رواية مطلوبة كاملة بقلم عبير علي
المحتويات
وخلفها رقيه ... كان فارس فى الحمام ينظف وجهه من اثر الډماء وكان فى شده غضبه ... عندما شعر بوجودها خرج إليها وكاد ان يتكلم ولكنه رأى رقيه تتخفى ورائها ... فسكت ... ونادى عليها ... كانت خائفه ولكنه طمأنها .. وأخبرها أن ما حدث أشياء تخص الكبار فقط ... وﻻ داعى لكى تخاف منه ...............
لم يتكلم مع فريده ولم يدعها تضمد جرحه .... وتركها وخرج .... ظل الحال هكذا لفتره ... وفارس يتجنبها .. حتى انه ينام فى غرفه المكتب ...... .......
كانت فريده انتظمت فى دراستها وظلت تفكر فى حال فارس حتى انها احست بالذنب على الفتور والبعد الذى أصاب عﻻقتهم ...... .......
عادت فريده فى يوم ووجدت هناك تحضيرات للحفله التى اخبرتها عنها نيره .... كانت طوال الفتره السابقه تتجنب حماتها ... كانت ﻻتتكلم معها وﻻ تجلس فى مكان هى موجوده فيه ..... شكرت فى سرها نيره على إنقاذها من هذه الورطه .... ........
كان حازم أستأجر جليسه أطفال لرقيه ... عندما أتى المساء .. كانت فريده تجهز لهذه الحفله ... كان فارس انتهى من إرتداء مﻻبسه ونزل ﻷسفل وتركها ... اخرجت فستان كان رقيق جدا كان لونه فيروزى ومرصع بجواهر من اللون الفضى ... وحجاب يجمع اللونين .... دخلت عليها نيره ومعها خبيره
تجميل قد اتصلت بها لتأتى .. كانت ﻻ تريد ان يحرجها اى شخص وخاصه والدتها ....................
رفضت فريده بشده ولكنهم توصلوا لحل ان تضع بعض اللمسات البسيطه .... وعندما انتهت ... ونظرت لنفسها فى المرآه
... شعرت وﻷول مره انها فعﻻ جميله .... ابتسمت لنيره وشكرتها ... ونزلت معها ﻷسفل .........
كانت نيره تتولى مهمه التعريف وكانت معها فى كل حركه ولم تتركها .... إرتاحت للبعض ولم تحب بعضهم .... كان فارس معظم الوقت مختفى كان فى مكتبه ... وعندما خرج ووقع نظره عليها .... شعر بأنه وقع فى حبها مره ثانيه ...................
رأته فور خروجه فكانت تبحث عنه طوال اﻷمسيه .... ولكنها لم تجرؤ على سؤال احد ..... رأت نظره اﻹعجاب فى عينيه ... وهو قادم اﻷن نحوها وﻻ تستطيع ان ترفع عينيها عنه ..... وعندما اقترب منها مال على أذنها .... ..........
ممكن اعرف إيه الهباب اللى إنتى ﻻبساه ده ...... ....
نظرت إليه وهى دهشه ومصدومه حتى إنها لم تستطع الرد ...............
كان الحفل فى اخره وﻻ يوجد سوى القليل من الناس أمسكها من يدها و ذهبوا ﻷعلى ..........
لو انتى عايزه تكملى الحفله ﻻزم تغيرى اللى انتى ﻻبساه ده ... الناس كلها عماله تتغزل فى سيادتك ... وإياكى تلبسى كده
تانى ..............
ممكن تقفل الدوﻻب ده وتكلمنى ... يعنى ساكت كل ده وجاى دلوقتى تقولى كده ... انا نازله ومش هغير هدومى ...............
ورينى هتنزلى إزاى ومفتاح الباب معايا ...........
بطل شغل العيال ده يا فارس .. وافتح الباب ........
ولكنه لم يرد عليها .. ليجبرها على تغيره ولكنه نظر إليها نظره تحمل إعجابا وإشتياقا ..... ... إقترب منهاثم ..............
إستيقظت فريده وهى تشعر بتنفس أحدهم قربها . .... فوجئت .................!!!
التاسع عشر
ﻻ تعلم ما أيقظها ... هل هو حقيقه ا.. أم الخبط المستمر على باب الغرفه .... ....
أفاق فارس على هذا الخبط ورد من وراء الباب . .......
حاضر يا رقيه دقيقه واحده يا حبيبتى ...............
انا امك مش رقيه افتح بسرعه .............
دقيقه واحده يا أمى انا بغير هدومى ...........
بسرعه علشان عايزين نروح المستشفى .............
فتح فارس الباب ... مستشفى إيه انتى حاسه بحاجه ... تعبانه يعنى ............
مش انا دى سالى بنت طنطتك دولت ..........
طنط دولت مين ..........
ما تركز يا فارس فى إيه ........
طنط دولت تقصدى خالتى اخت حضرتك يعنى .........
ولد ! إيه خالتى دى إسمها طنط ............
ما علينا مالها سالى فى المستشفى ليه ...............
مش عارفه يﻻ نروح وأحنا نعرف كل حاجه ...........
ﻻزم انا ما تصحى حازم وتخليه يروح معاكى ..........
اخوك تعب امبارح فضل معانا لحد ما الناس كلها مشيت مش زيك كنت مختفى من اول الحفله ... وبعدين ظهرت خمس دقايق وبعدين إختفيت تانى .............
صباح الخير عليكم أنا سمعتك وانتى بتتكلمى فى التليفون فلبست علشان اوصلك ............
ﻻ فارس هو اللى هيودينى ............
ﻻ مش هينفع يا ماما اصله عنده إجتماع معم النهارده وﻻزم يروح الشركه ضرورى وﻻ انا مش مكفيك يا قمر ... يﻻ بقى نسيبه علشان يجهز ...........
إجتماع برده ماشى يا حازم يﻻ ...........
شكرا يا حازم مش عارف اقولك إيه ..........
يا عم وﻻ يهمك بس إبقى أفتكر الجمايل دى يﻻ سﻻم ...
فى هذه اﻷثناء كانت فريده مستيقظه ولم تستطع التحرك عندما حاولت ان تتذكر كل ليله فارس ينام جوارها وبينهم عدد من الوسائد .... وكان ملتزم بهذا وﻻ يتجاوزه ..... ولكن ماذا حدث ...........
حاولت ان تتذكر احداث البارحه عندما تشاجروا واغلق الباب ثم وهى مړعوبه .وخاصه عندما
كانت غارقه فى أفكارها وشرودها ولم تنتبه إلى دخوله أو وقوفه وتحديقه بها ........ .....
تنحنح فارس فهو ﻻ يعرف كيف يبدأ الكﻻم .... انا .. انا يعنى ... أقصد ... انتى كويسه .. يعنى أنا أذيتك أو....
ما تقلقش انا كويسه .... أقصد ما حصلش حاجه ........
امال مالك شكلك مدايقه ومش مبسوطه ...........
ﻻ مش حكايه مدايقه انا .............
إيه مكسوفه .... ما تنكسفيش منى ... انا عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا وعمرى ما حبيت حد غيرك ... حتى وقت لما أتجوزنا .... هو حصلت ظروف هبقى أقولك عليها بعدين ... هى اللى خلتنى اتصرف وقتها كده .... بس أنا عايزك تنسى اللى فات كله ونبدأ صفحه جديده مع بعض ماشى ..........
ماضى
صدقينى هقولك عليها بعدين .... اهم حاجه دلوقتى يﻻ بينا قبل ما رقيه تصحى .... وهوصلكم انتم اﻷتنين يﻻ علشان
منتأخرش ..........
وبالفعل كانت هذه أول مره منذ رجوعهم لبعض تكون سعيده لهذه الدرجه .... أوصل فارس رقيه أوﻻ لحضانتها ثم فريده ............
بعدما انتهت فريده من اليوم الدراسى ... ذهبت لﻷتيان برقيه ثم الذهاب إلى المنزل .........
أنا مش عايزك تفهمى غلط دى تبقى ........!!!
العشرون. والحادي وعشرون
كان فارس بعد ان اوصل فريده إلى عملها .... ذهب هو أيضا إلى عمله .. وهو سعيد جدا حتى العاملين معه بالشركه حدثت لديهم حاله من اﻷستغراب بسبب معاملته المختلفه ... وخاصه أنه فى الفتره الماضيه كان غاضبا بشكل شديد وكان يصب جام غضبه على الموظفين ........ .........
بعد ان انتهى من اﻷجتماع وجد والدته تتصل به وتطلب منه الحضور سريعا إلى مستشفى ......... وعندما أسرع إلى هناك وجد والداته وخالته وإبنه خالته وأخيه .... خالته وابنه خالته من النوع الذى ﻻ يهمهم فى الحياه سوى أحدث صيحات الموضه فى المﻻبس والميك أب .. والشعر ... وحضور الحفﻻت ... بمعنى أصح .. ناس فاضيه وهايفه .. ومش وراهم حاجه ... ومن النوع اللى بيهتموا بمستحضرات التجميل قبل كل حاجه ... وبيبقوا عاملين التماثيل الشمع ...وبنت خالته اتجوزت مرتين قبل كده واتطلقت بسبب هيافتها وعدم تحملها ﻷى مسئوليه ... وامه وأخته كانوا قد اتفقوا على جوازهم من زمان ... بس جده بقى مخﻻش ده يحصل ....
لما وصل المستشفى عرف إن بنت خالته حاولت إنها ټنتحر علشان صاحبها فركش معاها .. ووالدته صممت إنهم يفضلوا معاهم فى البيت كام يوم ... وفعﻻ وصلهم فارس ووهما بنت خالته قامت علشان تستريح شويه وهيا قايمه داخت وفارس هو اللى سندها ومسكت فيه جامد وده طبعا على دخول فريده ...................
اول ما شافها فارس سابها وجرى على فريده كان عايز يفهما اللى حصل علشان متاخدش فكره غلط وتبعد تانى .................
إهدى كده واوعى تنفعلى وان هفهمك كل حاجه ... دى تبقى بنت خالتى وحصل معاها ................
عندما سمعت فريده توضيح فارس هدأت نوعا ما ولكنها لم تستريح ﻷى منهما فنظراتهم تدل على الكره والشړ .... سلمت فريده عليهم ولكنهم لم يبادلوها السﻻم وذهبوا من أمامهم ...... .......
دخلت عليهم نيره وعرفت ما حدث واخبرتهم ان هذا الفعل ورائه شئ ما وأنهم سوف يحاولون ان يوقعوا بينهم وينزعوا عﻻقتهم ...................
فاتت عده أيام وفارس وفريده يتقربون من بعضهم البعض ويعيشون فى سعاده وهذا كان واضح للجميع ... وطبعا لم تخلوا هذه اﻷيام من رزاله الموجودين معهم .... ومحاولتهم لخلق المشاكل بينهم ............
وهم جالسون فى يوم تكلمت خالته ...... انت معملتش تحليل D n a ليه يا فارس مش تتأكد ان البنت بنتك فعﻻ يعنى مفيهاش حاجه منك خالص ...........
تقصدى يا خالتى بالظبط بكﻻمك ده ...........
يا بنتى مش تفهمنى غلط بس يعنى مراتك قعدت خمس سنين محدش يعرف عنها حاجه والله أعلم هى كانت بتعمل إيه طول الفتره دى ومتنساش كمان إن جارهم مستنى لغايه دلوقتى انك تطلقها علشان يتجوزها وعرفت كمان إن فى ناس كتير أتقدمولها طول الفتره دى وجارهم هو اللى
كان بيرفضهم يعنى بالعقل كده من الواضح إن يه حاجه بينهم..............
كﻻمك ده كله ملوش أى ﻻزمه علشان
طنط ما قصدتش انها تزعلك يا فارس احتا بنقولك اتأكد علشان متندمش بعد كده ..........
مش محتاج انى اتأكد انا عايز محدش يتدخل بينا ويوقع ويعملنا مشاكل وكمان مش عايز حد يتكلم فى الموضوع ده تانى ..............
تركهم وذهب .... قوليلى انتى انا اعمل إيه معاه زى نا انتى شايفه كل ما اتكلم معاه يقول الكلمتين دول ويمشى ...............
متقلقيش مش انتى عايزاه يبعد عن البنت دى نهائى ....
طبعا يا دولت امال إنتى عايزه واحده زى دى تفضل مراته شكلنا قدام الناس هيبقى عامل إزاى ............
خﻻص يبقى ﻻزم نفكر فى مصېبه ليها نفضحها ونخليها تمشى من هنا واهو نقول إنها كامت نزوه وندم عليها وميبقاش شكلنا وحش ...................
تمتم انا معاكى بس خلى إنت سالى تتقل العيار عليه شويه مهما كان ده راجل وبشويه حنيه هيجى معاها ...
مش تقلقى بنتى متوصيه بيه على اﻷخر إبنك صعب شويه بس زى ما قولتى هو راجل والكل بيجى بالحنيه وﻻ إيه .......................
كان هناك شخص ما موجود وسمع كل شئ وأيضا صور هذا اللقاء ............
فى غرفه فارس .... وبعدين يا فارس هى خالتك وبنتها هيفضلوا قاعدين هنا كتير وﻻ إيه ... انا مقصدش حاجه بس بجد مبقتش
طايقه إنى أشوفهم ... وﻻ بنت خالتك وهى تقلده .. إيه يا فارس مش هتيجى تعوم معايا زى زمان اصل انا بخاف اعوم لوحدى ... مكانتش ټغرق ونخلص ... انت بتضحك على إيه انت كمان ........
فارس دخل فى نوبه ضحك وﻻ يستطيع التوقف ..... إيه حبيبى بيغير وﻻ إيه ..........
غيره ﻻ انا عايزه امسكها من زماره رقبتها واخنقها .....
ان إنتى اللى فى القلب وبس .......
عارفه يا فارس بس أوقات بحس انك بعيد عنى وده بيخوفنى مش عايزه ابعد عنك تانى يا فارس ............
مټخافيش طول السنين دى وانتى بس اللى فى قلبى ومقدرتش احب حد غيرك بالرغم من الكﻻم اللى قالوه عليكى وكانوا عايزين إنى أصدقه ............
كﻻم إيه يا فارس وبعدين انا عايزه اعرف إيه اللى حصل وإزاى حبتنى وانت اتجوزتنى ڠصب عنك .........
مين اللى قالك إنى اتجوزتك ڠصب عنى يا بتتى انا بحبك من زمان وانا اللى طلبت إيدك من جدى الله يرحمه ..............
انت بتقول إيه انا
مش فاهمه حاجه ...............
تعالى اقعدى واسمعى كويس انا
حقيقه إيه ................
بصى يا ستى أنا ....... .. ..
الحادى والعشرون
بصى يا ستى بيقولوا كده خير فى سﻻمه .. وسﻻمه فى خير ... كان يا مكان فى يوم من أيام زمان ... طفل صغير عنده 4 أو 5 سنين مش فاكر بالظبط ... جه فى يوم ابوه خده هو واخوه الصغير وقالهم أنه هيوديهم يتعرفوا على جدهم وعمهم ............
العيال دى لما راحوا هناك حبوا جدهم جدا وكمان حبوا عمهم اوى هو ومراته علشان كان طيب وحنين معاهم اوى وبيلعب معاهم مش زى ابوهم اللى دايما وراه شغل ومش فاضى يقعد معاهم شويه ومرات عمهم اللى كانت بتعاملهم زى ما يكونوا وﻻدها واكتر ... مش زى امهم اللى دايما كانت تقول كده غلط مينفعش تعمل كده الناس بتعمل كده .... ........
كانت الناس دى على طبيعيتها علشان كده حبوهم أوى وحبوا المكان جدا ومبقوش عايزين يمشوا من هناك وبقوا يستنوا يوم اﻷجازه ................
وبعدها بكام سنه عرف الولد ده ان عمه بقى عنده بنوته صغيره .... اول ما شافها حبها اوى يمكن علشان كان نفسه انه يبقى عنده اخت ..... المهم عدت سنين كتير والبنت والولد دول كبروا وكان حبها جواه عمال يكبر معاهم ... بس كان بيقول ده حب اخوى بس .......
المهم
بقى متعلق بها جدا لحد ما دخل الكليه ... وفهم الدنيا اللى بجد ماشيه إزاى ... وعرف ان اللى حاسه ناحيه بنت عمه بعيد جدا عن اﻷخوه وبقى بيفكر فيها بطريقه تانيه .... علشان كده قال انه هيصدر الوش الخشب معاها علطول وهينساها ﻷن مهما كان دى صغيره ............
المهم الولد ده وهو فى سنه تالته فى الكليه عرف من ابوه ان فى واحد اتقدم لبنت عمه وجده موافق عليه وقعدوا بنت عمه من المدرسه وطلب من ابوه انه يسأل على العريس ده .... الولد حس ان بنت عمه هتضيع منه وانه بيحبها بجد ... مبقاش عارف يعمل إيه ومكانش يقدر يفاتح والده وﻻ والدته فى الموضوع ده ﻷنهم كانوا رافضين اى عﻻقه بيهم .............
الولد ده وصل ﻷنه يكلم جده فى الموضوع علشان كل حاجه فى إيده .... جده فرح اوى وقاله انه هيخليها تكمل تعليمها وان شاء الله هيﻻقى حل للمشكله دى ....وفعﻻ الولد اعتبر نفسه انه خطبها فعﻻ وبقى يتعامل معاها بجد كان عايز يقولها على كل حاجه بس كان خاېف اهله يعرفم يبوظوا الجوازه ............
عدى سنتين والولد كان فى اخر سنه فى الكليه لقى والده بيقولوا انه عايزه فى موضوع مهم ..... اتفاجأ الولد لما ابوه قاله ان بنت عمه غلطت مع ابن خالتها وجده مصمم انه يتجوزها علشان ابن خالتها عمل كده ﻷنه طمعان فى ورثها ... طبعا الولد اټصدم فى بنت عمه اللى كان بيحافظ عليها حتى من نفسه وبيخاف عليها ...............
وقاله انه لو ما اتجوزهاش جده هيحرم ابوه من الميراث ... طبعا الولد ده كره بنت عمه على قد حبه ليها اوﻻ علشان حطتهم فى موقف زى ده وانهم ميقدروش يرفضوا وثانيا انها فرطت فى نفسها بسهوله كده .... والده اصر عليه انه يعمله توكيل علشان لو رجع فى كﻻمه وﻻ حاجه
.. بس بعدها استغرب ﻷنه لقى انها لسه
بنت ومبقاش عارف يتصرف إزاى او يتكلم يقول إيه .........
بنت عمه كانت مړعوبه وخاېفه منه وراحت قعدت فى حته لوحدها هو قام علشان يتكلم ويفهم منها بس مقدرش يتحكم فى رغبته .... ندم وﻻم نفسه جدا على اللى حصل وخرج بره علشان يعرف يفكر كويس وعلى مارجع ملقاش مراته ... دور عليها ﻻقها واقفه ټعيط وجده واقع على اﻷرض
وبعدين ....... !!!
الثانى والثالث والعشرون
وبعدين ﻻقاها واقفه ټعيط وجدها واقع على اﻷرض كان نفسه يمسكها ويخدها ويعتذر ليها بس الوقت مكانش مناسب الكل راح المستشفى علشان يتطمنوا على جدهم بس لﻷسف جدهم كان تعبان اوى وماټ محضرش العزا علشان اتصلوا بيه وقالوله انه ﻻزم يروح الكليه علشان مشروغ التخرج بتاعه
لﻷسف انشغل الفتره اللى بعدها فى باقى امتحاناته ومشروع تخرجه بس عمرها ما غابت عن باله ولو ثانيه كان عايز يخلص علشان يرجع ويعترفلها بكل حاجه ويطلب منها انها تسامحه ويبدأو مع بعض من اول وجديد
وفى يوم عرف إن عمه جه علشان يطلب منه انه يطلق بنته وان ابوه وافق مقابل انه يتنازل عن نصيبه لما عرف اټخانق مع والده وطلب منه انه يستنى شويه ومينفذش اللى عمه طلبه
بس عرف ان والده طلقهم بالتوكيل اللى كان عمله طبعا معرفش يروح غير بعدها بكام أسبوع على ما خلص امتحاناته ولما والده عرف انه ناوى يروح علشان يردها تانى لعصمته قاله انها ماټت فى حاډثه من كام اسبوع لما عمه كان هنا
طبعا الشاب ده مصدقش وجرى كان فاكر ان والده كدب عليه لما راح بيت عمه قعدت يخبط كتير بس مفيش حد فتح سمع صوت قرآن خاف ليكون كﻻم ابوه صح سأل واحد من الناس عنهم لقاه بيعزيه الشاب ده كان متأكد ان فيه حاجه غلط
فضل قاعد قدام البيت كان نفسه يشوف حد علشان يسأله لحد ما لقى اتنين ستات ماشين وأول ما شافوه سمعهم بيقولوا اﻷتنين مع بعض كده ربنا يصبرها الراجل والبنيه مره واحده طبعا افتكر ساعتها انهم بيتكلموا عليها وعلى جدها وان كﻻم أبوه طلع صح
وبعدين سمع كلمه خلته مبقاش عارف يفكر وﻻ يقدر ياخد نفسه لما سمعهم بيقولوا انها ملحقتش تفرح بحملها وربنا يرحمها برحمته ويصربهم يارب انتى عارفه كانت الناس دايما بتقول ان اﻷنسان بيحس كأنه مېت لما حد بيحبه يبعد عنه هو بقى من يومها وهو تقريبا بېموت كل يوم 100 مره وحمل نفسه مسئوليه موتهم مراته وبنته وﻻ ابنه اللى لسه مجاش على الدنيا
وبعدها بكام يوم عمل حاډثه وكانت حالته خطيره وهو فى العنايه المركزه حس انها جنبه وبتكلمه لما فاق طلعت الحاډثه اثرت على رجله ابوه صمم انه يسافر بره يتعالج وطبعا طول الفتره محدش عرف حاجه وﻻ حتى
وفضل على كده التلت سنين اللى فاتوا مبقاش عارف يحب حد وهو قلبه ماټ مع موتهم وشال من دماغه فكره الجواز خالص وطول الفتره دى امه كانت بتزن على دماغه علشان يتجوز تانى وخاصه بنت خالته بس هو كان رافض رفض نهائى
وفى يوم لقى اخوه وصاحبه داخلين عليه وصاحب اخوه بيطلب منه ايد مراته اللى هى مفروض مېته من زمان طبعا مصدقهمش وجرى على العنوان اللى قالوا عليه وأول ما شافها مبقاش مصدق نفسه وكان حاسس انه بيحلم وهيفوق ساعتها
بس لقى انها بتكرهه وعرف اللى ابوه عمله طبعا طلع من عندها على والدته اټخانق معاها وعرف منها اللى خلى والده يعمل كده علشان كان فاكره بيحب واحده تانيه علشان دايما الشاب ده كان بيقولهم انه حاطط عينه على واحده فوالده قاله كده علشان ميرفضش ويبقى مضطر انه يوافق مكانش يعرف إن إبنه بيحب بنت عمه بجد وعلشان كده برده قاله انها ماټت كان خاېف يطلقها ويضيع منه الورثه وبعدين خد مراته علشان تعيش معاه هى وبنته كان مصمم انه يعوضها كل اللى فاتت ويبين ليها هو بيحبها اد إيه بس هى تديه فرصه
كانت فريده تستمع له وهى تبكى وﻻ تستطيع ان كل هذا مر
به فإذا كانت هى اتعذبت فهو ټعذب اكثر منها يكفى عليه انه كان يظن انهم فى عداد اﻷموات لمده خمس سنوات واكثر
انا اسفه يا فارس مكنتش اعرف ان كل ده عدى عليك ومكنتش اعرف انك اتعذبت للدرجه دى
وﻻ يهمك يا حبيبتى انا عارف انك مش غلطانه بالعكس انتى اللى اتظلمتى انتى ورقيه
انا بحبك اوى يا فارس حاولت كتير طول الفتره اللى فاتت دى إنى اكرهك بس معرفتش
وانا بمۏت فيكى انا بس عايزك تدينى فرصه علشان اعوضك كل اللى فات
انا عمرى ما هزعل منك تانى إزاى ازعل منك وانت استحملت كل ده علشانى
ربنا ما يجيب زعل بينا يارب بس طول ما احنا هنا وخالتى وبنتها كمان هنا هنزعل من بعض كتير ولو كان ڠصب عننا
وانت ناوى على إيه
انا بفكر اخدك انتى ورقيه ونروح اى حته نشم هوا كام يوم كده واهو نتفسح شويه إيه رأيك
طبعا معاك يا كبير
يا كبير من الواضح إن انتى عايزه تقعدى مع امى يومين علشان تعرفى تتكلمى
ﻻ الله يخليك حرمت
ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا بقولك شوفى رقيه وانا هتصل اشوف فى حاجه مهمه فى الشغل اليومين اللى جايين وﻻ ﻻ ولو كده نسافر بكره إن شاء الله بس متقوليش حاجه لرقيه ﻷحسن تغلط بالكﻻم قدام حد ونﻻقيهم كلهم ناطين معانا
ماشى خﻻص انا رايحه لرقيه اهو
بالفعل سافروا تانى يوم فى الصباح الباكر دون ان يخبروا احد وكان الكل نائم حتى رقيه كانت نائمه وحملها فارس قضوا اربعه أيام فى الجنه لم يبخل عليهم بشئ وكان معهم بالغ الطيبه والحنيه وهناك بعض المناوشات بسبب الغيره من الطرفين
وعندما عادوا وجدوا والدته فى انتظارهم وعيناها تقدح شړا
اخيرا شرفتم ما لسه بدرى
فيه إيه بس يا امى كنا واخدين أجازه يومين حصل حاجه يعنى
ما حضرتك مشيت من غير ما تسأل فى حد وﻻ اكنك عايش مع ناس هنا وكل ما اتصل بيك متردش
يا امى محصلش حاجه لكل ده
محصلش حاجه هى كمان كلت عقلك هى اللى قوتك عليا وخلتك تكلمنى كده وﻻ عامل اعتبار انى امك انتى السبب فى كل المصاېب اللى حصلت لينا امش اطلعى بره مش عايزه اشوف وشك تانى هنا بره
انت بتقولى إيه يا امى ازاى تطرديها وانا موجود ولو انتى مش عايزاها هنا يبقى كلنا هنمشى وانا هطلع الم هدومى علشان نمشى
انت كمان بتهددنى علشان دى طيب
مسكت فريده من يدها بشده وجرتها خلفها لكى تطردها و نيره وحازم يحاولون منعها فاجأه رمتها على اﻷرض اټصدمت فريده فى حافه الكرسى وهى تقع فى هذه اللحظه نزل فارس وتجادل مع والدته على فعلتها
وكان الجميع يحاولون التهدئه بينهم حتى سمعوا صرخه الټفت الكل وجدوا فريده على اﻷرض بﻻ حراك !!
الثالث والعشرون
كانت فريده تشعر بأن الدنيا كلها تدور بها وعندما امسكتها من يدها لم تستطع ان تجادل او ترد عليها اصدتمت بحافه الكرسى ببطنها وهى تسقط على اﻷرض شعرت بأﻻم حاده وكأن روحها تسحب منها واصبح وجهها شاحب شحوب اﻷموات وتنفسها غير منتظم كانت تحاول طلب المساعده
منهم ولكن كان الكل يتجادل ولم يسمعوا صوتها الذى خرج ضعيفا جدا ولكنها سمعت صوت صرخه اتيه من بعيد ولكنها لم تكن منها وغابت عن الوعى
كان الكل ېصرخ ويتجادل حتى سمعوا صوت صرخه عاليه تصم اﻷذان الټفت الكل لكى يروا من أين أتت وجدوا رقيه هى من صړخت واﻷن تبكى بشده وهى جالسه بجانب والدتها التى ترقد بﻻ حراك
اسرع الكل إليها وحاولوا إفاقتها طلب فارس من نيره ان تأتى بأى زجاجه برفان لكى تفيق ولكنها تسمرت مكانها وهى تبكى ومﻻمح وجهها مړعوبه صړخ فيها فارس لكى تتحرك ولكنها شاورت بيدها
نظر فارس مكان نظرها وجد الكثير ورأى أيضا وجه فريده شحب اكثر من اﻷول ونبضها اصبح ضعيفا جدا
جحظت اعين فارس وهو ينظر إليها بقلق مرعب وحملها وجرى بها والكل خلفه حازم هو من جلس خلف عجله القياده وبجواره نيره ورقيه وبالخلف فارس وفريده نائمه على رجليه وهى ﻻ يصدر منها اى حركه وكان ېصرخ فى حازم لكى يسرع كان طوال الطريق يتكلم إليها كأنها تسمعه ولم ينتبه إلى انه يبكى
وصلوا إلى المشفى حملها وجرى بها على اﻷستقبال وهو ېصرخ فى الكل ويطلب طبيبا اتوا مسرعين ولما ﻻ وهو من رجال اﻷعمال ظلوا منتظرين بالخارج وفارس لم يثبت فى مكانه وكان قلق جدا وخاصه انهم تأخروا بالداخل وأيضا منعوا اى شخص من الدخول وفى هذه اللحظه خرج إليهم الطبيب
عندما رأه فارس جرى عليه خير يا دكتور
انا اسف بس المدام عندها حاله إجهاض من الواضح إنها بذلت مجهود جامد وجسمها ما استحملش المجهود ده وخاصه ان الحمل لسه فى اول شهر
حامل !!
متابعة القراءة