رواية سلمي 1-2-3

لمحة نيوز

عنها حتى لو نامت بالشارع فهو تربية دعاء نبتة فاسدة رويت أنانية وهذه النتيجة قطعت أفكارها تلك الطرقات العڼيفة على باب شقتها ففتحته مهرولة لتطالعها دعاء بهيئتها الغاضبة.
دعاء غاضبة عايزة مننا أيه يا ابتسام.
ابتسام متحلية بشجاعة زائفة أنا وهاعوز منكم أيه!
دعاء بشړ بيتي نهى عندك ليه وقلتي لها أيه
ابتسام بهدوء اااه مټخافيش يا دعاء محكيتش لها حاجة بس كمان ما ينفعش اسيبها مرمية على السلم مضړوبة وهدومها مقطعة دي برضو بنت الغالية شهد ولا نسيتي.
دعاء متحدية لا أنا مبخافش يا ابتسام وأنت عارفة وأعلى ما في خيرك أركبيه.
ابتسام متهكمة امال جيتي تجري ليه لما عرفتي أنها باتت عندي كنت خاېفة أحكي لها أزاي موتوا أمها بقهرتها.
دعاء شامتة لا يا ابتسام خۏفت عليها من غلك ما أنت معذورة قد ولادك ومتستتة ومعها ولدين وأنت عنستي وفاتك القطر فأكيد هتحاولي ټسممي ودانها وتخربي عليها.
ابتسامة ضاحكة زي ما أنتي ما بتتغيرش يا دعاء زمان لما حاولت أرحمها من ذلكم فضحتيني في الشارع وقولتي أني واخدة نهى حجة عشان الف على أبوها وأتجوزه وبعد ما أبوها ماټ وحاولت أنجدها من جوازتكم السودة قولتي أني غيرانة أن عيلة صغيرة هتتجوز وأنا عنست.
دعاء محذرة وهي تصعد لشقتها كويس أنك عارفة أني ما بتغيرش وياريت كمان تكوني فاكرة اللي بيقف قدامي بعمل فيه أيه.
اختفت قوتها الزائفة وهي تلوم نفسها على تداخلها فيما لا يعنيها وماذا بيدها هي أن كانت نهى نفسها مستلسمة لقدرها بهذا الشكل كان الأحرى بها قبل أن تنساق وراء مشاعرها أن تفكر برد فعل دعاء بعدما تعرف أنها قد تعدت أسوارها واقتربت من اسيرتها والتي تعلم علم اليقين أنه لن يكون مسالما أبدا.
بعض مرور عام وبضعة شهور
ببهو فيلا فاخرة يدخل صالح غاضبا ممسكا ببضعة أوراق يرميها أرضا تحت أقدام تلك السيدة التي تجلس بتعالي غير عابئة بحضوره أو غضبه.
صالح غاضبا أيه ده يا ست هانم فين البهوات ولادك
السيدة متهكمة مالك داخل حامي كده ليه هدي أعصابك مش كويس كده عشانك يا صالح ده حتى سليم ابنك لسه صغير ومحتاجك.
صالح منصدما سليم! بصوت مرتعش أنت عرفتي.
السيدة متهكمة أيه كنت عايزني أفضل نايمة علي وداني هو صحيح متأخر بعد ما المحروس بقى عنده ستة شهور بس أكيد كنت هاعرف أنا بس اللي مكنتش فاضيالك.
صالح ثائرا جاية تفضيلي دلوقتي يا شريفة هانم عايز أقولك يا هانم أنك لو فاضية لي من الأول مكنش ده حصل.
شريفة محتدة هي دي حجتك اللي ناوي تداري بها على غلطتك.
صالح بهدوء لا يا هانم أنا مش هداري علي غلطتي لأن غلطتي مكنتش في حقك غلطتي كانت قي حق الغلبانة اللي أتجوزتها غلطتي أني متجوزتش في النور من يوم ما سبتيني واحدة من سني أعيش معها الأستقرار اللي حرمتيني منه.
شريفة منفعلة أوووف ېخرب بيت الأسطوانه دي عمري راح في الغربة شبابي ضاع من أغير ما أعيشه أنت عايشة لولادك وبس أيه يا أخي ما بتزهقش عملت أيه زيادة عشان كل شوية تذل فينا ويبقى من حقك تعمل اللي أنت عايزه كل الأبهات بيعيشوا لولادهم ويضيعوا عمرهم عليهم ولو أنت أستحملت شقى الغربة هناك فأنا مكنتش بلعب هنا أنا السبب في كل العز اللي أنت فيه أنا اللي خليتك صاحب أكبر مركز صيانة وتوكيل عربيات بعد ما كنت مجرد مهندس ميكانيكا.
صالح بانفعال وأنت كمان السبب
في أني أتحول لآلة وأني أرجع مراهق وأظلم عيلة أصغر من عيالي وأنت السبب أن ولادي بعد كل اللي عملته عشانهم يرفعوا علي قضية حجر.
شريفة شامتة لا قضية الحجر دي سببها جنانك علي أخر الزمن رايح تجيب لهم شريك.
صالح غاضبا يعني كنت عارفة يا هانم ووافقتي أنهم يعملوا كده في.
شريفة حاقدة زي ما أنا هونت عليك وقدرت تعمل كده في.
صالح مقهورا أنت اللي عملتي كل حاجة يا شريفة أنت اللي صممتي أني أسيب شغلي وأسافر أشتغل ميكانيكي وأنا مهندس عشان عايزة تعيشي زي أخواتك أنت اللي سيبتيني لوحدي في الغربة أول ما شادي دخل ثانوي لائما ياما اتكلمت معاكي وفهمتك أن الوحدة قتلاني وأني محتاج مراتي جنبي تقويني وتحميني أن أقع في الغلط كنتي تضحكي وتقوليللي لا أنا واثقة فيك كنتي بتدبحيني ببرودك وأنا مش حاسس بشوقك لي زي ما أنا مشتاق لك ياما فكرت أني أعاقبك وأصون نفسي بأني أعمل زي ما ناس كتير عملت وأتجوز من هناك بس أول ما فكر أخد خطوة جدية أرجع وأقول حرام أرمي عليها مسئولية الولاد هناك وأعيش حياتي أنا هنا وأني على أخر السنة هارجع واتمتع بيكم ومعكم.
شريفة محتدة أنا مضربتكش على أيدك.
صالح ببغض بس كل سنة تضغطتي علي أني أفضل سنة بس كمان وسنة تجر سنة وأنا بحط غلبي في الشغل عشان الهي نفسي وكمان أجيب فلوس أكتر يمكن ترضي عني وتفكيني من الساقية اللي ربطتيني فيها هناك وسيبتيني لكن زيادة الفلوس طمعتك أكتر وقعدتي تشتري في أراضي بالقسط وكل ما فكر أرجع القيكي ورطيني في قسط جديد.
شريفة بقوة أنا ماخدتش حاجة لنفسي أنا ياما حرمت نفسي عشان أعمل مستقبل لولادك.
صالح بمرارة وهما فين ولادي ده أنا حتى بعد ما رجعت بعد غربة عشرين سنة لاقيت نفسي غريب وسطكم ضيف تقيل على حياتكم اللي أتعودتهم عليها من غيري أول ما رجعت أحفادي محدش منهم عرفني ولا رضي يبوسني وولادك اتلموا زي ما اتعودوا يخدوا الهدايا وبعد كده المولد اتفض كل واحد من ولادك أو بناتك عايش في محافظة مختلفة لأن كل واحد منهم مسئول عن فرع للتوكيل.
شريفة مستهزءة أنت كنت عايزهم يسيبوا حياتهم ومشاغلهم ويقعدوا يسلوك.
صالح لائما وأنت يا هانم مراتي اللي المفروض نتسند على بعد في اللي باقي لنا رجعت لاقيتك عايشة حياتك جوالة ما بينهم أه كنت عارف أنك مقسمة شهور السنة وبتقضي كل تلات شهور عند حد من ولادك بس كنت فاكر أن ده عشان
أنا مسافر و أنك بتسلي نفسكمنكسرا لكن حتى بعد ما رجعت رفضتي تغيري نظامك وأنت وولادك أتحدتوا ضدي واعتبرتوني أناني جاي أنكد عليكم عشان أسعد نفسي.
شريفة معترضة دلوقتي بقيت أنا السبب في كل المصاېب بعد ما كنت السبب في العز اللي بقيت فيه.
صالح ثائرا أنت فعلا السبب في اللي بقيت فيه بس مش العز زي ما بتقولي أنت السبب في الحرمان والوحدة اللي عيشتهم طول عمريأنت السبب أني لما بقى ينفع أعيش حياتي مبقيتش قادر أعيشها أنت السبب في أني ظلمت بنت أضغر من ولادي أنت السبب أني جيبت للدنيا طفل مش هالحق اربيه وهاسيبه لولادك اللي ورثوا منك الطمع والجشع.
شريفة حاقدة علشان أناني فكرت تجدد شبابك وماهتمتش بولادك ومنظرهم قدام نسايبهم. 
صالح بمرارة وياترى مافكرتيش في منظرهم قدام نسايبهم وهما بيحجروا على أبوهم.
شريفة متشفية بتعالي أنا ممكن أقبل أعتذارك وأحاول أقنع الولاد
بس بشرط تطلق العيلة اللي أتجوزتها وترمي لها قرشين وتخرجها هي وابنها من حياتنا للابد.
صالح بعزم وقوة مش هيحصل يا شريفة مش ناوي أعيد غلطي تاني غلطت زمان لما سمعت كلامك وأتخليت عن مسئوليتي تجاه ولادي كان لازم أعرف أني مسئول أربيهم مش أصرف عليهم وبس حولتيني من بابا لبابا نويل اللي بيجي بهدايا كل سنة يفرحوا بالهدايا والفسح لكن ولائهم لكي أنت وبس بعد ما خرجتيني من حياتهم لحد ما أتعودوا علي بعدي وبقيت أنا غريب.
شريفة مھددة يعني راكب دماغك ومصمم تكمل.
صالح متحديا مش هاكرر غلطي تاني وزي ما سيبت ولادي لكي زمان أسيب ابني للراجل اللي باع أمه مش هيحصل يا شريفة ولو بټهدديني بالڤضيحة فالڤضيحة مش هتكون لي وبس هتكون لولادك كمان ده غير أنك عارفة أن اللي نقلنا النقلة دي توكيل العربيات اللي أخدته من الشيخ قبل ما أرجع بسنتين ورغم أنه وقتها كان أكبر من امكانياتي لكن الشيخ أدهوني ثقة في بعد العمر اللي أشتغلته معه ولو ولادك معقلوش هتصل بالشيخ وأخليه يسحب التوكيل وأهو أديهم سبب للحجر علي.
تبادلا نظرات التحدي وكلا منهما يعرف صاحبه فهو يعرف غرورها وتعاليها وأن ثورتها لكرامتها وليس حبا له بينما هي تعلم بأوته المفرطة التي طالما استغلتها للضغط عليه ولكنها الأن فجرت ثورته ضدها ويجب أن يصلا معا لحل يهدأ ثورته ويحفظ كرامتها وإلا سيهدم المعبد على روؤس الجميع.
فى مكتب سيف بالمصحة النفسية الخاصة
سليم بضيق كفاية بقى يا سيف أنت مبتزهقش
سيف راجيا بس اسمعني للاخر ده أنا مرضيتش استنى ليوم السبت جيت جري النهارده عشان أقولك وجيبت الولد معي.
سليم معترضا مش هينفع يا سيف أنا الحمد لله مرتاح هنا ومفيش أي سبب يخليني أتعب نفسي على الفاضي رايح جاي.
سيف بعصبية مش علي الفاضي يا سليم لو أنت مش واخد بالك من حالة الأنطواء والوحدة اللي أنت فيها فأنا قلقان يا سليم أنت حتى صحابك اللي كنت بتتكلم معهم من وقت للتاني بعدت عندهم وتليفونك بطلت تشحنه اساسا ولولا أن أنا اللي موصي الممرضة تهتم بشحنه كان اتقفل من زمان.
سليم حانقا وأنا هاحتاج للموبايل في أيه لا هاروح أزور حد بتهكم وطبعا مش هاعزم حد يزورني في مستشفي أمراض نفسية.
سيف مصرا هتكلم صحابك وهيجوا يزوروك في بيتك الموقف المرة دي مختلفة الولد سبعتاشر سنة ابن الست اللي بتخدم الحاجة أبوه مېت وأمه متجوزة راجل صعب على طول يطرده والمرة دي حلف طلاق ما يرجع البيت يعني الولد محتاج مكان ينام فيه وحد يصرف عليه فلا هيسيبك ولا يتكبر عليك لما يعرف أنك لوحدك لأنه زيك ومش هيجيب حد البيت ولا يسيبك ويلف في الشوارع لأنه ما يعرفش حد أو حاجة هنا ويلا بقى أمضي ورق الخروج عشان منتأخرش عليه أكتر من كده.
اضطر للانصيلع على مضض لا ينكر كرهه لوحدته وانعزاله ولكنه يكره أكثر أن يجري وراء أمل كاذب بحياة طبيعية بعدما قست قلوب البشر وخلت من الرحمة. 
بشقة صالح
سلمى مرتعدة أنا خاېفة يا صالح
صالح محاولا طمأنتها مټخافيش يا حبيبتي أنا مش هاسيبكم صحيح مش هنبقى متجوزين بس وضعنا مش هيختلف كتير عن دلوقتي.
سلمى قلقة طيب ما نفضل متجوزين وتحلف لهم أنك مش بتقرب لي.
ابتسم بمرارة لبراءتها وطفولتها رغم كونها أصبحت أم.
صالح مشفقا مټخافيش يا سلمى أنا شرطت عليهم أنك تفضلي بشقتك واحنا اساسا محدش
يعرف اننا اتجوزنا عشان يعرفوا اننا اطلقنا وسعد بالذات مش هيعرف خالص أنك اتطلقتي وكل ما اقابله هاتصرف عادي ولو جات سيرتك هتكلم كأننا لسه متجوزين وأني مبسوط معكي كمان.
سلمى باكية وهي ترتعد لمجرد تخيل عودتها تحت سطوة ذلك الھمجي أنت متعرفوش أكيد هيعرف أنك طلقتني وهايخدني تاني ويتحكم في سليم زي ما كان بيتحكم في كنت فرحانة وأنا باسميه على حروف أسمي وهو خد حظي كمان ياريته ما خد أي حاجة مني لا اسم ولا نصيب. 
صالح منفعلا وهو يرى عدم ثقتها بقدرته على حماية ابنه ابني مش زيك ولا حد يقدر يقرب له أنت كنتي يتيمة لكن أنا موجود واللي يفكر يأذيه هيكون أخر يوم في عمره أنا شرحت لك كل حاجة يا سلمى والأتفاق ده أكتر حاجة قدرت أوصل لها معهم صحيح انا حاولت أبين أني مش فارق معي موضوع الحجر بس الموضوع مش سهل بمرارة وبعدين احنا أساسا شبه منفصلين من بعد جوازنا بأيام يعني كل اللي هيتغيير ورقة تشوفها شريفة تقول أننا اتطلقنا.
سلمى وقد ازداد بكاءها طيب ما أنت بتقول أنك طلقتني وأديك هنا دلوقتي.
صالح وهو يحتضنها ويربت عليها بحنان ماهو ده شرطها يا سلمي أني أطلقك رسمي وأول ما أستلم قسيمة الطلاق أرجع أردك رسمي وأطلقك تاني رسمي وأرجع أردك رسمي وبعدين أطلقك الطلقة التالتة وكده تضمن أني مستحيل أردك تاني لأنها عارفة أني باخاڤ ربنا وعارف أن المحلل مجرد تحايل علي الدين وأن ربنا لعڼ المحلل والمحلل له والرسول وصف المحلل بأنه تيس مستعار.
سلمى عاتبة پقهر طبعا وأنت نفذت شرطها علطول وأي حاجة هتقول لك عليها هتعملها حتى لو قالت لك ترمينا لسعد من تاني.
صالح ثائرة من شكها به هي دي نظرتك لي يا سلمى لو فاكرة أني وافقت على شرطها ضعف مني تبقي ظلمتيني لو على قضية الحجر فأنا وهما عارفين أنها قضية خسرانة أنا لو وافقت وافقت عشان احميكي أنت وسليم من أذاهم.
سلمى پذعر وهي تشدد من احتضان صغيرها الغافي باحضانها أنا ماشي بسهما ممكن يأذوا أخوهم
صالح مقهورا بعد موضوع الحجر ده أنا أتأكدت أني معرفتش ولادي في يوم بعدت عنهم وأنا فاكر أني باضحي عشانهم وفي الحقيقة طلعت ضحيت بيهم علشان أرضي ست مادية جاشعة سيبت لها ولادي لحد ما طلعوا نسخ منها خصوصا شادي ابني الكبير واللي
جشعه زاد بعد ما تأكد من عقم سامر أخوه وبعد ما أختار أجواز أخواته على مزاجه في غيابي.
سلمى مستنكرة بحيرة هو جوزهم من غير أذنك
صالح بمرارة كل مرة كان يكلمني يفهمني أن واحد من اصحابه كويس قوي طالب أخته وهي موافقة وأنا أوافق وابعت في فلوس وواثق فيه وفي اختياره لأخواته وأتاريه بيختار ناس ولائهم ليه وتحت أيده وده للأخواته ولاد أمه وأبوه فما بالك بأبنك اللي هو رافض وجوده أساسا.
سلمى مرتعدة وقد بدأت دموعها ترسم خطوطها بوجنتيها يعني ممكن يعمل حاجة في ابني. 
صالح زافرا بنفذ صبر أهدي يا سلمى سليم ابني وأنا قادر احميه ولو نفذت شرطهم فده لان حسيت أنه في مصلحتكم كده هارجع أعيش وسطهم ويبقوا تحت عيني وخصوصا أننا منفصلين فعلا بأبوة صادقة لازم تبقي عارفة أنك أنت كمان مسئولة مني زي سليم بالظبط وأني عمري ما هتخلي عنك بعد ما ظلمتك بانانيتي في لحظة ضعف مني.
سلمى مستسلمة وهي تمسح دموعها بكفيها بطفولة خلاص لو ده هيخليهم يسيبوا ابني في حاله روح لهم أنا مليش غيره
في الدنيا دي حرام يحرموني منه هو كمان.
صالح يطمئنها بحنو هما أتعهدوا
تم نسخ الرابط