الليالي من 17-27

لمحة نيوز

أه يمكن عم جمال الله يرحمه ماهي ليالي تبقى بنته 
لمعت دمعة في عين ليالي واسرعت بخارج الغرفة وهي تكتم دموعها من ذكر والدها بهذه الطريقة من ريهام التي ظنتها رقيقة 
حملق هشام ببلاهة وصدمة في وجه ريهام وردد جملتها دون أن يشعر 
بنت عم جمال ليالي  
ابتسمت ريهام بسخرية وعادت إلى عملها وتركته يقف وسط غرفة المكتب شارد من الصدمة إذا هذه شقيقة أمل وهي من تعمل هنا وليس أمل كان يعتقد أن شقيقة أمل طفلة وليست كبيرة هكذا تحدثت ريهام فجأة وبصوت أخرجه من شروده وقالت 
لو كنت عايز عمر فهو زمانه على وصول بالكتير قدامه ساعة 
أجاب عليها 
انا كنت جاي اسأله على حاجة بس خلاص 
ثم استدار وخرج من المكتب إلى الخارج 
تنفست ريهام بحدة وقالت 
لولا إني مش عايزة اكون السبب في الکاړثة اللي هتحصل لو عمر عرف اللي حصل كنت قولتله من زمان انت فعلا ماكنش قصدك توقع ابوها على السلم لكن حملها منك دي مصېبة وربنا يستر في اللي جاي 
كانت تجفف دموعها بيدها حتى مد احدهم يده بمنديل لها رفعت رأسها لتقابل وجهه من جديد وقالت وهي تنظر للأسفل مجددا 
شكرا مش محتاجاه 
ابتسم ابتسامة ماكرة ثم قال 
بس دموعك دي محتاجاه 
نظرت له ولاحظت نبرته الملتوية ثم هتفت بأعتراض 
انا قولت مش عايزاه انت ما بتسمعش  
تعجب من رد فعلها ثم وضع المنديل على المقعد بجانبها وقال بثقة 
احب أعرفك بنفسي أنا هشام صاحب الشركة دي 
نظرت له پصدمة وقالت بسخرية 
أنت  
ڠضب من سخريتها وقال پعنف 
اه انا إيه ما انفعش  
اشاحت وجهها عنه بضيق وقالت بنفاذ صبر وهي تهم بالذهاب 
شكلك مچنون ومش طبيعي 
وكادت أن تذهب سد عليها الطريق وقال بقوة 
استني مش هتمشي 
ڠضبت من تصرفه وصڤعته على وجهه بعصبية لاقترابه منها بهذه الطريقة السخيفة ونظر لها پعنف ونظرة ثائرة وراقبها وهي تركض بأتجاه المكتب مرة أخرى 
هتفت ليالي وقالت لريهام 
مين المچنون ده لو سمحتي بلغني الأمن يجي ياخده 
اندهشت ريهام وقالت بغيظ 
يعني ما تعرفيش إن ده هشام أخو عمر  
الجمت الصدمة صوت ليالي ولم تستطع النطق 
فاقت بعد دقائق على صوته وهو يقول لريهام بشكل آمر وعصبي ويقف عند باب المكتب 
ما تقوليش لعمر إني جيت هنا يا ريهام
ورمى ليالي بنظرة بها شرارات الڠضب وهو يتحسس جانب وجهه ثم ذهب 
توجست ليالي من نظرته ولكن لم تريد أن تعتذر فهي لم تخطئ على كل حال 
أمام مبنى الشركة 
دخل سيارته بوجه غاضب واغلق الباب پعنف ثم أطرق على المقود بيده بعصبية وهتف
اما وريتك بقى تضربيني انا ده اختك رغم اللي عملته فيها ماكنش عندها الجرأة تعملها بس ملحوقة والايام جاية كتير 
وتحركت السيارة في الطريقة وذهبت من أمام الشركة بسرعة عالية
جلست ليالي أمام اللاب توب في مكتب عمر بأعصاب متوترة هل تقل لعمر ما حدث ولكن هشام أراد أن لا يخبره أحد بمجيئه اليوم ماذا تفعل 
رمقتها ريهام بنظرات غاضبة وهي تعتقد أنها كاذبة ثم نهضت بانفعال واضح تعجبت له ليالي وقالت ريهام بحدة 
انا هروح مكتبي مش طايقة اقعد هنا 
ثم ذهبت عقدت ليالي حاجبيها بانزعاج ودهشة من تغير أسلوب ريهام بهذا الشكل وضاقت كثيرا لهذا الأمر وعاد بها الفكر مجددا لهذا الهشام ثم قالت بتمتمة 
ادام قال محدش يقول لعمر إنه جه هنا يبقى مش ناوي يقوله اللي حصل بس انا عايزة أقول لعمر مش عايزة اخبي عليه ولو قولتله ممكن أخوه يفتكر إني عايزة اعمل مشكلة والله اعلم ممكن يحصل إيه اعمل إيه بس ياربي 
فتح باب المكتب ودخل عمر وعندما شاهدها تبدل أرهاق وجهه لابتسامة واسعة وقال 
السلام عليكم 
اجابت ليالي بطيف بسمة 
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتأخرت ليه 
ضحكة وهو ينظر لها وقال 
بدأنا اسئلة رايح فين وجاي منين واتأخرت ليه انا اللي جبته لنفسي
بعدت وجهه ونظرت للحاسوب بضيق وقالت معتذرة 
أنا اسفة ماكنتش اقصد بعتذر لحضرتك ماكنش ينفع اسألك 
جلس بالمقعد المقابل لها وتبدل مرحه وقال 
انا بهزر على فكرة ده ينفع وينفع وينفع اضحكي بقى 
ثبتت نظرها على اللاب واتى في ذاكرة اخاه وشردت قليلا 
وانتبهت لصوته وهو يهتف 
ليااااالي روحتي فين  
ارتبكت وهي تنظر له وقد ادار الحاسوب لجهته واغلقه ثم وضعه على المكتب وقال بأسف 
خلاص بقى ما تزعليش ماكنش هزار ده  
اجابت بقلق 
لأ مش زعلانة ومش عايزاك تزعل مني أنت كمان لو عملت أي شيء وانا مش قصدي أو في حاجة ما قولتلكش عليها انا ساعات كتير ببقى مندفعة و 
قاطعها ببسمة لطيفة وقال بحب 
ماتفكريش واتصرفي بطبيعتك وانا مش هزعل منك وحتى لو زعلت المهم إنك هنا وقلبي مطمن عليكي 
شعرت بالارتباك أكثر وقالت 
طب أفرض إن حد قريب منك يعني قالك حاجة عليا هتصدقه 
تعجب
عمر ولكن تحدث بتلقائية واجابها بهدوء 
سواء قريب أو غريب انا مش هظلمك هسمع منك انتي كمان انا مابحبش الظلم يا ليالي وبخاف منه لأني مش أد اني اظلم حد واقف قدام ربنا وانا
شايل الذنب ده 
تنهدت بأرتياح ثم ابتسمت وقالت بتساؤل 
إنت بتصلي صح 
قطب حاجبيها وقال 
طبعا بس تصدقي ما صليتش الظهر بصراحة هروح اصليه حالا 
نهض ثم قالت 
هتدعيلي 
وضع هاتفه على المكتب وقال بدفء 
مش هرد عليكي إنتي عارفة ليه 
احمر وجهها خجلا وقالت وقد هربت عينيها لجهة أخرى 
ليه 
تابع بنبرة حنونة 
لأنك مافارقتيش دعواتي من أول مرة شوفتك فيها هنا يا نجلاء يا فتحي 
وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها ولم تستطع النظر له 
تركها وذهب ليتوضأ ويصلي 
كانت أمل قد حسمت أمرها أن تخبر عمر بما حدث من شقيقه وذلك بعد تفكير طويل قد درست جميع نتائجه وقررت أن تخبره أفضل أن 
أخاه بطريقة أخرى وستصبح أمامه مذنبة وهذا سيلحق الاذى بشقيقتها ليالي أيضا انهت الاعمال المنزلية وشارفت على إنهاء طعام الغداء حتى دق باب المنزل 
ذهبت أمل لتفتح الباب بحركات بطيئة ومتعبة ورغما عنها احست بالدوار ولكن تماسكت قليلا وتعجب لأن ميعاد مجيء ليالي لم يأت بعد فتحت الباب لتنتابها الصدمة وانتفض جسدها من الخۏف عندما رأت هشام يقف أمام الباب وينظر لها بمكر ارعبها 
دفع الباب ودلف للداخل حتى كادت أن تقع ولكن تمسكت بمقبض الباب وتوازن جسدها 
نظرت له پصدمة وهو يتحرك بداخل المنزل باتجاه الارائك ويجلس واضعا قدما على قدم بمنتهى الغرور 
بلعت ريقها پخوف وتطلعت بترقب إلى الخارج حتى ترى إن كان هناك من يراقب الزائر الغريب أم لا 
قال بسخرية 
ماتخافيش محدش شافني وانا طالع هنا انا عامل حسابي 
اغلقت الباب وقالت وهي تشير له بأصبعها المرتجف وعينيها التي بدأت تشق طريقها للدموع 
إن كنت فاكر إنك ممكن تعمل فيا حاجة ومحدش هيعرف تبقى غلطان انا لو صړخت صړخة واحدة دلوقتي هتلاقي رجالة الحته كلهم قدامك 
قهقه بسخرية ثم نهض ووقف أمامها 
طب اصړخي كدا ووريني رجالة الحته دول هو ليه فاكرة إني جاي ااذيكي  
نظرت له بكره وقالت بحدة 
ياريتني شوفت وشك الحقيقي قبل ما تضيعني ياريتني ما صدقتك كنت غبية 
مط شفتيه باستهزاء وقال 
لا انتي كنتي عايزة فلوسي شوفتي فيا فلوسي وبس بس ما انكرش إنك كنتي رخيصة أووي من كلمتين لغيتي عقلك ومش عارف كنتي مستنية مني إيه غير إني اسيبك  
بكت أمل بحړقة وقالت بعصبية 
منك لله انا كنت مستنية تبقى بني ادم وتوفي بوعدك كنت مستنية يبقى ليك ضمير ويبقى في قلبك شوية رحمة وتبقى على ابنك اللي لسه ما شافش الدنيا انت قلبك مش بيوجعك وانت عايزني اجهضه واموته هو مش ابنك من لحمك ودمك 
صاح بها پغضب وقال 
بطلي دور المسكنة ده عشان مابحبوش وابن إيه اللي ازعل عليه انا يوم ما ازعل على ابني هتكون امه محترمه وصاينه نفسها مش زيك انا لما قربتك زعقتيلي شتمتيني ضربتيني بالقلم 
وتحسس جانب وجهه وتذكر وجه آخر شبيه للوجه الذي أمامه الآن يمكن لو كنتي عملتي كدا كان زمانك مراتي رسمي دلوقتي 
الحلقة ٢ 
وتحسس جانب وجهه وتذكر وجه آخر شبيه للوجه الذي أمامه الآن
يمكن لو كنتي عملتي كدا كان زمانك مراتي رسمي دلوقتي 
وقع حديثه على مسامعها كخناجر تطعن قلبها بقسۏة ولم تجد اجابة مقنعة تدافع بها عن نفسها فهي مخطئة كل الخطأ 
انهمرت دموعها بقوة وقالت وجسدها ينتفض پعنف 
انا فعلا رخصت نفسي ماكنتش صعبة معاك بس تعرف إنك ارخص بكتير لأنك استغليت ضعفي والحالة اللي كنت فيها استغليت ظروفي واحساسي بالچرح اللي عشته قبلك كنت اغبى انسانة في الدنيا لما صدقت كلامك ولغيت عقلي عشان واحد مايقلش عنك قذارة
نظر بسخرية وقال 
انا مش مسؤول عن غبائك انتي عشتيلك يومين حلوين معايا وانا جاي النهاردة عشان نصفي حسابتنا 
نظرت له بقلق وترقب ثم قالت 
انا مش هجهض مهما قولت وعملت ده ابني ومش هخلي مخلوق يأذيه 
لو ما عملتيش كدا هفضحك 
اخرج هاتفه من جيب بنطاله وبحث عن شيء ثم وجه الهاتف لها وراقبها وهي تتسع عينيها بفزع مما تراه عبر فيديو محفوظ على الهاتف 
نظرت له وحاولت أن تأخذ الهاتف ولكن سبقها وبعده عنها ثم وضعه في جيبه مرة أخرى صاحت هي 
اه يا قذر ياحيوان يا ساڤل انت مصورني  
قهقه عاليا ثم قال 
وانتي كنتي فاكرة إني عبيط ومش عامل حسابي انتي متصورة وانتي معايا يا حبيبتي بس ماتخافيش الفيديو ده مش هيطلع إلا اذا 
اصطكت اسنانها من الړعب والخۏف وانتفض جسدها وهي تقول 
الا اذا ايه 
نظر لها بخبث وأجاب 
إلا إذا ماعملتيش اللي انا عايزه اللي هو ايه بقى 
بصي اولا موضوع حملك محدش يعرفه نهائي ولا انتي قولتي لاختك او اي حد تاني 
نظرت له بكره
ورمته بنظرات قاټلة ثم قالت بنفي وبكاء 
لأ محدش يعرف 
ابتسم بخبث وقد نال هدفه بشيء ما بدأ يتجمع في ذهنه وقال
بخصوص اللي في بطنك لو مش عايزة تنزليه انتي حرة مش هجبرك بس محدش يعرف على الأقل دلوقتي 
انتابها القلق مع شعورها بالخۏف والحسړة من ما اكتشفته للتو وقالت 
انا هعمل كل اللي انت عايزه بس بلاش الڤضيحة ابوس ايدك يا هشام بلاش 
تابع حديثه 
يبقى اتفقنا انتي تعملي اللي انا عايزه وانا كمان هعملك اللي انتي عايزاه مش انتي مش عايزه تجهضيه خلاص خليه بس أي كلام بخصوص الموضوع ده يبقى معايا وبس ولو حرف وصل لأهلي هيبقى الفيديو ده على اليوتيوب في خلال دقايق 
أمل پغضب 
طب وانت مش خاېف تتفضح لو نزل زي ما بتقول  
ضحك باستهزاء وقال 
ده على اساس اني هنزله وهظهر وشي انتي اللي هتظهري بس يا روحي وانا هيكون وشي مخفي ومحدش هيعرفني وعلى فكرة لو عمر اخويا ومليون زيه حاولوا يمنعوني مش هيعرفوا انا عامل حسابي على كل حاجة 
ارتعش جسدها ثم سقطت على مقعد قريب منها واجهشت في البكاء وقالت بحزن 
حرام عليك عملتلك ايه عشان تعمل فيا ده كله وكمان ازاي هقدر اخبي على اختي دنا عديت الخامس وبلبس واسع عشان مايبانش عليا وارتحت لما ليالي اشتغلت عشان تنشغل عني وما تلاحظش 
ردد اسمها بخفوت وببسمة ماكرة ثم قال وهو يتحسس وجهه مرة أخرى 
ليالي اختك دي غيرك خالص 
لم تنتبه أمل الذي كانت تنتحب وتندب حظها الذي اوقعها بهذا الشيطان الذي لا ضمير له 
ثم تابع بحدة 
هبقى اتصل بيكي وهقولك تعملي ايه بس ما تقوليش لحد خالص دلوقت انتي فاهمة 
هزت رأسها پضياع وقالت باستسلام 
وانا في ايدي ايه غير كدا 
رماها بنظرة محتقرة ثم خرج من المنزل وضعت أمل يدها على رأسها وقالت بانتحاب 
يا مصيبتك السودة يا أمل هعمل ايه دلوقتي وانا خلاص رقبتي بين ايديه انا اللي عملت في نفسي كدا يااارب اموت 
هفضل اقول يا بنات كل شوية حافظوا على نفسكوا لأن ده مش خيال ده بيحصل في الواقع واللي يرضى إنه يمشي في الضلمة ما يدورش
على النور ويعيط بعد كدا 
بعد مروو عدة ساعات أخرى في الشركة  
تطلع عمر إلى ليالي الجالسة أمامه وتنظر للحاسوب بنظرة متعبة وشبه مغلقة ثم وضعت يدها على رأسها پألم 
قال بقلق 
الصداع رجع تاني لازم نروح للدكتور عشان اطمن عليكي اقولك قومي معايا دلوقتي 
نهض من مقعده ووقف أمامها بتصميم 
اجابت معترضة وهي تترك الحاسوب من يدها 
صدقني مافيش داعي هبقى كويسة ما تقلقش انا مابحبش الدكاترة يا عمر ومابحبش اشوفهم 
وامتلأت عينيها بالآلام ولاحظ ذلك جلس أمامها وقال بلطف 
طب انا قلقان عليكي اعمل ايه وانا شايفك كدا 
نهض فجأة وابتسم بخبث ثم قال وهو يهم بالخروج 
عرررفت ثواني وهجيلك
نظرت له بتعجب واحتارت بالآمر واخرجها ألم رأسها من سيل تفكيرها حتى مرت دقائق وقد اتى عمر مرة أخرى وفتح باب المكتب ثم دخل ولم ينتبه للتي تراقبه في صمت والم من الخارج 
وضع فنجان القهوة أمامها بابتسامة مرحة وقال 
لما بيجيلي صداع بعمل قهوة وبيروح على طول انا عارف إني بعمل قهوة مش اد كدا بس حاولت اضبطها والله 
ابتسمت وهي تراه يتحدث بهذه الطريقة ثم اذكرت أن الطبيب منعها من احتساء الكافيين واحتارت ماذا تفعل  
ومن عدم الذوق واللياقة أن ترفض هذه المبادرة اللطيفة منه فأحتست مرغمة بعضا منها ثم وضعت الفنجان وقالت بابتسامة 
الله حلوة أووي بجد تسلم ايدك 
بادلها الابتسامة بابتسامة مرحة 
راقبت ريهام هذا المشهد من بعيد وهي تنظر بدهشة ولم تتحكم بدموعها التي انهمرت دون توقف ثم نظرت له متفحصة وجهه وعيناه التي ينظر بها لهذه الفتاة الجالسة أمامه والمها كثيرا نظرته التي يملاها الحب ويتضح بشكل ظاهر تماما وتفصح نظراته عن ما يجول في نفسه 
انسحبت ريهام بهدوء حتى لا يشعر بها أحد وكتمت فمها حتى خرجت من الطابق بأكمله ودخلت المصعد 
مثل ما راقبت عمر كانت ريهام مراقبة من تامر الذي شاهد المشهد كاملا للثلاثي ورأي الطرف الثالث وهي تركض باكية 
دخل مكتبه ورفع يده باستسلام وضحك بقوة ثم قال 
انا ماليش دعوة الدنيا بتبوظ بعيد عني لحد دلوقتي انا ما عملتش حاجة 
اتاه صوت رنين هاتفه حتى اجاب مسرعا عندما لاحظ رقم هشام 
الو 
اجاب هشام بقوة 
تامر تعرف إنك غبي تاني مرة اتأكد انك غبي 
ضيق تامر عينيه وقال بحدة 
ليه إن شاء الله 
اجاب هشام بايضاح 
بقالك اد ايه مفهمني إن اللي بتشتغل في الشركة تبقى 
قاطعه تامر وقال بثقة 
تبقى بنت عم جمال ولو مش مصدق تقدر تيجي واوريلك اوراقها بنفسي 
تابع هشام 
بس مش اللي أعرفها دي اختها مش هي اللي عندك تبقى ليالي اخت أمل 
جلس تامر والدهشة تملأ وجهه وقال 
هو عم جمال عنده
بنتين انا بحسبها واحدة بس 
رد هشام 
ابقى ركز يا تامر انت مش عاجبني اليومين دول 
اجاب تامر بغيظ وحاول أن يتمالك اعصابه وصب غضبه على اوراق قد دفعها بقوة لتقع على الارض ثم اجاب
ماشي يا هشام هركز 
بس انت هتعمل معاها ايه 
جاء صوت هشام بنبرة خبيثة تحمل الكثير من الغموض 
هتعرف سلاااام 
اغلق الخط ودفع الهاتف في مقعد السيارة بجانبه ونظر لطريق السير امامه وهو يضغط على مقود السيارة بتفكير وقال 
ماكنتيش في الحسبان يا ليالي بس بصراحة ډخلتي دماغي وانا اللي تدخل دماغي مش بتخرج الا بمزاجي 
بعد فترة بكاء ونحيب قضتها أمل بدموع الندم حاولت أن تتماسك قليلا وتتظاهر بشكل يبدو طبيعي فشقيقتها قد اقترب ميعاد وصولها إلى المنزل 
وبعد قليل سمعت أمل دقات متتالية على باب المنزل فذهبت الى الباب لتفتحه وقابلت شقيقتها بوجه شاحب كالامۏات وجمود غريب قد استيقظ على ملامحها بعكس الآمس 
دلفت ليالي بداخل المنزل ووضعت حقيبتها على الآريكة ثم قالت وهي تدلف الى غرفتها 
مش هاكل يا أمل انا عندي صداع فظيع ومحتاجة انام 
دخلت الغرفة وبدلت ملابسها سريعا وهي تكاد تسقط ثم تمددت على الفراش وڠرقت في ثبات عميق 
القت أمل عليها نظرة ثم اطفأت اضاءة الغرفة وتركت البا مفتوح 
في الصباح 
استيقظت ليالي مبكرا كعادتها واغتسلت ثم توضأت وصلت الضحى وبعدها استعدت للذهاب إلى العمل 
دخلت إلى غرفة أمل ورأتها ممددة في فراشها وعينيها شاردة وبها لمحات الحزن والالم 
اقتربت ليالي منها بقلق وقالت 
صباح الخير يا حبيبتي 
لم تنتبه أمل لدخول ليالي حيث انتبهت لصوتها ونظرت لها بدهشة وقالت 
صباح النور انا ما حستش بيكي 
جلست ليالي بقربها وقالت وقد لاحظت علو منطقة البطن عند أمل بشكل غريب وقالت 
قومي اتحركي يا امل غيري جو اخرجي بصي بكرا الجمعة ايه رأيك نخرج سوا 
اعترضت أمل 
لما يبقى يجي بكرا نبقى نشوف 
قبلتها ليالي رغم إنها استاءت لنبرة أمل الحزينة وقالت 
طب هروح الشغل دلوقتي ولما ارجع نبقى نتكلم عشان في حاجة عايزة اقولهالك ومالحقتش اقولك امبارح كنت تعبانة ونمت 
ردت امل بلا اكتراث 
خلاص لما تيجي 
خرجت ليالي من الغرفة واخذت حقيبتها وخرجت من المنزل بأكمله
في الشركة 
القت ليالي السلام على عم محمد ثم دلفت بداخل المبنى وتبادلت هي وهايدي نظراتهم المعتادة ثم صعدت للطابق الأداري 
عند دخولها المكتب تفاجأت بوجود عمر الذي ابتسم عند دخولها والقت عليه تحية الصباح ورد عليها بمثلها ثم بدأت عملها المعتاد الذي بدأت تسير فيه بشكل جيد أو اقل قليلا ولكن ليس سيء ايضا 
مر ساعتين حتى سمع عمر قرع على باب المكتب وقال وهو يدرس بعض الأوراق 
ادخل 
لم تبالي ليالي بمن يدهل أو يخرج فجميعهم يتحدثون مع عمر وليس مع الفتاة الجالسة منكمشة أمام الحاسوب بأحد الزوايا 
حتى انتبهت لصوت سمعته قبل ذلك
دخل هشام المكتب ونظر اليه عمر بابتسامة محبة حتى قال هشام وهو يرمق ليالي بنظرة غامضة 
وحشني يا عمر من امبارح ما شوفتكش قولت اجي اشوفك 
نهض عمر وهو يبتسم بمرح وقال وهو يعانق شقيقه بود 
وانت والله يا هشام واحشني انا عارف اني مقصر معاك اليومين دول ومابقتش اقعد اتكلم معاك زي الأول بس اديك شايف الشغل واخد كل وقتي 
رفعت ليالي رأسها لتلتقي بنظرته الخبيثة وهو ينظر لها معانقا اخاه ووجه لها اما عمر كان مواليها ظهره 
قال هشام بمكر 
اه شايف طبعا الشغل تصدق بفكر اجي اشتغل معاك اصل عجبني الشغل بصراحة اللي شاغل كل وقتك ده 
ضربه عمر على كتفه بمرح ثم قال 
ياااريت انا من زمان بتحايل عليك تيجي تشتغل معايا وانت اللي ماكنتش بترضى
نهضت ليالي وعلى هها التوتر والقلق من نظرة هشام وحديثه وقالت وهي تستأذن بالانصراف 
طب انا هطلع شوية بعد اذنكوا 
اوقفها عمر وقال 
لا استني احب اعرفك يا هشام دي 
قاطعها هشام ونظر لها واضعا يده على خده ومبتسم بخبث 
عارف بنت عم جمال 
شحب وجه ليالي لاعتقادها إنه سيخبر اخاه عما حدث بالآمس وبلعت ريقها بقلق حتى لاحظ عمر توترها وقال بتعجب واستغراب 
مالك يا ليالي وشك اصفر ليه كدا انتي صدعتي تاني
اجاب هشام بسخرية مغلفة بالغموض  
ده مش صداع يا عمور 
الټفت له عمر بشك وقال

اومال ايه 
کرهت ليالي هذا الواقف امامها ويسخر منها بهذه الطريقة وقالت 
انا هخرج بعد اذنكم 
ورمت هشام بنظرة غاضبة انتبه لها عمر
الحلقة ٢ 
کرهت ليالي هذا الواقف أمامها ويسخر منها بهذه الطريقة وقالت
انا هخرج بعد اذنكم 
ورمت هشام بنظرة غاضبة انتبه لها عمر 
انتاب عمر بعض الشك من الشكل العدائي الذي تعاملت به ليالي مع شقيقه ومن المفترض إن هذا أول لقاء بينهم  
وقال لهشام 
انت عرفت
منين إنها بنت عم جمال 
أجاب هشام بابتسامة ماكرة 
اصلي جيت امبارح اسأل عليك بس انت ماكنتش موجود وشوفتها مع ريهام وريهام هي اللي قالتلي 
فكر عمر قليلا وقال بتعجب 
وتقصد ايه لما قولت إنه مش صداع  
ظهر العبوس على وجه هشام وقال 
تم نسخ الرابط