رواية حسن الفصول من 28-34

لمحة نيوز

تبقي غلطانة أنا سايبك في البيت دا عشان خاطر ولادك و أخويا الله يرحمه
غادة بعصبية أنت كمان عايز تطردني !!أنت أجننت رسمي البيت دا حقي أنا و بنتي عمرها ما هتبقي لأبنك
ضړب عامر علي مكتبه بعصبية و انفجرغاضبا البيت دا لا بإسمي و لا إسم البيت دا لعيالنا و عيال حسن و إن كنتي مفكره إنك ممكن تاخدي جنيه زيادة عن حقك تبقي بتحلمي كفاية إني سايبك في البيت دا رغم كل الحزن اللي سببتيه لنبيل و أوعي تفكريني ناسي يوم ۏفاة أمي لما كنتي بتضحكي مع صحابك في وسط العزا و بقولك أهو أمجد لرقية يا غادة و رحمة نبيل و حسن لو فكرتي تفرقي بينهم هتشوفي مني الچحيم
أكمل عامر پغضب وقتك انتهي معايا اتفضلي
زفرت غادة بضيق و صعدت لغرفتها سريعا و هي تشتعل ڠضبا من كلام عامر 
أمسكت غادة هاتفها پغضب و
هاتفت شخص و قالت بعصبية شوفت الجنان اللي في البيت دا بقي أنا بنتي تبقي لإبن عامر و سناء
يجلسان أمام قبر والدتهم و الدموع تسيل علي وجوههم في صمت يرتفع صوت عز الهادئ بقراءة سورة الرحمن بينما حنين تنظر إلي قبر والدتها بكسرة تستعيد ذكرياتها معاهاكل ليلة رأت فيها دموع أمها و هي تنظر لصورة حسن كل ليلة قضتها والدتها بجانبها و هي مريضة تتذكر ابتسامة والدتها لها عندما تحصل علي درجة عالية في المدرسة تتذكر كل ليلة جلست بجانب والدتها تحفظ القرآن الكريم 
تمنت أن لو تري والدتها و لو لثواني لتعود كالطفلة تتمني رؤية شبح ابتسامتها مرة أخري أن تعود لها لتخبرها أن قلبها يدق عشق و حب لها هي و أبيها 
شعرت بيد حانية تمسح دموعها تلك اليد التي ساعدتها علي عبور الطريق تلك اليد التي أصبحت الملاذ الآمن الوحيد لها نظرت لأخيها بحزن وقالت هي أكيد في مكان أحسن من هنا صح يا عز
تنهد عز بحزن ليمنع دموعه من السقوط و أحاط كتف أخته بيده وقال أكيد يا حنين ماما ارتاحت من ۏجع قلبها بفراق بابا و بعدين مش هي بتجيلك علطول في الحلم وبتقولك مټخافيش أنا كويسة بس أنتي متعيطيش
حنين بحزن أيوة
عز بتنهيده يبقي أدعيلها هي و بابا يا حنين أدعيلهم
تنهدت حنين بحزن ونظر إلي قبر والدتها بينما حاډث عز نفسه و هو ينظر للقبر الحمل بقي تقيل أوي عليا يا ماما محتاج وجودك جمبي تمسكي إيدي و تطمنيني كان نفسي تكوني معايا و أنا بتخرج من كلية هندسة أنا و حنين زي ما كنتي بتحلمي كان نفسي ألاقي إيدك بتطبطب عليا لما رفضوا تعيني كان نفسي أشوف فرحة في عيونك و أنتي شايفه حنين بتكبر كل يوم و بتبقي نسخة مصغره منك كان نفسي تكوني موجودة معانا يا أمي
فاق عز من شروده وقال بنبرة هادئة يلا يا حنين العصر قرب يأذن
حنين حاضر
عز هنروح نصلي في الجامع و نخرج نتغدي سوا إي رأيك
حنين بابتسامة طفولية عايزه بيتزا و بيبسي و شيكولاته بابلي و نوتيلا
عز بمرح يلا يا حنين قدامي علي البيت قدامي يلا
حنين بطفولة لا هتجيبلي نوتيلا
عز بمرح طب أجبلك جلاكسي أم اتنين جنيه دي و أعملي نفسك إنها نوتيلا
حنين بضحك بس يا عز بس بدل وصلت للمرحلة دي متكملش
عز بضحك طب يلا بس عشان نلحق الصلاة وبعدين شوف البتاعه اللي أنتي عايزاها دي
بعد صلاة العشاء أنهي الشباب صلاتهم في المسجد
و جلسوا في النادي المشتركين به 
رقية أنا هقوم أجيب عصير حد عايز حاجه
جهاد خديني معاكي عايزه أجيب آيس كريم
فرح أستنوني أتمشي معاكوا
و كأن ماهر استغلها فرصة لينفرد بالحديث مع أخيه فيما يشغل باله فقال يعني هتروحوا لوحدكوا ما تقوم معاهم يا أمجد
أمجد بابتسامة و الله مش بحبك من فراغ يا ماهر
لم يكن ماهر يعلم أنه قدم فرصة ذهبية لأمجد ليسير مع حبيبته رقية فابتسم ماهر وقال طب هاتيلي مانجه معاك
فرح مش عايز حاجه يا أدهم
حرك أدهم رأسه بمعني لا سارت فرح بجانب جهاد يتهامسون بضحك علي رقية التي انكمشت فجأة في نفسها لمجرد سير أمجد بجوارها رغم أنه يبعد عنها مسافة كبيرة و لكن هذا هو حال رقية الدائم منذ نعومة أظافرها و هي تجد في أمجد فارس أحلامها كانت تحب أن تجلس في شرفتها و تراه يجلس مع أدهم ينهون أمور عملهم كبرت رقية بين عيون أمجد وكبر حبه في قلبها لم تستطع أن تصرح بمشاعرها و لو بنظرة و إنما تكتفي بدمعة رجاء من الله في سجدة داعية أن يكون أمجد حلالها 
لم يختلف الحال عند أمجد الذي كان يسير و يشعر أن أمامه شريط ذكرياته مع رقية تذكر ليلة عيد مولدها الخامس عندما بعدت عن الأنظار و اختفت خلف شجرة في الحديقة تتبعها أمجد پخوف ليسألهاماذا حدث
اڼفجرت رقية تبكي بطفولة علي عيد مولدها الذي أصبح بمثابة سهرة لأصدقاء والدتها ومكان عمل لوالدها لم يفكر أحد بها و لا بكيفية اسعادها في تلك اللحظة أمسك أمجد بيدها و ذهبوا إلي الحديقة الخلفية واستمروا في اللعب بمرح و طفولة 
فاق أمجد من ذكرياته و نظر في اتجاه رقية لمنكمشة في نفسها و لكنه أبعد نظره سريعا و استغفر ربه و نظر إلي السماء راجيا ربه أن يرزقه رقية حلاله في أقرب وقت 
أما علي الطاولة حكي ماهر لأخيه عما يخفيه في قلبه اتجاه فرح و أدهم ينصت له باهتمام لم يكن متفاجئ كثيرا بحب ماهر لفرح فهو يعلم ذلك من غيرة أخيه عندما تحادث فرح أي شخص في الشركة يعلم ذلك من صورة منذ أيام طفولة ماهر وفرح مخبأة تحت وساة ماهر كان ماهر يشعر براحة كبيرة و هو يحكي لأدهم ما بداخله و كأن ماهر هو الأخرالأصغر و أدهم هو الأخ الأكبر فهكذا هو أدهم رغم إعاقته بفقده النطق إلا أن له قدرة علي
أن يجعل من يتكلم معه يشعر براحة كبيرة 
أنهي ماهر كلامه قائلا كلام أمجد النهاردة خوفني يا أدهم و حاسس إني مش قادر أفكر
فتح أدهم هاتفه علي المفكرة و كتب جملة و وضعها أمام ماهر الذي ابتسم عندما قرآها عمو ناصر بيبقي فاضي بعد صلاة العشاء و أنا فاضي بعد بكرة أما نرجع كلم عمو عامر يحدد معاه ميعاد عشان عايز أفرح بيك و تجيبلي طفل شبهك كدا يقولي يا عمو
اتسعت ابتسامة ماهر وقال بس تيجي معايا يا أدهم
حرك أدهم رأسه بمعني حاضر ليقطع حديثهم وصول باقي الأخوة وهم يحملون العصائر 
في المساء كان عامر منشغل بمشاهدة التلفاز مع زوجته في جو يسوده المحبة 
عامر بابتسامة ياااه لو كل يوم ياخدوا بعض و يخرجوا
سناء بضحك بقي كدا !! دا أنت مبتعرفش تقعد في البيت من غيرهم و من غير هزارهم
عامر بخبث أنا معرفش أقعد من غيرك أنت يا جميل
سناء بخجل عامر الله إحنا كبرنا يا
راجل
عامر بنظرة حانية كبرنا إي و أنتي لسه زي ما أنتي البنوتة اللي خطفت قلبي
وضعت سناء رأسها علي كتف عامر وقالت ربنا يخليك ليا يا حبيبي
عامر و يخليكي ليا يارب
سناء عارف يا عامر أنا ببقي مبسوطة أوي و أنا شايفه ولاد نبيل الله يرحمه زي أبوهم في طيبته و حنيته رغم إنهم كانوا بيصعبوا عليا لما غادة تسيبهم بس بقيت أقول الحمدلله إنهم متعلموش منها جشعها دا
عامر بتنهيده نفسي أشوف ولاد حسن وسطينا معرفش فيروز راحت بيهم فين
قطع كلامهم صوت ضحك أمجد و أدهم القوي ليبتسم عامر ويقول العصابة جيت
بمجرد أن دخل الشباب علي عامر قال أدهم بسرعة عمو عامر عايزك ضروري ضروي الوقتي الوقتي
عامر بتعجب خير يا ماهر أنت شربت إي بره!!!!
ماهر بسرعة هقولك كل حاجه كله كله كله بس خمس دقايق بس في المكتب أنت و أمجد و أدهم
أمجد بإرهاق أنا محتاج إعادة شحن
جذبه ماهر من قميصه و ذهبوا إلي غرفة المكتب و عامر و أدهم يتبعونهم في صمت بينما جلست الفتاتان مع سناء يقصان عليها مع حدث في يومهم هذا 
في مكتب عامر 
عامر بترقب خير يا ماهر
ماهر بتنهيده بص يا عمو أنا عايز أخطب فرح لا لا أنا عايز أجوزها في ظرف يومين كدا
عامر بتعجب نعم!!!!
الحلقة 30
ماهر كتير صح!!خلاص يبقي بكرة الفرح بعد الصلاة
ضحك أدهم و أمجد و أشار أدهم إلي ماهر بمعني أنت مچنون
عامر طب أنت كلمتها في حاجه أو ناصر!!!
ماهر بسرعة لا لا يا عمو أنا عايزك حضرتك تكلم عمو ناصر الصبح وتقوله إننا هنيجي بعد بكرة عشان نقرأ الفاتحة
عامر بضحك تقرأ الفاتحة هههههههههههه طب و رأي فرح يا بني
ماهر بثقة إي يا عمو أنت هتشك في قدرات إبن أخوك
عامر بضحك خلاص خلاص حاضر حاضر
أمجد بسرعة طب بما إننا موجدين كلنا و أدهم بيه منورنا و ماهر العريس المستقبلي احب أقولكوا إني عايز أجوز رقية
رفع ماهر حاجبه بتعجب وقال رقية مين!!
نظر أدهم إلا ماهر و مد شفاهه السفليه بحركة طفولية ليضجك عامر ويقول بجدية بصراحة أيوة إحنا طالبين إيد رقية
أمسك أدهم بورقة و كتب عليها و الله لو عرفت تشيل إيديها من الأكل خدها معنديش مانع
وضع أدهم الورقة أمام أمجد و ماهر لينفجر الإثنان ضاحكين بقوة ويشاركهم عامر الضحك بقوة لدرجة نزول دموع من عيونهم من كثرة الضحك 
ماهر من بين ضحكاته مش قادر بطني وجعتني من الضحك
عامر بابتسامة المهم قولتوا إي يا رجاله
ماهر أنا هطلع أنا و الواد أدهم دا نسأل البت رقية وأبلغ ماما برده و وقت ما تفضوا نحدد ميعا و لا أنت رأيك إي يا أدهم
أشار أدهم برأسه ليوافق علي كلام أخيه ليقول أمجد طب بكرة بعد صلاة العشاء بقي هنتجمع تحت و أعرف قرارها
ماهر بكرة!! يا بني إزاي هتلحق تفكر و تستخير ربنا
أمجد بابتسامة بقولك إي هو بكرة بكرة بدل ما أتصل بالمأذون و أكتب عليها الوقتي
ضحك أدهم و تكلم بلغة الإشارة بمعني أنه إذا توصلت رقية لقرارها في الصباح سيكون موعدهم في المساء
بعد ساعة
في غرفة رقية أنهت رقية الإستحمام و جلست تصفف شعرها لتسمع طرقات خفيفة علي باب غرفتها لتفتح الباب و تفاجئ بأدهم يمثل بيده أنه يعزف كمان وماهر ممسك بورده في فمه 
ضحكت رقية بقوة وقالت يا حول
الله هندسة بتعمل أكتر من كدا والله
دخل ماهر و من ثم أدهم و أغلقوا الباب في حركة مسرحية كالمخابرات 
رقية بقلق هو في إي!!!!
ماهر بصي يا بت أنتي لا بت إي أنتي كبرتي و بقيتي عروسة
رفعت رقية حاجبها بتعجب وقالت عروسة!!
ماهر أصل الواد أمجد بن عمو عامر متقدملك يا روءه
رقية پصدمة ممزوجة بسعادة أمجد
قلد أدهم تعابير وجه رقية و قال ماهر أيوة أمجد
ماهر ها هتفكري في الموضوع ولا أقوله خلاص معنديش بنات للجواز زي بتوع الأفلام دي
رقية بتعجب أنا مش فاهمه حاجه أنت بتهزر يا ماهر !!!
ماهر
و لا بهزر و لا حاجه كل الحكاية إن أمجد طلب إيدك و قال لو وصلتي لقرارك بكرة الصبح يبقي بليل هنجمع عشان يطلبك رسمي مني أنا و أدهم و لو احتجتي فرصة أكبر ماشي بس ياريت يبقي بسرعة بسرعة عشان كتب كتابكوا يبقي معايا أنا و فرح لو ربنا سهل
رقية پصدمة فرح!!!!!
تنهد ماهر و حكي لأخته ما حدث منذ ساعات وقال بعد أن أنهي كلامه أنا هروح لماما أقولها برده و أنتي فكري براحتك و اهو أدهم معاكي أرغوا سوا
تكلم أدهم بلغة الإشارة بمعني بتحبيه صح
حركت رقية رأسها بخجل بمعني أيوة
تكلم أدهم بلغة الإشارة بمعني الحب مش كل حاجه في الجواز بس أنتي عندك استعداد إنه يكون الشخص اللي يشاركك حياتك للأبد
رقية بخجل أيوة بس خاېفة يا أدهم خاېفة جوازنا يبقي فاشل زي زي ما ماما كانت بتعمل معانا خاېفة مقدرش أتحمل المسئولية خاېفة في يوم يقولي أنا زهقت و مش عايزك خاېفة من حاجات كتير يا أدهم أدهم هو أنت رأيك إي
اقترب أدهم من أخته و أمسك بهاتفه أمامها و هو يكتب لو بتحبيه مټخافيش أي حاجه هتقدروا تتغلبوا عليها سوا أوعي تفكري إنك ممكن تكوني أم زي غادة هانم لا أنتي أحن منها بمراحل كفاية برائتك و طيبة قلبك أمجد بيحبك بجد و نظرة عينيه و هو بيطلب إيدك بتقول إنه مستعد يدفع عمره كله قصاد لحظة معاكي متخبيش مشاعرك ولا تخافي منها بدل هي للراجل اللي عايزك في الحلال و عايز يوم ما يقولك بحبك تبقي قدام الدنيا كلها القرار دلوقتي في إيدك استخيري ربنا و اللي أنتي عيزاه هيحصل و القرار دا ليكي لوحدك بس عايزه نصيحة أخ نظرة الحب في عين أمجد تخليني أسلمك ليه و أنا مطمن
رقية بسعادة أنا بحبك أوي يا أدهم ربنا ميحرمنيش منك أبدا
ابتسم أدهم و تكلم بلغة الإشارة بمعني أنا كمان بحبك بصي أنا هسيبك تفكري براحتك و وقت ما توصلي لقرار بلغيني
رقية بابتسامة حاضر
أما في غرفة غادة اڼفجرت غادة غاضبة يعني قولت أمجد و أهو ياخد أختك و هي حره علي قرارها دا لكن كمان تقولي تتجوز فرح أنت أجننت يا ماهر
ماهر في محاولة لكتمان غضبه أظن من الغريب إن حضرتك تتعصبي بالشكل دا و أنتي عمرك ما فكرتي تعرفي حاجه عننا قرار جوازي من فرح نهائي و هستني الميعاد اللي عمو ناصر يحدده تحبي تحضري اهلا متحبيش مش غريب إنك تتخلي عننا أما رقية فبكرة بليل أمجد هيطلبها رسمي لو عايز تحضري
قام ماهر منهي كلامها بقولك عن إذنك يا غادة هانم
خرج ماهر من الغرفة پغضب ليجد أدهم في طريقه لغرفته 
تكلم أدهم بلغة الإشارة بمعنيحصل إي
ماهر بتنهبده وابتسامة غادة هانم و الأوهام اللي عايشه فيها و أكمل
ماهر ما حدث لأخيه و انصرف كلا منهم إلي غرفته 
بينما ظلت غادة في غرفتها تشتعل ڠضبا لتلتقط هاتفها بضيق و تقول
تم نسخ الرابط