رواية مطلوبة كاملة بقلم عبير علي
اﻻولى
صوت خبط على الباب ويبدو ان الطارق فى عجله من امره ......
حاضر حاضر ياللى بتخبط ....
وجه مبتسم وبشوش ....صباح الورد على الورد صباح الخير يافريده يﻻ علشان احنا اتأخرنا انتى ناسيه ان النهارده اول يوم دراسه وبعدين دى سنه رابعه واحنا ﻻزم نلتزم علشان السنه دى تعدى على خير وﻻز....... .
.
بس بس ايه حرام عليكى بالعه ايه على الصبح .. ايه الرغى دا كله .... وبعدين قوليلى يا ست داليا من امتى الهمه والنشاط دا كله ... دا انتى كنتى ضارباها طناش خالص طول التلت سنين اللى فاتوا ... ايه اللى جد بقى ... وﻻ دى بركات سى هانى .... بركاتك ....
ايه يا فريده الله هو انا يعنى مكسله مش نافعه ... نشيطه مش نافعه ... وبعدين يا ستى هانى حلف عليا يمين طﻻق انى لو معدتش السنه دى وبتقدير كمان هيأجل الجواز سنه .... يرضيكى يعنى بقالى سنه وداخله فى التانيه ومكتوب كتابى ... وهو راسه ناشفه ومش راضى ان احنا نتجوز غير لما أخلص ... علشان كده ﻻزم اجدعن وانجح بتقدير اى نعم مش عارفه ازاى بس اكيد هﻻقى طريقه .......
ماما ماما انا خﻻص لبست وكمان جبت الشنطه يﻻ علشان انا كده هتأخر ومس منى هتزعل منى .....
ايه يا روقه انا زعﻻنه منك مفيش صباح الخير يا داليا ...
رقيه يا داليا انتى بتتكلمى كتير واحنا هنتأخر ... يﻻ بقى يا ماما .....
فريده بضحكه .... طب يﻻ يا حبيبه ماما البسى الشنطه ويﻻ ......
داليا هى مستعجله ليه كده ........
عندها رحله النهارده فى الحضانه وهيروحوا حديقه الحيوان علشان كده منامتش من امبارح وسهرتنى معاها ... وصحتنى من الفجر علشان البسها .......
وانتى عايزه تقنعينى انك هتسيبيها تروح كده بكل بساطه دا انتى بتخافى عليها من الهوا .......
اعمل ايه بس يا داليا ... وبعدين كانت بټعيط والحضانه كلها طالعه كلمت المس علشان تاخد بالها منها ......
مټخافيش مش هيجرالها حاجه ... بس يا بنتى هتفضل تناديكى ماما لحد امتى .... انتى ﻻزم تفهيميها انك اختها مش مامتها .......
وهى هاتفرق فى ايه يا داليا ........
علشانك يا فريده يا حبيبتى مسيرك هتتجوزى وهى هتعرف كل حاجه ........
انتى عارفه كويس انى مش بفكر فى الجواز ..... وبعدين سيبك منى وخلينا فى جوازك انتى ويﻻ قبل ما تيجى تشتمنا احنا اﻻتنين .........
بعد ان وصلوا الصغيره الى حضانتها ... ذهبوا الى كليتهم ... كانوا فى الفرقه الرابعه كليه التجاره .... فريده كانت اﻻولى على الدفعه الثﻻث سنوات الماضيه وكان الكل يشيد بتفوقها وأخﻻقها .... اما داليا فإنها جاره فريده وهى مكتوب كتابها على صديق اخيها ويعمل محاسبا فى إحدى الشركات فى الخليج ... وقبل سفره اصر على كتب كتابهم كى يستطيعوا التحدث بحريه .... وداليا كانت من الفئه التى تريد النجاح فقط وﻻ تهتم بالتقدير او هذه اﻻشياء ولوﻻ وجود فريده فى حياتها كان من الممكن ان تأخذ السنه بسنتين ........
فريده كانت مهتمه جدا بمستقبلها وتريد النجاح لكى تستطيع ان تربى رقيه على افضل ما يكون وهذا ما حدث بالفعل مرت السنه كأنها ايام وتخرجت .......
تخرجت فريده بتقدير امتياز وتعينت معيده فى الكليه وطلب منها الحضور ﻻستﻻم اﻻوراق الخاصه بها .... وبعد ان استلمتهم ... كانت ذاهبه حتى نادى احدهم بأسمها .... تلفتت لكى ترى من وجدت دكتورها ......
الحلقة الثانية والتالتة
انسه فريده ممكن كلمه لو سمحتى ......
دكتور محمد ازى حضرتك .........
انا الحمد لله انا كنت عايز اباركلك على التعين ......
الله يبارك فى حضرتك ... متشكره جدا بعد اذن حضرتك ......
انسه فريده لو سمحتى .... انا كنت عايزك فى موضوع تانى .. انا كلمت البشمهندس أحمد جارك وان شاء الله هاجى النهارده وكنت عايزك تبقى حاضره .........
انا مش فاهمه حاجه يا دكتور حضرتك عايز ايه بالظبط .. وعايزنى اكون موجوده ليه ......
انا اسف مش هاقدر اوقفك اكتر من كده .... وانتى هتفهمى كل حاجه ان شاء الله النهارده ... بعد اذنك ...
ندى لم تفهم الكثير من كﻻمه ... ولم تفهم لماذا يريد ان تكون حاضره اجتماعه مع احمد ... ومن اين يعرفه باﻷساس .... اسئله كثيره كانت تفكر فيها وﻻ تجد لها إجابه .... وعندما وصلت الى البيت ذهبت الى شقه صديقتها فهى تترك رقيه هناك دائما فهؤﻻء القوم ساعدوها كثيرا دون ان يسألوها اى شئ عن ماضيها .. ووالده صديقتها ترعى الصغيره دائما وهى غير موجوده .........
أول ما سألت عليه مكان وجود احمد على الرغم من انه ﻻ يمت لها بأى صله ولكن مع ذلك من يوم وصولها واقامتها فى هذا البيت فإنه اعتبرها أخته الصغيره وكان يعامله مثلما يعامل اخته .... وهى ايضا كانت شاكره له ذلك فكان نعم اﻷخ لها .....
كانت تريد ان تستعلم
منه ما هو الموضوع الذى يربطه بالدكتور .... وذهلت عندما علمت منه انه يريد ان يتزوجها وان موافق على اى شروط تقولها ... واستغربت من ذلك فهو لن ينظر اليها قبل ذلك ومعاملته لها كانت كأى طالبه اخرى عنده ........
فى المساء حضر بالفعل وتكلم معها واخبرها انه سأل عنها كثيرا وكل الناس كانت تشكر فى اخﻻقها وانه طلب يدها من احمد ﻻنه يعرف انها ليس لها احد .......
على الرغم من رفضها السريع له وطلبها ان ينسى فكره الزواج منها نهائيا .... إﻻ انه لم يأخذ كﻻمها على محمل الجد واعتبر ذلك نابع من خۏفها على مستقبل اختها وقال انه سوف ينتظر الرد بعد المده التى يحددوها ..... اخبره احمد انه سوف يعطيه الرد بعد زفاف اخته بعد اسبوع من اﻵن ......
فريده اخبرت احمد رفضها التام لفكره الزواج من اﻻساس ولكنه قاطعها وطلب منها
كان اسبوع حافل ومرهق وخاصه لفريده فهى تعتبر اخت العروس وكانت معها فى كل خطوه .... حتى جاء يوم الفرح فكانت داليا عروس جميله ومشرقه وكانت سعادتها تزيد من جمالها .... أما فريده كانت ترتدى فستان كريمى اللون مرصع بماسات فضيه .. وحجاب يضم اللونين ... كانت جميله جدا بفستانها ... أما رقيه كانت ترتدى نسخه مصغره منه وشعرها البنى يزيد من برأه وجهها .....
كان الحفل يمر بسﻻسه وجو من السعاده والبهجه يسود وجوه الكل .... داليا كانت سعيده جدا وهذا كان واضح جدا على وجهها .... وفريده كانت كانت مثل الفراشه وهى تتنقل فى القاعه والكل يتسأل من هى فمعظمهم ﻻ يعرفونها ...........
فريده كانت تبحث عن رقيه فقد اختفت .. فهى من بدايه الحفل وهى تجرى هنا وهناك مع باقى اﻷطفال .. ولكنها ﻻتراها اﻵن .... بحثت عنها فى القاعه لم تجدها فخرجت تبحث عنها ..... وجدتها تبكى فى أحد اﻷركان وهناك شخص ما منحنى فوقها يضمد رجلها .... أصابها شعور ﻻ تعرف ما هو ولكنه ترك قلبها يدق پعنف .... تجاهلت هذا الشعور وأسرعت لكى تطمئن عليها ......
رقيه حبيبتى انتى كويسه مين اللى عورك كده .....
كنت بجرى وفى ولد من الوﻻد زقنى رجلى اتخبطت فى الحيطه واتعورت ... وعمو ده جاب منديل ومسح رجلى ... انا حبيته اوى يا ماما .......
رأهم أحمد فأسرع لكى يرى ما حدث ... شرحت له فريده ما حدث بأختصار وأوقفت رقيه وظبطت فستانها ...والتفتت لكى تشكر هذا الشخص .... ولكنها عندما رأت من هو تسمرت فى مكانها .... ولم تنطق بأى كلمه ... تعجب احمد من تجمدها وشكره بالنيابه عنها وتولى مسئوليه تعريفهم .... دى تبقى صاحبت اختى واكتر من اختها كمان وتبقى جارتنا ... اما اﻻوزعه دى اختها رقيه ..... ودا يا ستى البشمهندس حازم صاحب الشركه اللى شغال فيها ........
لم تنطق فريده واكتفت بهزه من رأسها ... مد لها يده لكى يسلم ولكن احمد مسك يده بالنيابه عنها وهو يقول انها ﻻ تسلم على الرجال ......
ظل هذا الحازم ينظر اليها وهو متأكد انه رأها قبل ذلك ولكنه ﻻ يتذكر اين .... طلب منها احمد ان تسير امامهم ... دخلوا الى القاعه مره اخرى .... نظرت فريده اتجاهه وجدت نظره منصب عليها وحدها .... وظل هكذا حتى انتهاء الحفل .......
الثالث
استيقظت فريده وهى تتذكر احداث امس وكيف ظل نظر حازم عليها طوال اﻷمسيه .. وتفاديها اﻻحتكاك به أو التحدث معه وخاصه انه كان جالس معها على نفس الطاوله .......
وكيف ظلت رقيه تلعب معه وتستجيب لمزاحه كانت تنظر اليهم وقلبها يبكى بصمت .........
حتى بعد انتهاء الحفل كانت رقيه استغرقت فى النوم من شده تعبها .... وتطوع حازم لحملها ... وتذكرت ايضا كيف اصر ان يوصلها وهى رفضت بشده ... حتى تدخل احمد ﻻنقاذ الموقف .....
كان حازم طوال الطريق ينظر اليها فى المرآه الداخليه وكان كأنه يشبه عليها كانت متأكده انه لن يعرفها فقد مرت سنوات عديده وتغيرت فريده كليا ..... حتى بالكاد تعرف شكلها القديم ....... وتذكرت كيف حبست انفاسها عندما سأل
احمد عن عمر رقيه .... وكيف انه مازحه بأن كﻻمها أكبر من سنها ..... وحاول ان يفتح حديث مع فريده ولكنها لم ترد على اى منهم .... لم تنطق بأى كلمه منذ ان رأته .........
أفاقت من أفكارها على خبطات على الباب .... كان احمد هو الطارق .... جاء ليتكلم معها ويأخذ منها الرد النهائى ...... أخبرته برفضها النهائى والقاطع .......
ما انتى ﻻزم تقوليلى على سبب مقنع أرد بيه على الدكتور محمد .....وكمان انا عايز افهم يا فريده فهمينى .. انتى عارفه كويس انى بعتبرك اختى الصغيره وعارفه كمان معزتك عندى عايز اعرف انتى رافضه ليه
.......
يا أحمد انت مش فاهم حاجه.......
ما هو أنا عايز افهم كنتى بترفضى اﻻول وبتقولى كليتى ولما أخلص يا فريده دا عليتنا كلها اتقدمتلك ... دلوقتى انتى خلصتى دراستك وكمان اتعينتى معيده ... والراجل يا ستى مش ممانع بالعكس دا كمان بيشجعك .. ولو على اختك هو كمان مرحب ومبسوط جدا وباين انه بيحبها ... لو خاېفه عليها متقلقيش الراجل كويس جدا وأخﻻقه مفيش بعد كده وأنا سألت عليه كويس .. . وكمان انتى عارفاه كويس وعارف أخﻻقه واكيد دا بان من تعامله معاكى او مع اى حد تانى ولو أنا مش متأكد من أخﻻقه عمرى ما كنت رحبت بيه أو قولتلك من اﻷول . ........
يا أحمد محدش يعرف عنى حاجه .........
انتى جارتنا من خمس سنين يا فريده ... وعارفين انك يتيمه والدك ووالدتك ماتوا فى حاډثه وان عمك سرق فلوسك وان شاء هترجعلك تانى ربنا مش بيسيب حق حد .... وانتى ملكيش حد تروحى عنده ومعندكيش غير اختك .........
انا مينفعش اتجوز يا أحمد لهو وﻻ غيره .......
ليه بقى ايه اللى يمنع كلنا عارفين اخﻻقك كويس ......
أحمد رقيه مش أختى ..... رقيه تبقى بنتى ........
صمت كئيب .... واثار الصدمه ما زالت مرتسمه على مﻻمحه . ......
يعنى ايه بنتك مش فاهم فريده انتى كنتى داخله تالته ثانوى لما جيتى هنا ..... يبقى ازاى .... فريده انتى كنتى متجوزه وﻻ ايه بالظبط ايه اللى حصل........
أحمد انا مازلت متجوزه لحد دلوقتى ..... ....
متجوزه طب أزاى وليه محدش سأل عليكى طول الفتره دى ليه ...... وهو مين واسمه ايه وانا أطين عيشته هو واللى جابوه .......
انا متجوزه ابن عمى وانت تعرفه كويس جدا ........
ابن عمك ... انتى اسمك .......... مش معقول مش ممكن ازاى .........
الحلقة الرابعة والخامسة
كان حازم مشغول البال وﻻ يستطيع التركيز فى شئ انه يعلم جيدا انه رأها قبل ذلك ولكن ﻻيستطيع ان
دخل رامى صديق حازم ... ولم ينتبه له .....
ايه يا بنى مالك اللى واخد عقلك .....
ايه يا رامى ما سمعتش قبل كده عن اﻻستئذان ......
ﻻ سمعت بس سمعك انت اللى تعبان ... يا بنى السكرتيره اتصلت على التليفون .. وانا بقالى ساعه بخبط وﻻ حياه لمن تنادى ايه سرحان فى ايه .......
واحده شفتها امبارح فى الفرح وعايز افتكر انا شفتها فين قبل كده ........
ايه ناوى تلعب بديلك وﻻ ايه دى لو سلمى عرفت هتقتلك ........
يا بنى ما قصدش حاجه بس انا متأكد انى عارفها بس مش فاكر شفتها فين وكمان اختها .......
البت وأختها ايه يا بنى ارحم شويه .........
عندها خمس سنين يا فالح ... بس فيها شبه من .... مش عارف انا شكلى بدأت بخرف ........
شبه مين حد تعرفه ........
بص انت على الصوره وقولى ........
يخربيتك البت مزه .........
ما تركز يا بنى بص على البنت الصغيره .......
شكلها هى كمان هتطلع مزه زى اختها ... بس شفت العيون دى فين قبل كده . معقول دى شبه ..... ﻻ يابنى يخلق من الشبه اربعين ........
على الجانب اﻻخر اصر أحمد ان يسمع القصه كامله من فريده لكى يستطيع ان يساعدها ......
جدى كان من الناس اللى سابت اﻻسماعيليه وقت الحړب بعد ما الدنيا باظت هناك ومعظم اللى يعرفهم يا إما سابوا هما كمان البلد يا ماتوا .... .....
جه واستقر كان بيحب عيشه اﻻرياف ... كان معاه فلوس اشترى بيها ارض وبدأ يشتغل فيها وأندمج مع أهل البلد .... .....
لما جه يتجوز الناس مع انها بتحبه وبتحترمه بس محدش وافق عليه وهما ميعرفوش اصله او فصله .... لحد ما عرف جدتى كانت بياعه شاى فى الموقف بس كانت بميه راجل زى كان دايما يقول ... محدش بيعرف يكلمها كانت بتكسب لقمتها بالحﻻل ... واللى كان بيتجاوز حده معاها كانت بتديله على دماغه .... وجدى كان واحد منهم ........
بعدها اتجوزها كانت يتيمه وملهاش حد مقطوعه من شجره زى ما بيقولوا مهمهاش هو كان ايه المهم ساعتها وانه راجل بجد .... خلف منها والدى وبعدها بتلت سنين جابت عمى بس جدتى ماټت وهى بتولد ... زعل عليها طبعا بس اتماسك وعدى المحنه علشان وﻻده .........
ابويا مدخلش مدارس وﻻ اتعلم كان اﻻبن الكبير وﻻزم يكون سند ابوه بس عمى كان مدلع جدى حاول يعوضه فراق امه وابويا كمان كان بيحبه أوى .........
كبروا اﻻتنين ابويا بقى فﻻح ابن فﻻح ..... وعمى كان بيتعلم احسن تعليم .... عمى كان عنده طموح وكان عايز يخرج من اﻻرياف ويروح المدينه والتطور وفعﻻ دخل كليه الهندسه كان بيقعد فى سكن الطلبه وكان كل ما يجى يتخانق مع جدى
كان عايزه يبيع اﻻرض وينتقلوا خالص من هناك ........
طبعا جدى كان رافض الفكره نهائيا كان عنده اﻻرض شرف مينفعش يفرط فيها ..... ابويا اتجوز امى واحده من عيله على قدهم بس كانت بتحبه .... قعدوا كام سنه من غير خلفه .... طبعا جدى كان عايز حفيد وبرده وريث كان عنده اراضى كتير وأطيان زى ما بيقولوا .... حاول مع أبويا انه يتجوز تانى بس مرضيش كان بيحب امى جدا وكان مستحيل يزعلها ........
فضلوا سبع سنين مت غير خلفه ... طبعا مشاكل كل يوم .... مبقاش قدام جدى غير عمى بقى يدورله على عروسه ... طبعا عمى ساعتها كان اتخرج واشتغل كمان واستقر بعيد عنهم كان بيجى اجازات .... وطبعا اﻷجازه كانت بتنتهى بخڼاقه بسبب الجواز .......
فى اخر مره جدى هدد عمى انه لو ما اتجوزش هيحرمه من الميراث وواحد زى جدى مش بېهدد على الفاضى ﻻ بينفذ ..... وفى يوم لقوا عمى داخل
ومعاه ........
الخامس
عمى دخل عليهم وفى ايده ولدين .. واحد عنده ست سنين والتانى عنده تﻻته .... عمى طلع متجوز من بنت الدكتور بتاعه ومخلف منها بس مقالش لحد من اهله ممكن تقول كان مستعر منهم .........
مراته من عيله غنيه وليها اسمها وهما ناس على قدهم طبعا فى اراضى وامﻻك بس مفيش مكانه ﻻسم العيله ومهما عملوا هيفضلوا فﻻحين ........
علشان كده عمى كان عايزهم يبيعوا اﻻرض كان عايز
ياخد نصيبه من جدى وهو على وش الدنيا .... بس طبعا لما لقى ان الموضوع هيوصل للحرمان من الميراث كان ﻻزم يعرفوا انه متجوز .........
طبعا حصلت خڼاقه بين جدى وعمى بس جدى صفى علطول وسامحه ... علشان جاب الحفيد والوريث كمان وطبعا علشان كان ولد ..... مراته مجاتش معاه طبعا كان
اهلى دون المستوى بس برده جدى مزعلش منها ...ماهى بقى اللى بقت فوق الكل ........
فى الفتره دى امى حملت فيا طبعا جدى فرح أبويا كمان كان نفسه يبقى أب ومكانش مهم عنده اللى جاى ده ايه .... بس جدى كان مستنى الولد ...... يوم ما أمى ولدت وجيت أنا جدى زعل بس ابويا وامى كانوا فرحانين بيا ........
يوم سبوعى كانوا اول مره يشوفوا مرات عمى وساعتها أتأكدوا انها عمرها ما هتيجى تانى او انها تقبلهم كعيله جوزها وكانت ﻻزم تعاملهم باحترام علشان الميراث ............
عدت سنين كتير وطبعا عمى بيجى زياره هو ووﻻده يوم او يومين وبيتحجج ان مراته مشغوله سيده مجتمع بقى وكمان بقى عندها بنوته صغيره محتاجه رعايه .... أهلى كانوا بيحبونى جدا وخصوصا ان امى معرفتش تخلف تانى .... وجدى كمان كان اوقات بﻻقيه شديد معايا واوقات حنين ........
كان رافض انى أدخل المدرسه يعنى البنت ملهاش غير بيتها ... كنت طبعا زعﻻنه كان كل اللى بيلعبوا معايا وكمان جيرانا راحوا المدرسه وانا ﻻ .... ابويا حاول كتير انه يقنع جدى بس برده موافقش ... وابويا مينفعش يكسر
فى الفتره دى وﻻد عمى كان بيجوا زياره كنت بحب اوى اﻻيام دى كانت ناس كده يعنى حاجه جديده عن الناس اللى انت متعود تشوفهم .... ابن عمى كان اكبر منى بسبع سنين .... كان بيقعد يتكلم معايا ويلعب معايا .. طبعا وقت ما يبقوا موجودين كنت انا بتركن على الرف ............
طلبت من ابن عمى انه يكلم جدى انه يوافق انى اتعلم طبعا جدى مش بيرفضله طلب .... وفعﻻ وافق ودخلت المدرسه فى السنه الجديده ..... حبيت
ابن عمى يعنى كان هو السبب فى فرحتى .... كنت فاكره ان اﻻحساس هيفضل كده عرفان بالجميل .... بس اتطور وانا كنت عبيطه مش فاهمه ايه اللى بيحصل .... كنت كل اللى عارفاه انى ببقى فرحانه قوى وهو عندنا ومش عايزاه يمشى ...........
طبعا زمايلى فى المدرسه كانوا مفتحين وفاهمين الدنيا كويس عنى .... عرفت انى اللى حاسه به ده حب ... وبقيت احلم باليوم اللى هلبس فيه الفستان اﻷبيض ويبقى عريسى ...... وبقيت اذاكر وأجتهد علشان ادخل كليه وابقى زيه وانه يبصلى .........
لما خلصت اعدادى فى ناس بدأت تتقدم ده عادى فى اﻷرياف .... علشان كده أبويا قعدنى من المدرسه مع انى كنت جايبه مجموع كبير وكنت عايزه أدخل ثانوى ... بس والدى رفض ...... والمره دى جدى هو اللى وافق انى اكمل بس دخلت ثانوى تجارى ..... علشان هو اللى فى بلدنا ... قولت مش مهم ممكن برده انجح بمجموع كبير وادخل كليه ............
كنت فاكره ان حبى ده هيقل مع الوقت يعنى كنت فى فتره مراهقه وكنت بشوف البنات اللى معايا كل اسبوع بيكلموا واحد جديد .... بس كان كل اما أشوفه احس انى طايره من الفرح ...... بعد امتحانات سنه اولى علطول عمى كان عندنا جدى اتصل بيه
كان عايزه فى موضوع مهم ..... لما جه دخل هو وجدى وأبويا بعدها بشويه سمعنا صوت خناق جامد وكان صوت جدى اللى بيزعق ............
فضلنا انا وامى بره مش فاهمين حاجه والصوت كان عمال يعلى ..... ومره واحده لقيت الباب اتفتح وعمى خارج وبيبصلى بصه غريبه قوى زى اللى عايز يقتلنى .... وبعدها خرج ابويا ومتكلمش .... طبعا ﻻ انا وﻻ امى كان عندنا الجرأه ان احنا نسأل فى ايه ............
بعدها خرج جدى ونده عليا وحط ايده على كتفى
وقالى ....!!!
السادس والسابع
حسيت نفسى بحلم او انى سمعت غلط بس لما سمعت صوت الزغاريد من أمى أتأكدت ان ده حقيقه وان جدى قالى فعﻻ انى هتجوز ابن عمى .... طبعا كنت طايره من الفرح ومش مصدقه ان الحلم بتاعى هيبقى حقيقه ... بس كنت مستغربه ردت فعل عمى ومش فاهمه ليه كان بيزعقوا وبيتخانقوا ..........
بس كل ده ما همنيش الفرحه نساتنى كل حاجه وبقيت بحلم باليوم ده واتصور هو عامل ازاى دلوقت ... وياترى فرحان زى ما انا فرحانه ... وانه بيحبنى ... بس كنت بقول لنفسى انه عمره ما بين حاجه يعنى معاملته كانت عاديه ... بس رجعت وقولت انه علطول جد ... فأكيد محبش يعمل حاجه غلط وخطبنى من جدى ... كنت عماله افكر البس ايه لما يجى .........
كنت بلبس لبس عادى الجﻻليب الملونه جامد دى والترحه اللى يدوب تتحط على الشعر كده وما كنتش بعرف اعمل حاجه بمعنى اصح كنت أقرب من الغفير بشكلى .... وقتها كان عندى 17 سنه وكنت طلعت البطاقه ... وفعﻻ كتبوا الكتاب وكانت الدنيا مش سيعانى من الفرحه ... بس مكانش باين عليه انه فرحان ... وكمان محدش كان معاه ... كان هو وعمى بس والشهود كان ناس جيرانا ............
حددوا الفرح بعدها بأسبوع ... نزلت مع امى أشترى الحاجات اللى نقصانى وكنت بدور على فستان فرح ... طلبت منه انه يجى معايا ندور على فستان .... كنت عايزه نخرج سوا نقعد مع بعض ﻻنه من يوم كتب الكتاب مقاليش حتى أزيك .... مرضيش يخلينى اجيب فستان وقالى ان جدى مستعجل على الجواز وانه مش هيبقى فى فرح فاملوش ﻻزمه الفستان ...........
ما قلتش حاجه بس كان نفسى أسأله هو ليه دايما مدايق يعنى مش شكل عريس جديد .... وفعﻻ جه يوم الفرح يا دوب فرع نور وزفه صغيره ادام البيت وبرده محدش من اهله حضر غير عمى ... طبعا احنا كنا فى اﻷرياف
جت الصبحايه ومقلتش على اللى حصل لحد كنت لسه خاېفه ... وبعد ما مشيوا لقيته بيبصلى جامد اټرعبت...... فضلت قاعده ضامه نفسى وخاېفه اتحرك من مكانى وفضلت اعيط لحد ما لقيت عينى بقت زى اﻷرض البور .... رفعت راسى لقيته باصصلى خفت قوى بس لقيته
قولت انتهز الفرصه واروح اقول ﻻمى على اللى حصل ... بس ملحقتش ﻻقيت جدى واقع على اﻷرض وأبويا وعمى بيفوقوا فيه وأمى بټعيط ... لما شافونى افتكروا انى زعﻻنه على جدى علشان كده كنت بعيط مع انى ما كنتش أعرف ...........
جدى اتنقل المستشفى وروحنا معاه كلنا وهناك عرفت كل حاجه ... عرفت ليه عمل فيا كده ... عرفت ليه كانوا بيتخانقوا ... وليه عمى مابقاش عايز يشوف وشى .... وليه محدش حضر الفرح .... ....
عرفت انى مجرد ....!!!
السابع
عرفت ان عمى شركته كانت هتفلس بسبب صفقات ډخلها وخسرها وانه عليه ديون للناس وديون للبنك وطلب المساعده من أبويا .... وطبعا ابويا مبيقدرش يتحرك من غير موافقه جدى فقاله ..............
جدى ساعد عمى بالفلوس بس مشى عالفاضى ﻻ دخل شريك معاه واشترى أسهم بتمن الفلوس كلها اللى هيدفعها والكﻻم ده بقاله كام سنه .... جدى اكتشف انه تعبان ... كان عنده بلهارسيا ولما اتعالج منها كان الكبد اتدمر وبرده ما رحمش نفسه من الدخان اللى بيشربه ..... وكان بياخد عﻻج بس مبقاش يجيب نتيجه ... والدكتور قاله انها مسأله وقت ...............
طبعا جدى فكر وقال ان اﻻراضى دى كلها هتروح لواحد غريب