رواية ادم من 4-7
المحتويات
السيارة لتركب وهى تلقى بنظرها على البنات حوله الذين يرمقونها بنظراتهن .. شعرت بالسعادة وهى تركب سيارة آدم على مرآى ومسمع منهن
أوصلها آدم الى مكان سكنها وقبل أن تخرج من السيارة التفتت له قائله بدلال
ميرسي أوى يا دكتور .. آه على فكرة فى بارتى حلو أوى النهاردة تحب تحضره
ابتسم لها قائلا
امتى
قالت بحماس
هتبدأ 9 بالليل
صمت قليلا .. فتعلقت أنظارها به تتمنى موافقته .. اتسعت ابتسامتها عندما قال
قوليلي العنوان
أملته العنوان ونزلت من السيارة وهى تبتسم له مودعه
كانت حفلة كعشرات الحفلات التى تحضرها ساندى لكن المميزفيها هذه المرة هو آدم الواقف بجوارها .. والذى أثار ذلك غيرة قريناتها من الفتيات بالحفل .. كان آدم يعى جيدا ما يحدث حوله لكنه تظاهر باللامبالاة .. فكل ما يريده يتحقق بدون أن يسعى اليه .. وها هى ساندى هى الأخرى تختصر عليه نصف الطريق
قالت ساندى بتفاخر أمام ريم وهى جالسه معها فى النادر
امبارح بالليل كنت مع آدم
هتفت ريم غير مصدقه
بتتكلمى بجد
قالت ساندى ضاحكة
أمال بهزر
قالت ريم بلهفه
كنتى معاه فين
قالت ساندى
كنا فى حفلة مع بعض .. وفضلنا طول الليل مع بعض وروحنا قبل الفجر بشوية .. بس كانت سهرة لذيذة موووت .. والبنات كانوا بيبصولى وهاين عليهم يقطعونى بعنيهم لأن آدم مكنش معبر فى الحفلة واحدة غيري
ثم قالت ضاحكة
تصورى واحدة جتله بتقوله انها عايزه ترقص معاه وهاتك يا تسبيل .. أحرجها وقالها لو عايز أرقص جمبي بنت زى القمر هرقص معاها .. حسيتها كانت ھتموت من الغيظ
ضحكت ريم قائله
ممتازة يا ساندى خلاص كده دكتور آدم بأه متيم
ابتسمت ساندى قائلا بتعالى
طبعا يا بنتى هو أنا شويه
وقفت آيات ضاحكة مع أسماء و بعض صديقاتها .. عندما اقترب منهن أحمد ووقف وصبت نظراته على آيات فقالت له
ازيك يا أحمد
لم يجيبها .. فقالت أسماء
ايه يا ابنى مالك واقف متنح ل آيات كده
قال أحمد فجأة وعلى مرآى ومسمع من الجميع
بحبك تتجوزيني
فتحت آيات فمها بدهشة واتسعت عيناها .. وتعالت شهقات الفتيات وضحكهن ومزاحهن .. لكن أحمد لم يكتفى بذلك بل التف حول نفسه وصړخ فى جميع من حوله
يا جماعة اشهدوا .. أنا بحبك آيات وعايز أتجوزها .. بحبهاااااااااااااااااااااا
نظرت آيات حولها لتجد نظرات الجميع معلقة بها وهم يتضاحكون فى استمتاع بهذا المشهد
صاحت بصوت خاڤت
أحمد اسكت فضحتنى
قال أحمد دون أن يعبأ بكلامها وبصوت مرتفع
بحبك يا آيات بحبببببببببببببببببببببببببببببك
كاد قلب آيات أن يتوقف هلعا عندما رأت نظرات آدم المصوبه تجاهها .. ودت لو جرت عليه وأخبرته بأنها ليس لها ذنب فيا يحدث وأنها لا تبادله مشاعره .. نظر اليها آدم ثم الټفت ودخل داخل الكلية .. تابعته آيات بنظرها وهى تشعر بالأسى والحسړة .. وقف أحمد أمام آيات قائلا
قلتى ايه يا آيات
التفتت آيات اليه وهى تشعر بالڠضب الشديد تجاهه وصاحت قائله
انت اټجننت على فكرة .. اټجننت
هرعت مسرعة الى داخل الكلية .. وتوجهت الى مكتب آدم ..لا تدرى ماا ستقول له .. كن كل ما شعرت به هو أنها يجب أن توضح له ما حدث .. طرقت الباب ودخلت وأغلقته خلفها .. اقتربت من مكتبه وهى تشعر بتوتر بالغ .. قال لها آدم ببرود
خير يا آنسه
تطلعت اليه بحزن وأسى وهى لا تعرف كيف تبدأ حديثها .. فقال ببرود
ايه جايه تعزميني على الفرح
انطلقت الكلمات من فمها برسعة
لا والله ما فى فرح أصلا .. هو أنا معرفش هو اټجنن ولا ايه اللى حصله .. أنا مليش دعوة بالكلام اللى قاله ده أنا أصلا مصډومة من اللى حصل ده
تفرس فيها آدم .. وهو يشعر بأن مشاعرها تجاهه اتضح انها أعمق مما ظن .. كانت تنظر اليه وملامح الأسى والضيق على وجهها .. وقالت
أنا مفيش حاجة بينى وبينه .. احنا زملا وأصدقاء بس ... لكن ما فيش حاجة من دى بينا خالص
طاله صمته الا أن قال بصوت هادئ
وجايه تقوليلى الكلام ده ليه
شعرت بالخجل الشديد .. وبالندم لتسرعها .. لم تستطع أن تنطق بحرف .. لما تعرف كيف تجيبه .. قالت بإضطراب
أنا آسفه انى عطلت حضرتك
والتفتت لتخرج مسرعة من المكتب .. وابتسامة خبيثة تتكون عى شفتى آدم .. وخطة خبيثة ترسم داخل عقله
بعد يومين عادت آيات الى بيتها فإستقبلها والدها وهو يقول
يويو حبيبتى
فتح لها ذراعيه .. قالت آيات
خير با بابا شكلك مبسوط
قال ضاحكا
مبسوط جدا
قالت آيات مبتسمة
ابسطنى معاك
قال والدها وهوي تفرس فيها
جالك النهاردة عريس
اختفت ابتسامة آيات ليحل محلها الوجوم .. ثم قالتب توتر
مش دلوقتى يا بابا لما أخلص دراستى
قال والدها
أساسا معدش الا كام شهر وتخلصى وبعدين مش تسأليني الأول مين هو
قالت آيات بلامبالاة
مين .. حد من ولاد صحابك
قال والدها مبتسما
قالى انه دكتور عندك فى الجامعة .. اسمه دكتور آدم خطاب .. بيديكوا مادة ادارة أعمال
أخذ قلب آياتيرقص فرحا وهى تتمتم فى سعادة بالغة وبصوت مرتجف
دكتور
الحلقة 6
جالك النهاردة عريس
اختفت ابتسامة آيات ليحل محلها الوجوم .. ثم قالت بتوتر
مش دلوقتى يا بابا لما أخلص دراستى
قال والدها
أساسا معدش الا كام شهر وتخلصى وبعدين مش تسأليني الأول مين هو
قالت آيات بلامبالاة
مين .. حد من ولاد صحابك
قال والدها مبتسما
قالى انه دكتور عندك فى الجامعة .. اسمه دكتور آدم خطاب .. بيديكوا مادة ادارة أعمال
أخذ قلب آياتيرقص فرحا وهى تتمتم فى سعادة بالغة وبصوت مرتجف
دكتور آدم !
قال والدها
أيوة يا آيات .. تعرفيه مش كده
قالت بحماس لم تستطيع اخفاؤه
أيوة يا بابا أعرفه
ثم قالت
طيب هو قالك ايه بالظبط
ضحك والدها قائلا
أمال راح فين كلامك اللى كان من شوية .. مش دلوقتى يا بابا لما أخلص دراستى
احمرت وجنتاها خجلا .. فقال والدها
قالى يشرفنى انى أتقدم لبنتك آيات .. وعرفنى بنفسه .. وعايز ييجى البيت عشان يتقدم رسمى وتعدوا تتكلموا مع بعض
قالت آيات بفرح
بجد .. وقولتله ايه
قال والدها مبتسما
قولتله هرد عليك بكرة ان شاء الله .. قولت الأول آخد رأيك بما انه دكتور عندك فى الجامعة يعني شايفاه وعارفاه .. فخفت يكون مفيش قبول .. بس كده من الواضح ان فى قبول وقبول أوى كمان
ضحكت آيات خجلا وأطرقت برأسها .. اقترب منها والدها وقبل جبينها قائلا
ربنا يكتبلك اللى فيه الخير يا بنتى
صعدت آيات فى غرفتها وهى تكاد تقفز فى الهواء فرحا .. لم تصدق ما حدث .. آدم تقدم لها .. فارسها يريدها معه على ظهر جواده .. فرسها اقتحم حياتها بفروسية الفرسان ودخل البيت من بابه .. هو بالفعل فارسها .. وحبيبها
فتحت حقيبتها بسرعة وأخرجت هاتفها .. لم تكد أسماء تجيب على الهاتف حتى قفزت آيات قائله بفرحة غامرة
دكتور آدم اتقدملى يا أسماء
صاحت أسماء بدهشة بالغه
ايه .. بتقولى ايه .. بتهرجى
ضحكت آيات بسعادة وقالت بصوت أشبه بالصړاخ
لا مش بهرج .. والله اتقدملى .. رجعت البيت لقيت بابا بيقولى انه اتقدملى
صمتت أسماء قليلا ثم قالت وهى مصډومة
مش مصدقة
قالت آيات
ولا أنا مصدقة .. أنا هتجنن .. انا مش عارفه أعمل ايه .. فرحانه أوى .. عايزة أصرخ عايزة أضحك عايزة أطير .. أسماء .. أنا حسه ان أنا بحلم .. لحد دلوقتى مش قادرة أصدق
قالت أسماء وهى لم تفق من صډمتها بعد
أنا نفسي لسه مش قادرة أصدق .. معقول حبك بالسرعة دى
قالت آيات وابتسامه حالمه على شفتيها
تفتكرى بيحبنى فعلا يا أسماء .. ياااه مش قادرة أصدق .. أنا فرحانه بطريقة محدش يقدر يتخيلها
قالت أسماء مبتسمه
حبيبتى يا آيات ربنا يتمملك على خير يارب
قالت آيات بصدق
ميرسي يا سمسم وعقبالك انتى كمان يااارب
فتحت والدة إيمان الباب وابتسمت قائله بترحاب
أهلا أهلا يا سمر اتفضلى يا حبيبتى
انتفض على الجالس فى غرفته .. وابتسم ابتسامة صغيرة
قالت والداته ل سمر
ايمان فى أوضتها يا حبيبتى .. والله ما عارفه البت دى ملها .. عين وصابتها
دخلت سمر غرفة ايمان .. فوجدتها جالسه فى فراشها وأمامها طبق كشرى كبير تأكل منه دون توقف .. ضحكت سمر قائله
طيب قوليلى ازيك حتى
قالت إيمان بهدوء وهى تبلع ما بداخل جوفها
ازيك يا سمر
أغلقت سمر الباب وجلست بجوار إيمان قائله
ايه يا بنتى فى ايه .. مش عجبانى بقالك كام يوم .. وكل ما أتصل بالبيت طنط تقولى نايمة .. وعلى الموبايل مبترديش .. فى ايه يا إيمان
تركت إيمان الطبق من يدها وقالت بحزن
ما أنا زى الفل أهو .. وأعده عماله ألغ مش راحمة نفسي
قالت أسماء وهى تنظر اليها بتمعن
أنا عارفاكى يا إيمان مبتكليش كده الا لو كنتى مضايقة
ثم
جذبت الطبق من يدها قائله
وبعدين كده كتير أوى .. حرام عليكي نفسك
قالت إيمان بحدة وهى تستعيد طبقها مرة أخرى
يا ستى انتى مالك ومالى .. أنا جعانه .. ايه أموت من الجوع يعني
قالت سمر بحزم
ده مش جوع يا إيمان ده هروب .. بتهربي من مشاكلك بالأكل .. بتهربي من خنقتك بالأكل
قالت إيمان بتحكم
كنت فاكراكى دكتورة أطفال مكنتش أعرف انك دكتورة نفسيه
قالت سمر بهدوء
مش لازم أكون دكتورة نفسية عشان أقدر أفهم صحبتى .. أقرب صاحبة ليا
تنهدت إيمان وأطرقت صامته .. قالت سمر
انتى ليه بتعمل فى نفسك كده .. مش اتفقنا هتعملى رجيم وقولتيلى الاسبوع اللى فات انك هتبتدى فيه
هتفت إيمان پحده
وأعمل رجيم ليه .. عشان مين .. عشان أعجب راجل وييوافق انه يتجوزنى .. لا مش عايزة أنا عجبنى نفسي كده
قالت سمر بحزم
لا مش عشان تعجبى راجل .. وأعتقد ان المفروض ان انتى واحدة ملتزمة وعارفه كويس انك ميتفعش تجذبي راجل ليكي لا بشكلك ولا بجسمك .. انتى هتعملى رجيم عشانك انتى عشان إيمان
قالت إيمان بعناد
سمر اقفلى على الموضوع .. أنا مش عايزة أعمل رجيم .. أنا كده مبسوطة بنفسي .. ومبسوطة أوى كمان
صاحت سمر بحنق
عنيدة ودماغك ناشفة
قالت إيمان لتغير الموضوع
أخبار شغلك فى المستشفى ايه
قالت سمر
كويس
قالت إيمان
مفيش
تذكرت سمر .. المرأة التى كانت تريدها لأخوها .. تنهدت وقالت حزن
لا مفيش جديد
دخلت آيات المدرج متأنقة كعادتها .. لكن هذه المرة قلبها يخفق من السعادة .. اليوم سترى آدم .. ليس فى المحاضرة فحسب بل فى بيتها .. اليوم سيأتى آدم ليتقدم لها رسميا .. كانت عيناها تلمعان وابتسامتها لا تفارق وجهها .. رأته وهو يدخل من الباب .. ودت لو قامت وصړخت وسط الطلاب .. هذا الرجل فارسى .. هذا الرجل حبيبى .. هذا الرجل خطيبي .. هو لى وحدى .. وأنا له وحده .. صعد المنصة وحياهم ثم أدار عينيه حتى وصل اليها .. وجدها مبتسمة تنظر له بلهفه .. رأى على وجهها علامات الموافقة .. فعلم أن زيارة اليوم نتيجتها محسومة .. قال بصوته الرخيم
امتحان مفاجئ يا شباب .. كله يطلع ورقة وقلم واكتبوا ورايا الأسئلة دى
ابتسمت آيات فى سعادة وهى تنظر حولها وتتأمل ملامح الصدمة على وجوه الطلاب .. أما هى فظلت محتفظة بإبتسامتها .. فحبيبها خصها وحدها بمعرفة أمر هذا الإمتحان المفاجئ .. ألقى عليها آدم نظرة فتلاقت عيناهما .. واتسعت ابتسامتها وهى تمسك بقلمها وتستعد لكتابة الأسئلة
تأنق آدم ووقف أمام المرآة يتمم على مظهره .. دخلت بوسي غرفة النوم وهى تتأمله .. ثم اقتربت منه قائله
ايه الشياكة دى كلها .. اللى يشوف كده يقول عريس
ابتسم آدم قائلا
ومن امتى يعني مبهتمش بلبسي
قالت بوسي بقلق
بس النهاردة حسه انك مهتم زيادة عن اللزوم .. خير ان شاء الله
قال آدم بلامبالاة وهى يعيد ربط ربطة عنقه
مفيش فى لقاء عمل مهم بالنسبة لى
اقتربت منه بوسي وحاولت عناقه من الخلف فابتعد عنها فورا وقال
بوسي البدلة مكوية .. وكمان البرفيوم بتاعك مش عايزه ييجى عليها
قالت بوسي بضيق
طيب هتتأخر
قال آدم بلامبالاة وهو يتوجه الى الخارج
احتمال أبات عند ماما النهاردة
قالت بوسي بحنق شديد
وليه متبتش هنا
قال آدم بنفاذ صبر
ماما لوحدها
قالت بوسي بحزن
بس يا آدم أنا مبحبش أبات لوحدى وانت عارف كده
قال آدم وهو يقبل وجنتيها
حاضر هحاول أبات معاكى النهاردة .. سلام
خرج وأغلق الباب خلفه .. توجهت بوسي الى الشرفة تشاهده وهو متوجه الى السيارة ثم تنهدت فى حسرة وعلامات الحزن على وجهها
وقفت آيات أمام المرأة تتمم على فستانها ومكياجها ولفة حجابها .. قالت دادة حليمة بسعادة
بسم الله الله أكبر .. زى القمر يا آيات
الټفت اليها آيات قائله بلهفه
بجد يا دادة شكلى حلو
هتفت حليمة بحنان
حلو بس ده انتى زى القمر يا بنتى
ابتسمت آيات بسعادة ثم قفزت من مكانها عندما سمعت صوت سياره تتوقف تحت نافذتها .. أسرعت بفتح الشرفة ثم قالت بلهفه
جه يا دادة جه
تقدمت حليمة لتنظر من الشرفة ثم صاحت فى سعادة
بسم الله ما شاء الله .. عريسك حلو أوى يا آيات وباين عليه راجل ملو هدومه .. ربنا يسعدك يا حبيبتى ويوفقك يارب
قالت آيات بسعادة ولهفه
دادة حلو الميك آب ولفة الطرحة كدة ولا أعدل فيهم حاجه
قالت حليمة بحنان
يا حبيبتى انتى زى القمر من غير حاجة
قالت مبتسمه
نفسيى النهاردة يشوفنى أحلى واحدة فى الدنيا
عانقتها حليمة قائله
ربنا يسعدك يارب ويتمملك بخير
دخلت أسماء الغرفة مسرعة وهى تقول
جه يا آيات انتى فين
خرجت آيات من الشرفة وهى تقول
آه شوفته يا أسماء انتى اللى كنتى فين
قالت أسماء بمرح
كنت فى المطبخ ما انتى مجوعانى من الصبح
قالت آيات ضاحكة
المقابلة تعدى على خير وأنا أخدك ونروح أرقى وأحسن مطعم فيكي يا كايرو وأعزمك عزومة محصلتش
ضحكت أسماء قائله
ماشى خليكي شاهده يا دادة .. عشان مترجعش فى كلامها بعد كده
فى الأسفل دخل آدم بعدما أدخلته الخادمة وجلس فى انتظار والد آيات .. نظر حوله يتأمل الفيلا الراقية بمفروشاتها الثمينة وعيناه تشعان كرها وحقدا وتساءل فى نفسه بسخرية
يا ترى فلوسك حرام زى أخوك يا عبد العزيز بيه ! ..
لحظات وحضر والد آيات يرحب به قائلا
اهلا وسهلا يا دكتور
قام آدم وسلم عليه قائلا
أهلا بيك يا فندم
قال له عبد العزيز وهو يجلس فى المقعد المقابل له
اتفضل يا دكتور .. تشرب ايه
قال آدم
قهوة مظبوط ياريت
طلب عبد العزيز من الخادمة احضار ما أراد .. ثم نظر اليه قائلا
برده لسه مفتكرتش اتقابلنا فيه
ابتسم آدم قائلا
بصراحة لأ .. بس فعلا عندى نفس احساس حضرتك .. اننا اتقابلنا قبل كده
ابتسم عبد العزيز وهو يقول بمرح
خلصا اللى يفتكر الأول يفكر التانى
.. ظلا يتحدثان لنصف ساعة .. اخبره خلالها آدم بأنه وحيد أمه و أبوه .. وبأن والده متوفى منذ أعوام .. ووالدته على سفر حاليا لأحد أقاربهم فى محافظة أخرى .. وأن لديه شقة مفروشة حديثا فى أحد الأحياء الراقية .. أخبره عن مشواره العلمى وعن كفاحه ونضاله ليصل الى ما هو عليه .. أعجب عبد العزيز بما سمع منه .. لم يكن كل ما قاله آدم كڈبا .. كان الجزء المتعلق بكفاحه وبمعاناته حتى حصل على الدكتوراة صدقا .. تجبر أى أب على أن يشعر تجاهه بالفخر
أهلا بيك يا آنسة آيات
مدت يدها قائله بصوت منخفض والإبتسامه تزين وجهها
أهلا بيك يا دكتور
أفاق من شروده على صوت عبد العزيز وهو يقول
منور يا دكتور
ابتسم آدم قائلا
ده نور حضرتك يا فندم
قام عبد العزيز وقال
أسيبكوا تتكلموا مع بعض .. بعد اذنكوا
نظر آدم الى آيات المبتسمه ثم رسم على شفتيه ابتسامه قائلا
عملتى ايه فى امتحان النهاردة
ضحكت قائله
الإمتحان المفاجئ
ضحك قائلا
أيوة بالظبط كده
ابتسمت وهى تقول
حليت الأسئلة كلها .. حضرتك طبعا لسه مصححتش الورق
ابتسم آدم وهو يخرج ورقة من جيبه قائلا
صححت ورقتك
نظرت الى الورقة التى فى يده ثم نظرت اليه لتقابل عيناه التى ترسل آشعة اختراق قوية فاڼهارت حصونها أمام نظراته وابتسم قائلا
فول مارك
ابتسمت وهى تقول بمرح
قولتلك .. لو عملت امتحان مفاجئ هتلاقيني جاهزة
قال بخبث وهو يعيد الورقة لجيبه
شكلك بتحبي ادارة الأعمال أوى
صمتت .. ودت لو قالت له بل أحبك أنت .. قالت له آيات بإهتمام
ممكن أسأل حضرتك سؤال
اتفضلى طبعا
قالت آياتوهى تنظر اليه مبتسمه
ليه اتقدمتلى .. اشمعنى أنا
صمت آدم قليلا ثم قال
تفتكرى ليه
قالت
أنا اللى بسأل
أخذ رشفة من العصير الموضوع أمامه ثم قال
بكرة تعرفى
نظرت اليه .. تحاول أن تعرف فيما يفكر .. ماذا يشعر .. ابتسم لها تلك الإبتسامه الساحرة الذى تذيب الجليد .. فخفق قلبها .. واتسعت ابتسامتها وهى تقول فى نفسها
بحبك .. بحبك يا آدم
بعد يومين .. كانت آيات جالسه فى شرفة غرفتها تتأمل القمر الذى اكتمل وصار بدرا .. تأملت ضوئه الفضى وهو يخترق ظلام السماء .. شعرت بأنه كقلبها .. يشع ضوءا وفرحا .. ويبث فى جسدها شعورا لذيذا .. تذكرت حلمها .. الزرع .. الخضرة .. وفارسها على جواده الأصيل .. مقبل نحوها .. والشمس تزين الأفق .. يقف أمامها ويمد يده .. فتبتسم وتصعد خلفه .. أفاقت من أحلامها على صوت طرقات الباب .. وقفت وفتحت الباب وابتسمت قائله
بابا .. انت لسه صاحى
ابتسم وهو يدخل قائلا
أيوة حبيبتى .. وشوفتك وأنا فى الجنينة قولت آجى عشان أتكلم معاكى شوية
قالت له
اتفضل يا بابا
وقفا متجاورين فى الشرفة .. استنشق عبد العزيز عبير المساء .. ثم الټفت الى ابنته يمسح بيده على شعرها وينظر لها فى حنان .. ابتسمت آيات واقتربت منه تلقى برأسها على صدره .. قبل شعرها قائلا
صعب عليا أوى فراقك .. بس كان لازم ييجى اليوم ده .. عارف لو يرضى .. كنت خليتكوا تعيشوا انتوا الاتنين معايا هنا فى الفيلا
ابتسمت آيات وقد رفعت رأسها لتنزر اليه فأكمل قائلا
قوليلى الأولى .. ايه ردك .. المفروض أبقى عارف ردك عشان لما يتصل بيا بكرة
نظرت آيات الى يديها بخجل وهى تعبث بهما بتوتر .. فقال والدها ضاحكا
أفهم يعني ان السكوت علامة الرضا
ضحكت قائله
يعني
قبل رأسها قائلا وقد اغرورقت عيناه بالعبرات
مبروك يا حبيبتى .. مبورك
نظرت اليه وقد اغرورقت عيناها بالعبرات هى الأخرى وقالت
ليه بأه كده يا بابا
.. بټعيط ليه
ابتسم والدموع فى عينيه قائلا
مبعيطش ولا حاجة انتى اللى بټعيطي
مسحت الدمعة التى سقطت على وجهها وهى تقول بصوت مضطرب
مبحبش أشوفك بټعيط .. متعيطش تانى
ابتسم لها وهو يعانقها قائلا
ربنا ما يحرمنى منك أبدا يا بنتى
أغمضت عينيها وهى تلف يدها حوله قائله
ولا يحرمنى منك يا بابا
اتصل آدم ب عبد العزيز ليعرف منه قرار آيات والذى يتوقعه بالفعل .. اتسعت ابتسامته الواثقة وهو يتلقى خبر موافقتها على طلبه للزواج منها .. قال عبد العزيز
ياريت تشرفنى فى الفيلا يا دكتور آدم عشان نتكلم فى التفاصيل
قال آدم
حضرتك تؤمر .. ان شاء الله بكرة هكون عند حضرتك على الساعة 5 .. مناسب
قال عبد العزيز
أيوة مناسب .. فى انتظارك ان شاء الله
أنهى آدم المكالمة وعيناه تلمع خبثا ومكرا وقد أسعده اقترابه من تحقيق هدفه .. دخلت بوسى غرفة المعيشة وطوقت بذراعيها رقبة آدم الجالس على الأريكة .. أرغم نفسه على الابتسام فهمست فى أذنه
وحشتنى أوى
قال لها
وانتى كمان
همست قائله
طيب آعد لوحدك ليه
قال آدم وهى يرفع هاتفه
كنت بتكلم فى الموبايل
جذبته قائله بدلال
طيب كفاية شغل بأه
نهض وقبل وجنتها قائلا
حاضر يا حبيبتى
كان آدم فى طريقه الى بيت آيات .. عندما رن هاتفه .. ابتسم بسخرية ثم رد قائلا
هاى ساندى
قالت ساندى بمرح
هاى دكتور .. ازيك
تمام
قالت بمرح
بقولك ايه يا دكتور هو الامتحان بتاع المرة اللى فاتت ده كان مهم يعني
ابتسم قائلا
أها مهم ودرجاته مخصومه من توتل المادة
قالت بدلال
أصل أنا مكنتش مستعده .. وبصراحة معرفتش أجاوب على أى سؤال ..
قال آدم بمرح
يعني هتاخدى o كبيره
قالت ساندى بمرح
وأهون عليك يا دكتور تديني .. مكنش عيش وباتيه
ضحك قائلا بلؤم
لو وعدتيني انك تذاكرى مادتى كويس أنا هغير ال دى
قالت بحماس
ده أنا هعد دلوقتى أكل الكتب مش بس أذاكر
قال آدم بخبث
ماشى يا ساندى .. متقلقيش
قالت بدلال
واثق انى مقلقش
قال
طالما آدم
متابعة القراءة