حازم من الفصل الثاني عشر للفصل السادس عشر
المحتويات
تحمله وترد علي حازم بتوتر
حازم السلام عليكم
حسناء وعليكم السلام
حازم و كأنه مشغول بأمر ما انا جاي في الطريق جهزي نفسك علشان تروحي مشوارك
حسناء حاضر
شرعت حسناء في ارتداء ملابسها و هي تشعر بإلتواء امعائها من كثرة توترها ظلت تردد الدعاء و الرجاء لله حتي سمعت صوت سيارة حازم
حملت الأكياس و خرجت لمحت حازم يقبل نحوها وعلامات التجهم تكسو وجهه لم يقفز قلبها قفزته المعتادة عندما يراه و لكنه قفز قفزة من نوع آخر
رآها قادمة نحوه حامله بعض الأكياس اقبل نحوها بسرعه و التقط منها الاكياس و قال لها بلهجه خاليه من اي تعبيرات لسه في حاجه
حسناء بحذر اه
ظنته سيثور بها و لكنه قال لها طيب متجبيش حاجه هحط دول و اجي اشيل انا
يا إلهي ما هذا الرجل حتي وقت غضبه لم يتخلي عن شهامته معها
لم تعترض علي سبيل المجامله و اكتفت بأن سبقته تدل علي مكانها وبعد ان نقل كل الأكياس للسيارة ركبا و اتجها نحو العنوان الذي املته عليه كان الصمت هو الحديث القائم بين الثلاثه الذين يمكثون بالسيارة خلاف الايام السابقه فدائما ما كان حازم يتناول اطراف حديث مختلفه مع السائق و لكن اليوم يبدو ان شئ يعكر مزاجه أول كما
قالت نرمين عنه سابقا شئ يشغل باله
وصلا للمكان المقصود واتجها معا للمحل كانت حسناء في قمة توترها حتي انها شعرت بلحظة خوف وانها تريد ان تتراجع و تعود ادراجها من حيث أتت
دخلت حسناء تحمل كيسا به بعض قطع الملابس ولكن البشري رحبت بها عند دخولها للمحل حيث تهلل وجه صاحب المحل عندما رأي حسناء تدخل و قام يستقبلهم بترحاب مبالغ و قدم لهم بعض المشروبات
صاحب المحل انا منتظر حضرتك من يومها الطلبيه اللي فاتت مغبتش عندي و كلها خلصت وكنت عاوز اوصلك بأي شكل علشان اطلب طلبية تانيه
لم تجد حسناء ما ترد به فقد كان ڠضب حازم المبهم سبب في توترها ولكنها فتحت الاكياس بتردد شديد و هي تقول لصاحب المحل بس المره دي مش معايا طلبك تابعت و هي تجول بعينيها في المعروضات التي بالمحل انا معايا ملابس اطفال مش عبايات حريمي
رد الرجل مطمئنا لها انا عندي محل ملابس اطفال انا لا يمكن ارد ليكي طلبيه
ظل يشاهد ما تريه من ملابس بإعجاب شديد ثم اتفق علي السعر و طلب من العمال احضار باقي الاكياس ودفع الثمن و قبل ان ترحل حسناء برفقه حازم الذي يبدو انه منشغل العقل بشكل كبير قال لها طيب عاوز رقمك علشان لما الطلبيه تخلص اكلمك
وقبل ان تتفوه حسناء بحرف رد حازم اتفضل رقمي و لما تحب تكلمها رن عليا
خرج حازم تتبعه حسناء بعدما اصبحا علي بعد من المحل قال حازم متعطيش رقمك لحد
حسناء دفاعا عن نفسها انا مكنتش هعطيه
حازم ولما تحتاجي حاجة تاني اطلبي مني من غير متقولي لنرمين الموضوع مش مستاهل
حسناء حاضر
رغم انها ردت بكلمة حاضر بتلقائية و ربما استسلام ولكنها ظلت تقلب الأفكار برأسها وأخذت تخمن ان مصدر عبوث حازم هو طلبها من نرمين امن الممكن ان يكون فهم الامر خطأ لم تستطع استرسال المزيد من الافكار فقط وصلا للسيارة و ركبا
وما ان ركبت حتي فتحت مصحفها و شرعت في مراجعه الجزء الملزمة به ولكن عقلها شرد بعيدا عن عينيها و بدأ يحسب و يجمع و يضرب التخمينات عن سبب تجهم حازم حتي سمعت صوته بنبره عديمة المذاق حسناء أنا هروحك و بلاش تيجي النهاردة الشركة علشان مشغول
استقبلت اذنيها الخارجية تلك الكلمات فحدث بعدها تضارب في أفكارها و مشاكسه بين زعماء حربها العقل القلب الضمير
قلبها صاح پجنون لااااا أتريد ان احرم منك يومين مضو و يمومين آتيين انا اعترض
أما ضميرها الديني لم يختلف رأيه عن القلب و رغم توحد الرأي لكن السبب مختلف فقد كان يريد عدم الانقطاع عن درس القرآن الذي لزم نفسه به
أما العقل و الذي كالعادة فرض رأيه علي جميع الحاضرين كان رأيه ان يطيع بإستسلام نظرا لوجود علامات مبهمة منذره علي ملامح حازم
فكان رد لسانها بناء علي موقف و رأي ذلك العقل الصلب خلاص ماشي اوك
أعادها حازم من حيث جلبها تركها بين الجدران برفقه تفكيرها القلق و تخميناتها المزعجه و هواجس خوف مريب
عندما وصلت كان في
وقعت عينيها علي باقايا بعض قصاصات الاقمشة التي تنتشر بفوضي حول ماكينة الخياطة قالت أقوم انضف المكان
ولكن مللها كبل يديها و جلست مكانها بفتور فقد كان عقلها مشغول بدرجة تمنعه من منحها فرصة لاي عمل أخر سوي التفكير
ظلت تقلب التخمينات داخل عقلها عن سبب عبود حازم
لم يكن قلقها من تجهمه تحديدا بل كان كل خۏفها من ان تكون هي سبب ذلك التجهم وان يكون صدر منها ما عصبه دون قصد
قالت بشرود ممتزج مع نظرتا في اللاشئ و صوتها المخټنق ممكن يكون مضايق اني ببهدل بيته بالخياطة او ممكن يكون فاكر ان مرتبه مش مرضيني وبلجأ للخياطه علشان محتاجه فلوس
شردت بروح تكاد تفارق جسدها من شدة الخۏف لا انا مستعدة اخسر اي حاجه الا حازم ولو الخياطه مضيقاه انا هلغيها خالص اهم حاجه انه ميضايقش منها
لزمها القلق و الظنون السيئة طوال النهار حتي قضت يومها كله في جو خالي المذاق سوي من مذاق الخۏف و القلق و الړعب من المستقبل و ما شابه ذلك من الكثير من الاحاسيس السيئه
تي دلتها تخميناتها علي المخرج من ذلك النفق الضيق المظلم الذي تعيش به منذ صباح اليوم عن طريق الاتصال بنرمين علها تخبرها بما يقلل نيران الحيره و القلق داخلها حتي تستطيع علي الأقل تذوق طعم النوم في تلك الليلة
وفي الحال قامت لتتصل علي نرمين
حسناالسلام عليكم
نرمين و عليكم السلام نونه طمنيني عملتي ايه في الهدوم سامحيني انشغلت و نسيت اتصل عليكي
حسناء تمام الحمد لله الطلبيه كلها اتباعت في نفس المحل بتاع المره اللي فاتت
نرمين بتعجب مش تقريبا كان محل عبايات
حسناء هو قالي ان له محل ملابس اطفال
نرمين طيب كويس و الله
وهتبدأي في الطلبيه الجايه علطول و لا هتخدي اجازة حابه
حسنا ء ان شاء الله علطول بس يومين كده احسن حاسه ان حازم مواجه مش تمام النهاردة
قالت حسناء تلك الكلمات ليس من اجل الاجابه علي كلام نرمين فحسب بل كانت تحاول الحصول علي اي طرف خيط يوصلها لسبب تجهم حازم
ضحكت نرمين عاليا من كلام حسناء مما اثار تعجب حسناء و قالت الله يكون في عونك يا حسناء الايام الجايه
حسناء بتعجب ليه
نرمين حازم لما بيكون في حاجه شاغله باله بيكون مش طايق حد يكلمه وكان بيكلم ابراهيم جوزي امبارح انه عاوز يفتح فرع جديد للشركة و ابراهيم قاله سيبني افكر فهيفضل قافش كده لحد ما يفتح فرع جديد او يلغي الفكره من دماغه
حسناء براجاء مازح طيب يا نوبك ثواب خلي جوزك يفكر بسرعه و يرد عليه
نرمين ما هو ابراهيم فكر وهي دي المشكله ان ابراهيم مش موافق
حسناء طيب كويس
نرمين و هي تضحك لا مش كويس خالص حازم ممكن الفكره تكبر في دماغه و يفضل كده لحد ما ينفذها لوحده
حسناء طيب و جوزك ليه مش موافق ممكن تكون فكره كويسه و الشركه تبقي سلسله شركات
نرمين حازم ھيموت نفسه يا حسناء مش عاوز يقف عند حد معين في النجاح دايما عاوز اكتر و اكتر و المشكله بقي انه بياخد الشغل علي اعصابه وهو لسه خارج من عمليات و غيبوبه غير انه صرف ما يقرب من 200 ألف للمستفي يعني الوقت ده مش مناسب خالص له لا صحيا و لا ماديا لكن هو عاوز يستغل الفكره بتاعة الشركة دي و يفتح كمان شركة
حسناء طيب ما تحاولوا تتفاهموا معاه وتقنعوه ان الحياه مش نجاح في العمل بس و ان لجسدك عليك حقا
نرمين زهقنا فيه والله بس هو دماغه مختلفه كده و مهما هنقنع فيه فكره مش هيتغير اذا كان لما كان عاوز يخطب مكنش عاوز اي شروط فيها غير انها تكون قد المسؤلية و تساعده في بناء مستقبله ثم اكملت كلامها ببعض الضحكات الخفيفه
حسناء بتفهم اه عامة ربنا يقدرله اللي فيه الخير ده انا فكرته متنرفز مني علشان طلبت منك او اني بخيط
نرمين لا لا حازم من النوع اللي بيعطي كل واحده المساحه اللي هو حاببها في حياته مادام مش هيضر نفسه او غيره
حسناء ربنا يصلح حاله و يرضيه ماشي يا نرمين اسيبك ترتاحي بقي انا بس كنت قلقانه ليكون مضايق مني
نرمين لا متقلقيش خالص بس حاولي تطنشي الايام دي وتستحملي وتوقعي اي
حسناء هههه ماشي هطول بالي علي الاخر
نرمين ماشي يا نونه مش عاوزة حاجه
حسناء لا ربنا يخليكي
نرمين مع السلامة
كانت كلمات نرمين تلك بمثابة الشعلة التي فجرت قنبلة النشاط و الحماس و التفاؤل بل و الامل في قلب حسناء
فبعد ان انهت حسناء مكالمة نرمين جلست مكانها و هي تفكر ليس في المكالمة بل في جملة واحدة منها وهي اذا كان لما كان عاوز يخطب مكنش عاوز اي شروط فيها غير انها تكون قد المسؤلية و تساعده في بناء مستقبله
حقا لقد فكت تلك الجملة شفرة مبهمة كثيرا ما أتعبت عقل حسناء و كثيرا ما سببت له الشرود و الحيرة فقد كانت كثيرا ما تريد ان تعرف ما المواصفات التي يحتاجها حازم في شريكة حياتهو كثيرا ما كانت تخاف علي نفسها بأن تتهورو يتفلت لسانها من سيطرتها و يسأل هذا السؤال لنرمين و الآن لقد عرفت الإجابة دون ان تسأل
فجأة قفزت بعقلها فكرة خطېرة قامت واقفه و هي تضع سبابتها علي رأسها و ترفع احدي حاجبيها و تقول بلهجه فرحه و كأنها عثرت علي كنز نادر طيب ما احاول اثبت انا اني قد المسؤلية
سمع عقلها تلك الكلمات فقام من فوره ينهرها و لكنها شرعت تفاوضه عن سبب رفضه
ارتمت علي الكرسي خلفها تناقش عقلها الصلب هو انا قلت هوقعه انا قلت هثبت اني قد المسؤليه و هكون سند ليه في الشركة الجديده اللي عاوز يفتحها و هشجعه و هكون جنبه في الوقت اللي الكل اتخلي عنه واساسا ده واجب عليا اني اقف جنبه ويبقي في نفس الوقت اكون عملت اللي عليا و جايز جايز ربنا يحقق حلمي و ميضيعش حازم مني و لا اتحرم منه ولو محاوله محاوله
صمت عقلها امام كلامها المقنع هذا و لكنه هب مشترطا أهم حاجه معملش اي حاجه تغضب ربنا يعني من بعيد لبعيد يعني لا اختلاط و لا كلام من غير فايدة و لا اي حاجه من الحاجات الفارغه دي ولو منجحتش المحاوله مفيش اعادة
رد قلبها بحماسة اوك موافق
مع ان موعد سفرها لعالم الاحلام قد حان و لكن تلك الافكار الملونة بألوان الامل و التفاؤل بخرت النعاس من جفونها و شحنت قلبها و صدرها بالحماس و البهجه و قامت تشمر ساعديها و
هي تقول من اللحظه دي اقوم اشوف ورايا ايه قدامي مهمه صعب و مستقبل حبيب محتاج دعم
اسرعت تجري للأسفل تبدأ في تنظيف المكان كي تعد المكان لبدأ صفقه جديدة من الحياكة فليس لديها متسع من الوقت لتضيعه ويجب عليها الآن الحصول علي المزيد من المال لكي تكون الساعد المادي الذي سيتكأ عليه حازم ان احتاج وبعد ان انتهت من تنظيف المكان وجدت رصيد الحماسة داخلها مازال فائضا فأكملت تنظيف كامل المنزل و تعيد ترتيب أثاثه بشكل مختلف ليكون دافعا لها للتغير في خططها كلها
الفصل 16
فوضي عارمة و صيحات فرحه ومصافحات و سلامات و قبلات مشهد يشبه قاعة عرس بهيج انه اليوم الأخير من اختبارات الفصل الدراسي الاخير من العام
كانت الأربع فتيات يسيران متجاوران و لم يقلوا فرحه عن باقي من حولهم من طلاب
نور مش مصدقه نفسي ان التيرم خلص كان تيرم كئيب يلا عاوزين نفرفش و نعوض التيرم كله النهاردة
هبه معترضه لا يا اختي انا بتأسف و هستأذن للرحيل فرحي بعد عشر ايام و عاوزة اروح اراجع قائمة المشتريات كده و اشوف ايه اللي ناقص غير ان ميعاد كورس ماسكات البشرة بالكوافير النهاردة
نور ماشي يا ستي معذوره يا عروسة ها هنروح فين بقي يا بنات
نسرين بفرحة و هي تربت علي ذراع نور معلش يا نور خالتي جايه بكرة من الكويت عاوزة اروح اظبط النهارده في الكوافير جايز محمود ابنها يتخبط في نظره و يعملها
نظرت لها نور شذرا ثم التفتت لمي و قالت اوعي تطلعيلي انتي كمان بحجة
مي بفرحه تتراقص معها نسمات الهواء حولها بتقولك فرحها بعد عشر ايام اومال انا اللي شبكتي بعد بكرة و فرحي كمان شهرر
هبه وخطيبك مستعجل كده ليه
مي مش كفايه صابر بقاله سنين مش عارف يخطبني الا لما ميادة اختي تتخطب
نور طيب يا اختي انتي و هي اروح بقي اقضيها نوم
غمزت نسرين لهبه ان تخبر نور عما رأت من اسامة و لكن هبة قالت لها لا
وهنا افترقت الصديقات نور تجاه شركة اخيها و الثلاثه تجاه موقف السيارات
.....
استعدت حسناء كامل الاستعداد و ظلت بإنتظار حازم ليصطحبها كانت قلبها مكدث بالحماسة و الايتعداد و قلبها ملئ بالأفكار التي يمكن ان تساعدها في ان تساعد حازم عن طرقها ولكن ما كان يعوقها هو كيفية الوصول لفتح الحديث معه
سمعت صوت السياره بالخارج فأسرعت للخارج تستقبله ببسمتها التي تملأ وجهها و ملامحها يكسوها التفاؤل و الاندفاع
نظرت نحو حسناء فكان مازال علي وضعه منذ أيام شارد الذهن صلب الملامح يبدو الڠضب في نظرته وكأنه يحمل هموم قبيله فوق راسه شعرت انها تريد ان تجري نحوه بكل جوارحها و تقول له لا تقلق فأنا هنا سأكون معك لا يرتاح لي بالا حتي أري الفرحة تملأ وجهك و ان تنظر لحلمك محقق أما عينيك انا هنا بكل ما أملك و سأجتهد حتي تملك ما تحلم به
ركبت السياره خلفه و بدأت تشرد فيما ظلت تخطط له من يومين و لكنها تذكرت جزء القرآن الذي تسمعه للمحفظه بعد دقائق فأخرجت المصحف و أخذت تردد بتركيز حتي و صلوا علي مقربة من المسجد
نزلت حسناء برفقة حازم من السيارة متجهه نحو المسجد
لمحوا نور آتيه من بعيد استغل حازم تلك الفرصه و قال لحسناء حسناء انا هحاول اخلي نور تدخل معاكي المسجد دورك انتي بقي تخليها تتشجع و تكمل معاكي
حسناء حاضر من عيني
وصلت نور لهم ألقت تحيه باردة كالعادة علي حسناء ثم وجهت كلامها لحازم يلا علشان تروحني
حازم بعجله طيب ربع ساعه بس هجيب طلب ضروري و هوصلك علطول و خليكي بس مع حسناء علي ما ارن عليكي
نور و هي تنظر نحو حسناء اخليني مع حسناء فين
حسناء في درس القرآن بالمسجد
نور بتذمر لا وصلني الاول يا حازم عاوزة انا تعبانه جدا
حازم بصصرامة بقولك طلب ضروري
نور خلا هنتظر في الشركة
حازم متطلعيش الشركة لوحدك يا نور
حسناء تعالي يا نور و مش لازم تشاركي اقعدي في جنب و خلاص
انصاعت نور أمام اصرار حازم ودخلت مع نور متبرمة نحو المدخل المؤدي إلي مصلي النساء
قالت نور بتبرم انا مش حابه ادخل انا معرفش حد جوه
حسناء مشجعه مټخافيش يا نور انا معاكي اهو ويا ستي متقرأيش و لا حاجه خليكي قاعدة بس
نور أمري إلأي الله اياك بس ميتأخرش عن ربع ساعه يا حازم
دخلت حسناء المسجد تتبعها نور
صليا صلاة العصر خلف الإمام ثم اتجهت حسناء نحو حلقة القرآن ولكن لم تفعل نور بل بقي مكانها
حثتها حسناء بأن تقبل و تجلس جوارهم ففعلت علي مضض
وأثناء ما كانت الفتيات تقرأ و ترتل كانت حسناء تتابعهم بعينها بل وبقلبها دون ان تدري و بعد ان كانت تشعر بالنفور من ذلك الجو الذي يعد برأيها كئيب و خنيق شعرت بإنجذاب له و شعرت نحوه بالسکينه و راحة
تثلج القلب لن تجده في اي شئ بحياتها شعرت ان تلك الفتيات ليسوا منبوذين كما كانت تري بل مميزين بميزة إلاهيه محروم منها الكثير مما اختاروا طريق الهوي درب لهم في الحياه و للأسف هي واحده منهم
وبعد ان انتهوا من القرآن وحان دور الفقرة التالية والتي تقوم بها فتاتان بالدور حيث تعرض احدهم حديث بشرحه ا و دعاء و فضله و الاخري تسرد قصة بها عبرة
كانت نور تتابعهم منذ بداية الحلقة بفتور حتي بدأت احداهن بسرد القصة فبدأت تستعين بالأذن الصاغية وتسمع بإهتمام و تركيز
قالت الفتاه
عاش رجل فقير جدا مع زوجته
وذات مساء زوجته طلبت منه
مشط لشعرها الطويل حتى يبقى أنيق
نظر إليها الرجل وفي عينيه نظرة حزن
وقال لها أستطيع ذلك ..
حتى أن ساعتي تحتاج إلى قشاط جلد
و أستطيع شراءه ..
لم تجادله زوجته و أبتسمت في وجهه !
في اليوم التالي وبعد أن أنتهى من عمله
ذهب إلى السوق وباع ساعته بثمن قليل
وأشترى المشط الذي طلبته زوجته ..
وعندما عاد في المساء إلى بيته وبيده المشط
وجد زوجته بشعر قصير جدا
وبيدها قشاط جلد للساعة فنظرا إلى بعضهما
وعيناهما مغرورقتان بالدموع
ليس من ما فعلاه ذهب سدى !!
بل انهما أحبا بعضهما بنفس القدر ..
وكلاهما أراد تحقيق رغبة اخر ...
تذكر دائما
أن تحب شخص أو أن تكون محبوبا من شخص ما
عليك أن تسعى سعاده بشتى الطرق
حتى لو كان
فالمحبة الصادقة ليست أقوااال بل أفعاااال ..
انتهت الفتاه من سردها فبدأت الأخري في إلقاء الحديث و شرحه علي مسامعهم قالتك
قد ثبت من حديث أبي
متابعة القراءة