رواية عميائي من 4-7
اختبرها و لأول مرة معها... و معها هي فقط.
اما صالحة و عبير ما أن دخلا منزلهما ليجدا الحاج حامد زوجها فيقصا عليه ما حدث في منزل أخيه الذي بالطبع لم يعرف الحقيقة كاملة..
فقد ذكرتا فقط الجزء الخاص بطرد عاصم لهما و لم يذكرها الجزء الخاص بإهانة و چرح سارة و معايرتها بعاهتها..
و في الحال و دون أن يحاول أن يفكر في تبرير منطقي لتصرف إبن أخيه الطيب الخلوق لمثل هذا التصرف.. فقام بمهاتفة أخيه على الفور يشكو له فعلة ولده و يعاتبه عليها أما عبد الرحمن و الذي يثق في ولده و في قراره و حسن تصرفه ثقة عمياء فقد قال..
عبد الرحمن يا حامد ياخوي انت خابر عاصم زين.. دة انت اللي مربيه و عارف و متوكد أنه ماعيعملش حاچة عفشة اكدة..
حامد يعني مرتي و بتي عايكدبو اياك
عبد الرحمن لا طبعا ماجصدش أكده.. بس اني برضك لازمن اسمع من عاصم.. و ليك عليا يا حامد لو طلع حديت عبير و ام عبير صح لاچيبه لحديت عنديكم عشان يستسمحكم كلكم..
و اغلق الهاتف معه على ذلك و اتجه لمنزله حتى يعلم ما حدث.. دخل إلى منزله و استقبلته زوجته مثل عادتها كل يوم و سألها عما حدث أثناء زيارة زوجة أخيه و ابنتها لهم..
حاولت هنية أن تقص الرواية بشكل لا يدين أحد الطرفين و لكن هدى لم تسكت فتحدثت سريعا دفاعا عن شقيقها و صديقتها الجديدة..
هدى لا يا بابا مش دة اللي حصل.
هنية يابت اكتمي انتي مالكيش صالح.
هدىبعيون قططية ممازحة اشتاقها والدها كثيرا يرضيك كدة يا بابتي ماما تقولي ماليش دعوة..
عبد الرحمنضاحكا من كل قلبه لأول مرة منذ زمن بعيد على تلك الماكرة التي اشتاق مزاحها هههههههه.. لا يا جلب ابوكي ماعيرضنيش واصل طبعا.. طيب جوليلي انتي ايه اللي حصل
هدى اقولك يا سيدي..
قصت عليه ما حدث.. كان يجاهد في الانصات لها و لكن فرحته بها و بعودة البهجة لحديثها سرقته من معرفة تفاصيل الواقعة..
هدى شوفت بقى يا سي بابا.. يبقى مين اللي غلطان
عبد الرحمنو لانه لم يسمعها جيدا انتي ايه رأيك... تفتكري مين الغلطان
هدي عبير و أمها طبعا.. لأن هما اللي زعلو سارة الاول.
عبد الرحمن يبجى عبير و أمها هما اللي محجوجين لسارة.. طيب ايه رأيك.. عبال ما اطلع اتحدت هبابة مع اخوكي.. تحضريلنا العشا انتي و امك الجمر اللي واجفة غيرانة منينا دي..
هنية واه واه واه.. غيرانة.. و اني هاغير منيها العيلة الصغيرة دي.. جال غيرانة
جال.
هدى معاك حق يا بابتي.. شكلها غيرانة فعلا.
هنية ماشي يا بت ابوكي.. جدامي ياختى على المطبخ نچهزو الوكل و نبعت البت فاطنة تنادي على سارة.. ياللا همي ورايا.
كان يعاملها الجميع كأنها تمشي بساقيها و ليست و كأنها على كرسي مدولب حسب توجيهات سارة.. فقد طلبت منهم
توجه كل منهم لوجهته و صعد عبد الرحمن إلى غرفة ابنه ليجده يقف بشرفة غرفته يستمع لإحدى المقطوعات الموسيقية العالمية التى دائما ما يستمع إليها عندما يريد أن يهدئ أعصابه..
اقترب منه دون أن يشعر و نظر حيث كان عاصم مثبتا أنظاره فوجده ينظر إلى مقصورة سارة سارحا في ملكوت آخر.. فربت على كتفه فانتبه له عاصم..
عاصمبعد أن انتبه و الټفت لوالده ابوي.. انت چيت مېته
عبد الرحمن چيت من شوي بس انت اللي كانك مانتش معانا على الأرض الليلة ديو نظر لمكان ما كان تائها منذ قليل.
عاصماتجه لداخل الغرفة حتى يهرب من تلميح والده ماتواخذنيش يابوي بس ماسمعتكش.. كنت سرحان في مشكلة في الشغل بس.
عبد الرحمنبمكر مشكلة في الشغل برضيك.. ماشي بس كانها مشكله عويصة جوي.
عاصمدون أن يشعر هي من چيهة عويصة.. فهي عويصة جويثم تراجع سريعا بس.. بس ماتخافش على ولدك يابوي.. اني افوت في الحديد.
عبد الرحمنبثقة و دعم عارف يا ولدي عارف.. ربنا يجويك.. و على العموم اني موچود برضيك لو احتاچت تتحدت معايا ولا تاخد رأيي في مشكلتك..
عاصماقترب و قبل كف والده طبعا يابوي.. دة انت الخير و البركة هو اني اسوى حاچة من غيرك.
عبد الرحمن ربنا يخليك يا ولدي.. المهم اني چايلك عشان اتحدت معاك في حاچة أكده.
عاصمتنهد بتعب فهو يعلم ما هو مقبل عليه عارف يابوي.. عارف.. اكيد عمي حامد كلمك في اللي حصل النهاردة.
عبد الرحمن سيبك من اللي جاله عمك ولا مراته ولا حتى اللي جالوه امك و هدى.. اني عايز اسمع منك انت.. تعالى اجعد چاري و احكيلي ايه اللي حصل.
عاصمبعد ان جلس بجانب والده على الفراش يعني انت يرضيك يابوي يدخلو بيت الحاج عبد الرحمن المنياوي و يهينو ضيفة جاعدة فيه..
عبد الرحمن لا طبعا ماعيرضنيش... و دي كمان ماهياش اي ضيفة.. دي الضاكتورة اللي بتعالچ اختك.. ولا ايه
شعر عاصم انه اصبح شفافا و ان والده يرى ما بقلبه بكل سهولة فتلعثم قليلا و هو يرد...
عاصم ايوة.. ايوة طبعا.. بس يابوي فاني عملت اللي انت كنت هاتعمله لو كنت موجود.
عبد الرحمن و طردتهم
عاصم لا يابوي ماحصولش و أسأل امي و هدى.. اني كل اللي جولته اللي ماعيحترمش ضيوف بيت الحاج عبد الرحمن يبقى مايدخلوش.
عبد الرحمن و انت أكده ماطردتهمش يعني
عاصم اللي تشوفه يابوي..
عبد
الرحمنبتراجع بس كمان امك جالتلي أنك كنت بتزعق جامد و صوتك كان چايب اخر البلد..
عاصمبحزن لما تذكر حالة سارة يابوي انت اصلك ماشوفتش سارة كانت عاتبكي كيف.. كانت مجهورة... و اني مچرب جهرة المعايرة جبل اكدة..
مجرب لسان بت اخوك اللي كيف المبرد اللي ماعيحنش لحال
عبد الرحمن خاېف عليها كد اكده يا عاصم
نظر له عاصم و لم يرد ففهم والده رده.. فربت على كتفه بدعم و حب..
عبد الرحمن ربنا يعمل اللي فيه الخير يا ولدي.. عموما اني اكده فهمت كل حاچة و اني هاتحدت مع عمك و افهمه اللي حصل و أن أهل بيته هما اللي غلطو في ضيوفنا الاول..
ثم وقف ليخرج من الغرفة المهم ياللا عشان نتعشو زمان امك و اختك هدى چهزو لنا العشا..
عاصمو هب واقفا خلفه سريعا طيب و .. جصدي يعني و..
عبد الرحمنبتفهم بعت البت فاطنة تنادم عليها.. زمانها وصلت تحت..
عاصماقترب منه و قبل يده و رأسه ربنا يخليك لينا يابوي و يبارك لنا في عمرك.
عبد الرحمن و يكتبلك كل خير يا ولدي.
اتجه مع والده الي غرفة الطعام ليجد هدى تجلس و بجانبها سارة و معهم هنية ترص الاطباق..
عبد الرحمن كانكم هاتاكلو من غيرنا اياك.
هنية و احنا نجدرو برضيك يا حاچ.. ياللا بسم الله.
جلس الحاج عبد الرحمن في مكانه على رأس المائدة و بجانبه أفراد أسرته و معهم سارة...
هدى جوعتونا.. كل ده كلام.. اموت و اعرف سر واحد من الاسرار اللي بينكم دي اللي بتفضلو تتودودو فيها بالساعات.
عاصمبسماجة اخوية و هو انتي لما بتقعدي معاه بالساعات ولا مع امك كان حد بيسألك بترغو في ايه... كل واحد يخليه في حاله وحياتك.
هدى بقى كدة.. ماشي ياعم.. بس انا حاسة كدة انك هاتحتاجني قريب.
عاصم ربنا ما يحوجنا ليكي ياختى.. كلي و انتي ساكتة بقى.
عبد الرحمن مافيش فايدة ابدا.. مش هانخلصو من مناجرتكم دي.
هنية ربنا ما يحرمنا من مناجرتهم و خناجهم يا رب..ثم نظرت لسارة الصامتة و انتي يا سارة ساكتة ليه و ماعتكليش كمان.
سارةابتلعت ريقها بصعوبة و اصطنعت ابتسامة مچروحة أبدا يا ماما هنية سلامتك.. ما انا بأكل اهو..
عبد الرحمن اول مرة تأكلي و انتي ساكتة أكده.. فين هزارك و ضحكك.
سارة معلش بس اصلي عندي شوية صداع بس..
هنية واه.. بعيد الشړ عنك يابتي.. منين بس الصداع ده
سارة مالك بس انتي اټخضيتي كدة ليه بس يمكن قلة نوم.. أو عشان ماشربش قهوة النهاردة.
عاصم أو يمكن من كتر العياط.
عبد الرحمن صح كنتي عاتبكي يا سارة لا لا يا عاصم.. سارة اعجل من اكده..
اني الحاجة هنية و عاصم جالولي على اللي حصل النهاردة.. و جالولي على اللي عملوه مرة اخوي و بتها.. و انتي عارفاني
يا سارة راچل حجاني.
و اني بنفسي هاتصرف فيه الموضوع ده.. و هاخليهم ياچو يحبو على راسك كمان..
سارة لا لا يا حاج عبد الرحمن مافيش داعي.. هما بس ماكنوش يعرفو.. مجرد موقف و عدى.
عاصمبتهكم صح عدى..
سارة ايوة عدى خلاص.
ساد صمت لعدة دقائق تتخلله بعض النظرات الجانبية بين عاصم و والده مفادها أن سارة
عاصم عاجولك ايه يا ضاكتورة.
سارة ايوة يا استاذ عاصم..
عاصم اسمحيلي يعني أسألك سؤال بما انك كدة ولا كدة مابتاكليش.
سارةبحرج لا خالص ما انا بأكل اهو..
عاصمبتهكم بجى بتاكلي ما علينا... هي عبير و هي خارجة ماتحدتتش وياكي.
ظهر الارتباك جليا على سارة حتى أنها أوقعت شوكتها التي تأكل بها...
هنية سيبيها يا حبيبتي.. هاجيبلك غيرها.. يا يا فاطنة.. هاني شوكة نضيفة ليام سارة جوام.
فاطمة حاضر يا ستي الحاجة.. حالا اهو.
عاصمباصرار ها يا سارة.. بجولك هي عبير و هي خارجة ماتحدتتش وياكي.
سارةبتلعثم و ارتباك لا.. لا و هاتكلمني في ايه..
عاصم اصلي كنت شوفتها و هي خارچة هي و امها راحت ناحيتك و دخلتلك الكراڤان كمان.
سارةو زاد ارتباكها ااه.. ااه.. أصلها جات عشان.. عشان تعتذرلي يعني على اللي حصل.
عاصمبدون تفكير ولا مقدمات كدابة.
أصاب الجميع الذهول حتى نهره عبد الرحمن...
عبد الرحمن عاصم.. عيب اكده..
عاصم عاتكدب يابوي.. عاتكدب عشان تداري علي بت اخوك.. جالتلك ايه يا سارة..
سارةبقوة مزيفة قلتلك كانت جاية تعتذرلي عن سوء التفاهم اللي حصل.. بس.
عاصم برضه كدابة.
هنية ما مصدجهاش ليه بس يا ولدي..
هدى عشان عبير عمرها ما اعتذرت لحد ولا راعت شعور حد..
عاصم اهي بتك الصغيرة جالتهالك.. و بعدين لو نفرض أن كلامك صح.. ماجولتيش ليه أنها اعتذرت لك و كان الموضوع خلص.
عبد الرحمن ايوة صحيح.. انى لسة جايل لك اني هاجيبهم يستسمحوكي و يحبو على راسك.. سكتي ليه طالما اعتذرولك..
ولا كنتي عايزة تولعي في الدنيا حريجة بين الاخوات
سارةدمعت عيناها و قالت بسرعة لا.. لا والله يا حاج عبد الرحمن.. انا عمري ما افكر اعمل كدة.. انا بس.. ماتخيلتش أن الموضوع كبر اوي كدة.
هنية لا يا حبيبتي.. الموضوع كبير و كبير جوي كمان.. ضيف في بيت الحاج عبد الرحمن و اتهان.. دة لولا أنك واحدة عاجلة و منينا و علينا كان طار فيها رجاب دي .
عاصمبإصرار قالتلك ايه يا سارة.
سارةبحدة قولتلك اعتذرتلي و مافيش داعي لأي مشاكل ممكن تحصل.. و عموما انا بعد كدة هافضل في الكراڤان طول مافي ضيوف هنا.. عن اذنكم..
هنية طيب كملي وكلك طيب .
سارة شبعت الحمد لله.. أصبحو على خير.
تركتهم و رحلت وسط تجهم الجميع و ما أن خرجت حتى نطق عاصم بإصرار..
عاصم كدابة.. و انى متوكد.. و بكرة
الصبح هانروح انا و انت يابوي حدى بيت عمي و انا هاثبتلك..
تصبحو على خير..
تركهم هو أيضا و صعد لغرفته حتى يستعد لمعركة الغد..
ياترى سارة بتكدب ولا بتقول الحق ...
و هل هما اعتذرولها فعلا و هي خبت على عاصم و اهله عشان