كلها تجهيزات اكل شرب ديزاينر كله عليا
تمتمت تؤكد على كلامه لكن كان هناك اعتراض بسيط 
ميرسى اوى يا طاهر تعبتك معايا وعرف انى فى حاجات مش تخصصك وانت عملتها عشانى بس 
بلاش الأكل ده انا اعرف بنوته من فتره وهى شاطره اوى وهخليها تتوالى موضوع الأكل ..
ابتسم لها بحنو ثم قال 
متأكده ده انا هتفق مع اكبر شيفات المطاعم حاجه 
تليق بيكى
البنت ديه ممتازه مش هتصدق انها مش شيف فى اكبر المطاعم هتدوق وتحكم بنفسك فى الاحتفال
اجابها فى هدوء مشجع 
رغم إنك عارفه مبحبش حد يتدخل فى شغلى بس 
تمام اوى ندوق ونحكم
قضت ليلتها ولم يغمض لها جفن راقدة على الفراش
منكمشة على نفسها تنظر فى اللاشئ فهى دائما فى 
مواجهة صريحة مع الحياة حتى انها من كثرة الصعب
افقدتها القدرة على التمسك بغريزة الحياة ابتلعت
ريقها بصعوبة بالغة فهى تخشى عواقب فعلتها وافقت 
على الزوج كطفل صغير يريد العبث بشعلة الشمعة 
المضيئة ولكنه لا يعى عواقب فعلته عواقب اللعب
بڼار تشعر بالبؤس صبغ حياتها نهضت جالسة على 
الفراش وهى تفرك وجهها بيدها عندما تسللت 
اشعة الشمس لغرفتها فهى لم تستطيع النوم مع 
شخص الغريب داخل الشقة
فى صباح اليوم التالى وقف هو امام النافذة يتحدث بنبرة 
صوت منخفضة اشبه بالهمس قائلا 
قولتلك يا ماما انا اللى فى دماغى ده مش جنان 
ده واحد ورط اسم ابويا ومش هسكت حتى لو 
عرفنا ننوم الموضوع بردو مش هسكت 
ثم تنهد بثقل يهمس مش لازم تعرفى انا فين 
ايوه بخير ارجوكى انا مش عيل صغير سلام
واستدار فخبط بها فتأوهت بخفوت وهى تعض على 
شفتيها باستيحاء 
انتى واقفه عندك ليه انتى بتجسسى عليا 
انا مش قولت متقربيش من ناحيتى تانى
هندمت من وضع حجابها سريعا وهى تحاول أن تظهر بدور الفتاه القوية فهتفت فى مداعية البراءة 
انا كنت معديه عادى من هنا وبعدين انت صوتك واطى ليه ها !
جز على شفتيه وهمس من بين شفتيه 
معديه عادى منين ديه اوضتى ازاى تدخلى كده
اجابته مستنكره 
اه اوضتك بس فى شقتى انت نسيت 
بعدين موطى صوتك كده وكلامك غريب هو انت 
عليك طار يا كابتن !
توسعت عيناه بذهول وهو يشير باصبعه لصدره هامسا پشراسه 
انا كابتتتن !!!
تمتت فى برود مستفز مستقصدة اثارة خنقته اكثر 
ده انت كابتن وسيد الكاباتن كلهم
مالك بس
اطلعى بره ... بره
قبل ان ينهى جملته دق جرس فأولته ظهر بكل غرور 
واندفعت صوب الباب وادارت المقبض فطالعت وجه 
ضياء وهو يحمل باقة زهور فامتعضت ملامحها وهى تهز رأسها متسائلة عن سبب وجوده ففطن لسؤالها 
ومده يده بباقة الزهور 
مبروك انا جاى ابارك ولا انا جيت فى وقت مش 
مناسب هو كنان فين
مدت يديها تأخذ منه الباقة فى استغراب
تم نسخ الرابط