رواية الحب من 15-18

لمحة نيوز

بفكر فيك كل يوم و احب وجودك ضحكتك حتي سكوتك تايه في تفاصيلك من غير ما اكون قادر ارجع فجأة لقيت نفسي بحبك .. دي اول مرة احس ان الحب مش قرار و لا حتي اختيار دي حاجة اقوي من كدا بكتير
اغرورقت عينها بتأثر من كلماته الصادقة المتدفقة بالحب و همست بحب قائلة 
_ انا كمان بحبك يا زيزو
ابتسم بهدوء و عاد الي الخلف يريح ظهره علي المقعد ثم اخرج من جيبه مفتاح السوار الذهبي و قدمه لها في صمت نظرت اليه متعجبة ثم اشارت نحو المفتاح متسائلة 
_ مش دا مفتاح الاسويرة
هز رأسه بايجاب و اشار لها ان تأخذه لتبلتع ريقها بقلق و عادت تسأل 
_ طب هاخده لية مش قولت انه هيفضل معاك
_ خليه معاكي الفترة دي يمكن تحبي تفكي الاسويرة في التجهيزات و هبقي اخده بعدين
كان صوته هادئ لا يدل علي ثمة شئ قد يقلقها لتمد يدها تأخذ المفتاح و هي تبتسم بتوتر اصابها فجأة حين اخرج المفتاح من جيبه ظل تطلع اليه فترة حتي قبضت عليه بقبضة يدها بقوة متمسكة برمزية الحب داخل اسوار الكارتيية الاسطورية
خرجت رقية من غرفتها بعد ان استعدت لحضور حفل زفاف إحدى بنات الجيران مع عمتها . بعدما اذعنت لإلحاح عمتها عليها للحضور ابتسمت السيدة سوزان و هي تتقدم منها تربت علي كتفها تحثها علي الاسراع حتي لا يتأخران و بالفعل ارتدت رقية حذائها سريعا و تناولت حقيبة يدها تستعد للرحيل ...
وقفا امام البناية حتي تأتي السيارة التي استدعتها عمتها و حينها وجدت آدم و والدته يخرجان من البناية الخاص بهما حاولت السيطرة علي أنفاسها التي اضطربت عند رؤيته و تجنبت النظر الي عينه بكل ما اوتيت من مقاومة دقات قلبها التي تسارعت بقوة حين اطل عليها بهيئته المحببة لها و ما زاد الطين بلة اقترابه هو و والدته منهما حتي توقفا تماما أمامهما و بعد الترحاب و اكتفت بايماءة باهتة تتهرب بنظراتها الي البعيد تحدث آدم مقترحا بهدوء 
_ طب بدل ما تفضلوا واقفين مستنين تاكس اوصلكم معانا احنا طلبنا اوبر
_ لا يا حبيبي متتعبش نفسك و تتعب ماما معاك احنا كمان طلبنا عربية و زمانها جاية
تحدثت السيدة سوزان بحسم و هي تنظر بضيق الي والدته التي لم تزيح عينها عن ابنة اخيها ثم التفتت حين رأت ضوء سيارة قوي يتوجه الي داخل الشارع و ابتسمت مشيرة الي السيارة قائلة 
_ اهي جات تسلم يا آدم نشوفكم بقي في الفرح
امسكت يد رقية و توجهت سريعا نحو السيارة التي انطلقت فور ان صعدا بها تنهد آدم بقوة و ضغط علي شفتيه السفلية في حين ربتت والدته علي كتفه بحنو و داخلها صراع قوي ما بين الندم لما فعلته و بين انها فعلت الصواب حين فرقته عنها همست بخفوت حين اقتربت منهما سيارة الاجرة قائلة 
_ يلا يا آدم
اومأ اليها و توجه نحو السيارة ليتوجها نحو قاعة الاحتفالات لحضور حفل الزفاف ...
وصل آدم الحفل و عينه تبحث عنها حتي وجدها تجلس جوار عمتها و بعض الجيران تضحك مع إحدى الفتيات و يتمازحان ابتسم بحنو و هو يتوجه مع والدته نحو خالته صافح الجميع و هم بالجلوس لكن جاء صوت انثوي من خلفه جعله يلتفت اليه ليجدها إحدى بنات الحي ابتسم بمجاملة و هو يصافحها قائلا 
_ اهلا ازيك يا ولاء
اخذت ولاء تتحدث معه في اشياء عديدة بوصية من والدته التي اخبرتها انها ستكون زوجة ابنها المستقبلية ان قدرت علي كسب وده و هي تحاول قدر الإمكان فعل ذلك علي الجانب الآخر كانت رقية تنظر
اليه بطرف عينها و نيران الغيرة نشبت بصدرها و ضړبت الحرارة جسدها بالكامل حتي تسربت الډماء الي وجنتيها التي توهجت بالاحمرار من الڠضب و قبضت علي كف يدها بقوة تحاول السيطرة علي جماح ڠضبها قبل ان تتهور و تفعل ما لا يحمد عقباه تنفست بقوة حتي تهدئ قليلا و مالت علي عمتها تخرجها انها تريد الذهاب الي الممرحاض حتي تغفل قليلا عن آدم و تقل حدة ڠضبها ...
التقطت حقيبتها اللامعة و توجهت الي المرحاض و مرت علي آدم و من معه و هي دون النظر اليه . 
اما هو فقد التقط قلبه مرورها قبل ناظريه و تابعها و هي تتوجه نحو المرحاض و لم يعد يستمع تلك التي اخذت تتحدث بالطب لكي تظهر اهتمامها بمجاله لكن تغيب عقله اصبح معلقا عند لحظة مرورها امامه ليستأذن من ولاء و اسرع بخطوات واسعة خلفها علي بعد خطوات من المرحاض سقطت منها الحقيبة و تفاجأت به ينحني امامها و يأخذ الحقيبة و يناولها اياها بهدوء مبتسما لكنها كانت جامدة لم تبدي اي ردة فعل انما اخذت الحقيبة و هي صامتة و كادت تتوجه من جديد الي المرحاض لكنه اوقفها متعجبا 
_ رقية
توقفت تشعر اتجاهه بالڠضب و داخلها يغلي كالمرجل و اختنقت بغصة البكاء التي تحاول السيطرة عليها حين رمشت باهدابها عدة مرات الټفت يقف امامها يتطلع الي وجهها الممتعض متسائلا 
_ انتي كويسة 
اومأت اليه و لم تزاح عينها عن الارض ضغط علي شفتيه يكبح ابتسامته و هو يعلم جميع انفعالاتها عن ظهر قلب ليسأل من جديد 
_ مالك في اية 
لم يجد منها رد انما رأي علي وجهها تعابير غاضبة و التفتت بعينها ترمق ولاء بغيظ واضح و عادت عينها علي الارض من جديد لم يستطع كبح ابتسامته التي ظهرت جليا علي محياه و هو يسأل بخبث 
_ انتي اضايقتي اني كنت واقف مع ولاء
رفعت رأسها اليه و عينها قد غامت بشراسة حين واجهها بمعرفته لسبب ڠضبها عقد ذراعيها امام صدرها و تحدثت بحدة تخفي بها غيرتها 
_ مليش دعوة واقف مع مين و لية يا آدم كل واحد فين له حدود و ياريت يلتزمها
رفعت سبابتها امام وجه في نهاية جملتها بتحذير ازدادت ابتسامته اتساعا و هو يزيح اصبعها بسبابته قائلا بنبرة متغزلة 
_ شكلك زي القمر علي فكرة
تعالت دقات قلبها بارتباك من جملته و امسكت بذراعه تزيحه من امامها قائلا بغيظ مشيرة بيدها نحو ولاء الواقفة تتابع الموقف بترقب 
_ آدم لو سمحت اتفضل ارجع للاستاذة اللي معاك عشان الوقفة الكتير تعمل دوالي
تركته و توجهت بخطوات سريعة نحو المرحاض تدب بقدمها بالارض لتسكن ضجيج عقلها استند علي الحائط خلفه مبتسما بسعادة فقد جعله هذا الموقف يسترجع بعض الذكريات له معها و كيف كانت تشتعل غيرتها عليه سابقا يتمني لو تمحي الايام المريرة التي احاطت بهما و يبدأ عهد جديد بينهما يغلفه المحبة و المودة كما كان بالسابق
اليوم التالي مساء توجه قاسم الي المنزل الذي يقطن به ناجي و صحبته ليضع نقطة النهاية بصفحة تلك القضية . تجمد قدمه بتوتر في مدخل البناية و هو يخرج هاتفه ليتأكد من كل الاستعدادات لمواجهة الموقف داعيا الله ان يوفقه بما هو مقدم عليه بالداخل و حين توقفت اقدامه امام الباب المعني اخذ ينظم أنفاسه محاولا إحضار ثباته النفسي حينها فتح الباب و ظهر من خلفه ناجي بهيئته المرتبة بعكس ما كان عليه اللقاء السابق ابتهج وجهه و اتسعت ابتسامته عندما رأي قاسم امامه و أزاح
نفسه عن مدخل الباب تاركا المجال لدخول الاخر قائلا بتهليل 
_ تعالي يا زوز ادخل يا حبيب اخوك
استحضر قاسم ثباته و قوته و سيطر بقوة علي انفعالات جسده حتي لا يظهر عليه التوتر يجيبه بابتسامة زائفة و هو يدلف الي الداخل 
_ الف شكر يا ناجي تسلم
جلس قاسم علي المقعد الذي أشير عليه و الذي كان مرافقا لطاولة الطعام الكبيرة بمنتصف الردهة بتلقائية وضع يده علي جيبه يتحسس الهاتف حتي يطمئن قلقه من فشل مهمته رفع رأسه منتبها الي حديث ناجي الذي فرك كفي يده بعضها ببعض قائلا بحماس واضح 
_ هدخل احضر عشا خفيف عشان نتكلم براحتنا في الشغل
أوقفه قاسم مشيرة و رفع سبابته و إبهامه في الهواء قائلا بهدوء 
_ لا كفاية حاجة سخنة بس
عشان الجو برد
أومأ اليه ناجي و توجه نحو المطبخ بخطوات سريعة متعجلة وجد عماد يقف هناك يعد لنفسه كوب من القهوة التي فاحت رائحتها بالمكان انتظر حتي صب القهوة بالكوب و مد يده يلتقطها قائلا بجدية 
_ كلم الدكتور يستعجل
تأفف عماد بضيق و هو يرمقه يأخذ قدح القهوة و أضاف إليها بعض نقاط من مادة مخدرة سائلة و يخرج من المطبخ كما جاء وضع ناجي القدح امام قاسم الذي انتهي للتو من اخبار زمائله انه داخل وكر ناجي 
_ قهوة يا زيدان
قرب قاسم القدح منه و الټفت الي الاخر الذي استقر علي المقعد امامه قائلا متسائلا 
_ اية بقي حكاية الشغل دا يا باشا 
حمحم ناجي حين اهتدي لإجابة عن سؤاله قائلا 
_ هتشتغل فرد آمن في مصنع زيت و صابون
قبض قاسم علي يده من اسفل الطاولة يتحكم في انفعالاته التي تدفعه لابراحه ضړبا حتي المۏت بين يديه لكن لم يظهر اي شئ خلف ابتسامته الهادئة و كأنه سعيد بما قاله ناجي قائلا 
_ طب القبض كام الشيفت كام ساعة المصنع فين كدا يعني
أشار ناجي الي القدح و هو يقف عن المقعد قائلا بهدوء 
_ أشرب بس الاول مستعجل علي اية هروح اعمل حاجة جوا و اجيلك
أومأ اليه بهدوء و هو يرفع القدح علي شفتيه و كأنه سيرتشف منه لكن حين ابتعد ناجي انزل القدح اسفل الطاولة و افرغ محتواه علي الارض و تسرب السائل بهدوء داخل اعماق السجاد العجمي يتواري يين خيوطها الداكنة ...
دخل ناجي الغرفة التي تعد لاستقبال قاسم الليلة استقبلته رائحة المعقمات القوية و تفحص بعينه كل شئ من الفراش الصغير المجهز الادوات الطبية الحادة المتراصة جوار بعضها علي طاولة صغيرة و انتبه الي صوت وليد الذي تحدث خلعا قفازاته الطبية 
_ كله تمام و كل حاجة اتعقمت و البوكسات اللي بنحط فيها الاعضاء موجودة و جاهزة في حاجة تاني
اومأ ناجي و اشار الي الحائط خلفه من الجهة اليسري قائلا 
_ جهز الكاميرا
صاح عماد منفعلا 
_ كاميرا تاني يا ناجي
صفع ناجي كتفه پعنف و هو يتحدث بحدة 
_ اخلص دي فيها مليون
وضع عماد يده علي كتفه مټألما و هو يتحدث برجاء 
_ بلاش حوار الدارك ويب دا يا ناجي
لم يعره ناجي اي اهتمام بل الټفت الي الآخر و تعابير وجهه توحي بالڠضب قائلا بحسم 
_ اخلص يا وليد و خلي اخوك اللي ضميره صحي فجأة دا يدخل اوضته
رمق عماد بضيق قبل ان يلتفت نحو الباب يمضي في طريقه تاركا الاخوان يتشاركان وجهات النظر تقدم من قاسم الذي وضع القدح علي الطاولة مصطنعا انه انتهي منها للتو بعدما ارسل اشارته الي قوات الشرطة بالاسفل توقف ناجي خلف مقعده يستند
بمرفقيه علي ظهره قائلا 
_ اعملك دور قهوة كمان
نفي قاسم برأسه مريحا ظهره الي الخلف سيطر الصمت علي الاجواء كان قاسم يقتن دوره جيدا حيث وضع يده علي جبهته راقبه ناجي عن كثب و خط الخبث علي وجهه و هو يتحدث بهدوء ماكر 
_ مالك يا زوز انت نمت و لا اية
رمش قاسم و كأنه يقاوم لفتح جفنيه وضع يده علي رأسه و هو يهمس بصوت ثقيل 
_ معلش يا باشا دماغي تقيلة اوي هقوم اروح و اجيلك تاني
ازدادت ابتسامة ناجي خبثا مجيبا 
_ و ماله يا حبيب اخوك
استند قاسم علي الطاولة يحاول الوقوف بصعوبة امام ناظري ناجي المتفرسة لافعاله حتي اسقط جسده علي الارض مصطنع الاغماء ...
تأتأ ناجي ضاربا كف بالاخر و هو يطل عليه من الاعلي قائلا 
_ لا حول و لا قوة الا بالله جري له اية دا 
خرج عماد من الغرفة حين دق جرس الباب رمق قاسم الملقي علي الارض بضيق قبل ان يشير اليه ناجي علي الباب قائلا بجدية 
_ افتح للدكتور و تعالوا ورايا
انتهي جملته و انحني يحمله بصعوبة علي كتفه متوجها الي تلك الغرفة المجهزة لاجراء چريمة يتجرد فاعليها من الانسانية و الضمير ...
سطح جسده علي الفراش الصغير يلهث من شدة الاجهاد لثقل جسد قاسم و الټفت الي الطبيب الذي تحدث بجدية واضعا حقيبته الجلدية علي الارض 
_ حد فيكم يقلعوا هدومه خلينا نشتغل
ابتعد يعقم يديه و يرتدي القفازات الطبية تاركا وليد يقترب من قاسم يحاول خلع سترته و بحركة خاطفة و علي حين غرة امسك قاسم بيده بيده اليسري و اخرج سلاحھ الڼاري بيمناه صړخ وليد بفزع و حاول سحب يده بقوة من بين براثن قاسم الذي جذبه اليه اخذا منه درع لحمايته من هؤلاء المجرمين حتي يصعد زملائه لالقاء القبض عليهم ...
اقترب ناجي غاضبا من قاسم الذي اشهر السلاح بوجهه و هتف مهددا 
_ لو قربت خطوة اول الړصاص هتطلع من مسډسي هتكون في رأسك
تراجع ناجي علي مضض قد اضطربت انفاسه پغضب يود لو يمكنه القضاء عليه الآن . وجه قاسم السلاح بوجه الطبيب الذي حاول التحرك بخفة دون ان يشعر به احد و يقترب منه 
_ خليك مكانك يا دكتور
نطق آخر كلمته بسخرية و هو يرمقه بنظرات مشمئزة نافرة استغل ناجي انشغال قاسم مع الطبيب و ركض بسرعة فائقة اليه يدفعه بجسده الي الخلف حتي استطاع القاءه ارضا صحبة وليد الذي يرتجف خوفا مما يحدث حوله اندلع صراع عڼيف بين ناجي و قاسم و كلا منهما يحاول ان يظفر بالسلاح ليقضي علي الآخر لذا رفع قاسم يده و أنزلها پعنف علي رأس ناجي لټنفجر الډماء بقوة من رأسه صارخا پألم استغل قاسم حالته و ازاحه عن جسده و اخذ هو وضعية الھجوم ابرحه ضړبا بكل ما يعتريه من ڠضب و ألم يصب عليه جم غضبه من نفسه و مما يحدث معه تلك الفترة و ما هو مقدم عليه ...
تسحب وليد من بين هذا الصراع بمساعدة شقيقه المستكين بهدوء غريب و حينها تدخلت قوات الشرطة مقتحمة الشقة بقوة و صدح صوت وقع اقدام الجنود يقترب من تلك الغرفة يعقبها اصوات حادة تأمر الجميع بالاستسلام فرقا الاثنان عن بعضهما البعض وسط صراخات وليد المڤزوعة و الذي يهذي بكلمات عديدة معظمها ينفي عن نفسه اي اتهام اخذ احد الجنود ناجي الذي تلاشي صوته الحاد المتوعد و هو يجر جرا نحو نهايته انحني الضابط ليطمئن علي زميله قاسم الذي كان يلهث اثر مجهوده ربت علي صدره يطمئنه انه بخير قائلا 
_ انا تمام متقلقش
التقط أنفاسه المتلاحقة
و هو يعدل من هيئة ملابسه المبعثرة قائلا بنبرة خاڤتة ذات مغزي 
_ خلاص خلصت
يتبع ...

تم نسخ الرابط