اياد من 19-25

لمحة نيوز

فى امواج بنية فاتنة .. ولا إلى قدميها الحافيتين الجريحتين ... وهى تجرى ... حتى وقفت مكانها تلهث پعنف ... لا تدرى إلى أين تذهب ... نظرت حولها بشرود... وهى تشعر بأن الأرض تميد بها .. من الدوار الذى يهاجمها ... جلست فى جانب الطريق .... تستند بظهرها إلى شجرة .. ضامة ركبتيها إليها بړعب ... ودموعها تنسدل فوق وجنتيها .. لا يظهر منها سوى عينيها الجاحظتين ... فبدت كشكل 
الفصل الثالث والعشرين
_
سلطانتى يا من ملكتى فؤادى ... سلطانتى يا كل شئ فى الحياة يهون فقط لأجل عيناك ... سلطانتى كيف هوت النجوم فى مقلتيك ... حبيبتى كيف لى أن انساك
ظلت أميرة ماكثة فى مكانها تحت تلك الشجرة .. 
تلك اللحظة فقط ... تلك اللحظة ... هى التى سمحت فيها لنفسها كى تعترف بحاجتها له .. هذه اللحظة وهى أسوأ ما تعيش ... لا تحتاج شيئا ... قدر ما تحتاجه هو ... فقط لا غيره .... 
جلس مالك بتأفف بجوار دعاء ... امام ذلك الطبيب السمج .. والذى يرفض ... ان يتخلص من ضماد ذراعه المزعج ذاك ... تأفف مالك بنفاذ صبر وهو يهتف يعنى ايه يعنى انا عاوز افك دراعى عشان انا اتخنقت ... 
هتف الطبيب بصبر وبنبرة دبلوماسية بحتة. ..استاذ مالك مينفعش ... الكسر لسه ومحتاج وقت .. انت لو كنت ريحته ومعملتش مجهود كان زمانك دلوقتى فكيت الجبس ... انما بالحالة دى مستحيل .. ممكن يسببلك إصابة دايمة لو فكيته دلوقتى .. وانت شغل حضرتك مايسمحلكش ...
نظر له مالك ببرود قبل أن يستقيم واقفا ... ويخرج من الغرفة تاركا دعاء وحدها ... ابتسمت للطبيب بحرج ثم خرجت ورائه وهبطت لتجده ... جالسا فى السيارة ... فى مقعد السائق ... ركبت جواره وهى تتأفف بضيق .. ثم قالت پغضب حقيقى مالك انا عاوزة افهم تصرفات الأطفال دى مش هتنتهى ولا ايه انت فاكر نفسك صغير لكل ده 
نظر لها مالك بجمود للحظات قبل أن يهدر على فكرة انتى عارفة كويس انى مابحبش أكون متكتف كده ....وبزهق من القعدة فى البيت ...
تجاهلت دعاء حديثة پغضب اعمى وهى تصرخ انا عاوزة افهم انت فى ايه انت مبقتش صغير ... وبعدين هتسوق ازاى بإيدك دى ... هاا شغل اطفال هو ...
ضړب المقود بيده الحرة پغضب وهو ېصرخ اه انا هسوق .. عندك مانع ... انتى فى ايه ... 
صړخت هى بالمقابل بشراسة انت إللى فى ايه انا مبقتش قادرة استحمل تصرفاتك الطفولية دى يا مالك... انا خلاص اتخنقت ...
صړخت بآخر جملتها وهى تلهث ... عاقدة حاجبيها 
... منذ مكالمة عمار لها وهى تشعر بشئ غريب ... تشعر بشيئا ناقصا بحياتها ... تشعر وكأنها تحمل عبئا ... هى غير قادرة على تحمله بعد الان ... اى بادرة من مالك ... تصبح غير مقبولة بالنسبة لها ... أصبحت غاضبة من اى شئ ... ټنتقم شړا من اتفه الاشياء والأفعال... جملة انها أن الأوان أن تعيش حياتها بحرية قليلا دون مسؤلية على عاتقها ... ان الأوان أن 
تتردد بعقلها دون هوادة ... هتف مالك بخفوت قليلا ... وهو يقرأ شرودهادعاء ... مالك فى ايه ... اتغيرتى كده ليه ... 
ازداد انعقاد حاجبيها وهى تهمس بمرارة ... بينما ابتسامة قاتمة تسللت لشفتيها اتغيرت!!! ...اه فعلا اتغيرت ...
نظرت أمامها بجمود قبل أن تهتف بقوة يلا يا مالك امشى لو كنت انت هتسوق .. مش هتقدر قوم وانا اسوق... 
هدرت أنفاسه بخشونة ... وهو يجاهد لكى لا يخرج حديثا لا يحمد عقباه ... نظر لها نظرة اخيرة بعتاب ولوم قبل أن يستدير .. ويدير السيارة .. ينطلق بها راحلا وهو يقودها بيد واحدة ... فأمالت دعاء رأسها لزجاج النافذة ... مغمضة عينيها بتعب ... وصور ذكرياتها القديمة مع عمار ... تتوالى على عقلها واحدة تلو الأخرى ... حتى ابتسمت قليلا وهى تتذكر جملته فى مكالمته الأخيرة مش هسيبك يا دعاء ولو عدى على عمرك خمسين سنة مش أتنين وتلاتين سنة 
اى حظ هذا هى تملك ... كل تعود وتلتقيه بعد كل تلك السنوات... بعد فقدها الأمل أن تراه مجددا ... فقدها الأمل بحبه بعد زواجه ... اى حظ وضعه بطريقها مجددا كى تراه وهو يقوم بالعملية لأخيها ... أخيها ... وااه من أخيها ... لم تشعر أن مالك عبئا عليها من قبل ... لم تشعر به مسؤلية ... تثقل عاتقها ... من قبل مثلما تشعر الان ... كان ابنها لا أخيها ... وهى تربيه ويكبر أمامها يوما بعد يوم ممتنة لتلك الفرحة التى تحيى حياتها ... لكن الان باتت تشعر به عاقبة فى طريق سعادتها ... بينما مالك يشعر بتغييرها تجاهه ... يشعر بما يشغل بالها .. لكن دعاء كانت وستكون ... سابرة اغواره ... مخترقه فكره ... دون أن يفهم عنها شيئا ... ولا يفقه من طلاسمها شيئا ... حانت منه التفاتة إلى جانب الطريق ... فهاله أن يرى شبحا ... مختبئا بجانب الطريق ... مندسا من فى الظلام ... رافعا يديه لركبتيه .. وهو يرتجف بړعب ... اوقف السيارة جانب الطريق فجأة .. فانتفضت دعاء من شرودها ... لكن وقبل أن تنطق شيئا ... كان مالك انطلق خارج السيارة ... يقترب من أميرة المندسة پخوف بجوار الشجرة ...... ان يدرك هويتها تمام الإدراك ... ان تلك هى من تسببت بحالته ... هى من اصر عن
اقصائها من قلبه ومن عقله ومن حياته كلها ... دون أن يتخذ تصرفا جديا حيال ذلك ... وهى تحتل كل ذرة من تفكيره كل ليلة ... اقترب منها وجثى جوارها على ركبتيه وهو يهتف بحذر ... أميرة ....
رفعت له عينين حمراوين بلون الډم ... فيهما الړعب جليا ... تدور بهما يمينا ويسارا ... وهى تهمس بهذيان هشششش هو هنا هتلاقيه جى دلوقتى ....
عقد مالك حاجبيه بدهشة ثم ما لبث ان نادى بأعلى صوته على دعاء الواقف خلفه تتطلع لها باستغراب ... بينما عقلها يرسم اپشع السيناريوهات المتوقعة فى حالتها الهيسيرية تلك .. انتفضت دعاء على صوت مالك وهو يقول لها بجدية ساعدينى نقومها ...
تقدمت منها دعاء ... ثم أمسكت بها ...... حتى شعر برأسها تميل إليه ... فعلم انها فقدت وعيها ... من شدة ما تعرضت له من ضغط ... ادخلوها السيارة ... فى المقعد الخلفى .... وجلست دعاء جوارها تحاول افاقتها ... بينما مالك يقف ورائها ... يتطلع إليها وكأنه يتطلع لكائن غريب ... عقله واقف عن
التفكير ... وقدميه مسمرتان بالأرض غير قادر على الحراك او الاستيعاب ... بينما قلبه يخفق پعنف ... . حتى قالت بضعف تهمس ميس دعاء انا ... 
وخفت صوتها ولم تستطع إكمال جملتها بينما تحارب عينيها كى لا تنغلق .... ربتت دعاء على ذراعها ثم قالت حبيبتى خلاص اسكتى دلوقتى ... نتكلم بعدين...
ثم وجهت حديثها لمالك ولكن بجفاء روح سوق انت يا مالك أميرة هتيجى معايا يلا ...
امتثل مالك لاوامرها بعد أن دحجها بنظرة ممېتة ... ثم ادار السيارة وانطلق بها ... وعينيه مرتكزتان على أميرة المرتمية دعاء بالخلف .. لا يدرى ما بها ... بينما هو 
اشرقت الشمس بنورها فى السماء ... ومازال اياد جالسا فى شرفته ېدخن بشراهة .... وعينيه حمراوان ... لم يغمض له جفن ... ولم يهدأ اختناقه بعد .... التف برأسه ينظر لعلى الواقف خلفه ... واضعا يده على كتفه ... عبس على بشدة وهو يرى حالته تلك .. فقال بنبرة تأنيبايه يا اياد من امته وانت پتدخن كده ... وايه إللى مقعدك كل ده هنا ... مانمتش ليه ..
نظر له اياد بوهن ثم قال متجاهلا حديثه نهائيا عمر فين يا على ... 
رفع على حاجبيه بدهشة من إجابة سؤاله غير المتناسقة ثم قال انا دلوقتى إللى بسالك انت فى ايه .. وبعدين سيبك من عمر انا هشوف شغلى معاه..
والتف على وجلس على كرسى قبالته ... حتى قال اياد بهدوء واهن خرج عمر يا على مش هينفع إللى انت بتعمله ده ..هو مش فار عشان تحبسه كل ده فى أوضة زى دى 
تأفف على بحيرة ... وارجع رأسه للخلف وهو يغرز أصابعه بخصلات شعره الفاتح ... ثم نظر لاياد و قال عمر مش سهل يا اياد ... عمر خبيث وانت أدرى واحد بيه ... وباللى عمله معاك .. مش ضامن ردة فعله ايه لما يخرج ... ويعرف أن بابا كتبلك نص املاكه ... عمر مريض ومش بعيد يقتلك فيها ...
تنهد اياد بثقل على قلبه ... وهو يميل للأمام ويستند بمرفقيه على ركبتيه .. و قال بعد فترة صمتيعنى ايه .. هيفضل محپوس كده .. حتى امك مش عارفين هى فين ...
زم على شفتيه ثم قال باحتماليه بص هى امى ملهاش حد تروحله فأكيد راحت عند خالى فى أمريكا ... 
ثم شرد قليلا وعينيه تظلمان ثم قال بلا وعى صدقنى مش عاوزها ترجع .. 
لم تتأثر ملامح اياد الجامدة ثم قال بهدوءانت اتهبلت يا على .... دى امك ...
حول على نظره إليه ثم قال بلا تعبيروانا مش عاوز امى ... امى سبب إللى عمر فيه دلوقتى ... هى إللى عملت فيه كده بكرهها وحقدها على الكل ... امك وابوك وعليك انت شخصيا ... أمجد وأبو وامه ... كانت بتكرهنا كلنا واثرت على عمر لانه كان قريب جدا منها ... انما انا كنت بعيد كنت قريب من بابا اوى عشان كده مقدرتش عليا بس فى النهاية ډمرت عمر ...
ربت اياد برفق على ركبته دون أن يجد حديثا يعقب به عليه ... حتى تنهد على محاولة فى إزاحة ذلك الهم المثقل له ثم نظر لاياد وقال بنرة ذات مغز ى أمجد كلمنى ..
شعر اياد وكأن أحد لكمه بمعدته وعادت له شراسته مرة أخرى وهو يتذكر تهديده له بسلطانة ... نظر إلى على بالمقابل ثم قال له بهدوء حذروقالك ايه... اوعى تكون قولتله حاجة عنى ... 
على لا ماتخافش ماقولتلهوش حاجة عنك ... انا عارف انه هو إللى وصل عمر ليك ... بس .....
وصمت قليلا ... واعصاب اياد تحترق لما سيقول ... خائڤا بشدة على سلطانة ... لكنه
لا يملك خيار العودة .. حتى حثه اياد للتكمله بنفاذ صبر بس ايه يا على أنجز..
بلل على شفتيه ثم قال قال انه جى هنا .. ومعاه مفاجأة ...
تجمدت ملامح اياد وهو ينظر لعلى بلا تعبير ... حتى همس اياد دون وعى سلطانة 
عقد على حاجبيه متسائلا حتى قالمالها سلطانة .. هى سلطانة اااا صمت على بقصد وانعقاد حاجبيه يزداد بشك .... وهو ينظر لاياد ... بينما عقليهما يتشاركان نفس الفكرة الممېتة .....
جلس أمجد فى غرفته ... على كرسى أمام السرير ... مرجعا رأسه للخلف ... يراقب سلطانة النائمة ... عينيه تشعان شررا ... 
يمسك بيده هاتفه ... يتلاعب به بين يديه ... يفكر فى أمر الخبر المخفى الذى أرسله إلى بيت عمه اليوم .. فقد اختفت أخبار
عمر الأيام الأخيرة ... لم يعد يعلم شيئا .. ولا يعرف ماذا يحدث ... لكنه اختار الحل الأوسط ... فإن كان اياد نجى وهذا ماهو يتوقعه .. فسوف يعلم ما هى تلك المفاجأة القريبة ... بينما تفكيره يعود به قسرا لتلك النائمة أمامه ... فتهدر أنفاسه پعنف ... وهو يتذكر تلك الليلة الماضية ... و التى أوشك بها على إمساك النجوم بين يديه ... لكنه وفى لحظة فارقة .. سمع منها شيئا دخيلا على الوضع بينهما ... هل كان يتوهم .. هل كان يتوهم اسمه بينهما ليلة أمس ... هل بالفعل سمعها تهذى باسم ابن عمه ....... ازداد اهتزاز قدمه بعصبية ... وصوتها يهمس باسم اياد _اياد يهدر فى اذنه كدوى المدافع ... لم ينم لم يغمض له جفن ... ولم يهدأ ... حتى عندما قام من جوارها لاهثا ... وهو يراها تتكور على نفسها بوضع الجنين ... إرتدى ثيابه وخرج إلى شرفته يستنشق بعضا من هواء الليل البارد ... عله يخفف ما يشعر به من ڠضب وألم وغيرة قاټلة تكاد تفتك به ... لم يهدأ وهو يشعر أنه قادرا على الدلوف إليها الان .... وخنقها حتى تخرج روحها بين يديه ... احقا هو قادرا على ايذائها ... هل من الممكن أن يأذيها ... بل هو متيقن من ذاك بعد سماعه لهمسها الشجى باسمه ليلة أمس ... عاد بفكره إلى تلك النائمة أمامه .. وهى تتململ فى نومها ... حتى افاقت ... تنظر لسقف الغرفة ... ترمش بعينها مرة بعد مرة ... حتى بدأت بوادر الاستيعاب فى الظهور عليه ... استكانت مكانها وانعقدت ملامحها ... يبدو وكأنها تذكرت ليلة أمس... لكن لا يبدو انها تذكرت ما همست به بهذيان وقتها ... خفف أمجد من حدته .... تنظر لها بتعبير جليدي ... وهو يراقبها ... حتى استقامت ... انتقضت مذعورة عندما وجدته أمامها كتمثال رخامى دون ملامح او مشاعر بادية عليه ... بينما احمر وجهها خجلا بشدة ... وهى تتذكر ليلة أمس بتفاصيلها المملة ... جمعت شعرها المشعث للخلف ... وهى تعدل من قميصها الأبيض المشعث كذلك ... والذى لا تمتلك غيره ... تحت إنظاره الجليدية ... وهو يدججها بنظراته الجريئة ... دون خجل او مراعاه لوضعها ... نظرت له بالمقابل وفغرت شفتيه تريد نطق شيئا لكن انعقد لسانها فلم تجد ما تتفوه به ففضلت الصمت ... وفعل هو بالمثل .. واستمرت حرب النظرات بينهما ... دون ان يجد ايا منهما القدرة على قطعها ... هو بفكره وميوله الاجرامية تجاهها .... وهى بخجلها الثائر غير قادرة على السيطرة عليه ... حتى قطع هذا الصمت المطبق صوت رنين جرس الباب ... انتقضت سلطانة بينما لم تهتز لامجد شعرة واحدة ... حتى استقام واقفا وقال بجفاءانا نازل ده صحبى عماد جيلى ... انتى ماتطلعيش من هنا نهائي ... لحد انا ما ابقى اروح اجبلك هدوم ...
ثم استدار راحلا ... تاركا إياها غير مستوعبة لما قال ... 
هبط أمجد ليفتح الباب لعماد الذى دلف بسرعة مبتسما بسماجة ... وهو يقول هاا سبع ولا ضبع...
استدار له أمجد بنظرة ڼارية جعلته يخرس ... ثم استدار متابعا طريقه .. دون كلمة ... حتى جلسوا قبالة
بعضهم حينها تنازل أمجد قائلا بعد فترة صمت فين مروان ...
امتعقت ملامح عماد ثم قال وانا مش يكفيك يعنى ..
ضغط أمجد بين حاجبيه بتعب ثم قال بنبرة مجهدة عماد انا مش قادر للمناهدة دماغى ھتنفجر رد على قد السؤال وخلاص ...
ابتسم عماد بسماجة ثم قال بتطفلليه هى الليلة كانت مفرقعات نووية للدرجادى ...
هدر أمجد بحدة وهو يستعد للكمه عماد احترم نفسك... ورد على قد السؤال قولت ...
ارجع عماد ظهره للخلف بلامبالاة قائلا مروان سافر عنده شغل بس معرفش يقولك امبارح ...
زفر أمجد بحدة ثم قال طيب ...
صمت قليلا وعماد ينظر إليه بتدقيق حتى قال أمجد بإرهاق ماعكش حاجة للصداع ...
ابتسم عماد بخبث... ولمعت عيناه ببريق ما ثم قالاه معايا ..
وأخرج من جيبه شريط اقراص ثم اخرج منه حبة ثم مد يده بها له... وأمسك كوبا كن الماء من الطاولة.. وأعطاه له ... ابتلع أمجد الحبة ورشف من كوب الماء ... دون تركيز ... فالالام رأسه تكاد تفتك به ... ثم تخرج عماد قرصين اخرين ولفهما فى منديل ورقى وأعطاها له قائلا خود لو حسيت بصداع تانى خودلك واحدة هتريحك 
اومأ أمجد بصمت ... وأخذ منه الأقراص ... وبعدها بقليل ... استقام عماد واقفا ... ثم قال استأذن انا بقى..
اومأ أمجد بصمت ايضا ... وهو يرجع رأسه للخلف مغمضا عينه ... مانعا نفسه 
ظل على حاله طويلا ... وحين لم يجد مفرا من الصعود إليها ... وقد هدأ الم رأسه ... تنهد أمجد پعنف قبل أن يستقيم واقفا صاعدا إليها .... دلف إلى الغرفة... فوجدها مكانها ... لم تتحرك ... عقد حاجبيه وهو يراها شاردة مرة أخرى... حينها تفاقم غضبه لقمته ثم قال سلطانة...
انتفضت على صوته الحاد وهى تتمتم بتلعثم أمجد ااا ..
خفف أمجد حدته وهو يرى ارتباكها وقال ماقومتيش لحد دلوقتى ليه...
رمشت بعينيها بارتباك وهى تشعر پألم حاد بجميع انحاء جسدها وهو ما جعلها غير قادرة على النهوض... ثم قالت لا ماهو اصل....
عقد أمجد حاجبيه وهو يراها مټألمة لكن تكابر ... تقدم منها حتى جلس جوارها على طرف الفراش مطرقا برأسه قليلا .
.. وظل صامتا لفترة ثم قال بخفوت تعبانة....
هزت رأيها نفيا ببطء وحرج ... حينها ابتسم
بخفة ابتسامة لا ترى ثم رفع رأسه لها وتسأل مرة أخرى تعبانة ... فى حاجة وجعاكى ...
مربتا على ظهرها بحنو ... وهو يهمس لهااسف ..
هزت رأسها نفي .... ضحك بخفوت متناسيا قليلا ما حدث ... ثم اخرجها من وهو يرجعها للخلف ... يربت على وجنتها بحنان ثم قال خليكى هنا على ما اخرج اجبلك هدوم واجى....
اومأت بصمت وهى غير قادرة على التفوه بأى كلمة ... حتى قام هو ودلف إلى المرحاض... ولم يلبث كثيرا من الوقت حتى خرج وقد ابدل ثيابه ... بقميص ابيض ... وبنطال يماثله لونا ... ووقف يصفف شعره بعناية ... وهو يراقبها من المرآة ... حينها شعرت وكأنه يزداد وسامة... تماما كأياد عندما كانت تراه كل يوم ... تشعر وكأنها ترى انسانا جديدا مختلفا ... يزداد وسامة عن ذى قبل ... ولم تغفل عن الشبه غير المفسر بينهما فى الملامح بينما هى لا تعلم شيئا ... امسك حذائه بيده ووضعه على الأرض بجوار السرير ... وهو يجلس مكانه مرة أخرى ... ينحنى ليلبسه ... وهو يرنو بنظراته الجانبية المراقبة لها .. وهى تدقق به وبشكله ... وبوسامته ... انهى ارتداء حذائه.. ثم استقام .. قائلا مش عايز اى حاجة من برا... 
همست له بخفوت لا ... شكرا ..
ظل بنظر لها قليلا من الوقت .. بملامح مبهمة ... قبل أن يفقد سيطرته . حتى ابتعد عنها بعد فترة وهو يتنفس بجهد ... نظر لها ثم قال سلام ...
ونهض
راحلا بقوة .. صافقا الباب خلفه بشدة ... تعبر عن غضبه الذى لا تعلم له سببا ... بينما ظلت هى مكانها بوجوم ... شاردة.... دون تعبير... حتى همست بملامح جامدة ايااااااد
استيقظت أميرة صباحا ... وهى تشعر برأسها يكاد ينفجر من شدة الألم... ثم عقدت حاجبيها وهى تتذكر ما حدث ليلة أمس ... دارت بنظرها فى الغرفة التى توجد بها حتى لاحظت انها غرفة غريبة عليها... اذا لابد انها ببيت دعاء .... وضعت يدها على شعرها ... وهى تعى انها بغير حجاب ... لم تجد مفرا من أن تنهض بتثاقل وتتجه للخارج ...
لكن وقبل أن تخرج... لاحظتهم على سفرة الأفطار.. ودعاء تهمس هنعمل ايه يا ترى مالها ... وايه إللى عمل فيها كده...
تنهد مالك بعنفوان قبل أن يهدر مش عارف بس اولا هى ماتنفعش تقعد هنا كتير مش هينفع ... انتى عندك شغل وهاتسافرى ومفيش غير انا هنا ... وثانيا بقى لو طلع ابن عمها الۏسخ ده ليه ايد فى إللى حصلها ده انا وربى ما هرحمه ... بس انتى قبل ما تمشى شوفى حل ...
اومأت دعاء بصمت وهى تفكر فى أمر تلك المعضلة ... بينما أميرة الټفت على عقبيها عائدة إلى تلك الغرفة التى خرجت منها للتو ... تفكر هى الأخرى فى أمرها ... تفكر بالذهاب لسلطانة ... لكنها لا تعرف لها مكانا ... وهى حتى لم تأخذ الهاتف معها... ماذا تفعل لا تعلم عن اختها شيئا ... ولن تعود لذلك البيت مهما حدث ......
دلف اياد إلى تلك الغرفة البغيضة ذات الجدران العالية ... عاقدا حاجبيه بشدة ... وهو يرى عمر ... مقيدا مثلما كان هو قبل ذلك تماما ... هدر اياد بلا تعبير عرفت بقى أن الله حق ...
رفع عمر عينين حمراوين إليه ... تقدحان شررا ملكش فيه .. واطلع برا ...
برغم من شراسة عيناه ... الا انه مبتسما .. بشړ واضح ... ومكر خبيث ... وكأنه يخطط لشئ ما ... 
تقدم منه اياد وهو يستعد لفك وثاقة كى يساعده على الخروج.... هتف عمر پعنف سبنى .... قولتلك سبنى ماتفكنيش ...
نظر له اياد بتعجب قبل أن يقول مشدوها انت فعلا انسان مريض.... 
هتف عمر بقوة وهو يركل اياد بقدمه ايوا مريض وسبنى واطلع عشان لو فكتنى مش هسحب غير روحك فى ايدى ....
ابتعد عنه اياد وهو ينظر إليه پغضب .... رغما عنه تشوبه بعض الشفقة على تلك الحالة المزرية أمامه ... ثم ودون حديث آخر ... خرج من الغرفة... صافقا بالها ورائه ..... متعجبا من ذاك المختل ... بينما ابتسم عمر بشړ ... وعينين مريضتين ... وهو يخرج يديه من خلفه ... حرتين بهما شفرة حادة يلوح بها بانتصار ....
الفصل الرابع والعشرين
ظلت أميرة حبيسة غرفتها لا تعرف اين تذهب ماذا تفعل كيف تتواصل سلطانة ... لا تعرف اى شئ فى تلك المعضلة الواقعة فيها ... حتى وجدت باب غرفتها يدق .... قالت بلامبالاة أدخل ...
دلف مالك إلى الغرفة ووقف بعيدا وهو يقول ممكن تيجى برا شوية ...
.. ونظراته تتحداها بجرأة وهو واقفا قبالتها رافعا حاجبا واحدا شريرا ... حتى قطع الصمت وهو يقول يلا ...
اومأت أميرة بصمت وافاقت من شرودها به ... حتى خرج هو ... فاستقامت واقفة ... وهى تعدل من بيجامتها البيتية .... و التى خرجت بها من بيتها ليلة أمس ... وشعرها ينسدل فوق ظهرها فى موجات بنية .. فاقدة للحياة ... خرجت من الغرفة متوجهه للخارج ولكن قبل أن تتخطى الباب لاحظت هيئتها فى مرآة جانبية ... كانت هيئتها مزرية رغم ذلك كانت جذابة ولا تنتبه هى لذلك ... ابتسمت بسخرية على ما آل إليه حالها ... ولكنها خرجت رغم كل شئ... لتجد مالك جالسا على أريكة فى غرفة الجلوس بانتظارها ... وباب البيت مفتوحا ... عقدت حاجبيها وهى تتسأل لماذا ... لكن
حين وجدت مالك جالسا وحده ودعاء ليست موجودة ... فهمت انه لا يريد أن تجلس معه وحدهم ... وكم
تم نسخ الرابط