رواية ست البنات بقلم زينب سمير من 1-5
المحتويات
التي كانت تقول وهي تهبط درجات السلم الحمدلله الخناقة خلصت علي خير
_____________________
الفصل 3
ابتعد عنها ما ان سمع صوت سمر واقتراب خطواتها منهم رغم انه لم يحبذ ذلك ابدا
ظهرت سمر أخيرا امامهم لتقول وهي تراه يقف مع نوران بتعجب خير ياحسن أية اللي جابك
نظر لها وقتها بضيق مصطنع اية اللي جابني !! علي فكرة في كلام اشيك من كدا وبيدي نفس المعني
انفلتت ضحكة بسيطة رقيقة من نوران لينظر لها ويقول بنبرة اعجاب ضحك ة دي ولا دعوة
للحب
نظرت للأرض وهي يتملكها الخجل والضيق من حديثه هذا لينظر هو لسمر ويرد باختصاركنت نازل اشوف الخناقة ولقيتها طالعة تتفرج علي الخناقة فدخلتها
نظرت لها وقالت بعتاب انا مش قولتلك متطلعيش يانوران
قطعهم مجيبا بهيام نوران اسم دا ولا نوع من أنواع المزيكا
ضحكت سمر علي تشبيهاته فهي تعلمه جيدا وتعلم تصرفاته
بينما ردت نوران بصوت منخفض انا بس كنت عايزة اتفرج عليهم
نظر لها وقال مغيظا لهاما قولتلك مش فرح امك هو
نظرت له بضيق واردفت بعصبية اسمها مامتك
ضحكت سمر بقوة علي حديثها وهي ترد بنبرة متقطعة
يعني كل اللي غايظك في الحوار كلمة أمك
نظرت لها بضيق وهي تقول سمر شوفيلي فين ابراهيم لو سمحتي علشان يوصلني للعربية
دخل ابراهيم بتلك اللحظة وهو يهتف ف بمرح مين بيجيب في سيرتي
قالت سمر اتأخرت لية يازفت
ابتسم وهو يعدل ياقة قميصه واجاب ببسمة بلهاء بتحترمني اوووي
خرجت ضحكة عالية من شفاء نوران تلك المرة ضحكة كما يسميها حسن وجميع ابناء المنطقة ضحكة خليعة او ضحكة رقاصين
وليس واحد مثله من يسكت لذلك هتف بعصبية اية ضحكة الرقاصين دي .. ما تتعدلي يابت انتي
تجمدت ملامحها ونظرت له بعيون ڼارية ولم تتحدث ورغم عصبيتها الواضحة الا ان هناك دمعة متجمدة في عيونها تهدد بالسقوط .. كم هي رقيقة !!
ابراهيم
_يلا
قالها بعد صمت دام للحظات بعد حديث حسن اللاذع لها
_
في احدي الشقق في منزل العطار...
تحديدا شقة علي العطار وزوجته صباح ...
هتف ت بنبرة مغتاظة وهي تجلس بجواره علي ال شفت همام مستحملش علي مراته كلمة ازاي وانت مهما يغيظوا ويكيدوا فيا ولا بتهتم
زفر بحنق ولم يرد لتكمل هي موشحها المعروف والذي اصبح يحفظه علي ظهر قلبما انا يتيمة زيها يااخويا ولا عمري شفت حد فيكم بيعاملني زي الناس .. زي ما اكون واقفة في زورهم كدا وبعدين دا انا حتي القريبة منكم انا اللي بنت عمتكم يعني مفروض يبقي ليا كلمة في البيت اكتر منها بعد مرات خالي
علي بضيق صباح اتمسي وخلينا ننام في ام الليلة دي
قالت بضيق وهي تنام علي ال نام يااخويا نام .. هو دا اللي فالح فيه
صمتت للحظة تنفس خلالها براحة قبل ان تعود للحديث مرة اخري بس انا بقي هبطل اسكت لحد اللي هيدوسلي علي طرف اكله باسناني وجنات دي انا هعرف اخليها تبطل تدحلب وتعمل نفسها طيبة وهخليها توريكم وشها
الحقيقي بس استنوا عليا
قال بصوت حازم منهيا ذلك الحديث اقسم بعزه جلال الله ان ما بطلتي كلام عمال علي بطال لارمي عليكي الطلاق دلوقتي ونفضيها سيرة
توترت من حديثه ذلك و ردت علي اية يااخويا حالا هسكت ومش هتسمعلي كلمة
وبالفعل سيطر الهدوء علي الغرفة بعد ذلك الټهديد الذي يلجئ الي استخدامه كثيرا لكي يجعلها تتحلي بالصمت
وصلت للمنزل اخيرا في تمام الساعة الحادية عشر مساءا كانت تدخل وهي تشعر بالتوتر خوفا من ان يكون هناك احدا مستيقظ او شى من هذا القبيل
لتتفاجا بالاضواء التي انفتحت وظهور والدتها في بداية الدرج والڠضب يسيطر علي ملامحها
قالت بتوتر ماما .. انتي لسة صاحية
قالت والدتها پغضب كنت فين يانور واتأخرتي لية كدا
ابتلعت ريقها وخلال لحظات كانت تقص عليها احداث اليوم كله
صمتت والدتها للحظة تفكر قبل ان تهدى ملامحها وهي تجيبهاانا مش هعاقبك علشان مخبتيش عليا يانور بس اتمني متتكررش
قالت بأحتجاج بس انا عايزه ازورها تاني
قالت السيدة فيروزكفاية تقبليها في الجامعة
نور بضيق ماما .. لو سمحتي
قالت والدتها بصرامةانا مش عيزاكي تروحي علشان خاېفة عليكي يانور .. انتي لو كنتي قوية شوية كنت خليتك تعملي اللي عيزاه بس انتي ضعيفة دلعي ليكي مخليكي رهيفة كدا واي حاجة تهزك .. انا متولدتش وفي بقي معلقة دهب .. انا اتولدت في حارة حالها اصعب من دي مية مرة بس كانت شخصيتي غير شخصيتك مكنش حد يقدر يدوسلي علي طرف
نوران بس هما كويسين
رفعت يدها في وجهها واكملت مع اللي ليهم كويسين لكن مع الغربا لاا وانتي غريبة
جاءت لتحدثها قاطعتها بحزم كفاية كلام واطلعي نامي دلوقتي علشان الجامعة بكرة
اقتربت منها واقبلت وجنتيها برقة وهي تجيبها اوك ياماما .. Good Night بقي
وصعدت لغرفتها بينما توجهت السيدة فيروز لغرفة المكتب الخاص بزوجها وطرقت الباب ثم دخلت له
قال بهدوء وهو يرفع بصره من علي اوراقه خليها تروح عادي يافيروز
سللت بدهشةانت كنت سامعنا
_اهاا
قالت بتوتر بس انا خاېفة عليها ياعامر .. نوران لخمة
كدا ومبتعرفش تتصرف
قال عامروجت الفرصة اللي هتخليها تعرف تتصرف وتتعامل اهي .. هي مش ضعيفة وهتعرف كويس تحمي نفسها وبعدين هي مش راحة تحارب
قالت بجدية
_المناطق دي بيبقي فيها اشكال تقلق
عامرالمناطق دي بيبقي فيها احسن ناس يافيروز بيبقي فيها الناس اللي فاضلالنا من ايام زمان اللي بيتعامل برجولة ونخوة اللي بېخاف علي اهل بيته فبيتقي الله في بنات الناس وبطلي تقول ي كلمة المناطق دي المناطق دي احنا كلنا ولاد تسعة
___
كان يصعد درج المنزل والبسمة علي وجهه فالحوار معها مسلي .. مسلي جدا
فتح الباب ودخل ليجد والدته تجلس في مقعد في وجه الباب تنتظره والتي بدورها هتف ت بتعجب وهي تري بسماته الواسعة خير ياحسن هما كانوا بيزغزغوك ولا اية في الخناقة
ضحك عليها وهو يجيبلا يافوز دا انا افتكرت موقف كدا ضحكني
اؤمات بتفهم وهي تغمغم ربنا يكملك بعقلك يارب ياابن بطني
قال وهو يتجه صوب غرفته هدخل انام بقي علشان الكلية
الصبح
صباح يوم جديد
استيقظت
جنات منذ الصباح الباكر تجنبا لحديث صباح الذي يسبب لها آلام داخلية وما كادت تهبط من علي ها حتي وجدت من يجذبها لتقع فوقه
نظرت لهمام پخوف وهتف ت خوفتني ياهمام
ابتسم بعيون ناعسة وردرايحة فين علي الصبح كدا
جنات هروح اصحي العيال علشان المدرسة واجهز الفطار
قال
قالت باعتراض لاا
قاطعها بهدوء ولو علي العيال هخلي رضوي تجهزهم وسيبك من كلام صباح
جنات بس هي معها حق
قال پغضب لا معهاش حق هي مبتوكلناش من جيبها ولا بتعمل غير اللي عليها وبعدين هي نسيت كل اللي عملتيه علشانها وقت حملها ولا اية
جنات احنا مش عايزين مشاكل معاها ياهمام احنا اهل برضوا ومش
عايزين نزعل علي مننا
تنهد وهو يردوالله ما حد مصبرني عليها غير علي
ابعدت يده بخفة وهي تردانا هروح اصحي العيال واسبقك لتحت وانت ابقي حصلني
كانت رضوي تقطع حبات الطماطم وهي تحدث والدتها بغيظ يعني بعد اللي عملته صباح دا كله انا برضوا اللي غلطانة
فوزية بهدوء ايوة هي برضوا اكبر منك ولازم تحترميها
رضوي مشفتيش بتكلم جنات ازاي
فوزية يابنتي هي لسانها طويل حبيتين بس طيبة والله
قالت بصوت خاڤت طيبة ! دي تعلبة والله
دخلت منة وهي تهتف بصړاخ مرح فوز فوز هو حسن صحي يافوز
نظرت لها وابتسمت وهي ترد مفيش صباح الخير يافوز مفيش وحشتيني
يافوز كل حاجة حسن كدا
اقتربت منها وقبلت يدها بحنان وهي ترد خلاص متزعليش يافوز بس انا عايزه اصحيه
فوزية طيب الحقي صحيه بقي بنفسك قبل ما يصحي هو
اؤمات بحسنا واسرعت لحيث غرفته بينما قالت فوزية بضحك اكتر واحدة هتتأثر لما حسن يتجوز هي منة .. احتمال هي اللي تبقي حمات مرات حسن مش انا
ضحكت رضوي وهي ترد معاكي حق والله ياماما
_
دخلت باطراف قدمها لحيث غرفته لتجده كعادة نائم او يمثل النوم وهي لا تعلم
توجهت نحو ال بخطوات لا تحس وقبل ان تتقدم من اذنه وجدته يدور براسه نحوها لتصرخ بضيق انت برضوا صاحي ياعمو
قال بضحك وهو يحملها ويرفعها علي هدماغك عاملة زي دماغ الدبانة يامنة والمصحف .. اديكي عمر بتيجي تصحيني وبتحصل نفس الحركة وبرضوا مبتتعلميش
منة بتزمرانا عايزه اصحيك مرة
ابتسم ورد ايوة كدا خلي عندك اصرار انك تحقيقي اللي عيزاه مهما فشلتي في الاول .. اكيد مرة هتيجي وتخضيني
تعالي الصړاخ بالخارج ليقول بغيظ وهو يبعدها عنه دا صوت صباح وابصم بصوابعي العشرة دول
ونهض من علي ال وتوجه للخارج ليجدها تلك المرة تمسك في عراك رضوي
تقدم منهم واستمع لحديثها الغاضب بت اتعدلي معايا مبقيش غيرك انتي اللي هتحسبيني ياعنيا
امسكها من ملابسها پعنف وهو يقول بحدةانتي اټجننتي ولا اية ياصباح .. اتعدلي علي الصبح كدا علشان معدلكيش بطريقتي
قالت بضيق ما هي لسانها طويل ياحسن
رد بعصبية اتكلمي عنها كويس ياعنيا
قالت رضوي بضيق من ساعة ما نزلت وهي عمالة تبرطم بكلام علي جنات ياحسن
نظر لصباح وردما تهمدي بقي وسيبي الست
في حالها بتعمليلها دا كله وهي بس سلفتك اومال لو كانت ضرتك كنتي عملتي اية بس
قالت بعصبية كنت كلتها بسناني
ثم حاولت ان تبعد يده عنها وهي تهتف بضيق وابعد كدا عني ومتمسكنيش كدا تاني يااما هقول لعلي
حسن بسخرية قوليله ياختي دا مش بعيد يديني هدية علشان بربيله مراته
ثم ضربها علي قفاها وهو يتابع بمرح يابت انتي بت عمتي يعني اختي ولازم لما اشوفك غلطانة اكسر رقبتك
ابعدته پعنف وهي تقول بغيظ عيل بارد
وتركته وذهبت ليهتف
انا بارد !!
قالت رضوي بضحك ة مكتومةھتموت مرة مفروسة صباح دي
نظر لها وهي يرددي قطة بسبع ارواح مبتموتش بسهولة ابدا
ثم تركها واتجه للمرحاض ومنه كالعادة الي غرفته
واثناء ارتدائه للملابس طرق احدهم الباب ثم دخل الذي لم يكن سوي كريم
قال وهو يزرزر قميصه صباح الخير ياكيمو
كرم صباح الخير ياحسن
قال حسن بغيظ نفسي مرة تحترمني وتقول ي ياعمو
كريم انا مش عايز اكبرك ياحسن .. لازم تحس انك لسة صغير برضوا
قال وهو يتجه للخارج بعد ان اخذ هاتفه والله انت الوحيد اللي بحسك هتطلع خليفتي في شقاوتك ولسانك الاربعة متر دا
قال بفخر مصطنع وهو يخرج خلفه تربيتك ياكبير يامعلم انت
هتف حسن وهو يسير باتجاة غرفة الطعام شكلك عايز حاجة
قال كريم توصلني المدرسة انهاردة بالموتسيكل بتاعك
قال وهو ينظر له اشبعنا يعني انهاردة
كريم في بنت عايز الفت نظهرها ومش هلفته غير كدا
اتسعت عينيه زهولا ولكن رغم ذلك هتف بخبث بتحب ولا اية ياكبير
كريم لا طبعا انا مش هحب حد غريب انا هتجوز واحدة من بنات العيلة
قال حسن بزهول ولا انت متأكد انك سبع سنين
كريم الحياة مش بالعمر ياحسن
قال بسخرية وهو يدخل للغرفةحقك تقول ي ياحسن .. دا انا اللي مفروض اقولك ياعمو
وقال لشقيقه وهو يجلس بجواره ابنك هيطلع بلطجي قد الدنيا
ابتسم علي واجابه طبعا .. مش عمه حسن
قال بغلب مصطنع والله انتوا ظالميني
ابتسم علي ولم يعلق وبدأ الجميع بتناول طعام الفطور
___
اوقف حسن سيارته امام المدرسة التي يدرس بها كريم ليهبط كريم والبسمة تشق وهو ينظر باتجاه احدي الفتيات ثم وبخطواته الهادئة سار بجوارها ولم يعيرها اي اهتمام حتي
وسط نظرات حسن المصدمة منه والذي هتف بزهول وهو يدير الدراجة من جديد
_الواد بيعرف يشقط اكتر مني
ثم اختفي في وسط زحام الشوارع ...
نظرات نوران القلقة التي كانت تنتقل بين والدتها ووالدها كانت تحيز علي انتباه عامر الذي راح ينظر لها كل لحظة والاخري بنظرات متفحصة لملامحها التي تخفي توتر ناتج عن حيرة تمر بها
قالت فيروو قاطعه هذا الصمت افطري كويس يانوران
قالت وهي تهم بأكل احدي اللقمات باكل اهو ياماما
وبعد لحظات وقفت وهي تقول الحمدلله شبعت
واتجهت صوب الباب لتخرج من الغرفة ولكنها عادت مرة اخري والقلق يعصف بها
رفع عامر نظره وهتف بهدوءعايزة اية يانوران
قالت بتوتر هو انا مش هينفع ازور سمر تاني
تنهتدت فيروز واجابتلا ينفع يانور بس مش دلوقتي طبعا انتي لسة كنتي عندها امبارح
_
كان العمال يعملون في ورشة السيد شوقي بهمة وهو يتنقل بينهم يلقنهم تعليماته بحدة احيانا وبهدوء احيانا ف هم يعتبرونه ك اب لهم
معظمهم ايتام وهو من جمعهم ليعلمهم ليكونوا له عمال من جهة وليكن لهم مأوي اخر الليل ينامون فيه ومصدر للدخل من جهة اخري
معظم ورشاته تتحول لفندق في الليل لاؤلئك العمال لذلك كل منهم علي استعداد ان يقدم له كل ما في يده
ظهر همام فجأة واقترب منه وهو يقول ا لايراد الشهر دا ياحاج زيادة عن اللي فات ب عشر تلاف جنية حوالي في كل ورشة
قال وبسمة رضا علي وجهه الحمدلله ياهمام عايزك انهاردة تقدم غدا
ابتسم همام وهمس بنبرة حب طول عمرك ياحاج خيرك سابقك ربنا يحفظك لينا يارب
قال مكملا دعاء ابنه الاكبرويحفظكم كلكم ياحبيبي
سرعان
متابعة القراءة