رواية الليالي الفصول من ٦٣ حتى الاخير
المحتويات
على يد باسم وقال بشكر
_ مش عارف اعمل معاك ايه باسم مش شايف حاجة تقدر ترد اللي بتعمله معايا انت مش صاحب ..أنت اخ
لكمه باسم بمرح وأكد
_ ده ڠصب عنك مش بمزاجك يا عمووور
تابع بتساول
_ مراتك هتيجي معانا
هي كمان مطلوبة في التحقيق
اعترض عمر كثيرا ولكن باسم اقنعه أن وجودها مطلوب بشكل رسمي في التحقيقات ...
اتت ليالي مرة أخرى وأخبرها عمر عن الأمر منتظر منها التفاجئ وتأكيد برائته رغم انهم تصالحوا ولكن اكتشف أنها تعرف كل شيء .....
قال بدهشة
_ يعني لما باسم قالك صدقتي ! بس انا ما صدقتنيش !!
نظرت له بقلق
_ يا عمر ماتفهمنيش غلط لما باسم كلمني كان عارف ان حصل بينا مشكلة بسبب الموضوع ده وحاول يحلها من بعيد وبعدين يتصرف هو مع روزالين لكن لما جبتني الفيلا هنا واكدتلي انك هتثبت براءتك انا فعلا ساعتها بدأت اتأكد أن في حاجة غلط حصلت
هز رأسه دون أن ينظر لها وراقب باسم المشهد بعصبية من كلاهما حتى هتف بهم قبل أن يبتعد
_ انا مش عارف بجد كل ما اصالحكوا لازم الاقي حد زعل من التاني انا هسبقوا
ذهب وتركهم دون ابدأء اي دخول في منقاشات لا جدوى منها ....
حاولت أن تتحدث حتى قاطعها
_ اجهزي عشان هنروح دلوقتي ونبقى نتكلم بعدين
ظهرت بعيناها دموع وذهبت دون أن تتحدث ....
بعد مرور ساعات ...
خرج عمر وباسم وليالي من مكتب ضابط التحقيقات واتت روزالين راكضة الى ليالي وعمر بأعتذار ولم يعيروها أي اهتمام ثم ذهب باسم للشركة وعاد عمر وليالي للفيلا وبينهم هدوء مزعج ابكي قلبهم .....
وقفت السيارة أمام الفيلا وترجل منها عمر بعصبية ثم خرجت ليالي بنظراتها المټألمة وهي تلتزم الصمت ...
ركضوا اليهم الصغار بمرح ولكن استقبلوهم بهدوء منزوع منه روح الدعابة مما جعل الصغار يلتفتون لبعضهم بتذمر ...
صعدت ليالي إلى غرفتها سريعا وهي تكتم دوعها وفرحتها التي يلحقها دائما الالم ....
ركض الصغار يواصلون مرحهم واتجه عمر إلى مكتبه بضيق وعصبية تملأ وجهه منها ومن نفسه .......
دلف باسم إلى مكتبه في الشركة وأجرى اتصال هاتفي لزوجته ريهام حتى يطمئن عليها وذلك بعد أن شعر بشحوبها في الصباح ...اجابت بعد دقيقة
_ ايوة يا حبيبي ..معاك
اجابها بمرح
_ عاملة ايه دلوقتي يا ريمو
ابتسمت وهي تجيبه بلطف
_ الحمد لله كويسة طمني انت عملت ايه في التحقيق بتاع روزالين
اجابها باسم وهو يزفر بضيق
_ كل شيء مشي تمام بس اللي مش تمام أن عمر زعل تاني من مراته عشان افتكر انها سامحته بعد ما كلمتها وفهمتها على الحقيقة ...هو ده بنسبة بسيطة صح بس كمان انا شايف انها معذورة شوية
اكدت ريهام بقوة
_ طبعا معذورة هو المفروض لما تشوف كدا تعمل ايه يعني انا لو كنت مكانها كنت طبقت في زمارة رقابتك
قهقه باسم وقال
_ يا شرس انت
ضحكت ريهام بصوت عالي ثم تابعت
_ انا كنت بصراحة مترددة كتير اقولهم على موضوع عم جمال والموقف اللي شوفته لما وقع على السلم بس طالما طنط فريدة سكتت وما قالتش انا مش هتكلم ...
حذرها باسم بشدة
_ اوعي تعملي كدا الاتنين الله يرحمهم مش عايزين نفتح مواضيع مش هتعمل حاجة غير انها هتسبب مشاكل مابينهم وانتي بتقولي أن هشام ماكنش قصده يوقعه لكن نصيبه جه كدا بقى ...مافيش داعي تقولي خليهم يعيشوا مرتاحين شوية ..
وافقته ريهام بتأكيد ثم اوضحت شيء
_ تصدق كنت بحسب أن اللي بعت روزالين هو صابر اللي ضړب ڼار على عمر قبل كدا من زمان قبل ما ليالي تسافر برا ....
رد باسم بضحكة
_ ريهام يا حبيبتي شكل الحمل مأثر على ذكائك وذاكرتك صابر مين اللي هيعرف روزالين اصلا وبعدين صابر ما بلغنا عليه من زمان واتحبس اصلا ...
اجفلت ريهام عيناها ثم قالت بتذمر
_ تقريبا كدا هولد قريب انا بقيت بنسى انا حتى اكلت ولا لأ
قهقه باسم مرة أخرى وقال
_ عشان كدا ما بلاقيش اكل في التلاجة هههههههههه
شعرت بالغيظ وقالت بهتاف
_ طب اقفل بقى عشان هروح اتغدا ومش هستناك
قال بمحبة
_ بالهنا والشفا ياروحي
ابتسمت ريهام ثم انهت الاتصال وهي تدعو الله من قلبها أن يبارك لها في حياتها الذي اتت لها مغلفة بسعادة لم تكن تظن انها ستشعر بها في يوما ما ....
في ساعات الليل يتسلل الحنين الي القلوب ويترجى العشق كي يقترب من
رفضت أن تهبط أثناء الوجبات وانتظرته في غرفتهم حتى يأتي ولكنه لم يفعل ذلك ......
سمعت دقات على بابها حتى فتحت الباب وبدا الامل يداعب قلبها في مجيئه ولكن ذبلت ابتسامتها عندما رأت كريمة الخادمة تخبرها أن فريدة تريدها في غرفتها بالأسفل ....
وافقت ليالي ثم انصرفت كريمة لعملها وبدأت هي تلقي نظرة على ردائها قبل أن تهبط ....
خرجت من غرفتها متوجهة لغرفة فريدة حتى التقت به على درجات السلم وتقابلت نظرات اعينهم في مزيج من اللوم والعتاب ....مر من جانبها وصعد دون أن يتفوه بحرف مما جعلها تريد أن تركض وتختبئ ثم تبكي بقوة ....
عادت في طريقها إلى غرفة فريدة ثم دلفت للغرفة بهدوء واستقبلتها نظرة فريدة القلقة ....
اقتربت ليالي منها ببسمة بالكاد رسمتها حتى لا تقلق فريدة وقالت
_ ما تقلقيش عليا يا ماما انا بس كنت مصدعة ونمت طول النهار ...
هزت فريدة رأسها بتفهم ثم قبلتها ليالي من رأسها ولمعت الدموع تغزو عيناها ثم استأذنت للانصراف ....
صعدت إلى غرفتها مرة أخرى وأرادت أن تتحدث معه بهدوء حتى تشرح له ما حدث ...
أسرعت إلى غرفتها بعزم على مناقشته ودلفت إليها وكادت أن تتحدث حتى باغتها وقال بجدية
_ مراد غالي وصل القاهرة اتصل هنا عشان تطمني أنه وصل وهيكون هنا بكرا الساعة ١٠ الصبح لأنه وصل متأخر النهاردة وماقدرش يجي ....
اقتربت منه وقالت بحدة
_ مش كل ده مش مهم الدنيا بحالها المهم أنت
أنت عارف أنا حاسة بإيه وانت بتعاملني كدا
ضيق نظرته بعد أن اسودت من الڠضب
_ وانتي عارفة انا حسيت بإيه لما عرفت أنك صدقتي لما اتاكدتي بس مش عشان صدقتيني ووثقتي فيا كنت فاكرك عقلتي وبدأتي تخافي على حياتنا تعرفي أن الدنيا بحالها قالتلي أنك مۏتي وانا ما صدقتش وفضلت متأكد انك لسه عايشة تعرفي أني قبل ما أعرف انك بريئة يوم اضرب عليا ڼار وانتي اغمى عليكي أني كنت هسامحك حتى لو اكتشفت أنك فعلا كدبتي عليا وانك مرات أخويا
هتف پغضب أكثر
_ تعرفي أنك عمرك ما وثقتي فيا ابدا لحد النهاردة تفكيرك ما اتغيرش ...ليالي هي ليالي مش هتتغير انتي ما بتحبنيش نص ما بحبك حتى
صدمها حديثه حتى انها لم تنتبه أنه ذهب من امامها بعصبية .....رفعت عيناها تبحث عنها في الغرفة وهي تبكي ولكن لم تجده ....ولم تستطع أن تذهب وتحدثه بعد ما قاله ....
اقتربت من الفراش وتمددت بجسد يرتعش من البكاء ثم اجهشت في البكاء بشكل محزن ......
كان ېقتله الشوق لها ولكن هذه المرة لابد أن يقاوم استاء كثيرا لاكتشافه أنها قررت مسامحته عندما اكتشفت الحقيقة فقط دون علمه حتى .....جال في غرفة مكتبه ذهابا وايابا واغلب الوقت كان سيضعف ويركض إليها ولكن كبريائه هذه المرة أعترض بقوة ......
سار نبضه مسار الراكض والهارب من شيء مخيف يجتاحه ولكن بعض المقاومة والصلابة بداخله تأبى الضعف ..فإلى أي مسار سيتخذ طريق العاشق
بات ليلته في مكتبه ثم صعد مبكرا ليبدل ملابسه ولمح اغلاق جفونها بسرعة مما أكد له انها انتظرته
طيلة الليل ولكنه لم يبالي بها ......
تألم حقا لأجلها ثم بدل ملابسه وخرج سريعا قبل أن يضعف ....
جلس أمام طاولة الافطار وانتظر أن يلمحها ولكن لم تأتي أتت كريمة بفريدة على مقعدها وايقظت الصغار لطعام الافطار ولكن المشهد بدونها ناقص ولم تكتمل بسمته ...
ضاق أكثر منها ولعنادها حتى وهي المخطئة .....
سألت عنها فريدة بعيناها وسأل الصغار عنها أيضا وطمأنهم عمر وتحجج بصداع الرأس وما يعرف أنها نفس الحجة التي قالتلها لفريدة بالأمس .....
وفي تمام الساعة العاشرة كان ينتظر مجيء مراد بترقب حتى أخبرته كريمة أنه اتى وينتظره في غرفة الصالون ....
قال بضيق
_ طب قولي لليالي أنه جه
وافقت كريمة بهزة من رأسها ثم ذهبت من أمامه....
نهض عمر وتوجه للصالون ليرى هذا الرجل .....
دلفت كريمة لغرفة ليالي بعد أن دقت عدة دقات ولم تجيبها واقتربت من النائمة وغارقة بعرق الجبين وعيناها تفتح لثواني ثم تغلق مرة أخرى ......
تحسست كريمة جبينها پذعر حتى قالت
_ سلامتك يا ليالي مالك فيكي إيه
نطقت ليالي بالكاد حروف متقطعة
_ حراراتي ...عالية
قالت كريمة پخوف وقلق
_ طب هروح واقول لعمر بيه هو كان باعتني عشان في واحد اسمه مراد جه وقاعد تحت في الصالون ...
حاولت بصعوبة ان تعتدل في فراشها
_ لأ ...انا هنزل ..ماتقوليش حاجة
صدح صوت هاتفها وأخذته كريمة من على المنضدة واعتطه لها ..حتى لمحت ليالي رقم جميلة ...اجابت بإيعياء
_ الو
قالت جميلة بضحكة
_ صباح الخير يا لووولووو عاملة إيه يا حبي
اجابت ليالي بشيء من اللوم
_ يعني أنتي سألتي عليا
ابتسمت جميلة وقالت موضحة
_ انا عرفت أنك رجعتي وماحبتش ادخل قولت هتصل بيكي بعد الاجازة وماتنسيش ان ريهام بقت صحبتي وبعرف منها اخبارك ...بس صوتك ماله
تحسست ليالي رأسها وقالت برعشة قوية في جسدها
_ مش عارفة شكلي داخلة على دور برد تقيل مش قادرة أقوم ....
لحقتها جميلة بقلق
_ طب ساعة بالضبط واكون عندك
اعترضت ليالي وقالت
_ انا عارفة انك روحتي عند حماتك وعارفة انها بتضايق لما بتخرجي ماتخافيش عليا هاخد دواء وهبقى كويسة
اجابت جميلة بضيق
_ خلاص هتصل بيكي بعد شوية اطمن عليكي
وافقت ليالي ثم اغلقت الاتصال وبدأت تنهض ببطء شديد وشعرت أن عظامها تتفتت من الحركة ......
بدأ مراد الحديث مع نظرات عمر المترقبة ...قال بجدية
_ انا عارف أنك مستغرب مجيتي دي وعارف كمان أنك عايز تعرف إيه اللي ورا خبر الدمج ....بص يا عمر
اسمحلي اقولك يا عمر ..انت زي ابني
قال عمر بلياقة
_ اتفضل طبعا
تابع مراد حديثه وقال
_ موضوع الدمج كان لهدف بيني وبين باسم صاحبك
ارتفع حاجبي عمر بدهشة ولكن دق قلبه بلهفة عندما رأها تدلف للغرفة بخطوات بطيئة تعجب لها وبسبب غطاء وجهها لم يرى الشحوب الذي غزاها ......
القت السلام على مراد وقالت
_ اهلا بحضرتك منور مصر كلها
ابتسم مراد بود وقال
_ منورة بأهلها يابنتي
اقعدي بقى عشان اشرحلكوا موضوع الدمج
جلست ليالي والقت نظرة على عمر الذي كان يتجنب النظر لها ....حتى تابع مراد
_ اتفقت انا وباسم أننا نعلن عن الخبر ده وده لمصلحتك هتقولي ليه .....تامر ليه شركاء في الخارج وناس منهم عندهم اسهم في شركاتي فلو شركاتك اندمجت مع شركاتي يبقى مستحيل يساعدوه أنه يأذيك لأنه ناوي فعلا كدا وده انا عرفته بطريقتي وباسم اتأكد من كدا كمان ....هو مارضيش يقولك بقية الموضوع عشان ما تتعصبش وما تتهورش ....لذلك انا اعلنت فعلا الدمج ولو بشكل مؤقت .....
امتعض عمر وقال بعصبية
_ انا مراعي ان باسم خاېف عليا بس ده مش معناه أن كل ده يحصل من ورايا يمكن اكون عصبي بس مش متهور ولا مندفع .......
رمى ليالي بنظرة ذات مغزى وفهمت هي نظرته والتزمت الصمت التي اجبرت عليه بسبب المړض التي تحاول اخفائه .....
اجاب مراد وقال بوضوح
_ هكلمك بصراحة يا عمر وارجو انك ما تزعلش انا شركاتي عاالمية مش محتاج دمج مع حد وحتى اللي ليهم اسهم في الشركات عطيتهم الاسهم دي لسبب في دماغي ..وكله لمصلحة شغلي ...يعني انا مش محتاج شركاتك في شيء والسبب الوحيد اللي خلاني اجي هنا هي ليالي لأني اعتبرت نفسي ابوها وواجبي أني احميها وكمان انا عايز اسيب ابني اكمل وانا عارف أن في ناس حواليه هتحبله الخير وهتقف جانبه .....مالقيتش احسن منكوا انتوا .......الدمج مش هيضفلي شيء بس هيعلي اسمك انت هنا وبرا كمان ...وانت مش خسران حاجة تقدر تفصل الشركات وترجع كل شيء كما كان وانا هديلك كل الصلاحيات ...ايه اللي ېخوفك !!
صمت عمر قليلا ثم اجاب بحدة
_ انا ما بخافش من حاجة مابخافش غير من ربنا وعشان كدا مش خاېف من تامر واللي بيفكر فيه
اعترض مراد وهو يمرر يداه على رأسه وقال
_ عنفوان الشباب انت محتاج الهدوء والاستقرار في حياتك مش من الذكاء أنك تواجه الصراعات لمجرد انك عايز تثبت أنك شجاع ...الشجاعة والقوة الحقيقة هي أنك تطلع من المشاكل بأقل خسارة ممكنة ....وانت جاتلك فرصة من ذهب ....مش عايزك ترفض قبل ما تفكر كويس أوووووي ....واللي بطلبه منك أنك ما تكدبش الخبر على الاقل .....
هز عمر رأسه بموافقة ثم نهض مراد وقرر الذهاب بعد أن اتم مهمته
_ ظهر صوت ليالي بعد فترت صمت طويلة وقالت بأعتراض
_ لأ طبعا مش هتمشي حضرتك هتفضل هنا لحد يوم ما تسافر ....
ابتسم مراد وقال
_ انتي عارفة أني ما بحبش اقعد غير في فنادق وكمان اكمل في مصر وانا ما صدقتش اتلم عليه نفسي اقعد معاه يومين في هدوء بدل ما كل واحد فينا في بلد شكل ...
هجيلك
صافح مراد عمر والقى السلام على ليالي ثم ذهب وودعهم عند بوابة الفيلا وأشار لها على السيارة الاحدث موديل عالميا حتى اتسعت عين ليالي بدهشة .....
ذهب مراد بالسيارة ثم القى عليها عمر نظرة ڼارية غاضبة وعاد لمكتبه بالداخل ......
بلعت ريقها بصعوبة من شدة المړض الذي ازداد عليها وتحركت بالكاد وهي بين كل خطوة وأخرى تكاد أن تسقط حتى دلفت لداخل الفيلا وكادت أن تصعد أول درجة حتى فاجئها صوته الغاضبة وهو يقف أمام غرفة المكتب ....
هتف پغضب
_ ااااستني
اغمضت عيناها وبدأت ترى غيامة أمام عيناها التفتت ببطء حتى عاد وهتف مرة أخرى
_ انتي أزاي تقبلي هدية من حد ما ....
لم يكمل جملته حتى تجمد من الصدمة عندما رأها تسقط مغشيا عليها .....
الحلقة ٦٧الاخيرة
_ انتي أزاي تقبلي هدية من حد ما ....
لم يكمل جملته حتى تجمد من الصدمة عندما رأها تسقط مغشيا عليها .....
توقفت أنفاسه لثوان معدودة من الصدمة حتى ركض وكأن صدمة كهربائية سارت بأوصاله ..أقترب منها بملامح يتصنف تعابيرها أقرب إلى الذعر وهو يردد أسمها سريعا وانفاسه تسبق حروفه لهفة.....
حرك وجهها يمينا ويسارا حتى تفيق ولكن بدون فائدة بل نالت منها الغشاوة والإغماء بقسۏة حتى جعلتها كالچثة الهامدة ...لاحظ أرتفاع حرارة جسدها فبدأ يستعب الأمر ...
حملها على ذراعيه صعودا إلى الأعلى بخطوات سريعة حتى دلف إلى الغرفة ولحقته كريمة پخوف وهي ترى ليالي على هذه الحالة .....وما إن وضعها على الفراش حتى قالت كريمة
_ لما طلعتلها كانت تعبانة بس نزلت لما عرفت أن في ضيف في الصالون ...
لم يكن في موضع احتمال لسماع شرح أكثر من ذلك ..هتف بكريمة من غضبه
_ اتصلي بالدكتور بسرررعة خليه يجي حالا
ذهبت كريمة سريعا حتى تأت بطبيب في أسرع وقت وسار وجه ليالي بين يديه الدافئة برقة ..حتى انكمشت تعابير وجهه وهو يقترب منها ويهمس بأعتذار مټألم
_ انا أسف يا حبيبتي انا مش هسامح نفسي لو تعبتي
لياااالي ...أرجوكي ردي عليا ...لياااالي
استمر يهتف بأسمها وهي بعالم آخر لا تعي شيء إلا تلك النبرة الحادة التي سړقت قلبها منذ زمن بعيد وتسمعها الآن وكأن بينها أميال .....
اتت طبيبة ودلفت إلى الغرفة وأشارت له ليبتعد ...ابتعد مرغما وعيناه مثبته على وجهها بأسف واعتذار ادمى قلبه ومرت دقائق حتى انتهت الطبيبة من فحصها واعطتها حقنة طبية بها محلول خاص بإرتفاع درجة الحرارة ...ثم نهضت وهي تعطيه روشته الدواء ...قالت بجدية
_ لما تفوق تتغدى كويس وتاخد الدواء ده مرتين في اليوم ....هي جالها هبوط مفاجئ مع ارتفاع الحرارة ...
انصرفت الطبيبة ثم اوصى عمر لكريمة بأرسال أحد الحرس ليأتوا بالدواء واعطاها بعض النقود اللازمة للشراء .....
عاد إلى زوجته الممدة على فراشها لا تعي شيء حولها استمر يهمس لها بكلمات الاعتذار الخافته بعد أن جلس بجانبها واقترب منها بمراقبة حتى تفيق .....
مر بعض الوقت وبدأت تستعيد وعيها تدريجيا وكالمولود الذي وقع عينيه على وجه أمه لأول مرة كانت هي تراه وهو ينظر لها بأسف وألم حاد في نظراته المترجية بالأعتذار حتى ظهرت بعيناه لمعة حزينة وسرقها هو من مكانها بضمة قوية المتها بعض الشيء لشدة وهن عظامها ....
همس بأذنها بتوسل
_ ما تزعليش مني عشان خاطري انا غلطان واستاهل اللي حصلي ..
لاحت بسمة على وجهها وحاولت الحديث ولكن وضع اصبعه على فمها حتى يمنعها ....
_ ما تقوليش حاجة انا المرادي اللي كنت غبي
واتعصبت من غير ما اسمعك ...بس ڠصب عني ..والله العظيم ڠصب عني ...
رفع يدها إلى فمه وقبل اناملها بدفء وحنان
_ الف سلامة عليكي ياروح قلب عمر
اتسعت ابتسامة وتنهدت براحة وبداخلها حمدت ربها على تلك الاغماءة التي بددت غضبه وعادته بذلك الدفء والعشق مرة أخرى ....
قالت ببطء
_ كان عندك حق لما قولتلي أن كل بلاء جواه جزاء ..
لو ماكنتش تعبت ماكنتش هتصالحني دلوقتي ....
مرر يده على شعرها بحنان وعيناه تتدفق موجات من العشق والغرام الدافيء
_ ليالي انا ماحبتش واحدة غيرك في عمري كله ولا واحدة عرفت تلفت نظري حتى ماكنتش هفضل زعلان كتير كلها ساعة أو اتنين وكنت هصالحك .....بس من دلوقتي مش هسيب مكان للزعل تاني مابينا ...
هزت رأسها وقد سقطت الدمعة المتراقصة بعيناها
ظل بجانبها لساعات حتى اطعمها وجباتها وأخذت الدواء حتى لاح ظلام الليل وخرج من مسكنه وسقى دفء الڼار برطب عليل يداعب الانفاس والقلوب
متابعة القراءة