عشقك 1-2-3
المحتويات
بغرابة من تحديقه بها الذى وصل إلى حد الوقاحة
فرأت أن تكمل
طريقها أفضل من أن تعاتب ذلك السمج الذى يبدو عليه أنه أصتطدم بها متعمدا
ولكن كلما اتخذت طريق تجده يقف أمامها حتى أثار الأمر إستياءها فصاحت به بجماع صوتها الحانق
فى إيه يا أخ أنت ما تبعد عن طريقى
تبسم الشاب قائلا بسماجة
طريقى وطريقك واحد يا جميل بس أول مرة أشوف جنية من جنيات المقاپر وأعرف أنهم حلوين كده انا عندى إستعداد أتلبس لو أنتى جنية
انكمشت ملامح وجهها الجميلة بتفكير فما لبثت أن إزداد بريق عينيها السوداوتين ببريق الغيظ وربما الاڼتقام ممن يحمل كل صفة مذكر فربما اليوم يوم حظه السيئ لمقابلته لها فهى تكره صنف الرجال ولا تستثنى أحد من تلك القائمة سوى رجل واحد فقط
ظن أن إبتسامتها التى زينت ثغرها الفاتن علامة على قبول إطراءه وغزله لها ولا يعلم بما تنتوى فعله به
لم يدم الأمر سوى ثوانى معدودة حتى خر راكعا على ركبتيه أمامها وصوت صراخه يطرب أذانها فتلك الضړبة التى سددتها له بين ساقيه أتت بالنتائج المرغوبة فهى متمرسة بفنون الدفاع عن النفس ولم تبرع بها إلا لرغبتها فى أن ترى كل من يعترض طريقها من الرجال ينال نصيبه
فتركته ذاهبة ولكن قبل أن تبتعد أكثر إلتفتت إليه قائلة پشماتة
عرفت الجنيات بيدافعوا عن نفسهم إزاى يا سبع البرومبة وأظن الضړبة دى هتعرفك مقامك كويس
وصلت للطريق الرئيسى فأشارت لإحدى عربات الأجرة فإستقلتها تخبره بذلك المكان الذى تريد الذهاب إليه ولم يكن سوى ذلك الحى الذى يقع به متجر العطور الخاص بوالداتها
عادت وفاء إلى متجرها برفقة الصغيرة بعد قضاء عدة ساعات فى البحث عن روضة للأطفال من أجل سجود فيومها أنقضى بالبحث حتى عثرت على مبتغاها
فسجود التى ما أن رأت تلك الفتاة إبنة إسعاد حتى ركضت إليها تناديها بحماس ففتحت ولاء ذراعيها تستقبل الصغيرة بينهما تدور بها تقبلها على وجنتيها
فداعبت طرف أنفها قائلة بمشاكسة
وحشتينى أوى يا سيجو
قبلتها سجود قبلة طويلة على وجنتيها وهى تقول
وأنتى يا ولاء وحشتينى أوى مش بتيجى عندنا ليه
زفرت ولاء تدعى الجدية
بجرى على أكل عيشى يا سيجو لحد ما أنقطع نفسى
رمقت سجود جدتها قائلة برجاء
آنا وفاء خلى ولاء تودينى الملاهى بليز
نظرت لها وفاء پغضب طفيف قائلة برفض قاطع
لاء مفيش ملاهى عقاپا على اللى عملتيه دا أنتى لسه مرفودة من الحضانة ليكى نفس كمان أنك تروحى الملاهى وكفاية اليوم اللى ضاع علشان الاقى حضانة جديدة لسيادتك
قهقهت ولاء من حديث وفاء حتى دمعت عيناها فغالبا ما ترى تلك المشاجرة بين الجدة والصغيرة فأقتربت منها قائلة بتفكه
الله هى سجود أترفدت المرة دى كمان دا أبيه راسل هيعلقك يا سجود
خرجت إسعاد من متجرها لترى ما يحدث بالخارج فتبسمت هى الاخرى على ما رأته والصغيرة التى عادت كعادتها دائما عندما تصر المعلمة على تركها الروضة بعد شجاراتها المتكررة
إمتعضت وفاء من إبتسامتها
بتضحكى على إيه أنتى وبنتك دلوقتى يا إسعاد
ربتت إسعاد على كتفها بمواساة
الله يكون فى عونك يا وفاء عليها
رأت وفاء قدوم بعض الزبائن فإلتفتت إليهم قائلة بجدية
خلوها معاكم على ما أشوف الزباين دى
أخذت إسعاد الصغيرة تسير خلفها ولاء وماكادت تجلس بمقعدها حتى إلتفتت لإبنتها تخشى أن تخبرها بما لديها فهى تعلم عندما تسمع ولاء ما ستقوله ستثور كبركان ولكن لابد من إعلامها بما سيحدث وليكن ما يكن
فإبتلعت ريقها قائلة بحذر
ولاء باباكى جاى البيت النهاردة
كفت ولاء عن مداعبة الصغيرة عندما سمعت ما تفوهت به والداتها وتبدلت ملامح وجهها الجميلة من الهدوء لڠضب عارم وسخط ليس له مثيل
فعلا صوتها وهى تجيبها
وهو جاى ليه وعايز مننا إيه جايبلنا مصېبة جديدة ولا خير هو مش مكفية اللى عمله فينا واللى كان بسببه أختى
إجتاح إسعاد الندم على إخبار إبنتها وإثارة سخطها ومقتها لسماع إسم أبيها وأثارت بنفسها ذكريات مريرة تعانى هى الأخرى منها
فحاولت أن تهدأ من روعها
إهدى يا ولاء مينفعش اللى بتعمليه ده
أنهالت دموعها على وجنتيها فمدت سجود يدها تمسح دموعها بطفولية وهى تقول
بتعيطى ليه يا ولاء سيجو هتزعل علشان ولاء بټعيط
تبسمت ولاء من بين دموعها
حبيبة قلب ولاء أنتى يا سيجو
فحولت بصرها لوجه والداتها قائلة بجفاء
أتصلى عليه قوليله ميجيش يا إما النهاردة أنا هروح أبات عند طنط وفاء كده كده أبيه راسل مش غريب وهو أصلا بيقضى معظم وقته فى المستشفى أقولك خليه ييجى ويشبع بالقعدة معاكى بس انا مش عايزة أشوفه أنا راحة لطنط وفاء يلا يا سجود
أخذت ولاء الصغيرة وخرجت من متجر والداتها وهى تمسح دموعها بظاهر يدها وذهبت لمتجر وفاء تخبرها بنيتها فى المبيت عندها الليلة فرحبت وفاء بمجيئها فهى من ربتها منذ صغرها حتى شقيقتها الراحلة تربت برفقة راسل وكن أخوة بالرضاعة
وهى بطريقها للعودة للمنزل لم تكف عيناها عن ذرف الدموع على ما حدث اليوم فهى لم تشأ البقاء بالمشفى لمقابلة نادر بعدما كانت ستلقى حتفها على يد ذلك الرجل المدعو راسل قادت سيارتها بحذر حتى يأست من عدم رؤية الطريق أمامها بسبب تلك الدموع التى حجبت عنها الرؤية فصفت السيارة بجانب الطريق
سمعت صوت الهاتف فأخذته من الحقيبة فوجدت إسم نادر ينير الشاشة فلم تجد مفر من الرد
ألو أيوة يا نادر
جاءها صوت نادر متلهفا
حياء أنتى فين أنا مستنيكى من بدرى دا كله فى السكة
أجابته حياء بصوت جاهدت أن يخرج طبيعيا
معلش يا نادر أبقى خلى المشوار باليل علشان حاليا مش قادرة سلام
أنهت المكالمة ولم تزد كلمة أخرى بعد أن رأت أنها نالت كفايتها من الراحة التى منحتها لنفسها أدارت محرك السيارة لتعود للمنزل
سمعت صوت صياح والداها ولا تعلم لما عاد اليوم من عمله باكرا ركضت للداخل فوجدته يصيح بإمرأة علمت أنها شقيقته الوحيدة وتدعى قسمت فعلمت علام يصيح والداها فربما تشاجرت معه شقيقته كالعادة ولا تعلم لما تفعل ذلك وهو شقيقها الوحيد
فإنتفضت قسمت من مكانها بعد صړاخ شقيقها تصيح هى الاخرى
أنت بتعلى صوتك عليا ليه هو أنا قولت حاجة غلط أنا بقولك عايزة فلوس ورثى بتاعت أبويا ولا هتكوش على كل حاجة يا عرفان علشان خاطر الننوسة الصغيرة بتاعتك
أنتفخت أوداج عرفان من إصرار شقيقته على أنه أقتطع من ميراثها على العلم أنه أعطى لها كل ما أورثه إياها والداهما ولكنها لم تكتفى تضع ببالها معتقدا أن ما يمتلكه عرفان لها حق به
يأس عرفان من أفعال شقيقته فأرتمى على مقعد يزفر أنفاسه پغضب متلاحق وخاصة وهو يرى ذلك الرجل الجالس بجانبها يدعى البراءة يوهمه أنه ليس لديه يد بتحريضها عليه ككل مرة فزوجها ذئب ماكر بثوب حمل وديع
فأنحنى قليلا للأمام قائلا بتحفز
إيه مش ناوى تقول حاجة أنت كمان يا شكرى
رفع شكرى رأسه بعد سماع مناداة شقيق زوجته يحرك حبات مسبحته بين أصابعه يتمتم بخفوت
دى حاجة بين الاخ وأخته مليش أدخل فيها
أهة السخرية التى أطلقها عرفان أنبأته صراحة أنه ربما يعلم أن ما تفعله قسمت بأمره هو أولا وأخيرا
حل الصمت عليهم بعد أن ولجت حياء تتفرس بوجوههم لتعلم علام الشجار تلك المرة فهى أعتادت عليه من شقيقة والداها ولم يقدم عرفان بيوم على أن يجور على حقها أو أن يثير عداءها
السلام عليكم أزيك يا عمتو
نطقت بها حياء وهى تتقدم تأخذ مكانها بجوار والدها ولكنها لاحظت عدم وجود والدتها فهذا أفضل فربما الأمر سيتفاقم أكثر إذا كانت مديحة جالسة معهم فهى لا تحب أحد أن يتجرأ بالحديث مع زوجها حتى وإن كانت شقيقته التى تثير عداء كل من حولها
لوت قسمت شفتيها قائلة بلامبالاة
أهلا
ربت عرفان على يد حياء قائلا بحنان بالغ
حبيبتى حجزتوا القاعة خلاص ماما قالتلى انك خرجتى علشان تحجزوها
أماءت حياء برأسها سلبا فوضعت رأسها بين يديها قائلة بوهن
لاء يا بابا تعبت شوية ورجعت هروح باليل عن اذنكم علشان عايزة أرتاح شوية
تركت مكانها تفضل الذهاب لغرفتها فضلا عن الجلوس وسماع بقية المشادة الكلامية التى أتت بغير محلها وخاصة اليوم وبعدما حدث لها ما حدث
حدقت قسمت بأثر حياء وبعد سماعها لها تغلف باب غرفتها حولت بصرها لشقيقها قائلة ببسمة سمجة
حياء كبرت وبقت عروسة يا عرفان وهتتخطب وهتتجوز وانت مش عارف تعمل ليها إيه ولا إيه ولما أجيلك أطلب حقى علشان عايزة أجهز بنتى بتعلى صوتك وتزعقلى
ضړب عرفان بيده على طرف مقعده قائلا من بين أسنانه بغيظ
على أساس أن جهاز بنتك مش انا اللى اشتريتهولها كله من الالف للياء وقولت وماله بيقولوا الخال والد وزيها زى حياء لكن الظاهر طمعتى بزيادة يا قسمت وعايزة تنهبى منى اللى تقدرى عليه بس لاء يا بنت أبويا وأمى مش أنا اللى اضرب على قفايا وأسكت أن كنت بسكتلك فده علشان خاطر الډم اللى بينا وعلشان أنتى أختى الوحيدة واللى أصغر منى ومن حقك اراعيكى وأكون سندك لكن أنك تسوقى فيها لاء طبعا مش هسمحلك يا قسمت وحطى ده فى دماغك مفهوم
أنتفضت قسمت من مكانها تشير لزوجها بالنهوض وهى تقول
يلا بينا يا شكرى كفاية علينا كده وتشكر يا أخويا على الحسنة اللى بتديهالنا وبترجع تذلنا بيها ربنا يباركلك فى الحلوة وتعيش وتشوف عيالها
بعد أن ألقت بحديثها فى وجه شقيقها خرجت تحث الخطى على الإسراع من المنزل يسير خلفها زوجها حتى وصلا للخارج
فألقت قسمت نظرة على منزل شقيقها مغمغمة
أعمل يا عرفان وتقل فى عمايلك بقى مش عايز تدينى حقى بس أنا هاخده بس أصبر عليا
لملم شكرى مسبحته بكف يده كمن يستشعر بوزنها وهو يلقيها من يده لتعود وتسقط بكفه فألتوى ثغره قائلا
أخوكى شكله كل ما يزيد غنى يزيد بخله يلا بينا يا قسمت
صعدت قسمت للسيارة ذات الطراز القديم بجوار زوجها الذى أدار محرك السيارة ومازالت عيناه ترصد منزل عرفان فهو سيحاول بدون كلل أو ملل أن يحصل على ما يريد فهو مطمئن البال أن زوجته ستكون أداته بتلك الحړب الخفية التى يشنها على عرفان لينال منه ومن ماله
أتجه صوب غرفته بعدما عاد من المشفى وربما عاد باكرا اليوم لأنه لم يشأ البقاء هناك اكثر من ذلك خاصة وأنه اليوم كان سيقدم على إرتكاب فعلة حمقاء ففراشه الآن سيكون مأواه للكف عن التفكير بما حدث اليوم وبتلك الفتاة التى رأى عينيها الكبيرتين تزداد أتساعا أثر ذعرها مما فعله
والدته وطفلته لم
يجدهما بعد عودته فأخرج هاتفه ولكن قبل أن يهاتف والدته وجد سجود ټقتحم الغرفة تصيح بصوتها
باااااااااابى
قفزت على الفراش وجلست على بطنه تحيط وجهه بكفيها الصغيرين تقبله على وجنتيه وهى تدمدم
بابى وحشتنى أوى كنت فين
طوقها بذراعيه فجعلها تتوسد صدره يقبلها على رأسها قائلا بحنان
حبيبة قلبى وأنتى كمان وحشتينى معلش كان عندى عمليات كتير معرفتش أجى أمبارح هى فين تيتة
غمغمت الصغيرة وهى ټدفن وجهها بعنق أبيها
آنا وفاء تحت ومعاها ولاء علشان هتنام هنا النهاردة وهتنام جمبى على سريرى فى أوضتى
صمتت الصغيرة فشعر بوجود خطب ما بها فتلك ليست عادتها فهى دائما عندما تراه تظل تثرثر بما فعلته بيومها كاملا
فرفع شعرها عن وجهها قائلا بغرابة
مالك يا سيجو أنتى زعلانة فى حاجة
تنهدت الصغيرة كمن تحمل من الهموم أثقلها فأجابته
بابى الميس خلت آنا وفاء تيجى تاخدنى من الحضانة وقالتلى مجيش تانى وآنا وفاء هتودينى حضانة تانية
أعتدل راسل بجلسته فأجلسها على ساقه يتفرس بوجهها بصمت فزاغت الصغيرة بعينيها عنه كأنها على علم بما سيقوله ولكن أسرعت هى معقبة
بابى
لاء يا قلب بابى أنت جميلة وعسولة بس شقية شوية يا سجود
قالها راسل وهو يحتضن جسدها الصغير يضمها إليه يربت عليها بحب وحنان
أبتعدت الصغيرة عنه ترمقه بوداعة وهو تقول
بابى هى ماما هترجع أمتى بقى هى مش هتيجى زى ما قولتلى هتفضل مسافرة كتير حتى أنا معرفش شكلها ولا شوفت ليها صورة أنا عايزة أشوفها يا بابى
هذا ما كان يخشاه أن يأتى اليوم وتلح بمطلبها برؤية والداتها ولكن ماذا يقول لها فما حدث بعد مولدها بثلاثة أشهر يجب أن يظل طى الكتمان فهذا أفضل للجميع
حاول راسل أن يبتسم لها ممازحا
ماما هتيجى يا روحى بس علشان هى بتجيب هدية كبيرة ليكى فهتتأخر شوية ماشى
أماءت الصغيرة برأسها عدة مرات كأنها أقتنعت بحديث أبيها الذى ربما يتلوه عليها منذ أن أدركت حاجتها لوجود والداتها وسؤالها المستمر عنها
صوت طرق باب الغرفة هو ما أخرجه من شروده فرفع رأسه وجد الخادمة تعلن عن تحضير العشاء وانتظار والداته له بالأسفل
حمل الصغيرة وهبط الدرج حتى وصل للمائدة وضع إبنته على مقعدها وأقترب من والدته يقبل رأسها ويدها وألقى التحية على ولاء
حاول كسر الصمت المحيط على جلستهم فوجه حديثه لولاء
عاملة إيه فى شغلك يا ولاء مرتاحة فيه
إبتلعت ولاء ما بجوفها قائلة بفتور
الحمد لله يا أبيه بس الصراحة شغلانة أن أنا أقعد على مكتب وأشتغل فى بنك دى خنيقة أوى وأنا مش واخدة على كده عايزة أتنطط هنا وهناك يكون فى حركة كده بدل ما الواحد قاعد يقول يا افندم طول النهار
ضحكت وفاء وهى تقول
أنتى بتحبى الفرهدة يا ولاء بس البنك اللى أنتى شغالة فيه كويس وكمان أنتى لسه يادوب متخرجة السنة اللى فاتت دا كتير يحسدوكى على أنك لقيتى شغل بسرعة كده
تبسمت ولاء على ما قالته فرمقت راسل بإمتنان
ماهو البركة في أبيه راسل هو اللى جابلى الوظيفة دى
ولكن لاحظت وفاء شرود راسل ولكن هذا ليس بجديد فدائما ما يكون الحاضر الغائب فإن كان حاضرا بالجسد فدائما عقله يكون بمكان أخر أو ربما مازال عالقا بما حدث سابقا
راسل مش أنا شوفتلك عروسة
قالتها وفاء لترى رد فعل ولدها على ما قالته فما كان منه سوى أنه ظل يسعل بشدة حتى دمعت عيناه بعدما علق الطعام بحلقه بعدما سمع ما تفوهت به فاللقيمات كانت كالخناجر تشق جوفه وهو يحاول إبتلاعها حتى لا يختنق
كوب الماء الموضوع أمامه كان حبل نجاته فأرتشفه حتى أنهاه
فحمحم ينظف حلقه وهو يقول
عروسة إيه يا ماما دى كمان حد قالك أن عايز أتجوز تانى مش كفاية اللى حصلى قبل كده
ألقى الملعقة من يده پغضب تصدر صوت قرقعة على طرف الطبق الخزفى فنهض تاركا المائدة بعدما إمتلأ صدره پغضب شديد
فظلت وفاء توزع نظراتها بين ولاء وسجود الجالسات بصمت تحدق كل منهما بوجه الآخرى متناسية هى أن الصغيرة لابد لها أن تتعجب ولو قليلا وهى من تنتظر عودة والداتها
لم تكن العودة لغرفته محل طلبه الآن فوجد نفسه ذاهبا للحديقة يقترب من ذلك المبنى الملحق بالمنزل والذى كان عبارة عن غرفتين فسيحتين يشبهان الاستراحة
فإحدى هاتان الغرفتان مغلقة منذ سنوات ولا يريد دخولها ولا يسمح لأحد بالاقتراب منها
أما الغرفة الأخرى فكانت مجهزة بشكل كامل كملعب لتلك اللعبة التى يهوى ممارستها ويبرع بها ألا وهى لعبة الاسكواش
و تمارس لعبة الإسكواش في ملعب مغلق من أربع حوائط و تستلزم جهدا عڼيفا و مهارة فائقة لصد الكرة المندفعة بقوة ويستخدم كل لاعب مضربا مشدودا مصنوعا من نسيج خاص أو من الكربون الأسود المستخدم في صناعة أقلام الړصاص أما الكرة فتصنع من المطاط و هي مجوفة من الداخل. على كل لاعب أن يحلق بالكرة المقذوفة بعد ارتدادها عن أي حائط
أخذ المضرب والكرة وبدأ اللعب بهدوء فى البداية ولكن كلما يتذكر أحداث يومه يزداد عنفه فى تسديد الضربات
متابعة القراءة