رواية ادم من 4-7

لمحة نيوز

قالك متقلقيش يبقى متقلقيش
قالت بسعادة 
ميرسي يا دكتور
أنهى آدم المكالمة وهو يبتسم لنفسه بسخرية
قال آدم ل عبدالعزيز وهو جالس معه فى فيلته 
أنا بقول نخليها كتب كتاب مع الخطوبة
ضحك عبد العزيز قائلا 
بالسرعة دى يا دكتور
قال آدم مبتسما 
أنا جاهز يا عبد العزيز بيه .. ايه يخليني أستنى
قال عبد العزيز 
على الأقل تستنى تشوف هتقدروا تتفاهموا مع بعض ولا لاء
قال آدم بثق 
لا حضرتك متقلقش أنا واثق ان أنا و آيات هنتفاهم كويس .. ومش هيكون فى أى مشاكل بينا
صمت عبد العزيز يفكر .. ثم قال 
بصراحة يا دكتورة . .أنا مش حابب السرعة دى .. على الأقل يكون فى شهر بين الخطوبة وكتب الكتاب
شعر آدم بالضيق .. لكنه ابتم قائلا 
مفيش مشكلة نخليها شهر وبعدها نكتب الكتاب
قال عبد العزيز 
وناوى الفرح يكون امتى 
صمت آدم وقد بوغت بالسؤال .. فخطته لن تصل الى يوم العرس أبدا .. خطته ستكتمل بكتب الكتاب .. هذا هو هدفه الذى يريد أن يصل اليه .. بالإضافه الى أنه لو وصل الى العرس فسينكشف أمر .. وينكشف كذبه .. فهو لا يملك تلك الشقة الفاخرة التى ادعى أنها ملكه .. ولا يملك حتى ما سيدفعه لإقامة حفل العرس .. لذلك فخطته ستتوقف عند كتب الكتاب .. هو فقط يريد آيات فى يده .. أو بمعنى أصح .. يريد روحها فى يده .. ليتحكم فيها وفيهم كيفما شاء .. ويسترد حقه المسلوب .. أفاق من شروده قائلا 
نحدد سوا المعاد .. مفيش معاد محدد فى بالى
اقتربت آيات فى تلك اللحظة .. فنهض آدم ومد يده ليسلم عليها قائلا 
ازيك يا آيات
أجابت مبتسمه 
كويسة الحمد لله
قام عبد العزيز وتركهما بمفردهما .. رفعت رأسها لتجد نظرات آدم مثبتة عليها فإبتسمت بخجل .. ثم قالت 
اتفقتوا على ايه 
قال آدم مبتسما 
اتفقنا ان الخطوبة هتكون بعد اسبوع .. وكتب الكتاب بعدها بشهر
قفز قلب آيات فرحا فسألها آدم وهو يراقب تعبيرات وجهها التى تشع سعادة 
ايه رأيك 
قالت بصوت مضطرب 
تمام .. مفيش مشكلة
بدت على آدم ملامح الجدية ثم قال 
انتوا ليه مقاطعين عمك سراج 
لم تكن تلك المعلومة مفاجئة بالنسبة الى آدم .. أو اكتشفها بعد أن تقدم لخطبتها .. بل تلك المعلومة تحديدا هى ما جعلت آدم يقدم على طلب يدها بقلب جامد .. لأن مادامت الخيوط منقطعة بينها وبين عمها .. إذن فلن يعرف بأمر خطبتها .. ولن يلتقيه آدم إلا فى اللحظة التى يريدها آدم .. يريد أن يخفى هذا الأمر عن سراج حتى تأتى اللحظة الحاسمة .. فيكشف أوراقه ويربح كل الموجود على الطاولة .. قالت آيات بحزن 
مش عارفه بصراحة
قال آدم بإستغراب 
ازاى يعني مش عارفه
قالت آيات شارحه 
بابا مقاطعه من زمان .. وقالى ان حصل خلاف كبير أوى بينهم وقاطعوا بعض .. لكن مرضاش يحكيلى المشاكل اللى حصلت بينه وبين عمو
قال آدم بإهتمام 
وولاد عمك انتى على علاقة بيهم 
قالت آيات بحزن 
لا بابا منعنى انى اتكلم معاهم وهما كمان محدش فيهم بيكلمنى .. هو عنده بنت واحدة وولد واحد .. بس للأسف بقالنا سنين مشوفناش بعض ومنعرفش أى حاجة عن بعض
ابتسم آدم وهو يشكر الظروف التى تساعده على استكمال خطته دون أى منغصات
هتفت ريم ضاحكة 
مش قادرة أبطل ضحك .. دكتور آدم هيخطب وانتى عماله مصدعانى ليل نهار ده كلمنى يا ريم .. ده بيقولى كذا يا ريم
هتفت ساندى بحنق وهى تهب واقفة 
ريم لو مبطلتيش ضحك هسيبك وأمشى
قالت ريم وهى تحاول كتم ضحكاتها 
خلاص خلاص اعدى
جلست ساندى قائله بحنق 
وبعدين انتى هبلة .. انتى فاكرانى بحبه ولا ايه .. أنا بس عايزه اننا نبقى صحاب لانى بحب النظرة اللى بشوفها فى عين البنات لما بكون واقفه معاه
قالت ريم بتهكم 
وهى خطيبته بأه هتسمحله يقف معاكى تانى .. خلاص يا بنتى دى لو هتطول هتحسبه فى البيت ومتنزلوش منه
ثم اڼفجرت ضاحكة مرة أخرى فقالت ساندى بحنق 
ليه ان شاء الله .. وبعدين دكتور آدم واحد فري جدا جدا ومش متخلف .. وهى لو عملت كده فعلا يبقى بټخنقه وهتخليه يطفش منها بسرعة
صمتت قليلا ثم قالت بثقة 
بكرة تشوفى ان دكتور آدم هيفضل زى ما هو ومش هيتغير عشانها
اقترب آدم من بوسي الواقفة فى المطبخ ولفها بذراعيه قائلا 
بتعملى ايه
ابتسمت له قائلا 
بعمل ساندوتشات للعشا
ثم قالت بمرح 
فرحانه أوى انك هتبات معايا النهاردة كمان
قبل وجنتها قائلا 
أعمل ايه بتوحشيني لما ببعد عنك
التفتت اليه قائله بسعادة 
بجد يا آدم 
قال لها وهى يلعب بخصلات شعرها 
طبعا يا حبيبتى
ابتسمت له والتفتت مرة أخرى تكمل عملها .. بدا على آدم التردد قليلا ثم قال 
بوسى كنت عايز أطلب منك طلب
قالت مبتسمة 
أأمر يا حبيبى
أخذ قطعة خيار ووضعها فى فمه ثم قال 
محتاج 20 ألف جنية وهرهملك فى أقرب قوتك
صمتت قليلا ثم قالت 
عايزهم فى ايه 
قال ببرود 
ايه تحقيق .. عايزهم
وخلاص
توقفت بوسى عما تفعل والتفتت اليه قائله 
بس يا آدم على الأقل عرفنى عايزهم فى ايه
قال ببرود وهو يرمقها پحده 
خلاص انسى يا بوسي
ثم غادر وتوجه الى غرفة النوم .. هرعت بوسي خلفه تنظر اليه وهو يبدل ملابسه فقالت 
بتعمل ايه يا آدم
قال ببرود دون أن يلتفت اليها 
رايح البيت
قالت بحزن 
مش انت قولتلى هتبات معايا النهاردة
قال دون أن ينظر اليها 
غيرت رأيي أنا سايب ماما من امبارح
قالت بوسي 
آدم ليه بتعمل كده .. انت عارف انى بكره أعد لوحدى .. بتخنق من الوحدة .. ليه مش عايز تعد معايا
الټفت اليها آدم ونظر اليها بحدة قائله 
أعد معاكى ليه هو انتى بتحبيني
اقتربت منه بوسى وقالت بصوت متهدج 
أيوة بحبك يا آدم .. انت عارف انى بحبك
قال آدم بحزم 
لو بتحبيني بجد يباه هتعملى اللى قولتلك عليه يا بوسي
قالت بوسي مبتسمة 
خلاص يا حبيبى متزعلش بكرة هروح أسحبهم من البنك
قال آدم مبتسما 
متقلقيش هردهملك هما وكل الفلوس اللى خدتها منك قبل كده
قالت مبتسمة وهى تلقى بنفسها بين ذراعيه 
أنا مش عايزاك تردهملى يا آدم .. أنا عايزاكى تفضل معايا ومتسبنيش أبدا
قال آدم بنظرات خاوية وصوت خاوى كالصوت الذى يخرج من الرسائل المسجلة 
متخفيش يا حبيبتى مش ممكن أسيبك أبدا
توجهت آيات بصحبة آدم لشراء دبل الخطوبة .. كانت فى قمة سعادتها وفرحتها وهى جالسه بجوار حبيبها فى سيارته .. امتدت يد أدم لتمسك بيدها .. فالتفتت وابتسمت له فى سعادة .. نزل وفتح لها الباب فابتسمت له .. لكم تعشق رقته وتصرفاته الراقية .. دخلا محل الذهب لشراء دبلتين ذهبيتين .. فما كان أحدهما سيهتم بعدم جواز لبس الذهب للرجل .. تناسيا ذلك أو لم يتذكراه أصلا .. كانت آيات تبتسم فى سعادة وهى تختار الدبلة التى ستتوج أصابعها .. راقب آدم تعبيرات وجهها الفرحه .. وابتسامتها التى لم تفارقها كلما رآها .. أخيرا اختارت ما أعجبها .. وطلب منها آدم اختيار خاتم كهدية للخطبة .. ابتسمت فى سعادة واختارت الخاتم .. أعطى آدم ما اختاروه لصاحب المحل وقبل أن يحاسبه قالت آيات للرجل بسعادة 
لو سمحت اكتب آدم و آيات على كل دبلة وكمان اكتب 25 سبتمبر سنة ....
شعر آدم بالدهشة من التاريخ الذى اختارته .. فهذا التاريخ يبعد ثلاث سنوات ونصف عن التاريخ الخالى .. ذهب الرجل لينفذ طلبها فاقترب منها آدم قائلا 
اشمعنى التاريخ ده
نظرت اليه بعنيان تشعان حبا وهى تقول 
تاريخ أول مرة اتقابلنا فيها
عقد آدم ما بين حاجبيه فى دهشة ونظرة لها وهو لا يعى ما تقول .. فقالت مبتسمة 
أول مرة اتقابلنا فيها .. كان فى أول شهر ليا فى الجامعة ..
تاكسى خبط فى الرصيد والسواق وقف يتخانق معايا .. انت جيت ودافعت عنى .. وفضلت واقف جمبي لحد ما بابا جه ودفع للراجل الفلوس
نظر اليها آدم بدهشة .. أخيرا تذكر أين رآى والد آيات من قبل .. لكن الشئ الوحيد الذى لا يستطيع تذكره .. هو آيات نفسها .. لم تكن هى تلك الفتاة التى رآها يومها .. أخذ ينظر اليها ويتأملها جيدا .. تلك الفتاة الواقفة أمامه الآن والتى تبدو كفتيات الإعلانات مختلفة تماما عن تلك الفتاة البريئة النقية التى رآها من قبل .. والتى لفتت انتباهه يومها .. برقتها وبساطتها ووجهها البرئ الذى كانت تعلوه حمرة الخجل كلما التقت أعينهما .. شعر بالدهشة تغمر كيانه وهو يتساءل فى نفسه .. أين ذهبت تلك الفتاة البريئة ! .. لماذا أصبحتى كما أراكى الآن !
حلقة 7 
كان حفل الخطوبة فى حديقة الفيلا .. تم تجهيزها بشكل ممتاز .. وحضر الأهل والأصحاب .. أما آدم فلم يدعو الا زملائه بالجامعة .. ولم يظهر له بالحفل أى من أقربائه .. وعندما سئل عن ذلك قال ببساطة 
مليش حد فى الدنيا غير ولدتى وكانت مسافرة عند قرايبها وتعبت جدا ومقدرتش تيجي
فى غرفة آيات التف أسماء و سمر و إيمان حولها .. كانت تضحك وتمزح معهن وهى تشعر بأنها كالعصفورة .. تطير وتسبح فى الفضاء وترفرف بجناحيها فى سعادة .. كانت تشعر أن هذا اليوم هو أحلى أيام حياتها .. نزلت مع صديقاتها وجلست على المقعد بجوار آدم .. ما هى إلا لحظات وتعالت أصوات التصفيق بعدما ألبسها آدم دبلتها وألبسته دبلته .. انحنى آدم ليهمس فى أذنها 
مبروك يا حبيبتى
اتسعت ابتسامة آيات وتعالت دقات قلبها الصغير وهى تسمع منه لأول مرة كلمة حبيبتى .. كان الناظر اليها يستطيع أن يتبين سعادتها الغامرة فى هذا اليوم ..
تعالت أصوات موسيقى حالمة .. فأمسك آدم بيدها ووقف أمامها ليراقصها .. لكنه فجأة وجد عبد العزيز مقبلا تجاههما وأمسك ذراعيه قائلا 
بعد كتب الكتاب يا دكتور
نظر اليه آدم للحظه صامتا ثم قال مبتسما 
طبعا
شكرت آيات والدها فى سرها .. لانه عفاها من حرج مراقصة آدم أمام الناس ..
أقبلت صديقاتها لتقديم تهنئتهن .. ألقى آدم نظرة على كل من إيمان و سمر .. وشعر بالدهشة .. كانتا الوحيدتان من بين الفتيات بالحفل اللاتى يرتدين
لباسا محتشما وبدون أى زينة للوجه .. نظر الى الطريقة التى تتعامل بها آيات معهن فشعر أنهما على صلة وطيدة بها .. بعدما رحلتا انحنى آدم على أذن آيات قائله 
مين دول 
ابتسمت قائله 
صحابي
قال آدم بإستغراب 
معاكى فى الكلية
قالت آيات شارحة 
لا سمر دكتورة أطفال .. و إيمان دكتورة أسنان فى التكليف .. و أسماء معايا ف الكلية
كانت تشير لكل واحدة منهن أثناء حديثها فقال بدهشة 
واتعرفتوا ازاى .. انتوا لا من كلية واحدة ولا من سن واحد بإستثناء أسماء
ابتسمت قائله 
اتعرفنا فى رحلة طلعتها فى أول سنة ليا فى الجامعة .. ومن يوميها واحنا صحاب
أومأ آدم برأسه .. ثم ابتسم لها وهو ينظر اليها بتمعن قائلا 
انتى جميلة أوى النهاردة
ضحكت آيات بسعادة قائله 
بجد عجبتك يعني 
قال آدم وهو يشبك أصابعها بين أصابع يده 
انتى عجبانى على طول
ازدادت سعادتها واتسعت ابتسامتها وهى تنظر اليه بعينان تشعان حبا
نظر اليها قائلا 
هستأذن من باباكى ونخرج سوا بكرة .. اتفقنا
أومأت برأسها قائله بسعادة 
اتفقنا
شعرت بسعادة غامرة وهى تنظر الى يده الممسكة بيدها .. رفعت رأسها لتنظر اليه وهى تتمنى ألا تفترق أيديهما أبدا
انتهى حفل خطبتهما .. وعاد الجميع الى بيته .. أوقف آدم سيارته أمام منزله .. وفتح الباب ودخل غرفته .. وفجأة الټفت ليجد والدته واقفة أمام الباب المفتوح .. خلع جايت البدلة واتجه الى الدولاب لإحضار ملابسه .. نظرت اليه أمه پغضب قائله 
مش هقولك كنت بايت فين .. ولا هقولك بتعمل ايه ومبتعملش ايه .. هقولك حاجة واحدة .. رضا الأم من رضا الرب
أخرج آدم ملابسها ووقف أمامها لتفسح له الطريق .. حانت منها التفاته الى يده المزينة بالدبلة .. شهقت من الدهشة ونظرت اليه تقول 
ايه الدبلة اللى فى ايدك دى يا آدم 
قال آدم بنفاذ صبر 
مش حاجة مهمة متقلقيش
قالت أمه وهى تمسك يده وتتفرس فيها 
يعني ايه مش حاجة مهمة .. لابسها ليه 
ثم صاحت پغضب 
كمان دهب انت مش عارف ان لبس الدهب حرام للراجل يا آدم .. الرسول صلى الله عليه وسلم نهى الرجاله عن لبس الحرير والذهب وقال دول للستات بس مش للرجاله يا آدم
نظر اليها آدم بلا أى تعبيرات على وجهه فأكملت أمه قائله بتهكم 
صحيح انت ليه هتهتم بالحلال والحرام وانت أصلا مبتصليش
ثم قالت وتعبيرات الإشمئزاز على وجهها 
تصدق بالله أنا بقيت أقرف أبص فى وشك
قالت ذلك ثم تركته ودخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة .. ظل آدم واقفا مكانه شاردا واجما
توجهت آيات للخارج بخطوات مسرعة .. خفق قلبها وهى ترى آدم واقف بجوار سيارته بحلته الأنيقة الفاخرة .. اقتربت منه وابتسامتها تزين وجهها قائله 
اتأخر عليك 
ابتسم لها قائلا 
لا يا حبيبتى ولا يهمك
فتح لها الباب فجلست .. انطلق بسيارته .. كانت تشعر وكأن كل ما حولها يشاركها فرحتها .. الټفت آدم لينظر الى تلك الإبتسامه التى لا تفارقها .. تلاقت أعينهما فإتسعت ابتسامتها .. توقفا أمام أحد المطاعم الفاخرة .. جلس آدم فى المقعد المواجه لها .. و أثناء تناول وجبتهما .. قالت آيات 
ممكن تبقى تدينى رقم طنط عشان أكلمها 
قال آدم بدهشة 
طنط مين 
قالت آيات 
مامتك .. هى مجتش الخطوبة عشان تعبانه والمفروض انى أسأل عليها
قال وهو يحاول تغيير الموضوع 
ان شاء الله .. ما قولتليش المكان عجبك 
ابتسمت قائله 
جدا
صمت آدم قليلا ثم قال 
انتى والدتك متوفيه من زمان 
قالت آيات بشئ من الحزن 
أهاا .. من يوم ما ولدتنى .. انا عمرى ما شوفتها أبدا
ثم قالت وهى تبتسم بحزن 
بس عندى صور كتير ليها .. كل فترة بخرجهم وأعد أتفرج عليهم
راقب آدم تعبيرات وجهها .. فنظرت اليه قائله 
وانت باباك متوفى من زمان 
شعر آدم بالضيق لسؤالها عن شئ خاص به .. فقال بنفاذ صبر 
أيوة
ثم قال وهو ينظر اليها بتمعن 
باباكى قالى أدمنا شهر عشان كتب الكتاب .. وانه بعد الشهر ده هيسألك عن رأيك .. حبه تكتبي الكتاب ولا تمدى فترة الخطوبة
قالت 
أيوة بابا قالى كده فعلا
قال آدم مبتسما بخبث 
طيب مش عايزه تطمنينى رأيك هيبقى ايه 
ابتسمت له قائله بمرح 
استنى الشهر وانت تعرف
قال لها بخبث 
طيب واللى مش قادر يستنى وخاېف أوى من قرارك وعايز يعرفه بسرعة .. يعمل يه 
صمتت قليلا ثم نظرت اليه قائله بإبتسامه 
يطمن
شعر آدم بالراحة .. ومد يده وضعها فوق يدها قائلا 
مش هخليكي تندمى أبدا على قرارك ده
شعرت بالإضطراب وبالسعادة فى نفس الوقت وقالت 
عارفه يا آدم
ثم ضحكت بخجل قائله 
على فكرة دى أول مرة أقول اسمك من غير دكتور
قال بنبره حانيه 
فى كلمة تانية عايزها بدل اسمى
نظرت اليه بسعادة وقد ادركت ما يريد قوله .. اقترب وجلس على المقعد المجاور لها وأمسك يدها بين راحتيه ونظر لها
بعمق قائلا 
بحبك يا آيات
خفق قلبها بسرعة واضطرب تنفسها .. ها هو حبيبها جالس بجوارها ويخبرها عن حبه لها .. ألجمت السعادة لسانها فقال آدم هامسا 
بحبك يا آيات وعايز أسمعها منك
شعرت بأن الكلمات ترفض الخروج .. كانت تشعر بإضطراب بالغ .. ودت لو صړخت له بها .. لكن الكلمة حبست بداخلها .. ترك آدم يدها قائلا 
خلاص براحتك مش هضغط عليكي
نظرت اليه خشت أن تكون قد أغضبته .. فكر آدم بسخرية .. أتحاولين الظهور بمظهر الفتاة الصعبة الآن .. لا تحاولى لقد كشفتك جيدا وأعرف أنك سهلة .. ولعبة فى يدي !
قال لها 
يلا عشان منتأخرش
نهضت معه وأوصلها الى بيتها .. قبل أن تنزل أمسك يديها مقبلا اياها إبتسمت برقه .. قال لها 
تصبحى على خير
قالت بصوت خاڤت 
وانت من أهل الخير
غادر آدم وآيات تشيعه بنظراتها .. ثم تمتمت بصوت خاڤت 
بحبك يا آدم .. بحبك أوى
ظلت آيات ساهرة فى شرفة غرفتها .. كانت تفكر بحزن هل يا ترى آدم ڠضب منها لأنها لن تفصح عن حبها له .. هل ظن بأنها لا تحبه .. هل هو حزين الآن .. خفق قلبها بقوة وهى تشعر بأنها لا تتحمل أن تكون سبب حزنه أو ضيقه .. توجهت الى حاسوبها وضړبت بأصابعها فوق أزراره ابتساموه صغيره على شفتيها .. توردت وجنتاها خجلا قبل أن تضغط زر الإرسال .. اتصلت ب آدم وهى تتمنى أن يكون مستيقظا .. رد آدم قائلا 
حبيبتى وحشتيني
ابتسمت آيات بسعادة قائله 
خفت تكون نمت
قال لها بهيام 
مش عارف أنام
سألته 
ليه مش عارف تنام 
قال هامسا 
بفكر فيكي .. بفكر فى عنيكي اللى بقيت حاسس انى مقدرش أبعد عنهم ثانية واحدة .. بفكر فى ايديكى اللى كانت فى ايدي من شويه .. أنا مش عارف ازاى قدرتى تعلقيني بيكي بسرعة كده
أغمضت آيات عينها تستشعر كلماته بكل حواسها .. ثم قالت بصوت خاڤت 
افتح الفيس يا آدم بعتلك حاجة عايزاك تشوفها
قال بدهشة 
وانتى عرفتى الفيس بتاعى منين 
قالت بخجل 
كنت عارفاه من زمان .. بس عمرى ما بعتلك آد
شعر آدم بالدهشة .. ثم قال 
طيب خليكي معايا بفتح الجهاز
قالت بسرعة 
لا شوف وأنا مش معاك .. أنا هقفل دلوقتى .. باى
قال بدهشة 
باى
فتح جهازه وهو يتمتم لنفسه بحنق 
ابتدينا شغل المراهقة
نظر آدم الى حسابه ليجد رسالة مرسلة من آيات فتحها ليجد فيها 
أحبك .. أنت كل عالمى
أحبك .. أنت وحدك فارسي
أحبك .. فى كل وقت أنت معي
أحبك ! .. هذا أول مقاصدى
أعشقك ! .. ها أنت فهمت مشاعرى
أتمناك ! .. أنت فى قلبي فعى
أنت
فارس أحلامى
أحلامى رجلا لا يوصف
وكل صفاته بيك توصف
لم يكن صدى تلك الكلمات فى قلب آدم سوى السخرية والتهكم .. ظل ينظر اليها بأعين بارده وقلب أبرد .. ثم أمسك هاتفه .. وبمجرد أن ردت آيات قال هامسا 
وانتى فتاة أحلامى
وضعت آيات كفها على قلبها علها تبطئ من وقع دقاته .. وابتسمت فى سعادة وهى تقول له 
ربنا ما يحرمنى منك يا آدم
مر الإسبوعين بسرعة وببطء .. فكان وقعهما على آيات كالسحر .. كالتحليق فى الفضاء .. كنسمات الربيع .. أما على آدم فكان وقعها كئيبا رتيبا مملا .. يتمنى أن تجرى الأيام ويمضى الشهر سريعا لينهى لعبته .. فى أحد الأيام وقف آدم أمام باب الفيلا فى انتظار خروج آيات .. كانت آيات تتخير الأوقات التى لا يكون والدها فى البيت .. حتى تستطيع وضع زينتها كما تريد .. فهى تعلم أن سكوت والدها على وضعها الميكياج يوم أن تقدم آدم لخطبتها والأيام التى تلته فقط من أجل أنها عروس ولم يرد ازعاجها .. لكنها تعلم جيدا أن لصبره حدود .. نزلت درجات الفيلا وعيناها معلقتان ب آدم الذى اختار اليوم ارتداء الجينز .. ابتسمت له قائله بمرح 
أول مرة أشوفك كجوال
ابتسم ابتسامته الساحرة وسألها بمرح 
طب ايه أنهى ستايل يعجبك أكتر 
قالت بصدق 
حبيبى أنا بحبك مهما لبست .. حتى لو لبست جبه وقفطان
ضحك آدم قائلا 
طيب بس لتلاقيني فى مرة عملها بجد
صحكت قائله بعند 
برده هحبك متحاولش
جلست آيات فى السيارة والتف آدم ليجلس بجوارها ثم ابتسم قائلا 
حبيبتى عايزه تروح فين النهاردة 
صمتت قليلا ثم قالت 
ايه رأيك نتمشى على النيل
قال بدهشة 
نتمشى على النيل
قالت بسرعة 
أيوة .. ايه مش عايز
قال بلامبالاة وهى ينطلق بيارته 
فكرت هتقولى نعد فى مكان يعني
قالت بصوت طفولى 
زهقت .. وكمان مش بحب الأماكن المقفوله .. بحب أوى أقف أتفرج على النيل .. كنت أنا و أسماء نخرج نتمشى على النيل ونقف ونسرح ونتكلم لحد ما نزهق
توقف آدم فى حد المناطق الهادئة .. نزلت آيات ووقفت تنظر الى النيل بسعادة ونسماء الليل تداعب وجنتيها .. نظرت الى آدم الواقف بجوارها تتأمله ثم التفتت اليه وقالت فجأة 
آدم انت فى حاجة مضايقاك 
الټفت اليها قائلا بدهشة 
ليه بتقولى كده 
قالت بحيرة 
مش عارفه .. ساعات بحس كده .. ساعات بحس انك مضايق من حاجه أو مخڼوق
من حاجه
صمت آدم وهو ينظر اليها لا يدرى ما يقول .. فأكملت قائله بحنان 
آدم مش أنا حبيبتك وبعد اسبوعين ان شاء الله هكون مراتك .. يعني لو فى حاجة مضايقاك قولى عليها وفضفض معايا يمكن ترتاح
ظل آدم ينظر اليها وهو يرى مشاعرها الصادقة تجاهه .. أشاح بوجهه بسرعة وأخذ يتطلع الى النيل ثم عاد ينظر اليها
تم نسخ الرابط