رواية حسن الفصول من 28-34

لمحة نيوز

إلي غرفتها 
نظر عز إلي أخته وقاموا من موضعهم قائلين عن أذنكوا
سناء معلش يا بني متزعلش من غادة هي بس مكنتش تعرف
عز لا عادي مفيش مشكلة
سميرة طب أقعدوا كملوا أكلكوا
عز لا معلش يا عمتو بس عشان تعبانين من السفر
عامر طب استني حد يجي يقولكوا مكان الغرف
ماهر عن أذنك يا عمو هروح معاهم
قرأ عامر في أعين ماهر أنه يريد الإعتذار مما فعلته أمه فقال ماشي يا ماهر
قام ماهر وهمس في أذن فرح بسرعة أنا هروح عشان أعتذرلهم عن طريقة ماما
ابتسمت فرح بهدوء وقالت بهمس ماشي
سار ماهر بجانب عز و حنين ممسكه بيد عز وصعدوا السلالم في صمت 
وقف ماهر أمام حجرتين قائلا دي بتاعتك يا عز و دي ليكي يا حنين
حنين پخوف لا أنا معرفش أنام من غير عز ما يكون في الأوضة
ماهر هو كدا كدا في الأوضة كنبة بتتعمل سرير ممكن عز وقت النوم ينام عليها و هدومه يسيبها في أوضته
نظر عز إلي حنين مستفهما عن رأيها لتقول حنين ماشي
ماهر تمام كدا
أكمل ماهر بأسف المهم معلش علي كلام ماما و كدا بس هي طريقتها كدا
عز بابتسامة عادي يا بني مفيش مشكلة
ماهر المهم يعني متزعلوش
حنين لا لا مفيش زعل بإذن الله
ماهر بابتسامة تمام عن أذنكوا بقي
هبط ماهر إلي باقي الأسرة بينما دخل عز غرفته و أتمم استحمامه و ابدال ملابسه و ذهب إلي غرفة حنين ليجدها تفتح الأريكة لتجعلها فراش 
حنين بأسف معلش يا عز هخليك تنام هنا بس أنا بخاف
عز عارفه لولا إني مهدود من السفر كنت ضربتك
حنين بضحك طب الحمدلله
مدد عز بجسده علي فراشه ونظر إلس سقف الغرفة ليقول تفتكري غادة متغيرتش زي ما ماما كانت بتحكيلنا
مددت حنين جسدها علي فراشها وقالت أنت مشفتش هي عملت
إي لما عرفت أنا متوقعه منها أي حاجه
عز نفسي أروح بيت بابا و ماما عشان أجيب المفتاح و نفتح الشنطة اللي ماما موصيانا عليها دي
حنين تفتكر هنلاقي المفتاح هناك و لا ممكن يكونوا باعوا البيت
عز بتنهيده مظنش يا حنين بس هي ماما قالت إن المفتاح اللي هيفتح الشنطة في حاجات بابا
حنين بتنهيده تفتكر ممكن نجيب حق بابا يا عز
عز أنا لما رجعت البيت دا رجعت عشان أجيب حق بابا و لحد ما أجيبه هعمل أي حاجه يا حنين
حنين بإذن الله يا عز
لم يستمر حديث عز و حنين طويلا لأن الإثنان غلبهم النوم من إرهاق السفر
في صباح اليوم التالي علي مائدة الإفطار 
جلس عامر علي كرسيه قائلا أومال فين عز وحنين لسه نايمين من امبارح
سناء أنا دخلت عليهم الفجر كانوا بيصلوا و ناموا بس زمانهم نازلين الوقتي
غادة بتريقة هو إحنا هنستني الهانم والبيه لحد ما ينزلوا عايزة أفطر وأخرج
رقية بضيق ماما مش كفاية يعني ولا إي
كاد ماهر أن يتكلم ولكن منعه أدهم بحركة من يده حتي لاتتطور الأمور 
قطع حديثهم دخول عز و حنين وهما يقولان السلام عليكم
رد الجميع السلام عدا غادة وجلست حنين بجانب رقية وجهاد و عز بجانب ماهر وأمجد و أدهم 
عز أحم أحم بعد أذنك ياعمو أنا و حنين هنروح نزور بابا
عامر مفيش مشكلة عادي بس خالي حد من السواقين يوصلكوا
جهاد بس بكرة بإذن الله حنين اليوم كله معانا
حنين
بتعجب أنا!!
رقية أيوة و فرح هتبقي معانا عشان نخلص ترتيبات كتب الكتاب وكدا
عامر ماشي بس من بكرة عز هيستلم شغله في المجموعة و حنين نأجلها لحد بعد كتب الكتاب
عز بس يا عمو أنا قولت لحضرتك إني مش هعرف أول ما أدخل الشركة أبقي رقم واحد
أمجد يا عز كدا كدا إحنا محتاجين مهندسين في تخصصك أنت و حنين و كنا هننزل إعلان بس خلاص مش مهم
حنين بس برده يعني في ناس تانية تستحق
ماهر و برده أنتوا تستحقوا و بدل دا تخصصكوا و إحنا محتاجينه في أقرب وقت نختار حد تاني ليه
عامر المجموعة أنتوا ورثة فيها يعني مالكوا وأنتوا بتشتغلوا عشان تحافظوا عليه
أمجد و بعدين أنتوا مستعجلين علي المرمطة ليه أنتوا لسه مشفتوش حاجه شايف ابويا الراجل الطيب دا في المجموعة حد تاني خالص
ضحك الجميع عدا غادة التي تتابع الحوار في صمت وهي تشتعل ڠضبا 
رقية عارف يا عمو أنا لو مكانك يبقي شهر خصم
أمجد بس بس بس شهر بحاله مش هحلق اجوزك با حاجه بس
استمر الحديث إلي أن أنهي الجميع إفطاره و انطلق كل منهم إلي عمله
في غرفة ينبعث منها صوت كوكب الشوق بأغنية أنت عمري غرفة تتميز بالأثاث الكلاسيكي بلونه البني الداكن شعاع من الشمس الذهبية مركز علي شاب قوي البنية يجلس علي مكتبه الهندسي ينهي أحد التصميمات 
خلع نظارته الطبية و ذهب ناحية مكتبه وهبط بجسده قليلا لتقابل عيونه الهادئة جهاز الحاسوب يتفحص أحد الملفات أنهي طباعة الملف الذي أراده و عاد الجلوس علي مكتبه الهندسي لم ينتبه لفنجان القهوة وهو يضع الأوراق ليسقط الفنجان مبعثرا علي الأرض ليحدث ضجيج خفيف يقطع هذا الصمت 
حرك أدهم رأسه بضيق وانحني ليلتقط بقايا الفنجان دخل عليه السكرتير الخاص به وقال بقلق أدهم بيه حصل حاجه!!
أشار أدهم له بيده أن يخرج ليغلق السكرتير الباب پخوف 
حمل أدهم حطام الفنجان وقبل أن يضع في القمامة وضعه أمامه علي المكتب 
أمسك أدهم بقطع الفنجان وحاول أن يجمعها لترتسم ابتسامة مکسورة علي شفتيه و يحادث نفسه قائلا
الفنجان دا حاله يشبهلي أوي خبطة مكنتش متوقعة كسرته وبعد ما كنت قوي بقيت حاجه هشه أوي الضړبة جيتلي من الشخص الوحيد اللي متوقعش اللي أنا أكسر بسببه كسرة القلب دي صعبة أوي و زي ما مستحيل الفنجان دا يرجع زي ما كان بشكله الجميل وثباته مستحيل ترجع يا أدهم زي ما كنت
فاق أدهم من شروده علي ألم في إيده ركز أدهم نظره علي إيده ليجد أنه ضغط علي حطام الفنجان بيده مما أدي لإصابة معظم كف يده بخدوش 
الفصل 34
وقف التؤامان أمام قبر والده بعيون باكية وقلب مجروح من ألم الفراق تذكرا زيارتهم الأخيرة لقبر والدهم قبل ۏفاة أمهم بأسبوع تذكرا دموع والدتهم وهي تودع القپر بقلب منفطر من شدة ألم الفراق وكلمتها الأخيرة وهي تلتقط أنفاسها قائلة متزعلوش أنا راجعه لحبيبي تذكرا أمضوا لياليهم يحادثون صورة والدهم بشوق 
تمسكت حنين بيد عز وشهقت پبكاء ليضغط عز علي يدها وكأنه يقول لها أنا بجانبك اصمدي
لم يستطع عز السيطرة علي دموعه وتركها تهبط في صمت أمامه صور مشتته لذكريات عابرة
في طفولته عاشها مع أبيه 
تنهد عز بقوة وقال لنفسه ارتاح يا بابا حقك هيرجعك أنت و أمي حقكوا هيرجع
أمضي التؤامان النهار بأكمله أمام قبر والدهم متمنين له الرحمة و أن يعينهم الله في أن يظهروا الحقيقة
علي موعد العشاء هبطت غادة إلي حجرة الطعام لتجد العائلة مجتمعه عدا سناء و عامر و أدهم ألقت نظرة
ڠضب ناحية عز عندما وجدته يضحك مع ماهر ليبادلها عز نظرة قوة وتحدي بينما حنين منشغله بالحديث مع صديقتها الوحيدة سمر علي الواتس أب فاقت حنين من شرودها مع صديقتها علي صوت جهاد تقول بفزع حنين حنين ألحقي ألحقي
حنين بخضة ها ها في إي
جهاد بمرح لا مفيش كنت بجرب اسمك بس
أمسكت حنين پسكينة الطعام وقالت طب أقتلك يعني و لا أعملك إي
رقية مفروض تتعودي يا بنتي أنتي هتشوفي من دا كتير
أمجد معلش يا حنين أختي طفلة لسه
جهاد بثقة طفلة و افتخر يا هندسة
غادة بضيق أومال سناء فين يا ماهر 
الټفت ماهر لها وهو يمسح دموعه من الضحك وقال مع عمو عامر ونازلين أهو
ارتفع صوت رنين أحد الهواتف بنغمة هادئة ليلتقط عز هاتفه من أمامه وترتسم ابتسامة سعادة علي وجهه 
رد عز علي المكالمة وقال بسعادة عمو جميل بص قبل أي حاجه وحشتني جداا جداا جداا
جميل بضحكة خافته ماشي يا بكاش مهو واضح مسألتش عليا يا واد
عز بأسف حقك عليا والله أنا آسف بس هحكيلك بعدين بقي
جميل المهم أنت أخبارك إي و اخبار حنون إي
عز تمام الحمدلله بخير
حنين بلهفه دا عمو جميل!!!
عز أيوة هو 
قبل أن يكمل عز جملته التقطت حنين الهاتف من يده و وضعته علي أذنها قائلة وحشتني أوي أوي أوي أوي
كان تلك أول جملة يسمعها أدهم و هو يدخل إلي حجرة الطعام ليقف متعجبا مما سمعه من حنين!!
ضحك جميل قائلا و الله و أنتي كمان يا بنتي الشارع معتش ليه حس
حنين مين قال كدا أومال أنت إي بقي دا أنت اللي منور الدنيا كلها مش الشارع بس
جميل بكاشه زي أخوكي المهم أنتي أخبارك إي
حنين الحمدلله تمام طمني عليك أخبارك إي و اخبار صحتك
جميل الحمدلله بخير يا بنتي
حنين بتاخد الدوا و لا لا أنا عارفه أنت هتقعد مع أحمد وندي وتنسي أي حاجه
جميل بضحك لا لا متقلقيش يا بنتي
التقط عز الهاتف من حنين وقال صحيح الشباب علي ميعاد كل شهر و لا إي!!
جميل أيوة يا بني دا حتي طارق كان بيقول إنه هيكلمك بليل
عز تمام أنا هكلمه أنا و أخبار عمي صبحي إي
جميل بقي بيكسب كل اللي علي القهوة الوقتي
عز بضحك بإذن الله هرجع عشان يرجع الوضع زي ما كان
جميل بضحك بإذن الله يا بني المهم خالي بالك من نفسك و من أختك
انتبه عز لدخول عمه فقال بإذن الله المهم خالي بالك من نفسك ومن صحتك
جميل بإذن الله يا بني في أمان الله
أنهي عز المكالمة والټفت إلي صوت عامر الذي يقول خير يا بني
عز بابتسامة دا عم جميل جارنا
عامر أها و الله فيه الخير
رقية بس واضح انكوا مرتبطين بيه جامد
حنين بابتسامة عمي جميل دا كان ليه دكان علي اول الشارع قبل ما يتعب ويقفله كان لازم كل يوم قبل ما نروح المدرسة تلاقي كل عيال المنطقة جايين ياخدوا منه العسلية كانت شئ اساسي في يومنا
عز
بابتسامة شاردة في ذكرياته ها أيام
ضغط أدهم علي شاشة هاتفه لينهي تصفحه لصفحته الشخصية علي فيس بوك قائلا في نفسه شكلها كدا هتبدأ
عامر بإذن الله هتنزل الشغل معانا بكرة يا عز
غادة في نفسها تنزل و مترجعش يا ابن فيروز 
عز بإذن الله يا عمي ماهر برده وضحلي اساسيات كدا و ربنا يسهل بقي
جهاد حنين معانا بكرة بإذن الله
عامر بإذن الله بس شوفوا رأي أخوها برده
الټفت جهاد إلي عز قائلة بإحراج أحم أحم هو حضرتك ممكن تعترض
عز بابتسامة لا أبدا مفيش مشكلة
جهاد بابتسامة 
مسح عز علي شعره و أعاد نظره إلي طبقه بينما نظرت له حنين بنصف عين وابتسمت بخفوت 
ليلتفت الجميع إلي طعامه 
ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيه و هو يستمع إلي أصوات العصافير و هي تحلق حوله كأنها تعزف لحنا مرحا له 
لفت انتباهه ذلك الشاب و الفتاة التي معهم و هما يتجولان في الحديقة بسعادة نظر للفتاة بحيرة و حاډث نفسه قائلا يا تري أخرتها إي يا حنين
زفر أدهم بضيق و رفع رأسه إلي السماء مناجيا ربه أن يخلصه من ألم عاش فيه سنين و سنين 
أعاد أدهم بناظره علي عز و حنين و ابتسم لملامح حنين الطفولية و هي تحادث عز 
وضع أدهم الفنجان علي الطاولة وارتدي حلته السوداء و اتجه مسرعا إلي سيارته 
بينما في الحديقة علت ضحكات عز قائلا أنتي عارفه أنا عندي كام سنة !! يا بنتي أنتي ليه محسساني إني رايح المدرسة لأول مرة
حنين مهو أنا بصراحة قلقانة من غادة دي و خاېفة من تهورك
عز لا يا ستي مټخافيش غادة و بإذن الله ربنا هيحميني من تهورها و بعدين أنا وعدتك إني هأجل حوار إننا نروح الفيلا القديمة و ندعبس في اللي حصل زمان لبعد كتب الكتاب
قطع كلامهم صوت جهاد و هي تقترب منهم قائلة ألحقي أجهزي يا حنين
حنين بتذكر تصدقي كنت ناسيه
جهاد بمرح كنتي بتفكري فيا
أكيد
حنين بمرح لا يا ختي أنا لسه صغيرة و بخاف
جهاد طب يلا يا حنين عشان مقطعش علاقتي بيكي
حنين بضحك حاضر
حنين موجه الكلام لعز أنت هتمشي أمتي
عز ماهر و أمجد قالوا خمس دقايق ونازلين أهو
حنين طب تمام أبقي طمني عليك بقي
عز حاضر
اتجهت حنين إلي غرفتها بينما تكلم عز مستفهما هو أخوكي دا هيتأخر
جهاد عايز الحق و لا ابن عمه
عز لا ابن عمه
جهاد طب ابن عمه الكبير و لا الصغير
رفع عز حاجبه وقال بنصف ضحكة لا الصغير
جهاد طيب الواد الكبير ولا الصغير
عز ما أنا لسه قايلك الصغير
جهاد موضحة لا لا أنا في الأول كنت أقصد العم نفسه أما الوقتي ابن العم يبقي مين
عز بتاع الملامين
جهاد بعند ملامين عمرنا
عز بعند عم 
قطع كلامهم صوت ماهر مناديا عز قائلا يلا يا عز اتأخرنا
ارتدي عز نظراته الشمسية وقال حظك بقي إني عندي شغل
جهاد بعند بتتهرب يعني
عز بنبرة ثقة مش عز حسن اللي يتهرب من حاجه
أكمل عز و هو يتجه ناحية سيارة ماهر سلام
زفرت جهاد بضيق وقالت لنفسها إي الواد دا بس بصراحة يعني هو 
قطع تفكير جهاد صوت رقية تنادي عليها قائلة يلا يا جهاد عشان نروح لفرح
جهاد طيب طيب دايما كدا تقطعوا عليا اللحظة
مر اليوم سريعا علي
أبطالنا تسلم عز عمله الجديد في مجموعة آل توفيق وسط فرحة عمت المجموعة بقدوم ابن حسن السيوفي بينما امضت حنين يومها مع الفتيات في التسوق من أجل حفل كتب الكتاب

تم نسخ الرابط