رواية وصيتي من 1-5
إني عارف هيا نفسها إني اتجوز نورهان اد إيه وأنا مش قادر احققلها الرغبة دي مش ذنبي ان أختها وصتها بكده ومش ذنبي كمان إني بحب نادية
ماهي معذورة برضه يا علي ثم انت كمان عليك حاجات غريبة ازاي تبقى ادامك واحدة زي نورا وتفكر تبص لواحدة زي نادية
سبحان الله انت بتردد نفس كلام أمي وإخواتي بالظبط انتوا بتقعدوا مع بعض من ورايا وبعدين يا أخويا لما هيا عجباك اوي كده ماتتجوزها انت وتحل المشكلة دي
كان على عيني يا ابن خالي صدقني أنا لو ماكنتش مشغول بغيرها كنت فكرت فيها علطول
يا ابن الإيه بقى انت بتحب من ورايا وعاملي محترم ومالكش في الحاجات دي
هو أنا قلت إني ماشي مع غيرها ولا حاجة أنا قلت مشغول بغيرها يعني بفكر في غيرها مستريح لغيرها حاطط عيني على غيرها ولا بلاش حاطط عيني دي عشان أنا لما بشوفها بغض بصري والله
وأنا اللي كنت فاكر نفسي صاحبك وأول واحد حيعرف بحاجة زي دي بس تطلع مين دي أنا اعرفها يعني?
صدقني يا علي لما ييجي وقته لازم حتكون انت أول واحد تعرف خلينا فيك انت دلوقتي
شوف يا احمد أنا مش حانكر ان فيه حاجات كتير في تصرفات نادية مش عجباني ومش حانكر كمان ان الحاجات دي كلها تقريبا عكسها موجود في نورهان لكن أنا عندي أمل اننا لما نتجوز إن شاءالله حاقدر أغير الحاجات اللي مش عجباني دي بص بإختصار كده أنا عايز اتجوز نادية بس بمواصفات نورهان فهمت حاجة?
تبقى ما بتحبهاش يا علي لأن ببساطة اللي بيحب حد بيتقبله زي ماهو كده بكل مميزاته وعيوبه ونصيحة مني يا علي من شب على شئ شاب عليه وخالي صفوت مربي نادية على الأنانية وحب الذات ومش حتيجي انت بعد العمر ده وتغير اللي هيا اتربت عليه خصوصا إنه واضح كده انها مش بتبادلك نفس مشاعرك دي أقولك أنا رفضك لنورا ده سببه إيه?
أجاب علي قائلا بتهكم
قول يا سيادة المحلل النفسي
رفضك ده سببه إحساسك ان نورا مفروضة عليك وأنا عارفك كويس وعارف انت عنيد اد إيه ومش بتحب تعمل حاجة ڠصب عنك طول عمرك بتحب التحدي وبتدور على الحاجة الصعبة مش الحاجة السهلة اللي بتيجي لحد عندك ونادية بالنسبالك هيا التحدي ده لكن نورا هيا الحاجة السهلة وإحساسك انك ضامنها وعارف انك لو رجعتلها في أي وقت حتلاقيها مستنياك عشان عارف انها بتحبك هو اللي بيخليك ترفض من غير سبب مقنع هو كده الممنوع دايما مرغوب
علي ساخرا يا سلام بقولك ايه يا أستاذ فرويد أنا طالع أنام قاعد ولا جاي معايا
احمد وهو ينهض من مكانه
لا خدني معاك أنا داخل أوضتي أقرا شوية قرأن لحد النهار مايطلع والجماعة يصحوا
وفي نفس هذه الأثناء وبينما كان أحمد علي يتحدثان معا كانت لبنى في طريقها للحديقة لتستمتع بمشهد الشروق وتستنشق نسمات الفجر العليلة ولكنها فؤجئت بوجود احمد وعلي فاستدارت لتعود من حيث أتت قبل أن يلاحظا وجودها ولكنها فجأة تسمرت في مكانها عندما استمعت رغما عنها إلى الحديث الدائر بينهما لتتساقط بعدها دموعها في تتابع وهي تتمتم قائلة يا خسارة يا أحمد
في الصباح استيقظ الجميع وتناولوا إفطارهم معا في حديقة المنزل قبل أن يتوجه الرجال إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة بينما بقيت النساء معا لتستأذن ألفت بعد قليل قائلة
أنا حاقوم بقى يا جماعة عشان احضر الغدا
أجابتها نورا قائلة بإبتسامة
غدا إيه بس يا عمتو هو احنا لسه هضمنا وجبة الفطار
ربتت ألفت على ذراعها قائلة
وماله يا روح عمتو زيادة الخير خيرين هو أنا ليا بركة إلا انتوا
لبنى بإمتنان ربنا يخليكي لينا يا عمتو
سمية خديني معاكي يا ألفت عشان أساعدك
ألفت تسلمي يا حبيبتي
وقفت أميرة قائلة وهي توجه حديثها لوالدتها
استني يا ماما أنا جاية معاكي أنا كمان بس واحدة بقى تتطوع وتخلي روضة معاها لحد ما نخلص
اسرعت نادية تجيبها على الفور
مش أنا طبعا أنا ماعنديش خلق للعيال
صوب الجميع نظراتهم تجاه نادية فيما شعرت أميرة بالحرج الشديد فأرادت نورا تدارك الموقف فقامت من مكانها واقتربت من روضة وهي تمد يدها لها قائلة بإبتسامة
طبعا مش انتي هو حد قال إني حاسيب روضة حبيبتي تروح لحد غيري تعالي يا رورو
قامت أمنية من مكانها وحملت روضة قائلة
لا معلش بقى عن إذنكوا رورو دي حبيبة خالتو حتفضل معايا أنا وروحي انتي يا ميرو ماتقلقيش عليها
الفت طيب يلا بينا بقى نشوف ورانا إيه
انصرف الثلاثة معا متجهين إلي داخل المنزل فيما خرجت نادية لتتمشى بمفردها على الكورنيش وبقيت كل من أمنية ونورا ولبنى ولمياء
نورا انتي أخبارك إيه يا منمن وأخبار خالد معاكي إيه?
الحمد لله والله بجد أنا لو كنت لفيت الدنيا بحالها ماكنتش لقيت زوج يحبني ويحترمني كده زي خالد ربنا يرزقكوا انتوا التلاته بأزواج زيه
لبنى هي لسه مامته برضه فاكرة ان المشكلة عند ابنها
ايوه يا لبنى وهو ده اللي محسسني بالذنب اكتر كفاية إنه يرضى يقول على نفسه إن العيب منه هو عشان مامته ما تجرحنيش بكلمة ماتتصوروش ده كبره في نظري اد إيه ده غير إنه عمره ما بينلي ان الموضوع فارق معاه عشان كده نفسي اسعده واجيبله الطفل اللي بيتمناه
نورا إن شاءالله يا حبيبتي ربنا حيرزقكوا بيه بس انتي ادعي ربنا واستغفري كتير وعموما انتوا مش بقالكوا كتير متجوزين ده كل الحكاية تلت سنين ده فيه ناس بتقعد بالعشرة والعشرين سنة بقولكوا إيه احنا مش حندخل نصلي ولا إيه?
أمنية أيوه صحيح ماتيجوا نصلي كلنا جماعة مع بعض
لمياء والله فكرة بس مين اللي حيصلي بينا إمام?
نورا خالتو سمية صوتها جميل اوي في القرأن
أمنية خلاص يلا بينا بس احنا نسينا نادية
نورا بإرتباك لا احنا حنصلي ولما نادية ترجع تبقى تصلي لوحدها
وبالفعل دخل الثلاثة إلي الداخل وانضم إليهم كل من ألفت وأميرة وسمية التي قامت بإمامتهم في الصلاة وبعد أن فرغوا جميعا من أداء صلاتهم عادوا إلى المطبخ لإستكمال عملهم وانضمت إليهم أمنية بعد أن نامت روضة ثم استأذنت لمياء وصعدت إلي شقتهم وخرجت كل من نورا ولبني إلى الحديقة مرة أخرى لاحظت نورا أن لبنى تبدو في حالة من الشرود فقالت
مالك يا لبنى أنا عايزة اتكلم معاكي من الصبح ومش عارفة وادينا دلوقتي بقينا لوحدنا عايزة اعرف كنتي بټعيطي ليه
وكأن سؤال نورا أعاد على مسامعها كلمات احمد فانخرطت في البكاء مجددا وربتت على كتفها قائلة بحنو
طيب إهدي
بس وفهميني إيه اللي حصل
لبنى من بين دموعها طلع بيحب يا نورا طلع بيحب واحدة غيري
هو مين ده يا لبنى احمد
حيكون مين يعني غيره
طيب وانتي عرفتي منين
سمعته وهو بيتكلم مع علي وبيقوله كده
وماعرفتيش مين هيا?
لأ مارضيش يقول لعلي قاله مش وقته دلوقتي
حاولت نورا تهدئتها فقالت بجدية
معلش يا حبيبتي اكيد لو ليكي نصيب فيه حتتجوزيه ولو مالكيش يبقى لازم تعرفي ان ربنا اكيد شايلك حاجة احسن لازم تعرفي ان قضاء ربنا كله خير
تنهدت لبنى ثم قالت بأسى مافيش حد احسن من احمد تفتكري ممكن يكون فيه أمل اننا نكون لبعض
مين عارف يا حبيبتي بكرة فيه إيه
في بيتي وعلى الكرسي بتاعي رحمتك يارب
ابتعدت لبنى عن أحضان نورا والټفتا معا إلى قائل هذه العبارة ليجدا ادهم واقفا وهو يضع يديه على صدره حدثته نورا قائلة بلوم
إيه ده يا ابني انت خضتنا مش حتبطل حركات العيال بتاعتك دي
جلس ادهم علي المقعد المقابل لها ومال بوجهها نحوها قائلا بهمس
وابطلها ليه? وحشة?
تراجعت نورا بجسدها للخلف ونظرت إليه بدهشة ممزوجة بالحيرة وقالت بجدية
فيه إيه يا ادهم !! ثم انت جيت من الصلاة امتى?
احنا كلنا جينا على فكرة بس انتوا قاعدين لوحدكوا في الركن البعيد الهادي فما خدتوش بالكوا وأنا ربنا بعتني في الوقت المناسب عشان امنع الڤضيحة عن عيلة الدمياطي
رفعت لبنى يديها بجانب وجهها وقالت بمزاح
بريئة يا بيه أنا ماليش دعوة هيا اللي قالتلي تعالي
نورا بتبيعيني يا ندلة يا جبانة
ادهم بمشاغبة طبعا زعلانة إني قطعت عليكوا المشهد الغرامي بتاعكوا بس لازم تفهموا ان البيت ده طاهر وحيفضل طول عمره طاهر
نورا بإبتسامة طاهر مين اللي اعرفه ان ده بيت جدي وجدي كان اسمه حامد مش طاهر
ادهم للبنى بقولك إيه يا لبنى ماتدخلي تشوفيهم خلصوا الغدا كده ولا لسه
لبنى وهي تنهض من مكانها أنا فعلا كنت داخلة اشوفهم وانتي يا نورا مش جاية معايا
ادهم لا معلش سيبي نورا عشان أنا عايزها فكلمتين
اعتذرت نورا قائلة
معلش يا ادهم أنا حاروح مع لبنى ولو فيه حاجة خليها لبعد الغدا ان شاءالله
تنهد ادهم قائلا
براحتك يا نورا
دخلت كل من نورا ولبنى وبقي ادهم وحده
وهو يتمتم قائلا
وماله يا نورا نخليها بعد الغدا انتي حتروحي مني فين يعني وراكي
وراكي
الفصل الخامس
التف الجميع حول مائدة الغداء مابين مشاعر متباينة وأحاسيس مختلفة كان صفوت هو أول من انتهى من طعامه قائلا الحمد لله
نظرت إليه ألفت وقالت بدهشة
إيه ده يا صفوت هو انت لسه اكلت حاجة يا اخويا
حرام عليكي يا ألفت كل ده وما اكلتش وبعدين انتي ماشاء الله عاملة اكل كتير اوي دي وليمة مش غدوة
بالهنا والشفا يا أخويا كله من خيرك
لا ما تقوليش كده البركة في أحمد وأدهم ربنا يخليهملك
نظر أحمد إلى خاله قائلا بجدية
إيه رأيك حضرتك يا خالي نشرب الشاي سوا في أوضة المكتب واحنا بنراجع حسابات الشهر مع بعض
صفوت طيب يا ابني كمل اكلك الأول
لا أنا شبعت من بدري بس كنت
ماشي يا ابني يلا بينا وانت يا علي لما تخلص اكل حصلنا على الأوضة انت وادهم
عليأنا جاي مع حضرتك يا عمي أنا خلاص شبعت الحمد لله
ادهم وأنا كمان جاي معاكوا
نظر صفوت إلى شقيقته قائلا
لوسمحتي يا ألفت ابقي هاتيلنا الشاي في أوضة المكتب
حاضر يا أخويا من عنيا
صفوت عن اذنكو يا جماعة البيت بيتكوا طبعا
غادر الأربعة متجهين إلى غرفة المكتب لمراجعة حساباتهم الشهرية ساد بعدها لحظات صمت بين الجميع وهم يتناولون طعامهم قطعها جمال موجها حديثه لخالد
أخبار شغلك إيه يا باشمهندس?
أجابه خالد قائلا بإبتسامة
الحمد لله يا أستاذ جمال من يوم أمنية ما اشتغلت معايا في المكتب ووشها كان حلو عليا اوي المكتب العملا بتوعه زادوا وسمعته بقت كويسة جدا بين مكاتب الديكور هنا في دمياط
أجابه جمال دون أن يرفع بصره عن الطبق الموضوع أمامه
معاك حق اصل الستات دول أقدام فيه ست تطلعك للسما وفيه ست وشها نحس بعيد عنك تنزلك لسابع أرض
ترقرقت الدموع في عيون أميرة وهي ترى نظرات الجميع مصوبة نحوها فتظاهرت بالإنشغال في إطعام روضة بينما لاحظت ذلك ألفت فاسرعت تقول
معاك حق يا جوز بنتي الستات فعلا اقدام وأنا الحمد لله بناتي الاتنين كانوا وش السعد على اجوازهم خالد مكتبه ماشاءالله بقى شغال كويس وانت مش ملاحق على الدروس الخصوصية
جمال لا والله يا حماتي ده انتي فاهمة غلط خالص ده نص العيال بيزوغوا من غير ما يدفعوا ومرتبي على مرتب أميرة يادوب بيكفينا بالعافية
لم تستطع أميرة البقاء وسماع المزيد من هذه الكلمات السخيفة فاستأذنت قائلة
عن اذنكوا يا جماعة أنا رايحة اعمل الشاي وادخله للچماعة اللي في أوضة المكتب
ظن الجميع أن العاصفة ستهدأ بخروج أميرة ولكن جمال خيب ظنهم فمازال لسانه مصرا على إلقاء المزيد من الأحجار فقال محدثا ألفت
آلا قوليلي يا حماتي هو الأستاذ صفوت أخوكي ولا مواخذة يعني ليه بيراجع الحسابات كل شهر مع احمد وادهم كده هو مش واثق فيهم ولا إيه?
نظر الجميع إليه في ضيق فتطوعت سمية للإجابة عليه قائلة
الحق مايزعلش يا ابني وبعدين لو كان مش واثق فيهم كان ازاي يمسكهم كل حاجة من الأول ده حتى المثل بيقول لو كنتوا إخوات اتحاسبوا
لم تكتفي نادية بماقالته سمية فصاحت فيه قائلة بإنفعال
بابا مش وحش عشان تتكلم عنه بالطريقة دي لو كان بابا وحش ماكانش ساب عمتو الفت وولادها قاعدين في بيت العيلة بعد ما بقى كله ملك بابا
نورا مالوش لزوم الإنفعال ده يا نادية اكيد الأستاذ جمال مايقصدش يغلط فبابا هو بس بيسأل سؤال مش اكتر
بس اللي ماتعرفيهوش يا انسة نادية ان الشقة اللي احنا قاعدين فيها دي ملك أمي
الټفت الجميع إلى مصدر الصوت ليجدوا أحمد واقفا امام باب غرفة المكتب وقد ارتسم الضيق على ملامح وجهه وإن حاول أن يظهر عكس ذلك
الفت أحمد! انت هنا من امتى يا حبيبي
اقترب أحمد من حيث تجلس والدته وقال وهو يصوب نظراته الڼارية نحو جمال
أنا هنا من بدري يا أمي من أول الستات ماكانوا اقدام كان فيه ملف براجعه ونسيته في أوضتي وكنت خارج عشان أجيبه واحب اعرفك يا أنسة نادية ان أنا اشتريت الشقة دي من خالي صفوت من أول ماجينا قعدنا فيها ولا انتي كنتي فكرانا حنبيع بيتنا ونيجي نعيش هنا عالة على خالي والشقة دي مكتوبة بإسم أمي يعني احنا كلنا كده قاعدين ضيوف عند ألفت الدمياطي في بيتها ويا ريت كل واحد في البيت ده يلزم حدوده كويس ويبطل يدخل ف اللي مالوش فيه ثم مال احمد على والدته وامسك يدها يقبلها قائلا
ماعاش ولا كان اللي يدوسلك على طرف وأنا عايش على وش الدنيا
مسحت ألفت على شعره وقالت في تأثر
ربنا مايحرمنيش منك يا حبيبي
نظرت سمية إلى أحمد وابتسمت في إعجاب بما فعله أحمد مع والدته بينما لم يلاحظ أحد سوى نورا تلك الدمعة التي فرت من عين لبنى فمسحتها سريعا
تركهم احمد واتجه إلى غرفته لإحضار الملف فوقف جمال قائلا
أنا داخل الأوضة اتفرج على الماتش زمانه قرب يبتدي دي ماكانتش كلمة دي قولتها
ألفت يكون أحسن برضه وبقولك إيه يا جوز بنتي فيه ستوديو تحليلي كده بييجي بعد الماتش ابقى اتفرج عليه بالمرة خد وقتك يعني
نظر إليها جمال قائلا بسخرية
بقى كده يا حماتي مش عايزاني أوصل مدحت شلبي بيته بالمرة ?
ألفت يبقى كتر خيرك والله
قامت نادية من مكانها هي الأخري وقالت وهي تلقي ما بيدها علي المائدة
أنا كمان طالعة فوق أنام احسن القعدة هنا بقت تخنق
استأذنت سمية هي الأخرى قائلة
وأنا كمان بعد إذنك يا ألفت طالعة فوق ارتاح شوية
اتفضلي يا حبيبتي
خالد وأنا كمان
بعد إذنك يا ماما ألفت رايح المكتب عشان عندي شغل مهم لازم أخلصه أنا جيت عشان حضرتك ماتزعليش
أمنيةعايزني معاك يا خالد?
خالد بإمتنان ما استغناش عنك يا حبيبتي خليكي انتي وأنا حاعدي عليكي بالليل عشان نروح سوا
لم يبق سوى نورا ولبنى ولمياء استأذن ثلاثتهم للخروج إلى الحديقة بينما بقيت أمنية لتساعد والدتها في رفع المائدة أما احمد فقد خرج من غرفته متوجها إلى المطبخ ليجد أميرة وقد انتهت للتو من إعداد الشاي وما إن رأته حتى قالت
كويس انك جيت عشان تاخد الشاي ده معاك
اقترب منها أحمد قائلا
أنا حاخلص الإجتماع مع خالي وراجعلك عشان عايزك في كلمتين ماشي يا أميرة
كانت أميرة تعلم جيدا بالموضوع الذي يريدها به أحمد فقالت بإرتباك
مش عارفة يا احمد إذا كنت حاقدر استنى ولا لأ أصل جمال كان عايز يمشي
احمد بشك بقى جمال برضه هو اللي عايز يمشي ماشي يا أميرة أنا بقى عايز افهم إيه اللي بينك وبين جمال إيه اللي حصل وخلاه يتغير بالشكل ده مش ده ابدا جمال اللي أنا حطيت إيدي في إيده و جوزته أختي إيه اللي جد فحياتكوا وأنا ماعرفوش?
حيكون فيه إيه بس يا احمد
لو عارف ماكنتش سألتك
صدقني يا حبيبي مافيش أي حاجة احنا كويسين وزي الفل
أميرة بلاش تلفي وتدوري عليا انتي ناسية إن أنا توأمك يعني اكتر واحد ف الدنيا دي بيحس بيكي
يا أحمد صدقني مافيش حاجة حتى روح أسأله كده لو مش مصدقني
ماشي يا أميرة أنا حاعمل نفسي مصدقك بس يا ريت تراجعي علاقتك بجمال من جديد وتشوفي يمكن تكوني عملتي حاجة حتى بدون قصد ضايقته منك ولو فيوم حسيتي انك محتاجة حد تتكلمي معاه مش حتلاقي احسن من أخوكي الكبير
تصنعت أميرة الإبتسامة وهي تقول
انت حتعمل عليا كبير ولا إيه ماكانوش خمس دقايق دول اللي بتذلني بيهم
احمد بإبتسامة خمس
دقايق خمس ثواني المهم ان أنا الكبير اتفقنا يا أميرة
حاضر يا حبيبي من عنيا الاتنين
تسلم عنيكي يا أم روضة
كان ادهم في نفس اللحظة يدلف من باب المطبخ ليفاجئ بهذا المشهد امامه فقال بدهشة
هو فيه إيه النهاردة بالظبط? العيلة دي أخلاقها باظت يا جدعان وأنا اللي كنت فاكر نفسي المنحرف الوحيد فيها أنا طول النهار
عمال الم ف فضايح من ورا العيلة دي بتعملوا إيه هنا انتوا كمان
احمد انت إيه اللي جابك هنا يا ابني انت?
ادهم خالك هو اللي قالي روح شوف أحمد بيعمل إيه دلوقتي أنا أروح أقوله لقيته بيعمل إيه بالظبط?
دفعه أحمد أمامه قائلا
ماتقولش حاجة يا خفيف انا جاي معاك آهوه
أمنية وليه ماقولتيلوش بس يا أميرة عل اللي جمال بيعمله معاكي?
تنهدت أميرة قائلة بأسى
عايزاني أقوله إيه بس يا أمنية انتي عارفة ان أنا بالذات احمد مش بيستحمل فيا حاجة وماضمنش لو قلته ممكن يعمل إيه بس مع جمال
وحتفضلي ساكتة لحد إمتى يا أميرة?
لحد ما أشوف اخرتها إيه معاه بس واديني بدعيله ليل نهار ان ربنا يهديه يلا أنا ماشية بقى هيا ماما فين عشان اسلم عليها?
ماما بره في الجنينة قاعدة مع لبنى ونورا ولميا تعالي سلمي عليها وأنا كمان حاطلع اقعد معاهم شوية
خرجت أميرة لتسلم على الجميع وتودعهم ثم غادرت مع زوجها وطفلتها ذات العام ونصف بينما اقتربت أمنية من حيث تقف ألفت ونورا التي كانت تداعب بأناملها إحدي أزهار التوليب التي تعشقها نورا كثيرا وتتلمسها برقة بالغة حين حدثتها ألفت قائلة
باين عليكي كده بتحبي الورد بالظبط زي ادهم ابني
هو ادهم بيحب الورد?
آه طبعا امال مين اللي بيزرع الورد ده وبيهتم بيه غير ادهم
رفعت أمنية حاجبيها في دهشة قائلة
ماما من امتى وادهم أخويا بيحب الورد?
لكزتها ألفت في ذراعها قائلة
من زمان بس انتي ماكنتيش واخدة بالك
كل شئ جايز أو يمكن عشان يوديه للبنات اللي بيشتغلهم
لكزتها ألفت للمرة الثانية قائلة
أخوكي ربنا تاب عليه وبطل خالص موضوع البنات ده وبقى من شغله للبيت للجامع
رفعت أمنية كتفيها قائلة بلا مبالاة
يمكن برضه
ألفت آهو ادهم جه آهو على السيرة بقولك إيه يا أمنية ماتيجي نروح نقعد شوية هناك مع لبنى ولميا
أمنية بإذعان حاضر يا ماما اللي تشوفيه
ذهبت ألفت ومعها أمنية إلى حيث تجلس كل من لبنى ولمياء بينما اقترب أدهم من نورا واضعا يديه خلف ظهره ثم قال بإبتسامة
بتعملي إيه?
بتفرج على الورد زي ما انت شايف
انتي بتحبي الورد?
أومأت برأسها مؤكدة أيوه بحبه
أدهم بهيام يا بخته
نورا بدهشة هو مين ده ?
الورد طبعا
اخرج ادهم يده من خلف ظهره لتظهر باقة من أزهار التوليب قدمها إلى نورا قائلا
أحلى ورد لأجمل وردة في عيلة الدمياطي كلها
اعتلت الدهشة ملامح وجهها ظلت محدقة فيه لفترة قبل أن تقول
هو فيه إيه بالظبط يا ادهم?
ادهم بضيق إيه يا نورا هو أنا عملت حاجة غلط?
أنا مابحبش الأسلوب ده يا ادهم
جرى إيه يا نورا! هو أنا واحد ماشي ف الشارع
ماهو عشان انت ابن عمتي فانا عارفاك كويس وياريت تفضل فاكر
كويس اني بنت خالك مش واحدة من البنات اللي تعرفهم
اسرع ادهم ينفي تلك الإتهامات عنه
قت بتدعيلي بضمير اوي الله يرحمها