رواية الليالي الفصول من ٦٣ حتى الاخير
المحتويات
بتعالج بعد العملية العلاج اللي كنت باخده وكل مراحل العلاج اللي مريت بيها كانت بتأكد أن الطفل اللي هيجي مش هيبقى طبيعي ...
تابعت پبكاء
_ بس انا كان نفسي فيه وماقدرتش أنزله فضلت ادعي ربنا كتير واتوسل أنه يجي معافي وفعلا جه سليم بس اعصابه ونرفزته مش طبيعية وللاسف الدكاترة برا قالولي هتزيد مع الوقت .....فهد مش عصبي فهد تعبان هو ڠصب عنه عشان كدا مش بقدر اقسى عليه ...
أغرورقت عين آدم ثم ترك مقعده وركض للخارج ...
اضيقت عين عمر من الألم لأبن قلبه الذي يعاني دون علمه وقال عندما لاحظ مراقبة ليالي لآدم وهو يركض للخارج
_ آدم حب فهد أوووي هو رايحله على فكرة
لم ينتبهوا لفريدة الذي سقطت دموعها بعجز ثم لمحها كلا من عمر وليالي وهي ترفع اصبعها المرتعش للسماء وتتوسل إلى الله بدعاء صامت عجزت أن تنطقه ...
نظرت ليالي بابتسامة رغم دموعها وقالت لعمر
_ أهي الدعوة دي كفيلة أنها تطمن قلبي على ابني طول العمر
نظرت لفريدة بحب وقالت
_ ماتبطليش دعا ليه يا ماما عشان خاطري
هزت فريدة رأسها بنظرة تأكيد وابتسامة بالكاد استطاعت أن تظهرها ....
أخذ عمر يد والدته وقبلها بحنان ...وقال
_ ربنا ما يحرمنا منك يا ست الحبايب
بحث آدم عن فهد حتى وجده أمام المسبح يجلس شاردا وهو يسعل قليلا .....اقترب منه آدم ثم جلس بجانبه بعد أن مسح عيناه من الدموع ....ربت على كتف فهد بحنان حتى تذمر الآخر ونفض يده بعيدا كرر آدم هذه المحاولة مرة أخرى مرارا وتكرارا حتى دفعه فهد پشراسه جعلت آدم يسقط في مياه المسبح مما جعل فهد يذعر وصړخ عاليا صړخة مدوية جعلت الحرس يأتوا راكضين إلى المسبح ثم عمر وليالي الذي سقط قلبهم من شدة صړخة فهد المدوية .....
اتسع عين عمر وليالي پذعر حتى ابعد الحرس بعيدا واخفت ليالي وجهها بطرف حجابها وهي تصرخ پذعر والقى عمر نفسه داخل المياه ليجذب آدم إلى الأعلى ...
رفعه على حافة المسبح والتقطته ليالي بړعب وهي تحاول افاقته ......
ضغط عمر على معدة آدم عدة مرات حتى شهق آدم وأخرج ما في جوفه من مياه وبدأ يستفيق .....
انتفض فهد وهو يقف مذعورا ومنزويا حتى رمقته ليالي واقتربت منه پغضب ...قالت پبكاء
_ ليه بتعمل كدا في أخوك يا فهد انا متأكدة أنك اللي عملت كدا
تهته فهد وهو يبكي ولم يستطع التحدث فهو لم يقصد ذلك حقا ...اعتدل آدم قليلا بعد أفاق وقال بلهاث
_ انا اللي ..وقعت ..يا ماما
رغم نوبة الدوار الذي يشعر به ولكن نهض لينقذ أخاه من ڠضب والدته ليالي ...ضمھ بقوة وقال
_ هو ما عملش حاجة ..ماحدش يجي جانبه
استقامت ليالي وبين بين الصدمة والدموع والفرح واختلطت مشاعرها مابين كل شيء ...
اقترب عمر من ليالي بعد أن أضرف الحرس لمقاعدهم بالخارج ثم وضع يده على كتفها بنظرة اطمئنان وبسمة حانية ....قال
_ يظهر أن دعوة أمي كمان استجابت
مسحت دموعها ثم اقتربت من الصغار وضمتهم بقوة هما الاثنان وقالت
_ اوعوا تسيبوا أيد بعض ابدا انتوا اخوات ومالكوش غير بعض في الدنيا ....يمكن ماتفهموش كلامي دلوقتي بس هتفهموه بعدين .....ربنا يحنن قلوبكم على بعض يااارب
أخذت ليالي آدم ليبدل ملابسه المبتلة ثم خرجت وهو بيدها وذهب ليلهو غرفته ...
انتظره فهد وابتسم عندما رأه حتى ابتسمت ليالي لذلك ثم تركتهم مع بعضهم .....
ركض فهد إلى آدم وقال بابتسامة
_ تلعب معايا
هز آدم رأسه بقوة
_ مااااشي
راقبتهم ليالي من بعيد وارتفعت ضحكتها وهي ترى فهد هكذا ثم ذهبت لعمر في مكتبه ......
دلفت إلى المكتب بوجه مبتسم واستقبلتها يداه الذي فتحت تلقائيا عندما شعر بها وهو أمام شرفة مكتبه حتى ركضت إليه بسعادة وارتمت بين ذراعيه ....
_ الحمد لله الفجوة اللي بين آدم وفهد مابقتش موجودة زي الاول كان موقف صعب بس كان سبب
اجابها عمر براحة
_ كل بلاء جواه جزاء ما تقلقيش على فهد من آدم آدم حنية الدنيا فيه
قالت بدون أن تعي
_ سبحان الله اللي يشوفه ما يقولش انه ابن هشام
تبدلت تعابير وجهه حتى ابعدها عنه وقالت معتذرة بعد ان ادركت ما تفوهت به
_ مش قصدي يا عمر والله انا آسفة
انعقدت تعابير وجهه بحدة وهتف بها
_ آدم ابني انا وبس يمكن مش من صلبي بس ابني اللي ربيته وسهرت جانبه وهو تعبان وحته مني ده نن عيوني مش عايز اسمع الكلام ده تاني
ضمته
_ طبعا ابنك وابني انا
كمان واللي هيقول غير كدا هخنقه بإيدي
زفر بضيق وهو يربت على كتفها ثم قال
_ مش عايز اعذبه دلوقتي واقوله على الحقيقة لما يكبر اكيد هيتفهم الموضوع أكتر من دلوقتي ...
وافقته بقوة حتى ابتسم بمرح وقال
_ ناس ماتجيش إلا بالعين الزرقا
سمع صوت ضحكتها وهي بين ذراعيه حتى اشتد ضمته عليها بقوة وحب ...
في اليوم التالي ....
اتسعت ابتسامة باسم وهو يقرأ الخبر الذي انتظره منذ مكالمة أمس مع مراد غالي .....وقال
_ كدا تمام أووووي بداية النهاية يا تامر
صدح صوت الهاتف وتلقى المكالمة بتوقع عندما سمع صوت عمر الغاضب
_ ااااايه اللي قريته في الجرايد ده يا باسم !!!
تظاهر باسم أنه لا يعرف شيء ...تساءل
_ انا مش بقرأ جرايد يا عمر قريت إيه
هتف عمر پغضب
_ دمج إيه اللي بين شركاتي وشركات مراد غالي !!!
انا هكلم مدير التحرير وهوديهم في داهية
قلق باسم ثم قال بهدوء ليمتص ڠضب عمر
_ اهدا بس وهنعرف بالراحة إيه اللي حصل وعلى كل حال ده اعلان وبروباجندا لينا ببلاش مش خسرانين حاجة خبر زي ده حتى لو بالكدب هيخلينا التوب في السوق ده مراد غالي مش أي حد .....
تعجب عمر من هدوء باسم وقال بحيرة
_ لولا أني عارفك وواثق فيك كنت قولت انك اللي ورا الخبر ده مالك هادي كدا
قهقه باسم وقال
_ طب وانا هتعصب لييييييه انا هشوف دلوقتي ايه اللي حصل وهتواصل مع مكتب مراد غالي وهنعرف الموضوع اصله إيه ....مش هخسر شيء ....
وبعدين انت عرفت ازاي هو مش انت المفروض في اجازة
تحدث عمر بحدة
_ انا بتابع الشغل وانا هنا في البيت وكل طفرة بعرفها ماتفتكرش عشان في اجازة اني ناسي الشغل ...بس عموما شوف الموضوع ده وكلمني ...
وافق باسم بمراوغة ثم انهى الاتصال بابتسامة منتصرة ..
انهت ليالي أيضا الاتصال الدولي الذي أجرته منذ أن استيقظت على عصبية عمر أمام جهاز اللاب توب صباحا حتى هاتفت مكتب مراد غالي وأخبرها أنه سيأتي في خلال ٢٤ ساعة إلى القاهرة وقد رتب أموره على هذا الاساس ......
جلست بجانب عمر وقالت بحيرة
_ حاجة غريبة ! مستر مراد مافهمتش منه حاجة غير أنه جاي مصر بكرا يبقى اكيد كان حاجز قبل كدا كمان وقال هيفهمني كل حاجة لما يوصل .....
ضيق عمر عينيه بدهشة
_ في حاجة غريبة بتحصل انا مش فاهمها !!
ارتبكت ليالي عندما تذكرت حديث باسم في الهاتف وبدأ الأمر امامها يتضح فما من شيء يجعل هذا الرجل الفائق الذكاء المدعو بمراد غالي يأتي إلى هنا خصيصا إلا إذا كان شيء كبير وشديد الأهمية ....
انتبهت ليالي على نبرة عمر الغاضبة وهو ينظر للحاسوب المحمول وهتف پغضب
_ حتى الجرايد العالمية ناشرة الخبر !!! وفي جرايد لايمكن تنشر إلا لو متأكدة ....إيه اللي بيحصل من ورايا !!
قالت تطمئنه وهي في أمس الحاجة لأحد يطمئنها عليه
_ ما تقلقش أكيد في سوء تفاهم ومستر مراد جاي بنفسه عشان يعدله ... مستر مراد لا يمكن يعمل حاجة تضر حد وخصوصا لو انا ....
قدح من الڠضب تطاير من عينيه إليها وهو يتأنلها بغيظ حتى ابتسمت بمرح وقالت
_ انت هتغير من راجل اد ابويا !
اجابها پعنف وعصبية
_ كبير صغير ماتجبيش سيرة واحد وبالذات قدامي
نظرت له بعتاب وقالت
_ طب بطل تزعق
ظهر الڠضب على وجهه أكثر وقالت هي بغيظ
_ لو ما بطلتش تبصلي كدا هرمي نفسي في مية البسين
اجابها بسخرية
_ بتعرفي تعومي بطلي كدب
ازداد غيظها حتى نهضت وتوجهت إلى المسبح و جذبها هو من يدها بضحكة بعد أن نهض من مقعده
_ يا مچنونة
اتسعت ابتسامتها ولكن تفاجئت أنه يحملها ويقترب من المسبح ...هتفت به
_ رااايح فين
قال بمرح وضحكة
_ مش كنتي هترمي نفسك في المية هحققلك طلبك
اندفع إلى المياه وهو يحملها بين ذراعيه غير آبه لصړختها التي امتزج فيها الغيظ مع الضحكة المرحة ....
ارتفعت من المياه ثم أخذت قطرات بيدها والقت عليه بمرح وضحك تشاركوا فيه معا...
وركض الصغار إليهم يهتفون بضحكات عالية ومرح
الحلقة ٦٦...
امتلأت الاجواء بالمراح الممزوج بضحكاتهم العالية التي تكسر أسوار الحزن الذي آسرهم لسنوات حزن دافع للبقاء ولكن دائما وأبدا إرادة الله هي المنتصرة ...
للحظات شعرت وكأن الألم غادر منحنيات حياتها ودربها
خرجت من المسبح صعودا لغرفتها حتى تبدل ملابسها والقت نظرات مشاكسة للصغار الذي أثار مظهرها المبتل ضحكهم ...وخرج أيضا عمر من المياه ولكن لم يذهب خلفها بل أتى فكرة بعقله وجعلها مصدر خفاء حتى المساء ...
بدلت ملابسها إلى رداء طويل حريري ممزوج بلوني الأسود والأحمر وبطانته السفلية بلون الستان الأحمر الڼاري مما جعل مظهرها أمام المرآة وهي تنظر لأنعكاس مظهرها ..كحورية خرجت للتو من بلاد السحر والجمال ووضعت لون خفيف على وجهها أبرز جمال وجهها أكثر بشكل ساحر وناعم....ابتسمت بسعادة وهي تنظر لوجهها لأول مرة ترى وجهها بهذا الجمال ! أم هل توثق السعادة نسبة جمال الوجه ....
فعلى أي حال ..هي الآن هنا ..مع زوجها الذي لطالما تمنته بدون عوائق أو عقبات وأتت هذه المرحلة في حياتها الزوجية بوحدتها معه كي تحارب معه عن بيتها واستقراره ....لا تحاربه هو ...
هبطت للأسفل ولكنها لم تجده ! سألت عنه الصغار ولم يجيبوها أيضا كل ما اخبروها به أنه ذهب ليبدل ملابسه ولم يعد للآن ...
بحثت عنه كثيرا ولم تجده بدأت تشعر بالقلق حتى أنها حاولت الاتصال به ولكن اكتشفت أنه ترك هاتفه بالمكتب !
إلى أين ذهب ...سألت أحد الخدم واخبروها أنه أخذ سيارته منذ دقائف وذهب!! ......
مرت ساعات الغداء ولم يعد أيضا وبدأت معزوفات القلق تيقظ اضطراب ضربات القلب التي أخذت مسار السرعة وكأنها تتسابق فيما بينها للهلاك ...
بدأ الصغار يتثاءبون وذلك بعد أن حل المساء ...
أخذتهم إلى غرفتهم وبدأت تسرد لهم كعادتها بعض القصص وهي في عالم آخر من الحيرة والقلق حتى ذهب كلا منهم في غفوته الهادئة وتسللت هي ببطء إلى الخارج
ذهبت إلى غرفتها وما كادت أن تغلق الباب بعد أن دلفت لداخل الغرفة حتى جذبتها يد قوية .....
شعرت بالذعر لثوان ولكن تبدل الذعر للوم وهي تنظر له عاتبة على تركها كل هذا الوقت بمفردها ...قالت بضيق
_ كنت فين كل ده !
لم يجيب بل استمر يحدق بها بنظرات عاشقة تلتهم عيناها ارتبكت وهي تنظر له وحاولت أن تبعده ولكن حملها وخرج من الغرفة ببسمته الماكرة وذهب للأعلى في مكان لأول مرة تراه في هذه الفيلا الكبيرة ...
كان هذا المكان في الروف العلوي للفيلا ولكن مغلق تماما مثل قاعة المناسبات ومزين بطريقة رقيقة وساحرة ....
انزلها على الارض واقترب من الطاولة المغطاة حتى كشف عن حلوى بها شمعة واحدة وبجانبها صندوق كبير ...
ارتسمت بسمة على وجهها وهي لا تشعر أن هذا حقيقة بل أنها تحلم ...لا هذا حقيقة !
استمرت بين الاحتمالين بحيرة وما كان يوقظها نظراته الساحرة الصامته وهو يخرج شيء من هذا الصندوق المزين ......
اتسعت عيناها بذهول وهي ترى رداء أبيض مطرز بشكل ساحر ...تسارعت انفاسها وهي تنظر للرداء بدهشة ...
قالت ببطء
_ ده ليا
اقترب منه وقرب هامسا من اذناها
_ كنت هحتفل بعيد جوازنا في شهر العسل بس شهر العسل انتهى من أول يوم ! المهم دلوقتي عايز اشوف الفستان ده عليكي ....انا لفيت بالساعات على ما لقيت حاجة عجبتني .....
بلعت ريقها وهي تلمس أطراف الرداء ولمعة دموع السعادة ظهرت بعيناها....أخذته بابتسامة واسعة ونظرت حولها لتلمح باب لغرفة بعيدة .....اتجهت لها بابتسامة خجولة ..
راقبها وهي تركض بسعادة بنظراته المحبة ثم بدأ يعد الطاولة وبعض الموسيقى الهادئة لبدء الاحتفال ...
دلفت لداخل الغرفة لترى غرفة معدة مثل غرفتها ثم نظرت للرداء بسعادة فائقة وبدأت ترتديه ....
أخذ الأمر وقت نظرا لضخامة الرداء ولكن عندما وقفت أمام المرآة شهقت من الصدمة .....
لم تتخيل أن يوجد رداء أجمل من هذا فهو مثل رداء أميرات ديزني الخيالية.....فهمت لما أختاره باللون الابيض فبالتأكيد أنه أراد أن يعوضها عن يوم الزفاف الذي تتمناه أي فتاة ....ابتسمت أكثر لأنها قد زينت وجهها سابقا وكأنها كانت تشعر بما سيحدث .....
الټفت حول نفسها بسعادة وهي تشعر أنها الفتاة البسيطة الذي عشقها امير البلاد ....تشعر بقلبها يدق پجنون عندما لمست مقبض الباب وانتبهت لصوت الموسيقى الحالمة والاضاءة التي تبدلت للخفوت ....
انتفضت من التوتر وهي تقف أمام باب الغرفة التي للتو خرجت منها حتى فغرت فاها عندما رأته قد بدل ملابسه أيضا لبدلة رسمية انيقة ......
بلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يتجه إليها بنظرته
كان اللحن المنشود عبارة عن لحن لقصيدة شهيرة من أشعار نزار القباني ....كلمات ليست كالكلمات
تحرك معها بخفة على انغام اللحن الساحر حتى شعرت أنها تحلق في الفضاء وهي تسبح بين نظرات عيناها التي اسرتها في غيمات العشق ....
كلماته في اذنها كانت أكثر قوة من شاعرية اللحن وتأثيرها على مشاعرها ....وهنا تأكدت انها كتبت لهذا الرجل فقط قلبا وقالبا ...كانت تهرب من عيناه كثيرا ووجهها يتورد من الخجل....حتى انتهى اللحن ليأتي بعده سكون أكثر ضجيجا لمشاعرها وارباكا لها ....
ابتعد بنفس نظرته هذه وأضاء الشمعة الوحيدة بين الحلوى ثم قال لها بنبرة هامسة
_ كل سنة وانتي معايا
أخرج علبة صغيرة من جيبه وأخرج منها خاتم ماسي ووضعه في يدها ...ثم قبل انامل يدها بقوة ...
بالكاد تفوهت بكلمات شعرت بها فقالتها
_ حاسة أني بحلم
اتسعت ابتسامته وهو يأخذ قطعة صغيرة من تورته الشيكولا ويطعمها ....
قلدته في ذلك وهي تبتسم ثم اطفأو الشمعة التي لم تؤثر على اضاءة المكان ...
نظر لها بحب وقال وهو يتأمل ردائها الساحر الذي اختاره بعناية
_ زي ما اتخيلتك بالضبط اجمل واحدة عيني شافتها
انا شايفك اجمل انسانة في الكون ...
اقترب من عيناها بشدة وتابع بهمس
_ ده مش كفاية عشان تثقي فيا
قالت سريعا تؤكد
_ واثقة فيك بس بتجنن لما بشوف واحدة قريبة منك
مابعرفش افكر ...
ابتسم بمرح وهو يحملها بين ذراعيه وقال
_ اه منا عارف بأمارة طللللللقني
لکمته على كتفه وهي تكتم ضحكتها وقالت
_ بطل ضحك عليا ما انت كمان كنت بتقول كلام
غير منطقي ...عليا الطلاق منا مطلقها كنت ھموت من الضحك ساعتها هههههههه
هبط درجات الدرج متوجها إلى غرفتهم. وأجاب
_ مچنونة رسمي
دلف إلى غرفتهم واغلق الباب .......
في صباح اليوم التالي ....
نهض ببطء على انامل رقيقة فتح جفن عينيه ليتفاجئ بالصغار وهم يحاولون ايقاظه بضحكاتهم الخافته...
نظر لهم بقوة مما جعلهم يتراجعون پخوف من نظرته حتى اتسعت ابتسامته وجذبهم إليه بمرح مما جعل ضحكاتهم تعلو .......
قال عمر بعد موج الضحكات التي نالتهم
_ ماما فين يا آدم
هز فهد رأسه لآدم حتى لا يقول شيء ولمحه عمر بتعجب حتى قال آدم وهو يشير للنافذة
_ تحت
نهض عمر سريعا ونظر من النافذة حيث اتسعت ابتسامته وهو يرى والدته على مقعدها المتحرك وهي أمام طاولة الافطار بقرب المسبح وزوجته ليالي تطعمها وتتبادل الضحكات معها ...استمر هكذا للحظات وهو ينظر لهم بحب عاضف حتى رأى الصغار قد تسللوا من الغرفة دون أن يلاحظ وهبطوا لها في الاسفل وبدأ يمرحون. .....
المشهد امامه كان فائق الدفء والامان حتى استعد للنزول ثم انضم لهم بابتسامة ماكرة لزوجته ثم قبل رأس فريدة بحنان .....
أثناء الافطار أتى باسم بهدوئه المعروف والقى السلام عليهم وكانت ليالي قد ذهبت عندما لمحته يأتي من بعيد حتى ترتدي غطاء وجهها ثم جلست معهم مرة أخرى
تحدث باسم معهم قليلا وأخذ في مراعاته وجود فريدة حتى انتهى الافطار وأخذت ليالي فريدة إلى غرفتها التي هصصتها بالدور الأسفل لسهولة التواجد بجميع الوجبات معهم ولمشاركتهم في كل شيء ......
قال باسم وهو ينظر لعمر بجدية
_ جالك امبارح جواب استدعاء من الشرطة
اتسعت عين عمر بدهشة وردد
_ جواب استدعاء !! ليه
بص يا عمر انا هقولك الموضوع انا ماكنتش مطمن عليك وانت مسافر شهر العسل عشان كدا بعت حرس وراك والحمد لله أن ده حصل
انزعج عمر وقال بعصبية
_ هو انا صغير يا باسم ! تبعت ناس ورايا من غير ما أعرف وكمان في شهر العسل !!
تابع باسم حديثه
_ روزالين ماشوفتهاش صدفة ولا هي عملت كدا من نفسها لمجرد الغيرة والكيد تامر اللي بعت مراته ليها وكمان كان باعت واحد ېقتلها عشان انت تشيل چريمة القټل ولولا الناس اللي بعتها وراك كان زمانك دلوقتي متهم ....روزالين واللي كان ھيقتلها الاتنين عندي وخليتهم راحوا بلغوا عن تامر ودي قضية تانية هو هيشيلها ......
نهض عمر پصدمة مما سمعه وهتف
_ للدرجادي كان عايز يأذيني !!! ده ما شافش مني غير كل خير !! رغم سمعة ابوه واللي عملي مع والدي الله يرحمه ما رضيتش
وضع باسم يده على كتف عمر وقال بتأكيد
_ الحمد لله عدت على خير وموضوع الدمج مستر مراد بنفسه جاي وهيفهمك كل حاجة ....
شدد عمر يده
متابعة القراءة