رواية الحب من 15-18
المحتويات
يتحدث بهدوء
_ طب اية مش هتوريني الفستان اللي قولتي انك اشترتيه
تعجبت من عدم اجابته عليها و تصريحه ان هو أيضا يحبها و لكنها ابتسمت و هي تشير الي الطريق قائلة
_ هو في الفيلا تعالي نروح هناك عشان تشوفه و بالمرة تشوف الفيلا
نفي برأسه و هو يضع يده علي ظهرها لتتقدم من الدراجة الحرارية قائلا
_ يلا يوم تاني نبقي نروح لو معاكي صورة وريني
اومأت اليه و تقدم تقف معه أمام الدراجة الڼارية ثم اخرجت الهاتف من حقيبة يدها و اخذت تعبث به حتي اخرجت صورة للثوب التي ابتاعته خصيصا لحفل عقد القران ينسدل علي هيكل صلب مد له الهاتف قائلة
_ شوف اية رأيك
نظر الي الصورة الفوتوغرافية و رفع حاجبه الايسر في ڠضب تولد داخله ثم وجه شاشة الهاتف امام وجهها متسائلا بحدة
_ دا اية !
نظرت اليه بتعجب و هي تشير الي الشاشة قائلة
_ الفستان انت شايف حاجة تانية
نظر من جديد الي الصورة و هو يسأل بتهكم
_ شوية الشرايط الستان اللي متوصلة ببعضها دي فستان !!
اغلق الهاتف و مد يده لها به و هو يتحدث بجدية
_ لا لا هشتريلك غيره بلاش مسخرة
جلست علي الدراجة و لوحت بيدها بوجه بعصبية قائلة
_ مسخرة اية دا احلي و احدث موديل فساتين لچو
لوح بيده هو الاخر بلا مبالاة لما تقول عن التصميم و هو يجيبها بغيظ و ڠضب منها
_ طب ما تغلطيش بس و تقولي عليه فستان دا بدلة الرقص مقفلة عنه دا خيوط بس
صمت و استوعب للحظة ماذا يفعل هو الآن يختار معها الثوب التي سترتديه في قران ليس له وجود و استوعب أيضا انه غاضب من كونها ستظهر امام الجميع شبه عاړية الم يكن يخطط للاڼتقام منها و الٹأر لاخيه الم يخطط لرؤية اڼهيارها كما انهار اخيه ماذا يفعل الآن يظن نفسه يرتب لزواج حقيقي و انه يهتم لامرها لكنه لا يظن بالفعل يهتم لامرها و داخله يتأكل و هو يري الايام تمر و يقترب الموعد المحدد لانتهاء كل شئ ابتلع حديثه و مجادلته و ترك الحديث معلق معها علي هذا الامر و صعد الدراجة مستعد للقيادة قائلا بسكون تلبس نفسه
_ هوديكي علي بيت جدك و نبقي نتكلم في الموضوع دا بعدين يا آسيا
صباح اليوم التالي و الذي قرر فيه قاسم ان يأخذ خطوة الي الأمام في القضية حتي يتنهي منها قبل عقد القران حتي يمكنه الاختفاء عن الانظار بعدها اخذ الطلبية المقدمة من ناجي و توجه ليوصلها و هو يخطط لما سيفعل صعد الدرج حتي توقف امام الباب طرق الباب و انتظر حتي ظهر ناجي امامه بعد ان فتح الباب ليقدم له الحقيبة المطبوع عليها أسم المحل قائلا بهدوء
_ الاوردر يا فندم
اخذ الحقيبة منه و تفحص محتواها قبل ان يتحدث بهدوء
_ استني اجبلك الفلوس
غاب ناجي بالداخل ليأتي بالمال و انتظر قاسم و هو يحاول ترتيب افكاره حتي جاء من جديد يمد يده له بالاموال قائلا
_ اتفضل
اخذها منه و بدأ في عد الاموال لتستغل وقفته قائلا
_ تسلم يا باشا مفيش عندك شغل ليا و يكون فيه سكن احسن انا مش عارف ادفع ايجار الاوضة
صمت ناجي قليلا ينظر اليه متفحصا ملامحه ثم سأل بتفكير
_ انت منين
وضع قاسم الاموال بجيبه و هو يجيبه مبتسما
_ شبرا بس ملقتش ليا رزق هناك قولت اجي هنا استرزق بس الدنيا مأزمة عليا اوي
ابتسم ناجي و انشرح قلبه و هو يجد صيد جديد طارقا لبابه و لم يعاني ليأتي به و سأله من جديد
_ متجوز و لا لسة
نفي قاسم برأسه و هو يتحدث بهدوء و ينظر اليه برجاء
_ لا يا باشا مش متجوز و مليش حد يعني اي حتة هتاوي فيها
حمحم ناجي و صمت يدعي التفكير قبل ان يضع يده علي كتف قاسم قائلا
_ عندي شغل ليك بس بتوع الشغل بيحتاجه تحاليل عشان يعرفه بس بتشرب عندك حاجة معدية كدا يعني
اومأ اليه بتفهم و هو يتحدث بلهفة
_ مفيش مشكلة يا باشا انا نضيف و مبشربش حاجة و لا حتي سېجارة
فتح ناجي باب الشقة علي مصرعيه و اشار الي قاسم ليدخل قائلا
_ طب ادخل اسحبلك عينة ډم عشان نحللها و اقولهم عليك
دلف قاسم الي الداخل و بخفة و دون ان يشعر ناجي ضغط علي الهاتف ليفتح الصوت للمكالمة التي بينه و بين احد زمائله الضباط جلس علي المقعد و دخل ناجي الي الداخل
_ بس بسرعة يا باشا عشان معايا اوردرات تحت
خرج ناجي و بيده إبرة طبية و توجه نحو قاسم الذي شمر عن ذراعه و تحمل حتي اخذ منه ناجي العينة مبتسما بمكر لم يغيب عن قاسم ابدا ثم اعتدل بوقفته غالقا سن الابرة بالغطاء التابع لها قائلا
_ اديني بس رقمك و انا هكلمك عشان الشغل لما تطلع النتيجة
يتبع ....
الفصل الثامن عشر
جلس قاسم علي الفراش بارهاق شديد يظهر علي وجهه فلم يعد يغمض له جفن و التفكير المفرط يكاد يفجر رأسه حين يغلق عينه لعله يغفل و لو ساعة واحدة تنهد بقوة و هو يمرر يده بخصلات شعره و وجهه و هو يحاول ان يهدئ و لو قليلا و يفكر فيما سيفعله الخطوة القادمة حتي ينتهي كل شئ و يعود الي حياته الطبيعية السابقة لعله يقدر علي تخطي ما حدث معه هذه الفترة و لكن هل سيتخطي حبه لها زفر پاختناق و اخرج الهاتف من جيبه ليطمئن علي شقيقه الذي اجاب علي الفور ابتسم قاسم بتلقائية و هو يتحدث بهدوء
_ عامل اية يا عدي طمني عليك روحت للدكتور
هلل عدي مرحبا به ثم اجابه بحماس زائد
_ ايوة و اداني ادوية و
طمني اوي يا قاسم بس الموضوع هيطول لان زي ما انت قولت في مادة غريبة في جسمي اكتشفها في التحاليل
تنهد قاسم بارتياح قبل ان يتحدث مبتسما
_ طب الحمد لله مش مهم الوقت المهم تبقي كويس في واحدة جديد جت تشتغل عندنا مش كدا
_ ايوة انت عرفت منين
قالها عدي بتعجب ليتحدث قاسم بجدية و تحذير
_ طب اسمع بقي يا حبيب اخوك كوباية الماية متشربهاش من ايديها خد منها اي حاجة و ارميها
تحدث عدي ببساطة و هو متعجب من هدوء اخيه مع هذا الموقف
_ طب ما نمشيها اية يجبرنا نخليها عندنا
نفي قاسم برأسه و هو يجيبه مفسرا
_ لا ما هي لو مشت طارق هيلاقي الف طريقة تانية يحطلك بيها البرشام دا
_ هو انت عرفت منين انه هو اللي عمل فيا كدا
سألها عدي بعد صمت قليل ليجيبه قاسم بثقة
_ كنت شاكك في الممرض اللي كل ما يشوفني يطلع يجري دا و خليت ظابط صاحبي يقوم معاه بالواجب و هو اللي اعترف بكل حاجة بس خاېف من طارق
ما كاد ان يتحدث من جديد حتي استمع الي صوت دقات علي باب الغرفة ليتحدث مغلقا الحديث مع شقيقه
_ هكلمك تاني يا عدي سلام
اغلق الهاتف و وضعه علي الفراش و توجه الي الباب يفتحه ليجد آسيا تقف امام الباب و بيدها صنية عليها بعض الطعام ابتسم تلقائيا رغم ما به من مشاعر متناقضة داخله اتجاهها لكن انتصر الجزء العاشق لها و افصح عن ابتسامة لطيفة لتشير هي الي الصنية بعينها قائلة
_ جبت اكل عشان ناكل سوا
اومأ اليها و اشار بيده الي الطاولة البلاستيكية البيضاء بزاوية السطح و تحدث
_ تعالي نقعد علي الترابيزة برا
توجهت الي الطاولة و اخذت ترص الاطباق بهدوء ثم اسندت الصنية علي السور و عادت من جديد لتجلس امامه علي مقعد خشبي بلا ظهر تنهد و هي تتفحص وجهه الذي يظهر علي التعب و تحدثت مستفسرة
_ شكلك تعبان اوي يا زيدان انت منمتش
امسك الملعقة المعدنية و شرع في تناول الأرز قائلا
_ بقالي كام يوم مش عارف انام
استندت بمرفقيها علي الطاولة و مالت الي الامام قليلا تتحدث بمرح و مشاكسة
_ المفروض انا اللي ابقي متوترة و مش عارفة انام مش العكس يا بيبي
ضحك بخفة حين حركت حاجبيها في نهاية الجملة
و اسرع في اخذها لمنحني اخر من الحديث حتي لا تسأل عن سبب قلقه قائلا بهدوء بعد ان ابتلع ما بفمه من طعام
_ عازمك علي العشا برا النهاردة
ابتهج وجهها بسعادة و هي تعتدل في جلستها و تنزل مرفقيها عن الطاولة
_ بجد موافقة طبعا
ابتسم علي حماسها الطفولية الذي يجزم انه لا يخرج امام احد سواه فشخصيتها القوية التي يراها خارج حدود علاقتهما لا تجعلها تفعل ذلك امام احد اخر طرقعت اصابعها لتذكرها شئ ما و تحدثت اليه مبتسمة
_ علي فكرة انا مرضتش ازعلك و جبت فستان تاني غير اللي مضايقك
ترك الملعقة من يده و مد يده لها في إشارة انه يريد الهاتف قائلا بجدية
_ وريني
اخرجت الهاتف من جيب بنطالها الفضفاض الاسود و عبثت به قليلا حتي اتت بصورة فوتوغرافية
_ اوووه لا حلو دا و محترم تعرفي ان دا هيبقي احلي عليكي من اي فستان مفتوح لبستيه قبل كدا
ضحكت و هي تشاكسة من جديد قائلة
_ و لا عشان علي مزاجك يا استاذ
نفي برأسه و هو يمد لها يده بالهاتف قائلا بمزاح رافعا كتفيه الي الاعلي
_ لا عشان علي مزاجي طبعا
ضحكا الاثنين و هي تأخذ منه الهاتف و تدسه من جديد داخل جيبها ليتأمل عينها هنية قبل ان يهمس بصدق
_ هيبقي حلو عليكي اوي عشان انتي مميزة
بعثت اليه قبلة بالهواء و هي تتحدث بسعادة
_ حبيبي انت و الله يا زيزو
هي بالفعل مميزة بالنسبة له .. مميزة لدرجة انها الوحيدة التي اقټحمت قلبه دون الحاجة لاخذ الإذن منه الوحيدة التي يمكنها رسم الابتسامة علي وجهه و تطفئ نيرانه بكلمة واحدة او ابتسامة منها حتي و ان كانت نيرانه اتجاهها ايضا .. الوحيدة التي حطمت ما شيده لها داخل قلبه من اشعلت فتيل الاڼتقام داخل صدره و هي التي لا يمكنه ان يري الانكسار بأعينها حتي و لو كان هذا غرضه
قطع ناجي الارض ذهابا و ايابا و علي اذنه الهاتف منتظر رد الطبيب بعد ان اجري فحصا ل عينة الډماء التي اخذها من قاسم البارحة متلهفا لاصطياد فريسته في اقرب وقت ممكن ابتسم باتساع حين جاء رد الططبيب من الطرف الاخر ليتحدث ناجي بحماس قائلا
_ اية يا دكتور نتيجة التحاليل ظهرت
و حين اجابه الطبيب ان التحاليل الطبية الآن نتائجها بيده همس بقلق
_ اية الواد نضيف و لا اية
ابتهج و اتسعت ابتسامته من جديد حين اخبره الطبيب ان النتائج سليمة لا يوجد ما يثير الشك بشأن مرض الشاب حينها هتف ناجي و قد عاود اليه الشعور بالحماس
_ طب كويس لا هو اللي جاي برجله فاكر انها مصلحة شغل
_ هكلمه يجي بكرا خلينا نخلص من الحوار دا في السريع
اخبر الطبيب بجدية ان هذا الامر سيتم بالغد و ان يجيب عليه الاسراع و استمع الي الطبيب من الطرف الاخر و هو يسأل كيف سيتخلص من جثمان الشاب بعد انتهاء الامر ليردد ناجي بهدوء
_ هنخلص و نرميه في اي حتة بعيد عشان هو شغال في المنطقة عندنا
_ تمام يا دكتور متتأخرش عليا بكرا هجهزلك كل حاجة
انهي جملته ثم ضحك بقوة قبل ان يختم حديثه و يغلق الهاتف قائلا بسخرية
_ و هجهز العريس لفرحه
و حين انتهي من المكالمة اتي صوت وليد من خلفه يسأل بجدية
_ متأكد من الواد دا يا ناجي
زفر ناجي بضيق و هو يبحث عن رقم هاتف قاسم و يستدير اليه يصيح بانفعال
_ بقالك اية بطل نبر الله يخليك هلاقيها منك و لا من اخوك اهي لقمة جاية جاهزة و طازة من غير ما نتعب خلينا نشوف شغلنا
انهي حديثه الحاد واضعا الهاتف علي اذنه يتحدث الي قاسم الذي فتح الخط سريعا و ظهر تلهفه عليه مما جعل ابتسامة ناجي تتسع بخبث
_ ايوة يا زيدان ازيك
جلس علي المقعد القريب منه و اخذ سيجارته من العلبة امامه قائلا
_ التحاليل طلعت فلة يابا و عايزك تيجيلي بكرا نتكلم في الشغل
دارت عينه بالمكان حين سأل قاسم عن طبيعة العمل لكنه اجابه بثبات و بمزاح
_ لما تيجي بقي هتعرف شغل اية
اتسعت ابتسامته الخبيثة و هو يتحدث من جديد لكي يطمئنه
_ لا كله خير بس متقاطعش
حمحم قاسم و هو ينزل الدرج يعدل من ياقة قميصه الاسود الكلاسيكي مع كل درجة تقل ليصل الي باب شقة السيد نجيب كانت تزداد ملامحه ضيقا هذا العشاء الذي سيجمعهما معا اليوم سيكون العشاء الاخير لذلك قرر ان يكون له ذكري خاصة داخل عقله تنهد بقوة يخرج ما بداخل صدره من ضيق و هو يقف امام باب الشقة و ما كاد ان يرفع يده ليدق الجرس ليجدها تفتح الباب لتخرج من الشقة شهقت بخفة حين وجدته امامها علي حين غرة و لكنها زفرت بارتياح واضعة يدها علي صدرها و ابتسمت له و هي تتأمل هيئته الانيقة اللافتة و يبتسم هو الاخر حين مرر عينه علي ثوبها الاسود الذي يتناسق مع ملابسه يصل الي
_ اية القمر دا
ضحكت بخفة و هي تخرج غالقة الباب خلفها ثم تحدثت بخفوت و هي تنظر الي هيئته البهية
_ و انت كمان زي القمر
ضحك و هو يأخذ يدها و استدار نازلا الدرج معها قائلا بصوت مازح
_ طبعا القمر دا كله مش هينفع نروح راكبين المكنة طلبت اوبر و زمانه هيوصل
خرجا من البناية مع وصل سيارة الاجرة فتح باب السيارة الخلفي لها قائلا بابتسامة هادئة
_ اركبي يا قمر
صعدت السيارة بهدوء و اغلق هو الباب خلفها و توجه نحو الاتجاه الاخر من السيارة ليصعد الي جوارها و حين انطلق السائق حاوطت ذراعه العضلي بكفي يدها و مالت تهمس له بسعادة
_ بحبك
ابتسم لها و مال برأسه يستند علي رأسها كرد صامت منه و داخل رأسه الكثير و الكثير من الافكار حتي انه لم يستمع الي الحديث من حديثها الهادئ معه حتي توقفت السيارة و تنبه عقله الي الواقع و تلقائيا انقبض قلبه نقد السائق خرج من السيارة و توجه نحوها يفتح لها الباب اخذا يدها يساعدها علي الخروج و ذهبت السيارة في طريقها الا انها وقفت تتأمل اسم المحل الذي ينير بقوة وسط جميع المحال حوله باناقة و التفتت اليه تتحدث بهدوء مشيرة الي المحل
_ زيزو المكان غالي جدا نروح مكان اهدي شوية عشان لسة قدامك مصاريف كتير
حاوط رقبتها بكف يده بغيظ دون ان يلمسها و هتف بضيق
_ و انا لو عارف اني مش قد المكان
هاجي و احرج نفسي قدامك يعني
ابتعدت عنه قليلا تعتذر و تبرر انها لم تقصد ان تحط من شأنه و لكنها سألت من جديد بحرج و لكنها لم تقدر ان تخفي تعجبها
_ هو انت مش بتصرف اوفر اوي اليومين دول يعني .. قصدي
حاولت ان توصل سؤالها بطريقة اخري و لكنه قاطعها حين اجابها بهدوء
_ مټخافيش مش حرامي فلوسي و الله
حمحم بحرج و نفت برأسها مجيبة
_ مش قصدي كنت بطمن عليك
ابتسم و مرر يده بخصلات شعرها بحنو قائلا
_ اطمني يا حبيبتي
امسك بيدها و دلفا الي المحل بهدوء ليسأل علي الطاولة التي حجزها اليوم بالهاتف و اشار اليه النادل علي مكانها ليتوجه معها الي الطاولة تاركا يدها ليسحب لها المقعد قائلا بمزاح
اتفضلي يا برنسيسه
جلست علي المقعد و استقرت تماما و هو تجيب علي مزاحه
_ شكرا يا كينج
جلس امامها بهدوء و حينها تقدم منهما النادل ليضع قائمة الطعام علي الطاولة مع زجاجة من الماء و ذهب كما جاء تنهدت آسيا بقوة و هي تري وجهه المرهق الذي يدل انه ليس بخير و دائما تشعر بتوتره لتضع يديها علي الطاولة و تمد له يمناها في دعوة منها لامساك يده قائلا بتساؤل
_ انا ملاحظة انك الفترة دي مش طبيعي خالص انت كويس
نفي برأسه و هو يمسك بيدها يخبرها بهدوء حتي تطمئن
_ مټخافيش يا حبيبي شوية ضغوط بس و قريب اوي هتروح
تنحنحت و هي تململ في جلستها متحدثة بهدوء
_ زيدان لو حاسس انك اتسرعت و محتاج وقت قبل كتب كتابنا مفيش اي مشكلة
شدد علي يدها و هو ينفي برأسه قائلا
_ اكيد لا يا آسيا قولتلك شوية ضغوطات و هتروح و كمان عشان بدور علي شغل جديد
اقترحت هي لتزيح عنه توتره و ارهاقه المبالغ به هذه الفترة
_ طب انا ممكن اكلم حد من معارفي و نشوف شغل كو...
قاطعها بجدية دون الحاجة بعدها الي نقاش
_ معلش يا آسيا مش هينفع
ابتسمت و هي تسحب يدها ببطئ من يده قائلة
_ زي ما تحب بس انا موجودة دايما
امسكت بقائمة الطعام تتفحص محتواها و تحاول ان تبحث عن شئ غير مبالغ في ثمنه حتي لا تتسبب له في احراج امامها و قطع اندماجها صوته و هو يهمس بأسمها رفعت رأسها اليه تنظر اليه باستفهام ليتحدث بعد ان اخذ نفسا عميقا مقررا ان يكون اخر ما بينهما هو اعترافه لها بالحب حتي و ان كان ليس بمحله و لكنه اراد ان يخرج ما يشعر به اتجاهها
_ آسيا انا كنت دايما فاكر ان الانسان يقدر يتحكم في قلبه يقدر يقرر مين يدخل و مين يخرج يمنع نفسه يحب او يبعد لو حب
صمت هنيهة و هو يثبت عينه علي وجهها المليح
_ لحد ما قابلتلك ڠصب عني لقيت قلبي بين ايديك ڠصب عني لقيتني
متابعة القراءة