رواية حازم حصرية من 1-11
المحتويات
عنه حتى الآن
الفصل الثالث
عاد حازم للمنزل بعد يوم عمل طويل ..كان حازم يقطن مع والديه في فيلا صغيرة تمثل جزء كبير من مدخرات الأب ..دخل حازم ليجد والدته في المطبخ تعد ما لذ وطاب من الطعام .
حازم إيه ده هو النهارده رمضان ولا إيه
فريدة والدة حازم بطل لماضه
حازم بس بجد إيه ده كثير قوي
فريدة أختك حتتغدى معانا هي وجوزها
حازم طيب ماهو علطول شوشو وجوزها بيتغدوا معانا
فريدة مش حاخلص أنا عارفه هما مټخانقين
حازم ماهما علطول مټخانقين .أساسا بنتك عقدتني من الجواز
فريدة أسكت يا حازم وإدعيلها ربنا يهديلها الحال
حازم يارب وإنتي بقه حتصالحيهم بصينية الرقاق
فريدة وائل بيحب الرقاق
حازم وائل شكل شيماء هى اللي غلطانه
فريدة زعلان بيقول هي مهملة في طلباته والبيت .أختك معذورة برده يا حازم إتجوزت صغيرة ودول ثلاث صبيان أول بطن توأم حتعمل إيه يعني
حازم تبطل قعدة النادي والتليفونات طول اليوم
فريدة ربنا يهدي خلاص بقه خد دش على بال ما يوصلوا علشان تقعد مع جوز أختك على بال ما أبوك يجي
حازم ليه هو راح فين
فريدة غاضبة معرفش بينزل من الصبح ما بيرجعش إلا على العصر
حازم اممممممممم بيروح فين ده إنتي اللي عودتيه على كده
فريدة أسكت يا ولد
حازم أنا حذرتك بعدها حتلاقيه صبغ شعره وجايب مزة في إيده وإنتي عايشة هنا في وسط البصل
فريدة ليه إنت فاكر إنه زيك
حازم أكيد ما هو أكيد أنا طالع له
فريدة مش حاخلص منك أنا شكل الغزالة رايقة النهارده يلا خد دش وإنجز علشان تقعد مع زوكا علشان بيدخلي المطبخ وبيجنني
زوكا أصغر أبناء شيماء الإبنة
حازم زوكا حبيبي وحشني ملك العفرته خلاص حاجهز وأبقى في إنتظار القبيلة
وصعد حازم لغرفته وفجأة لمعت في ذهنه فكرة جديدة وقال لنفسه أنا تاعب نفسي وبدور على طفل ماهو زوكا طفل هو صحيح متشرد شوية ..شويتين بس أهو ينفع برده خلاص يا زوكا شكلك حتروح للدكتورة بكرة وأنا حاروح معاك .
شيماء أو شوشو كما إعتاد الجميع ان يناديها هي الإبنة الصغرى المدللة لحد كبير تزوجت وهي ما زالت في الدراسة من إبن صديق والدها وائل والآن هي أم لثلاث أولاد التوأم عمر وكريم والأصغر حمزة كانت شيماء مدللة لحد كبير وأثر ذلك على إهتمامها بزوجها ومنزلها فإهتمامها كان مركز على نفسها بحد كبير مما أثر على علاقتها بزوجها وزادت بينهم المشاكل و كان حمزة إبنها الأصغر ذو الخمسة أعوام مقرب جدا من حازم ولكنه كان يخشى شقاوته ولسانه الذي ينطق بكل شئ ولهاذا لم يلجأ له قبل ذلك في مغامراته العاطفية ولكنه الآن مضطر للإستعانه به .
وصلت شيماء وزوجها والأولاد كان وائل يبدو عليه الضيق ففضل حازم أن ينفرد به في الصالون فقال لأخته وهو يغمز لها يلا يا شوشو روحي ساعدي ماما في المطبخ
شيماء حاضر داخله أهو
حازم إعملي حاجه أنا مش باكلها ..إعملي السلطة
شيماء ماشي يا ظريف
دخلت لشيماء لأمها وعندها نظر حازم لوائل وقال تعال نقعد نتكلم شوية
عندها إنطلق الصغير حمزة وأمسك بخصر حازم وهو يقول
حمزة لأ لأ مش نتكلم عايز ألعب مع زوما
وائل بس يا زوكا عيب أنا وأونكل حازم حنتكلم في مضوع مهم روح إلعب مع إخواتك
حمزة بإصرار لأ حالعب مع زوما
وائل بنبرة حادة ولد إسمع الكلام
نظر حازم للطفل مبتسما وقال
حمزة إتفقنا ..إنطلق الطفل بعدها ليلعب مع إخوته نظر حازم لوائل معاتبا بإبتسامه وقال خلاص يا سيدي ضحكنا عليه بكلمتين عيل
وائل معلش يا حازم مش عايزة يتدلع أديك شايف آخر الدلع إيه
حازم ماشي يا سيدي حفوتهالك بس علشان إنت متعصب
وائل أنا آسف يا حازم حقك عليا بس أديك شايف شيماء مش مركزة لا معايا ولا مع الولاد حتى الاكل بناكل هنا يجي تلات مرات في الأسبوع واوقات هات معاك وإنت جاي والوقت ضايع في النادي والجيم وشلة الصحاب إياها ..
حازم معلش انا فاهم عموما إنت عارف بابا أول ما يجي حيديها كلمتين وماما زمانها ماسكاها في المطبخ دلوقتي
وائل المشكلة يا حازم إن ده بقة الطبيعي نتخانق وطنط وعمو يصالحونا ويلوموها عارف وبعيدن هو أسبوع وترجع ريما لعادتها القديمة ..أنا مش عارف أعمل إيه بجد
حازم حتعمل إيه حد قالك تتجوز أديك شايف ۏجع دماغ
وائل وإنت بقه ريحت نفسك وقررت ما توجعش دماغك
حازم هو اكيد لازم دماغي حتوجعني في الآخر بس أهو مأجلين الصداع الشوية
وائل مفيش فايدة فيك
في المطبخ كانت تقف شيماء مع والدتها نظرت الأم لإبنتها التي كانت تمسك السکين بحرص وهي تقطع الخضراوات حرصا على أظافرها .
فريدة شوشو حبيبي حلو إنك تهتمي بنفسك وبجمالك بس برده لازم تهتمي بالبيت والأولاد
شوشو يا ماما ماهو أنا مهتمه يعني شايفاهم جايين مبهدلين ولا عيانين
فريدة بس جوزك واضح إن عنده مشكلة
شوشو مشكلته إنه قديم
فريدة قديم ازاي يعني
شوشو عايز واحده زي مامته مركزة في الطبيخ والغسيل والمكوه والشرابات والتنظيف
فريدة يا بنتي دي حاجات ضرورية برده
شوشو ده شغل الخدامة أنا قلتله يجيبلي خدامه وقالي لأ إمكانياتي المادية متسمحش
فريدة كده برده يا شوشو يعني أنا كده خدامة بقه
شوشو يا ماما لأ مش قصدي وبعدين إنتي عندك هنا شغالة بتاخد بالها من الفيلا والتنظيف إنتي بس اللي بتحبي المطبخ
فريدة بس زمان يا بنتي ماكنش عندي شغالة كنت باعمل كل ده بنفسي كل واحد وظروفه
شوشو إنتي حتتكلمي زيه ولا إيه
فريدة أيوه فوقي بقه ومتخربيش بيتك بإيدك وإبعدي عن الشلة اللي بوظت دماغك دي
شوشو يا ماما لازم اكون مهتمه بنفسي إنتي عارفه انا تخنت بعد الولاده وشكلي إتغير وبقيت محتاجه عناية أكثر بنفسي وبشكلي علشان ميتحججش ويروح يبص برة
فريدة شوشو إهتمي بنفسك وببيتك الإثنين مع بعض مش تعملي حاجه وتسيبي الثانية وبعدين إنتي حاطه في دماغك تجربة سمر صاحبتك وطلاقها مش كل الناس زي بعض كل واحد وليه ظروفه انا مبقولش خليكي مبهدلة وهمك شغل البيت بس .لكن برده خير الامور الوسط الإعتدال في كل حاجه .ده وائل بيحبك وطيب مش حتلاقي زيه في الزمن ده
شوشو خلاص خلاص
فريدة أنا سامعة صوت شكل أبوكي وصل ..إسمعي كلامه من غير نقاش ومتعانديش
شوشو حاضر . حاضر يا ماما
وهكذا إجتمعت الأسرة على مائدة الغداء ووجه الأب اللوم والنصائح لإبنته كالعادة متبوعة بكلمة حاضر من الإبنة ولكن عن دون إقتناع كالعادة أيضا حاول حازم تلطيف الاجواء وقال حينها .
حازم بقولك إيه يا شوشو سيبيلي زوكا يبات معايا حجيبهولك بكرة
شوشو ماشي تاخد دول كمان في إشارة إلى عمر وكريم
حازم
فريدة ماشي يت ستي سيبيهم يباتوا معانا كلهم حيسلونا وهدومهم عندي بس تروحي كده البيت وتعملي لوائل حاجه حلوة يكون بيحبها
نظرت شيماء نحو زوجها ثم لأمها وقالت خلاص ..تحب أعملك إيه يا وائل
وائل لا ياستي انا مش عايز اتعبك
شوشو حاعملك تارت بالفرولة عارفه إنك بتحبه
فريدة ربنا يهيدلكوا الحال يا بنتي
وهكذا غادرت شيماء مع زوجها ونام زوكا مع حازم الذي ظل طوال الليل يفكر في سارة ويقول لنفسه أديني حتحجج بالولد علشان أشوفك تاني بكرة ياترى حكايتك إيه ومالي مشدود ليكي قوي كده يا سارة .
الفصل الرابع
كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءا نظرت سارة للجريدة الملقاه بجانب مكتبها وشردت قليلا هاهي تقوم بنشر نفس الإعلان منذ خمس سنوات ..هل يقرأه .أم لم يره قبل ذلك ..هل
مازال يبتاع نفس الجريدة .أم أنه نسيها ونسي الماضي كله ..هل إبتعد عن هذه الجدران التي شهدت ميلاد حبهما فنسيها ونسي كل شئ أم ما زال على عهده وحبه مثلها وأكثر يالها من فكرة حمقاء جاءتها في ظلام الليل وسط دموعها بعد الفراق .إعلان حب أم طلب صفح لذنب لم ترتكبه قطع أفكارها صوت الممرضة
الممرضة دكتورة سارة دكتورة سارة
سارة أيوه ..ايوه معلش كنت سرحانه شوية
الممرضة خلاص يا دكتورة آخر كشف
سارة طيب دخليه
في تلك الأثناء كان حازم يملي على زوكا التعليمات للمرة المليون ربما
حازم زوكا زي ما إتفقنا بلاش رغي كثير
زوكا حاضر
حازم ماتقعدش تحكي كل حاجه ومامي إسمها وبابي أصله وزوما بيعمل متتكلمش خالص
زوكا حاضر حاضر .حاضر
حازم ولما تسألك مالك حتقول إن بطنك بټوجعك
زوكا بس هي مش واجعاني
حازم معلش قول كده علشان الدكتور تكتبلك الفيتامين اللي إنت بتحبه
زوكا اللي طعمه strawberry
حازم أيوه
في تلك الأثناء حان موعد دخولهما دخل حازم وزوكا ووجد سارة تجلس كعادتها على مكتبها الصغير والأنيق لا يعلم كلها رآها شعر بدقات قلبه تتسارع وكأن عيناه لا ترى سواها ..
إبتسمت بحرص عندما رأت أن حازم هو القادم وجهت إهتمامها نحو الصغير وقالت ها إسمك إيه يا حبيبي
حازم رد حازم وهو ينظر نحوها مبتسما في تحدي
تجاهلته سارة وتابعت مع الطفل إسمك إيه يا حبيبي
حمزة زوكا
سارة زوكا ..جديد
حازم إسمه حمزه
سارة بتشتكي من إيه يا حمزة في حاجه بټوجعك
حمزة لأ
حازم زوكا حبيبي إنت نسيت ولا إيه مش إنت دايما بتقولي بطنك بټوجعك
حمزة nooooooooooo
حازم بعد أن شعر بالڠضب هو كده علطول يا دكتور شوية يشتكي وشوية معنديش حاجه
سارة مش مشكلة عادي كل الأطفال كده زوكا شايف السرير اللي هناك ده تعرف تطلع عليه لوحدك زي الشاطر ولا متعرفش
حمزة أعرف
إستقر الطفل على السرير وبدأت سارة بالكشف انهت سارة كشفها وقالت وهي تنزل الطفل الحمد لله زي الفل
جلست سارة على مكتبها وتابعت هو الولد كويس يا فندم ممكن أشوف التقارير
حازم تقارير إيه
سارة التقارير اللي حضرتك قلت حتجيبها الخاصة بحالته
حازم اااااااااااااه ..اه التقارير .تخيلي يعني مش ممكن
ظلت سارة تنظر نحوه في دهشة في إنتظار إجابه ..تابع بعد أن إهتدى عقله أخيرا لفكرة
حازم الولاد عملوها مراكب وعامت في البانيو أدي العيال حضرتك ممكن اعمل تحاليل تانية
سارة الولد كويس رأيي بلاش
حازم قوي أصل أنا لما بحب حد بابقى مچنون بيه عيب قاټل
شعرت سارة بالإرتباك والڠضب من نظرته نحوها وطريقة حديثه نظرت للصغير وتابعت زوكا إنت تمام مش محتاج دوا بس تسمع كلام بابي ومامي وناكل فاكهه وخضار علشان تبقى قوي
زوكا زي زوما ..زوما قوي
سارة وهي لا تفهم من المقصود بزوما ولم تلحظ غمز ولمز حازم للصغير أوكيه زي زوما المهم تاكل
زوكا فين ال strawberry
سارة مبتسمة اه أنا معنديش بال بس دي بالموز
قالتها وهي تعطي الصغير قطعة من الحلوى ولكن الصغير ظهر على ملامحه الڠضب وبدأ بإمساك بطنه وقال خلاص خلاص بطني بتوجعني أهو هاتي دوا ال
قام حازم مسرعا من مقعده وحمل الصغير بقوة وبيد واحدة من ملابسه وقال إمممممممم طيب نمشى إحنا بقه أصله بيحب الأدوية وخصوصا اللي طعمها حلو
سارة اه .عادي ..هو حضرتك شايله كده وبعدين ده طفل على فكرة مش كيس خضار
قالت سارة جملتها وهي تترك مقعدها وتتجه نحوهم لتأخذ الطف برقة من حازم وتقوم بضبط ملابسه اعطته سارة قبله على إحدى وجنتيه وتابعت لما تكون شاطر وتاكل الخضار والفاكهه واللحمه وكل الأكل اللي مامي بتعمله حخلي بابي يجيبلك دوا ال strawberry يا سيدي خلاص
حمزة خلاص يا زوما شفت إنت كمان تقول لبابي
نظرت سارة له متعجبه فمعلوماتها أنه هو والد الطفل
رد حازم بعد أن تسمر للحظات ربما ندما على إحضار هذا الطفل ثم تابع معلش إنت عارفه الكارتون بيأثر على الأطفال وعلشان كل واحد فينا عنده شخصيتين اممممم هو شايفني إثنين زوما وبابي والموضوع بيساعد على فكرة زوما صاحبه وبابي اللي هو بابي بقه اممممممممم حضرتك مش بتعملي كده مع ولادك لا إنتي شكلك صغير حضرتك أكيد مش متجوزة صح
سارة نعم
حازم آسف الولد بس لخبطتني ..يلا يابني
إبتسمت سارة إبتسامة حقيقة ربما لأول مرة منذ رؤيته لها كانت إبتسامتها جميلة على الرغم من أن سببها إرتباكه
حازم طيب الإعادة إمتى بقه
سارة مفيش إعادة الولد كويس
حازم يعني نيجي تاني إمتى
سارة إن شاء الله متحتاجوش تيجو تاني غير بس لو تعب لا قدر الله
حازم ااااااااااااه طيب فرصة سعيدة يا دكتورة ..ده الكارت بتاعي
أخذت سارة الكارت ووضعته على المكتب بدون إهتمام وهي تشعر بالضيق لأنه اعطاها الكارت بدون داعي
تابع حازم يعني لو حضرتك عايزة تبني فيلا أو عمارة أو حتى مدينة سكنية مش حتلاقي مهندس يعملك الكلام ده زيي ومټخافيش حاعملك تخفيض
سارة شكرا يا فندم نورت .باي يا زوكا
حمزة باااااااااااااي
وهكذا خرج حازم من العيادة وبداخله توليفة مختلطة من المشاعر سعادة لرؤيتها وڠضب لأنه لا يعرف كيف سيراها مرة أخرى وحيرة في تفسير إنجذابه لها فهي ليست من نوعية الفتيات اللاتي إعتاد قضاء وقته معهن هل هي إذن قد تكون زوجة المستقبل هل إنجذب لمن تهوى آخر ومن هو هذا الآخر وأين ذهب .حي أم مېت هل هو حب أم وفاء لذكرى وهل ستنسى الآخر إذا ما تواجد هو بقوة في حياتها هل ستحبه هل يحبها أسئلة ومشاعر مختلطة تعبث بعقله دون إجابه .
الفصل الخامس
كان ما زال يجلس شاردا في السيارة جاءه صوت حمزة وهو يقول في ڠضب يلا بقه
حازم إيه خضتني
حمزة يلا علشان تجيبلي برجر
حازم برجر !!!!
حمزة مش إنت قلتلي لو جيت معايا
حازم زوكا إنت متستاهلش برجر إنت بعد اللي عملته فوق أخرك كباية مية ومن الحنفية كمان
في تلك الاثناء وجدها تخرج أمامه
متابعة القراءة