رواية عميائي من 4-7

لمحة نيوز

الفصل الرابع...
هدى ابعدو عني.. سيبوني.. ابعدو عني.. انا مش عايزة حد هنا.. مش عايزة اشوف حد ولا اكلم حد.. سيبوني لوحدى..
و حركت الكرسي پعنف ليتعثر في هذه السجادة الصغيرة التي تتوسط أرضية غرفتها فيقع و تسقط هدى من فوقه وسط صړاخ امها و لهفة والدها عليها.. اما عاصم فاتجه لها بسرعة البرق و حملها بين ذراعيه ليضعها فوق فراشها محاولا تهدئتها...
عاصم خلاص يا هدى.. خلاص يا حبيتي.. هانمشيها مافيش دكاترة تاني خلاص.. بس اهدي ارجوكي عشان خاطري.
هنية حرام عليكي نفسك يابتي.. حرام.. ماتعمليش فى نفسك أكده..
أما بالخارج كانت سارة تقف بجوار الباب مع صبري يستمعان لما يحدث... حتى نطقت سارة..
سارة جهز الحقنة يا د صبري.
صبري جاهزة.. ادخل لها امتى
سارة لما ټنهار تماما..
صبري نفسي افهمك.. قصدك ايه من كل ده.
سارة قصدي أنهم يعرفو قد ايه هي تعبانة و قد هي فعلا محتاجة مساعدة.
صبري بالطريقة الصعبة دي
سارة دي اخر طريقة ماجربتوهاش معاها.. فجربتها و أنا متأكدة أنها هاتجيب نتيجة هايلة.
عودة لداخل الغرفة...
ظلت هنية بجانب ابنتها تحاول أن تهدئتها و لكن بلا فائدة.. حتي صړخت باسم أخيها..
هنيةصړخت پبكاء صبري.. الحجني يا صبري... غيتني ياخوي.
دخل صبري مسرعا بعد أن أوصل سارة الي حجرة الصالون مرة أخرى..
صبري ايه في ايه
هنية الحقني ياخوي.. الحق هدى.
صبريبعد أن نظر لصړاخها و اڼهيارها طيب وسعيلي كدة شوية...
امسك ذراعها و غرز بها تلك المحلول المهديء و ظلو ينظرون إليها حتى هدأ بكائها بالتدريج و اغمضت عينها رغما عنها..
صبري خلاص اهي نامت.. سيبوها ترتاح شوية بقى.
عاصمبجمود و جبل ما تصحي تكون ممشي البت اللي انت چايبها معاك و حاسبها علينا دكتورة دي.
صبري قلتلك قبل كدة احترم نفسك و انت بتتكلم عنها.. و بعدين هي لسة عايزة تتكلم معاكو الاول و بعدين ابقو قررو عايزين ايه.. عايزين هدى تفضل على حالها كدة ولا عايزينها تتعالج و ترجع هدى بتاعة زمان تاني.
عاصم و انت شايف أن طريقتها دي صح.. 
صبري والله الطرق التانية مانفعتش.. يبقى مافيش مانع نجرب طريقة جديدة.. 
ثم نظر لزوج اختهولا ايه يا حاج عبد الرحمن
عبد الرحمنبعد تفكير نسمعها الاول و بعدين نجرر.
لم يعلق أحدهم و خرجوا معا ليجلسو و يستمعون الي ما ستقوله سارة التي تحدثت اولا...
سارة هدى نامت
صبري ايوة.
عاصمبحدة بالمهديء..باصرار تاني.
سارة تمام.. و انتو ايه رايكم في اللي حصل
هنية اللي حصل ده مش جديد.. 
سارة و انتو ايه رايكم فيه.. يعني عادي ولا مش عادي.. كويس الوضع دة ولا المفروض يتغير ولا ايه بالظبط.
عاصم طبعا مش عادي.. و كمان احنا مش عايزينه يحصل تاني.. 
ثم انتبه فجأة و كأنه فهم ما حدث هو انتي كنتي تقصدي كل اللي حصل ده
سارة طبعا.
عاصمهب واقفا پغضب يعني كنتي جاصدة تخليني ادخلها و انتي تدخلي ورايا
و تستفزيها بحديتك اللي يحرج الډم دة و تخليها ټنهار.. عشان ايه.. ليه
عبد الرحمن اجعد يا عاصم عشان نعرفوا نتحدتو.
عاصمصړخ پغضب نتحدتو في ايه يابوي.. دي بدل ماتعالجها بتخلي حالتها تسوء اكتر.. اني مانيش موافق عليها الداكتورة دي.. 
مش كنتو مصممين اني اجي و اجول رأيي فيها.. و اني ما موافجش.. ما موافجش.
سارة ليه
عاصم هو ايه اللي ليه
سارة ليه معترض عليا مع أن اللي انا فهمته إن دي مش اول مرة يحصل فيها اللي حصل و برضه بينتهي بمهديء.. اشمعنى اعترضت المرة دي.
عاصم عشان عمر دة ما حصل من اول مجابلة.. دايما الدكتور اللي بياچي بيحاول و يبدأ بعلاچ و چلسات الاول و لما بيفشل بيحصل كدة.
سارة تمام و انا حبيت اختصر المشوار شوية عليها و عليا عشان نبدأ على نضافة.
عبد الرحمن تختصريه كيف يعني
سارة بتوضيح و شرح الدكاترة اللي كانو بيجو هنا قبلي كانو بيحاولو معاها و هي پتنهار لما بيضغطو عليها شوية لأن دة العادي.
عبد الرحمن العادي كيف يعني
سارة العادي يا ماما الحاجة.. ان العلاج النفسي يبدأ بهدوء و واحدة واحدة مع المړيض و بالتدريج يبدأ يبقى اقوى..
لكن طبعا

مع اي محاولة من اي دكتور مع هدى انه يعلي فولت العلاج شوية هدى پتنهار و طبعا هما بيزهقو او هي بتطردهم او انتو بتمشوهم بالزوق من خوفكم عليها و نرجع لنقطة الصفر تاني..
عاملين زي اهل ولد مش بيذاكر كويس و لما جابوله مدرس خصوصي اول ما يزود عليه الواجب شوية يمشوه عشان الولد مايتعبش.
فأنا بقى اختصرت كل دة عشان اقول لها اني هابدأ من حيث انتهى الأخرون زي ما بيقولو.. و اني مش هازهق ولا هايأس زيهم مهما عملت معايا.
هنيةبعدم فهم و خوف اني مافهماش حاچة برضيك.
سارةالتفتت لمصدر صوتها شوفي يا ماما هنية.. هدى مش عايزة تتعالج و دي حاجة كلنا عارفينها.. و عشان انتو ماتزعلوش منها و برضه عشان ترضي ضميرها من ناحيتكم فهي كانت بتقابل الدكاترة اللي بيجو يعالجوها و تحضر معاهم كام جلسة لحد ما هما يزهقو و يقولولكم أن مافيش فايدة.. أو هي تمثل انها مڼهارة منهم عشان تسيبوها في حالها.
هنيةبدهشة تمثل كيف يعني
عاصم ماتصدجيهاش ياما... هدى ماكنتش بتمثل.. دي پتنهار صح و كل الدكاترة بيجولوا اكدة.. و عشان اكدة بيدوها مهديء.
سارة هي مش بتمثل بالمعنى المفهوم.
عاصم بقولك ايه انتي كلامك متناقض و مش مفهوم..
سارة هدى مش بتمثل لكن بتستعدي الحالة اللي بتخليها ټنهار.
عبد الرحمن يابتي وضحي الله يرضى عنيكي.. اني مافاهمش حاجة.
صبري انا هافهمك يا حاج.. هدى لما بتبقى عايزة تطفش الدكتور و مش بتعرف تخليه هو اللي يمشي.. بتلعب على حبل حبكم انتو و تعاطفكم.
بتوهمكم أنه مضايقها و مش عارف يعالجها زي ما
كلكم بتبقو متوقعين منه.. و لما بتحاولو تقنعوها بتلجأ لحيلة الاڼهيار.
هنية بس هي بتتعب صح.
سارة فعلا.. هي عشان تعبها يبقى حقيقي بتستدعي الحالة اللي بتخليها ټنهار.. بتفضل تفتكر في كل الحاجات اللي كانت بتتعبها و تضايقها..
بتسترجع ذكرياتها عن الحاډثة و اللي حصل بعدها.. خطيبها اللي سابها في اكتر وقت هي احتاجتله فيه.. حالتها دلوقتي و هي على كرسي بعجل.. و اعتقد أن كل ده ممكن اوي يخلي واحدة رقيقة و نفسيتها هشة زي هدى أنها ټنهار..
عشان كدة اڼهيارها حقيقي...
اللي هي عملته دلوقتي كان عشان زهقت من المحاولات فقررت أنها تجيب من الاخر و تبدأ هي بالھجوم زي ما انا بدأت معاها پعنف برضه و مابدأتش اني اتكلم معاها بهدوء زي اللي قبلي... عشان هي عارفة انكو اول ما تشوفوها كدة هاتمشوني زي ما الاستاذ عاصم كان عايز.
صمت الجميع قليلا يفكرون في حديثها حتى نطق عبد الرحمن..
عبد الرحمن و الحل..
سارة اني افضل معاها ڠصب عنها... هي هاترفض في الأول طبعا لكن انا كمان مش بيأس بسهولة و مش هاسيبها غير و هي مستسلمة ليا تماما.
ها قولتو ايه.. أكمل و اضغط علي الچرح و انضفه ولا اسيبه يعمل صديد و يودينا لسكة أصعب من اللي أحنا فيها دي
عبد الرحمنبعد تفكير لا خليكي.. مش عارف ليه حاسس ان في يدك الشفا.
ابتسمت سارة بهدوء و فرحة انتصار غريبة لأنها استطاعت أن تقنع أهل مريضتها بنفسها... ففرحتها بإقناع أهل المړيض بها تكاد أن تضاهي فرحتها بشفائه..
و بعد قليل تركهم صبري و عاد للقاهرة و اتفق مع سارة أن يتابع معها تليفونيا تطورات حالة هدى و علاجها..
و بالفعل بدأت سارة في اليوم التالي جلساتها الغير مرتبة مع هدى.. فقد كانت تستيقظ مبكرا و تترك بيتها المتنقل الذي استقرت فيه و تذهب الي الفيلا تتناول معهم طعام الإفطار .
ثم تدخل الى هدى تظل تتحدث عن أحوالها هي.. و لم تهتم ابدا في أن تجعلها تتحدث أو أن تسألها عن أي شيء.. و كان هذا يثير فضول هدى بشدة.
فهدى تعرضت لحاډث تركها قعيدة و سارة تعرضت لحاډث تركها ضريرة.. فكانت سارة تلعب على وتر المقارنة لدى هدى.
و بالفعل كانت هدى تسأل نفسها طوال الوقت لما استطاعت سارة أن تكمل حياتها و تنجح بها و لم تستطع هي..
و في اول يوم...
دخلت سارة بصحبة فاطمة لترشدها لثاني مرة تدخل الغرفة...
سارة صباح الخير.. ازيك يا هدى اسمحيلي اقولك هدى كدة من غير القاب..بغرور مصطنعانا هاقولك يا هدى و انتي قوليلي دسارة عادي يعني.. احنا خلاص هانبقى
أصحاب..
هدىپغضب و حزم احنا عمرنا ما هانبقى أصحاب .
سارة ليه بس دة انا كيوت و قمر.. او اخر مرة شوفت فيها نفسي يعني كنت قمر..
ولا بوظت بعد الحاډثة.. ههههههههه.
هدى برضة لا..
سارة ليه طيب.. ولا انتي خاېفة شكلك كدة خاېفة.
هدى خاېفة!! و انا اخاڤ من ايه 
سارة مني مثلا.
هدىباستهزاء منك انتي ليه بقى إن شاء الله.. هاتعلقيلي الفلكة ولا هاتديني حقنة.
سارةبثقة لا.. بس هاعريكي قدامهم و اثبتلهم انك مش مريضة ولا حاجة.. انتي مجرد بنت مدلعة عايزة حد يفضل يطبطب و يدلع فيكي و انتي سايقة فيها..
هاوريهم انك بقيتي إنسانة ضعيفة جبانة.. خاېفة تخرجي برة حيطان اوضتك لمجرد تجربة صعبة عدت عليكي..
هاعريكي قدام الكل و قبلهم قدام نفسك..
هدى انتي ازاي تكلميني كدة.. انتي فاكرة نفسك مين.. انتي هنا مجرد موظفة فاهمة... مجرد شغالة بتاخد أجرتها اخر الشهر فاهمة..
سارة و اديني بحاول أحلل الأجرة اللي باخدها.. بس عموما انا مش فاضيالك دلوقتي
هدى إيه قلة الزوق دي.. وراكي ايه أهم مني.. انتي هنا علشاني اصلا يعني ماينفعش تسيبيني عشان اي حاجة تاني فاهمة
سارة فاهمة.. بس مش ذنبي انك حصرتي حياتك كلها في الاوضة دي.. فماتجبرنيش اني احصر حياتي انا كمان في شغلي معاكي بس..
لا انا بحضر ماجيستير يعني ورايا مذاكرة و اهلي اللي في امريكا و اخويا اللي شغال في اسكندرية لازم اكلمهم كلهم كل يوم اطمنهم عليا.. عشان مايقلقوش عليا و كمان عشان اطمن عليهم انا.
هدى و مافضلتيش جنب اهلك ليه..
سارة عشان أنا مابقتش بيبي.. مابقتش عيلة صغيرة محتاجة مساعدتهم طول الوقت.. انا كبرت و خلصت تعليمي و اشتغلت و بكمل دراسات عليا.. فهافضل جنبهم ليه الا لو شغلي و دراستي كانت جنبهم.
إنما لما حبيت ارجع و اشتغل في مصر هما ماعترضوش و نزلت انا و اخويا قبل ما عقد بابا يخلص بسنة و نص عشان احنا كنا عايزين كدة.. عن اذنك بقى عشان عندي مكالمة فيديو مهمة اوي مع الدكتور اللي بيتابع معايا رسالة الماجستير.
لم ترد هدى خاصة عندما فهمت تلميحاتها و إسقاطها على حالتها.. و أن برغم إتمامها عامها الثالث و العشرون الا أنها لازالت تعتمد على أهلها في كل شيء بل إنها أحيانا تتعمد أن ترمي عليهم مسؤولياتها التي تستطيع إنجازها فقط لتقول انها لازالت تحتاج المساعدة..
الفصل الخامس
بدأت سارة في علاج هدى و التي اتضح أنها عنيدة أكثر مما يظهر عليها مما جعل مهمة سارة أصعب و لكنها لن تستلم مهما حدث.
مرت عدة أيام لم يتغير فيهم الحال كثيرا.. فقد كانت سارة تزور هدى في غرفتها في أوقات متفرقة من اليوم و تتحدث هي فقط و احيانا ترد عليها هدى و احيانا لا.. لم تضغط عليها سارة ولا مرة واحدة حتى تتحدث مما زاد حيرة هدى.. فسألتها هدى پغضب ذات يوم...
هدى إيه هو دة!! هو انتي جاية هنا عشان تحكيلي قصة حياتك.. مش
المفروض انك هنا عشاني انا.. عشان تسمعيني انا ولا انا غلطانة.
سارة لا مش غلطانة.. بس اعمل ايه يعني.. أهلك اصلهم بيدفعو كويس اوي.. و انا بدخلك قدامهم بس عشان مايمشونيش و بضطر اتكلم انا طالما انتي مش عايزة تتكلمي عشان أضيع وقت بس.. لكن طبعا لو انتي عايزة تتكلمي في اي حاجة انا ممكن اسمعك..
هدىپغضب طفولي لا مش عايزة.. 
سارةبلامبالاة خلاص.. براحتك.
تراجعت هدى عن ڠضبها و عصبيتها و سألت سارة مرة أخرى حتى تتاكد من مكانها عندها.. و لكن سارة لنزتعطسها ما يقدمه الاخرون لها و هو الاهتمام المفرط الذي أدى بها إلى هذا الدلال المبلغ فيه...
هدى يعني انتي بجد هنا بس عشان اهلي بيدفعو كويس و خاېفة يمشوكي.
سارة مش بالظبط.. بس بصراحة الجو هنا تحفة.. و اكل مامتك فظيع.. انا حاسة اني تخنت يجي ٥ كيلو في الاسبوعين اللي قعدتهم هنا.
هدىبحزن و يأس بس كدة
سارة انتي عايزاني اقولك ايه.. ما انا جيت لك اول يوم و قولتلك نبقى صحاب و انتي رفضتي.. خلاص بقى سيبيني استرزق.
هدىبحزن اكبر هاسيبك.
سارة طيب كفاية عليكي صداع كدة النهاردة و أشوفك بكرة.. 
هدىسريعا هو انتي مش هاتيجي بعد الغدا زي كل يوم.
.
سارةابتسمت بداخلها لأن هدي بدأت أن تعتاد وجودها و تريده أيضا و تريد أن تتحدث و لكنها لازالت خائڤة مش عارفة الحقيقة اصل عندي اجتماع مهم اوي.. بس لو عايزاني اجيلك انا ممكن الغيه و اجي اقعد معاكي زي كل يوم..
هدى اجتماع ايه.. هو انتي هاتسافري
قالتها بقلق و خوف لاحظته سارة فحاولت أن تطمئنها دون أن تشعرها بفرحهها لأنها بدأت في الإستجابة لها.. حتى لو كانت بطيئة....
سارة لا ده video conference يعني على النت.. ها الغيه
هدىتراجعت سريعا لا مش مهم.
تنهدت سارة بيأس و وقفت و اتجهت للباب و قبل أن تخرج سمعت هدى...
هدى طيب ممكن لو خلصتي بدري تيجي .
سارةابتسمت بحب و فرحة طبعا ممكن.. هاخلصه بسرعة و اجيلك نتعشى مع بعض موافقة
هدى بس انا مش باكل برة.
سارة مين قال هانطلع برة... احنا هاناكل هنا في الاوضة.. ممكن
هدى ممكن.
خرجت سارة من الغرفة لتجد الجميع و قد تقابلوا على طاولة الغداء في جو صامت نوعا ما اعتاد الجميع أن تملئه سارة بالضحكات المرحة...
و لكن عاصم كان مغتاظا بشكل كبير من سارة كعادته و لكن تلك المرة كان غيظه و غضبه اكبر و اكثر و بالطبع لم يلاحظه سوى والده الذي كان يراقبه عن كثب منذ وصول سارة إليهم..
و لاحظ شجاره معها بشكل دائم.. لم يمنعه أو ينهره لأن سارة كانت دائما تستطيع أن ترد بكل حزم و احترام دون أن تترك أي ضغائن في صدر عاصم ..
كاد عاصم أن ينفجر من غيظه و ظهر ذلك في
طريقه اكله العڼيفة و هنا علم عبد الرحمن أنهم على وشك أن يشهدوا معركة جديدة.. فحاول أن يبدأها مبكرا حتى ينهيها سريعا...
عبد الرحمن و اخبار هدى ايه دلوجتي يا د سارة
سارة تاني دكتورة دي.. تاني يا حاج.
عبد الرحمن امال اجولك ايه بس
سارة تقولي زي ما ماما هنية ما بتقولي.. سارة.. سارة بس من غير اي حاجة.. ولا هو اسمي وحش و محتاج حاجة تزوقه..
عبد الرحمن لا يابتي.. دة انتي اسمك حلو و كلامك حلو و كلك جمر.
قصدها عبد الرحمن و لاحظ نظرات عاصم الغاضبة التي تشتعل بنيران ال......
حسنا لن اقول خمنوا انتم...
سارة ايه يا حاج عبده انت بتعاكس ولا ايه.. خدي بالك يا ماما هنية
عاصم و هو الحاچ عبد الرحمن بجى اسمه الحاچ عبده.. من مېته ده
سارة لا معلش هو مابقاش الحاج عبده الا ليا انا بس.. صح يا هنون
عاصمبغيظ أكبر و كمان هنون.. طيب.
صمت رغما عنه فتابعت هنية الحديث...
هنية ماتاخديناش في دوكة بس و ردي على ابوكي الحاچ..
سارة حاضر يا ستي هارد على ابويا الحاچ.. هدى ممتازة و ماشية على الخطوات اللي انا رسماهالها كويس اوي اوي.
عبد الرحمن طيب كويس.. بس هي برضه مابتخرجش من اوضتها ولا بتاكل معانا.
سارة ماتقلقش يا حاج عبده.. اوعدك في خلال الأسبوع ده هدى هاتبقى معانا هنا.
هنية يارب.
عاصمو هو يقطع طعامه بالسکين كمن يذبح أضحية اممممم.. بس يعني عرفتي منين.. و إيه اللي خلاكي متوكدة أكده أنها هاتخرچ جريب
ابتسمت سارة لأنها كانت تعرف أنه سمعهما في جلستها الصباحية مع أخته و عرف ما دار بينهما و كانت تنتظر انتقامه بفارغ الصبر... و لكنها فضلت أن تجعله يخرج كل ما في جعبته اولا قبل أن تريحه...
سارة يعني.. دة شغلي.
عاصم شغلك!! بجى شغلك..و قرر ان ينفجر فيها كعادتهطيب و هو شغلك ده مش المفروض انك تسمعيها فيه.. ولا بتاخدي فلوس عشان تجعدي تتحدتي و تحكي لها و هي تسمعك و بس.
عبد الرحمنبتحذير عاصم.
سارة سيبه يا حاج عبده.. استاذ عاصم ممكن أسألك سؤال.. 
عاصم انتي جاية هنا تسأليني ولا تعالچي هدى
سارة معلش خدني على قد عقلي.
عاصمبنفاذ صبر اتفضلي.
سارة هو حضرتك عرفت منين اني مش بسمع هدى لأنها مش عايزة تتكلم معايا لسة و اني بتكلم اكتر منها و بحكيلها فعلا قصة حياتي
عاصمبتلعثم ها.. اصل.. هدى.. هدى هي اللي قالتلي.. هدى ماعاتتحدتش غير ليا.
سارةبنصف ابتسامة هدى غريبة.
عاصم ليه غريبة
سارة عشان الحوار ده دار بيني و بينها من ساعة واحدة بس.. و انت مادخلتلهاش من ساعة ما رجعت.
صمت عم المكان مع الاستعداد التام لانفجار أحدهم و الذي يعلم الجميع أنه سيكون
عاصم بالتأكيد.. فقاطع الصمت عبد الرحمن...
عبد الرحمن ماتفهمونا يا چماعة في ايه
سارة الحكاية أن هدى متدلعة..
هنية متدلعة.. متدلعة كيف
يعني!!
عبد الرحمن جصدك إيه يا سارة
سارة مش
تم نسخ الرابط