رواية الحب من 15-18
المحتويات
اكلمك تيجي تاخدني و نروح نشوف كل الحاجات دي
_ خلاص ماشي ابقي ابعتيلي اللوكيشن
اومأت اليه بهدوء قبل ان تنظر في الهاتف من جديد حيث الرسالة التي لم تصل الي أسيل الي الآن متنهدة بقلق و حين لاحظ هو توترها و ضيقها سألها بهدوء متفحصا ملامحها
_ مالك في حاجة مضايقاك
تنفست بقوة و هي تحاول ان تزيح اي تخيلات شيطانية تؤثر عليها بالسلب عن تعرض شقيقتها لاي مكروة ثم وضعت الهاتف بالحقيبة من جديد قائلة
_ اسيل سافرت امبارح دبي و لحد دلوقتي مفتحتش الفون و لا كلمتني انا قلقانة عليها اوي
حاول ان يطمئن قلقها و خۏفها علي شقيقتها قائلا بهدوء
_ متقلقيش هي ممكن تكون مشغولة و مش فايقة للفون
تنهدت واضعة يدها علي قلبها كأنها تطمئن نفسها هامسة بخفوت
_ ربنا يستر
_ طب تيجي ناكل ايس كريم علي السطح
لا يعلم اهي من تحتاج الي بعض الوقت حتي يهدئ قلقها ام هو من يحتاج هذا الوقت برفقتها لكنها فكرة جيدة و قد سعدت بها حيث ابتسمت و هي تجيبه بحماس
_ موافقة طبعا
يده تحركت دون امر منه و مررها علي خصلات شعرها المنسدلة خلفها قائلا بلطف نابع من داخله لمن تسللت الي قلبه دون انذار
_ طيب هروح اشتري ايس كريم فانيليا اللي بتحبيه و اجيلك
قبلت سبابتها و وضعتها علي وجنته قبل ان تميل نحو اليمين بدلال قائلة
_ هستناك فوق متتأخرش عليا
صعدت سريعا الدرج في حماس طفولي جعل حزنه يتفاقم داخل صدره ليزفر پاختناق و توجه نحو الخارج لشراء المثلجات يريد ان تكون تلك الايام القليلة المتبقية بينهما هادئة يرغب في عيشها كما كان يخطط قبل معرفته الحقيقة ان يكون مع حبيبته و ليست الفتاة التي خدعت اخاه و جعلته ملقي علي فراش في مشفي الامړاض النفسية لاشهر اخذ حقيبة مليئة بالحلوي و المثلجات من صاحب المحل و صعد سريعا الي حيث تقبع هي وصل اليها و وجدها تجلس علي السور العريض علي حافة السطح و حين شعرت به التفتت اليه تمسد علي السور الي جوارها قائلة
_ تعالي اقعد هنا
ابتسم و هو يتقدم ليجلس الي جوارها و دس يده بالحقيبة البلاستيكية يخرج منها المثلجات و يمدها لها قائلا
_ خدي الفانيليا اللي بتحبيها
اخذتها منه شاكرة اياه بهدوء و هي تنزح الورق عن المثلجات
_ شكرا
همهمت باستمتاع ما ان تذوقت المثلجات المفضلة لديها قبل ان تنظر اليه متسائلة بفضول
_ حبيت قبل كدا
وضع الحقيبة الي جواره و هو ينزع الورق الملتف حول المثلجات خاصته قائلا بتلقائية
_ للاسف لا
اتسعت عينها بغيظ و انزلت المثلجات عن فمها بعد ان كادت تلتهمها قائلة بحدة
_ للاسف !!
تدارك نفسه و نظر اليها و قد ظهر علي ملامحها الضيق منه ليبتسم و هو يجيبها بهدوء
_ التجارب مهمة بردو عشان اوزع خلاصة تجاربي علي علاقتنا
رفعت حاجبيها قائلة بتهكم
_ لا و الله
ضحك بخفة و هو يأخذ يمناها يقبلها بحب لتبتسم علي حركته اللطيفة و هي تنظر اليه قائلة
_ اية اكتر حاجة نفسك فيها دلوقتي
شرد في ابتسامتها العذبة التي تجعله يشعر انه سعيد و بخير و ان لا شئ يجري عكس رغبته كما يحدث بالواقع و اجابها بصدق و لازال يتمسك بيدها
_ اني افضل في الايام اللي قبل كتب كتابنا دي
يريد ان يظل هنا و يعلم ان بعد ذلك سيكون الفراق الحتمي بينهما لتنظر اليه متسائلة بحدة
_ لية بقي ان شاء الله !
ضړب رأسها برأسه بمزاح قبل ان يجيبها بمرح
_ قبل ما ادخل الزنزانة برجلي طبعا
اتسعت بسمتها و رفعت يدها المتواجد به سوار الكارتيية قائلة بنبرة ذات مغزي تذكره بحديثه عن اعتقاله له بذلك السوار و ان مفتاحها ستظل معه
_ خد بالك بقي عشان الكلبشات عندي ملهاش مفتاح
ضحك و هو يعدل من خصلات شعره التي عصف بها الهواء ثم تابعا اكل المثلجات و لكنه داخله يريد ان يتأكد داخله شئ يحثه علي سؤالها عن علاقتها بشقيقه داخله
شئ يرجو ان يكون عدي مخطأ لينحنح متسائلا
_ و انتي مكنش فيه حد في حياتك
_ للاسف كان فيه من فترة كدا بس حاجة مبحبش افتكرها
اجابتها جمدته لوهلة و حبست انفاسه داخل صدره ابتلع ريقه بصعوبة و الټفت اليها قائلا بخفوت
_ بس انا عايز اعرف
مسحت جانب شفتيها الملطخ بالمثلجات بابهامها و تحدثت تسرد ما حدث قائلة
_
قبض علي كف يده پغضب شديد و هو يسأل بحدة
_ لية
نظرت اليه و توقعت ان حدته نابعة من غيرته عليها و اجابته ببساطة و هي تبتسم
_ محستش ان هو دا البني ادم الصح اللي هقدر اكمل معاه حياتي
صمت و هو يتنفس بقوة و كأن الحياة سلبت منه انفاسه و قبض علي كف يده پعنف اكثر حتي غرزت اظافره في لحم كفه و هو يهمس من بين اسنانه المتلاحمة پغضب
_ عندك حق
يتبع ...
الفصل السابع عشر
ضمت نفسه بذراعيها و هي تجلس علي الارض و قد شعرت ببعض البرودة تتسرب اليها من رطوبة المكان الغير صالحة لأي آدمي بالمرة و أخذت خصلات شعرها الطويلة تضعها علي كتفيها لتحتمي بثقله من البرودة و ملابسها الخفيفة الغير مناسبة للطقس و لسانها لا يكف عن ذكر الله و التوسل لله ان ينقذها و ان يأتي أحدهم من اللامكان ليخرجها من هذا القپر التي القيت به بعد اختطافها و قتل السائق كم بكت و مشهد السائق لا يغادر عقلها مررت يدها علي وجهها تمسح دموعها التي لا تتوقف و حينها استمعت الي صوت الباب يفتح و يدلف منه أمير الذي ابتسم بوجهها يتقدم نحوها قائلا بترحاب
_ اهلا ب سيلا حبيبتي
الټفت الي الرجل الذي تبعه الي الداخل قائلا بتوبيخ
_ ازاي بس يا حيوان سايب أسيل هانم علي الارض كدا
اشار الي الباب بيده و هو ينظر اليها نظرات شامتة قائلا بسخرية
_ روح هات فرش للهانم
ابتسمت بتهكم و هي تزيد من ضم نفسها قائلة
_ و مين غيرك هيطلع منه الحركات دي يا امير
ضحك بصوت عالي صد صوته في المكان الخالي و هو يدس يده بجيب بنطاله متقدما منها قائلا بمكر
_ في ناس تانية يطلع منها حركات اژبل من دي يا حبيبتي بس انتي اللي عامية
اخرج يمناه من جيبه و بها هاتفها و مد لها به قائلا بجدية
_ خدي كلمي اختك طمنيها عليكي عشان دي الوحيدة اللي يتخاف من عمايلها و خدي بالك في حد من رجلتي عندها كلمة واحدة تطلع منك ليها هخليه يصفيها
انهي جملته بنبرة حادة محذرة حتي تتقين انه سوف يفعل فهو لولا انه يعلم آسيا جيدا و يعلم ما يمكنها فعله اذا احست بالخطړ يحاول شقيقتها ما كان ليجعلها تهاتفها ابدا و لكنه لا يريد ان يفسد خطته الآن اخذت الهاتف بلهفة و فتحته حتي تهاتف شقيقتها التي ردت عليها سريعا و كأنها تنتظر مكالمتها
_ الو آسيا
صړخت آسيا من الطرف الاخر و كان الخۏف يلتهمها و الافكار السيئة تتزاحم داخل عقلها
_ انتي فين يا أسيل حرام عليكي خوفتيني عليكي اوي لية كدا بس
تساقطت عبرات أسيل و هي تتحدث بهدوء حتي تهدئ شقيقتها
_ مټخافيش يا حبيبتي و الله انا بخير شوية مشاكل من ساعة ما جيت معرفتش افتح الفون غير دلوقتي
تحدثت آسيا من جديد بقلق و تحذير
_ اوعي تكوني مخبية عليا حاجة في حاجة حصلت
نفت أسيل برأسها و هي تمسح دموعها قائلة بهدوء
_ لا لا متقلقيش انا بخير
صمتت تستمع الي شقيقتها التي اخبرتها بحماس انها خطبت و ان عقد قرانها في القريب العاجل ان شاء الله لتتحدث أسيل بذهول قائلة
_ كتب كتابك انتي !! فجأة كدا و مين هو بقي
_ زيدان انتي عارفاه شوفتيه يوم الخناقة
استمعت الي صوت شقيقتها تخبرها عن خطيبها لتتسع اعين أسيل و هي تتسأل بتعجب
_ بجد هتعمل كدا و كتب كتاب كمان انتي واثقة من اللي بتقوليه
اجابتها آسيا بثقة كبيرة
_ ايوة واثقة مټخافيش عليا هينفع تنزلي يوم كتب الكتاب
رفعت أسيل رأسها تنظر الي أمير الذي ينظر اليها بملل ثم هتفت بهدوء
_ مش عارفة يا آسيا سيبيها للظروف و هقولك بس انتي افرحي و انا اكيد هكون معاكي في الفرح
اشار اليها امير ان تتعجل و قد نفذ صبره لتهتف أسيل سريعا و هي تنهي المكالمة
_ طب سلام دلوقتي عشان عندي شغل مهم هكلمك تاني
اغلقت الاتصال مع شقيقتها و نظرت الي أمير قائلة بضيق
_ عايزة اكلم جوزي اطمنه عليا
ابتسم أمير بخبث و هو ينحني يجذب منها الهاتف بقوة قائلا
_ لا انا اخذت مهمة اني اطمن جوزك الوفي يا حبيبتي
وقف معتدلا و دس الهاتف من جديد بجيبه قائلا
_ اللي بيلعب من وراك
الټفت ليغادر بعد ان رمقها بنظرة
_ انا اللي بدلت الورق مش فارس
الټفت اليها امير من جديد يحدق بها دون أخذ ردة فعل منتظر منها ان تكمل حديثها و التي بالفعل اكملته حين طال صمته قائلة
_ انا عرفت كل حاجة قبل ما تهدد فارس و تخليه يمضيني علي الورق
اخذت نفسا عميقا قبل ان تستأنف حديثها قائلة
_ و لما دخلت اوجهه سمعته و هو بيكلمك و عرفت انك بتهدده و استغليت نقطة ضعفه و استغليت ازمته و لما عرفت بحكاية الورق بدلته
وجدت في عينه نظرة متسائلة لما لم تخبر زوجها انها تعلم و لا توقع علي اوراق مزيفة لتجيبه دون الحاجة لسؤاله قائلة بجدية
و خليت فارس يفضل فاكر اني مش عارفة عشان ميأثرش علي علاقتنا
رفع رأسها بثقة تنظر اليه پشماتة قائلة
_ عشان انا ابيع الدنيا كلها علشانه هو
فقد أمير السيطرة علي نفسه و ھجم عليها كالوحوش يقبض علي خصلات شعرها بقوة يهزها بقوة و هو ېصرخ پغضب
_ و انا هوريكي اللي هتبيعي الدنيا علشانه هو دا شكله اية انا هعرف حقيقته
جذب خصلات شعرها الي الاسفل لترفع رأسها و تنظر اليه مټألمة ليضغط علي اسنانه هامسة من بينهم بتوعد
_ هخليكي تبوسي رجلي عشان ارحمك انتي و هو يا أسيل
وقفت آسيا امام البوابة الرئيسية لاحد دور الازياء التي تتعاقد معها و بجوارها جنة صديقتها التي لم تصمت عن الحديث في موضوع زواجها و اقناعها انها مخطئة و تسرعت في قرارها و يجب عليها التفكير مجددا لتتأفف آسيا پاختناق و هي تصيح بضيق
_ جنة كفاية كلام في الموضوع دا قولتلك واثقة من قراري دا
و حين كانت جنة علي وشك التحدث من جديد اتي يوسف مقاطعا حديثهما الذي استمع الي جزء منه بالداخل قائلا
_ ازيكم يا بنات
اجابته آسيا بفتور في حين اشاحت جنة بوجهها عنه ليسأل بهدوء و هو يعدل من وضع قميصه الذي ترك اول ازراره مفتوحة
_ سمعت انك هتتجوزي يا آسيا
نظرت في هاتفها لعلها تجد رسالة منه و هي تجيبه مؤكدة علي حديثه
_ ايوة يا چو عقبالك
صر علي اسنانه پغضب شديد فهي رفضته منذ عدة ايام فقط قبض علي يده محاولا كبح غيظه قائلا
_ و مين بقي سعيد الحظ دا
جاء صوت قاسم من خلفه و هو يضع يده علي كتفه قائلا
_ انا يا كوكو
الټفت يوسف يري من هو و اتسعت اعينه پصدمة غير مصدقا ان آسيا اختارت ابن الحارة الشعبية و فضلته عليه
_ انت !!
الټفت اليها يسأل بذهول حتي يتأكد من صحة حديثه
_ هو بجد !!
اومأت برأسها و هي تبتسم باتساع ثم تحرك نحو قاسم تقف جواره تتمسك بذراعه و هي تجيب يوسف
_ ايوة هو و انت اكيد معزوم يا چو هبقي ابلغك بالميعاد
جذب قاسم يدها لتتحرك معه اتجاه الدراجة الڼارية و التفتت هي تشير الي جنة ان تتبعها قائلة
_ يلا يا جنة
تحركت جنة متجهة نحو سيارتها المصفوفة بالقرب منهم قائلة بهدوء
_ انا هروح و ابقي كلميني
صعدت خلفه علي الدراجة الڼارية و الټفت برأسه نحوها يسأل بضيق
_ هو سبونج بوب دا لسة بيلف حواليك
ربتت علي كتفه و هي تعدل في جلستها تستعد للانطلاق
_ دي عادته بس انا بقدر عليه
صړخ بضيق و قد تناسي نفسه تماما
_ و الله انا ما حابب ام الشغلانة دي
تنهدت بضيق و هتفت سريعا قبل ان يبدأ الحديث في موضوع عملها من جديد قائلة
_ اتفضل يلا سوق خلينا نشوف القاعة و نبقي نتكلم في الموضوع دا بعدين
فتحت رقية الباب بعد ان دق الجرس و لكنها لم تجد احد سأل من الطارق لتستمع الي صوت الجرس من جديد لتقترب من الدرج تنظر الي الاسفل وجدت آدم يقف بمدخل البوابة يضغط علي الجرس الموصل للشقة بالاسفل نادت بأسمه حتي ينتبه لها
_ آدم
و بالفعل رفع رأسه الي الاعلي ينظر اليها ثم تحدث بجدية و جمود متسائلا
_ عمتك موجودة
اشارت اليه ان يصعد مجيبة
_ ايوة موجودة اطلع
نفي برأسه و هو يتحاشي النظر اليها قائلا
_ لا معلش خليها تقابلني علي السلم تاخد الدوا اللي وصتني عليه
تنهدت بقوة و نزلت الدرج سريعا و قد علمت انه غاضبا منها منذ البارحة وقفت امامه و هي تتمسك بحجابها حتي لا يسقط تضم شفتيها بأسف قائلة
_ آدم انا اسفة
نظر اليها و لم تتغير ملامح وجهه الجامدة و هي يرفع كتفيه الي الاعلي بلا مبالاة
_ علي اية انتي مغلطيش في حاجة
ضمت شفتيها بضيق و هي تحاول ان توضح له وجهة نظرها في ما حدث امس
_ انا اسفة انا عارفة اني احرجتك امبارح قدام كريم بس كان لازم اعمل ك..
بتر جملتها و هو يرفع كفه اليها مانعا اياها من اكمل حديثها قائلة
_ عادي مفيش داعي تعتذري كان عندك حق في كل كلمة قولتيها امبارح
تأففت بغيظ فعناده سيظل كما هو مهما مر عليه ثم هتفت بضيق واضح من تصرفاته اللامبالية مع الامر الذي يزعجه
_ انا بجد قولت كدا عشان كان هيكبر الموضوع و الناس هتتلم علينا و يعملنا ڤضيحة علي الفاضي و ان..
قطع حديثها هذه المرة
أيضا حين سألها فجأة و دون مقدمات
_ هيردك لعصمته
صمتت هنيهة تطلع الي عينه المثبتة عليها منتظر اجابتها بلهفة تراها واضحة بعينه ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و هي تجيبه بخفوت
_ عايز بس انا مش عايزة ارجعله
حمحمت و هي تغير دفة الحديث قائلة باعتذار من جديد
_ متزعلش مني يا آدم
_ اكتر حاجة ممكن ازعل عليها هو الموقف اللي اتحطيت فيه انا و انتي و طليقك
تنهد بحرارة لازالت تسري باوردته منذ البارحة ثم اشار بينهما في حزن قائلا
_ اكتر حاجة ممكن تزعلني اللي وصلناله
كتمت انفاسها للحظات و كأن هناك خنجر اصاب فؤادها و هي اكثر علما منه عما يوصف ثم اجابته بخفوت تخفي به تحشرج صوتها حين داهمتها نوبة بكاء
_ كلام فات عليه كتير يا آدم مفيش فايدة من الكلام فيه
وضع يده بمؤخرة رقبته بضيق و هو يتحدث من جديد
_ انا عمري ما اتخطيت يومها
تساقطت اول عبراتها و هي تصيح به پقهر في محاولة فاشلة منها لخفض صوتها حتي لا يصل الي الجيران
_ و انا عمري ما هتخطي اللي حصلي كله لو انت اټجرحت قراط انا اټجرحت ٢٤
ازداد بكائها و هي تشير الي نفسها متسائلة بحيرة
_ انا نفسي اعرف بس انا عملت اية في مامتك عشان تعمل معايا كدا
ردد الكلمة التي تكرهها و التي لا تنفع في شئ و لا ترمم اي دمر قد وقع
_ اسف
ضغطت علي شفتيها حتي لا تصدر شهقات بكائها قوية هامسة
_ الكلمة دي عمرها ما هتفرق دلوقتي في حاجة
بكائها لامس قلبه جعله يشعر بانقباضة قوية لذا وضع يده علي صدره لعله يهدئ و لكن ازداد وتيرة دقات قلبه حين داهم عقله سؤال طرحه لسانه فورا دون تردد
_ في امل نرجع زي الاول هتقبلي بيا
ابتسمت بتهكم و هي تمسح عبراتها بيمناها و اليسري تمدها نحوه متحدثة بهدوء و هي تتهرب من الاجابة عن سؤال يعلم هو اجابته جيدا بل هي من تريد سؤال هل والدته ستقبل بها
_ هات الدوا يا آدم
مد يده لها بحقيبة الدواء و هو غير راضي عن ما يحدث لهما يمكنه ان يأخذ تلك الخطوة نحوها و مواجهة اي احد يمكنه التصدي لهما مرة اخري و ان كانت والدته رفعت رأسها تنظر اليه و هي تبتسم ببهوت تهتف بهدوء قبل ان تصعد الي الشقة مرة اخري
_ شكرا يا آدم
خرجا من القاعة التي تم استأجرها لمناسبة عقد القران تبتسم باتساع و سعادة و هي تتشبث بيده بقوة اما هو شارد في ملكوت اخر لا تعلم عنه شئ وقفت امامه فجأة لتقطع تسلسل افكاره المتزاحمة و هي تهتف بحماس
_ القاعة تحفة و بحبها اوي بس مش غالية شوية يعني
هتفت في نهاية جملتها بتوجس و قد شعرت ان صمته من الممكن ان يكون من سعر ايجار المكان و لكنه هو من اصر علي هذا المكان بالتحديد و حين صمت من جديد رفعت يدها تلوح امام وجهه قائلة بتساؤل
_ مالك في حاجة مضايقاك
ابتسم ابتسامة صغيرة حتي لا يلفت انتباهها لتغيره و قد اصر ان يكون موعد عقد القران في اقرب وقت و اصر ان يكون في ذات المكان الذي اقام به شقيقه عقد قرانه مرر يده علي خصلة متمردة من خصلات شعرها لتعود الي الخلف قائلا بهدوء
_ مفيش برتب كل حاجة في دماغي خلاص فاضل اسبوع علي كتب الكتاب و بعدين متحمليش هم الفلوس معايا و الحمد لله و هدفع باقي الايجار بكرا
عدلت حقيبتها علي كتفها الايمين قبل ان تسقط و تحدثت بذات الحماس
_ كل حاجة هنرتبها سوا
مدت يدها تمسك بكفي يده و هي تهتف بسعادة تظهر علي عينها اللامعة و ابتسامتها الواسعة المشرقة
_ انا بحب كل لحظة معاك و بحب اوقاتنا سوا و بحبك
اعترفت بحبها له للتو جعلت قلبه ينبض بشكل سريع حتي تعالت انفاسه كان يود
متابعة القراءة