يحيي من14-22

لمحة نيوز

انا مروح ومن بكرة هأغير نبطشية الليل الرخمة دى
وانصرف مسرعا يتبع قلبه الذى يقوده إليها لم يهدأ منذ البارحة
ابتعد يحيى عن المشفى فأوقف سيارته وقام بالاتصال بالدكتور مؤمن
مؤمن ازيك يا يحيى
يحيى الحمد لله انا كويس
اوى اوى يا دكتور
مؤمن طب هايل الحمدلله وعامل ايه مع مراتك 
يحيى انا بكلمك علشان كدهانا لاول مرة من سنين مش عاوز ذكرياتي مش عاوز اعيش فيها 
انا عاوز اعيش مع درة 
مؤمن وايه منعك تعيش معاها
يحيى خاېف 
مؤمن خاېف ليه يا يحيى
يحيى خاېف افشل تانى خاېف تسبنى 
مؤمن وانت حاسس انك ممكن تفشل 
يحيى انا من امبارح مشتاق لها بشكل مش طبيعي نفسىى اخدها فى نفسى اسعدها
مؤمن ما انت لازم تحاول
يحيى انا مروح بس خاېف 
مؤمن خليك واثق فى نفسك ولما تبقى معاها ماتفكرش فى الى يسعدك فكر فى الى يسعدها ولو حسيت ان بعدك عنها يسعدها ابعد لو حسيت ان بعدك ېجرحها تعمل ايه يا يحيى
يحيى بلهفة لا مش ممكن احرحها ابدا
مؤمن انت فعلا جرحتها وكتير جدا كل مرة كنت بتسبها كنت پتجرحها 
فوجئت ب يحيى يقف أمامها شهقت بفزع 
ضحك يحيى وقال ايه ده انا پخوف كدة
درة حرام عليك يا يحيى انت جيت امته 
اقترب منها بعينين تمتلأن شوق لسه جاى .....حبيت اعملك مفاجأة
شعرت بالقلق من نظراته فقد أكد عليها مؤمن بالامس بعدم التسرع فى إقامة كاملة وقد أخطأت بعدم مهاتفته اليوم ولكنها تخجل من ذكر تفاصيل زواجها عليه
عادت خطوة للخلف وهى تقول طيب انت بتبص لى كدة ليه
كان يتقدم وهى تتقهقر وكل خطوة تعودها للخلف تزيده فيها 
يحيى انتى اول مرة تلبسى البيچامة دى
تذكرت البيچامة التى ترتديها واتسعت عيناها وهى تنظر له تاره لنفسها تارة أخرى
تلفتت حولها واشټعل وجهها خجلا وقالت بتلعثم اصل ..انا ..فكرت..ك ..يعنى..
يحيى افتكرتينى مش جاى ولبستى براحتك 
ابتلعت ريقها بصعوبة فإبتسم ابتسامة خبيثة وقال تستحقى العقاپ
درة پصدمة عقاپ ازاى يعنى
انا هعرف اعاقبك 
فى المشفى 
كان حمدى يجلس بملل شديد وقد مرت ساعة منذ غادر يحيى وفجأة علا بوق سيارة الإسعاف المعروف خرج من غرفته يستطلع الأمر فوجد عربة اسعاف الطريق تنقل ثلاثة چرحى دفعة واحدة اسرع حمدى للمساعدة فقال المسعف حاډث على الطريق يا دكتور لسه هناك مصابين كتير عاوزين عربيات الإسعاف إلى فى المستشفى كلها تطلع 
تلفت حمدى فوجد إحدى الممرضات فصاح بها كل الدكاترة الى فى المستشفى ينزلوا فورا وكل طقم التمريض حتى الى مش نبطشية 
نظرت له الممرضه فصاح اتحركى كل دقيقه بتفرق
اسرع حمدى يمسك هاتفه ويتصل ب يحيى 
انتفض يحيى ودرة حين علا رنين الهاتف
درة بأنفاس متلاحقة يحيى تليفونك 
أغمض عينيه پألم وقال ده حمدى 
اعتدل ليتناول الهاتف ويجيب أيوة يا حمدى 
حمدى يحيى بسرعة حاډثة كبيرة ولسه ماحصرناش المصابين تعالى بسرعه
انتفض يحيى ايه طيب يا حمدى 
درة
فى ايه 
نظر لها يحيى پألم شديد حاډثة كبيرة على الطريق مصابين كتير
درة روح يا يحيى
يحيى انا أسف يا درة
ابتسمت له ابتسامة واهنة 
نهض يحيى يعيد ارتداء ملابسه
يحيى انا قلعت الجزمة فين 
درة هناك عند الباب
يحيى قميصى 
كانت درة قد ارتدته بالفعل فهزت كتفها إلبس غيره 
نظر لها يحيى فقالت بإصرار مش هقلعه 
اسرع لغرفة الملابس فأختطف قميصا اخر وهو يهرول للخارج نظر لها برجاء ادعى لى 
درة ربنا
يكتب لهم السلامة على ايدك 
وصل يحيى للمشفى فقابله حمدى 
حمدى كويس انك جيت خمسة وتلاتين مصاپ منهم خمسة لازم عمليات هندخل الأكثر خطۏرة الاول كل واحد فينا حالة بسرعة
امسك يحيى بذراعه انا مش هدخل عمليات يا حمدى
حمدى ماقدمناش حل تانى يا يحيى ارواح الناس فى ادينا 
يحيى ولو الحالة ماټت ف ايدى
حمدى وقد امسك ذراعيه بقوة يحيى احنا هنعمل الى علينا المۏت والحياه بإيد ربنا مفيش وقت للتراجع الناس ھتموت واحنا واقفين نتكلم 
تحرك حمدى بسرعة تبعه يحيى وقلبه ينتفض خوفا
دخل يحيى بعد أن استعد غرفة العمليات فقال أحد المساعدين بحزم
الحالة شاب تقريبا عشرين سنة إصابة مباشرة فى الطحال ڼزيف داخلي غيبوبة كاملة
يحيى فين دكتور التخدير 
دلف أحد الأطباء انا جاهز
يحيى بقلق ابدأ يا دكتور 
ونظر للممرضة المشرط 
بعد انصراف يحيى ضمت درة قميصه واستلقت بالفراش كانت ليلة طويلة عليها لكن ذهابه أعطاها الفرصة لتفكر بروية
لقد طلب منها مؤمن عدم التسرع لكن كيف تضمن النتيجة فى كل الاحوال!! عليها أن تتأكد أن . ستكون ناجحة وهذا يتضمن 
عليها أن تهيأ له كل ما يرضىه كرجل وعليها أن تمنحه كل ما يصبو إليه كحبيب وعليها أن تمنحه كل ما يحتاجه كزوج 
أمامها مشوار طويل لتصل ل يحيى الى ما تتمنى من السعادة
حاول يحيى قصارى جهده لينقذ حياة هذا الشاب وبعد جراحه صعبة استمرت لساعتين تمكن من استئصال الطحال والسيطرة على الڼزيف ونقل الشاب للعنايه المركزه بينما رقدت مكانه سيدة فى أواخر العقد الثانى حامل فى شهورها الأخيرة 
يحيى مفيش دكتور نسا فى المستشفى
المساعد مفيش يا دكتور ولازم نخرج الجنين بېموت نبضاته أربعين بس
يحيى أربعين تلت الطبيعي ......فين دكتور التخدير
المساعد حالا هيكون هنا 
نظر يحيى للممرضة قائلا عقميها بسرعة هنفتح قيصرى 
كانت الجراحة الثانية شديدة السهولة فإخراج الجنين لم يكن صعبا ابدا على عكس ما تخيل 
الجميع كانت صحة الجنين جيدة وبعد دقائق من محاولات طبيب الأطفال كان بكاء الطفل يصدح بالارجاء فإبتسم يحيى بسعادة لذلك 
وانتهت الجراحة سريعا ليخرج يحيى مجددا لإعادة التعقيم ويدخل للحالة الاخيرة 
الثانى والعشرون
لم يعد يحيى للمنزل تلك الليلة ولا النهار التالى حتى انتصف النهار كانت درة مع ابنتيها وقلبها يأكله القلق تخشى الاتصال به فقد يكون توقيتا خاطئا ولا تتمكن
من السيطرة على قلبها 
لمى ماما هو بابا يحيى مش هيجى بقى
درة حبيبتي عنده شغل لما يخلص هيجى 
لمى طب خلينى أكلمه فى التليفون
درة بعدين نعطله يا لمى نستنى شوية 
لمى بالله عليكى يا ماما هأكلمه شوية صغيرين اقوله انى وحشنى بس
ظلت الصغيرة تلح حتى رضخت لها درة وقامت بالاتصال به
يحيى الو 
درة السلام عليكم
يحيى عليكم السلام
اختطفت لمى الهاتف من يد والدتها وقالت بابا انت وحشتنى مش هتيجى بقى
يحيى قلب بابا هأجى يا حبيبتي بس اطمن على العيانين الاول
لمى اوعدنى تتغدى معايا
يحيى بحزن مااقدرش حبيبتي بس هأتعشى معاكى 
لمى بأسف طيب خلاص
وتركت الهاتف وهى تعدو بإتجاه غرفتها فأمسكته درة وقالت فى ايه يا يحيى
يحيى عاوزانى اتغدى معاها وفى حالة حرجة فى الانعاش مااقدرش اسيبه 
درة ولا يهمك ركز فى شغلك وانا هتصرف
يحيى انا سعيد جدا يادرة تعرفى أن دى اول مرة ادخل عمليات من خمس سنين
درة خمس سنينليه يا حبيبي
يحيى اكيد هأحكى لك كل حاجة لما اجى انا دلوقتي نفسى احكى لك
درة واذا مش قادر دلوقتى انا عندى استعداد استناك عمرى كله
اعدت درة الغداء وذهبت لغرفة لمى 
درة لمى حبيبة ماما بتعمل ايه
لمى زعلانة
درة بتعجب مصطنع ليه يا حبيبتي
لمى عاوزة اتغدى مع بابا وهو ميقدرش يجى
درة اه دى مشكلة هو فعلا ميقدرش يجى علشان العيانين بس احنا ممكن نروح له
ابتهج وجه لمى فجأة بجد يا ماما
درة بجد بس مش تقعدى تعطليه نتغدا ونرجع علطول
أسرعت
لمى حبيبتي يا ماما والله مش هعطله 
درة غيرى هدومك على ما اجهز 
دلفت درة بصحبة ابنتيها لمكتب يحيى ولم يكن موجودا فتذمرت لمى فورا اهو مش موجود
چنا اصبرى شوية يا لمى دلوقتى يجى 
نظرت خارج الغرفة وقالت انا هروح اشوفه
درة چنا لو قابلتى عمك حمدى خليه يجى يتغدا معانا
تحركت چنا تبحث عن أحدهما فقابلت حمدى عمو حمدى
إلتفت لها حمدى الله چنا بتعملى ايه هنا وجايه مع مين
چنا جيت مع ماما ولمى عمو يحيى فين
حمدى اكيد فى الرعاية فى شاب حالته متأخرة ويحيى رافض يتخلى عنه
چنا معاه حق مش لازم يتخلى عنه لو الدكتور اتخلى عن المړيض يبقى مفيش امان ف الدنيا
حمدى بس فى حالات بتكون احتضار وعلاماتها واضحة والدكتور ميقدرش يعمل حاجة اكتر من تقليل الالم 
چنا وهو حد عارف عمر مين هيخلص يا عمو 
هز حمدى رأسه بقلة حيلة تعالى نشوف يحيى 
توجه حمدى وچنا للعنايه المركزه وكان يحيى هناك يفحص المړيض 
حمدى منقدرش ندخل علشان التعقيم
چنا أيوة فاهمة 
وقفت تتابع بتركيز واهتمام محاولات يحيى لافاقة المړيض ودق قلبها پعنف حين فتح الشاب عينيه
داخل غرفة العناية منذ نصف ساعة
الممرضه يا دكتور الحالة متأخرة ده بېموت 
نظر لها يحيى شزرا وهو يأمرها بإضافة العقاقير للمحلول المتصل بالشاب ويغير بعض الزجاجات ويأمر بغيرها وبين حين وآخر يفتح عين الشاب ويسلط أحد الاضواء ليرى استجابة مؤشراته الحيوية
واخيرا
وبعد طول انتظار صدرت عنه اهه طويلة
الشاب آآآآه
يحيى بصى لى هنا فتح عينك سامعنى 
الشاب آآه
يحيى فتح عينكفتح عينك 
فتح الشاب عينيه وزاغت نظراته حتى وصلت للزجاج وخارجه يقف حمدى وچنا وسرعان ما عاد يغمضهما 
يحيى لا فتح لو سمحت بص لى اسمك ايه
الشاب مازن ادهم .....العنا. نى
ابتسم يحيي حمدالله على سلامتك يا مازن ارتاح دلوقتى
نظر للممرضة وامرها بعدم تركه لحظة وإبلاغه بكل جديد حتى يفيق تماما
خرج يحيى من غرفة العناية فاستقبلته چنا بينما قال حمدى انا مش مصدق أنه فاق دى معجزة 
يحيى ليه عمر فى الدنيا اسمه مازن ادهم العنانى خليهم يحاولوا يوصلوا لأهله
ونظر ل چنا وقال انتى جيتى هنا ازاى 
چنا جيت مع ماما ولمى علشان نتغدا مع حضرتك وماما عازمة عمو حمدى
حمدى اخيرا اكل بيتى انا نشفت من اكل المستشفى
چنا تعالى يا عمو اتغدى معانا كل يوم 
يحيى ابسط يا عم چنا راضية عنك
ضحك حمدى دا يوم المنى إن القمر دى ترضى عنى بس انا خلاص اطمن على حالات امبارح واطير 
دلف يحيى بصحبة چنا فأسرعت لمى ليحملها بسعادة قلب بابا 
ونظر ل درة وقال تعبتى نفسك 
درة ابدا الاكل معاك ليه طعم تانى 
طالت نظراته المشتاقة للحظات حتى تنحنح حمدى فقال يحيى احنا واقفين ليه يلا نأكل انا ھموت من الجوع
جلسوا جميعا يتناول الطعام وقالت چنا فجأة انا عاوزة ابقى دكتورة
نظر لها الجميع بدهشة بينما ابتسم حمدى وقال وهتبقى دكتورة شاطرة جدا 
درة چنا انتى لسه هتدخلى ثانوى 
چنا بس لازم احدد هدفى 
يحيى معاها حق يا درة ومد يده ليمسك كفها ويقول احنا هندعمك دايما يا چنا ومايهمناش غير سعادتك 
عاد يحيى ليلا ليجد الجميع نائمون صعد لغرفته حيث كانت درة نائمة وقف يتأملها بصمت للحظات ثم توجه للحمام بصمت 
أنهى حمامه وخرج بهدوء دلف لغرفة الملابس فإنتقى ترنج صيفى ارتداه وتمدد بجوارها بهدوء
شعرت به درة ففتحت عينيها الناعستين وقالت حمدالله على سلامتك
يحيى الله يسلمك اسف صحيتك
درة انا قلقانة وكل شوية اصحى وانام لما جالى صداع
يحيى بعد الشړ الف سلامة
يحيى درة انا عاوز اقولك حاجه
درة قول يا يحيى
يحيى انا اول مرة ادخل عمليات من يوم ما ريهام ماټت على دراعى 
درة بخفوت الله يرحمها ادعى لها يا يحيى
يحيى ولاول مرة ينطقها الله يرحمهاحصلت بعد كدة حاجات فى حياتى كلها وحشة لحد ما شوفت لمى وعرفتك بس انا ماعرفتكيش بجد إلا اليومين الى فاتو 
درة انا مش عاوزة اعرف حاجة عن الماضي إلى يهمنى منه معايا
اعتدل ليواجهها بنظرة متسائلا ايه الى يهمك
درة انت مفيش حاجه تهمنى غيرك 
وانا بحبك يا درة بحبك حب ماحبتوش قبلك 
درة انت تعبان بقى لك يومين منمتش وانا كمان خلينى ابتدى معاك بداية تليق بحبى 
يحيى اقول ايه انا بقى بعد الكلام الحلو ده ولو انى .......ماشى تعالى ننام 
لشعورها بالأمان غفت فى لحظات بينما
اعتدل بعد قليل وقال ايه الحر ده هو التكييف مطفى 
نظر له ثم امسك الريموت وهم بخفض الحرارة ليعود فينظر ل درة النائمة ويقول لا بعدين تبرد
عاد يتمدد وسرعان ما غلبه النعاس

تم نسخ الرابط