رواية روحي من 1-6
المحتويات
عشان ايه بس!
ينفع ادخل !!
تلك الجملة اردفتها بيلا وهى تقف امام طاهر على حدود مكتبه
اتسعت ابتسامته بترحاب
يا سلام ده انتى تنورى المكتب وصاحب المكتب يفضى ليك مخصوص تعالى يا بيلا
تقدمت بهدوء تجلس امامه والحماس يحتل ملامحها
انا مش مصدقه بجد يا طاهر بعد بكره الافتتاح
انتقل طاهر من مقعده ليجلس فى المقعد امامها قائلا
اولا انتى تستاهلى كل خير .. كمان شئ بتحبيه
لازم كنتى تاخدى الخطوة ديه من زمان .. بس
اوعى تهملى المكتب هنا وتنسينى
اجابته بنبرة رنانة سعيدة وهى تطالع عيناه العسليه
وذقنه الكثيفة
استحالة بعدين لولاك انا ماكنتش اخدت الخطوة ديه
وعلى فكره بالمناسبه ديه عزماك على حاجه نشربها
بره أيه رأيك
عبس بحاجبيه محاولا ادعاء الانشغال
مش هينفع
بنبرة خافته غلب عليها الحزن
لييه!
اجابها معاتبا بابتسامة واسعة
بقى بعد المرمطة ديه كلها تقوليلى حاجه نشربها
بدل ما تقوليلى عزماك على الغدا انتى بخيله ولا ايه !
تنفست الصعداء ثم رمشت باهدابها ولمعت عيونها الزرقاء بابتسامة واسعة قائلة بحماس
بس كده خلاص يلا بينا ميعاد المكتب خلص
قبل أن تنهى كلامها قاطعها طرق على الباب فأذنا طاهر
بدخول فطالعوا وجه ضياء ابتسم طاهر بترحاب
بينما هو شعر بنيران غير متوقعة بصدره من جلستهم سويا باريحية فتحمحم قائلا
انا كنت جاى عشان اشوف التصميمات الجديده
بس قالوا انك هنا فى مكتب الباشمهندس
صمتت بيلا ثم اردفت باعتراض
بس للاسف مواعيد المكتب خلصت خلاص
توسعت عيناه بعدم تصديق من طريقتها العدائيه الغير مبرر حاول طاهر تلطيف الاجواء قائلا
بس عشان الدوك نقعد مخصوص ونشرب فنجان قهوة اعذر الانسه بيلا
اصلها افتتاح مكتبتها بعد بكره والحماس مسيطر عليها
عشان كده عايزه تخلص اللى وراها اتفضل اقعد
نهض طاهر واقفا يجلس خلف مكتبه بعدما رمقها تنظر
ارضا بندم بعد جملتها الاعتراضيه الطائشه .
بعد مرور عدة دقائق كان يرتشف اخر رشفه من فنجان
قهوته ثم وجه حديثه إليها
على العموم مبروك يا انسه بيلا واسف لو عطلتلك
ردت بحرج
لا ابدا بس هو زى ما قال طاهر الحماس زيادة
قهقة طاهر وهو يطالعها قائلا
شوفت الحماس ده كله اه لو تعرف اقعدت اد ايه
اقنعها ايام وليالى والله
حديث طاهر بهذه التلقائية كان يتطالب منه اقصى درجات الثبات حتى لا يسأله على طبيعة علاقتهم التى
تجعله يقضى ليله ونهاره فى اقناعها بمشروعها
تنهد معقبا
بالتوفيق اكيد طالما حاجه بتحبيها هتنجح
قام طاهر بفتح احد الادراج واخرج منه دعوة ومد يده
بها لضياء ثم اردف
دعوة الافتتاح لازم تنورنا وبالمره هتشوف شغلنا على
طبيعه يا دوك
ولا ايه يا بيلا !
وضعت احدى خصلاتها الثائرة خلف اذنها وهزت رأسها
بالإيجاب
اكيد طبعا
بإذن الله هحضر
قال ضياء جملته ثم نهض واقفا ليرحل وبداخله نبضات
مغايرة عن نبضات قلبه
بعد مرور عدة ساعات ولجت من غرفتها متجه صوب المطبخ متجاهله وجوده فموعد الافتتاح اقترب
بينما هو كان ېختلس النظر إليها وهى تعمل بمهارة
وسط الاوانى وادوات مثل الفراشة بداخله مستنكرا
تلك القوة وكأنها تستمد قوتها من الطهى مر الوقت
هى تعمل وهو يراقبها خلسة حتى تعالت طرقات
الباب فنهض ليفتح وطالع وجه ضياء بملامحه
المجعده ثوان وتحاولت ملامحه وهو يمد انفه
مستنشقا رائحة الطعام ويسير خلفها كالمغيب قائلا
وسع يا جدع انت عندك مطعم جوه
ولج لمطبخ فطالع كيان تعمل بجد فصاح قائلا
ياتكاتك يا حركاتك ايه الجمال ده الريحة تفتح النفس
استجابة سريعا لتعليقاته لتملأ ضحكاتها المرحه وجهها
بجد!
فجأة كان يقفز فوق رخامة المطبخ متلاعبا بحاجبيه
لا طالما عايزه بجد يبقى لازم ادوق الاول واحكم
تناولت صحن سريعا تضع له من كل صنف والحماس
يسيطر عليها بينما وقف كنان يغمض عيناه لبرهة محاولا تمالك اعصابه كى لا يقوم بخنقهما معا
مدت يدها بالصحن لضياء وقفت كمن ينتظر نتيجة
الشهادة الثانوية لحصوله على الكليه التى يريدها
اما هو كان يلتهم الطعام بنهم شديد كأنه كان عمرا
يتضور من الجوع
قبل أن يهم كنان بالمغادره وقعت عيناه على شفاها
الخوخى وهى تأكلهم باسنانها اثر الخۏف اول مره
ينتبه إلى بشرتها البيضاء الصافيه واهدابها السوادء
ملامحها بريئة طفلة مازالت فى روضه
فاق من تأمله على صوت ضياء
مش معقوله بجد
لا ده اكيد شيف عالمى
بجد عجبك كله انا اللى عملتوا ده اكل مطلوب منى
ردت عليه والفرحه تتمالكها من الداخل
صفق بيده عاليا قائلا
لا بجد شابوه انا خلاص مش هاكل غير ايدك بعد كده
المهم نبدء من جديد
ضياء المحمدى .دكتور جراح تجميلى
بابتسامة واسعة بادلته التعارف
كيان عاصم عز الكومى
رابعة اداب تاربخ.. شيف مبتدئة
كيله طفح منهما فاردف باغتياظ
خلصت حفلة التعارف اتفضل قول جاى ليه !
هبط من على الرخامة
طبعا البيه فيجتريان محروم من النعم ديه
التو فمه ساخرا وهو يرمقها بنظرة ذات مغزى بينما
هى نظرة له باستعلاء وتابعت عملها
انا كلمت كيان وشكلها حد لذيذ ويارب تطالع زى
منظر اكلها
ډمها خفيف كمان على واتس لو كده هعتمد
عليها الفترة الجايه
قال طاهر جملته بتلقائية وهما يجلسوا معا فى المطعم بينما هى تبدلت ملامحها وصمتت لحظه ثم ردت مندفعه
هى اكيد مش فاضيه هى بتدرس وديه اخر سنه ليها
اشټعل الفضول برأس طاهر فهتف
انا مش مصدق انها بتدرس هى فى كلية ايه
بس انا بحب النوع ده اللى مش بيفرق معاه لا سن
ولا وقت المهم تحقق هدفها
اجابته بضيق
معرفش فى كلية ايه كانت قالت قبل كده ومهتمتش
بتفاصيل اوى يعنى
ثم استرسلت بارتباك طاهر معلش عايزه اروح
عقد حاجبيه من تحاول حالتها ثم مزحها
كل ده عشان عزمتينى خلاص هحاسب انا
لم تتحمل بيلا مزحته فنهضت واقفه تهتف
اسفه بس تعبت فجاءة يا طاهر محتاج اروح
التقط سلسال مفاتيحه وهاتفه قائلا بتوجس
تعبانه تروحى المستشفى طمنينى
لا حاجه بسيطه هروح ارتاح
قالت جملتها وهى تحمل حقيبتها وتحركت خارج اعتاب المطعم وهو خلفها قائلا
طب اواصلك طيب عشان اطمن
لا ميرسى يا طاهر انا لما هوصل هطمنك
يستمع له مهتما ثم لوى فمه ساخرا وهو يقول
ايوه وانا مالى بكل ده بقالك ساعه بترغى خير مش
فاهمك..
او فاهمك ومش عاجبنى الحوار
تنهد بعمق وهو يحاول تهدئة نفسه ثم اردف
يا جدع مالك بقيت قفوش كده وانا جاى اشحت
منك عايزك معايا بس فى الافتتاح الله مش ديه
الشركه المصممه لينا
هز كنان رأسه بنفى ليقول
تؤ تؤ وانت رايح تجامل الشركة بقى ولا صاحبة
الشركة أنا وضعى ايه
قطع حديثهم رنين الهاتف عقد ضياء حاجبيه قائلا
ده رقم دولى شكله ماما او مامتك عايزه تطمن
عليك اصلى بقيت سكرتير بتاعك
ثم نهض وتوجه نحو الشرفه ليجيب
على الاتصال
بينما كنان توجه صوب المطبخ مداعيا العطش
وقف على اعتاب المطبخ المفتوح ثم حمحم
عاوز كوباية ميه بس اكيد مش هعرف ادخل
اخذت تبرطم ببعض الكلمات ثم وضعت كوبا من الماء
امامه فارتفع حاجبه تلقائيا
كل ده عشان كوباية ميه ما انتى كنتى فاتحها مائدة
الرحمن من شوية هنا .. بعدين هو دكتور تجميل تقوليلوا اتشرفت وانا تقولى دكتور نفخ صح !!
اجابته بنبرة بارده وتعمدت اغاظته
انا بردو ليا نظره فى بنى ادميين وده شكله يدى دكتور
جز باسنانه على شفتيه السفلى ويضع كوب الماء بعصبيه على سطح الرخامى فأدى إلى سقوط الكوب وسكب الماء منه قائلا
قصدك ايه !
لا تصدقى انا حتى مش عايز اعرف قصدك لانه ميفرقش معايا
استدار كنان وخطى خطوتين فقط وكان ضياء يقف
امامه يهتف
ديه بيسان خطيبتك ..
يتبع ..
الفصل الخامس
الاحتواء ليس صعبا لكنه يتطلب ثقة كل طرف بالأخر
الصدمة نزلت عليه الجمت لسانه وحواسه رمقه بنظرات
ڼارية جزا على شفتاه السفلى وهو يحذره من استكمال حديثه ثم استدار
سريعا ليرمقها وجدها تنهض من الارض كانت تجفف
الماء ويبدو عليها انها لم تسمع شئ بينما هى رمقتها باغتياظ ثم هتفت بحدة
اييييه واقفين بتفرجوا على ايه !
رفع ضياء يديه دلالة على الاستسلام هاتفا
أنا ماليش دعوه
لكمه فى كنان فى كتفه قائلا
انجز يا عم المسالم انت
تحرك معه صوب الشرفه ثم اقترب منه
انت يا بنى ادم غبى ايه خطبتك ديه قدامها ها
مال ضياء رقبته نحو اليسار قليلا وهو رافعا احدى حاجبيه
هى ايه الحكايه بظبط !
ولا حكايه ولا روايه الموضوع كله البنى ادمه اللى جوه ديه انا معرفش عنها حاجه غير انها فى نظرى
حراميه .. كمان بيسان لسه مش خطيبتى ديه مجرد
كلام بين الامهات مش اكتر مفيش حاجه رسمى
قال جملته بتلقائيه رافعا حاجبه باستهزاء قهقة
ضياء عاليا قائلا
طب والله قولت انت جاى هنا مش عشان توريط اسم ابوك بس عشان تهرب من بيسان.
حك ضياء ذقنه بتفكير ثم رمقه بنظره ذات مغزى
بس انت قد كلام ده .. ده نهلة هانم لو سمعتك
تقلب الدنيا مراجيح وتركب على مقشه زى الساحرة الشريرة.
قاطعه كنان محذرا
متنساش انها امى اتلم
ابتسم بمكر
مين اللى جاى معايا الحفله بكره !
مش انا ماليش فيه
جلس ضياء على المقعد خلفه واضعا قدما فوق الأخر
قائلا بخبث
اولا ده افتتاح مكتبه يعنى كتب وهتلاقى مزاجك
ثانيا واوعى تفهمنى غلط اصلى ممكن كلمه توصل لانطى نهلة على جو كرومبو اللى انت عاملوا والبحث عن الچريمه ده وان حياتك فى خطړ .. او طبق اكل من ايد كيان فقول انها
احسن من خطيبتك تنكه هانم ..
توسعت عيناه بذهول من الصدمة
ضياء انت بتساومنى انت اټجنتت
صمت للحظه قبل ان يوجه بصره نحو طيف الواقفه هناك قائلا
الضرورات تبيح المحظورات
عايزك معايا انا حاسس انها مش طايقانى وده وحش
فحق تاريخ الصياع بتاعنا
نظر له باشمئزاز ثم اردف بتفاخر
لا حاسب انا تاريخى زى الفل
بعدين حاسس مش متأكد !
انا مش عارف انا مستحملك فى حياتى ليه !
صمت للحظه مفكرا ثم اجابه
الحب يا كيكو بقى
اشرابت بفيروزتها إلى السماء التى غابت شمسها
لتحتجب خلف تلك الغيوم الرماديه الكئيبة مثل روحها
تخرج زفيرا من فمها تشعر وكأن
روحها تتبخر مثل الهواء المنبعث من فمها قلبها محطم
هل هى بالفعل عشقت طاهر تنهدت بأسى قطع شړوها
والدتها هامسه
بيلا واقفه عندك ليه كده!
وقافله الفون بتاعك ليه !
طاهر اتصل عشان يطمن عليكى
انعقد حاجبيها تهمس باستنكار
طاهر !
هزت والدتها رأسها بالايجاب
ايوه كلمى كان قلقان عليكى !
هو انتى تعبانه !
نظرة لها بأعين خاوية قائلة
لا بس عشان ضغط الافتتاح متقلقيش
لم تقتنع بحديثها لكنها انصاعت لرغبتها فى الا تضغط عليها فى الحديث مردفه
طب ادخلى حبيبتى ريحى ونامى قبل الافتتاح
هزت رأسها فى صمت وسارت خلفها ثم اغلقت الشرفه
وتوجهت إلى الفراش تجلس ثم انحنت لتخلع الجهاز
مر اليوم التالى سريعا بدون احداث تذكر حيث جاء
الموعد المحدد للافتتاح كان افتتاح ذو طابع كلاسيكى
يتناسب مع شخصية بيلا الاجواء هادئة والموسيقى
هادئة ولجا كنان يرتدى حليته السوداء وضياء الذى كان يرتدى قميصا وبنطال باللون الاسود ويحمل هدية معه
يبحث عنها بانظاره فوقع بصره عليها وهى تقف
مع طاهر لا يسمع من حديثهم شئ ولا يرى سوى
ابتسامة تزين ثغرها لا يعلم لم شعر بضيق
فى صدره تنهد واشار لكنان برأسه نحوها وهو
يسبقه بخطوات فتباعه حتى وقف امامها ثم تحمحم
مساء الخير
استدار له طاهر بترحيب مددا يده
دكتور ضياء نورتنا بجد
حاول ان يتغاضى عن صيغة المثنى التى يجمع نفسه
معاها دائما ابتسامة فاتره قائلا
بنورك .. دكتور كنان شريكى
اتشرفنا
تلك الكلمة التى اردفها معا كلا من بيلا و طاهر
ابتسم كنان ثم قال بنبرة هادئة
الشرف ليا التنظيم بتاع الافتتاح على مستوى عالى
بجد كده انا هطمن على شغلنا.. بس هو ده اكيد ذوق
حد بيحب الكتب طبعا
تحولت فجاءة لطفلة صغيرة سعيدة بالاطراء قائلة بنبرة طفولية
بجد يعنى الافتتاح والاجواء حلوه انا تعبت عليها
اوى .. بس متقلقش يا دكتور شغلك مش هيقل عن
كده نهائى
اغمض عيناه بانفعال فهى لطيفه مع الكل سواه ثم
فتحها هو يمد يده نحوها بالهدية فرفعت اهدابها
إليه باستيحاء ثم همست برسمية
ميرسى .. ماكنش فى داعى تعبت نفسك
كاد أن يختنق من طريقتها فاستئذن طاهر ليرحب
ببقية الضيوف وانسحبت هى ايضا بلباقة لتنضم
لصديقاتها
جاب كنان المكان بعيناه بانبهار ثم وقعت عيناه على
من يشتعل بجانبه فهز رأسه ضاحكا
ايه يا عم المشتعل مالك !
اوعى تكون بتحب وغيران وكده
فاقترب منه ليردف بحزم ونبرة الضيق لم ينحج فى
اخفأها
مش فاهم مالها بتحاول تتجاهلنى ومش طايقنى
ده غير الاخ طاهر الملزق اللى بيتكلم بصيغة إنهم واحد
قهقة كنان على حالته قائلا بخبث
انت غريب ياجدع مش يمكن واحد فعلا
سيبك الحفلة مليانه مزز تفتح القلب
الصراحة ملبن بس انا بحاول اغض بصرى
ابتسم كنان بتهكم قائلا
لا وانت اللهم قوى ايمانك اومال ايه ملبن ديه
بينما على الجانب الاخر اصدرت تأوه خاڤتا اثر ارتطمها بحائط بشرى ادى إلى
وقوع حقيبتها ارضا رفعت عيناها تنوى الاعتذار فهى
كانت تسير فى عجاله لكن عندما اڼصدمت بعيناه تحولت ملامحها لشراسة
احنا هنستهبل
صمت لحظة ليهتف بنبرة مشدوهة
انتى تانى !
عقدت ذراعيها امام صدرها وهى ترمقه بنظرات استحقار قائلة باستهجان
والله !!
ده على اساس انها مش مقصودة
تمتم مستغفرا وبداخله مستعجبا من تشبه الشكل والطباع بينما يميل برأسه ناحية اليمين ثم قال بابتسامة ساخره
اكيد مش هوصل لكده يعنى .. بعدين انتى مكبرها
فى حق نفسك
توسعت عيناها بذهول وكادت تمطره بوابل من الشتائم
لكنها صمتت ومازالت متشبثه بنبرتها الغاضبة
انت قليل الذوق ولولا الافتتاح كنت عرفت رديت عليك كويس
ثم همست بنبرة خفيضة
دلوع مامى اوى
إلتقط أذنه همساتها لوهة شعر برغبة فى صفعها لكنه
تسلح بقناع البرود وهو
يحك ذقنه قائلا
دلوع مامى بس اعجبك اوى
انفرج فاهها مصډومة من جرأته فهزت رأسها بيأس
وتجاوزته بينما هو وضع يده على صدره هامسا
لسانها عايز قصه بس عسل
مش ديه كيان مراتك اللى جايه هناك ديه
تلك الجملة اردفها ضياء
رفع عيناها يطلعها كانت ترتدى فستانا اسود وحجابها
الوردى الذى يتماشى مع بشرتها الحلبيه تمعن النظر بها
وهو يفكر فهو لم يفهما حتى الآن وما دفعها للجوء لشقتهم فهو عاش معها لكنه يجدها
خليط غريب من الغموض والحيرة والالم والطفولة
والأهم التسامح بداخلها طفلة تتراضى بكلمة
صدح صوت ضياء مناديا
كيان
رفعت نظرها لهم فى نظرة سريعة ثم تحاشت النظر إليه
وهى تتقدم بخطواتها نحوهم قائلة
اهلا
انتوا هنا ليه !
بادرها ضياء بالحديث
احنا هنا مدعوين الانسه بيلا هى اللى بتصمم افتتاح
المركز التجميلى بتاعنا
انتى تعرفيها !
ردت سريعا وهى تهز رأسها كى تنهى الحوار وتنصرف
انا بتعامل مع الانسه بيلا من فتره
انا متعهدة الأكل بتاع الاحتفال
كل ذلك وكنان يراقب ربكتها فى الحوار وهى تحاول
أن تنهى الحوار معهم يشعر انها تعانى من اضطربات
نفسيه تضع حاجز بينها وبين العالم الخارجى
بينما توسعت عين ضياء بسعادة قائلا
بجد يعنى طلع ذوقها عالى زى فى الأكل
مش فاهمه تقصد أيه !!
سألته مستفسره عند قصده ثوان وكان البوفيه يفتح
ورفع بصره وجد بيلا تتوجه مع صديقاتها فقال
لا متركزيش بس عن إذنكم مقدرش افوت الاكل
والجمال ده
قال كلمته وهو يغمز بعيناه لكنان ثم انصرف أما هى
فلم تعيره انتبه وتقدمت تقف على بعد خطوات تراقب
ردود الافعال على الطعام وهى تأكل شفتيها بتوتر
بينما على بعد خطوات وقف كنان يراقبها هو لا يصدق
انه تزوج من فتاه لا يعرفها لا يعرف عنها شئ لا يصدق
انه تزوج من لصه تنهد بثقل ففى النهاية هى ضحېة
الدناءة والخسة لمن يغشون فى مواد البناء ولا يهتمون
بالاطفال والكبار هدفهم الاول والاخير الرابح ولسوء
حظه تورط والده فهذه الصفقات المشبوهه تقدم ووقف
بالقرب منها وهو يضع يد فى جيب بنطاله والأخرى يقرص مؤخرة انفه قائلا
على فكرة اللى هيشوفك كده هيفتكر حاجه من الاتنين اما اول مره تشوفى الأكل اما حاجة تانيه
استدارت له بحدة وهى تمتم مغتاظة
تقصد أيه !
رفع كتفاه بلامبالاة ثم نظر امامه ونظرة هى ايضا امامها مداعيه البرود والثبات بينما التوتر جلى على
ملامحها ثم قالت
ما يهمنيش رأى حد وانت حر فى تفكيرك
بنى ادم مستفز اوى
دنى منها اكثر بشكل ملفت وهو يجز على شفتاه السفلى وبابتسامة صفراء قال
انتى قد الكلمة ديه !
ابتلعت بصعوبة وهى تجوب بعينها المكان قائلة
انت ازاى تقرب منى كده انت اټجنتت
ابتعدت عنه وهى ترتجف فأول مره رجلا يكون بهذا
القرب انصرفت مسرعه بعيدا بينما هو هتف بنبرة
مشاكسة
انا مش هسيبك إلا لما عرف حكايتك
على فكرة انتى النهارده جميله اوى
تلك الكلمات اردفها ضياء وهو يقف خلف بيلا
استدارت بيلا والامتعاض على ملامح وجهها بقوة
المره ديه سمعتك كويس هاا !
استكمل حديثه مراقبا ملامحها وهو يحاول سبر اغوارها
اجمل اميره فى الحفله النهارده ده حقيقى واللى سمعتى حقيقى ومش معاكسه بس انتى واضح ان
شخصيتك عصبيه
رمقته بنظرات هادئة حزينه ملكومة مثل روحها
هى دائما تشعر بعجزها ولم تقدر على تجوزه فهمست
تملى الحقيقة مش كاملة ومش كل اللى بتشوفوا
عينينا صح ولو سمحت مبحبش النوع ده من المجاملات عن إذنك
وقف ينظر فى اثرها مصډوم إهدار لكرامته غير
مسبوق ولا يعلم لم العڼف فى ردود افعالها
انتهى الحفل وسار كنان بخطوات خارج مكان الحفل
لمحها تقف فى زواية وتعبث
يقف امامها قائلا
يلا
رمشت عدة مرات تحاول ادراك مقصده ثم عقدت حاجبيها متسائلة
يلا ايه !
هوصلك
تحولت ملامحها لتمرد والعناد قائلة
لا شكرا انا طلبت اوبر
يشعر بالڠضب يتصاعد داخله اسټنزفت طاقته اغمض
عيونه المشټعلة ثم تحدث من بين اسنانه
بقول يلا انا مش هقف كده كتير
عقدت ذراعيها امام صدرها وهى ترفع انفها بعلو
محدش قالك تفف
متابعة القراءة