رواية وصيتي من 1-5

لمحة نيوز

معاد أول محاضرة اتكلوا على الله انتوا
غادرت نورا ولبنى واستقلا سيارة نورا في طريقهما للجامعة فيما جلست لمياء مع سمية لتتحدث إليها في أمر ما ظلت صامتة لفترة وهي ترمق والدتها بنظرات غامضة لم تستطع سمية تبين معناها فبادرتها بالسؤال قائلة
مالك يا لميا فيه حاجة يا حبيبتي?
تنهدت لمياء قائلة بضيق
فيه إني مش راضية عن اللي بتعملوه انتي ولبنى ده يا ماما 
سمية بتعجب اللي هو إيه ده يا لميا?
انكوا عمالين تعشموا نورا وتدوها أمل في موضوع علي ده رغم انكم شايفين إصرار علي وكمان عارفين إنه بيحب نادية يبقى لزومه إيه تعلقوها على الفاضي?
وهيا مستنية اننا نعشمها برضه يا لميا ما انتي عارفة هيا بتحب علي اد إيه وأنا مش حاقدر استحمل إني اكسر قلبها أنا مش قادرة افهم نادية حتفضل وقفالها في كل حاجة كده لحد امتى استحوذت على قلب أبوها الأول وبعدين على قلب الإنسان اللي هيا بتحبه فاضل إيه تاني نادية ناوية تاخده منها
لمياء انتوا حرين أنا قلت اللي عندي وريحت ضميري
في السيارة وأثناء ذهابهم في طريقهم إلى الجامعة كانت نورا تقود سيارتها وتراقب الطريق أمامها وهي تحدث لبنى قائلة
طبعا انتي ماحدش ادك النهاردة مسافرة دمياط بلد الحبايب
آه انتي بترديلي اللي عملته فيكي امبارح مش كده ماشي يا نورا الله يسامحك
عشان تحرمي تاني مرة تتريقي عليا وتقوليلي سي علي حبيب القلب
وهو أنا قلت حاجة غلط يعني? مش علي برضه حبيب القلب
ما أنا كمان ماقلتش حاجة غلط مش سي احمد برضه يبقى حبيب القلب
تنهدت لبنى تنهيدة طويلة اخرجت بها كل ما يجيش في صدرها ثم قالت بأسى
تفتكري ممكن يكون بيحبني يا نورا قلبي بيقولي إنه مش حاسس بيا من اصله 
وليه لأ يعني?
اصل مش بيبان عليه حاجة ابدا لما يشوفني ده حتى مش بيرضى يسلم عليا بإيده
عشان احمد ده حد محترم وأنا قلتلك مية مرة قبل كده إنه ماينفعش تسلمي لا عليه ولا على غيره وبعدين أنا متأكدة إنه حتى لو فيه أي شعور من ناحيته ليكي عمره ما حيحاول يبينلك مشاعره غير لما يكون فيه إرتباط رسمي ما بينكم ريحي نفسك بقى وركزي في مذاكرتك احسن ولما نتخرج بإذن الله نبقى نفكر في الحاجات دي مش عايزين حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا 
لبنى بإستسلام ماشي يا عاقلة اتفضلي اركني بقى عشان ننزل
انهت كل منهما محاضراتها وفي طريقهما للخروج استوقفت نورا لبنى قائلة
بقولك إيه يا لبنى تعالي نروح عند كلية تجارة كده نشوف نادية
نظرت إليها لبنى مندهشة فليس من عادتهم أن يذهبوا إلى نادية في كليتها
وليس هناك داع لذلك حاولت أن تعرف من نورا سبب ذهابهم فقالت مستفسرة
اشمعنا يعني إيه اللي حيودينا عند نادية ?
اصل ده معاد خروجها النهاردة محاضراتها النهارده بتخلص معانا لو ماشية نمشي كلنا سوا وكمان عشان أفكرها اننا رايحين دمياط النهاردة
أمري لله يلا بينا
بعد قليل كانت لبنى ونورا تقفان أمام مبنى كلية التجارة أخذت كل منهما تجول ببصرها بحثا عن نادية إلى أن رأتها لبنى وهي تقف مع احد زملائها وهما يتحدثان معا وقد علت ضحكاتهما الأمر الذي أثار حفيظة لبنى التي اشارت إلي مكانهما قائلة بإستنكارآهيه هناك يا نورا بس مين اللي هيا واقفة معاه ده?
نظرت نورا إلى حيث اشارت لبنى فرأت نادية وزميلها فالتفتت إلى لبنى قائلة
تلاقيه زميلها في الكلية تعالي نروح عندها
ومالك بتقوليها ببساطة كده كإنه عادي انها تقف تضحك وتهزر مع زميلها بالشكل ده?
جذبتها نورا من ذراعها قائلة وهي تسير بإتجاه المكان الذي تقف به نادية
تعالي بس نروح عندهم الأول وبعدين نبقى نعرف مين ده وعندما وصلتا بالفعل إلى مكان نادية القت نورا السلام لتلتفت نادية وتفاجئ بوجودهما 
نادية بدهشة نورا! خير يا نورا إيه اللي جايبك هنا
لبنى بضيق طيب ردوا السلام الأول
رد الشاب الواقف إلى جوار نادية السلام ثم الټفت إليها قائلا 
مش تعرفينا يا
نادو
نادية وهي تشير إليه قائلة اعرفكوا
سامح زميلي في الكلية ويبقى ابن
رجل الأعمال نجيب الحسيني اكيد سمعتي الإسم ده قبل كده ثم أشارت إليهما قائلة نورهان اختي ولبنى بنت عمي
مد سامح يده لمصافحة نورا وهو يرمقها بنظرات ملتهمة فتصنعت الإبتسامة وهي تجيبه قائلة ببرود
اسفة مابسلمش علي رجالة ولبنى كمان زيي
نظر سامح إلى يده الممدودة وقال بحرج
وهو أنا راجل برضه
نورا بدهشة نعم
سحب يده وهو يجيبها قائلا
اقصد يعني أنا مش راجل غريب ده أنا ابقى صاحب نادو
رمقته لبني بنظرة مشمئزة ثم قالت بإستنكار
وتطلع مين نادو دي كمان ?
تدخلت نادية لتقول بإنفعال
جرى إيه يا نورا انتي ولبني مالكوا داخلين فينا شمال كده ليه من أول ما جيتوا ثم انتم جايين هنا ليه اصلا ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بتهكم
ممكن اعرف إيه اللي خلى نوابغ عيلة الدمياطي يتنازلوا ويتواضعوا ويشرفونا بالزيارة النهاردة
نورا كنت جاية اقولك لو خلصتي يلا بينا نروح سوا
نادية بنبرة لا تخلو من السخرية
ازاي يعني مش فاهمة
أجابتها لبنى قائلة بحدة
هو إيه اللي مش فاهماه بالظبط بتقولك لو مروحة يلا بينا صعبة اوي دي
نادية بحدة مماثلة
وانتي مالك انتي يا ست لبنى هيا كانت عينتك المحامي بتاعها ولا حاجة ?ثم نروح مع بعض ازاي انتي معاكي عربيتك وأنا معايا عربيتي 
لبنى بنفاذ صبر
تصدقي احنا غلطانيين اننا جينا ولا عبرناكي من اصله
تدخل سامح محاولا تلطيف الأجواء
إيه ما تصلوا على النبي يا جماعة ما تقولي حاجة يا نورا
نظرت إليه نورا بإستنكار ثم صاحت قائلة بإنفعال
أولا لما حضرتك تحب تناديني يبقى تناديني بإسمي وقبل منه كلمة أنسة واظن ان نادية قالتلك على إسمي ثانيا يا ريت حضرتك تخليك في حالك وما تتدخلش في اللي ما يخصكش ثالثا احنا ماشيين يا نادية جاية معانا ولا لأ?
نادية ببرود لأ أنا لسه قاعدة شوية مع سامح اتفضلوا حضراتكوا
تنهدت نورا ثم قالت بهدوء جاهدت كثيرا لتصل إليه
طيب لو سمحتي ما تتأخريش عشان احنا مسافرين دمياط أخر النهار لو كنتي ناسية
عقدت نورا ذراعيها وقالت بتهكم
ومالك بتقوليها كده وكأننا رايحين باريس مش دمياط? أنا نفسي افهم سر السعادة اللي بتهبط عليكوا دي لما بنكون رايحين دمياط 
زفرت لبنى بشدة ثم قالت بضيق
وممكن افهم بقى دمياط مش عاجبة سيادتك في إيه?
نورا أيوه يا نادية صحيح انتي ناسية ان دمياط دي بلدنا في الأساس وبعدين أنا ليا هناك ذكريات جميلة مع ماما في بيت العيلة وعشان كده بحب اروح هناك
أنا بقى أمي ماټت وأنا عندي تلت سنين يعني مش فاكراها من اصله وماليش ذكريات في دمياط مع حد وما بحبش أروح هناك من أساسه
تدخل سامح قائلا وهو يرمق نورا بنظراته
ليه كده بس يا نادو دي حتى جميلة اوي
سألته نادية قائلة بإنفعال
هيا مين دي يا سامح اللي جميلة?
سامح بهدوء حيكون مين يعني يا نادو! دمياط طبعا
نادية آه بحسب
جذبت لبنى نورا من ذراعها وقالت بحدة 
احنا ماشيين عن اذنكوا
انصرفت نورا مع لبنى تشيعها نظرات سامح الذي ما أن اختفت عن ناظريه حتى الټفت إلى نادية قائلا
إيه ده يا نادو أختك دي من العصر الحجري ولا إيه? هو لسه فيه بنات كده ده أنا كنت فاكر انهم انقرضوا خلاص
نادية بلا مبالاة سيبك منها يا سامح دي معقدة
شرد سامح قليلا ليقول بصوت ظن ان نادية لن تسمعه
بالعكس دي عجبتني اوي
نادية بحدة هيا مين دي يا سامح اللي عجباك
أفاق سامح من شروده وانتبه لكلماته التي قالها منذ قليل فابتسم قائلا 
هو فيه حد عاجبني ولا مالي عيني غيرك انت يا جميل 
الفصل الرابع
عادت نورا إلى الفيلا وبصحبتها لبني ودلفت إلى غرفتها لتقوم بتحضير حقيبتها بينما جلست لبنى على طرف الفراش تنتظرها وهي تزفر بضيق وتهز قدمها في عصبية التفتت إليها نورا قائلة 
مالك يا بنتي إيه اللي حصل
نظرت إليها لبنى بطرف عينها وقالت بضجر
يعني مش عارفة مالي ما البركة في الست نادو والجدع المستفز اللي كان واقف معاها ده ده أنا
كان هاين عليا اضربه بحاجة
أومأت نورا برأسها مؤكدة على كلام لبنى قبل أن تقول
ومين سمعك ده أنا كان هاين عليا اطبق في زمارة رقبته واطلعها فإيدي واسيبه يمشي من غير زمارة بني ادم بجح وعينه تندب فيها رصاصة 
لبني بإستنكار أيوه أنا كمان أخدت بالي إنه كان عمال يبصلك بطريقة مستفزة وبعدين ازاي نادية تقف تضحك وتهزر معاه عادي كده وبالإيد كمان لأ وتسمحله كمان يقولها يا نادو إيه السخافة دي ثم شردت قليلا وأخذت تحدث نفسها قائلة بإستنكار الله يسامحك يا علي يا أخويا نفسي افهم بتحب فيها إيه بس
أفاقت من شرودها على صوت نورا وهي تحدثها قائلة
إيه يا بنتي رحتي فين بكلمك مش بتردي عليا ليه
لبنى لا أنا معاكي آهوه كنتي بتقولي حاجة
ابتسمت نورا قائلة 
لا واضح اوي انك كنتي معايا انتي بتسرحي من دلوقتي طيب استني لما نروح دمياط وابقي اسرحي هناك براحتك
امسكت لبنى بالوسادة الموضوعة بجوارها على الفراش وقالت محذرة نورا
بت انتي حتسكتي ولا اضربك بالمخدة دي
همت نورا أن تجيبها ولكن صوت نادية استوقفها لتقول بجدية
بقولك إيه يا لبنى نادية باين عليها جت أنا حاروح اتكلم معاها كلمتين وارجعلك عشان نروح البيت عندكوا استني هنا لحد ما ارجعلك
بقولك إيه انتي ماتوفري على نفسك الكلمتين البايخيين اللي حتسمعيهم منها هيا حرة يا ستي تعمل اللي هيا عايزاه
استدارت نورا لتجيبها قبل أن تخرج متجهة لغرفة نادية
ساعتها حابقى عملت اللي عليا وبعدين يا ستي دي حتى لو مش أختي فالرسول عليه الصلاة والسلام بيقول الدين النصيحة على الأقل ابقى نصحتها
خلاص انتي حرة بس كده ابقى أنا كمان نصحتك آهوه
ماشي يا ظريفة
خرجت نورا لتطرق باب غرفة نادية ودخلت لتجدها وقد انتهت للتو من تبديل ملابسها نظرت إليها نادية وقالت بغيظ حاولت أن تخفيه
خير لسه فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية دلوقتي عشان تكمليها
هزت نورا رأسها في أسف فلكم تحيرها تلك الطريقة الصارمة والجافة التي تعاملها بها نادية وكأنهما ليسا أختين وكأن الډماء التي تربطهما ليست واحدة دائما ماتسعى نورا جاهدة إلى أن تقترب منها وتكسب قلبها فلا تجد منها سوا النفور والصد الذي اعتادته منها نورا وربما ادمنت نادية فعله هي الأخرى ليس مع نورا وحدها بل مع الجميع 
أجابتها نورا بنبرة تحمل الكثير من اللين والرجاء
أنا نفسي افهم يا نادية سر المعاملة اللي بتعامليهالي دي وكأني عدوتك ليه ما تحاوليش تقربي مني زي أنا ما باحاول هو احنا مش إخوات يا نادية?
عقدت نادية ذراعيها وقالت بجفاء
احنا إخوات بالإسم بس يا نورا وتحديدا إسم الأب وماتطمعيش في اكتر من كده في يوم من الأيام أنا عمري ما حانسى ان أمك كانت السبب في حرمان أمي انها تعيش مع أبويا وبسببها برضه انطردت من بلدها وعاشت لأخر أيامها طريدة
نادية انتي مقتنعة بالكلام اللي بتقوليه ده تقدري تقوليلي أمي ذنبها إيه إذا كان جدي هو اللي طرد مامتك
ومين قالك إني مش بكرهه هو التاني أنا بكره أي حد كان السبب في ظلم أمي
سأمت نورا من هذه المناقشة السخيفة التي لا طائل من ورائها فهي تعلم جيدا أن نادية لن تتزحزح ابدا عن موقفها وعن رأيها الذي كونته بعد أن علمت بالقصة كاملة من تلك المرأة قريبة والدتها التي ذهبت إليها بعد تركها دمياط والتي ظلت نادية تزورها بإستمرار كأخر من تبقى لها من جانب والدتها حتى ۏفاتها مؤخرا قالت وهي تحاول تغيير الموضوع
عموما يا نادية ده مش موضوعنا أنا جاية أقولك ياريت تبعدي عن البني ادم اللي شوفته معاكي النهاردة ده
نادية بتهكم ليه بقى إن شاءالله?
لأن شكله مش مظبوط خالص يا نادية نظراته وطريقة كلامه جريئة ومستفزة
اللي حضرتك بتتكلمي عنه ده يبقى ابن ملياردير ومسميينه دون جوان الجامعة والبنات كلها عندنا في الكلية حتموت عشان نظرة رضا منه تخيلي بقى إنه سابهم كلهم وأختارني أنا رغم ان أنا كمان نادية صفوت مش أي حد يعني انا وهو مناسبيين لبعض
جدا
ومالك بتتكلمي كده كأننا مش لاقيين ناكل وحتى لو مش لاقيين ناكل ده برضه مش مبرر يعني للي بتقوليه ده وبعدين هو الراجل الأيام دي بيتحكم عليه من شكله
ولو قلتلك إنه بيحبني
لو بيحبك بجد كان هيبقى أول واحد يحافظ عليكي وكان حيجيب والده وييجي يطلبك من بابا خصوصا إن مافيش حاجة تمنعه إنما بالضحك والهزار والكلام الفارغ ده عمر ربنا ما حيباركلكوا ولا يجمع بينكوا ماعند الله لا يدرك إلا بطاعته يا نادية
زفرت نادية بشدة ثم قالت بنفاذ صبر 
ياربي كأن طنط صفية بشحمها ولحمها واقفة ادامي نفس المواظع والحكم والنصايح اللي مابتخلصش
طيب الحمد لله ده دليل إني خاېفة عليكي بالظبط زي
ماما الله يرحمها ما كانت پتخاف عليكي
نادية بضيق بس وقتها أنا كنت صغيرة ثم إن طنط صفية دي كانت مرات بابا لكن انتي بقى مش وصية عليه وعشان اريحك أنا وسامح بنحب بعض وحنتجوز إن شاءالله لما نخلص كلية السنادي
عقدت نورا جبينها في دهشة قائلة
هو ازاي سامح ده فكلية اصلا? ده شكله اكبر مننا بكتير
لإنه بقاله كذا سنة في سنة رابعة وما خلصهاش
ابتسمت نورا قائلة بسخرية
وكمان فاشل في دراسته انعم واكرم
سامح مش فاشل كل الحكاية إنه مش عايز ينجح دلوقتي عشان مايخلصش الكلية ويدخل الجيش
ازدادت نبرة السخرية في صوتها وهي تجيبها قائلة
فعلا اللي زي ده ما ينفعش يدخل جيش الجيش ده للرجالة وبس واضح إنه كان عنده حق لما قالي هو أنا راجل برضه
ڼهرتها نادية قائلة بحدة
احترمي نفسك يا نورا واتفضلي بقى عشان عايزة ارتاح شوية قبل مانسافر
يعني برضه مصممة انك تكلمي الواد الهايف ده يا نادية?
قولتلك احترمي نفسك وبعدين يا حبيبتي الهايف ده احسن مية مرة من المعقد بتاعك
ازدردت نورا لعابها بصعوبة وقالت بإرتباك
ويطلع مين المعقد ده كمان?
اوعي تكوني فاكراني هبلة ومش واخدة بالي انك بتحبي علي ابن عمي عزت بس عموما انتوا الاتنين لايقين على بعض اوي معقدين زي بعض بالظبط حتبقوا كابل هايل بصراحة
لم تجد نورا جدوى من المناقشة فانسحبت قائلة
خلاص يا نادية انتي حرة بس صدقيني أنا بدعي ربنا إنه يخيب ظني ويطلع سامح ده إنسان كويس عن إذنك
بعد ساعات من السفر كانت سيارة صفوت والتي يركبها كل من صفوت ونادية وسيارة نورا والتي تقل كل من نورا وسمية ولبنى ولمياء تقف أمام منزل حامد الدمياطي ويترجل الجميع ليدلفوا معا إلي حديقة المنزل التي كانت تتميز بمساحتها الواسعة وإحتوائها لعدد كبير من أنواع الورود المختلفة وتقع
أمام مدخل المنزل الذي كان يتكون من ثلاثة طوابق يقطن بالطابق الأول الذي
كان سكنا لحامد وزوجته ألفت وابنائها والثاني تقع به شقة عزت وبالأخير شقة صفوت بعد السلام وتبادل الأحضان والقبلات بين الجميع وإن بقيت القلوب كصناديق مغلقة لا يعلم ما بداخلها سوا المولى سبحانه وتعالى اتجه الجميع إلى غرفهم لأخذقسط من الراحة على أن يستيقظوا جميعا في الصباح لتناول الإفطار معا وقبيل الفجر بقليل استيقظ صفوت للذهاب إلى المسجد وتوضأثم هبط الدرج في طريقه إلى الخارج ليجد علي وأحمد وأدهم بإنتظاره ذهب الجميع إلى المسجد وقاموا بأداء الصلاة وبعد العودة استأذن صفوت ليصعد إلي غرفته ثم تبعه ادهم الذي يجد في النوم اكبر متعه ليبقى احمد وعلي بمفردهما معا في حديقة المنزل بادر احمد بالحديث قائلا
إيه يا علي مش حتطلع تنام انت كمان ولا إيه?
هز علي رأسه نافيا ثم قال بجدية
لا يا أحمد أنا كنت عايز اقعد اتكلم معاك شوية لو ماكنتش انت عايز تنام
لا اطمن أنا عادة مش بأنام بعد صلاة الفجر تعالى نقعد ونتكلم عشان أنا كمان عايز اتكلم معاك لأن بصراحة شكلك مش مريحني من ساعة ما جيت 
اتجه علي واحمد إلى احد الطاولات الموجودة بالحديقة ثم جلسا معا امامها نظر احمد إلى علي نظرة مطولة محاولا فيها سبر أغواره وإستشفاف ما بداخله ثم قال بجدية
ادينا قعدنا يا سيدي مالك بقى فيك إيه يا صاحبي إيه اللي مضايقك بالظبط?
أنا مارضتش اضغط عليك من ساعة ما جيت ولا اسألك فيه إيه قولي بقى هيا لسه طنط سمية بتضغط عليك عشان موضوع نورا?
هيا مش مسألة بتضغط عليا يا أحمد اللي تاعبني
تم نسخ الرابط