رواية قراو

قرار من 6-10

لمحة نيوز

بقي عندي عاهه مستديمة 
وكلمات كثيرة لا تعد وحقا حالها كأصدقائه لا تدرك اتحزن عليه وعلي المطعم ام تضحك !!!
وقفت سيارته امام منزله في الحارة بعد عودتهم من عند الطبيب الذي نظف جراحه ليهبط اصدقائه ويساعدوه في الهبوط ويحملوه وما ان رأته اول سيدة في الحي حتي صړخت بفزع هاتفةيالهوووووي ماټ يا ولاد .. ماټ ولا لسة
لينظر لها بضيق و يهتف وسط تعبهھتموتي وتسمعي الخبر انتي بس والله عمرك ماهتسمعيه
ثم حاول ان يعتدل في جلسته علي ايد اصحابه وهو يتابعانا وردة مقمعة مفيش حاجة تصبني ياختي
وبعد ان كانت والدته تهبط علي الدرج ركضا لتراه وقفت في منتصف الطريق وهي تسمع حديثه العابث هذا .. فمدام هو يمرح اذن هو بخير ولم يصيبه شئ كارثي
ورغم حالته تلك ظل يستقبل دعوات الجميع وهو محمل علي اكتاف اصدقائه وهو يأمرهم بتغنج شيلوني كويس .. ودوني عند الست سعاد علشان تشوفني .. هاتولي عصير علشان عطشان 
وظل يأمرهم كثيرا ولولا حزنهم عليه لكانوا اكمل وا عليه حتي سقط مېتا علي الارض
واخيرا جلس في غرفته وغادر الجميع ليبقي فقط بين افراد عائلته الاعزاء ل تقول صباح وهي تلوي شفتيها بحنق في محاولة منها ان تخرج مشاعره الخزينة عليه لكن بطريقتها الخاصةانا قولت اتشليت ولا حاجة بس انا شيفاك زي الجن اهو
وضع يداه الاثنان امام وجهها وهو يهتف خمسة في عينك خمسة في عينك 
ثم همس بصوت منخفضست بومة صحيح
وكانت بجواره تجلس منة ابنه شقيقه التي ضحكت عاليا وهي تقول بومة .. طنط صباح بومة
لينظر لها الجميع ولحسن بتفهم للموضوع ولكن لم يتحدثوا وهم يحاولون ان يكتموا ضحكاتهم عليه فحسن هو حسن مهما حدث ومهما جري
تنحنح السيد شوقي ب خشونة وهو يهتف تصليح المطعم عليا ياحسن
قال حسن بجدية لا يابابا المطعم اتدمر بسببنا واحنا اللي هنصلحه كفاية اننا فتحناه بفلوسك
صحح جملته بس رجعوتها وبأرباحها كمان
هتف بنفي قاطعبس المرة دي لاا .. علشان اتعود اصلح غلطي بنفسي ومتكلش علي حضرتك في مصايبي
نظر له نظرة تقدير ولم يتحدث بحديث اخر فكم تعجبه شخصية حسن وتركيبته يشعر وكأنه بعيد كل البعد عن تفكير العائلة وكأنه
يجمع صفات الجد برجاحة عقله والاب بعطفه والطفل بمرح ه...
__________________________________
وصلت نوران لمنزلها والشرود يسيطر عليها وحتي علي خطواتها التي اصابها البطئ وهي تسير بين جدران منزلها شاردة فيما حدث
وكيف اصرت عليها سمر بأن تغادر حتي قبل ان يخرج حسن من المطعم متعللة بأنه سيكون بخير وانها عليها ان تغادر مبكرا قبل ان يتأخر الوقت وتقلق والدتها عليها
هي الان بين جدران المنزل الهادئ 
ك هدوء الصحراء تسير فيه وترمقه بسخرية فوالدتها لم تعود بعد 
والغريب انها لم تهاتفها اليوم ابدا وهذا لا يحدث بالعادي
فهي اعتادت علي اتصال والدتها كل ساعة تقريبا واحيانا يفعل ذلك والدها ايضا
هم يغرقونها بأهتمام واهي ولكنه كان يكفيها ويشعرها بحبهم لها لكن الان .. حتي هذا الاهتمام الواهي بدأ يختفي ويغادرها
تنهدت بسأم وهي ترمق منزلها العزيز بنظرة واهية قبل ان تترك الطابق الارضي وتصعد ل الاعلي ل حيث غرفتها التي تعتبرها مملكتها الخاصة بها ... الخاصة بنوران عامر وفقط..
_________________________________
اصر علي ان يخرج ويتناول معهم طعام العشاء متجاهلا آلام رأسه ووجعه ولكن من وقت جلوسه ل الان يشعر ان هناك خطبا يحدث بين شقيقيه ووالده
خاصة نظرات علي القلقة التي يرمق صباح بين كل ثانية والاخري بحزن 
حتي استجمع قوته اخيرا وتنهد وهو يقولانا قررت قرار
نظر همام لطبقه ولم يتحدث بينما امتعضت ملامح شوقي منتظرا الحړب التي ستحدث الان
بينما هتفت رضوي بمرح قررت اية ياعلي 
نظر لكل الجالسين وثم تركزت عيونه علي صباح وهو يقول بصوت جامدقررت اتجوز
وساد الصمت بينهم جميعا وهم ينظرون له بعدم تصديق بينما هو ابتلع ريقه بالخفاء منتظرا رد فعل صباح التي انتفضت فجأة وكأنها اخيرا استوعبت لاامر وهي تصرخت اية تتجوز ياعلي عايز تتجوز عليا
وثم تساقطت دموعها وهي تركض بعيدا عنهم صاعدة ل الاعلي في رد فعل لم يتوقعه بتاتا
فقد توقع ان تثور وان تصرخ وربما ان تقتله ايضا !!
نظرت له فوزية بعتاب وهي تهتف حرام عليك ياعلي تكسر بخاطر البت اليتيمة كدا
كان بداخله حزين ولكن لم يظهر ذلك وهو يغمغم بجمودالشرع محللي اربعة ياامي
عادد تؤنبه مرة اخريبس حرام عليك بنت عمتك كلنا عارفين انها شايلاك علي كفوف الراحة وغلطها بس لسانها الطويل
تنهد ولم يرد بينما تبادلت جنات النظرات الحزينة مع همام وهي تفكر هل يمكن ان يفعل بها ذلك يوما 
فصباح ابنه عمة علي وعلي الرغم من ذلك هو سيفعل بها هذا وسيتزوج
فماذا سيفعل همام وهي لا يوجد لها من يحميها او يدافع عنها حتي لو فكر في فعل ذلك ويقف امامه طالبا منه ان يطلقها
نعم يطلقها ومجبورا ايضا لفعل ذلك .. فمن يفعل ذلك لا يستحق ان تجاوره امرأة ابدا .. مادامت انه يقرر فجأة ودون ان يعطي اسباب لفعلته الشنيعة تلك
نهض حسن من فوق مقعده وهو يهتف انا هطلع اشوفها
فبالرغم من كل شئ يعد حسن اقرب الاناس هنا لها..
_____________________________________
كانت تجلس فوق السطوح تنظر ل الشارع من خلال الشرفة وتبكي بهم وحزن 
لم تتوقع هذا منه ابدا .. هل سأم منها فجأة 
هل سأم من تصرفاتها الان وقرر الزواج الان ام انه يفكر منذ زمن بهذا القرار .. يفكر في الزواج من اخري وهي تفعل المستحيل لاجله
بوسط احزانها تلك لم تنتبه لحسن الذي اقترب منها و هتف صباح بټعيط ياحول الله يارب
نظرت له ل لحظات بدموع وملامح فقدت فيها الحياة ليرمقها بأسي عليها وشفقة ولكن لم تطول تلك المشاعر وهو يجدها تنهض وتقترب منه و تهتف بصړاخ معنفة اياهطبعا جاي فرحان فيا ياحسن
يقدر حالتها ولكنه يكره الصوت العالي .. يكره وبشدة خاصة لو كان يأتي من امرأة 
بينما تابعت هي ولم تهتم بتغيير ملامحه بس لا مش صباح اللي يحصلها كدا وتسكت والمصحف لاندمه واندمها من قبل ما تيجي اصلا والله لاشربها المر
صړخ معنفا اياه وهو يسحبها ل الداخل قليلاوطي صوتك اية ما صدقتي و عايزة فضحينا قدام الناس
نظرت له بغل وهي تهتف بشړهو انتوا لسة شوفتوا ڤضيحة
رفع اصبعه ووضعه امامها وهو يحزرها بقوة اياكي سامعة اياكي تعلي صوتك وتعملي حركاتك دي وسط الحارة ياصباح عايزة تتخانقي تتخانقي مع جوزك في شقتك مش في وسط الحارة وتفضحينا 
نظرت له بعيوت يتطاير منها الشړ من حديثه هذا اما
هو فتابعهو غلطان انه مقدمش ليكي حلول واسباب تقنعك بقراره دا عايزة تطلبي الطلاق اطلبي وان مرضيش انا هقف معاكي ولو عايزة ترفعي قضية عليه انا معاكي برضوا لكن لو عايزة تبقي يبقي لازم تفهمي حاجة ان دا حقه وانك سكتي من الاول وان اللي هتيجي دي ملهاش ذنب
وثم نظر لها نظرة اخر وتركها واتجه ناحية الدرج ولكن قبل
ان يهبط نظر لها و هتف بجملة اخيرة وقبل كل الكلام دا لازم تفهمي انه لسة متجوزش ولسة الطريق قدامك فاضي وانك ممكن تخليه يغير رأيه ياصباح
وثم هبط وتركها تنظر لاثره بنظرات شاردة مفكرة فيما قاله وفيما يمكن ان يحدث في الايام القادمة
__________________________________
هبط من الاعلي ودخل لمنزله ليجد الهدوء يعم علي المكان فقد صعد كل من همام و جنات وابنائهم ل الاعلي لحيث شقتهم والام دخلت لغرفتها ومعها شوقي واخذوا معهم كريم لينام الليلة معهم 
اما رضوي فدخلت غرفتها هربا من هذا الجو وبقي فقط علي
نظر له ولم يستطيع ان يهتف بشئ ولكن فقط نظراته كان فيها بعض العتاب قبل ان يتركه هو الاخر ويتجه لغرفته
فنهض علي ولحق به وهو يسأل قولتلها اية .. هي كويسة بټعيط طيب
قاطعه وهو يجلس علي الفراش بأرهاقولما انت خاېف عليها اوووي كدا قررت تتجوز لية
نظر ل الجهة الاخري ولم يرد ف فرد حسن جسده علي الفراش وهو يغمغمكلنا عارفين ان رغم كل حاجة الا ان انت اتجوزتها علشان بتحبها ياعلي 
نظر له فتابع حسنرغم الفروق ما بينكم في التفكير والميول الا انك كنت راضي بيها وبعيوبها حصل اية خلاك تغير رأيك كدا فجأة
طالعه بعيون قاتمة بالحزن وهو يقولكنت ومازلت بحاول علشان اغيرها ياحسن لكن صباح هي صباح
فغمغم بسخريةفمليت منها بقي وقررت تشوف غيرها
طالعه پألم ولم يرد .. فمه ما تحدث وقال لن يفهمه
بينما هتف حسن بجمودلو هتتجوز غيرها يبقي متبينش انك خاېف عليها لانك اكيد عارف ان اكتر حاجة بتكسر الست هو موضوع الزوجة التانية دا 
وثم ازداد جموده جمودا وهو يكملومتنساش ان عندك ابن هيتأثر بالموضوع دا فياريت متفكرش في نفسك وبس وتنسي الباقي
وثم ادار رأسه ل الناحية الاخري في اشارة منه بنهاية الحديث
___________________________________
تسطحت علي الفراش بعد ان اطمأنت بنوم اطفالها وقد تذكرت ما حدث منذ قليل بالاسفل لترفع بصرها وتنظر ل همام بعيون شاردة هل يمكن ان يفعل هو ايضا هذا بها يوما 
لم تلاحظ وسط اسئلتها تلك رأسه التي دارت لها وعيونه التي ترمقها بقلق وهو يقول بقلق جنات .. جنات  
انتفضت مرة واحدة فزعة من لمساته التي افاقتها من شرودها ف هتف بقلق بسم الله الرحمن الرحيم مالك بس ياحبيبتي
نظرت له بدموع وكأنها شابة بالعشرين تخشي علي اول حبيب دق قلبها له وقد قررت ان تصارحه بمخاوفها ف هتفت وهي تشد من احتضانها لهانت ممكن تعمل فيا زي ما علي عايز يعمل في صباح يا همام 
انتي تعرفي عني كدا يا جنات 
اؤمات بالنفي ... ولكن سرعان ما قالت بدموعبس علي كمان كنت بفكر انه مستحيل يعمل كدا
اقترب من اذنه ا وهو يهمس بحبانا بحبك يا جنات عيني ماشافتش الحب غير فيكي انتي اول حب واخر حب بفي معقول اسيب القمر وابص ل النجوم
دغدغ حديثه وغزله بها مشاعرها ف ابتسمت بقوة وقد نست كل شئ بينما اكمل هو بهمس اخروبعدين علي زيي انا وزي ما انا مستحيل اعمل كدا فيكي فاتأكدي انه برضوا مستحيل يعمل فيها كدا
ابتعدت عنه و طالعته بعدم فهم ولكنه قطع نظرات عيونها 
____________________________________
طرقت باب غرفته ودخلت بخطوات متلهفة وهي تصرخ بقوة عموووو
نهض بفزع ونظر حوله ل لحظات يستوعب ما الامر ليجد ان نور الصباح قد غمر غرفته كما ان منة تقف امامه متحمسة ويبدو انه يوجد امر ما
قال وهو يطالعها بأهتمام في اية يااخرة صبري
اندفعت
نحوه حتي اقتربت من الفراش وصعدت فوقه وهي تقول في واحدة عايزة تقابلك برة
ثم اقتربت من اذنه وهمست بجوارها بهمس حلوووة اووي ياعموو
بتلك اللحظة دخل كريم ايضا ل الغرفة وغمز له بعبث ومرح مثله وهو يقولفي واحدة برة عايزة تقابلك ياحسن وب تقول ان اسمها نوران
نهض بفزع من فراشه وكأنه لم يكن سيموت بالامس وسط حرب شبابية وتوجه ل الخارج وهو يقول
بنبرة صاړخة ب تقول مين .. نورااااان
_________________________
الفصل 9 
اسرع حسن بخطواته لحيث غرفة الصالون لحيث توجد نوران كما اخبره كريم ليجدها تكاد تجلس علي المقعد وما ان رأته حتي اعتدلت وسارت بأتجاهه بخطوات متوترة وهي تنظر للاسفل حتي توقفت امامه لترفع عيونها وتنظر له وببسمة خفيفة هتفتحمدلله علي سلامتك
توتر ل لحظة وهو الذي لم يتوتر من قبل لاجل فتاة !
وثم رد بنبرة حاول ان لا يظهر فيها توترهالله يسلمك
رفعت يدها قليلا امامه ليجد بوكية من الورد اخذه منها وهو يبتسم ويغمغم بمرح الاول ملحقتش اتهني بيه والمطعم اتكسر
ضحكت بخجل وهي ترددا بدال اللي ضاع 
وثم تابعت وهي تنظر ل الموجودين بخجل انا اسفة اني جيت من غير ميعاد وفي الوقت دا
كانت توجه حديثها لفوز وابنتها و جنات ...
فقالت فوز بنبرة سريعة مرحبةاية اللي ب تقول يه دا يابنتي دا انتي نورتينا
نظرت للاسفل وهي تهتف انا بس عرفت من سمر امبارح وقولت اجي اطمن عليك
و بهمس خاڤت اكمل ت جملته ا قبل ما اروح الكلية
كان مازال لم يستوعب الامر ولكن رغم كل هذا هو سعيد بتلك الزيارة
نظرت ل السيدة فوزية وهي تتابعانا لازم امشي دلوقتي
تقدمت فوزية منها حتي وقفت امامها وبنبرة جادة اردفتوالله ما هيحصل انتي لازم تفطري معانا
جائت لتعترض ف قاطعتها رضوي تلك المرةمش هتقدري علي ماما والله واهو يبقي بينا عيش وملح
توردت وجنتيها بخجل وهي تؤمي بحسنا
فخطڤتها رضوي من يدها واسرعت بها للخارج وهي تقول تعالي بقي نروح اوضتي نتكلم فيها شوية لحد ما الفطار يجهز
واختفوا من امامه متجاهلين حسن الذي وقف يراقب رضوي بغيظ
هتفت جنات بهمس بجوار اذنه بس مين القمر دي
ببساطة اجاب وهو مازال ينظر لحيث الباب الذي اختفت خلفه صاحبة سمر 
غمزت له ب
مرحبس
_اها بس
لكن بداخله يوجد الكثير يجمعه بها .. يوجد اكثر مما يتصور او حتي تتصور جنات 
______________________________
خرج من غرفة النوم بالوقت نفسه الذي فتحت فيه صباح غرفة ابنها كريم وخرجت منها حيث قضت ليلتها فيها باكية لتتقابل عيونهم بنظرة طويلة صامتة ابلغ من اي حديث
كانت صامتة وهذا ليس من عادتها ولهذا هو ل حتي الان لا يفهم ما يجول بخاطرها بالضبط..
تقدم منها حتي وقف امامها و هتف بصوت منخفض بعض الشئصباح
لم ترد او تبدي اي رد فعل فتابعممكن نتكلم بهدوء
نظرت له بتفكير ل لحظات ثم اؤمات بنعم فأشار لها ان تتبعه لحيث غرفتهم فتوجهت خلفه بخطوات تكاد تكون بطيئة حتي وصلوا لها
فجلس علي الاريكة التي توجد بها و هتف بهدوءانا عارف ان قراري دا جه بطريقة مفاجأة وانك مكنتيش متوقعة كدا بس دي الطريقة الوحيدة اللي كانت تنفع اني اقولك بيها علي قراري
هتفت وقد بدأ الڠضب ياصاعد لها مرة اخريانك تحطني قدام الامر الواقع
تنهد و اجاب صباح انتي مش جاهلة انتي واحدة متعلمة وفاهمة ان دا حقي
تحولت ملامحها للشراسة وهي تجيب انا متعلمة في كل حاجة الا في الموضوع دا .. لما اكون مقصرة معاك يبقي تعمل كدا
ياعلي .. لكن انا مش مقصرة بتاكل احسن اكل مفيش مرة قولتلك اني مشغولة ابنك رغم انه قاعد في الشارع طول الوقت الا انه متفوق بيتك
تم نسخ الرابط