رواية حذر الفصول الاخيره و الخاتمه
المحتويات
ده أنت نفسك شكرت فيه يبقى مالك!
هتف صبحي متعجبا وايه المشكلة لما أعزز أختي! مش كفاية اللي حصلها لما اتسربعنا فالجوازة الأولانية واللي جه من وراها!
همست خيرية اه والله صدقت ده شافت منها اللي محدش شافه..
هتف صبحي في فضول هي حكت لك حاجة!
هزت خيرية رأسها تأكيدا هاتفة له في تردد بس قالت لي مقلكش مكنتش عايزة تشيلك الهم وهي حكت من باب الفضفضة بس أنا هقولك عارف ليه! عشان تعرف إن أختك تعبت وربنا بعت لها أيوب ده عشان يكون عوضها عن كل اللي فات..
هتف صبحي يتعجلها طب ما تقولي اخلصي ايه اللي حصل!
بدأت خيرية تسرد له ما كان منذ أن وطأت سلمى أرض مطار تلك البلاد البعيدة حتى جاء بها أيوب لمصر ساعة أن قابله فالمطار.. مستطردة دي مكنتش تعرف إنه معاها ع الطيارة رفضت حد يجي يوصلها لكن هو مخلصهوش وركب معاها من غير ما تدرى لحد ما أتأكد إنها معاك اتعرف عليك وقالك صون الأمانة.. عرفت ايه هي الأمانة يا سي صبحي.. الراجل شاري أختك.. وكان مستني عدتها تخلص عشان يطلبها.. وبيني وبينك .. أنا حاسة إن أختك ميالة له..
هتف صبحي في صدمة ما أن استجمع تفاصيل ما حدث سلمى حصل لها كل ده دي راحت تتبهدل مش تتجوز وبعد ده كله كان عايز ابن..
قاطعته خيرية اهو غار سلمى بتقولي إنه وصلها خبر مۏته عرفوا مصايبه وكانوا هيرحلوه راح مموت روحه..
هتف صبحي في داهية ربنا لا يسامحه.. ده البت لا اتجوزت ولا شافت جواز.. منه لله..
هتفت خيرية عشان كده بقولك أيوب شاريها بجد رد عليه بالموافقة بعد ما تسألها.. أهي عندك جوه بتساعد العيال عشان يا دوب ينزلوا مدارسهم..
هز صبحي رأسه موافقا وقد قرر في قرارة نفسه أن يتصل بأيوب معلنا موافقتها بعد أن يأخذ رأيها فأخته تستحق الهناء مع رجل حقيقي يصونها بعد كل ما عانت..
لا تصدق أنها جواره اللحظة تجلس معه على الطائرة المتجهة لبلاده بعد أن عقد قرانهما منذ ساعات يمسك كفها كفه كأنما يؤكد لها أنها لن تبتعد عنه مطلقا يتطلع إليها بنظرات كأنه حاز الدنيا وما فيها حتى أنها بدأت تشعر بالحرج من تطلع البعض صوبهما وذلك لاصراره على ارتدائها ذاك الثوب الرائع من الشيفون الأبيض الذي جعلها أشبه بالأميرات واضعا عليها عباءته ما أن وصلوا المطار مستشعرا الغيرة عندما أدرك في خضم التهائه بها نظرات الناس نحوها ما أشعرها ببعض الراحة تطلعت لتفاصيل قاعة الوصول وتذكرت ما كان عيناها سقطت بلا إرادة منها صوب ذاك المقعد الذي شاركها أوقات وحدتها وذاك الآخر المنزو هناك الذي كان مجلسها حين قابلت أيوب للمرة الأولى وبدأت من عنده قصتهما شعر أيوب بتيه نظراتها واضطراب مشاعرها ما دفعه ليهمس بالقرب منها حبيت تنزلي المطار وأنت لابسة فستان أبيض يمكن مش فستان فرح بالمعنى المفهوم لكن حبيت إنك تنسي اللي فات وتكون لك ذكريات جديدة ذكريات حلوة بعيد عن كل اللي كان.
كفه في امتنان حتى ظهر سعدون الذي كان في انتظارها بالعربة مهللا في سعادة..
انطلقوا صوب الفيلا التي ما أن وصلوا لأعتابها حتى دمعت عيناها مستشعرة أنها عادت بالفعل إلى حيث تنتمي إلى المكان الذي ولد فيه حبها لأيوب والذي تعتبره وطن حقيقي كل أحبابها وذكرياتها الحلوة معهم.. هلل مالو في فرحة ما أن عبرت السيارة البوابة الحديدية ليعلو نباح هزاع في فرحة غامرة أشاروا له من موضعهما مرحبين قبل أن تقابلهما نفيسة بالزغاريد المدوية والمتعاقبة في حماس حتى تحشرج صوتها تأثرا فاكتفت مندفعة تجذب سلمى في محبة خالصة تطلق الدعوات والمباركات قبل أن يمسك أيوب بكفها من جديد ليسيرا في اتجاه حجرة الشيخ الذي ما أن انفرج باب حجرته على محياهما معا حتى دمعت عيناه وهو يتطلع لهما في سعادة طاغية هاتفا في تهليل الله أكبر والله سيد الرجال وعدت واوفيت..
تقدمت سلمى نحو الشيخ في محبة وانحنت ظاهر كفه ليتبعها أيوب ليستطرد الشيخ مازحا والله يا سلمى كنت واخد عليه العهد ما يدخل هالدار إلا ويدك في يده وطلع رجال ووفى بالعهد.. مبارك يا بنتي حطي أيوب بعيونك هاد الولد يستاهل من المحبة ملء الأرض والسما وأنت كريمة ما عمرك هتبخلي عليه أبد.. روحوا يا ولاد الله يبارك لكم ويسعد أيامكم يا رب ..
قبل أيوب جبين الشيخ ممسكا بكف سلمى مغادرا الغرفة في هدوء لتشدو أم كلثوم خلفهما
الليل وسماه ونجومه وقمره.. قمره
وسهره.. وأنت وأنا.. يا حبيبي أنا.. يا حياتي أنا..
صعدا لحجرتهما مارين بحجرة ساجد طلا عليه للحظة وغادرا مستكملين المسير صوب
جناحهما دفع أيوب باب الجناح لتدخل إليه بقلب وجل متطلعة حولها في تعجب لقد بدل أثاث غرفة الاستقبال كليا تعجبت غيرت شكل الاوضة خالص..
جذبها للداخل صوب حجرة النوم مؤكدا طبعا مش عروسة ولازم اجيب لك أحسن حاجة
تطلعت للغرفة التي دخلتها لمرة واحدة يوم مناوبتها مع سعدون بعد عودته من حادثته المشؤومة لقد تبدل شكل الغرفة تماما أصبحت حميمية بشكل دافيء مخالف لطبيعتها الأولى والتي كانت تتسم بالبرود بعض الشيء..
أكدت في اضطراب حلوة أوي.. تسلم ايدك..
جذبها أيوب في هوادة نحوه فازداد وجيب قلبها وما أن وبدأت ترتجف في ذعر وقد تداعى على فكرها كل ما مر بها من أحداث ببيت مجدي رفع أيوب كفيه عنها وهي تقف أمامه في استكانة منكسة الرأس لا تنطق حرفا فقط ترتعش كورقة في مهب ريح ذكريات قاسېة تكاد أن تعصف بثباتها..
مد أيوب كفه رافعا ذقنها متطلعا في عشق لعمق عينيها الدامعتين هامسا في نبرة حانية سلمى! أنا أيوب..
أخذ يكررها لتهدأ نفسها متطلعة نحوه في تيه لحظي لتتذكر رويدا كيف كررت اسمه حين أنقذها من بين يدي الرجل الحقېر الذي حاول الاعتداء عليها لتجد نفسها بلا وعي تندفع صوب مؤكدة من جديد أن ذاك الرجل كان وسيظل مظلة أمان لها من خطوب الزمن وأمطار الۏجع..
طوقها بذراعه وهي ما تزال تردد اسمه ليزيد من أسرها هامسا في عشق اااه يا سلمى أنا أيوب أيوب اللي لقى بقربك دوا روحه من علل كتير روح أيوب كانت ماټت من زمن بعيد أوي مكنتش فاكر إني هحس إني عايش من جديد إلا لما ظهرتي بحياتي كأنك الضي اللي نور بعتمة روحي خلاني أشوف الدنيا من تاني.. وخديها عهد من راجل عمره ما خلف لا عهده ولا وعده أنا عمري ما هكون إلا أمانك وعوضك عن كل اللي راح بحبك يا سلامات..
شهقت بين ذراعيه لسماعها تلك الكلمة التي ما ظنت أنها قد تسمعها صدقا من مخلوق لكن ها هو يتهجى أحرفها.. حرفا ..حرفا.. ويبث معناها .. شوقا وهياما.. وهي بين ذراعيه طائعة .. تمنحه محبة بحجم الكون.. وعشق مبذول بسخاء لا يقدر على هبته إلا قلب في مثل صفاء قلبها.. ولا يستحقه إلا روح في جسارة روحه.. يتسلل صوت أم كلثوم من حجرة الشيخ.. والتي ما زالت تشدو في عذوبة
خدتني بالحب في غمضة عين..
وريتني حلاوة الأيام فين!
الليل بعد ما كان غربة غربة مليته أمان..
والعمر اللي كان صحرا صحرا صبح بستان..
الخاتمة
..
تطلع نحوها في عشق الآن وللأبد هي شريكة حياته وونيس أيامه ما عاد ينقصه من الدنيا شيء وهي جواره.. صاحبة الفرحة التي أدخرها الزمان لأجله بعد سنوات من الۏجع والتيه..
مد كفه دافعا خصلة من شعرها عن خدها لتتململ في رقة جعلته يهمس من أجل إيقاظها لترفرف أهدابها في تشوش قبل أن تبتسم ما أن طالعها محياه لتسأل أول سؤال جال بخاطرها هي الساعة كام!
أكد أيوب باسما خمسة الصبح!
تطلعت نحوه بأعين اتسعت دهشة قبل أن تنقلب سحنتها جاذبة الغطاء حتى رقبتها هاتفة مدعية الحنق خامسة الصبح! أيوب يا نورسي! نام.. وقول يا صبح.
هتف متعجبا على فكرة أنا ملحقتش أعمل زي بقية الرجالة وصباحية مباركة يا عروسة والكلام ده! هو فين! مش ميعاد الفقرة دي أول ما العرايس بيصحوا من النوم ولا أنا الترتيب عندي فيه غلط!
هتفت مؤكدة لا صح بس لما يصحوا ع الضهر.. ع العصر.. مش الفجر! يعني ملحقوش يناموا أصلا.. صباحية ايه! دي فجرية! ده الصبح لسه مطلعش من أساسه يا أيوب!
قهقه مؤكدا طب أعمل إيه! ما..
قاطعته مغمضة عينيها مقترحة أنا أقولك تعمل ايه! تسبني أنام.. وكله هايبقى تمام..
هتف أيوب معترضا إيه ده! محدش قالي إن الجواز هايبقى كده!
رفعت سلمى جزعها قليلا هاتفة في مزاح ده عشان سقف توقعاتك العالي اللي بيتهبد على دماغنا دلوقت بس نصيحة بقى أنا هديك القواعد الذهبية للست المصرية قاعدة رقم ١.. اوعى .. هااا اوعى.. تصحيها من النوم لأي سبب.. بتقلب أمنا الغولة على طول..
أكد أيوب مازحا بدوره ما هو واضح قدامي أهو..
أشارت هاتفة طب ياللاه اقفل الابجورة اللي جنبك دي واستهدى بالله كده ونام ..
أطاع في هدوء متمددا جوارها متطلعا نحوها هامسا في عشق بس أنت وحشتيني على فكرة!
تطلعت نحوه لبرهة ثم بدأت في الاقتراب منه حتى التصقت به واضعة رأسها في وجل على ليهمس مازحا القاعدة رقم ١ راحت فين!
همست مازحة بدورها احفظ عندك القاعدة رقم ٢.. كلمة زي وحشتيني دي قادرة تخلي أي ست مصرية تطلع تطلع وتنزل على مفيش وتكسر كل القواعد عشان خاطر جنابك.. وتولع القواعد كلها فدا جوزي قرة عيني..
قهقه أيوب وهو بين ذراعيه هامسا في وله صباحية مباركة يا عروسة..
همست باسمة ده أنت مصر بقى!.. ما ده أخرة اللي تقبل بواحد اتقدم لها الساعة ٧ الصبح!
ارتفعت قهقهات أيوب متسائلا أنت مش هاتنسي بقى!
أكدت وقد اتسعت ابتسامتها حد ينسى حاجة زي دي.. دي حكاية العمر كله ..
أيوب إليه أكثر هامسا في مجون اللي ما يتنسيش صح هو لحظة كتب
هزت رأسها نفيا وهي تخبيء هامتها تحت ذقنه لا تنطق حرفا خجلا ليستطرد مؤكدا استأذنت لحظة وخرجت البلكونة سجدت لله شكرا لأني لومت نفسي كتير بعد ما عرفت حقيقة وضعك مع ..
توقف للحظة لا يرغب في نطق اسم مجدي ليكمل وقد أدرك هو أنها فهمت مقصده كنت بقول لنفسي لو كنت عرفت حكايتها كان يمكن قدرت تساعدها كنت لحقتها من كل اللي حصل لها ده ومكنتش شافت الۏجع ده كله ولا اتحسبت الجوازة عليها جوازة والسلام لكن القدر مبيتعاندش وكنت راضي إني أكون معاك على أي حال لكن ربنا كريم صانك ليا عشان تنوري حياتي.
دمعت عيناها ورفعت رأسها قليلا ذقنه ليخفض رأسه متطلعا لعمق عينيها عارفة! أنا لما اكتشفت موضوع جوازك ده.. طلعت زي المچنون بالعربية مش شايف قدامي كل اللي شايفه قصاد عيني إنك مع راجل غيري وإني طلعت موهوم واحساسي ناحيتك كله مجرد كدبة واحساسي إن جواك مشاعر ليا ده أكبر خداع خدعت به نفسي أنا كنت بمۏت وبحيا وأنا لا عارف أحبك لأنك زوجة ولا عارف أكرهك لأني بحبك شايفة عملتي فيا إيه!
سالت دمعة صامتة على خدها تأثرا بكلامه الذي لم تتوقع سماعه مطلقا وقد أيقنت أنها كلما اقتربت من هذا الرجل أكثر كلما أدركت أن الله يحبها أن أهداها محبته..
مد أيوب كفه اللحظة مزيحا الدموع عن وجتيها ضاما إياها ينل ثأره من سبب العلة ودوائها..
سارت رياحين في اتجاه المطبخ لتصنع لها كوبا من القهوة في ذاك الصباح المبكر لتستعد للعمل فها هو أيوب النورسي العازب الأشهر على الاطلاق قد تزوج ابتسمت عندما تداعت ذكريات قصة سلمى وأيوب بمخيلتها سعيدة لأجلهما فأيوب قد عانى الكثير ولم يهنأ بزواجه من هيفاء التي تركت طفلها الرضيع بين ذراعيه وظلت تقفز من بلد لبلد ومن رجل لذراع آخر دون أي رادع أو شعور بالمسؤولية تجاه طفلها الذي كانوا قد اكتشفوا لتوهم حالته بل إنها ازدادت بعدا ونفورا بعدما أعلنوا لها الحالة فنسيت أو تناست أنها أم وعليها ما على الأمهات في مثل هذه الحالة كم اشفقت على أيوب وهو يحمل عبء ساجد وحالته وحيدا حتى جاءت سلمى وقلبت الموازين وأصبحت أما حقيقية لولده وتحسنت حاله على يدها ليقع في حبها الذي توج بالزواج أخيرا بعد كل ما جرى من تداعيات.. الآن عليها اللحاق بالشركة لأن عليها حمل عبء كبير على كاهلها في غياب أيوب في رحلته لشهر العسل..
دخلت المطبخ فتفاجأت بوجود ثناء لتسألها متعجبة ليش متيقظة بهاي الساعة المبكرة! باقى أكثر من ساعة لتبدأي دوامك!
هتفت ثناء ووجها يحمل ملامح مفعمة بالكآبة مجاليش نوم يا هانم قلت أقوم اشغل روحي بدل ما اټجنن..
تطلعت لها رياحين متعجبة ايش اللي جرى! ما خلصنا!
سالت دموع ثناء هاتفة خاېفة أكون شايلة ذنب مجدي وكلامي له في الرسالة اللي بعتهاله هو السبب في انتحاره!
تطلعت رياحين صوب ثناء كأنها امرأة فاقدة للعقل هاتفة أنت مصدقة حالك! مجدي هاد كان بيحس من الأصل ليتأثر بكلامك في رسالة قرأها! مجدي دي كانت نهايته المحسومة بعد كل ظلمه ومتاجرته بالاعراض.. ده ذنبك وذنب سلمى وبنات كثيرات سبقوكن.. راح خلاص ربي يتولاه..
ترددت ثناء للحظة قبل أن تهمس أنا عايزة أقولك على حاجة بس متزعليش مني كان ڠصب عني والله!
هتفت رياحين مشيرة لماكينة صنع القهوة اصنعي كوب من القهوة وقولي اللي يخطر ببالك وربي يستر هاد المرة..
أقرت ثناء أنا مش حامل وموضوع ال..
قاطعتها رياحين متفهمة إيه.. عارفة إن ما في حمل ولا يحزنون .. وإنك ادعيتي حملك لأهتم أكثر في تأكيد زواجك من مجدي.. عرفت من أول ما حكيتي وكنت راح أساعدك على أي حال..
وضعت ثناء القهوة قبالة موضع جلوس رياحين على الطاولة لتبدأ في ارتشافها باستمتاع تحضر برأسها جدول أعمال اليوم..
كان يقف خلفها يتطلعا سويا من خلف زجاج نافذة حجرتهما هاتفا يسألها في مرح ها.. إيه رأيك يا سلامات! برج إيه بقى اللي قدامك ده!
هتفت تدعي الجهل برج بيزا المائل!
هتف أيوب مقهقها والله ما حد مال إلا حظي!
قهقهت سلمى بدورها ساخرة أهو لطم بالبلدي حفيد شيرين باشا!
هتف أيوب باسما شيرين باشا! تفتكري كان هيعمل ايه لو كان عايش وشاف حفيده قاعد بياكل كرشة وممبار فالحسين زي ما بتتمني!
أكدت سلمى ضاحكة هيعمل ايه يعني! كان هيجي ياكل معانا.. وكنا قعدناه فتكية الباشا عشان المقامات محفوظة وكده..
ارتفعت ضحكات أيوب متسائلا طب مقلتيش بقى! تحبي تروحي فين بعد باريس!
هتفت سلمى بلا تفكير اسكندرية!
تعجب أيوب كل الناس فمصر راحت اسكندرية! وأنت اكيد روحتي ما نروح مكان جديد بالنسبة لك.
أكدت سلمى في شوق لا هي اسكندرية
ابتسم أيوب طيب وماله نروح.
صفقت سلمى في جزل يا سلام بقى ع البلاج وحلة المحشي ال..
قاطعها أيوب مصعوقا سلمى! هو مفيش حاجة من ذكرياتك إلا والمحشي موجود فيها!
هتفت ضاحكة طبعا ده العشق.
تطلع لها مصډوما كيف
تضع المحشي في هذه المنزلة لتتنبه رافعة كفها تؤدي التحية العسكرية هاتفة في مزاح أكيد بعد سعادة أيوب باشا النورسي ده العشق ذاته..
اتسعت ابتسامته من جديد هاتفا وهو يضع ذقنه مسندا على كتفها الصراحة المحشي بتاعك جميل فعلا أنا مفتكرش كلت حاجة طعهما حلو كده من زمان أقولك سر! يوم ما عملتيه رجعت دورت عليه فالمطبخ عشان أكل منه تاني كان لا يقاوم بس لقيته خلص..
قهقهت سلامات لا مكنش خلص ده أنا أمنت نفسي وخدت الباقي من الحلة اتسلى به مش كنت منبه عليا مخرجش من اوضتي من بعد الساعة ٩!. أهو حظر التجول اللي كنت عاملهولي حرمك من جمال المحشي بتاعي بس ولا يهمني..
واندفعت صوب الباب ليهتف بها أيوب متسائلا في تعجب رايحة فين!
هتفت سلمى رايحة أطبق القاعدة رقم !! هو احنا وصلنا لكام لحد دلوقت!
اتسعت ابتسامة أيوب مبعدش يا جيمي..
لتستطرد سلمى القاعدة رقم ١٠ تقريبا للست المصرية الأصيلة أقرب طريق لقلب جوزك معدته وأنا نازلة اعمل لك شوية محشي إنما إيه!
هتف أيوب يستوقفها ضاحكا سلمى إحنا مش فالفيلا..
تنبهت لذلك وقد نسيت حالها ليستطرد أيوب إحنا في أرقى أحياء باريس وأغلى فندق فيها وعايزة تنزلي تعملي عندهم محشي! ..لا وامتى! الساعة ٨ الصبح! ده الشيفات لسه نايمين..
هتفت سلمى مازحة يصحوا النايم يصحى اومال اسيبك بجوعك واتوه أنا فالسكة!..
قهقه أيوب تتوهي فسكة ايه بس!
أكدت في جدية مش أقصر طريق لقلبك معدتك أنا عايزة اوصل بسرعة بقى أنا مش حمل فرهدة..
ارتفعت ضحكاته من جديد جاذبا إياها من جديد هامسا بعشق سلمى! هو أنت لسه موصلتيش! ده أنت وصلتي من زمان أوي ومن قبل ما أخد بالي أصلا كنت هناك متربعة.. ومطار قلبي أعلن وصول رحلتك من بدري.
تطلعت نحوه ولم تستطع أن تنطق حرفا إليه هامسا من جديد سلامات!
همسات بدورها هااا!
ابتسم مؤكدا حمدا لله ع السلامة.
ابتسمت في خجل يا هلا بالغالي ..
قهقه من جديد وهو.
هتف أيوب مؤكدا بعد أن وصلوا الاسكندرية سلمى! مفيش محشي ع البلاج..
هتفت سلمى مازحة بكوبليه من إحدى الأغاني عمري اللي فات والذكريات كانوا هنا! ..
أكد مصرا من جديد أنسي.. مفيش محشي ع البحر بس هعوضك..
تطلعت نحوه ليستطرد باسما أول ما نرجع الفيلا اعملي المحشي اللي يعجبك ونقعد ناكله واحنا فالبيسين إيه رأيك!
هزت رأسها موافقة ماشي كلامك..
ابتسم في سعادة لاستطاعته ارضائها لطالما كانت سريعة الارضاء سهلة المعشر فكان دوما قربها راحة ووجودها ونس..
وصلا لمدخل إحدى شوارع بحري متوقفا ليسأل أحد أصحاب المحال في تردد هو في حد ساكن هنا اسمه صفية القباري!
هتف الرجل مصححا تقصد المعلمة صفية! اه طبعا ومين فبحري كلها ميعرفهاش آخر الشارع تاني محل على إيدك اليمين.. اسمه ..عروسة البحر..
تطلع أيوب لسلمى التي همست له تفتكر هي!
همس أيوب هيبان..
سارا حتى المحل المشار إليه ليتداعى لاسماعهما صوت جهوري لامرأة ستينية تأمر أحد صبيانها بوضع كمية معينة من وارد اليوم من خير البحر في الثلاجات وإرسال الباقي لأحد المطاعم.
دخل أيوب ملقيا التحية لتنتبه المرأة قوية الملامح ذات العيون الزيتونية التي تعكس جمالا وجاذبية حتى هذه اللحظة والتي تؤكد أنها كانت في شبابها أية من جمال متسائلة تحت أمرك يا أستاذ!
أقر أيوب بسأل عن الست صفية القباري!
أكدت المرأة وقد نهضت من موضعها تقترب منهما في توجس أنا صفية القباري خير يا حضرت!
همس أيوب أنا أيوب النورسي من طرف الشيخ عدنان عدنان العت..
هتفت في فرحة تقاطعه عدنان العتيبي! هو لسه عايش!
أكدت سلمى ايوه ربنا يديله الصحة وطولة العمر..
هتفت صفية وهي تتطلع حولها في اضطراب طب تعالوا معايا..
وتطلعت لأحد صبيانها أمرة في حزم خد بالك على ما أرجع..
خرجوا من المحل ورائحة السمك واليود تعبق الأجواء سارا خلفها لتدخل بهما إلى بيت لم يكن يبعد عن مكان محلها سوى شارع طويل قطعوه جميعا دون أن تتفوه بكلمة صعدوا للدور الثاني ومنه إلى إحدى الغرف التي على الرغم من بساطتها كان يشملها الهدوء وتفوح منها راحة النظافة والسکينة التي اكتملت بالبخور طيب الرائحة وصوت أم كلثوم .. الذي أدرك أيوب لم كانت حاضرة دوما في حجرة الشيخ ووجدانه.. جلست تسأل في لهفة عدنان عامل
ابتسم أيوب مؤكدا الحمد لله هو اللي باعتنا نطمن عليك ونشوف لو محتاجة حاجة..
تنهدت في امتنان فيه الخير وعمرى ما شفت منه
متابعة القراءة