رواية سلمي 1-2-3

لمحة نيوز

بها لتزداد ثورتها وتهاجم كل من تطاله يدها.
بشقة دعاء
دعاء بشړ كل يوم من ده يا ست ابتسام اما أشوف أنا ولا أنت.
نهى متلعثمة كفاية كده يا مرات عمي كل يوم والتاني محضر كيدي وفي الأخر كله بيتحفظ ومش بتستفيدي حاجة.
دعاء متجبرة العيار اللي ما يصيبش يدوش وكفاية رجل العساكر اللي رايحة جاية على شقتها كل يوم باستدعاء شكل لا ولسه أنا ناوية المحضر اللي جاي يبقي على عنوان شغلها وديني لأفضحها في كل حته.
نهى متسرعة حرام يا مرات عمي.
دعاء منفعلة حرمت عليكي عيشتك أنت مالك أنت خليكي في السجاد اللي بتغسليه خلصيني والله لو مخلصتيش الشقة كلها النهارده لأقعدك بكرة من الشغل حتى لو هيدوكي جزا ده غير ما أخلي ناصر يشوف شغله معكي على كسلك ده.
صمتت وأكملت التنظيف وهي تشعر بحزن على ما لحق بابتسام من مشاكل لمجرد تجرؤها على مساعدتها أو ټهديدا يمنعها بالبوح بما تعرفه عن والدتها فبرغم تهرب ابتسام منها بالليلة التي قضتها لديها من أخبارها عن سبب الكراهية التي بينها هي وحماتها الا ان الصدفة قد لعبت دورها لتعلم السبب من مصدر أخر غير متوقع حيث قابلت بطريقها لعملها احدى جيرانهم القدامى التى انتقلت من حيهم منذ وقت طويل ليتبادلا أطراف الحديث حتى وصل لتلك العداوة فاخبرتها الجارة بأصل القصة.
فلاش باك 
الجارة بشرود وهي تسترجع الماضي ابتسام ساكنة في نفس شقتها دي قبل ما أمك تتجوز أبوكي لأن دي شقة أهلها اللي أتولدت فيها وكان ليها صاحبة واحدة بتعتبرها أكتر من أخت شهد أمك يا نهى كانوا مع بعض من ابتدائي لحد ثانوي عمرهم ما أفترقوا وكانوا علطول بيزوروا بعض وهما في ثانوي دعاء أتجوزت عمك عند ذكرها لدعاء تلفتت حولها وكأنها تخشي رؤيتها مع كنتها التي عزلتها عن العالم وكانت بتنزل تقعد مع ابتسام شوية تفك عن نفسها وتشتكي من معاملة حماتها اللي هي ستك.
نهى مذهولة طنط ابتسام كانت صاحبة أمي وصاحبة دعاء مرات عمي.
السيدة مؤكدة أمك اتعرفت على شهد عندها وبقوا أصحاب ويزوروا بعض وبعد فترة شهد بعدت عن ابتسام شوية وبقيت تفضل تزور دعاء لوحدها وابتسام سابتها براحتها ومحبتش تفرض نفسها عليها خلصوا ثانوى وأمك كانت متفوقة ودخلت هندسة وابتسام دخلت تجارة.
نهى مندهشة أنا ماما كانت مهندسة!
الجارة بآسى للأسف ده اللى كان مفروض يحصل لكن اللى حصل كان حاجة تانية خالص.
نهى حائرة أيه اللى حصل
الجارة مستاءة معيد في الكلية حب شهد من أول ما شافها وكان انسان ممتاز جدا وطلب ايدها لكن رفضت بكل قوتها وساعتها قالت الحقيقة لابتسام أشارت لنهى بتكملة السير أثناء الحديث الذي يبدو أنه سيطول شهد حبت محمد ابوكي اللي اتعرفت عليه وهي بتزور دعاء.
نهى متفهمة عشان كده بعدت عن طنط ابتسام وكانت بتزور مرات عمي كتير عشان بابا.
الجارة مومأة ايجابا أيوهو وعدها أنه هيتقدم لها أول ما تخلص ثانوى بس دخولها هندسة خوفه لأنه مش معه غير دبلوم بس أمك وقفت قدام أهلها وصممت تتجوز أبوكي وهي في تانية جامعة وأهلها حاولوا يقنعوها أن أمه ست شديدة وأنه مش كفء ليها لا في التعليم ولا العيلة بس قدام اصرارها خافوا تتصرف من وراهم ووافقوا وهما مش راضيين عن الجوازة دي.
نهى مفكرة عشان كده مرات عمي كل شوية تقولي هتعملي لينا فيها بنت ناس زي أمك.
الجارة حانقة دعاء طول الوقت كانت بتغير من أمك خصوصا أن الظروف خليت ستك تفرق بينهم
في المعاملة وده زود غيرة دعاء.
نهى حائرة ظروف أيه
الجارة موضحة دعاء لما أتجوزت عمك خلفت علطول وجابت سحر ستك أم أبوكى قعدت تذل فيها عشان خلفت بنت والمصېبة بقيت أكبر لما جابت سمر ستك مابقتش تناديها الا بأم البنات باشمئزاز وكأنها شتيمة كانت ممرمطها فى خدمتها.
نهى متسائلة طيب ما ماما كمان خلفت بنت.
الجارة مستاءة لتذكرها لذلك الظلم الذي كانت أحد الشاهدين عليه دون أن تستطع دحضه حتى أمك كانت ممرمطها زيها وأكتر لما كانت فاكرها مبتخلفش وكنت دايما تقولها يا أرض بور وغصبوا عليها تسيب كليتها لتكون مانعه الخلفة عشان تكمل تعليمها لكن لما طلع أبوكى هو اللى مبيخلفش وأمك أستحملت وصبرت عليه ستك حالها أتبدل وبقيت ما بترفع عينها فأمك ولا تخليها تشيل الياسمينة من الأرض بعد ما كانت موريها الويل خاېفة تزعلها زى زمان تسيب أبوكى.
نهى مستنتجة عشان كده كانت بتغير من ماما الله يرحمها. الجارة زافرة بضيق مش بس كده لما دعاء حملت لتالت مرة كانت بتهددها لو مكنش واد هتخلى عمك يتجوز عليها.
نهى مستنكرة بس هي وقتها خلفت ناصر.
الجارة مصدقة لكلامها فعلا ووقتها قالت أنها سميته كده عشان كنت حاسة أنه نصرها على حماتها وأنها أخيرا جابت الولد اللى يشد ضهرها ويقويها قدامها وبعدها بكام سنه أتولدتى أنت بعملية تلقيح صناعي ودعاء أتغاظت جدا أن ستك كانت هتتجنن من الفرحة مع أنك بنت بس عشان بعد شوقة وابوكى كان مش هيخلف اصلا بتهكم لما تراه من نتيجة لذلك التدليل ومرت السنين وهي بتدلع فى ناصر زى ما كان السبب فى دلعها ورحمتها من الشقا أي حاجة مكنتش تحب تعملها تقول أنه تعبان أو عايزها تعمله حاجة أي أكلة
أو فسحة نفسها فيها تقول أنه طلبها منها وطبعا طلباته كلها أوامر بقى كل البيت تحت أمره حتى أخواته اللى أكبر منه كان بيتكافأ عشان أتولد ولد وهما بيتعاقبوا عشان أتولدوا بنات وكأن ده ذنبهم أو حاجة بأيدهم رغم المفروض البنى الأدم بيتحاسب اللى بيعمله بارادته.
نهى مشتتة طيب ما المفروض أن الدنيا كلها اتظبطت أهو بابا وقدر يخلف ومرات عمي جابت الولد.
الجارة حانقة المشكلة أن ستك بعد ولادتك وعيب ابنها اللي انتهى رجعت تاني تفتري على أمك وبقيت دعاء الكل في الكل أم ناصر اللي هيشيل أسم العيلة وتستمر به الذرية.
نهى مذهولة وماما سكتت واستحملت كل ده ليه!
الجارة متأثرة في الأول لما بهدلوها ومنعوها من الكلية خاڤت تروح تشتكي لأهلها يقولوا لها اختيارك وتستاهلي خصوصا أن جدك كان دايما يقولها أن أبوكي مستحيل يسيبها تكمل تعليمها وتبقى أعلى منه وهي ما سمعتش الكلام وبعدين لما أبوكي طلع عنده مشاكل في الخلفة أتعدلوا معها وقالت ما تخربش على نفسها وبعد ما خلفتك وقلبوا عليها تاني كان خلاص أبوها وأمها ماتوا وأبوكي كان بعدها عن كل قرايبها وبقى ملهاش حد كمان هي ما استحملتش القهرة والظلم ومكايدة دعاء كتير وربنا رحمها برحمته وهي في عز شبابها الله يرحمها وينتقم من كل اللي ظلموها.
نهى باكية بابا كمان كان من اللي ظلموها.
الجارة مواسية أبوكي كان بيحب أمك بجد يا نهى حزن عليها جامد ومرديش يتجوز بعدها ابدا بس هو شخصيته كانت ضعيفة قدام أمه وحتى مقدرش يقف قدامهم بعد ما ابتسام وقفت لهم وعرفته اللي بيعملوه فيكي.
نهى مندهشة طنط ابتسام!
الجارة موضحة لما أمك خلفتك بعد دعاء ما خلفت ناصر وقتها علاقة ابتسام
بدعاء باظت بعد ما شافت ظلمها لأمك وأنها بتعاملها بنفس الطريقة اللي هي كانت بتشتكي منها وباظت علاقتهم أكتر بعد مۏت شهد وأنت ست سنين كان أبوكي بيسيبك عند عمك لحد ما يرجع من شغله وكانت دعاء تخليكي تخدمي ابنها المدلع وتتحملي رخمته كنتي بتصعبي عليها خصوصا وأمك موصيها عليكي فبلغت أبوكي باللي بيحصل من ورا ضهره واستعبادهم ليكي.
نهى بفضول وبابا عمل أيه.
الجارة مستاءة دعاء هي اللي عملت ڤضحت ابتسام في الشارع كله وقالت أنها وخداكي حجة عشان تلف على أبوكي وتتجوزه وأمها خاڤت على سمعتها ومنعتها تحتك بيهم تاني بعدها بفترة أنا أتجوزت وسيبت الحي وفضلت على تواصل مع ابتسام كانت مقهورة عليكي وعلى معاملتهم لكي وكنت فعلا لما أزورها بشوف هما مبهدلينك قد أيه بس بعد كده أنا سافرت مع جوزي وانقطعت علاقتي بابتسام من وقتها.
فلاش باك
انتزعتها من ذكرياتها صرخات دعاء المعنفه وهي تقذفها بماء التنظيف.
دعاء صاړخة سرحتي في أيه يا هانم أنت بتحسسي علي السجادة ولا بتنضفيها لا أنا أيه اللي يصبرني على الغلب ده لما يجي ناصر يشوف له صرفة معكي. 
نهى مذعورة بنظف أهو يا مرات عمي.
وأخذت تنهش السجادة بالفرشاة نهشا صحيح أنها تحب ناصر ولكنها تعلم بأنه حين غضبه يفقد سيطرته كليا.
فى المصحة النفسية الخاصة.
يجلس سيف بمكتبه ينهض مبتسما عندما يدلف إليه أحد الممرضين وهو يدفع أمامه كرسي متحرك يجلس عليه سليم.
سيف بترحاب أهلا أهلا يا أستاذ سليم روح أنت يا محمد أنا هوصل الأستاذ بعد ما أخلص معه.
سليم عابثا أزى حضرتك يا دكتور.
سيف ضاحكا حضرتك ودكتور الأتنين! قلبتها رسمي قوى كده ليه.
سليم ضاحكا مش أنت اللى عمال يا أستاذ يا أستاذ من ساعة ما شوفتنى.
سيف ضاحكا لا أنت كده عندك حق أزيك يا سولي كنت باحاول أحترامك قدام التمريض.
سليم ضاحكا بتحاول تحترمني وكمان قدام التمريض بس.
سيف ضاحكا يا سلام عليك وأنت رايق يا سولي أزيك وحشتني يومين الاجازة دول.
سليم مبتسما الحمد لله فى أحسن حال.
تحرك سيف ممسكا بالكرسي يدفعه حتى أوقفه مواجها لأريكة أتجه هو للجلوس عليها. 
سليم ضاحكا أيه ده هو أنت اللى هتقعد على الكنبة مش المفروض تقولى أتمدد وأسترخى وتستدرجنى فى الكلام على الأقل تحلل الفلوس اللى بتلهفوها منى.
سيف جادا أهو ده بقى بيت القصيد أنا فعلا جايبك عشان موضوع الفلوس اللى بنلهفها منك.
سليم مستاءا تانى يا سيف أنت مش هتبطل كلام فى الموضوع ده.
سيف هادئا سليمأحنا أصدقاء واللي بينا مش علاقة مريض ودكتور لأنك أصلا مش محتاج دكتور.
سليم نافذ الصبر أرجوك يا سيف أنهى الموضوع ده كل مرة بأسمع كلامك وفى الأخر برجع تانى والمفروض أنك وعدتني بعد أخر مرة أنك مش هتفتح الموضوع ده تاني.
سيف متحمسا المرة دى غير.
سليم ساخرا ساعة عامر قلت كده برضوه ورجعت بعد ما شفت الويل.
سيف راجيا حتى لو كلامك صح أنت محتاج الفترة دى ولو على سبيل التغيير ولما تفشل أبقى أرجع براحتك بس صدقنى المرة دى غير فعلا المرة اللي فاتت أنا سمعت عن الولد وظروفه لكن المرة دي معرفة شخصية لي أنا.
سليم هازئا ولازمتها أيه المشوارة رايح جاى.
سيف قلقا أنا مش بهزر يا سليم أنا فعلا بقيت خاېف على صحتك النفسية وخصوصا أنك مضطر تقعد فى غرفة مشتركة صحيح أنا باحاول دايما أن الأتنين اللى يبقوا معك فى الأوضة حالتهم تبقى مستقرة لحد ما
لكن مش دايما بانجح طبعا لأن ادارة المستشفى كل اللى يهمها الربح ومش هيسمحولى أنى أسيب سرير فاضى عشان خاېف عليك.
سليم منكسرا متخافش يا سيف قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا.
سيف مشجعا ونعم بالله بس كمان ربنا أمرنا بالسعى وصدقنى المرة دى الموضوع مختلف لأن البنت محتاجك زى ما أنت محتاجها.
سليم مصډوما هو كمان الموضوع فيه بنت أنت أتجننت يا سيف.
سيف حازما ممكن تسمعني للأخر من غير ما تقاطعنى وبعدين تبقى تقول رأيك.
سليم حانقا أتفضل.
سيف بهدوء أنت عارف أنى الصبح شغال فى المستشفى الحكومى وهى موجودة هناك فى قسم النسا.
سليم مندهشا مچنونة يا سيف! جايب لى واحدة مچنونة. 
سيف محتدا أنا قلت أنها مچنونة
سليم هازئا مش بتقول واحدة فى مستشفى المجانين.
سيف منفعلا وحضرتك فين دلوقتى معنى كده أن أنت كمان مچنون قولت لك ما تقاطعنيش وسيبنى لما أخلص وبعدين أتكلم.
سليم حانقا أنا أسف أتفضل.
سيف محاولا استجمع أفكاره وتجاهل نبرة سليم المستفزة هى اسمها سلمى بنت يتيمة أمها ماټت وهى بتولدها وباباها ماټ وهى ثلاث سنين اتربيت مع جوز عمتها رجل معندوش ضمير أستولى على ميراثها وأول ما كملت تمنتاشر سنة باعها بقسيمة جواز لرجل عنده خمسة وخمسين سنة ومتجوز وعياله كلهم أكبر منها ده غير أن الجواز في السر.
سليم مستنكرا وهي أزاي رضيت بده.
سيف متعطفا ملهاش حد تلجأ له فالمسكينة اضطرت ترضى بنصيبها خصوصا بعد ما ربنا رزقها بسليم ابنها ونور عينها وكل حاجة
لها فى الدنيا وقررت أنها تستحمل كل حاجة وتعيش بس عشان تربيه لكن تقدر تقول رضيت بالهم والهم مرضيش بها.
سليم مستنكرا وهو ممكن يبقى في أسوأ من كده.
سيف زافرا پألم لحال سلمى ضرتها عرفت وأجبرت جوزها يطلقها لكن هو اصر انها تفضل في شقتها وجوز عمتها ميعرفش أنهم اتطلقوا عشان ابنه ما يتبهدلش لكن طليقها ماټ وجوز عمتها عرف وبهدلها وكمان ولاد المرحوم بعد شهر من الۏفاة أكتشفوا أن جوزها كاتب لابنها أملاك بأسمه بيع وشړا. لأنهم كانوا اجبروه يقسم الميراث مابينهم في أخر ايامه و تقريبا هو كان عارف أن ولاده مش هيدوا أخوهم نصيبه من الميراث.
سليم حائرا طيب وفين المشكلة بالشكل ده هي تقدر تعيش حياتها من غير ما تحتاج لحد.
سيف متأثرا لحال مريضته المشكلة أن ولاد المرحوم أول ما عرفوا أن كتب ممتلكات للولد أفتكروا أن لهم أخ وحاولوا يرفعوا عليها قضية عشان يتولوا هما الوصاية على الولد طبعا هى رفضت ووكلت محامى لأنها عارفة هدفهم الأساسي من الموضوع ده لكنها فوجئت بعد شهر لما صحيت ملاقيتش ابنها في حضنها وجوز عمتها بيهددها بأن معهم صور تمنعها من الوصاية على الولد أو حتى رؤيته محتقرا وأتضح أن جوز عمتها باعها لتانى مرة ودخل شقتها بنسخة مفتاح كان مع عمتها ده غير أنه مضاها على ورقة تنازل عن شقتها في وسط الورق اللي مضيته عشان تعمل توكيل للمحامى.
سليم بانفعال لا حول ولا قوة إلا بالله هو في ناس كده والمسكينة دى عملت ايه.
سيف متعطفا جالها نوبة هيستريا واتهجمت عليه وحاولت تقتله وجوز عمتها جابها المستشفى عندنا.
سليم هازئا لا والله كتر خيره.
سيف بآسى مش دى المشكلة المشكلة الحقيقية أنها خفت بعد ست شهور وأنها المفروض كانت خرجت من حوالى سنة بس هى موجودة لغاية دلوقتي في المستشفى لأن قوانين المستشفى متسمحش أنها تخرج إلا بعد ما يمضى المسئول عنها
إقرار بإستلامها وإلا تفضل في المستشفى وطبعا جوز عمتها رافض يستلمها لأن من مصلحته
تم نسخ الرابط