الليالي من 17-27
المحتويات
أيضا فكيف ستفيدها
في اليوم التالي
بعد وصول ليالي للعمل دق رنين الهاتف برقم دولي ولم تكن هايدي اتت للعمل رفعت ليالي السماعة معتقدة إنه عمر الذي اتى منذ قليل ولم تنتبه للرقم المتصل
ابتسم ابتسامة بسيطة وهي تجيب
الو
اجابها صوت انثوي رقيق بلغة اجنبية لم تفهم منها ليالي أي شيء تلعثمت وشعرت بفشل ذريع واغلقت الهاتف دون أن تجيب لمعة عينيها بدمعة ثم قالت بعصبية
انا قولتله إني ما انفعش
وصلت هايدي واسرعت لمقعدها وهي تلهث وقالت
اخيرا وصلت الطريق كان زحمة مووت بس الحمد لله وصلت
دق رنين الهاتف مرة أخرى ورفعت هايدي السماعة وانكمشت ملامحها بالتدريج وهي تستمع ثم تأسفت وهي تنظر لليالي بسخرية الشيء الوحيد الذي استوعبته ليالي إن هايدي تأسفت على ما حدث وقطعا هي نفس المتصلة
وضعت هايدي السماعة وقالت بغرور وشماته
عشان لما قولتلك ما ترديش على التليفون تبقي تصدقي إني عندي حق انا اتأسفت لكاترين وهي تفهمت بس مش كل مرة هتأسفلها ما ترديش على التليفون تاني لو سمحتي وانا اللي هخلص الشغل وهبقى اشوفلك حاجة بسيطة تعمليها بما إن متوصي عليكي وكدا
ملأت الدموع عين ليالي وقالت بانفعال
يمكن انا ما اعرفش لغات يمكن ما اعرفش اشتغل على الكمبيوتر زيك بس لو اتعلمت هبقى احسن منك
ولم تستطع الوقوف بهذا المكان أكثر من ذلك وعي تبكي على هذا الشكل ركضت إلى الاعلى إلى آخر دور تقريبا ولم تستخدم حتى المصعد ولم تدري
أن احدهم هبط خصيصا للاسفل ليراها ويطمئن عليها بنفسه ولم يكتفي بسماع صوتها فقط
اقترب عمر من جهة الاستقبال وبحثت عيناه بقلق على ليالي وقال لهايدي بقوة
ليالي فين
ارتبكت هايدي واجابته بقلق ثم قالت
مش عارفة راحت فين انا شوفتها طالعة على السلم انت ما شوفتهاش
نظر لهايدي بفضب وزم شفتيه وقال بعصبية
انا نزلت بالاسانسير انتي زعلتيها
اجابت هايدي بغيظ
انا ما زعلتش حد وروح اسألها هي زعلت واتحرجت عشان كاترين ثاورن اتصلت وهي ما عرفتش ترد عليها بالانجلش وقفلت السكة في وشها وكاترين زعلت جدا وانا اتاسفتلها كدا ابقى غلطانة
نظر عمر لهايدي بنظرة متوعدة واسرع ليبحث عنها في الادوار العلوية
تصعد خطوات خطوة بعد الآخرى
كمراحل العمر الذي تتساقط اغصانه اليافعة صعدت إلى آخر الادوار قصدت البعد عن الجميع في هذا الوقت بالذات
بعد أن شعرت بالنبذ من الجميع إلا تلك العينان
تحملانها لشط هادئ بعيد عن أحجار القسۏة بقلوب البشر
نظرت بتيهة وجلست على أحد درجات السلم العلوي وسقط رأسها على قدميها وهربت دموعها المټألمة ولم تدري أن هناك من يبحث عنها بجميع أرجاء المكان
مثل التائهة الذي فقد من أهله مثل الغريق وهو ينظر لآخر نظرة لأشعة الشمس قبل أن يسقط ليواجه المۏت يبحث عنها
حتى تفقد أثارها وسمع شهقات مكتومة اقترب واقترب
حتى عثر عليها ارتخت ملامحه المشدودة وجلس بجانبها على درجات السلم ولكن بينهم مسافة كبيرة وقال برقة
بطلي عياط عشان خاطري أوعي ټعيطي تاني طول ما أنا موجود
رفعت رأسها بعد أن جعلها صوته ترتجف أكثر وقالت بضعف
سيبني أمشي يا عمر الدنيا دي مش بتاعتي مش عارفة ابقى فيها
نظر لها ببسمة مشرقة
تفتكري بعد ما قولتيلي عمر بالطريقة دي هسيبك تمشي
الدنيا دي مش بتاعتهم دي بتاعتي انا لو رافضة وجودك فيها يبقى بترفضي وجودك معايا
وتابع بنظرة دافئة
انا اختارتك تبقي فيها لأنك احسن منهم كلهم
أما بخصوص اللي مزعلك فأنا اللي هعلمك بنفسي أنا وبس
تفاجئت من حديثه وقالت
انت بس انا مشواري طويل
نهض ووقف أمامها بنظرة متحدية يغمرها لمعة العشق
خليكي معايا ومش هتندمي
معايا
لم تستطع إلا أن تبتسم وحركت رأسها قليلا وفهم إجابتها الصامته
الحلقة العشرون
نهض ووقف أمامها بنظرة متحدية يغمرها لمعة العشق
خليكي معايا ومش هتندمي
معايا
لم تستطع إلا أن تبتسم وحركت رأسها قليلا وفهم إجابتها الصامته
شاركها بابتسامة دافئة جعلت وجنتيها تصبغها حمرة الخجل وقال مرة أخرى
ماتطلبيش من حد يساعدك أو يفهمك حاجة لأنك مسؤوليتي من النهاردة وأي شيء محتاجة تفهميه قوليلي على طول
نهضت ببطء واسندت يدها حائط السلم وقالت بخجل
بس انا كدا هعطلك عن شغلك انا تقريبا مش عارفة أي شيء في الشغل وعلى ما اتعلم هاخد كتير
وضع يده في جيوب بنطاله وقال بثقة ممزوجة بمكر يسبح في عينيه
مش مهم انا هشوف شغلي وانا بعلمك مش هتعطليني ماتقلقيش تاخدي شهر تاخدي اتنين تاخدي سنة مش مشكلة المهم إنك تفضلي قصاد عيني
نظرت له بتوتر
عشان ابقى مطمن عليكي على ما تتعلمي واقدر اسيبك في الشغل وانا مطمن
سألته بأستفسار قلق
تسيبني
اطلق ضحكة جميلة جعلتها تبتسم وتنظر جانبا ثم قال بخبث
ماتخافيش أوي كدا مش هبعد كتير كام خطوة بس انا اصلا ما اقدرش ابعد اكتر من كدا عنك
راقب تعابير وجهها الخجولة وقال بلطف
يلا عشان نبدأ الشغل
هبطوا سويا إلى الدور الاداري مع بعض النظرات الجانبية المبتسمة لكلا منهم
أمام المدخل المؤدي للطابق الاداري وقف عمر وقال بجدية
انتي مش هتشتغلي في الاستقبال تاني انتي هتشتغلي معايا
نظرت له ليالي بدهشة وقالت بتلعثم
معاك تقصد هنا
أومئ رأسه بموافقة وأردف قائلا
ايوة هنا وفي مكتبي كمان على ما احضرلك مكتب جنبي
حدقت به بذهول وتهدج صوتها بتوتر
لأ انا ما انفعش نهائي هنا إذا كان انا ماكنتش عا
قاطعها بلطف واستطرد قائلا بهدوء
انسي كل اللي فات مش عايزك تفتكريه من النهاردة هتشتغلي في مكتبي كمساعدة ليا
وأشار بيده الأخرى على يده المصاپة والملفوفة بلفافة بيضاء وتابع
شايفة إيدي عاملة ازاي يادوبك بعرف امضي على الأوراق
رمقته بشك ثم قالت بضيق
عمر انا مش عايزة مسؤوليتك كواصي عليا أنا واختي تخليك تتغاضى عن امور مهمة وتحطني في مكان مش لايق عليا وفي غيري احق بيه
تنهد بعمق وقال بايضاح
لو بتتكلمي عن شهاداتك فممكن يكون عندك حق رغم إن ده في إيدك وبإيدك إنك تتعلمي وتبقي احسن مني كمان
وتثبتي وجودي هنا لميع واولهم انتي لكن انا شايف حاجة تاني غير اللي إنتي شيفاه
ليالي انا بحطك في مكان مش سهل عليا إني احط أي حد فيه او استأمنه على أسرار الشركة اللي مش بتخرج من مكتبي انا بدور على حد اكون واثق فيه زي ما واثق من نفسي بالضبط
اطرفت عينيها وبدأ موجات الاطمئنان تغزو قلبها من جهته وقالت بتساؤل
انت بتثق فيا زي ما بتثق من نفسك يا عمر بالسرعة دي
احنا عمر معرفتنا ايام
تطلع على وجهها وسقطت نظرته على عينيها وقال بنبرة يغمرها الحنان
مش بالايام ومش بالسنين ممكن تعرفي سنين طويلة بس ماتقدريش تطمنيله ولو بنسبة بسيطة وممكن تقابلي حد ويبقى بالنسبالك كل حاجة مش بس يكسب ثقتك كل حاجة يا ليالي ياريت تكوني فهماني
أمام نظرته هذه لم تستطع التفوه بأي حديث وتاهت منها الكلمات ثم استجمعت شتات فكرها وقالت بتهرب من مجرى هذا الحديث
هنفضل نتكلم كدا ونسيب الشغل
هربت البسمة من وجهه ليأتي مكانها العبوس والحيرة من هروبها المعتاد أم تهرب من أمر قلبها
زفر بحدة ثم توجهه إلى مكتبه وهي معه دخل المكتب وجلس في مقعده وجلست هي أمام المكتب الخشبي
رفع عمر السماعة واتصل على رقم مكتب تامر واتى له بعد دقائق ليتفاجئ بوجود ليالي
قال عمر بنبرة آمرة وجدية لا تقبل النقاش
ليالي هتشتغل هنا كمساعدة ليا على ما ايدي تخف وكمان هتتعلم الشغل وهعلمها بنفسي بما إن غيري مش راضي يعلمها وده هحاسب عليه بعدين مش دلوقتي
حدق تامر بنظرة حاقدة لليالي وقال بتعجب
مساعدة ليه يا عمر اومال انا بعمل إيه هو مش انا سكرتيرك بردوا وبعدين انسة ليالي مش مؤهلة خالص للشغل هنا
انكمشت تعابير وجه ليالي ونظرت للأسفل بضيق والم ولاحظ ذلك عمر وڠضب من اجلها رغم ضيق منها منذ دقائق وقال لتامر بتحذير صريح
انا قولت هتشتغل هنا وده ما يخصكش يا تامر انا هعمل اللي شايفه صح واللي انا عايزه ومش عايز حد يراجع قرارتي بعد كدا اظن انت فاهم
هز تامر رأسه ببسمة ملتوية بها لمحات خبيثة حاقدةوقال
فاهم يا عمر فاهم
خرج تامر من المكتب وهو يتوعد بالشړ للجميع ولكن لم تسنح الفرصة المناسبة بعد
وجهه عمر جهاز اللاب توب لليالي بعد أن فتحه على
أحد البرامج وقال
هنبدأ من البرنامج ده وهشرحلك كل تفاصيله
قربت ليالي الجهاز إليها واختلست بعض النظرات السريعة وقالت وهي تريد أن تبدل مزاجه الذي تعكر بسبب هروبها من حديثه
طب هتشرحلي وانت مكشر كدا
ظهرت ابتسامته بالتدريج من مزاحها الذي لم يعتاد عليه حتى نظرت هي للحاسوب أمامها وكتمت ضحكة كادت أن تطلقها
قال بخفوت ومرح
مچنونة
رفعت راسها وقالت بغيظ
ايه
عدل حديثه وهو يتنحنح وقال
ايقونة في البرنامج
الحلقة الحادية والعشرون
ابتسمت لمزاحه ومرحه وبدأت تتعامل مع الحاسوب بقلق وتوتر وحاول هو أن يجعلها تطمئن أكثر من ذلك مضى بعض الوقت وهو يوجهها ويشرح بعض بدايات التعامل مع هذا الجهاز
تنهدت بضيق وهي تنظر له وقالت بعبوس
اظاهر مافيش فايدة انا مش حاسة إني
سارع هو باعتراض واوضح قائلا
احنا لسه بنقول بسم الله انتي لحقتي تيأسي
اجابت بتقطيبة وقد رفعت يدها عن ازرار الحاسوب
بقالنا ساعة وانت شرحت حاجات كتير وبحس اني فهمتها بس لما باجي اطبق بفشل رغم إنك بتجربها قدامي الأول
ابتسم بهدوء وقال
ماتستعجليش هتتعلمي كل حاجة وكل شيء بياخد وقته
ثم تابع بمكر
وبعدين انا مش مستعجل حتى لو هنفضل كدا للسنة الجاية
صوبت نظرتها على الحاسوب مجددا وتجنبت نظرته المعترفة التي اربكتها ثم نهضت وقالت بتساؤل
بقولك إيه تشرب قهوة
اشاج وجهه عنها وهو يكتم طيف بسمة كادت ان تتسع من طفوليتها الظاهرة ثم قال بلهفة
يااااااريت بجد
استدارت ليالي وخرجت من المكتب إلى غرفة الكافيتريا وبدأت بأعداد فنجان قهوة مضبوطة صادف إنه يحبها هكذا
عادت بعد دقائق إلى المكتب ووضعت الفنجان أمامه ثم جلست في مقعدها ونظرت للحاسوب بكره مما جعل ابتسامة عمر تتسع وهو يرتشف من قهوته بعض القطرات وقال بمرح
انا لو مكان اللاب وبتبصيلي كدا هكره نفسي
اجابت بمقت حانق
هتشرح حاجة تاني ولا كفاية كدا النهاردة ولا إيه
نظر لها برقة ثم اجاب بلطف
كفاية كدا النهاردة عشان ما تتلغبطيش خلي اللاب معاكي واقعدي طبقي كل شوية لحد ما تتعلمي التكرار بيعلم الشطار
اجابت بقلق
هي هايدي عارفة إني هشتغل هنا
رد عمر بتأكيد
اكيد تامر قالها بعد ما خرج من هنا انتي ما تعرفيش إنها خطيبته ولا إيه
اجابت ليالي بهدوء وقالت
اه عارفة بس عشان ما تسألش على مكاني وكدا
طمئنها عمر وقال
ما تقلقيش من أي حاجة انا عارف بعمل إيه وعلى فكرة لو فضلتي مع هايدي عمرك ماكنتش هتتعلمي ولو قعدتي ١سنين
هزت رأسها بموافقة
ايوة فعلا مش عارفة ليه بتعاملني كدا
نهض عمر واقترب من نافذة مكتبه وقال
نادرا لما تلاقي حد يساعدك من غير مقابل عشان كدا لازم تساعدي نفسك
نظرت له خلسة ثم وجهت نظرتها لاتجاه آخر وقالت
طب وانت بتساعدني ليه
سرحت عيناه وطافت الابتسامة على محياه وهو يقول
لسه ماعرفتيش
واستدار ليراها وقد امتقع لونها من الخجل عقب جملته الآخيرة وتابع
مع الوقت هتعرفي كل شيء لوحدك انا مستني الوقت المناسب بس اصلك بصراحة صغيرة أووي
مطت فمها بتذمر واخذت اللاب توب وابتعدت لطاولة بعيدة عن مكتبه خاصة بدراسة التصميمات وتظاهرت بالاندماج في العمل ولكن ذهنها مشتت تماما في كلماته راقبها من بعيد بنظرة متسلية وتابع عمله هو ايضا
عاد تامر إلى مكتبه وهو يستشيط من الغيظ ضړب على مكتبه بقوة وقال بشړ
انا سكت كتير بس مش هسكت اكتر من كدا
التقط هاتفه وضغط على رقم هشام اجاب الآخر بتأفف
خير
تحدث تامر بغيظ وانفعال وقال
انت عمال تقولي كله تمام تمام والبت اياها جت اشتغلت عند اخوك في الشركة وشكلها هتسيطر
اجاب هشام بذهول وقال پغضب
اشتغلت في الشركة ازاي يعني ومن امتى الكلام ده ولا هي اشتغلت فجأة
تلعثم تامر في الاجابة ثم قال بمكر
انا ما رضيتش اقولك عشان عارف إنك متهور وهيبان إني انا اللي قولتلك وهتخلي شكلي وحش قدام اخوك لكن البت دي يتخاف منها
هتف هشام بعصبية
أول مرة احس إنك غبي يا تامر لكن إزاي اشتغلت وهي
اجاب تامر سريعا
قصدك عشان موضوع الحمل يعني طب وايه يعني وبعدين هايدي قالتلي إنها كانت بتصدع وبتدوخ وهي بتشتغل كتير انا متأكد إن في دماغها حاجة
صاح هشام پغضب وهو يطرق على حافة مقعد أمامه وقال
بنت ال بس انا هخليها تتحايل عليا عشان ارضى اتجوزها هي فاكرة انها ذكية خلينا نشوف مين اذكى من التاني
اغلق الهاتف پغضب وهو يتوعد لأمل بالشړ اما تامر جلس على مكتبه وهو يبتسم بشماته وقال
انا اسف على اللي هيحصلك بس انتي اللي جبتيه لنفسك
شعرت أمل بالقيء واسرعت إلى المرحاض وبعد دقائق كانت تخرج وهي تلهث من التعب اخذت منشفة ملقاة على الاريكة وجففت وجهها ثم ذهبت الى غرفتها واخرجت الدواء الذي بحثت عنه كثيرا حتى وجدته في أحد الصيدليات في نفس الليلة التي تم سړقة حقيبة النقود بها اخذت قرص من الدواء وارتشفت قليلا من كوب الماء ثم جلست على الفراش ولمعت عينيها بدموع الندم وقالت
لو الزمن يرجع بيا تاني كام شهر بس انا غلطت غلط كبير ومش عارفة اسامح نفسي يارب انقذني يارب من اللي انا فيه
سمعت صوت الهاتف فجأة تحركت لتأخذه من على كمود صغير بجانب سريرها وارتعشت عندما رأت رقم هشام هو المتصل
اجابت پخوف
الو
رد عليها پعنف
ورحمة ابويا لعرفك مين هو هشام كامل الشريف
انتفضت من الخۏف وقالت وهي تتظاهر ببعض القوة حتى لا يستغل ضعفها
انت بتزعقلي كدا ليه مش كفاية اللي عملته وسړقت فلوسنا يا حرااامي وهو ايه اللي عارف انا فين هو انا شكلك وزيك بروح اماكن مشپوهة ولا فاكرني ما اعرفش انا لو قررت اعمل حاجة هعمل كتير يا هشام بس انا بقى اللي هنصحك للمرة الآخيرة صلح غلطتك لأن لو ما عملتش كدا بمزاجك هتعمله ڠصب عنك وانا عمري ما ھموت ابني بأيدي
ضحك بقهقة ساخرة ثم تحدث بشړ
ڠصب عني قصدك يعني على عمر طب انا هقولك حاجة وخليكي فاكراها كويس انا لو ابويا نفسه عايش مش هيقدر يجبرني اعمل حاجة وعندي مفاجآة صغيورة كدا ليكي عشان تبقي تخططي كويس بس مش هقولك عليها دلوقتي انا سايبها للآخر خالص
اغلق الهاتف في وجهها وعيناه تقدح شررا
تعالى صوت انفاسها المتسارعة من شدة الخۏف من الآتي ومن المجهول واحتارت بړعب من حديثه ماذا يخبئ لها كي يتحدث بقوة هكذا وصوته ينبئ بالشړ
انتهى دوام عمل اليوم وعادت ليالي إلى منزلها لترى أمل في حالة لا يرثى لها من المړض وحرارتها عالية اقتربت ليالي پخوف وقالت
هروح اجيب دكتور حالا ماتقلقيش
منعتها أمل وشدت على معصم يدها وقالت
لأ
مافيش داعي اعمليلي أي حاجة سخنة اشربها وهبقى كويسة هفوق بسرعة ما تقلقيش
نظرت لها ليالي بترقب وتمعن وقالت
ما اقلقش ازاي ده انتي عنيكي شبه الډم زي ما تكوني بقالك اسبوع بټعيطي انا لازم اجيبك دكتور عشان اطمن
صممت أمل بعصبية وقالت
حرام عليكي بقى اسمعي كلامي بقولك ماتجبيش حد انا هبقى كويسة واعملي بس زي ما قولتلك وكلها ساعة زمن وهبقى زي الحصان وهتشوفي
نهضت ليالي من جانبها ودلفت الى المطبخ لتعد شراب ساخن وعادت مرة أخرى إلى غرفة شقيقتها وناولتها كوب الشراب
اعتدلت أمل في جلستها واخذت منها الكوب وبدأت ترتشف قطؤاته ببطء ونظرة شاردة
راقبتها ليالي بريبة وقالت بقلق وهي تجلس بجانبها مرة أخرى
نفسي أعرف فيكي إيه يوم تبقي كويسة وبعدها ترجعي تاني للحالة دي
ثم تابعت پألم
أمل الحزن مش معناه اننا نضيع حياتنا بالطريقة دي انا محتاجاكي جانبي أووي بالذات في اللي جاي
هقوي وهقف على رجلي تاني وهبقى جانبك اوعي تخافي يا ليالي انا مش عارفة اسامح نفسي على اللي عملته معاكي بعد ابويا ما ماټ بس القهر اللي ساكن قلبي خلاني اعمل كدا بس انا مش كدا والله العظيم ما كدا
بعدت ليالي قليلا وسكن وجه شقيقتها بين يدها وقبلت جبينها بقوة ثم قالت بمحبة
وانا مش زعلانة منك ولا عمري هزعل منك انا ماليش غيرك يا عبيطة وعمري ما هنسى يا امل حنيتك عليا بعد امي ما ماټت طول السنين اللي عدت يبقى هزعل منك على شوية كلام قولتيه ساعة شيطان دنا ابقى قليلة الأصل حتى
هنفضل نعيط كدا ومش هنتعشى
ابتسمت ليالي وقالت
هروح احضر العشا ثواني واكون عندك
اسرعت ليالي وهي تمسح وجهها من الدموع واخذت أمل تنهيدة طويلة ثم قالت وقد استجمعت بعض قوتها
انا مش هخاف منك يا هشام انا لازم اقوم واقوى وادافع عن ابني واقف جنب اختي اللي بټموت دي وهتشوف
رتبت ليالي صينية الطعام ودلفت الى غرفة شقيقتها وهي تبتسم بمحبة ووضعت الطعام أمامها ثم بدأت في اطعامها بمشاكسة
في صباح اليوم التالي
عند وصول ليالي الى الشركة دلفت إلى المبنى والقت على هايدي نظرة منتصرة وقوية وبادلتها الآخرى بنظرة مغتاظة وحقودة
دخلت المصعد وهي مرتابه منه وضغطت على أحد الازار وتحرك المصعد للآعلى
فتح الباب اتوماتيكا عند الطابق الاداري وخرجت منه واستندت على الحائط من شدة الدوار حتى اغمضت عينيها لثواني واخرجها عنوة صوت عمر وهو يقول بقلق
ليالي ماالك في إيه
فتحت جفن عينيها وقالت متفاجئة بوجوده
لأ اصلي دوخت شوية من الاسانسير وعشان كدا وقفت على ما الدوخة دي تروح
راقب ملامحها وقال بنبرة قلقة
هتقلقيني عليكي كدا لو تحبي تروحي وترتاحي هوصلك بنفسي
رفضت ليالي وقالت وهي تتحرك وتتجه للمكتب
ما تكبرش الموضوع دي دوخة بسيطة من الاسانسير مش حاجة كبيرة يعني
ابتسم بأطمئنان وقال
طب يلا عشان نشتغل بس هعفيكي لمدة ساعتين من الشغل على ما تستريحي واكون خلصت شغلي وفضيت
تعجبت ليالي وقالت
بس اللي اعرفه إنك المفروض تروح لموقع النهاردة عشان تتابع الشغل هناك
تذكر هذا الميعاد بضيق ثم اجاب
مش هروح وانتي وكدا هبعت حد بدالي
نظرت له بعبوس وقالت باعتراض
لا
رمقها بغيظ وقال
تصدقي انا غلطان اني خاېف عليكي
ودخل الى مكتبه وتركها ضيقت عينيها بغيظ ودخلت خلفه المكتب وقالت وتظاهرت ببعض التعب
في حد يزعق لحد
متابعة القراءة