رواية عميائي من 4-7
المحتويات
قصدي حاجة وحشة يا جماعة.. بس هي اتعودت منكم على الاهتمام و الحب الغير مشروط.. اتعودت أنها محور حياتكم كلكم...
ثم اردفت بشرح ...
سارة الحاج عبد الرحمن مالوش غير أنه يدعي لها في كل صلاة و يحاول يشوفلها دكاترة تساعدها و مابيوفرش جهد أنه يعمل اي حاجة تسعدها و يحاول يخليها تخف و تتعالج..
التفتت برأسها لهنية التي كانت تجلس بجوارها و اكملت...
سارة و ماما هنية اللي مابتبطلش عياط على حالها و طول الوقت تتحايل عليها و تترجاها تاخد الدوا ولا تاكل لقمة..
و نظرت نحو عاصم و رفعت حاجبها الأيمن بتحدي مقصود..
سارة و استاذ عاصم.. اكتر واحد هدى بتحبه في الدنيا كلها... ما بيخرجش الصبح قبل ما يعدي عليها ولا ينام قبل ما يشوفها..و يا ويله يا سواد ليله اللي يفكر بس أنه يضايقها... هايلاقي استاذ عصام واقفله بالمرصاد.
كلكم واقفين دنيتكم و حياتكم كلها عليها... و هي معتمدة تماما على النقطة دي عشان تعمل اللي هي عايزاه..
عبد الرحمن و هو إهتمامنا بيها و حبنا ليها غلط ولا ايه
سارة مش بالظبط لكن للاسف اللي هي عايزاه عكس اللي احنا عايزينه.. هي عايزة تفضل تعبانة و مريضة عشان تفضلو حواليها عشان هي خاېفة تواجه الدنيا لوحدها.
و احنا عايزينها تخف و تبقى كويسة و ترجع تاني لحياتها و تخلص كليتها و تشوف حياتها.. تقف على رجليها من تاني مش بس فعليا و كمان معنويا
ثم اكملت بتوضيح ما قاله عاصم...
سارة فلما سألتني نفس السؤال اللي سألهوني استاذ عاصم قلتلها اني هنا بس عشان الفلوس طالما انتي مش عايزة تتعالجي.. و إني بدخل عندها قدامكم بس عشان يبقى اسمي اني بعمل بالفلوس اللي باخدها حتى لو بالكدب...
عبد الرحمن و ليه يابنتي جولتيلها أكده...
سارة عشان تعرف اني مش عشان سيبت القاهرة و جيت فضلت هنا يبقى خلاص ماوراييش غيرها.. لا انا ورايا مذاكرتي و الماجستير و اهلي و اخويا و الف حاجة تانية.. و حسستها أن المفروض الواحد يبقى خفيف حتى لو على أهله..
عايزة اوصل لها ان كل حد فينا ليه حياته الخاصة.. حتى ابوها و أمها و اخوها طبعا.
عاصم و ده اللي هايخليها تخرچ من وحدتها تاني.
سارة أن شاء الله.
عاصم اشك.. ابجى زودلها الفلوس شوي يابوي عشان تبدأ تسمع هدى زي ما هدى بتسمعها.
عبد الرحمنپغضب و صوت مرتفع عاصم.. بكفياك لحد اكده..
عاصموقف بعصبية لا ماكفياش.. ماكفياش يابوي.. اني اصلا مانيش عارف هي بقالها اكتر من اسبوعين هنا مابتعلمش اي حاچة غير أنها بتجعد معاها نص ساعة ولا ساعة بالكتير عشان تحلل الجرشين اللي بتاخدهم.
عبد الرحمن جلتلك بكفياك يا عاصم..
عاصم لا ماكفياش.. اني عايز اعرف انتو ساكتينلها ليه.. ليه
هنية عشان سارة
ماعتاخدش فلوس منينا .
صدمة ألجمت لسان عاصم.. جحظت عيناه بدهشة و ازدرد لعابه بصعوبة و توتر..
عاصم عاتجولي ايه ياما.
سارة طيب انا هاستأذن انا عشان عندي شغل مهم لازم اعمله.
هنية استني يا بتي.. كملي وكلك.
سارة شبعت الحمد لله يا ماما هنية.. تسلم ايدك..
عبد الرحمنبأسف حقيقي و خجل من تصرفات ابنه حجك عليا يابتي.. حجك عليا.
سارةبابتسامة هادئة مش مستاهلة يا حاج عبده انا مش زعلانة اصلا.. عن اذنكم.
تركتهم و رحلت و تبعتها أنظار عاصم النادمة على فعلته و جرحه لها.. و لكن عيون عبد الرحمن و هنية يتبادلان النظرات الغاضبة منه و المهدئة منها..
و ما أن خرجت سارة و أغلقت خلفها الباب حتى الټفت عاصم لوالدته متسائلا..
عاصم ماعاتاخدش فلوس ليه و كيف يعني ماعاتاخدش فلوس.
هنية ماخدتش غير اچر اول سبوع بس.. و بعديها لجيت صبري اخوي بيكلم ابوك و يجوله أن سارة ماعيزاش تاخد فلوس على علاچها لهدى..
عاصم و انتو وافجتو
هنية ابوك فضل يتحدت مع صبري يومين بحالهم.. و جاله أن سارة عنيدة و لو مانفذتش اللي في رأسها ممكن جوي تسيبنا و ترچع مصر تاني..
و اني ما صدجت أن هدى ابتدت تاكل و تاخد علاچها من غير وچع جلب..
عبد الرحمن اتفجت مع صبري اني ابعتله اتعابها يحطهالها في البنك من غير ما تعرف.. عشان أكده هي فاكرة أنها شغالة من غير فلوس زي ما
عاصم ليه
هنية قالت لخالك أنها مابتعتبرش هدى مريضة و هي داكتورة.. لا هي بتشوف فيها نفسها عشان مرت بنفس ظروفها تجريبا.. بس سارة لجيت اللي يوجف معاها و هي عايزة تعمل لهدى نفس اللي اتعمل معاها.
لم يرد عاصم أيضا.. فهو يكتشف بها شيء جديد كل يوم و كل يوم يزداد إعجابه الذي يحاول أن يحجمه بل و ېقتله و لكنه لا يستطيع..
فهي تجبره دون أن يشعر أن يحترمها و يعجب بها... حتى افاقه صوت والده من شروده ..
عبد الرحمنبتحذير عاصم.. لآخر مرة هاجولهالك.. ماليكش صالح بسارة واصل.. فاهم.. البت ماشوفناش منيها غير كل خير و انت مابتفوتش فرصة الا بتهينها و تچرحها.. بعصبيةمن مېته احنا بنهينو الناس في بيتنا ها.. رد عليا..
عاصم يابوي انا مش جصدي.. انا بس....
عبد الرحمنقاطعه بحدة يعني ايه مش جصدك... بتتحدت و انت نايم اياك.. ولا مانتاش راچل كبير و ملو هدومك و خابر زين انت عاتجول إيه.. بجولهالك تاني اهه.. ماليكش صالح بسارة واصل..
ثم وقف پغضب و تركهما و صعد لغرفته فاتجهت والدته إليه حتى تهدئه قليلا و حتى لا يغضب من والده.. فربتت على كتفه بحنان و قالت...
هنية معلش.. معلش ياولدي.. ماتزعلش من ابوك.. بس بصراحة كمان انت مزودها معاها جوي.. مابتطيقلهاش كلمة.. و البت ماشوفناش منيها حاچة عفشة.. يبجى ليه
بجى.
عاصمبجمود اني خارج اشم شوية هوا..
ثم قبل رأسها و خرج ليجلس في الحديقة فوق كرسيه الخيزران الخاص به... و ظل يفكر....
جلس في الحديقة وحده لمدة طويلة و كان ېعنف نفسه و يتحدث معها في عتاب طويل و تفكير كثير... و ظل يحدث نفسه كثيرا...
عاصملنفسه و بعدهالك يا واد العمدة.. مالك بيها انت.. مانتاش طايجها ليه.. و ماتقوليش عشان شايفها فاشلة و مش جد مسؤولية زي علاچ اختك.. لا هي جدها و جدود.. و كمان هي مش فاشلة ابدا..
ولا يمكن خاېف منها... صح انت خاېف منها..
لا مش صح.. اني ماعاخافش من حد..
لا خاېف خاېف من حديتها و ضحكتها و عنيها.. عينها اللي رغم انها ماعتشوفش بس بتدبح الجلب دبح.
طيب و الحل.. الحل الوحيد بقى اني ابعد عنيها..
صح.. انت بس لو بعدت عنيها على جد ما تجدر و لو ماقربتش منيها اللي انت خاېف منه مش هيحصل .
بس دلوقت انت لازم تصالحها و تعتذر لها و تستسمحها و تراضيها كمان..
ايه ده كله.. حيلك حيلك... ليه يعني كل ده...
عشان.. عشان هدى اختي... عشان دي الدكتورة بتاعتها ولازم على الاقل تحترم دة.. ايوة عشان هدى بس.
انا هاجوم اخبط عليها و استسمحها في كلمتين و خلاص.. ايوة بسرعة كدة..
ظل في صراعه لمدة طويلة حتى اقنع نفسه في النهاية بأنه يريد الاعتذار فقط من أجل خاطر أخته هدى.. وقف و عدل من عباءته الصوفية و اتجه لمقصورتها.. شجع نفسه و طرق الباب بتوتر ليسمع صوتها من الداخل..
سارة ايوة.. مين
عاصم اني عاصم يا داكتورة سارة.
سارة خير يا استاذ عاصم.. في حاجة
عاصم كنت عايزك في كلمتين بعد اذنك..
سارة طيب لحظة واحدة لو سمحت.
فقد كانت تجلس سارة في مقصورتها بعد أن تركتهم و بعد أن اهانها عاصم للمرة التي لا تتذكر رقمها.. و لكنها لسبب ما تلتمس له العذر.. فهدى هي أخته الوحيدة و حالتها تحزنه.. ېخاف عليها حتى من الهواء..
تتفهم موقفه لان آسر أخيها قد مر بكل هذه المراحل معها و كان يحميها بروحه مثل ما يفعل عاصم.. فتفهمت موقفه جيدا.. خلعت معطفها و كادت أن تبدل ملابسها لولا طرق على الباب منع ذلك....
ارتدت معطفها مرة اخرى و فتحت الباب لتسأله....
سارة خير يا استاذ عاصم.. في حاجة.. هدى كويسة
عاصمتنحنح ليجلي صوته احمم.. لا مافيش حاچة.. و هدى كمان زينة.. اني بس كنت عايز اجولك كلمتين..
سارةو هي تفسح له المجال ليدخل طيب اتفضل .
عاصم اتفضل فين
سارة هنا.. هو طبعا صغير مايجيش اوضة في السرايا بتاعتكم بس هو محندق كدة على قدي.
عاصمسريعا لا والله ماقصدي.. بس مايصحش يعني ادخل و انتي لوحدك.. أحنا اهنه لينا نظام غير مصر خالص يعني.. مايصحش.
سارةبإقتناع اه فعلا معاك حق... طيب اخرج انا... ماهو
مش معقول هانفضل واقفين كدة.
عاصم اتفضلي.
و نزلت
عاصم تعالي نقعد عن تكعيبة العنب من الشمس دي.
تحرك خطوتين و لكنه لم يجدها تتحرك خلفه فعاد ليسألها...
عاصم اتفضلي يا دكتورة.. ماجيتيش ليه
سارة عشان أنا ماعرفش فين تكعيبة العنب دي..
عاصم بس انتي خرجتي من السرايا و جيتي هنا لوحدك..
سارة دة عشان فاطمة خدتني و رجعتني كام مرة قبل كدة فأنا حفظت الطريق مش اكتر... لكن انا ماعرفش فين تكعيبة العنب دي ولا عمري روحتها.
عاصم اه معلهش.. بلامواخذة.. اني اسف.
سارة عادي ماحصلش حاجة..بحرج بس هو انا مش هاعرف اروح لوحدي.. لازم حد يمشيني.
عاصمبنبرة غريبة لم تفهمها سارة ممكن تمسكي ايدي و انا اوديكي..
سارةبتعجب من نبرته الحنونة الجديدة عليها أه طبعا.. ده لو مايضايقكش.
عاصم اتفضلي.
مدت يدها ليستقبلها هو بكفه الكبير القوي... فتسري كهرباء غير معلومة المصدر بطول عموده الفقري و يشعر أيضا بمشاعر تجتاحه للمرة الأولى.. لكنه يحاول ان يتجاهلها.. و إتجه بها الي حيث كان يقصد..
ساعدها لتجلس اولا و جلس هو في مقابلها.. فتبدأ هي بالحديث...
سارة خير يا استاذ عاصم.. حضرتك كنت عايز ايه
عاصم لا سلامتك.. هو الحقيقة يعني... انا... كنت يعني... قصدي اني..
سارة ياااه.. هو الموضوع كبير اوي كدة..
عاصم لا مش كبير ولا حاجة.. بس اصل.. بصراحة أنا كنت جاي اعتذرلك عن قلة زوقي من شوية..
سارةبعد أن لاحظت لهجته القاهرية المتقنة ايه ده.. ما انت بتتكلم عادي زينا اهو.
عاصمبتعجب زيكم.. زيكم ازاي يعني
سارة مش صعيدي يعني أقصد...
عاصم ااه.. لا عادي.. انا قضيت في القاهرة شوية وقت مش قليل يعني.. فاتعلمت اتكلم زي ناسها و بسمع افلام كتير يعني.. كدة...
سارة تمام... بس انا بحب اللهجة الصعيدي اكتر.
عاصم خلاص يبجي نتحدتو بيها .
سارةسريعا لا استني انت ما صدقت ولا ايه.. استني لما تخلص الكلام اللي انت جاي تقوله لأن شكله مهم و انا كمان مش بفهم صعيدي اوي يعني.
عاصمو هو يضحك ههههههههه.. طيب خلاص خلينا نتكلم بحراوي..
سارة غريبة.
عاصم ايه اللي غريبة..
سارة مع أن ضحكتك حلوة اوي.. بس تقريبا دي اول مرة اسمعك فيها بتضحك.. ليه كدة
عاصمو هو يحاول أن يهرب من حصارها ايه.. هو.. هو انتي هاتعملي عليا دكتورة انا كمان ولا ايه.
سارة ايه ده انت قفشتني..
عاصم ههههههههه.. ايوة.
سارةبمرح خلاص.. و ادي زبون طار... المهم كنت عايزني في ايه بقى تاني معلش..
عاصم ما انا قلتلك.. كنت عايز اعتذرلك عن قلة زوقي جوة ساعة الغدا.. اعذريني يا دكتورة.. هدى دي اختي الوحيدة مش قادر شوفها في حالتها دي و انا حاسس بالعجز و انا مش قادر اعملها حاجة..
حاسس اني متكتف و انا شايفها كدة دبلانة و تعبانة.. فقدت الامل في كل حاجة حواليها.. و انا مش عارف اعمل حاجة.. ارجوكي اعذريني.
سارةابتسمت
بود و تفهم صدقني عذراك و مقدرة موقفك كويس جدا... عشان شايفة فيك اخويا.. انا كمان لما عملت الحاډثة اكتر حد تعب معايا كان هو..
فضل معايا في المستشفى تقريبا شهرين و بعدها في معهد التأهيل اللي دخلته.
فصدقني انا حاسة بيك و ب هدى جدا.. عشان كدة انا مش هاسيبها الا لما تكون واقفة على رجليها..
عاصم يعني مش زعلانة..
سارة تؤ.. خلاص.
عاصم صحيح.. انتي عرفتي منين اني سمعتكو..
سارةابتسمت بمكر انا ماقلتش انك سمعتنا.. انت قلت أن هدى هي اللي قالتلك..
عاصم ذكية اوي..
سارة و دي حاجة حلوة ولا وحشة..
عاصم حاجة تخوف.
سارة تخوف ازاي يعني.
عاصم مش مهم.. المهم ان.....
ظلا يتحدثان معا كثيرا في علاج هدى و في أمور أخرى و قضيا معا وقت كبير لم يشعرا به.. و لكنه كان وقتا ممتعا لكليهما..
و في المساء ذهبت سارة لهدى بالفعل كما وعدتها و تناولا معا عشائهما في جو متوتر.. كانت سارة تتحدث كعادتها و كانت هدى تستمع إليها فقط و لكنها بدأت أن تشاركها الحديث بتحفز قليلا و كانت تضحك بهدوء على خفة ظلها دون ان تلاحظها سارة...
و في صباح أحد الأيام المشمسة...
و قبل الافطار دخلت سارة الي هدى كالعادة و ألقت التحية..
سارة صباح الخير.. عاملة إيه يا هدهد النهاردة
لم
سارة شكلك بيقول كويسة..ثم قالت بحماس كبير أما ماما هنية النهاردة بقى عملالنا حتة فطار إنما ايه.. ملوكي .
هدىبتعجب ماما هنية!!!
سارةبسعادة لأنها ردت عليها ايوة.. انا أصلي دخلت عشان الفطار زي كل يوم بس قالتلي بما أن النهاردة الجمعة و بتفطرو متأخر فهي قررت تعمل فطير مشلتت إنما ايه يستاهل بقك.. ريحته جابتني من على السرير.. مش ناوية تشاوري عقلك و تيجي تفطري معانا برضه.
هدى لا.
سارة يابنتي راجعي نفسك.. دة فطير و عسل و جبنة و ليلة كبيرة اوي..
عدى قولتلك لا.. انتي إيه مابتفهميش.
سارة خلاص براحتك.. ماتزوقيش.. انتي الخسرانة.
ظلت سارة صامتة لمدة كبيرة و لم تحتمل هدى الصمت أكثر من ذلك.. فهي كانت تتوق للغاية حتى تعرف ما حل بها.. ما وجه الشبه بينهما الذي دوما تتحدث عنه سارة.. فسألتها هدى سؤال صريح...
هدى هو انتي ازاي فقدتي عنيكي..
سارةبسعادة لأنها هي من تريد أن تعلم دة موضوع كبير و حكاية طويلة.. مستعدة تسمعيها
هدى ايوة مستعدة...
ياترى إيه هي حكاية سارة..
و ازاي فقدت نظرها..
و ياترى هدى هاتغير رأيها لما تسمع حكاية سارة ولا دة مش هايبقى ليه اي تأثير عليها...
الفصل السادس
أكل الفضول عقل هدى و قلبها على حد سواء عن حالة سارة و كيف وصل بها المآل إلى تلك الحالة.. و أيضا كانت تطوق و بشدة لمعرفة سبب تشبيه سارة نفسها بها..
فهل بالفعل قصتيهما
متشابهتين أم أنها تقول ذلك فقط حتى تسترعي إنتباه هدى لتتقبل العلاج..
ظل تفكيرها في حركة مستمرة حتى لم تستطع ان تكتم فضولها اكثر من ذلك فسألتها بشكل صريح ..
هدى سارة هو انتي ازاي فقدتي عنيكي..
سارةبسعادة لأنها هي من تريد أن تعلم دة موضوع كبير اوي و حكاية طويلة اوي اوي.. مستعدة تسمعيها!
هدىردت بعد القليل من التفكير الصامت ايوة مستعدة...
عادت سارة و جلست أمامها على أحد الكراسي حتى تقص لها حكايتها...
سارة يعني انتي فاضية و ناوية تسمعيني
هدى ايوة.
سارة بس على فكرة.. دي هاتبقى اخر مرة اتكلم فيها انا.. بعد كدة هاسمع انا و انتي تتكلمي... اتفقنا.
هدىبخجل بعد ما عرفت معدنها الجميل اوعدك اني هاحاول ..
سارةابتسمت بود و انا راضية بالوعد دة مؤقتا.. ها يا ستي عايزة تعرفي ايه
هدى ازاي حصلتلك الحاډثة..
سارةحاضر يا ستي... دة بقى كان اسعد يوم في حياتي
هدىبدهشة اسعد يوم في حياتك يوم الحاډثة اللي خرجتي منها مابتشوفيش ازاي بقى
سارة اصبري بس ما انا جيالك في الكلام اهو.. و بعدين مش دة قصدي.. أكيد مش هاكون اسعد واحدة لما اتعميت..
شوفي يا ستي.. يومها كان نتيجة البكالوريوس بتاعتي.. صحيت بدري او تقدري تقولي اني أصلا ماقدرتش انام.. جهزت و روحت الجامعة عرفت اني نجحت في آخر سنة ليا في الكلية و خلاص هابتدي اجهز الماستر و الماچيستير بقى.. و خلال سنة كمان تدريب هاخد رخصة مزاولة مهنة الطب نفسي و دي مش حاجة سهلة ولا بسيطة ابدا.. بالعكس حاجة صعبة جدا.
المهم اني كنت طايرة من السعادة وقتها أني اخيرا خلصت اهم خطوة في مشوار مستقبلي..
هدى و بعدين
سارة وقتها كنت مرتبطة بواحد مصري كان مسافر يدرس طب برضه بس كان تخصصه اورام.. كان أكبر مني ب 5 سنين و هو بقى كان بيجهز الماستر.. اتقابلنا في الجامعة و حصل استلطاف كدة بينا.. و بعدين اعترفلي بحبه و انا شوفته انسان كويس فوافقت...
جه أتقدم لبابا و عملنا حفلة خطوبة صغننة كدة على الضيق لحد ما ننزل كلنا مصر و يجيب أهله و يجي يتقدملي تاني و نبقى تتجوز.
يومها خرجت من الكلية علي بيته.
هدىبتعجب يا خبر.. بيته مرة واحدة
سارة لا يا هدى ماتفهمنيش غلط.. انا عمري ما روحتله البيت لوحدي.. و لو رحت لوحدي كنت برن عليه و هو ينزلي..
هدىبتفهم اه قولتيلي.. و طبعا المرة دي طلعتيله لوحدك.
سارة ايه دة.. فعلا.. انتي عرفتي منين دة انتي طلعتي سوسة اهو و مش سهلة.
هدى اممممم... و المرة دي بقى ما صدق انك طلعتيله فراح سقاكي حاجة اصفرة و.....
سارةقاطعتها بضحك ههههههههه... حيلك حيلك.. إيه انتي قلبتيها
هدى انا اسفة.. بس حاسة أن الموضوع يعني.....
سارة لا
يا ست كرومبو مش هو دة اللي حصل..
هدىبفضول طيب اومال ايه.. ايه اللي حصل... قولي
متابعة القراءة