رواية مطلوبة كاملة بقلم عبير علي

لمحة نيوز

علشان كده وافق انى اكمل تعليمى ...........
وده كان سبب الخڼاقه ما بين عمى وجدى ... كان رافض علشان أنا مش مناسبه ﻻبنه وﻻ
للمجتمع اللى عايش فيه .... طبعا جدى كالعاده هدده انه هيكتب كل حاجه بأسمى لو هو رفض .... عمى أفتكر انه بيهزر ... بس زى ما قولت قبل كده جدى عمره ما بېهدد على الفاضى بينفذ علطول ..................
عرفت انه كتب وصيه وقال فيها انى لو متجوزتش ابن عمى كل حاجه هتبقى ملكى انا وبس ... وكان معاه نسخه وراها لعمى .... وده طبعا اللى خلى عمى مش طايقنى ... وكمان بقيت أهله مش موافقين عليا علشان كده محدش منهم حضر .............
يمكن انا أستحقرته جدا على اللى عمله معايا بس فى نفس الوقت كنت عزراه واحده جايه تاخد كل حاجه مش من حقها .... جدى ماټ فى المستشفى .... طبعا انا خدت قرار ان هقولهم على اللى حصل علشان مبقاش فى حاجه هتفرق .... وفعﻻ بعد التلت أيام بتوع العزا قولت ﻷمى على اللى حصل وهى قالت ﻷبويا مبقاش مصدق ان كل ده حصل ليا ..............
كان أول مره فى حياتى أشوف أبويا بيعيط .... وعدنى وقالى انه هيسافر لعمى الصبح علشان يخلى ابنه يطلقنى .... ما هو عمى سافر اول ما العزا خلص .... وفعﻻ سافر أبويا وأمى تانى يوم بعد ما ودعونى وخلى بالك من نفسك وسامحينا إذا كنا غلطنا فى حقك ... معرفتش هما قالوا كده ليه .............. ..
فضلت مستتيه طول النهار رجعوهم ... بس عمى اللى لقيته جه ولما عرف أنهم لسه ماجوش أستغرب وقالى انهم مشيوا من الصبح .... ساعتها ناس أتصلت وقالت ان العربيه اتقلبت بالناس اللى فيها وفى تمانيه ماتوا من ضمنهم أبويا وأمى ..... نفس العزا اتنصب تانى والمره دى انا اللى خدت عزا أبويا وأمى .... عمى قالى انى هفضل على زمه ابنه شويه كده علشان الناس متتكلمش وأنه هيبعت يخدنى أعيش معاه وان أبنه مش هيقربلى تانى وقالى أنه هيسافر دلوقتى وهيبعتلى بعدين على ما يظبط أموره ................
ما قولتش حاجه ووافقت ما انا مليش حد تانى أهل امى كانوا طمعانين فى ورثى ولما عرفوا انى أتجوزت وانهم مش هيطولوا حاجه قالوها بكل صراحه أنهم قطعوا صلتهم بيا ....................
فضلت فى بيتنا حوالى أسبوعين وعمى ما بعتش حد وﻻ أتصل .... بعدها بيوم لقيت ناس جايين وقالوا أنهم أشتروا البيت من عمى وفعﻻ شفت عقد الملكيه ... مبقتش عارفه أعمل أيه وﻻ أروح فين بعت عفش البيت ولمېت هدومى وسافرت لعمى ............
فضلت أدور وأسأل كتير على عنوان بيته أو شركته .... لحد فعﻻ ما وصلت لعنوان البيت الحارس اللى بره رفض انه يدخلنى وقالى انه معندوش تعليمات بكده .... بعدها بشويه قالى انه بعت حد ينادى البيه من جوه .... بس اللى طلع كان ............!!! 
الثامن والتاسع 
فضلت مستنيه كتير وانا حاسه أن الدنيا كلها بتلف بيا ... لقيت مرات
عمى طالعه وطبعا قرفانه من وجودى ... وسألتنى إيه اللى جبنى هنا قلتلها على اللى عمى قاله ... عرفت أن ده كان مجرد كﻻم وان عمى مش عايزنى أصﻻ .... وكمان عرفت أن الوصيه بتاعت جدى مكانتش متسجله .... وان لما جدى ماټ وأبويا وعمى ورثوه .... وأن أبويا أتنازل لعمى عن نصيبه مقابل أن ابنه يطلقنى .. وأنى هفضل على زمته كمان سنه علشان جدى كان موصى عمى بكده انى لما اكمل 18 سنه لو ابنه فكر يطلقنى ...................
بقلم عبير علي
سابتنى ودخلت قعدت فى حته ضله جنب البوابه بتاعت الفيﻻ مكنتش عارفه أروح فين وانا مش معايا غير شويه فلوس ودهب أمى ...... شويه ولقيت زى مايكون قلبه فى البيت .... سمعتهم وهما بيقولوا ان ابن عمى عمل حاډثه وهو موجود فى المستشفى .... عرفت مستشفى إيه ... سألت على عنوانها لحد ما وصلت .... عرفت انه فى العنايه المركزه ... ملقتش حد معاه ... محستش بنفسى غير وأنا واقفه أدامه ... على الرغم من كل حاجه عملها فيا بس مقدرتش أكرهه ... مكنتش قادره أشوفه وهو نايم أدامى كده ...........
خرجت من عنده لما الممرضه جت ولقتنى جوه ... لقيت دكتور فى وشى علطول وأنا خارجه كنت شايفاه بيقول حاجه بس ما كنتش سامعه .... مدريتش بنفسى غير وهما بيفوقونى .... ساعتها الدكتور بصلى بصه غريبه وهو بيقولى إنى حامل ...............
لقيت نفسى أنهرت من العياط ومش قادره أبطل كنت عارفه هما بيفكروا فى إيه وخصوصا إن البطاقه مكتوب فيها أنسه ... کرهت ابنى من قبل ما يجى كان هيفكرنى بأيام أنا عايزه أنساها ..............
خرجت من المستشفى وقعدت فى الجنينه بتاعتها مكنتش عارفه أروح فين ..... معرفش قعدت قد إيه بس لقيت الدنيا ضلمت قومت علشان أمشى ... مشيت خطوتين ولقيت عربيه فرملت جامد قدامى كنت بعدى الطريق وأنا
مش واخده بالى .........
صاحبه العربيه نزلت وزعقت جامد معايا وانا مقدرتش أرد غير بأسفه وسيبتها ومشيت ... مفيش غير دقيقه ولقيت صاحبه العربيه جت ورايا حست إنى فى ورطه أو فى مشكله وكانت عايزه تساعدنى روحت معاها البيت ..... عرفت إنها لبنانيه وجوزها برضه وبيشتغلوا دكاتره فى المستشفى اللى كنت فيها وأنهم معندهمش أوﻻد ... وسمحولى إنى أقعد معاهم فتره محدش فيهم كان عايز يسألنى عن حكايتى بس لما أغمى عليا تانى يوم وجوزها كشف عليا وعرف
كانوا مستغربين إن كل ده حصل معايا وإزاى عمى هو اللى يعاملنى كده مكانوش يعرفوا إن إحنا بقينا فى غابه والناس بقت ديابه بتاكل فى بعضها ..............
راحو البلد وسحبوا الورق بتاعى وقدمولى فى مدرسه جنبهم بس خلونى منازل علشان لما بطنى تكبر محدش يتكلم عليا كلمه أو يفكر غلط ... حاولت كتير
أنى أنزل الحمل كنت بعمل زى ما بشوف فى اﻷفﻻم بس ربنا كان له حكمه فى كده ولدت قبل امتحانات أخر السنه بأسبوعين ... ﻷخر لحظه كنت بكره اللى فى بطنى ومكنتش عايزاه ولوﻻ إنهم هما اﻷتنين دكاتره مكنتش فضلت عايشه أنا وهيا ...................
ولدت فى المستشفى الخاص بتاعته وأول ما شوفت رقيه لقيت دموعى نازله بس المره دى من الفرحه ... مكنتش قادره أستوعب ان الكره اللى فضلت أحوشه كل الشهور دى يختفى فى لحظه ... أول ما الدكتور حطها بين إيديا حسيت إنى مش عايزه حاجه تانى من الدنيا وإن ربنا عوضنى عن الزعل الحزن اللى شوفته كله ببنتى ..................
كان ﻻزم يطلعلها شهاده ميﻻد وأنا مكانش معايا حاجه تثبت إنى متجوزه .... الدكتوره إيلينا خدت منى العنوان وهى اللى راحت كان عندها أمل انها تعرف تقنعهم وخصوصا إن بقى فى طفله ................
لقيتها راجعه بقسيمه الجواز وب 50 ألف جنيه قالت إنى عمى هو اللى قابلها وإنه قالها إن محدش فيهم عايز يعرفنى أنا وبنتى وإن حاولت إنى أجى تانى عنده هيقتلنى أنا وبنتى .... وقالها إن الفلوس تمن سكوتى ... خدت منه الفلوس علشان كانت عارفه إنى هاحتجها ... حطتهم فى البريد بإسمى ....................
كنت إمتحنت سنه تانيه ونجحت ... وأجلت سنه تالته مكنتش عايزه أسيبها ..... ولما بقى عندها سنه وشهرين عرفت إنهم ناويين يرجعوا بلدهم تانى وهيستقروا هناك .... وكتبولى الشقه دى بإسمى علشان ما أدبهدلش وكمان حطولى فلوس على اللى كنت شايلاها .. وبعدين .......!!! 
التاسع 
الدكتوره إيلينا وجوزها كانوا أشتروا البيت ده علشان يعملوه عياده ... بس لقوا بيت تانى فى مكان أفضل من ده فسابوا البيت قالوا يمكن يحتاجوه بعد كده ... سبحانك يارب ما أكرمك ... أهلى يرفضونى وناس غريبه هى اللى تقف جنبى وتساعدنى إنى ارجع أعيش تانى .... لما سافروا جيت هنا وانتم عرفتونى ... وقولتلكم إن رقيه تبقى أختى علشان مكنتش عايزه حد يعرف عنى حاجه ... وانت عارف الباقى خدت سنه تالته وأنا برده منازل ومجموعى كان كببر وقدمت غى تجاره مع أختك .......
كنت غيرت البطاقه بتاعتى وعملت محل اﻹقامه هنا وكمان غيرت الحاله اﻹجتماعيه لمتزوجه قولت يعنى لو حصل حاجه .... بس لقيت إنى كل ما اجى أخلص ورق أﻻقي أنهم عايزين موافقه الزوج ... فرجعت تانى للبطاقه القديمه ... إنى أقدم
ورق إنى يتيمه ومليش ولى أمر كان أهون بكتير من إنى أروح لعمى ........
كنت خاېفه لينفذ تهديده يعنى واحد عمل فى كل حاجه وما شفعش ليه إنى بنت أخوه ... أكيد سهل انه يعمل كده ويقتلنى أنا وبنتى فعﻻ ............
انت عارف بالرغم من كل اللى حصل لسه بحبه ... ممكن تقول عليا هبله بس دى حاجه مش بإيدى ... لقيت نفسى بحبه أكتر لما رقيه إتولدت يمكن لو كل ده محصلش مكانش هيبقى عندى رقيه اللى بجد بقت النور الوحيد اللى فى حياتى .... واللى كنوز الدنيا كلها ماتعوضنى صباع واحد منها ... انت عارف على الرغم من إنها شبهى على أحلى

طبعا بس خدت عيونه .. كنت لما بشوف نظرته بخاف ... بس لما بشوف نظرتها هى بحس إنى ملكت الدنيا باللى فيها ...........
كان أحمد يستمع إليها وهو فى قمه دهشته مما ﻻقته فى حياتها وهى لم تتعدى الثﻻثه والعشرين من عمرها ... لم يتكلم ﻻنه يعرف انها لن تقبل منه شفقه ... ويعلم جيدا انه ﻻيوجد كﻻم من الممكن أن يداوى چراحها .. أخبرها أنه سوف يتكلم مع دكتورها ويبلغه برفضها .. وانها ﻻبد ان تفكر جيدا فى مستقبلها هى وإبنتها ... وأنه سوف يكون معها فى أى قرار سوف تتخذه ... وأستأذن منها ﻷنهم ذاهبون ﻷخته ................
على الجانب اﻷخر كان حازم ترك عمله وذهب الى البيت وأخرج كل
الصور التى يحتفظ بها سواء على الكمبيوتر أو فى ألبومات كان يريد أن يتذكر أين رأها .. ﻻيعلم لماذا تؤرقه هذه المسأله إلى هذا الحد .... دخلت عليه أخته نيره وهى مستغربه لما حدث لغرفته ولماذا عاد إلى البيت اﻵن ........
إيه اللى حصل يا حازم فى إيه واﻷوضه عامله كده ليه
... انا خﻻص هتجنن يا نيره أنا حاسس إنى شوفتها قبل كده .......
هى مين دى ما ترد عليا يا بنى .......
حازم وهو يهتف بسعاده وعدم تصديق وتركها وهى واقفه دون أن شرح لها ما حدث ........
خبطات على الباب ... فتحت رقيه .... 
مين يا روقه يا حببتى اللى على الباب....... 
دا عمو حازم يا ماما اللى كان فى الفرح إمبارح وانتى إتخانقتى معاه ........
إنتى فاكره كل حاجه كده ليه على فكره إحنا مش هنعمر مع بعض .........
أتت فريده وهى متوتره قليﻻ .... أهﻻ يا بشمهندس .. حضرتك غلطت فى الشقه ... شقه البشمهندس أحمد الشقه اللى قصادنا .............
ﻻ أنا مش غلطان يافريده ... مش إنتى فريده برده وﻻ أنا نظرى ضعف ومش هعرف بنت عمى ............
حضرتك بتقول إيه انت غلطان .........
انا من امبارح وأنا بحاول أفتكر شوفتك فين قبل كده ودورت فى الصور القديمه كلها لحد ملقيت صورتك ... يمكن إنتى شكلك أتغير كتير بس برده أنا مش هتوه عنك ...... إيه مش هتتكلمى ........
إزيك إنت يا ابن عمى عامل إيه .....
انا كويس قوى والحمد لله .... رقيه رقيه تعالى شوفى أنا جبتلك إيهر... بصى بقى كل اللعب دى علشانك إنت وبس .........
نظرت رقيه لوالدتها فأشارت لها باﻹيجاب ... فأخذتهم وهى سعيده جدا ............
إستنى ياروقه قبل ما تمشى أنا عايز أقولك على حاجه .. إنتى عارفه أنا مين .........
أشارت رقيه برأسها بالرفض .......
نظر حازم إلى فريده ثم إلى رقيه .........
أنا أبقى ....
......!!! 
العاشر والحادي عشر
أنا بقى ياستى أبقى عمو حازم ...........
ما أنا عارفه ان أسمك عمو حازم عادى يعنى .........
يا لمضه أنا عمو أخو بابا ............
بجد يا عمو انت تعرف بابا يعنى بابا رجع من السفر وﻻ لسه بعيد أصله وحشنى أوى وعايزه أشوفه وألعب معاه ..............
ﻻ يا حبيبتى بابا رجع وهو دلوقتى بيشترى لعب كتير أوى علشان لما
يجى يشوفك ............ 
طيب بص يا عمو إديه البوسه الكبيره دى وقوله أنه وحشنى أوى ويجى بقى بسرعه ..............
كانت فريده تستمع إلى رقيه وهى تبكى فهذه أول مره تتكلم بهذا الشكل عن والدها ... كانت أخبرتها انه سافر إلى مكان بعيد وكانت تريها صوره له حتى تحفظ شكله ... على الرغم من كل ما حدث فإنه يظل والدها وﻻ تستطيع ان تشوه صورته .............
كل هذا الحديث دار على الباب فريده لم تستطع أن تدخله ... فى هذه اﻷثناء عاد أحمد وأهله من زياره أخته ... وعندما رأى حازم أستفسر عن سبب تواجده ... جلسوا فى بيت أحمد ... وقصت فريده ما حدث معها مره أخرى .......
انا بجد مش مصدق إن كل ده حصل ... أنا فاكر اﻷيام دى وعرفت إن جدى طلب إنه يشوف بابا ... ولما بابا رجع كان متضايق جدا وقفل باب المكتب عليه هو وأخويا ولما طلع ممكن اقول إن دى أول مره فى حياتى أشوف أخويا متعصب كده ..........
بعدها بيومين سافروا وبابا قال إن جدى عايزهم فى موضوع مهم ... عدى أسبوع وعرفنا إن جدى ماټ بابا مرضيش إن إحنا نسافر ... بعد ما رجعوا أخويا حالته كانت متغيره أوى مبقاش بيتكلم مع حد ... وحابس نفسه فى أوضته مخرجش منها ..........
طبعا كل ده ومحدش فيهم عايز يقول إيه اللى حصل ... ومحدش كان فاهم حاجه وخصوصا إنه كان عايز يتجوز واحده زميلته وكان محدد ميعاد مع أهلها ...... بعدها بحوالى تلت أسابيع عمل حاډثه فضل فى المستشفى حوالى أسبوع بس كان رافض إن حد يزوره .. عدى كمان يومين وعرفنا إنه سافر بره من غير ما يقول لحد ............
فات أربع شهور ورجع .... كان لينا فرع فى شرم هو اللى مسكه .... وبعدها بسنتين لما بابا ماټ ... كنا بنجمع الورق بتاعه وساعتها أنا شوفت صوره من قسيمه الجواز .... سألت أمى عليها قالتلى إن ده الموضوع اللى جدى كان عايز بابا وإنه هدده بحرمانه من الميراث لو انتو متجوزتوش ... وإن بعد ما جدى ماټ اتوزعت التركه وكل واحد أخد حقه ...........
كانت تستمع له وهى مذهوله من كميه اﻷكاذيب التى سردت ............
صدقينى يا فريده إن فارس ميعرفش حاجه عن كل حتى منعرفش إن عمى ماټ وكان كل ما بنقول إن إحنا عايزين نزوركم يقول إن عمى هو اللى رافض وإنه مش عايز يشوفنا .... أنا معرفش إيه اللى حصل بينكم ... بس اللى أنا متأكد منه إن
فارس لو يعرف إن عنده بنت عمره ما كان سابها بعيد عنه ...........
بص يا حازم فريده خاېفه جدا على بنتها من فارس وكمان من ټهديد والدتك .... هى أكيد مش هتمانع إن فارس يعرف إن عنده بنت ... بس هى عايزه إنكم تسوبوها فى حالها وأخوك يطلقها .........
بصى يافريده أنا مقدرش ألومك على أى حاجه بس أنا بطلب منك إنك تدى فارس فرصه ... انا مش عايزك تردى عليا دلوقتى ... ......
أنا هتكلم مع فارس وهنوصل لحل أنا مش عايزك تخافى من حد أنا معاكى علطول.... انا ﻻزم أمشى دلوقتى وجايز لما أرجع يكون معايا ماشى أنا ﻻزم أمشى يﻻ سﻻم ..........!!!
الحادى عشر 
ذهب حازم وطلب من أحمد المجئ معه ... ذهبوا إلى الشركه فحازم يعلم جيدا أن أخيه يعمل إلى وقت متأخر جدا وأوقات كثيره ينام فى المكتب .... بعد أن أستأذنوا بالدخول وأحمد ﻻيعلم لماذا يريد حازم حضوره ........
بعد أن سلموا على بعض جلسوا والصمت كان رفيقهم وظلوا ينظروا إلى بعضهم البعض ... قطع فارس هذا الصمت عندما بارك ﻷحمد لزفاف أخته وأعتذر عن عدم حضوره ... وعادوا إلى الصمت من جديد ............
فى إيه يا حازم ما تخلص انت عارف إن ورايا شغل فلخص وهات من اﻷخر ......
بص هو يعنى كنت عايزك فى موضوع .. هو مش أنا اللى عايزك ده أحمد هو اللى كان عايز .....
قاطعه أحمد .. إيه اللى انت بتقوله ده أنا مش عايز حاجه دا هو اللى ..........
بقولكوا إيه انتوا اﻷتنين أنا مش فاضى للعب العيال ده يإما تقولوا انتوا عايزين إيه يا تتفضلوا من غير مطرود ... يﻻ مستنين إيه ...........
أحمد طالب القرب منك عايز يخطب فريده بنت عمى ....
حازم صدم من الكﻻم الذى تفوه به .. وهو ﻻيعلم لماذا قال ذلك ... وأيضا أحمد كان فارها فمه وهو ينظر لحازم بذهول .......
اما فارس فكانت صډمته أكبر بكثير فقد بحث عنها كثيرا ولم يجدها ... ولكنه تمالك نفسه سريعا .....
مبروك بس أنا مش فاهم انت جايلى ليه مرحتش ليه لولى أمرها وخطبتها منه انا مليش حكم عليها ......
تمالك أحمد نفسه أيضا وقرر ان يتماشى مع ما قاله حازم .... إزاى بقى أوﻻ دلوقتى انت بقيت ولى أمرها بعد وفاه والد حضرتك بما انك ابن عمها الكبير .... وثانيا وده اﻷهم هى لسه على ذمتك فﻻزم انت تطلقها اﻷول علشان انا أعرف أتجوزها ..........
إذا كان فارس صدم من سماع أسمها مره ثانيه ... فكانت صډمته هذه المره اكبر بكثير ... ماذا كان يقصد بإنها مازالت فى ذمته ... فوالده أخبره بأنه طلقها بالتوكيل الذى استخرجه فارس ... كان والده أصر عليه بأن يستخرج توكيل عندما أصر عليه أن يتزوجها وكان هذا التوكيل بمثابه ضمان إذا تراجع فارس عن إتمام الزواج ... أتمه والده بهذا التوكيل ....... وعند وقوع الحاډث أخبره والده بأنه طلقها بالتوكيل وأن كل شئ أنتهى
...............
أنا مش فاهم حاجه المفروض إن إحنا أتطلقنا ... بقولك إدينى العنوان انا ﻻزم اكلم عمى وأفهم منه كل حاجه ... انت بتقول إنكم جيران صح ............
بشمهندس فارس عم حضرتك متوفى من ست سنين بعد وفاه جدك بحوالى أسبوع ......
انت بتقول إيه انت اټجننت يعنى إيه عمى مېت من ست سنين إيه ھيموت وأحنا منعرفش وأبويا مارحش يعزى من الواضح إن معلوماتك غلط يا بشمهندس أحمد ... ممكن حضرتك تدينى العنوان ..........
أخذ فارس العنوان وذهب وهو يتسائل هل من الممكن ان ما يقولونه صحيح .. ولكن كيف ... وكيف مازالت هى على زمته .... ذهب إلى العنوان ... و.....
خبطات على الباب كانت هادئه جدا ... فريده كانت متوتره عندما أخبرها حازم أنهم من الممكن أن يعودا سويا ... ولكن عند سماع نغمه الخبطات إستبعدت فكره ان يكون هو الطارق ... وذهبت لكى تفتح ....
شحب لونها وتسارعت أنفاسها وظهرت مﻻمح الخۏف والړعب على وجهها ... وأنعقد لسانها كأنها فقدت النطق ... لم تتكلم كلمه واحده ولكنها افسحت له الطريق للدخول ... لم يحرك نظره من عليها فظل يتأملها وهو يفكر بأنها تغيرت كثيرا لﻻحسن بالطبع ... 
طلب منها ان تحكى له كل شئ .... وعندما أنتهت اتهمها بالكذب ... فهو متأكد من أن والده أو والدته لن يفعلوا مثل هذا ....
لم يكمل حديثه إذ أنه سمع صوت بكاء طفل ما ... ذهبت فريده مسرعه لتطمئن على أبنتها ... ذهب ورائها ووقف على باب الغرفه وهو يراها مع جسد صغير وتحاول أن تهدئه ..... فالصغيره أفاقت على الصوت العالى وخاڤت بشده ........
بعد أن هدأت وأنتهت من البكاء لفت نظرها شخص ما يقف على باب الغرفه ... نظرت فريده إلى مكان نظر أبنتها وعندنا رأته كانا متخوفه من رده
فعله .... ولكنه كان كالتمثال ينظر إليهم فقط بدون أن يكون هناك رد فعل ... عندما رأى الصغيره تأكد أنها إبنته .. ولكن كيف ...
تمعنت الصغيره فى مﻻمحه جيدا واطلقت صيحه فرح .. وأرتسمت على وجهها عﻻمات السعاده والبهجه ... وأسرعت برمى نفسها بين زراعيه وهى تقول له ... وحشتنى أوى يا بابا .........
الثانى والثالث عشر ب
أول مره فى حياته يشعر بأنه فقد السيطره وانه ﻻ يستطيع التصرف ... وخائڤ .... لم .... وفريده تنظر إليهم فى صمت ... لم تقل او تفعل شئ فكان عقلها يدور بسرعه شديده وتحاول أن تحلل الموقف والتوصل إلى حل ما .............
عرف من رقيه ان فريده كانت دائما تحكى لها عنه وأخبرتها انه مسافر ... وأيضا وضعت صوره له بجانب سريرها حتى تتعرف عليه ... ......
طلب منها ان تلعب قليﻻ حتى يستطيع أن يتكلم مع والدتها .........
محتاجه وقت أد إيه توضبى فيه اللى أنتوا محتاجينه علشان نمشى من هنا ....... 
نعم .. أنا مسمعتش كويس نمشى منين وبعدين مين دول اللى يمشوا ...... 
انتى ورقيه طبعا وﻻ أنتى فاكره انى هسيبكوا هنا لوحدكم انتى دلوقتى مسئوله عن طفله عايزه رعايه ومش هتقدرى لوحدك وبرده ﻻزم تفكرى فى مستقبلها واللى يريحها .........
عند هذا الحد ولم تستطع التحمل ... واڼفجرت فى وجهه ..... انت فاكر نفسك مين علشان تكلمنى كده وكمان بتأمر وعايزنى أنفذ ... انت ملكش حكم عليا اى نعم انت جوزى بس ده لحد ما أنت تطلقنى ... وبالنسبه اننا لوحدنا وانى ﻻزم أخاف على مستقبلها .... انا بقالى خمس سنين لوحدى والناس اللى وقفت جنبى ناس غريبه ﻻتعرفنى وﻻ أعرفها ... والقريب طردنى وهو عارف انى مليش حد إﻻ ربنا بعد أبويا وأمى ما ماتوا ...... خمس سنين وانا كل همى انى اعملها كل اللى هى عايزاه وماأحرمهاش من حاجه ..........
عمرى ما طلبت مساعده حد فيكم وﻻ عمرى هاطلب ... انا هفضل قاعده هنا فى شقتى مع بنتى ... وانت مالكش أى حق عليا ولوﻻ بنتى كان زمانك بره البيت دلوقتى .... ومش انت اللى هتعرفنى ايه الصح من الغلط وﻻ مصلحه بنتى فين ... متفتكرش إنك هتخوفنى ... انا بطلت أخاف من زمان من يوم ما بقيت لوحدى ولقيت نفسى فى الشارع .... انا مقدرش امنعك انك تشوف بنتك ... مش علشانك .. ﻻ علشانها هى ......
خلصتى كﻻمك ... بصى بقى أنا مش هسيبكوا لوحدكوا تانى ولو انتى مصممه انك متمشيش من هنا ... انا اللى هاجى أقعد معاكم .... وحكايه الطﻻق دى إنسيها خالص ﻻنى مش هطلقك .... وحكايه انك تتجوزى من أحمد دى إنسيها نهائيا .... ومش عايز أشوفك واقفه معاه تانى وإنصحيه إنه يبعد عنك .... وعن بنتى ......
أنا همشى دلوقتى وهاجى الساعه أربعه تكونى جهزتى كل حاجه .... ومش عايز أشوف وش حبيب القلب لما ارجع .........
تركها وهى مذهوله من كﻻمه اﻷخير .... بمجرد أن سمعت خبطه الباب أفاقت قليﻻ ... ولم تمضى ثوانى حتى سمعت دقات على الباب ... وجدت أحمد وحازم ... لم تتكلم ولكن تركت الباب مفتوح ودخلت أمامهم .... وعندما جلسوا ... حاولت أن تستفسر منهم عن معنى كﻻم فارس بأن هناك عﻻقه بينها وبين أحمد ... حكى لها أحمد عن الذى حدث فى المكتب .............
ليه يا حازم تعمل حاجه زى دى انا كده خليته ياخد فكره غلط عنه ودلوقتى بيهددنى ان من مصلحته إنه يبعد عنى ... وكمان خطيبته يعنى لو عرفت حاجه زى دى ممكن تسيبه ............
مټخافيش انا إتصلت بها وفهمتها على كل حاجه علشان بعدين ..........
انا معرفش انا قولت كده ليه يا فريده والله انا لقيت نفسى بتكلم وخﻻص ... حسيت أنه ﻻزم يتعذب شويه مش عارف مع انه أخويا ... بصى احنا حطينا خطه كده بس مش هنقدر نقولك عليها دلوقتى ...........
بعد أن ذهبوا دون أن تفهم الكثير ... قررت ان تواجه فارس وان تطلب منه الطﻻق يكفيها
ما ضاع من عمرها ... وبالفعل ظلت منتظره .... حتى حانت الساعه .......
وبالفعل فى تمام الرابعه . . سمعت دقات على
تم نسخ الرابط