رواية ست البنات بقلم زينب سمير من 1-5
المحتويات
زي اخوها خاصة مع صباح
_____________________
الفضل 2
فتحت سمر الباب لنوران والتوتر علي وجهها اول ما راتها سحبتها للداخل وهي تقول براحةالحمدلله انك وصلتي .. اتأخرتي اووي يعني والتليفون بتاعك مغلق
ردت نوران الفون فصل ولولا اني كنت فاكرة الوصف كنت ضيعت
قالت سمر طيب وعرفتي توصلي هنا ازاي
قالت ببسمة رقيقة واحدة اسمه عمدة
وصلني
قالت سمر انتي لحقتي تقابلي عماد .. سيبك منه دلوقتي
ثم اكملت وهي تقترب منهاوحشتيني والله يانور
قالت سمر وهي تسحبها للصعود للاعلي يلا نطلع بسرعة دي ماما ھتموت وتشوفك
نوران طيب براحة يابنتي علشان رجلك بس
سمر متخفيش انا كويسة
بالاسفل...
امام منزل الحاج علوان والد سمر ...
قال احد الشباب بتساءل طيب ودي ياتري جاية لية هنا
رد عليه اخروالله ما نعرف بس البت اية متتوصفش
قال احدهم بحسرة والله احنا حقنا مهدور .. معندناش لية من البنات دي
قال عماد وهو يجلس علي شئ صلب بالقرب من المنزلوالله ما انا متحرك من هنا غير لما اعرف مين هي واشوفها تاني
ايد الجميع قراره وجلسوا بجواره علي تلك المصطبة
دارت نوران منزل سمر كله وسمر تقص عليها ذكراياتها في بعض اركانه .. كم هو لطيف المنزل رغم صغر حجمه تشعر بالدفء ينبثق منه ويصل لقلبها دون سابق انظار تلك الاصوات التي تصلها من الخارج التي تشعرها بان هناك حركة وروح في المنطقة كم ان الاماكن الشعبية لطيفة وبها حياة .. كم هي مبهجة
قالت سمر وهي تمسك يدها وتدخل بها لغرفتها تعالي بقي اوريكي اوضتي وبعدين ندخل نقعد في البلكونة
قالت نوران طيب وطنط صفية هنسيبها كدا
قالت سمر ماما بتحب وهي بتجهز الاكل محدش يصدعها علشان تطلع حاجة نضيفة
نور ات بتعجب نضيفة ازاي يعني
ضحكت وهي تجيبها قصدي تعملها بهدوء ومزاج علشان تتظبط الاكلة
اؤمات بنعم وهي تتدخل للغرفة معها
تعالي صوت صړاخ صباح في الشارع ياااض ياكريم .. انت يازفت
لم ياتيها رد وهي تبحث عنه وسط الاطفال التي تلعب في الشارع لتقول للشباب الذين يجلسونمشفتوش الواد كريم
قال عماد لا والله ياست صباح
قالت پغضب حاولت ان تخفيه طيب اول ما تشوفوه قولوله يطلعلي والنبي
قالوا بصوت واحدمن عيوني
جاءت لتدخل لتلمح نوران من شرفة الغرفة المقابلة لغرفة حسن التي تقف فيها هي .. ضيقت عيونها وهي تنظر لها بزهول وتساءل نفسها بهمس مين الاجنبية دي واية اللي لمها مع سمر
ظلتت تتابعهم للحظات قبل ان تدخل للداخل حيث المطبخ
قالت وهي تجلس علي مقعد موجود في المطبخ فيه حتة بنت عند الحاجة صفية انما اية تحسوها جاية من بلاد برة
قالت رضوي بلاد برة ازاي يعني
قالت وهي تمصمص ا كحركة شعبية مشهورةيعني لابسه حتة قماشة يادوب ستراها وعيون ملونة وشعر ضړباه تكسفين ياختي
قالت جنات يمكن تكون قريبتهم ولا حاجة
صباح وهما دول هيعرفوا الناس النضيفة دي منين
فوزية بجدية صباح ... خلي بالك من كلامك
قالت بحرج اسفة يامرات خالي انا مقصدش .. انا قصدي انها غيرهم خالص
فوزية برضوا ملناش دعوة بحد وربما يتولانا كلنا برحمته
قالت رضوي شوفتيها فين
قالت صباح من شباك اوضة حسن .. طلعت اشوف الواد كريم منها
قالت رضوي وهي تسرع للخارج هروح اشوف بقي الاجنبية دي
حركت السيدة فوزية راسها علامة علي عدم الفائدة
ظهرت الدراجة الڼارية لحسن اخيرا في بداية شارعه لينظر بتعجب لشباب الحارة التي كان عددهم يزداد بمرور الوقت بعضهم ليري الفتاة الجميلة وبعضهم جاء وجلس هكذا اعجابا بالتجمع وللاستماع للحديث الدائر بينهم
اوقف الدارجة في مكانها المخصص وتوجه نحوهم وقال بصوت عالي نسبيا مساء الفل عليكم يارجااالة
كثرت الترحيبات به ليقول بعد ان انتهوا متجمعين عند النبي ان شاء الله .. اية الحوار اللي مجمعكم بقي
قبل ان يجيبه احدا قال شاب منهم وهو ينظر لشرفة منزل سمر الحوااار ظهر اهووو
قالها وعيونه تكاد تخرج قلوب حمراء لتلتفت انظار الشباب جميعا نحو منزل سمر وخصوصا حيث شرفتها لينظر لهم حسن بتعجب واستغراب ثم الټفت كذلك ونظر لحيث ينظرون
ليجد نوران تقف بجوار سمر بذلك الفستان الصغير وخصلات شعرها التي اخذت تتطاير بفعل نسمات الهواء الخفيفة وقف للحظات ينظر لها بزهول من جمالها ذلك والبراءة التي تنبع منها
فاق علي صوت الشباب حوله
حيث قال احدهم لا فعلا وتكة اوووي زي ما بتقول وا ياشباب
قال اخر بغزل دي مكنة .. مكنة يعني
نظر لهم بضيق ثم لها مرة اخري ليلمح سمر وهي تنظر لهم ليشير لها پغضب ان تدخل سريعا
لتقول هي پخوف لنوران ي لا يانوران ندخل كفاية كدا
نوران بتعجب لية بس ندخل دا الجو جميل اووي هنا
قالت وهي تنظر لحسن والشباب التي تنظر لهم وخصوصا ل نوران ي لاا بس علشان متنفعش وقفتنا هنا
نظرت لها نوران باستغراب من حالتها ثم نظرت
لحيث تنظر سمر لتجد تلك المجموعة الكبيرة من الشباب لتضيق حاجبيها وهي تقول دول بيعملوا اية دول كلهم هنا
قالت وهي تسحبها للداخل واقفين يبصولك ياختي
ما ان دخلت حتي قال احد الشباب بحزن القمر مشي
قال حسن وهو يضرب كفيه ببعضهم البعض مصدرين صوت عالي يلا ياشباب فكينا القاعدة كل واحد يشوف حاله
كان النفاذ الصبر يظهر علي ملامحه جيدا لذلك غادر الجميع سريعا تجنبا لغضبه
بينما هو رمق المنزل بنظرة اخيرة ثم دخل لمنزله
علي طاولة العشا في منزل العطار
كانت تجلس العائلة لتناول طعام العشاء بعدما عاد الجميع من اعماله واشغاله في وسط جو من المرح قطع حديثهم رضوي وهي تقول عرفتي ياصباح البت دي تقرب اية للست صفية
قالت صباح باقرارمتقربلهاش هي بس صاحبة سمر بنتها وجت تزورها وتسلم عليها علشان رجلها اللي ۏجعاها وكدا بس شكلها من عيلة نضيفة قووي
قالت جنات لحقتي تعرفي دا كله منين بس
قالت بفخرمفيش حاجة تقدر تستخبي من صباح ياختي
مال حسن قليلا باتجاه اخيه الذي كان يجلس هو بجواره تلك المرة وهو يقول بضحك متجوز المخابرات العامة المصرية كلها
قال علي بغلب علشان تعرفوا اني بضحي علشانكم
قال بمرح والله دي طيب بس لو تبطل تبقي حشرية بس ورغاية وسوسة
قال علي متقدرش دي ممكن ټموت فيها
ضحك حسن بصوت منخفض ثم اكمل طعامه بلامبالاة وبعدم تركيز لحديثهم الذي يدور حول تلك الفتاة .... الاجنبية من وجه نظرهم !!
تركت منة مقعدها
قال وهو يحملها ويضعها علي قدمه نعم يامنة هانم
قالت بصوت منخفض عايزة اقولك علي سر
قرب اذنه منها وهو يقول هاا هتعترفي بأية ياسوسة المرة دي
قالت بنبرة منخفضة عمتو صباح دخلت اوضتك انهاردة
قال پغضب لصباح صباح انا مش قولت محدش يدخل اوضتي
نظرت لمنة بضيق وهي تقول فتانة زي امك يامقصوفة الرقبة
تجمعت الدموع كالعادة بعيون جنات وقبل ان تتحدث او يتحدث حتي همام رد حسن پغضب مية مرة قولتلك اتكلمي عن جنات كويس وبعدين البنت مش فتانة انا اللي طالب منها تقول ي لو شافت حد بيدخولها
قالت بتوتر انا بس دخلتها علشان انادي علي كريم
قالت فوزية بضيق تلك المرةنسيت ازعقلك علشان الحكاية دي برضوا من انتي واحنا بنكلم شباب الحتة ونسألهم عن عيالنا
قال علي بضيق غلطاتك بتكتر ياصباح ومبتتعلميش منها
قالت بتبريرانا بس كنت بسألهم عنه .. وبعدين دول صغيرين
علي بضيق لا صغير ولا كبير .. احنا من امتي وعندنا الكلام دا
قالت بحرج اسفة يااخويا مش هتتكرر تاني والله
وقف همام وقال بنبرة جادة قبل ان يغادره مانا كل مرة بسكتلك ياصباح وبقول صغيرة وبكرة تتعلم وتحترم اللي اكبر منها لكن لحد هنا وكفاية .. مراتي تكلميها باحترام علشان متشوفيش مني رد فعل مش هيعجبك
نظرت للارض بعد حديثه ولم ترد
بينما قالت منة بصوت منخفض لحسن هي هتعيط !
قال بهمس هو ايضا لا ياحبيبتي العقارب مبتعطيش
قالت بضحك وصوت عالي عقارب
نظرت لهم رضوي وشاركتهم الضحك وهي تفهم ما يدور من حديث بينهم
_____________________________
كانت الساعة تتعدي التاسعة والنصف مساءا وسمر تجلس متوترة بجوارها نوران التي اخذت تهديها بلطف عادي ياسمر الوقت مش متأخر اوووي .. خليه برة براحته ولما يرجع يبقي يوصلني
سمر بضيق انا متفقة معاه يجي علي تمانية علشان يوصلك بس هو من امتي بس بيسمع كلامي
نوران ولا يهمك
..
اهدي بس وروقي انتي
جربت ان ترن عليه مرة اخري وكذلك لم يرد لتخرج للشرفة وهي تتنفس پعنف لتخرج خلفها نوران تحاول ان تهدي من ڠضبها
قالت نوران انا عادي اروح لنفسي انا بس عايزة حد يوصلني للعربية
ردت سمر مينفعش تروحي لنفسك دلوقتي الجو ليل اووي
نوران بهدوءسمر والله الوقت لسة بدري واوي كمان .. انتي بس اللي شيفاه متأخر
تنهدت وهي تقول برضوا انا مش هكون مطمنة عليكي كدا
نوران طيب والحل
لم تكاد تجيبها سمر حتي وجدت اخيها يظهر في بداية الشارع لترد عليهااخيرا البية جه .. يلا علشان يوصلك
وهبطت كل منهم للاسفل
_____________________________
لم يكاد يدخل ابراهيم قدمه للمنزل حتي تعالي الصړاخ في الشارع فجأة وظهرت
اصوات لادوات حادة تتلامس مع بعضها كاد يعود لادراجه مرة أخرى ليري ما يحدث الا ان يدا ما سحبته للداخل پعنف ولم تكن سوي يد سمر .. شقيقته
نظر لها وهو يقول بزهول من ما حدث خلال تلك الثواني القليلة الشارع كان هادي أية اللي جننه كدا
ضحكت نوران علي تشبيه لتلفت انتباه صوت
ضحكتها ليوجه نظره نحوها وسرعان ما اتسعت عيونه باعجاب وهو يقول مين
المزة الجامدة دي
ونظر لشقيقته وهتف بأستنكاراوعي
ضړبته بخفة علي كتفه وهي تقول بضيق اهمد بقي خليني اقول الكلمتين اللي في زوري
ظهر الضيق علي ملامحه وهو يستمع لحديثها الذي بدأت تقصه الخناقة دي أكيد بين عيال الحاج فاروق ما انت عارف من ساعة ما هو ماټ وعياله بياكلوا بعضهم علشان الورث
قال ابراهيم مش هيهدوا غير لما واحد فيهم ېموت مرة
حركات يدها علامة علي الضيق وهي تردسيبك منهم المهم الغلبانة دي هنخرجها ازاي
نظر لها ثم ل نوران بأهتمام وثم اخرج رأسه للخارج ليجد ان العراك مازال قائم لكنه هين تلك المرة .. فكل مرة تشعر وكأن هناك ارواحا ستتساقط من عڼف العراك اما اليوم فيبدو انه أقل عڼفا
يا لحظك الرائع يانوران بالطبع هذا من روائع حظك وقدرك
ابراهيم نظر لهم وهو يرد بأهتمام انا هطلع اشوف الجو هادي وينفع نطلع منه ولا لا
قالت سمر بتوتر لا خليك احسن تاخد ضړبة تجيب اجلك
قال وهو يربت علي كتفها بحنان متخفيش
وتركهم وغادر وبتلك اللحظة نادت صفية علي ابنتها فاسرعت سمر للاعلي لتري ما الذي تريده والدتها !!!
____
ارتدي حسن قميصه وهو يفتح الباب ويخرج منه بخطوات عجلة لتقول والدته وهي تقترب منه بفزع متنزلش ياحسن وحياتي عندك .. سيبهم هما يحلوا مشاكلهم مع بعض
قال وهو يبعدها عن طريقه بلطف متخفيش ياما عليا
قالت پخوف عليه سيبهم في حالهم وخلينا في حالنا
قال وهو يفتح باب المنزل ليغادراللي مبيواجهش الظروف الصعبة بيفضل طول عمره جبان .. وبعدين دول اهلي وناسي مينفعش ماحلش ما بينهم وقت غضبهم
تنهدت وهي تراه يغلق الباب وهمست بشجن ربنا يحفظك يابني يارب
بالاسفل ....
واشياء اخري من هذا القبيل امامها يلعب بها الرجال وكأنها دمي اطفال كادت تصرخ ولكن وجدت من يمسكها و يدخل ويدخلها المنزل پعنف اغمضت عيونها من الصدمة للحظات حتي أخيرا استطاعت ان تستوعب الموقف لتفتح احدي عينيها ثم الاخري لتجد انها تقف امام شابا في مقتبل العمر وسيم الملامح لكن الشرر يتطاير من عينيه مما اصاب وسامته بالقبح
قال بصوته حاد فرح أمك هو اللي برة دا اللي طالعة تتفرجي عليه
اجفلت امام كلماته الحادة ولكن سرعان ما سيطرت علي خۏفها منه وهي تقول بحدة رقيقةاية فرح أمك دي .. اتكلم باسلوب احسن من كدا
دفعها پعنف نحو الحائط الذي يقبع خلفها واقترب منها بقوة وهو يرد بغيظ يعني الكلمة دي هي اللي واقفة معاكي ومش واخدة بالك أنك كنتي ممكن تاخدي ضړبة تشوهلك ملامحك الحلوة دي
قالت وهي تحاول دفعه ابعد عني انت واحد مش محترم
ابتسم باستهزاء وهو يقول بسخرية مش محترم ! هو دا كل اللي تعرفيه عن الشتيمة
قالت وعيونها تتوهج پغضب ڼاري منه ومن بروده
_وكمان قليل الادب ووقح
وفقط بسمة سخرية تظهر علي وجهه وهو يري ردود افعلها الغاضبة
قالت والدموع في عيونهاابعد ايدك لو سمحت
ارتسمت بسمة تسلية علي وهو يقول اعتذري الأول
صمت للحظة وراقب ملامحها الجميلة وثم تابع علي كلامك اللي مش محترم اللي قولتيه ليا
رفعت عيونها له وهي مملؤة بالدموع ليسرح بهم قليلا وب ملامحها الجميلة البريئة ولكن فاق علي صوتها الحاد انا مش هعتذر لحد .. انت اللي
وتحولت عيونها لاخري غاضبة كنمرة شرسة
كاد يرد عليها ولكنه أستمع للاصوات تختفي تدريجيا و صوت اقدام يهبط من الاسفل وسمر
متابعة القراءة