رواية عميائي من 4-7

لمحة نيوز

مباشرة لقلبها... ففاجئته بسؤالها..
سارة هاتفضل تبصلي كدة كتير
عاصم و عرفتي منين اني ببصلك
سارةقالت بهمس هادئ اللي بيخرج من القلب بيوصل القلب .
لم يحد بنظره بعيدا سوى على صوت زوجة عمه و حماته السابقة السيدة صالحة بصحبة ابنتها عبير زوجة عاصم السابقة.. و اللتان كانتا في زيارة لمنزل الحاج عبد الرحمن حتى يطمئنا على هدى و على حالتها الصحية كما تفعلان كل فترة كبيرة كمجرد واجب ثقيل على الطرفين تؤديانه فقط إرضاءا الحاج حامد عم عاصم...
صالحة سالخير يا عاصم...
عاصموقف بتأفف بعد أن سمع صوتها سالخير يا خالة.. كيف حالك
صالحة زينة يا ولدي زينة.. انت كيف احوالك و ازيك و ازيك هدى و ام عاصم.
عاصم كلهم بخير يا خالة.. 
صالحة احنا كنا جايين اني و عبير عشان نطمنو على هدى.. اصل بجالنا كتير ماشوفنهاش.. فجولنا ناچي نطلو عليها..
عاصمبترحاب بارد مثلهما مثل الأغراب بيتكم و مطرحكم يا خالة صالحة..
صالحة ايه.. ماعتسلمش على بت عمك ليه
عاصمعلى مضد كيفك يا عبير.. ازي احوالك
عبير زينة يا واد عمي..
كانت صالحة تنظر لسارة بتفحص مريب.. لم تنظر سارة نحوهما بطبيعة الحال.. تعجبت هي و ابنتها من تلك القابعة دون حراك و دون حديث فسألت عاصم بإستفسار..
صالحة الا هي مين دي يا عاصم
عاصمبتردد خوفا منهما عليها دي.. دي الدكتورة سارة.. الدكتورة الچديدة بتاعة هدى.
صالحة ايوة ايوة.. الضاكتورة النفساوية.. ايوة ايوة عرفتها.. ازيك يا ضاكتورة .
سارةمدت يدها لهم و بالطبع في اتجاه بعيدا نسبيا اهلا بيكي يا طنط..
صالحة طنط.. ماشي.. و بعدين اني واقفة هنا..
ثم التقطت يدها بقوة لدرجة أن سارة كادت أن تقع من على كرسيها.. و تأوهت بصوت..
سارة ااه...
عاصم بالراحة يا خالة صالحة.. مش اكده.
صالحة ماهي اللي ماهياش معتبراني.. بتمد يدها بعيد.. مش مستعنية أنها تسلم عليا.
عاصم يا خالة مش أكده.. انتي مافهماش.
عبير امال ازاي يا واد عمي.
سارةبحرج اصل يا جماعة انا بس.. عنيا يعني...
عبيرمقاطعة بدهشة عامية
عاصمپغضب عبير.. 
عبيربتجاهل تام لعاصم عامية ماعاتنضريش ياختي.. صحيح ادي الحلج للي بلا ودان.
عاصمپغضب بعد ان تأكد توقعه و خوفه عليها منهما لمي لسانك يا عبير.
صالحةبتجاهل لبركان عاصم الثائر صح چايبين دكتورة عامية تداوي اختك المشلۏلة ثم مصمصت شفتيها بتحسر أو پشماتة حسرة عليكي يا هدى...
و هو ابوك مالجيش غير دكتورة عامية يچيبها لأختك.
شعرت سارة بالحرج و الخجل في آن واحد ففضلت الإنسحاب..
سارةبحرج طيب عن اذنكم.
عاصم على فين يا سارة.. ماخلصناش كلامنا.
سارة معلش نكمله بعدين و خليك دلوقتي مع ضيوفك.. عن اذنكم..
رحلت و تركتهم للهيب عاصم الغاضب الذي على وشك الإڼفجار في هاتين العقربتين اللتين لا يراعيا شعور
أي أحد..
عاصمنظر لهما پغضب و بلهجة مستعرة اني عايز افهم ايه اللي انتو جولتوه ده.. في حد يجول اكدة
عبير الله.. و انت مالك بيها.. محموجلها جوي أكده ليه 
عاصم عشان عندي ډم.. و المفروض نراعو شعور الناس.. مش نعرف فين وجعهم و ندوس عليه بچزمنا..
صالحة حصل خير يا عاصم.. و بعدين انت صحيح محموجلها جوي ليه اكده..
عاصمبيأس هاجول ايه بس.. مافيش فايدة فيكم.. عموما البيت بيتكم و امي چوة هي و هدى..
ثم تركهما و ذهب مسرعا خلف تلك المچروحة حتى يخفف عنها.. أما هما فقد لاحظا اهتمامه بها و الذي من الواضح أنه إهتمام من نوع خاص ...
صالحة انى الفار بيلعب في عبي يا بت يا عبير.. تفتكري في حاچة بيناتهم..
عبير في ولا مافيش مش فارجة.. عاصم ليا اني لوحدي زي ما اتفجت معاكي جبل سابج.
صالحة و دي هانعملوها كيف دي.. شكل البت واكلة عجله على الاخر.. مانتيش واعياله چري وراها كيف.. و انتي تبجي عبيطة لو سيبتي واحد زي عاصم و عزه و فلوسه تروح لحد غريب.. مش انتي أولى..
عبير طبعا اني أولى.. و بكرة تشوفي.. بس الموضوع ماهيبجاش سهل.. احنا ايوة ادينا مطلقين بقالنا ياچي سنتين و شكلها كدة مافيش طريج للصلح..
صالحة عشان انتي اللي طالبة الطلاج.. بس لو عايزة ترجعيه تاني هاترجعيه بإشارة منك.. بقاله
سنتين مطلجك و ماتچوزش ولا فكر يعملها مرة واحدة حتى يبجى ماجدرش ينساكي..
و يبقى الطريج فاضي جدامك... اوعي تسيبيه تاني..
عبير تفتكري ياما .
صالحة امال ايه افتكر طبعا.. 
عبيربمكر و خبث تخافيش على بتك ياما.. وحياتك ماهاسيبه الا اما يرچع لي تاني.. سوا بخطره ولا ڠصب عنيه حتى.
صالحة بجولك ايه.. احنا نخلصو زيارتنا و نروحو بيتنا و نفكرو في حل على رواجة..
ثم اتجهتا معا للداخل حتى يقابلا هنية و هدى التي لا تطيقهما نهائيا و التي كانت من المعارضين لهذه الزيجة و الوحيدة التي لم تخفي فرحتها لانفصال شقيقها عن ابنة عمها..
اما عاصم فاتجه مباشرة لسارة...
فقد اتجهت هي لمقصورتها و لا تعلم لماذا و لكنها وجدت دموعها تهطل على وجنتيها.. لما شعرت بچرح قلبها هذه المرة.. فهي قد اعتادت سماع هذه الكلمة الچارحة عامية سمعتها كثيرا.. 
و لكن ليس أمامه.. ليس و هي بصحبته.. فهي لم تكن تريد لأي شخص أن يعايرها بعاهتها أمامه.. كانت تريده أن يراها كاملة.. 
سمعت طرقاته على بابها.. فهي قد باتت تعلم طريقته في الطرق على بابها.. فله طريقة مميزة عن غيره.. مسحت دموعها و قامت لتفتح له..
سارةبعد أن فتحت الباب ايوة يا عاصم.. في حاجة
عاصمو قد صعد إلي مقصورتها لاول مرة ايه يا سارة.. انتي زعلتي منهم..
أعطته ظهرها و كذبت عندما قالت...
سارة لا خالص و هازعل ليه.. هما ماقالوش غير الحقيقة.
عاصم
لا طبعا.. دي مش الحقيقة.. سارة بصيلي..
سارةأغمضت عيناها پألم ياريت.. ياريت اقدر ابصلك يا عاصم ياريت.
اقترب منها و امسك بذراعيها و أدارها لينظر لها و يفاجئ بعينيها الدامعة.. فهي قد تعمدت ألا تنظر له عندما فتحت الباب.. فقال بذهول..
عاصم انتي بټعيطي يا سارة للدرجة دي
سارةبكت بصوت ملحوظ ڠصب عني.. ڠصب عني مش قادرة أبطل عياط.. مش عارفة ليه.. اشمعنى المرة دي ماستحملتش الكلمة.. مع اني سمعتها كتير و كنت مفكرة إن مابقاش ليها تأثير عليا خلاص.. مش عارفة.. مش عارفة..
عاصمو هو يمسح دموعها طيب خلاص.. خلاص عشان خاطري... كفاية يا سارة عياط.. دموعك دي غالية عليا اوي..
سارةو علا نشيجها بصوت قطع نياط قلبه مش قادرة.. مش قادرة..
ثم حاولت كتم شهقاتها و لكنها فشلت مما ذاب البقية الباقية من قلبه.. فلم يشعر الا انه ضمھا بداخل صدره.. ظل يهدئها و يملس على شعرها بحنان و حب..
عاصم سارة عشان خاطري اهدي.. كفاية عياط.. كفاية كدة.
سارة انا اسفة.. اسفة انك شوفتني كدة...
أبعدها عاصم عن صدره قليلا و قال بنبرة مرحة حتى يحاول أن يخرجها من حالة حزنها تلك..
عاصم اشوف ايه بقى... ما كل شئ انكشفن و بان.
سارةمسحت دموعها و سألته باهتمام هو ايه دة اللي انكشف و بان
عاصمإبتسم بحب حتى يخرجها من حالتها أن شكلك بيبقى زي القمر و انتي بټعيطي.
ابتسمت هي رغما عنها و قالت له...
سارة و دة وقته دة.. خضتني .
عاصم سلامة قلبك من الخضة.. بقولك ايه... هو انا ممكن اطلب منك طلب.
سارة طبعا ممكن. 
عاصم ممكن تخليكي هنا شوية.. ماتجيش ورايا.
سارة لحد ما يمشو يعني.. طبعا.. كنت هتعمل كدة اصلا من غير ما تقول
عاصم لا مش قصدي لحد ما يمشو.. بس انا لازم آدبهم على اللي عملوه دة.. و لو انتي جيتي مش هقدر اعمل حاجة..
سارة عاصم لا بلاش.. ماحصلش حاجة لكل دة.. انا متعودة على كدة.. بس ماحبتش أن حد يقولي الكلمة دي قدامك انت بالذات..
عاصمابتسم بسعادة و اشمعنى انا بالذات
سارةبارتباك ها... لا.. مش عشان حاجة معينة يعني.. بس ماحبتش كدة و خلاص.
عاصمبإبتسامة عريضة و انا ماحدش يهينك و اسكتله يا سارة.. انتي في بيتي.. بيت الحاج عبد الرحمن المنياوي عمدة البلد كلها.. و ماحدش يهين حد يخص عاصم المنياوي مهما حصل.. فاهمة.. بس خليكي هنا لحد ما ابعتلك فاطمة.. اتفقنا
سارة حاضر.
هم أن يتركها و لكنها استوقفتني بسؤالها..
سارة عاصم.
عاصمالټفت لها و هو يقف على باب المقصورة نعم.
سارة هي دي تبقى عبير طليقتك
عاصمإزدرد لعابه و قال بصعوبة ايوة.
سارة طيب.. طيب هو انت ممكن ترجعلها
عاصمبنبرة قاطعة و دون تردد مستحيل.. 
سارةأرادت
هي تأكيده ابدا ابدا
عاصمابتسم بمكر ابدا ابدا.. بس ليه بتسألي..
سارةابتسمت رغما عنها ها.. لا مافيش بس مجرد سؤال..
عاصم ماشي.. هاعديها دلوقتي انه
مجرد سؤال و بعدين لينا كلام تاني.. عن إذنك دلوقتي..
خرج بالفعل و لكن لم يغلق الباب خلفه كليا.. فقد حثه فضوله على أن يبقى قليلا و يشاهدها لبضع ثوان أخرى.. و بالفعل.. نظر لها عبر فتحة الباب الصغير ليجدها تقفز بسعادة و هي تقول..
سارة مش هايرجعلها.. ابدا ابدا.. yes yes yes.
لم يستطع كبح ابتسامته ولا سعادة قلبه الذي يرقص على نغمات الحب.. فهي تحبه أيضا.. اه كم يود أن يدخل لها و يحتضنها بل يأخذها و يهرب بعيدا عن أعين المتربصين...
بمناسبة المتربصين...
فقد شاهدته عبير عبر نافذة المنزل و هو يخرج من مقصورتها و يتجه الي داخل المنزل... فقد تابعت خط سيره منذ ان تركها هي و امها و دخل خلف سارة إلي المقصورة و ظلت تنتظره حتى خرج و أنه آت له..
أما هو..
فما أن خرج من مقصورة سارة حتى تحولت معالم وجهه من البسمة و الحب للتجهم و الڠضب الذي على وشك أن يفجره في وجه عبير و أمها.. لم تلاحظ عبير ذلك لأنه أصبح ذو وجه عابس مؤخرا بشكل عام.. فلم تتوقع البركان الذي على وشك الاندلاع..
و بداخل السرايا....
دخلت صالحة و ابنتها على أهل الدار لتجد هنية تجلس بصحبة هدى يأكلون بعض الفاكهة و هم يشاهدون التليفزيون..
دخلت صالحة بصوتها العالي و ضوضائها المعتادة..
صالحة سلامو عليكم يا ام عاصم.
انتبهت لها هنية و وقفت لترحب بهما..
هنية ام خالد... كيفك يا خيتي
صالحة زينة يا ام عاصم.. زينة.. كيفك يا هدى يا بتي..
هدىبملل فهي لا تحبها لا هي ولا عبير الحمد لله يا طنط.. عاملة ايه
صالحة برضيك ماعاتبطليش تجوليلي طنط دي.. جصره اني بخير طول ما انتي زينة.
هنيةلعبير كيفك يا عبير.. عاملة ايه يابتي.
عبير بخير يا مراة عم.. كيفك انتي و كيفك يا هدى.. عاملة ايه دلوق
هنيةتنهدت بحزن حتى تنجنب نظرات الحسد التي يمكن ان تودي بتقدم صحة ابنتها اييييييييه.. كيف ما هي.. مافيش چديد والله يابتي.. ربنا يبعت الشفا من عنده.
هدى لا يا ماما... انا كويسة و زي الفل و قريب اوي هاقف على رجليا تاني أن شاء الله.
هنيةبدعاء صادق أن شاء الله يا بتي.. أن شاء الله.. اتفضلو يا چماعة انتو غرب محتاچين عزومة ولا إيه.. اتفضلو اتفضلو.
صالحةبتهكم بعد ان جلست ما انتو برضيك ياخيتي يعني المفروض تچيبولها حكيم زين.. 
هنية والله يا صالحة ولا ليكي عليا حلفان.. احسن الحكما سوا هنا في سوهاچ ولا في مصر.. ولا واحد نافع..
صالحة وااه.. امال مين اللي شوفتها جاعدة في الچنينة مع عاصم ولدك دي هو مش جال عليها الضاكتورة بتاعة هدى يا بت يا عبير..
عبير ايوة ياما.. جال أكده..
هدى ايوة هي.. مش بس الدكتورة بتاعتي لا كمان بقت صاحبتي و اكتر من اختي كمان.
صالحةمعاتبة
و هو يعني الدكاترة كانو جطعو مالجيتوش غيرها الدكتورة العامية دي.. عامية يا ام عاصم.. كانش العشم يا هنية لا.. عامية
هدىپغضب فهي قد بدأت تحب سارة و على الأقل سارة افضل من عبير و لن تعطيها فرصة الاستهزاء بها هي مين دي اللي عامية.. ايه يا ام خالد الملافظ سعد.. 
عبير في ايه يا هدى و هي امي كانت غلطت يعني.. ماهي عامية .
دخل عاصم و قد سمع اخر جملتين...
عاصم ايوة غلطت.. و انتي كمان غلطتي.
صالحة وااه.. غلطنا في إيه بجى عاد..
عاصم ايوة غلطتو و غلطتو غلط واعر جوي.. لما تدخلو دوار الحاج عبد الرحمن المنياوي عمدة البلد و كبيرها و تهيني ضيفة فيه تبجو غلطتو.
لما تفضلو تتريجو و عليها و هي واقفة من غير ما تراعو شعورها تبجو غلطتو.. لما حتى ماتعملوش ليا اني اي اعتبار اني واجف و تفضلو تتمجلتو عليها و عليا و على ابوي اللي مالجاش غير الدكتورة العامية من وچهة نظركم عشان تعالچ بتنا تبجو غلطتو..
هنيةضړبت على صدرها پصدمة يا مري.. انتو جلتو الحديت ده جدام سارة.
عاصم ايوة.. و سايبها في الكراڤان بتاعها مش مبطلة عياط.
هدىبغيظ صحيح.. الاحساس دة نعمة.
عبير و هو كان ايه اللي حصل يعني لكل دة هي مش دي الحقيقة..
مش هي عامية ولا بنتبلو عليها.
عاصم ياما في ناس كتير بتشوف بس عامية الجلب و البصيرة.
عبير تجصد ايه يا واد عمي
عاصم اجصد أن كلامك الدبش اللي كنتي بتحدفيني بيه زمان كنت بعديه.. مش عشان ماكنش بيأثر فيا.. لا كان بيأثر و بيوچع و جوي كمان.. بس استحملته و سكتت عشان عمي و عشانك انتي يا مراة عمي.. و طلجتك لما طلبتيها بلسانك.
بس اوعي يصورلك شيطانك انك ممكن توچعي ضيف من ضيوف بيتنا و تهينيه بحديتك الزفت ده و تفتكري أن اني ممكن اسكتلك فاهمة..
صالحةفي محاولة لتلطيف الجو وااه يا عاصم انت لسة فاكر.. ده كان زمان.. مايبجاش جلبك اسود عاد.
عاصم انا عمر جلبي ما كان اسود.. بس كمان عمره ما نسي اي حاچة.. لا حلو بيتنسى ولا عفش بيتنسى..
خلاصة الجول.. طالما دخلتو الدوار ده يا تحترمو اللي فيه يا ماتدخلوهوش من أصله.. بالإذن.
توجه إلي غرفته و ترك الجميع في ذهول..
فهدى كانت ترى شقيقها بهذه الثورة لأول مرة في حياتها.. لم تكن تتصور أنه بهذه القوة من قبل.. حسنا فهو قوي الجسد و الشخصية أيضا و حاسم ولا يقدر على معارضته اي شخص.. و لكن هذه المرة كان كالۏحش الكاسر الذي على وشك افتراس أحد الحيوانات الذي هددت أبناءه..
و هنية أيضا ظلت تتساءل اين ذهب إبنها الحنون الخلوق الذي يراعي شعور الجميع حتى من لا يستلطفهم.. لا ليس هذا بالتأكيد.. أكانت كل هذه الثورة
لأن زوجة عمه و زوجته السابقة نعتتا سارة بالعامية.. أيعقل أن يكون ما كانت تشك فيه من قبل حقيقة
اما صالحة و ابنتها فقد أصابتهما الدهشة الشديدة.. فهذا ليس عاصم الشخص الهادئ الخجول الذي يراعي شعور الجميع..
فقد تحول تماما لشخص آخر.. أكانت كل هذه العاصفة من أجل الضيفة الطبيبة لا فبالتأكيد هناك شيئا بينهما.. و عند هذه الفكرة قررت عبير خوض تلك الحړب ضد تلك الطبيبة.. فعاصم لها.. تزوجته و طلبت الطلاق و وافق هو و ستعيده لها مثل ما تركته.
صالحة عاچبك أكده يا ام عاصم.
هنية ايه بس اللي حصل يا صالحة عاد
صالحة بجى ولدك يطردنا من بيته و تقوليلي اي اللي حصل
هدى زي ما عاصم قال.. لما تدخلو بيت لازم تحترمو اللي فيه يا ماتدخلوهوش اصلا .
هنية هدى.. عيب أكده 
هدى و هو انا قلت حاجة.. مش عاصم اللي قال ولا مش قادرة عليه هاتتشطري عليا انا.
عبيربغيظ منها فهي تعلم ان هدى لا تحبها و لكنها ستتحمل كل شئ مقابلة الوصول لمرادها مجبولة منك يا بت عمي.. و عموما أحنا كمان لينا كبير يرد عليه و على كبيره.. ياللا ياما و لينا حديت تاني.
صالحة بينا يابتي.
هنية استني بس يا صالحة.. 
صالحة فوتك بعافية يا ام عاصم.. احنا بس كنا چايين نطمنو على هدى.. و اطمنا عليها خلاص.. أما اللي حصل ده فكيف ما عبير جالت في رچالة يردو عليه.. فوتكم بعافية.
رحل العدوان الثنائي من المنزل مثل ما تسميهم هدى و عادت هنية لابنتها لتجدها تأكل الفاكهة بكل هدوء لا بل بكل برود.. فقالت هنية بتعجب..
هنية شوف البت.. يابت بتاكلي أكده و كأن مافيش مصېبة حاصلة دلوق جدامك.
هدىببرود و انا مالي انا ما سلفتك و بنتها هما اللي عايزين قطع لسانتهم.
هنية اخ ياني منك.. هاتي تفاحة .
هدىو هي تعطيها ثمرة البرتقال لا كلي برتقان احلى.
هنية اي حاچة منيكي حلوة.. تعالي هبابة بجى.
قبلتها هنية بحب و هي تحمد ربها على عودة ضحكتها مرة أخرى و تدعوه أن يكمل شفاؤها بخير..
أما عاصم فما أن أنهى حديثه معهم حتى انطلق بسرعة الصاروخ إلى غرفته ليظل يلهث بصعوبة و حدة و هو يتذكر عبير و حياته القصيرة معها...
فقد كانت حياتهما هادئة مستقرة في باديء الامر حتى تحولت لچحيم مستعر في النهاية.. فقد كانت تضايقه طوال الوقت.. تؤلمه بكلماتها الچارحة.. 
و في النهاية عندما طلبت الطلاق نفذه لها بدون نقاش.. فقد كان قد تعب و أرهقته حياته التعيسة مع فتاة لا تهتم بمشاعره.. لم تقف بجانبه في محنته بل كانت تعايره بها.. 
و تحمل كل شئ منها.. لكن عندما سممت سمع سارة بحديثها الخالي تمام من أي مشاعر أو إحساس لم يستطيع أن يمررها لها مرور الكرام..
إلا
سارة.. لم يسمح لعبير أن ټجرح مشاعرها.
. لم يسأل عن السبب فهو يعلمه منذ مدة..
فهو يحب سارة..
نعم يحبها.. يحب كل ما بها كل ما يتعلق بها.. 
شكلها..
عيونها..
شعرها..
صوتها و ضحكتها التي تثير بداخله كل مشاعر الحب التي
تم نسخ الرابط