رواية ست البنات بقلم زينب سمير من 6-10
المحتويات
وراح نواحه يزداد وهو يري نظرات الڠضب التي تعتريهم وكل شاب ينظر لمن يراقص حبيبته بنظرات كريهة مستعدة ل الانقضاض كأسد متوحش !
هتف ت سمر لنوران روحي كدا شوفي نصيبك هيرميكي مع مين
تركت اخيرا دور المشاهدة التي كانت تقوم به ونظرت لها بتعجب وهي تهتف بس انا مكتبتش اسمي
توترت الاخري وهي تقول بس انا كتبت .. انتي عارفة رجلي مکسورة ومش هعرف فكتبت اسمك مكاني
نظرت لها بزهول وقبل ان تتحدث اكملت الاخري انتي اول مرة تجربي الحاجات دي فأفرحي باليوم بالمرة وبعدين دي مجرد رقصة
نظرت لها بتفكير وسرعان ما وقفت وعلي وجهها التوتر والموافقة بذات الوقت
فهي بالنهاية ستخبر والدتها بما سيحدث اليوم....
تركتها واتجهت ل المسرح بالوقت التي صرح فيه عبده بأسمها واسم شاب اخر لم تسمع اسمه جيدا ولكن الموثوق منه انه ليس ابدا اسم حسن العطار
وقبل ان تذهب لعبده لتستعلم منه عن اسم الراقص الذي سيراقصها وجدت من يسحبها ويتجه بها ناحيه المسرح شهقت وهي تنظر له لتجد انه ... حسن
هتف بمرح يلاا نرقص
قالت وهي تنظر ل الارض بس انا مفروض ارقص...
قاطعها هاتفا اشش مش هترقصي مع غيري
ركزي بس معايا وانسي كل اللي حواليكي
ابتلعت ريقها وهي ترفع عيونها وتنظر له وياليتها ما فعلت
فقط شعرت
بأن قلبها سقط في ارجلها عندما تقابلت عيونها بخاصته .. تري ما هذا الشعور الذي يغمرها !
هتف بنبرة توهان وهو يقترب منها اكثر فأكثرانا مش شاعر بس عايز اقولك انك كيفك كيف الغجر عيونك سحر ما بدي اتوب عنه وقربك لهب ما استجري اقربه
شعرت بأن الډم يغلي بأوردتها من ذلك الحديث الذي هتف به انه يغمرها في احاسيس لا تعلم عنها شيئا تجهلها ولم تظن انها موجودة يوما .. انه يريها عالم لم تراه من قبل
وقبل ان يحدث ما يحدث سقط اول مقعد بجوارهم وقد اعلن ذلك المقعد عن بداية نشوب حرب شبابية سيروح ضحيتها ذلك المطعم الغالي علي قلبه
لم يكاد يستوعب
ما سيحدث حتي سقط كرسي اخر بجواره فسحبها من يدها سريعا واتجه بها ناحية باب الخروج الخاص بالمطعم ليخرجها منه لعله يضمن سلامتها
كانت هي غير مستوعبة لما حدث ولا لحتي ما كان سيفعله بها منذ قليل
فبعد نظرتها لعيونه وبعد حديثه شعرت وكأنها في عالم اخر فوق السحاب ويغمرها شعور بالحب ... الحب الذي لا تعلم عنه شيئا من الاساس
اوقفها خارج المطعم وقال لهاخليكي هنا ومتدخليش وانا هشوف سمر
اؤمات بحسنا بتوتر ليغيب قليلا عنها قبل ان يأتي ومعه سمر وقبل ان يدخل مرة اخري مسكت يده بتلقائية وهتف تخلي بالك من نفسك
نظر لها ثم ليدها التي تمسك بيده ببسمة وثم تركها وغادر وسط خجلها الشديد من فعلتها الرعناء تلك
دخل هو المطعم ليجده قد انقلب رأسا علي عقب وكل فتي يمسك بأخر وكل فتاة تمسك بشعر الاخري فراح يدخل بينهم وهو يهتف بصوته العالي ياجماعة هدوا اعصابكم مكنتش رقصة
ياجمااا
وما كاد يكمل حديثه حتي وجد ما يسقط علي وجهه جاعلا اياه يرتد للخلف من تلك الاشياء التي تتطاير في تلك الحړب الشبابية الغاضبة...
الفصل 8
مر الوقت سريعا وها هي سمر تستقل سيارة حسن مرة اخري وهي تنظر لكل ما حولها بزهول تنظر لحسن الذي يتأوة وينوح كالنساء پبكاء مصطنع تدركه جيدا وهو يضع يده علي وجهه وصديقه الذي يسوق بدلا عنه والتوتر يشغله والاخرين المجاورين له والذين لا يعرفون ايقلقون عليه ام يضحكون علي حديثه الناقم فهو بعد ان تعرض لضړبة طائشة دخل بينهم اكثر يحاول ان يحل الموضوع قبل ان يصطدم بوجهه مقعدا اصاب هدفه بنجاح ولم يكن سوي وجهه الوسيم
مازالت تتذكر شكله وهو يخرج من المطعم محمل علي الاكتاف وهو ېصرخ ب كلمات عديدة وجمل كثيرة منها ياخراب بيتك ياحسن ياخراب بيتك ياحسن المطعم انهار ياحسن ... ريماموس بقي تحت الارض هنتشرد ياولاااد وانا اللي بقول عندي مطعم عندي مطعم بقي عندي عاهه مستديمة
وكلمات كثيرة لا تعد وحقا حالها كأصدقائه لا تدرك اتحزن عليه وعلي المطعم ام تضحك !!!
وقفت سيارته امام منزله في الحارة بعد عودتهم من عند الطبيب الذي نظف جراحه ليهبط اصدقائه ويساعدوه في الهبوط ويحملوه وما ان رأته اول سيدة في الحي حتي صړخت بفزع هاتفةيالهوووووي ماټ يا ولاد .. ماټ ولا لسة
لينظر لها بضيق ويهتف وسط تعبه ھتموتي وتسمعي الخبر انتي بس والله عمرك ماهتسمعيه
ثم حاول ان يعتدل في جلسته علي ايد اصحابه وهو يتابع انا وردة مقمعة مفيش حاجة تصبني ياختي
وبعد ان كانت والدته تهبط علي الدرج ركضا لتراه وقفت في منتصف الطريق وهي تسمع حديثه العابث هذا .. فمدام هو يمرح اذن هو بخير ولم يصيبه شئ كارثي
ورغم حالته تلك ظل يستقبل دعوات الجميع وهو محمل علي اكتاف اصدقائه وهو يأمرهم بتغنج شيلوني كويس .. ودوني عند الست سعاد علشان تشوفني .. هاتولي عصير علشان عطشان
وظل يأمرهم كثيرا ولولا حزنهم عليه لكانوا اكملوا عليه حتي سقط مېتا علي الارض
واخيرا جلس في غرفته وغادر الجميع ليبقي فقط بين افراد عائلته الاعزاء لتقول صباح وهي تلوي ا بحنق في محاولة منها ان تخرج مشاعره الخزينة عليه لكن بطريقتها الخاصةانا قولت اتشليت ولا حاجة بس انا شيفاك زي الجن اهو
وضع يداه الاثنان امام وجهها وهو يهتف خمسة في عينك خمسة في عينك
ثم همس بصوت منخفض ست بومة صحيح
وكانت بجواره تجلس منة ابنه شقيقه التي ضحكت عاليا وهي تقول بومة .. طنط صباح بومة
لينظر لها الجميع ولحسن بتفهم للموضوع ولكن لم يتحدثوا وهم يحاولون ان يكتموا ضحكاتهم عليه فحسن هو حسن مهما حدث ومهما جري
تنحنح السيد شوقي ب خشونة وهو يهتف تصليح المطعم عليا ياحسن
قال حسن بجدية لا يابابا المطعم اتدمر بسببنا
صحح جملتهبس رجعوتها وبأرباحها كمان
هتف بنفي قاطعبس المرة دي لاا .. علشان اتعود اصلح غلطي بنفسي ومتكلش علي حضرتك في مصايبي
نظر له نظرة تقدير ولم يتحدث بحديث اخر فكم تعجبه شخصية حسن وتركيبته يشعر وكأنه بعيد كل البعد عن تفكير العائلة وكأنه
يجمع صفات الجد برجاحة عقله والاب بعطفه والطفل بمرح ه...
وصلت نوران لمنزلها والشرود يسيطر عليها وحتي علي خطواتها التي اصابها البطئ وهي تسير بين جدران منزلها شاردة فيما حدث
وكيف اصرت عليها سمر بأن تغادر حتي قبل ان يخرج حسن من المطعم متعللة بأنه سيكون بخير وانها عليها ان تغادر مبكرا قبل ان يتأخر الوقت وتقلق والدتها عليها
هي الان بين جدران المنزل الهادئ
ك هدوء الصحراء تسير فيه وترمقه بسخرية فوالدتها لم تعود بعد
والغريب انها لم تهاتفها اليوم ابدا وهذا لا يحدث بالعادي
فهي اعتادت علي اتصال والدتها كل ساعة تقريبا واحيانا يفعل ذلك والدها ايضا
هم يغرقونها بأهتمام واهي ولكنه كان يكفيها ويشعرها بحبهم لها لكن الان .. حتي هذا الاهتمام الواهي بدأ يختفي ويغادرها
تنهدت بسأم وهي ترمق منزلها العزيز بنظرة واهية قبل ان تترك الطابق الارضي وتصعد ل الاعلي ل حيث غرفتها التي تعتبرها مملكتها الخاصة بها ... الخاصة بنوران عامر وفقط..
اصر علي ان يخرج ويتناول معهم طعام العشاء متجاهلا آلام رأسه ووجعه ولكن من وقت جلوسه ل الان يشعر ان هناك خطبا يحدث بين شقيقيه ووالده خاصة نظرات علي القلقة التي يرمق صباح بين كل ثانية والاخري بحزن
حتي استجمع قوته اخيرا وتنهد وهو يقول انا قررت قرار
نظر همام لطبقه ولم يتحدث بينما امتعضت ملامح شوقي منتظرا الحړب التي ستحدث الان
بينما هتف ت رضوي بمرح قررت اية ياعلي
نظر لكل الجالسين وثم تركزت عيونه علي صباح وهو يقول بصوت جامدقررت اتجوز
وساد الصمت بينهم جميعا وهم ينظرون له بعدم تصديق بينما هو ابتلع ريقه بالخفاء منتظرا رد فعل صباح التي انتفضت فجأة وكأنها اخيرا استوعبت لاامر وهي تصرخت اية تتجوز ياعلي عايز تتجوز عليا
وثم تساقطت دموعها وهي تركض بعيدا عنهم صاعدة ل الاعلي في رد فعل لم يتوقعه بتاتا
فقد توقع ان تثور وان تصرخ وربما ان تقتله ايضا !!
نظرت له فوزية بعتاب وهي تهتف حرام عليك ياعلي تكسر بخاطر البت اليتيمة كدا
كان بداخله حزين ولكن لم يظهر ذلك وهو يغمغم بجمودالشرع محللي اربعة ياامي
عادد تؤنبه مرة اخريبس حرام عليك بنت عمتك كلنا عارفين انها شايلاك علي كفوف الراحة وغلطها بس لسانها الطويل
تنهد ولم يرد بينما تبادلت جنات النظرات الحزينة مع همام وهي تفكر هل يمكن ان يفعل بها ذلك يوما
فصباح ابنه عمة علي وعلي الرغم من ذلك هو سيفعل بها هذا وسيتزوج
فماذا سيفعل همام وهي لا يوجد لها من يحميها او يدافع عنها حتي
نعم يطلقها ومجبورا
ايضا لفعل ذلك .. فمن يفعل ذلك لا يستحق ان تجاوره امرأة ابدا .. مادامت انه
يقرر فجأة ودون ان يعطي اسباب لفعلته الشنيعة تلك
نهض حسن من فوق مقعده وهو يهتف انا هطلع اشوفها
فبالرغم من كل شئ يعد حسن اقرب الاناس هنا لها..
كانت تجلس فوق السطوح تنظر ل الشارع من خلال الشرفة وتبكي بهم وحزن
لم تتوقع هذا منه ابدا .. هل سأم منها فجأة
هل سأم من تصرفاتها الان وقرر الزواج الان ام انه يفكر منذ زمن بهذا القرار .. يفكر في الزواج من اخري وهي تفعل المستحيل لاجله
بوسط احزانها تلك لم تنتبه لحسن الذي اقترب منها وهتف صباح بټعيط ياحول الله يارب
نظرت له ل لحظات بدموع وملامح فقدت فيها الحياة ليرمقها بأسي عليها وشفقة ولكن لم تطول تلك المشاعر وهو يجدها تنهض وتقترب منه وتهتف بصړاخ معنفة اياهطبعا جاي فرحان فيا ياحسن
يقدر حالتها ولكنه يكره الصوت العالي .. يكره وبشدة خاصة لو كان يأتي من امرأة
بينما تابعت هي ولم تهتم بتغيير ملامحه بس لا مش صباح اللي يحصلها كدا وتسكت والمصحف لاندمه واندمها من قبل ما تيجي اصلا والله لاشربها المر
صړخ معنفا اياه وهو يسحبها ل الداخل قليلاوطي صوتك اية ما صدقتي و عايزة فضحينا قدام الناس
نظرت له بغل وهي تهتف بشړهو انتوا لسة شوفتوا ڤضيحة
رفع اصبعه ووضعه امامها وهو يحزرها بقوة اياكي سامعة اياكي تعلي صوتك وتعملي حركاتك دي وسط الحارة ياصباح عايزة تتخانقي تتخانقي مع جوزك في شقتك مش في وسط الحارة وتفضحينا
نظرت له بعيوت يتطاير منها الشړ من حديثه هذا اما
هو فتابعه و غلطان انه
مقدمش ليكي حلول واسباب تقنعك بقراره دا عايزة تطلبي الطلاق اطلبي وان مرضيش انا هقف معاكي ولو عايزة ترفعي قضية عليه انا معاكي برضوا لكن لو عايزة تبقي يبقي لازم تفهمي حاجة ان دا حقه وانك سكتي من الاول وان اللي هتيجي دي ملهاش ذنب
وثم نظر لها نظرة اخر وتركها واتجه ناحية الدرج ولكن قبل ان يهبط نظر لها وهتف بجملة اخيرةوقبل كل الكلام دا لازم تفهمي انه لسة متجوزش ولسة الطريق قدامك فاضي وانك ممكن تخليه يغير رأيه ياصباح
وثم هبط وتركها تنظر لاثره بنظرات شاردة مفكرة فيما قاله وفيما يمكن ان يحدث في الايام القادمة
هبط من الاعلي ودخل لمنزله ليجد الهدوء يعم علي المكان فقد صعد كل من همام وجنات وابنائهم ل الاعلي لحيث شقتهم والام دخلت لغرفتها ومعها شوقي واخذوا معهم كريم لينام الليلة معهم
اما رضوي فدخلت غرفتها هربا من هذا الجو وبقي فقط علي
نظر له ولم يستطيع ان يهتف بشئ ولكن فقط نظراته كان فيها بعض العتاب قبل ان يتركه هو الاخر ويتجه لغرفته
فنهض علي ولحق به وهو يسألقولتلها اية .. هي كويسة بټعيط طيب
قاطعه وهو يجلس علي ال بأرهاقولما انت خاېف عليها اوووي كدا قررت تتجوز
نظر ل الجهة الاخري ولم يرد ف فرد حسن جسده علي ال وهو يغمغمكلنا عارفين ان رغم كل حاجة الا ان انت
متابعة القراءة