يحيي من14-22
الفصل الرابع عشر
اخفضت درة رأسها خجلا فهى لم تتوقع ابدا هذا الطلب اليوم حقا هو زوجها ومن الطبيعي أن يراها بلا حجاب لكنها لم تعتد ذلك بعد
رفعت كفيها لتزيل حجابها بينما لاحظ يحيى ارتجافة أصابعها فأسرع يمد يده ليساعدها وما أن اقترب منها حتى عادت للخلف بحركة تلقائية قائلة بتعمل ايه
يحيى ببساطة ولا حاجة هأساعدك انتى خاېفة منىانا جوزك
درة بصوت خاڤت انا مش خاېفة منك ولا حاجة وعارفة انك جوزى طبعا انا بس لسه مخدتش عليك
اقترب قليلا وقال ماهو احنا لازم ناخد على بعض وأقل حاجة وانتى قاعدة معايا تبقى براحتك استنى انا هأشيلها
ولأن يحيى لا يملك اى معرفة بالحجاب فقد استغرق قرابة العشر دقائق حائرا فى فك الدبابيس وإصابة أصابعه بها إلا أنه استطاع خلعه اخيرا فزفر براحة ياه اخيرا الحمدلله
درة هو فك الطرحة صعب اوى كدة
لم يجب فقد كان ينظر لها بسعادة وقال لبستى الشبكة بتاعتى
درة بإبتسامة خجولة حلو عليا
دا احلو اكتر لما لبستيه الطرحة كانت مخبية كتير اوى
ارتعشت يدها واخفضتها شعرك حلو اوى ياريت يا درة ماتلبسيش طرحة وانتى قاعدة معايا تانى
اغمضت عينيها وهي تزم شفتيها بقوة من شدة الخجل فإقترب منها وقال ها يا درة قلتى ايه
فتحت عينيها وقد بدأ بهما الهلع
مالك يا درة خاېفة كدة ليه
درة قلت لك مش خاېفة بس...بس
ابتسم يحيي واحترام خجلها فإعتدل جالسا بجوارها قائلا خلاص يا ستى انا بعدت اهو
درة انت كدة بعدت
اه تحبى اقرب
حاولت أن تبعد عنه وهى تقول لا خلاص خليك بعيد
ارتفعت ضحكته طيب خلاص ما تتكسفيش
رفع ذراعه عنها وهو يغير مجرى الحديث قولى لى نتيجة چنا امته
تعجبت من تغيره المفاجئ وشعرت بأريحية كبيرة فى حديثها معه سعدت بمناقشة شئون ابنتيها معه وزال عنها الخجل تماما
نهض اخيرا وهو يقول طيب هأمشى انا بقى علشان ترتاحى
درة ايه رأيك تيجي تقضى معانا اليوم بكرة الجمعة
تمنى أن يقبل لكن عليه غدا البقاء مع شقيقته كما وعدها
فقال بأسف ياريت
قاطعته بسرعة انا هعزم ماما وهنا ماتقلقش
نظر لها متعجبا كيف قرأت أفكاره ثم قال بس بشرط ماتعمليش حاجة هنجيب اكل من برة
درة وهى تنظر أرضا مش عاوز تدوق اكلى
يحيى لا والله مش قصدي انا بس مش عاوز اتعبك
ضحكت درة فإتسعت عيناه وهي تقول لا يا سيدى مالكش دعوة
يحيى خلاص بكرة من النجمة هتلاقينى هنا
دق قلبها پعنف وقالت خلاص هنستناك
وصلا للباب فتحت الباب ووقفت أمامه بإنتظار خروجه لكن طال انتظارها نظرت له وهى لا تدرى ماذا تفعل أو ماذا تقول
ولكن يحيي اقترب و
دفعته وقالت يحيي لو سمحت امشي
هز رأسه بأسف وفتح الباب وانصرف مسرعا بينما استندت بظهرها الى الباب وجلست ارضا تجمع شتات امرها ظلت على حالها لفترة نزلت دموعها بصمت لم تفهم سبب دموعها اهى غاضبة منه !!!!لا لم تشعر بالڠضب منه
اهى غاضبة من نفسها لاستسلامها بهذا الضعف
ام غاضبة من كم المشاعر التي اجتاحتها وقد ظنت انها ماټت داخلها من زمن!!!!!!!
رفعت كفها الذى لا يزال يرتعش لتمسح دموعها وهى على ثقة بأن يحيى لم يعد مجرد شخص بل إن له مكانة ومكانة عظيمة فى قلبها
دعت ربها أن يرزقها حبه وأن تحيا معه بسلام
وصل يحيى سريعا توجه لغرفته مباشرة فتح اللاب توب الخاص به وأرسل ل مؤمن فورا وانتظر ظهوره لكن طال الانتظار فكتب له هذة الرسالة دكتور مؤمن مفيش فايدة منى انا راجل مېت مش ممكن الى حصل النهاردة صدمة تانية انا أول مرة ابقى لوحدى مع درة مكنتش عارف انها إنسانة ودودة وجميلة كدة ....انا حاولتحاولت بس مفيش حاجة بتتحرك جوايا ابدا مش ممكن تكون واحدة زيها ويكون كدة انا مېت مېت ظلمتها وظلمت نفسى مش عارف اعمل ايهاطلقها واحرم نفسى من آخر امل ليا فى الحياة انا هأموت لو بعدت عن البنات مش هيبقى اڼهيار المرة دى هأموت انا يئست يا دكتور
ارسل يحيى رسالته وخلع ملابسه وتوجه لفراشه فورا قبل عودة والدته
بعد ذهاب يحيى بما يزيد عن الساعتين ظلت درة أثناء هذا الوقت تشغل نفسها بتحضير لعزومة الغد حتى لا تظل تفكر فيما حدث
عاد الجميع من السهرة فحمل حمدى لمى النائمة وتوجهوا جميعا لإلقاء التحية
درة يا خبر نامت عنك يا دكتور
حمدى لا خليكى علشان ماتصحاش انا هدخلها على السرير
وجهته چنا للغرفة بينما قالت درة طب اتفضلو ارتاحو
فريال الله هو يحيى مش هنا يا درة
تقلصت امعاءها وهى تتذكره وقالت لا يا ماما يحيى روح من بدرى
فريال پغضب ازاى يسيبك لوحدك قبل ما نرجع
درة بسرعة معلش يا ماما انا فى بيتى وكويسة اهو
هنا بس المفروض مكنش يروح ويسيبك لوحدك
درة محصلش حاجه يا جماعة المهم انا عازماكم بكرة تقضوا اليوم معانا ايه رأيك يا ماما
فريال والله معنديش مانع انتى ايه رأيك يا هنا
هنا موافقة طبعا أنا عاوزة اقعد مع درة كتير اوى
درة بسعادة خلاص هأستناكم بكرة بدرى اول ما تصحوا نفطر سوا ونبتدى اليوم من أوله
فريال اه بس مش معنى كدة تقومى تطبخى وتتعبى نفسك هنجيب اكل من برة
درة كدة بردوا يا ماما بتكررى كلام يحيىيا جماعة مش عاوزين تدوقوا أكلى ولا ايه
فريال يا حبيبتي مش عاوزين نتعبك
هنا خلاص يا ماما درة معاها حق وانا هأجى من بدرى اساعدها
درة خلاص اتفقنا
حمدى اتفقتوا انتو الاتنين ربنا يستر
ضحك الجميع وغادروا بعد لحظات فعادت درة لاستكمال عملها
عادوا جميعا فوجدوا السكون والظلمة يخيمان على المنزل
حمدى معقول يحيى يكون نام
فريال انا هروح اشوفه وانتو روحو ناموا يا ولاد
حمدى تصبحى على خير يا ست الكل
توجهت فريال مباشرة لغرفة يحيى الذى تظاهر بالنوم فتحت الباب ببطء وهى تنادى بإسمه يحيى
لم يجب فتوجهت لفراشه تهزه بيدها ليستيقظ وقد كان موليها ظهره فقال سبينى يا ماما انام كمان شويه
نجح فى خداعها فقالت يا حبيبي نام براحتك احنا فى نص الليل
جذب الغطاء عليه وقال امال بتصحينى ليه
فريال يا حبيبي عاوزة اقولك اعمل حسابك هتقضى اليوم عند مراتك بكرة
خفق قلبه بشدة بينما قال بهدوء أيوة عارف ما احنا متفقين
جذبته من أذنه وهى تقول بقى متفقين
حبيبتي يا فوفا
زادت السعادة بقلبها وهى تقول ربنا يسعد قلبك ويريح بالك يا حبيبي تصبح على خير
وإنصرفت تاركة يحيى بضمير معذب فقد أصبح محترفا للكذب ېكذب على الجميع
لهفته لمشاعر الأبوة التى شعر بها مؤخرا جعلته يتغاضى عن عجزه وهو بذلك سيتسبب فى أذى للجميع
بعد معاناة طويلة غفا يحيى وليته ما غفا فقد رأى ما يحاول الهرب منه دائما
رأى نفسه يدلف لڤيلته وعلى وجهه علامات الڠضب يبحث عن سهام بكل مكان كالمچنون بل كان مچنونا بالفعل حتى عثر عليها
فى غرفتها تتمدد على الفراش ببرود
اسرع إليها يجذبها من ذراعها بقسۏة صارخا انتى لسه هنا ليكى عين بعد إلى حصل
سهام ليه وهو كان ايه الى حصل
يحيى مش عارفة عملتى ايه مش عارفة قلتى ايه
نفضت يده عن ذراعها وهى تقول قلت الحقيقة الى انت مش عاوز تعترف بيها قلت انك مش راجل أيوة انت مش راجل
صفعها بقوة لكنا لم تهتم وقالت ده الى قدرت عليه ما تنساش كل يوم الصبح تبص لنفسك فى المراية وتشوف انك راجل من برة بس
عاد يصفعها صارخا اسكتى
لكنها لم تبالى بضرباته وظلت تردد بصړاخ انت مش راجل انت مش راجل
جذبها من شعرها بقوة وهو يقول اسكتى يا سهام اسكتى
نظرت بعينيه مباشرة وقالت مش هسكت هأفضل طول عمرى اقول انك مش راجل
هنا فقد كل ما يملك من عقل وتحكم به شيطانه ليقول بصوت هادر هأوريكى اذا كنت راجل ولا لأ
ابتسمت له ابتسامة هازئة فجذبها من شعرها وألقى بها أرضا انهال عليها ضړبا وهى تصرخ وتصرخ كان سعيدا بصړاخها سعيدا بألامها ثم ما لبث أن .. بقوة وعڼف لم يتخيلهما هو نفسه وما زاد عنفه وقسوته استسلامها له لم تطلب منه أن يتوقف ابدا لم تطلب منه أن يترفق ابدا بل خيل إليه انها تجارى عنفه وقسوته
صوت والدها يهدر بأذنيه
حيوان انت حيوان انا هموتك يا يحيى هموتك
سهام بصړاخ دادى لو جيت جمبه ھموت نفسى
تكاثرت حبات العرق على جبينه وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا وكأنه يرفض أن يستمر فى نومه حتى هب جالسا وهو يلهث بشدة كمن جاء من عدو طويل
عاد يستلقى بالفراش وهو يكتم وجهه بالوسادة ويبكى پألم
الفصل الخامس عشر
فى الصباح التالى
توجهت هنا لمنزل درة منذ الصباح الباكر قابلتها درة بترحاب وهو ترتدي عباءة رقيقه وقالت بتعجب الله انتى جاية لوحدك
هنا انا قلت اسبقهم ماما هتصحيهم على عشرة كدة يجول علشان نفطر قبل صلاة الجمعة
درة طب كويس تعالى نقعد مع بعض شوية
هنا مش هنجهز الفطار
درة انا جهزت كل حاجة هنعمل كوبايتين قهوة باللبن ونقعد تحكى على تسعة
هنا طيب ما تقلعى العباية دى انتى مش حرانه روحى غيرى هدومك وانا هأعمل القهوة
توجهت درة لغرفتها فخلعت عنها العباءة وبدلتها ببيجامة منزلية رقيقة وما أن رأتها هنا حتى
قالت ماشاء الله قمر يا درة
درة بلاش مجاملة يا هنا
هنا والله مش مجاملة
وصل الجميع بعد ساعتين وايقظت درة ابنتيها ليجتمع الجميع حول مائدة الطعام وسط جو الفرح الذى نشرته لمى والتى إلتصقت بيحيى منذ وصوله
كان يحيى يتعامل مع درة بتحفظ ويتلاشى النظر إليها بينما عاملته بود حقيقى
بعد الإفطار توجه الرجال للمسجد بينما مكث النساء يتعاون فى انضاج الطعام الذى سبق وجهزته درة
مر اليوم سريعا وسعيدا على الجميع ما عدا يحيى ودرة التى بدأت تتشكك فى أمره ولا ترى سببا لنظرة الالم التى يرمقها بها كلما تلاقت اعينهما صدفة
اخبرتهم فريال بضرورة صحبة هنا العائدة إلى العاصمة فعليها تجهيز جناحهما بينما الحقيقة أنها أرادت إفساح المجال لهما ليزدادا قربا فوجودها سيربط كل لقاء لهما بها
نزلت الفتاتان بصحبة فريال لتوديعها بينما تلكأ يحيى حتى انصرف الجميع وقال درة انا أسف على الى حصل امبارح
نظرت أرضا وهي تقول مفيش داعى للاسف
يحيى لا حقيقى انا زودتها كان لازم اراعى انى لسه غريب بالنسبة لك
دق قلبها من ادراه أنه غريب ألا يعلم أنه أصبح اقرب الأقربين
درة لا خلاص ما حصلش حاجة بس اوعدنى ما تتكررش
يحيى اوعدك يا درة مش هتتكرر
يحيى يعنى مش زعلانه مني
درة لا مش زعلانه
ابتسم يحيي بسعادة بينما قالت بس انا عاوزه أسألك على حاجة
يحيى اسألى طبعا
درة انت مخبى عليا حاجة
يحيى ليه بتقولى كدة
رفعت عينيها اليه وقالت نظراتك فيها حزن مش فاهماه انا ضايقتك فى حاجة
يحيى لا ابدا يا درة انا حياتى فيها حاجات حصلت لسه مش قادر اواجهها بس صدقيني لما اقدر هأقولك عليها
ارتفع بوق السيارة متعجلا يحيى الذى قال ممكن اجى ازوركم بكرة
درة تعالى فى اى وقت
ابتسم يحيي ابتسامه زائفة واسرع بالمغادرة
فور عودة يحيى اسرع لغرفته وفتح اللاب توب ليجد رساله من الدكتور مؤمن يطالبه فيها بسرعة الاتصال به
بالفعل قام بالاتصال به وسرعان ما ظهر مؤمن على الشاشة
مؤمن خير يا يحيى ايه الرسالة إلى بعتها ليا
يحيى انا هتجنن يا دكتور انت مش هتصدق درة دى ايه دى بتفهمنى من نظرة عينى اول مرة اتعامل مع واحدة مش محتاج اقولها انى موجوع تعرف انى تعبان بمجرد ما تبص لى
مؤمن بالراحة يا يحيى من فضلك أهدى وحاول ترتب افكارك
تنهد يحيى فقال مؤمن مبدئيا احكى لى حصل ايه امبارح
بدأ يحيى يقص على مؤمن ما حدث بالأمس ومحاولته البائسة وفشله الذريع ثم تحدث عن خوفه من فقدان الفتاتين
مؤمن انا شايف انها دلوقتى بقت مراتك ومن حقها انك تصارحها
يحيى بفزع لا لا مستحيل مااقدرش
مؤمن يا يحيى درة عامل أساسي في شفاك ولازم تساعدك
يحيى بإصرار لا يا دكتور مستحيل اخليها تشوفنى كدة لا يمكن اقولها انى عاجز مستحملش نظرة الشفقة فى عنيها وبعدين افرض انها لما تعرف طلبت الطلاق دا انا اموت لو بعدت عن البنات
مؤمن يعنى انت متجوزها علشان البنات يعنى علشان تكمل النقص الى عندك انت بتتعامل معاها بأنانية شديدة
يحيى لا يا دكتور هى إنسانة كويسة جدا
مؤمن فعلا هى إنسانة كويسة جدا بس للاسف انت محبتهاش
فكر فى كلامى يا يحيى وتكمل الجلسة الجاية
تعددت الزيارات من يحيى لمنزل درة مما زاد شعورها بالالفة نحوه فقد كان طيلة الوقت ودودا هادئا تعلقت به ابنتيها بشدة خاصة الصغيرة لمى
فى إحدى الزيارات
يحيى الوقت اتأخر انا ماشي يا درة عاوزين حاجة
درة عاوزين سلامتك
لمى لا يا بابا ماتمشيش خليك نام جمبى النهاردة
يحيى بأسف مينفعش يا قلب بابا بس هأجى لك بكرة
لمى پبكاء ماليش دعوه انتو ضحكتوا عليا كل البنات ليهم باباهم قاعد معاهم
درة وهو بابا مقصر معاكى يا لمى ما هو قاعد اهو
لمى لا مش قاعد مش بينام جمبى
شعر يحيى بالاحراج فٱقترب وجلس بجوارها وقال طب انا مش ماشى انا قاعد اهو
ارتمت لمى عليه وقد كفت عن البكاء هيه
نظرت له چنا ودرة بتعجب فقال هأقعد معاكى لحد ما تنامى بس لازم ارجع المستشفى
لمى بس بابا ريم بيفضل معاها علطول وهى بتغظنى
ابتسم يحيي وقال بس بابا ريم مش دكتور
لمى
شدت ذراعيها حول رقبته فحملها بهدوء لغرفتها
وتمدد بجوارها يقص عليها بعض القصص حتى غفت
خرج من الغرفة فوجد درة تجلس وحيدة فتساءل الله چنا نامت ولا ايه!!!!!
درة أيوة نامت
اقترب وجلس بجوارها ودون مقدمات تمدد على الأريكة وهو يتوسد فخذها دون النظر إليها
بينما اتسعت عيناها فقال بهدوء هقعد معاكى شوية واروح
مدت أصابعها بلا وعى تتخلل خصلات شعره وهى تدلك رأسه وجبينه برقة بالغة
تعدى الوقت منتصف الليل وقد غفا يحيى ظلت درة على حالها تخشى إيقاظه فهى فى الحقيقة مستمتعة بقربه
تملل يحيى فى رقدته وفتح عينيه ببطء ليكتشف أنه لا يزال بمنزل درة فيهب جالسا بشكل افزعها
درة مالك يا يحيى
يحيى انا أسف نمت ڠصب عني
درة طيب ما حصلش حاجة ممكن تكمل نوم جمب
لمى لو مش قادر تسوق
يحيى بإبتسامة لا ماتخافيش انا كويس زمان رجلك ۏجعتك
درة بخجل لا ابدا مش وجعانى
نهض واقفا وهو يقول تصبحى على خير
نهضت ومشت بجواره حتى الباب ووجدت نفسها تتوجه معه للخارج
يحيى خليكى يا درة ماتخرجيش الوقت متأخر
درة لحد باب البيت مش هخرج برة
وقفت بالفعل قرب الباب تشيعه بإبتسامة هادئة حتى انطلق بسيارته
فى الصباح التالى دق هاتف درة
درة السلام عليكم ازيك يا محمد وحشتونى كلكم
محمد بضيق درة يحيى كان عندك فى نص الليل بيعمل ايه
درة فى ايه يا محمد بتكلمني كدة ليه
محمد وقد علت نبرة صوته فى أن مايصحش الدكتور يخرج من عندك نص الليل وتعب نفسه ومشى ليه ما كان بات بالمرة
درة بدموع محمد مااسمحلكش
محمد بنفس الطريقة امال تسمحى لنفسك بالمسخرة دى انا مش مصدق انك تعملى كدة
هبت واقفة وهى تقول على فكرة خليك فاكر أنه جوزى ولو جه دلوقتى قال هاتى هدومك وتعالى معايا هأروح انا ويحيى مش محتاجين نسرق ولا نستخبى من حد لأننا مابنعملش حاجة غلط
محمد وعاوزة تعملى ايه اكتر من كدة خافى على سمعتك عندك بنات يا درة
درة پغضب لتانى مرة بقولك أنه جوزى ويدخل ويخرج وقت ما هو عاوز وانا مش محتاجة ابرر تصرفاتى لحد خصوصا لاخويا إلى طلع مايعرفنيش
محمد انتى كمان ليكى عين
قاطعته بشدة كفاية يا محمد كفاية يا ابن امى وابويا علشان ما نخسرش بعض
وأغلقت الهاتف وجلست تبكى بصمت
ظلت درة فى غرفتها منذ عادت من الحضانة وقد حمدت الله أن أخيها حدثها وهى خارج المنزل فهى لا تريد لابنتيها أن تتلوثا بهذا الحقد
جاء يحيى لزيارتهم كعادته اليومية فقابلت چنا
چنا اهلا يا عمو اتفضل
يحيى وهو يقبل جبينها اهلا حبيبتي ماما فين
اضطربت چنا فقال يحيى فى ايه يا چنا اوعى تكون ماما تعبانة
لمى ماما زعلانة يا بابا وقاعدة جوة مش راضية تخرج
نظر لها يحيى متعجبا ومين زعل ماما
هزت چنا كتفيها دليل على عدم معرفة الأمر بينما قالت لمى هى زعلانة لوحدها
ربت يحيى على ظهر لمى وقال طيب يا حبيبتي اقعدى مع اختك لما أدخل اشوف ماما مالها
اقترب من الباب وطرقه بهدوء فقالت درة لمى روحي لاختك دلوقتى
فتح الباب بهدوء كانت مستلقية على الفراش وعلى وجهها أثار البكاء فقال بدهشة مالك يا درة
انتفضت جالسة بفزع يحيى
يحيى وهو يقترب ليجلس على طرف الفراش مين زعلك يا درة
نزلت دموعها بصمت فأسرع يقترب ويربت على رأسها هشششش بس يا درة حصل ايه بس فهمينى
علت شهقاتها فزاد من وهنا فتح الباب عنوة عن محمد الذى ينظر لهما پغضب
وخلفه چنا ولمى
يحيى فى ايه يا محمد ازاى تدخل بالشكل ده
محمد بإنفعال هو ايه الى فى ايه يا دكتور داخل أوضة اختى
نظر يحيى للفتاتين بلهجة آمرة چنا خدى اختك وأدخلى جوة ما تخرجيش غير لما أنادى عليكم
امتثلت چنا لأمره بينما رفض ترك درة وهو يقول ل محمد انت الى مزعلها
محمد بسخرية هو انا لسه عملت حاجة واقترب بسرعة ينزع ذراعيه عنها وهو يصيح شيل ايدك من عليها كفاية ..
يحيى وقد ابتعد عنها قليلا لو مكنتش اخوها كنت عرفت ءأدبك
محمد لا والله طب اتفضل أدب البلد الى ملهاش سيرة غيركم
درة محمد كفاية بقى
يحيى وقد نهض ووقف مواجها ل محمد والبلد مالها بينا
محمد يعنى ايه مالها لما تبقى عندها كل يوم وخارج امبارح نص الليل الناس تقول ايه
أخفت درة وجهها بكفيها بينما قال يحيى وهو يعقد ساعديه أمام صدره يقولوا واحد عند مراته
محمد
درة انا يا محمد انا بجيب لك فضايح
يحيى بحدة تمام فرحنا بعد عشر ايام تسمح بقى تبطل تجريح فى اختك
محمد ولحد العشر ايام ما يخلصوا ماتدخلش بيتها
يحيى بحدة غبى انا