رواية حازم حصرية من 1-11
لحالة واحده
سارة لأ .اصل
ممدوح خلاص من النهارده مالكيش دعوة بالحالة دي .ممنوع تخشي الأوضة أصلا
سارة ليه يا بابا غنت مش فاهم ..أنا كنت بحسن حالته النفسية
ممدوح دون أن ينظر نحوها لو عرفت إنك تعاملتي مع المړيض ده تاني يا سارة حسابي حيكون عسير
نظرت سارة لأبيها باكية وخرجت مسرعة من الغرفة وهي لا تعلم ماذا ستفعل بعد ذلك ..
كانت ليلى والدة سارة سيدة هادئة الطبع سارة هي أبنتها الكبرى والصغرى رباب وكان زوجها يتمتع بشخصية قوية طالما طغت على أي أراء لها وهكذا كانت سارة تعلم جيدا أن صاحب القرار هو أبيها وحده وأن أمها لن تستطيع أن تغير من رأيه حتى لو أقنعتها سارة
ليلى مالك يا سارة من ساعة ما جيتي من الشغل وشكلك مش عاجبني
سارة أبدا تعبانه شوية .هي رباب لسه نايمة
ليلى أختك دي بتصحى علشان تنام تاني
سارة رايقة
ليلى بس إنتي مش رايقة في حاجه مزعلاكي
سارة يعني شديت مع بابا في الشغل
ليلى ليه
سارة في حالة بتابعها وهو دلوقتي مانعني إني أدخلها ينفع كده يا ماما
ليلى من غير سبب يعني
سارة اه مفيش سبب مقنع
ليلى وده موضوع يستاهل إنك تضايقى نفسك كده
سارة طبعا ماهو ده شغلي ومتابعة الحالة دي بالذات مفيد ليا
ليلى خلاص لما يجي بالليل حاعمله كباية يانسون تهديه وكلميه بالراحه
سارة طيب يا ماما ما تكلميه إنتي
ليلى يا بنتي هو أنا أفهم في شغلكم إنتي اللي لازم تتكلمي معاه
تتكلم معايا في إيه .قالها ممدوح وهو يدخل عليهم غرفة المعيشة
ليلى إيه ده جيت بدري النهارده يعني
ممدوح اه تعبان ومحتاج أرتاح
سارة طيب عنئذنكم
ممدوح سارة إستني
سارة أيوه
ممدوح كنتي عايزة تتكلمي معايا في إيه
سارة لا يا بابا مش وقته بعدين
ممدوح قولي اللي إنتي عايزاه دلوقتي
سارة بخصوص مناقشتنا الصبح
ممدوح بيتهيألي المناقشة إنتهت والقرار إتاخد خلاص
سارة بس يا بابا لازم تسمع رأيي
ممدوح يا دكتورة لما مديرك في العمل ياخد قرار ما تناقشيش تسمعي الكلام وتنفذي
سارة خلاص يبقى كده معنديش حاجه أقولها عنئذنك يا دكتور
ممدوح سارة إستني
سارة أيوه
ممدوح يوسف في خلال أسبوع خلاص حيسافر على ألمانيا أنا إتفقت مع المستشفى هناك وبعتلهم كل التقارير الخاصة بحالته يعني كده كده الحالة حتسيب المستشفى مفرقتش بقه الأسبوع ده
سارة بسرعة كده أنا كنت فاكره لسه فاضل شهر
ممدوح قعدته في المستشفى مالهاش لازمه علاجه هنا صعب .في ألمانيا برده صعب وحياخد وقت بس هناك في أمل
سارة وهو عرف قلت ليه
ممدوح قلت لدكتور إبراهيم يبلغه
ساره اممممممم
ممدوح نفوق لنفسنا بقه ..عندنا مرضى تانيين غير يوسف
نظرت سارة لأبيها وهي حزينه ..قالت محدثة نفسها فعلا في مرضى تانيين غير يوسف
محتاجين عقلي ..لكن قلبي مفيهوش غير يوسف ..يوسف بس
الفصل العاشر
كانت سارة قد إعتادت أن تحادث يوسف يوميا قبل النوم ..في تلك الليلة ظلت تنظر للهاتف دون أن تتصل به .ماذا ستقول وماذا سيقول سيرحل في خلال أسبوع ويعلم الله وحده متى سيعود هل تستطيع أن ترحل معه ان ټضرب بكل شئ عرض الحائط وتذهب هل لديها الوقت لإقناع هذا الأب العنيد الذي ڠضب فقط لمجرد إهتمامها
كان يوسف يشعر بالڠضب بعد حديث الدكتور إبراهيم فهو لم يتوقع أن يكون السفر بتلك السرعة وعلى قدر سعادته بإقتراب موعد سفره وبداية الرحلة الحقيقية للعلاج على قدر قلقه وإحساسه بأن علاقته بسارة هي التي جعلت الأب يسخر كل إتصالاته من أجل إسراع سفر يوسف وكأنه الطبيب الذي يبذل كل جهد من أجل مريضه وكأنه الأب الذي يسخر كل إمكانياته من أجل مصلحة إبنته ويبدو أنه يرى مصلحتها في إبتعاده عن سارة
زاد من قلقه وغضبه عدم إجابة سارة على إتصاله ..إذن هناك ڠضب .هناك رفض .عن أي حب تتحدثين يا سارة فبكل سهولة ستتخلين عني عند أول معضلة ..هل ستحاربين من أجلي أم ستتركيني في منتصف الطريق .عن أي منتصف أتحدث هي بداية الطريق
وهكذا مرت الليلة طويلة على كلاهما وجاء الصباح أخيرا وعندها وجدها أمامه نظر لها پغضب وعتاب ثم قال ..
يوسف كلمتك إمبارح مردتيش
سارة معلش ..كان مودي وحش قوي محبتش أكلمك وانا متضايقة
يوسف إنتي عرفتي
ساره اه خلاص السفر قرب قوي
يوسف سارة لازم تقولي لباباكي أنا مش متخيل إني أبعد عنك .وأنا مش عارف حارجع إمتى
سارة وقد بدأت الدموع تظهر في عيناها إنت عارف إن بابا إمبارح إداني أمر إني مدخلش أوضتك ومليش دعوة بالحالة خالص
يوسف إيه
سارة زي ما بقولك
يوسف واضح إنه عرف حاجه
سارة حبنا واضح قوي ..باين علينا والناس كلها فاهمه هو بس اللي ماكانش عارف
يوسف أنا حاكلمه حاطلبك منه
سارة بجد يا يوسف
يوسف طبعا ده الحل الوحيد بس هو حيرفض يا سارة مش حيفهم حبنا
سارة أيوه محدش فاهم
يوسف حنعمل إيه ياريتني أقدر أخطفك وأهرب بيكي بعيد عن كل الناس
سارة ياريت
في تلك اللحظات دخل الدكتور ممدوح الغرفة كانت على وجهه نظرات قوية من الڠضب موجهة بالخصوص نحو سارة إرتبكت سارة عند رؤية والدها وقالت على الفور أنا لازم أمشي دلوقتي
نظر يوسف نحوها وقال بنبرة هادئة طبعا إتفضلي يا دكتورة
خرجت سارة عندها جلس ممدوح على المقعد المواجه ليوسف نظر نحوه بهدوء ثم قاله في ثقة مينفعش
يوسف نعم ..
ممدوح مينفعش يا يوسف اللي إنت بتفكر فيه مينفعش
يوسف مش فاهم حضرتك
ممدوح إحترم صراحتي
يوسف في خجل آسف .أنا بحب سارة وعايز أتجوزها على سنة الله ورسوله
ممدوح أعتقد ده سؤال الإجابة اللي قلتها في أول حديثنا
يوسف فاهم
ممدوح فاهم ليه
يوسف حضرتك طبعا مش عايز بنتك تضيع عمرها مع واحد عاجز ..مشلۏل
ممدوح وقد بدأ حديثه يصبح اكثر رقة يوسف إنت حتروح ألمانيا وقدامك مشوار علاج صعب ..إنت عارف إن إصابتك في العمود الفقري وكمان الحبل الشوكي والاعصاب اللي فيه إتأثرت .المستشفى اللي انت رايحها دي ممتازة وموضوع زرع الاعصاب هناك عملوه قبل كده ونسبة النجاح فيه مش بطالة يعني بعد علاج وعمليات أنا اعتقد إن في أمل كبير إنك ترجع تمشي وتستعيد كل قدراتك اللي تخليك
يوسف فاهم يا دكتور
ممدوح بس أنا بنتي مش حمل المرمطة دي يا يوسف بنتي صغيرة مش فاهمه حاجه ومش فاهمه الدنيا مش شايفة غير قصة الحب زي ما بتقرأها في الكتب ..لكن ماتفهمش حاجه عن الجواز والمسؤولية والضغط اللي ممكن تتعرضله لو بدأت معاك رحلة العلاج دي كزوجة
يوسف في إرتباك وحزن دكتور ممدوح أنا بحب سارة مش بستغلها
ممدوح لو بتحبها بجد سيبها متصعبهاش عليها أنا عمري ما حوافق على الإرتباط ده مسؤولتي كأب تمنعني لإني شايف اللي هي مش شايفاه و فاهم اللي هي مش عارفاه .سيبها يا يوسف لإن أصعب حاجه ممكن تعملها في حياتها إنها تكمل معاك مشوارك ضد رغبتي والأصعب إنها هي اللي تسيبك .
كانت سارة تشعر بالقلق الشديد من تلك المقابلة بين أبيها ويوسف .قلق وإرتباك شديد لاحظته غادة عليها بمجرد رؤيتها ..
غادة مالك يا سارة في إيه
سارة بابا ..عند يوسف في الأوضة
غادة مش فاهمه إيه المشكلة
سارة ححكيلك من الآخر كده اللي توقعتيه حصل
غادة إنتي فاتحتيه في موضوع جوازك من يوسف
سارة مالحقتش هو لوحده شكله حس أو فهم حاجه وبدأيعقد الموضوع ..خلاص ياغادة يوسف حيسافر كمان أسبوع والله أعلم بابا بيقوله إيه دلوقتي
غادة سارة إهدي بس .أنا مش عارفه أقولك إيه
سارة يعني حتقولي إيه رأيك أنا عارفاه .بس بجد أنا مخڼوقة قوي ومش عارفه أعمل إيه
غادة طيب يوسف قالك إيه
سارة قالي حيفاتح بابا في موضوع جوازنا بس أنا متأكده إنه حيرفض أصلا أنا حاسه إنه خلص موضوع السفر ده بسرعة علشان يبوظ الموضوع ومنلحقش حتى نفكر
غادة سارة برده باباكي معذور
سارة كان نفسي قوي أكون جنبه ومتخلاش عنه ..أنا حاسه إني بين نارين بجد أنا زعلانه من بابا يا غادة زعلانه منه قوي
غادة طيب ممكن تهدي
سارة مش حاهدى أنا لازم أواجهه
غادة إستني بس حتعملي إيه
سارة حاقول لبابا إني بحب يوسف ميهمنيش أي حاجه ومش بفكر غير إني أكون مع حبيبي ..لازم أواجهه .
الفصل الحادي عشر
نظرت غادة بحزن نحو صديقتها وضعها يدها على كتفها بهدوء وقالت سارة إنتي محتاجه تاخدي وقت وتفكري مع نفسك شوية .حتتفهمي موقف باباكي على فكرة
سارة وهو كمان محتاج يفهمني
غادة سارة إنتي تيار الحب واخدك في سكته وجارف سارة في الطبيعي محدش بياخد قرار جواز بسرعه كده
سارة إحنا ظروفنا مختلفة يوسف بيمر بظروف صعبه ومحتاجني جنبه .
غادة سارة مهما حصل يوسف أكثر واحد عنده رغبه إنه يتعالج ويرجع زي الاول وأحسن .بصي إيه المشكلة لو سافر وإنتي إستنتيه إنتم لسه صغيرين
سارة وساعتها حابقى بعدت عنه في أكثر وقت هو كان محتاجلي فيه
غادة سارة متصعبيهاش على نفسك وباباكي مستحيل يسيبك كده تتجوزي وتسافري وكمان تضيعي مستقبلك إنتي ناسية إنك دكتورة ولسه قدامك مشورا طويل .وهو حلمه إنك تكوني زيه وتمسكي المستشفى دي من بعده
سارة يعني أحقق حلمه ولا أحقق حلمي
غادة ممكن نخرج من هنا تعالي نروح بدري النهارده وفكري براحتك ..مش حينفع الضغط ده
سارة عندك حق أنا حتى معنديش أعصاب أتكلم مع يوسف وأعرف إيه اللي حصل
غادة خلاص
.يبقى يلا بينا
وفي
أحمد إيه يا يوسف اللي بتقوله ده
يوسف زي ما بقولك بعد اللي حصل ده مليش نفس أقعد في المستشفى دى ولا حتى يوم
أحمد وهو كان إيه اللي حصل عايزه يقولك إيه خلاص خدها وسافر دي بنته يا يوسف مش لاقيها في الشارع
يوسف وهو أنا حاخدها أعذبها يا أحمد
أحمد لأ بس واخدها لتجربة مش سهلة يا يوسف لا عليك ولا عليها
يوسف إنت حتتكلم زيه
أحمد يوسف أنا عارف وفاهم إنك حتاخد الموضوع بحساسية بس حاول تفكر بعقلك شوية حط نفسك مكانه
يوسف وليه محدش بيحط نفسه مكاني .هو خلاص إيه مش من حقي أحب وأتحب مش من حقي أتجوز ولا خلاص مابقتش أنفع والمفروض أروح أموت
أحمد يوسف إهدى
يوسف أنا بعد اللي حصل الدنيا إسودت في وشي حسيت إن حياتي إدمرت وخلاص يوسف الطيار الوسيم اللي كانت كل البنات بتترمي تحت رجليه مش حيلاقي حد يرضى بيه مفيش حاجه إدتني أمل غير ضحكة سارة حبها ليا ..بس في الآخر إيه كلام على ورق ..ساعة الجد مش قادرة حتى تواجه باباها إنت مشفتهاش إتلخمت إزاي لما دخل علينا
أحمد يوسف ماتظلمهاش ..البنت معذورة .يوسف إنت إتسرعت أنا بشوف إنك تركز في علاجك وسفرك وبعد ما تخف إن شاء الله ترجعلها وتلاقيها مستنياك لو بتحبك بجد حتستناك
يوسف خلاص يا أحمد نفوق من الحلم بقه ..أنا حارجع ألاقي في إيدها عيلين ..ومحدش عارف حارجع ولا لأ وحارجع على رجلي ولا حارجع زي منا كده
أحمد يوسف ..
يوسف خلاص يا أحمد ملوش لازمه الكلام في الموضوع ده بابا بيخلص الحساب تحت أنا ساعة وحاكون بره المستشفى دي ومش عايز أرجعلها تاني ..
وهكذا رحل يوسف رحل سريعا بدون وداع رحل غاضبا لا يعلم هل من نفسه أم من سارة أم من الدنيا بأسرها ..تتذكر غادة ما حدث تتذكر نظرة الحسړة على وجه سارة عندما عادت للمشفى وعلمت برحيله يوسف دخل حياتها سريعا ليقلبها رأسا على عقب وخرج أسرع ليتركها حطام ..لم تسامح سارة والدها بعد ما حدث ..لم تسامح نفسها وظلت حياتها مجرد هامش على ذكرى هذا الحب ..
نعم كل تلك الأحداث كانت أيضا تتذكرها غادة تذكرتها بقوة عندما سمعت بالخبر .وتذكرتها بقوة عندما رأت حازم وتمنت أن يكون هو قارب النجاة الذي ستركبه سارة وينتشلها من هذه الذكرى لتعود مرة أخرى للحياة .
دخلت غادة الغرفة لتلحق بجزء أخير من حديث إنجي وحازم .أرتبكت الممرضة بشدة عند دخول غادة التي نظرت لها پغضب ووعيدا بالعقاپ وقالت إنتي بتعملي إيه هنا
إنجي أصل نشوى نشوى عندها ظروف وأنا أخدت مكانها
غادة بتشتغلوا مع نفسكم إنتم حسابك معايا بعدين ..إتفضلي أخرجي
خرجت الممرضة على الفور وعندها نظرت غادة لحازم نظرة فاحصة ..كان حازم يشعر بالإحراج من الموقف ولكن ما إستمع إليه من إنجي كان هو ما يشغل كل تفكيره .لقد زاد إعجابه بسارة وتعلقه بها هل يوجد مثلها في تلك الأيام ..إنها فتاة من عملة نادره ..لا يوجد بها سوى عيب واحد عيب قاټل إنها تحب آخر
غادة عامل إيه دلوقتي يا بشمهندس
حازم الحمد لله
غادة
حازم أنا آسف بس حضرتك فاهمه غلط