رواية حذر الفصول من 7 ل 9

لمحة نيوز

الموسيقية التي ما أن انتهت منها حتى وجدت شخص يصفق في رزانة على باب الغرفة ما جعلها تنتفض واقفة مبتعدة عن البيانو وهو يهتف في استحسان برافو جميلة القطعة الموسيقية دي فيها بهجة حقيقية 
كانت ما تزال مأخوذة بظهوره المفاجيء ما جعلها تهتف في تردد دي أغنية من الفلكلور المصري القديم  
اومأ برأسه متفهما واستطرد بس عزفك جميل 
أكدت في بشاشة لا أنا مبعرفش أعزف أنا كنت حفظاها من أيام المدرسة لكن العزف وقراءة النوت الموسيقية حاجة بعيدة عني خالص  
لم يعقب على كلامها بل سأل في أريحية وترتها لم تكن من عاداته بتقول إيه بقى كلمات الأغنية! ترددت قليلا ثم بدأت في تنغيم الكلمات 
طلعت يا ما أحلى نورها شمس الشموسة
ياللاه بينا نملا ونحلب لبن الجاموسة  
ساد الصمت لبرهة قبل أن يهتف في نبرة مازحة اهااا كان لازم اتوقع كلمات أغنية كاملة الدسم زي أكلك تمام  
اڼفجرت ضاحكة تلك الضحكة الصاخبة الأشبه بحمائم منطلقة من بعد سجن طويل والتي كالعادة لا تستطيع السيطرة عليها في المواقف الحرجة التي تستدعي ذلك تلك الضحكة التي تهز وترا خفيا بداخله ما كان يدرك من قبل أنه قابع هناك في انتظار ضحكاتها المنتشية حبورا حتى يعاود اكتشاف نفسه من جديد 
هتف متسائلا يجذب ناظره بعيدا عن محياها أخبار البرد إيه! 
أكدت مع ابتسامة لا برد إيه! شربة عدس والله يرحمه بقى  
اڼفجر أيوب ضاحكا هي دي الحاجة السخنة اللي قلتي هتشربيها! أنا ليه مش متفاجيء! 
ابتسمت ليستطرد هاتفا والابتسامة ما تزل مكللة محياه المهم إنك تمام وبخير 
اضطربت وهزت رأسها في امتنان مستئذنة في عجالة تحاول تكذيب وجيب قلبها المضطرب في حضرته والذي ظنت منذ زمن بعيد أنه ضل الدرب لنبضه  
كان يظهر فجأة كما يختفي فجأة قد يمكث بالفيلا بضع ساعات وأوقات آخرى يبقى ليوم أو أكثر لا تعرف هل كان هذا اختياره! أم أن جدول رحلته مزدحم في مثل هذا الوقت من العام! 
لكن هي على أي وضع فيهما كانت تحاول أن تنأى بنفسها بعيدا عن مجال حضوره تعتكف في حجرتها لكثير من الوقت في أوقات تواجده وتتحرر من عزلتها حين غيابه في إحدى رحلاته وقد قررت العودة للقاهرة بعد أن تنتهي مدة الفيزا السياحية أي كان وضع زوجها المجهول  
قررت النزول للمطبخ وشغل نفسها بالكثير من الأمور لعل طاحونة الأفكار الدائرة برأسها تهدأ ولو قليلا بعض من سکينة هو كل ما كانت تسعى إليه لذا قررت أن تسكن ذاك القلق وتهدي لنفسها وجبة تشعرها بالدفء وما كان عليها إلا التأكيد على سعدون لجلب الحاجيات الناقصة وها هي تقف بجوار نفيسة وقد أوشكت على الانتهاء لتهتف نفيسة متنهدة في حنين ياااه أنت عارفة بقالي أد إيه معملتش محشي يا آنسة سلمى! 
هتفت سلمى أد إيه!
أكدت نفيسة سنين  
شهقت سلمى سنين! ده أنا يحصل لي حاجة لو عشت من غيره! سبحان مين صبرني عليكم الصراحة  
قهقهت نفيسة هاتفة للدرجة دي! 
أكدت سلمى ايووون ده شفا يا نفسفس شفاااا صباع المحشي ينزل من هنا يعالج الكحة والقلب والروماتيزم كمان ده أنا هختير صبري من هنا لحد ما يستوي بتاع سبعين مرة كده  
قهقهت نفيسة من جديد وسلمى تضع حلة المحشي على الڼار تعدها للتسوية مع بعض الاضافات من هنا وهناك من أجل إضافة المزيد من الدسم والجودة على الطعم الشهي من الأساس 
صنعت نفيسة لكلتاهما كوبين من الشاي وجلستا للتسامر حتى نضج الطعام لتهتف نفيسة وهي تضع طبق من الفطائر المحلاة أمام سلمى مش واخدة بالك إن أيوب بيه من بعد ما مشيت هيفا هانم وهو بيسافر كتير! 
عقد
سلمى حاجبيها تفكر لبرهة قبل أن تجيب هو بيسافر كتير فعلا بس هل ده ليه علاقة بهيفا! مش عارفة 
أكدت نفيسة سعدون بيقول لي إن هو كان بيحبها أوي ده تقريبا اللي كان مربيها على ايده الفرق فالسن بينهم كبير يجي بتاع ١٣ سنة وكانت مدلعة من الكل مكنش بيترفض لها طلب وأكيد بعد البعد ده كله أتأثر لما شافها تاني  
ساد الصمت وسلمى تتظاهر بتناول الفطائر المحلاة لكن عقلها يعمل بسرعة رهيبة تتمنى لو كان ما تخبرها به نفيسة صحيحا وأن هذه الذبذبات الغريبة التي تستشعرها قربه لا أساس لها من الصحة واهتمامه العجيب بكل ما يخصها فالفترة الأخيرة ما هو إلا امتنان طبيعي لمعلمة ولده التي أخرجته من قوقعته وانقذته من المۏت غرقا لا أكثر  
قطعت سلمى استرسال خواطرها دافعة هاتفها باتجاه نفيسة أمرة إياها في مرح ياللاه صوريني فيديو وأنا بفتتح صينية المحشي 
علت ضحكات نفيسة هاتفة هو مشروع السد العالي يا بنتي! 
أكدت سلمى وهي تتأكد من تمام نضج اكلتها المفضلة أكتر يا نفسفس ياللاه اشتغلي وإلا هحرمك من الميراث ولا صباع واحد حتى 
علت ضحكت نفيسة من جديد وهي تضغط زر التصوير وسلمى ترفع حلة المحشي في فخر تتغنى مازحة هوى يا هوى المحشي استوى مين يقول لحبيبي نتغدا سوا! 
قهقهت نفيسة على الأغنية العجيبة وسلمى تكررها في بهجة إلا أن طغى صوت أحدهم مناديا فكادت أن تسقط الحلة وهي تضعها جانبا ما أن وصلهما صوت أيوب لتهتف مازحة وهي تتستر خلف نفيسة أبو الوفا أبو الوفا  
علت ضحكات نفيسة والتي وضعت الهاتف جانبا تهم بتلبية النداء لولا وصول أيوب لعتبات المطبخ ملقيا التحية متسائلا في تعجب إيه الريحة دي! 
حاولت سلمى أن تحيد بناظريها عن محياه لا تعرف لما أصبح وجوده أو القرب منه يشكل قلقا مبهما لا تعرف له سببا وفالوقت ذاته ينشر حضوره فالأجواء فيض من أمان يثير كوامن الحنين بداخلها لأيام دافئة مضت في عز أبيها وكنفه! 
هتفت أخيرا تحاول طرد كل الخواطر التي تهاجمها في حضوره أو حتى عندما تقفز صورته للبال بغتة معلش مكناش عارفين إنك جاي النهاردة فعملنا أكلة مصرية نص ساعة ونحضر لك أكل خاص بحضرتك  
هتف متعجبا ليه! هي الأكلة دي متحرمة ع الرجالة ولا ايه! 
اتسعت ابتسامة نفيسة مؤكدة لا يا أيوب بيه بس آنسة سلمى قصدها إنها مش من نوعية الأكل اللي حضرتك بتفضله  
أكد وهو يغادر المطبخ لا هاكل منه إيه المانع فالتجربة! 
وضعت المائدة للغذاء وهل الشيخ بصحبة أيوب تطلع الشيخ لصحنه الذي كان به بعض الخضار المسلوق وبعض اللحم المشوي ووقعت عيناه على المحشي فهتف في فرحة محشي! 
كانت عيناه تبرق في سعادة وكأنه طفل صغير عثر على لعبته الضائعة منذ زمن بعيد هامسا بصوت متحشرج تأثرا والله رجعتيني للذي مضى يا سلمى!  
استشعرت سعادة الشيخ وشجون حنينه فربتت على ظاهر كفه المتغصنة الموضوعة على سطح المائدة هامسة في محبة هتدوق بس مش هنتقل عشان ممنوع عنك الحاجات الدسمة 
ابتسم الشيخ مازحا والله فيه الشفا هاد من ريحة الحبايب 
قهقهت سلمى هاتفة والله لسه قايلة كده لدادة نفيسة بس محدش مصدقني  
أكد الشيخ مقهقها مغفلين! 
بدأ الطعام الذي كان أروع ما يكون ليهتف الشيخ بعد عدة دقائق متنهدا في استمتاع ايش هاد!  
أجابت سلمى مازحة صوابع ديناميت  
قهقه الشيخ وكذا أيوب الذي كان مغيبا تماما في الاستمتاع بطعامه حتى أنه لم ينبس بحرف خلال الدقائق المنصرمة مؤكدا اللحظة إحنا نثبت المحشي ضمن قائمة الطعام ويكون مرة واحدة فالشهر عشان صحة الشيخ 
ابتسم
الشيخ واستطرد أيوب مؤكدا وهو يتطلع لسلمى باسما ويكون من إيدك  
اضطربت سلمى وارتجفت دواخلها لنظرته الحانية تلك وابتسامته التي تشعرها برغبة عارمة فالبكاء لسبب مجهول تماما عن إدراكها لتهتف وقد قررت اخبارهم بالحقيقة وليكن ما يكون كل شهر بقى تعملها نفيسة أنا الفيزا السياحية بتاعتي تخلص خلال أسبوعين  
هتف أيوب متذكرا اه فعلا أنت هنا بالفيزا السياحية  
هتف الشيخ في حماسة وايش بها! ولا يهمك بتكفل أنا بوجودك بكون كفيلك لو يناسبك  
همت بالنطق ليقاطعها أيوب في تأكيد الشيخ بيكفلك خلاص اتحلت  
همت بالنطق من جديد تحاول استجماع شجاعتها من أجل اخبارهما بكل التفاصيل ليقاطعها صوت رياحين بنبرة معتذرة بتأسف للحضور بوقت غير مناسب  
تطلع الشيخ نحوها أمرا لا ما يخالف تعال يا رياحين طعام مصري أصيل من صنع يد سلمى لكن رائع 
هتفت رياحين متعجبة مصرية! 
أكد الشيخ في سعادة إيوه هاي معلمة ساجد بتذكر اتعرفتوا! 
أكدت رياحين بإيماءة من رأسها وعيونها مسلطة على سلمى في فضول دام لبرهة قبل أن تهتف مفسرة بسبب قدومها المفاجيء بريدكم لأمر ضروري لازما البت فيه هالحين  
نهض أيوب دافعا كرسي والده المدولب صوب المكتب تتبعهما رياحين التي استدارت صوب سلمى أمرة في كبر القهوة ع المكتب من يد نفيسة بعد إذنك  
هزت سلمى رأسها مهادنة فقد كان كل ما يشغلها اللحظة هو إخبار أيوب والشيخ بكل الحقائق الغائبة عنهما 
صعدت حجرتها وما كان منها إلا الصلاة ركعتين لتطمئن روحها القلقة وتشملها راحة البال حتى ولو مؤقتا تنتظر الوقت المناسب لكشف سرها  
تنبهت لصوت عربة تغادر الفيلا فتطلعت صوب النافذة فإذا بها عربة رياحين ظلت سلمى موضعها شاخصة البصر نحو الفراغ خارج النافذة تمور دواخلها بالكثير من القلاقل والهواجس همت باللجوء لصلاتها من جديد لكن صوت البوابة الحديدية تناهى لمسامعها لتتنبه أن أيوب يغادر لكن بذيه الرسمي دالا على موعد لرحلة جديدة عليه القيام بها  
تنهدت في ضيق إذن عليها تأجيل الإفصاح عن سرها حتى عودته الغير معلومة الموعد  
قررت النزول
للأسفل لإحضار رواية ما ټدفن عقلها بين طيات أحداثها لإلهائه عن التفكير في مجريات الأحداث القادمة وما قد تسفر عنه  
كان باب المكتب منفرجا يبدو أنهم لم يغلقوه بعد اجتماعهما مع رياحين همت بمد كفها لضغط زر النور فوقع ناظرها على محياه الذي خطڤ قلبها كان يهم بختم صلاته الخاشعة هل عاد بعد أن هم بالرحيل من أجل صلاته! 
لم يسعها الهرب حين وقعت عيناه على محياها المتخشب على عتبة الباب لينهض طاويا مصلاه هاتفا في نبرة مبتهجة ليا نصيب اشوفك قبل ما أسافر  
همست بصوت متحشرج ده حضرتك لسه واصل! 
أكد أيوب متنهدا زميل أعتذر ولازم أروح مكانه  
مد كفه لينير الغرفة متطلعا صوبها للحظة قبل أن يغض الطرف عنها متوجها صوب أحد رفوف المكتبة باحثا عن رواية ما لتكون أنيسة رحلته والتي جذبها من موضعها متوجها صوب الباب حيث كانت سلمى ما تزل واقفة ليهمس مستشفا حالتها حاسس إنك عايزة تقولي حاجة! 
أكدت بإيماءة من رأسها لكنها همست بدورها لما ترجع بالسلامة  
ابتسم مؤكدا وأنا كمان عندي اللي عايز أقوله بس برضو لما أرجع بالسلامة  
هزت رأسها متفهمة ولم تعقب لا يشغلها ما لديه بقدر انشغالها بما لديها افسحت الطريق ليمر للخارج وما أن خطى عتبة الباب إلا واستدار صوبها متطلعا نحوها بنظرة مبهمة لم تعرف لها تفسيرا خليط ما بين الحلم والقلق هامسا خلي بالك من ساجد والشيخ يا سلمى دول
أمانتك لحد ما أرجع بإذن الله  
هل نطق اسمها للمرة الأولى بلا ألقاب!  
لا تعرف لما هذه الغصة الغريبة التي استقرت بحلقها جعلتها غير قادرة على الرد إلا بهز رأسها بطريقة بلهاء ورغم تجمع الدموع بمقلتيها إلا أنها كانت عصية على النزول ليهمس مستطردا بنبرة ذوبت ثباتها تماما وخلي بالك على نفسك  
اندفع مهرولا من أمامها حتى قبل أن تهز رأسها في إيجاب أبله من جديد تتطلع صوب موضع رحيله متناه لمسامعها صوت سيارته المغادرة لتهطل أخيرا دموعها بغزارة وقد أيقنت أن عليها الرحيل عن هذه البلاد في أقرب وقت ممكن  
صعدت لحجرتها وما أن انفرج بابها حتى طالعت عباءته معلقة على المشجب لا تعلم لما احتفظت بها بلا وعي ولم تعطها لنفيسة لترسلها للتنظيف! 
مر الوقت بطيئا بعد رحيله وكأن عقارب الساعة اصابها الشلل حتى وعدها للشيخ بمصاحبته مساء لا قبل لها على تنفيذه فقط العزلة هي كل ما تبغيه لعلها تنظم الفوضى وتعيد ترتيب أفكارها المبعثرة لكنها انتفضت من موضعها مهرولة على الدرج في ذعر حين تناهى لمسامعها صړخة ندت عن نفيسة ببهو الفيلا ترددت اصدائها في الأرجاء هاتفة باسم أيوب في لوعة  
لتسقط هي على الدرجة الأخيرة من السلم وقد ارتخت أقدامها لا قدرة لها على حمل جسدها حين هتف الشيخ قادما من غرفته حين سمع صړخة نفيسة المقهورة ولدي أيوب ولدي  
لتبصر من موضعها سعدون يقف منكس الرأس وشاشة التلفاز تذيع خبر صاډم عن طائرة ما لم تكن إلا طائرة أيوب فأصابها الخرس ورفعت كفها بلا وعي لتضعه على موضع فؤادها الذي يهترئ ۏجعا في تلك اللحظة  
٩ 
ليلتان بثلاثة أيام مرت كان عنوانهم الرئيسي هو القلق على مصير أيوب لا معلومة واحدة تشفي الغليل وتريح القلب المضطرب النشرات الإخبارية كلها لا تذيع إلا خبر استيلاء مجموعة من الإرهابيين على الطائرة التي يقودها متخذي كل الركاب رهائن حتى تحقيق مطالبهم وإلا سيتم تفجير الطائرة بمن فيها وستكون الخسائر فادحة في الأرواح  
الوجوم داخل الفيلا هو سيد الموقف سعدون يقضي يومه بالكامل تقريبا بالمطار لعله يحظى بأي خبر من شأنه إراحة البال على ذاك الغالي الغائب الذي يرجو الجميع عودته سالما 
دخلت سلمى المطبخ تتظاهر بالتماسك في ظل الظروف الراهنة التي يتحتم فيها على أحدهم الاحتفاظ بأعصاب قوية حتى إشعار آخر  
كانت نفيسة تبكي في صمت دموعها تنساب في حزن تحاول التماسك بلا جدوى اقتربت منها سلمى في تعاطف تربت على كتفها مهدئة لټنفجر نفيسة في بكاء دام وهي تلقي بنفسها بين ذراعي سلمى التي تلقفتها بأحضانها تحاول أن تهديء من روعها حتى أنها شاركتها البكاء بدموع كان من شيمتها الصبر حتى هدأت نفيسة وابتعدت عن أحضانها قليلا هامسة في شك تفتكري هيرجع يا آنسة سلمى! 
هزت سلمى رأسها في إيجاب هامسة في يقين آه هيرجع وهيكون زي الفل كمان  
همست نفيسة في تضرع يا رب يا رب يرجع بالسلامة أصل أنت متعرفيش أيوب بيه يبقالي إيه! 
وشهقت نفيسة من جديد معترفة كأنما تلقي بحجر من فوق صدرها أيوب ده أبني ده كان أحن عليا من ابني الحقيقي 
مسحت دموعها من على وجنتيها بباطن كفها مستطردة أبني اللي كبرته وعشت له عمري كله بعد ما أبوه ماټ واترملت وأنا لسه شابة صغيرة خليته راجل أد الدنيا وجوزته وسفرته عشان يشتغل ويبني مستقبله بثمن بيع دهبي اللي حوشته للعوزة بطول ليالي التعب والمرمطة ولما حبيت أجي أقعد معاه هنا شوية بدل قعدتي لوحدي فمصر اتسبت فالمطار ومجاش خدني لولا أيوب بيه مكنتش ساعتها عارفة هعمل ايه! 
شهقت سلمى إنها تحكي
نفس حكايتها تقريبا مع اختلاف بسيط في التفاصيل سألتها سلمى متعجبة طب
تم نسخ الرابط