رواية هند ج1

لمحة نيوز

مأثر جامد على نفسيتي ده غير اني برجع من الجلسة أقعد يومين مش قادرة أرفع ايدي لودني.
_ياحبيبتي ياهند ياريت كنت أنا ومكنش صابك اللي صابك ده.
_متقوليش كدة ياصفية ربنا يخليكي لطنط نبيلة.
_على فكرة بقى انت واحشة خالتك ونفسها تشوفك ولولا محرمة دخولها البيت عندك من ساعة ما اتخانقت مع حماتك في آخر زيارة كانت جت وشافتك.
_حماتي دي مش سايبة حد في حاله ربنا يهديها بقى.
_الصنف ده عشان يتعدل بيبقى عايز ياخد بالشبشب فوق دماغه.
_ده انا كنت اتطلقت فيها هو انت مش عارفة غلاوة حماتي عند عادل.
_صحيح أخبار عادل معاك إيه
لا أعرف حبيبتي كيف أصف لك شعوري هناك شيء تغير به.. ربما لم يعد يحبني كالماضي أراه دوما متجهم الملامح يراعيني في مرضى نعم ولكني أشعر به مجبرا وكأنني صرت حمل ثقيل عليه أو عبء يرغب في الخلاص منه ولكن يمنعه ربما رفات حب تقاوم الظروف والمړض ووسوسات شيطانية.. فهل سيستطيع الصمودسنري.
_محتار يعملي إيه.. بيحاول يخفف عني بكل حاجة ممكنة في ايديه مش هامه شكلي اللي اتغير ولا شعري اللي وقع وكل مايشوفني لابسة الحجاب عشان أداريه يشيله ويقولي انت عاجباني كدة.. شايفك زي أول مرة شفتك فيها قمر ١٤ ياهنودة.
لماذا لا أستطيع تصديقك ياابنة الخالة هل هي المرارة في صوتك أم إدراكي كم هو أناني هذا العادل لا يفكر سوي في نفسه فقط ولا يهمه سوي رغباته.
_ياهند.. انت ياهانم.
سمعت هند نداء حماتها فأسرعت تقول 
_هسيبك دلوقتي ياصفية وهبقي أكلمك لما تيجي خالتي من السوق عشان هي كمان وحشاني وعايزة أسمع صوتها.. سلام دلوقتي.
_سلام ياحبيبتي.
أغلقت هند الهاتف وهي تستغفر قبل أن تضع الحجاب على رأسها وتخرج إلى حماتها.
_____________________
أنهت هند إعداد الطعام بصعوبة تشعر بالوهن يسري في جسدها والرؤية تزوغ لديها خرجت من المطبخ تستند إلى الحائط حتى وصلت إلى الأريكة فجلست عليها قليلا تود استعادة أنفاسها التي سحبت منها بالكامل خرجت حماتها في هذه اللحظة من الحجرة لتراها جالسة عقدت حاجبيها واقتربت منها تتخصر قائلة 
_الهانم قاعدة ليه خير ان شاء الله يعني خلصتي أكل جوزك ياست هند
استغفرت هند في سرها قبل أن تقول ببرود 
_آه خلصته.
_برضه قاعدة ليه ماتقومي تروقي الزريبة اللي انت قاعدة فيها.. اعملي بلقمتك وعلاجك على الأقل.
نهضت هند تقول بوهن 
_من فضلك راعي كلامك أنا حقيقي زهقت.
_مش باين ياعين أمك ده انت جبلة واحدة غيرك كانت سابت الراجل في حاله وطلبت الطلاق بدل ماهي مبيعاه اللي وراه واللي قدامه عشان يعالجها من مرض ملوش علاج أساسا.. يعني فلوس بتترمي في الأرض.
آلمتها كلمات حماتها كالعادة ولكن هذه المرة وجدت نفسها غير قادرة على الصمت وهي تعايرها بمرضها وتطلب منها الافتراق عن زوجها لتقول بحنق 
_المرض مش بإيدينا ياست نجية ده ابتلاء من ربنا والفلوس اللي بتعايريني بيها دي فلوسي انا اللي اديت لعادل كل حاجة كانت معايا عشان يدخل شريك في المشروع وقلتله ميقولش لحد حتى ليك في الوقت اللي انت بخلتي فيه بفلوسك وادعيتي ان ممعكيش رغم اني شفت بعيوني جواب البنك وعارفة معاك قد إيه.
قالت نجية پغضب 
_انت بتفتشي في الورق اللي بيجيلي ياست هند
_مش طبعي ولا أخلاقي هي جت صدفة واستلمت أنا الجواب وانت مش موجودة عشان ربنا يكشف سترك.
قالت جملتها الأخيرة بوهن فأسرعت تجلس مجددا وقد شعرت أنها على وشك السقوط بينما نظرت حماتها إليها بحنق تود لو ټخنقها وتستريح منها ولكن مهلا ستدع الأمور الآن تتوعد لها في القريب العاجل بفراق اكيد عن ولدها نظرت إلى الساعة قبل أن تلمع عيناها
وهي تقول 
_اقعدي ارتاحي وأنا هروق الصالة.. وهي فيها ايه يعني لما أساعدك ياحبيبتي
أمسكت المكنسة وشرعت تكنس بينما قطبت هند جبينها تتعجب من كلمات حماتها الحانية.. هل رقت لها ولكن مالبثت أن فهمت سر تبدل أحوالها حين سمعت المفتاح يوضع بالباب ثم يفتح ويظهر على عتبته عادل لتتظاهر حماتها بالتعب فأسرع عادل يسندها قائلا 
_اقعدي ياماما متجهديش نفسك.
قالت نجية تتظاهر بالوهن قائلة 
_سيبني ياابني أكمل شغل يعني مين اللي هيعمل بداليماانت عارف اللي فيها وأنا حكيالك.
نظر عادل بحنق لزوجته قائلا 
_فيه ايه ياهند ماتقومي تكنسي انت الصالة مش هتتعبك علي فكرة.. ماانت عارفة اني أمي ست كبيرة ومينفعش كل يوم هي اللي تطبخ وتكنس وتمسح أنت مش عاجزة يعني عشان تسيبيها تعمل كل ده
طالعته پصدمة وهي تنهض قائلة 
_انت بتقول ايه مين اللي بيطبخ ويمسح ويكنس كل يوم مامتك هي قالتلك كدة محصلش طبعا.
_انت بتكدبيني ياهند عايزة تقولي انك اللي بتعملي كل ده ماشي ياستي متزعليش نفسك.. انت اللي بتعملي.. وهو انا يعني بعمل عشان اقول اني عملت انا بعمل عشان ابني لما ييجي بعد شقاه طول اليوم يلاقي لقمة نضيفة وهدمة نضيفة وبيت نضيف يرتاح فيه زي مااتعود قبل مايتجوزك.
_انت بتخرفي تقولي ايه
_اخرسي ياهند انت اټجننتي
_سيبها ياابني تغلط فيا ما قلتلك قبل كدة ولاد الأصول مبيغلطوش وانت اللي صممت وروحت جبتها وهي لا أصل ولا فصل.
قالت هند بمرارة 
_ساكت ليه دلوقت ياعادل وهي بتعيب فيا.. حلال ليها مش كدة هو ده اللي ربنا أمرك بيه تيجي عليا عشان ترضيها رغم أنها ظالمة و....
لطمھا قائلا 
_قلتلك تخرسي.. انت مبتفهميش
طالعته پصدمة امتزجت پألم قبل أن تقول بصوت فارقته الحياة كملامحها تماما 
_لأ الظاهر اني مبفهمش فعلا عشان كان لازم أشوفها من زمان.. اللي يعمل كدة في مراته.. اللي كل مرة يكسرها كدة من غير بينة يبقى ملوش أمان ولا تنفع العيشة معاه.. أنا خلاص جبت آخرى ورافضة اني اكمل بالشكل ده انا هروح لخالتي ويا تعرف انك غلطان وتجيبلي شقة أكون فيها بعيدة عن والدتك ياتبعتلي ورقة طلاقي.. وده آخر كلام عندي.
تركته وغادرت بعد كلماتها تلك كاد أن يسرع خلفها يمنعها من المغادرة ولكن والدته أمسكت يده قائلة 
_رايح فين ياعادل وسايبني اوعي تكون هتنفذلها طلباتها وتجيب شقة بعيدة عني ده انا كنت أموت بحسرتي ياضنايا.
أمسك يدها قائلا بلهفة 
_بعيد الشړ عنك ياأمي.
_يعني مش هتجيبلها الشقة اللي عايزاها ياقلب أمك
_منين بس ياأمي ما انت شايفة.. فلوس علاجها خلصت على اللي ورايا واللي قدامي ده أنا ساحب نص الفلوس اللي شاركت بيها صديق.
_فلوسها اللي اديتهالك مش كدة
قطب جبينه قائلا 
_وعرفتي ازاي
أطرقت برأسها تقول بحزن مصطنع 
_مش مهم عرفت ازاي.. المهم اني عرفت وخلاص.
قال بحزم 
_من فضلك ياأمي متخبيش عليا وقوليلي عرفتي ازاي
رفعت رأسها تطالعه بحزن قائلة 
_من يوم مااديتك الفلوس وهي في الرايحة والجاية تعايرني وتقولي أنا خيري على ابنك وانا اللي عملته وكلام كتير ملوش لازمة.. هيييه.. هقول ايه بسهتستني ايه من واحدة قليلة الأصل.. مش لو كنت خدت بنت عمك كان عمك اشترالك المحل كله وكانت فضلت تحت رجليك بدل الهانم اللي شايلها في مرضها وبرضه بتعايرك وتعاير أمك وتقل أدبها عليها.. أنا مش عارفة بس باقي عليها ليه
عقد عادل حاجبيه يضم قبضتيه بقوة يود الآن لو ارتكب چريمة قتل.
____________________
فتحت صفية الباب لتطالع شابا وقف يقول بعملية 
_مدام هند عبد الكريم
هزت صفية رأسها
نفيا قائلة 
_لأ مش أنا.. أي خدمة
_هي المدام موجودة
نادت صفية هند لتحضر هند فقالت الأولي 
_الأستاذ عايزك.
عقدت هند حاجبيها قائلة 
_خير ياأستاذ
_من فضلك تمضيلنا هنا بالإستلام.
أمسكت القلم تمضي قائلة 
_هستلم ايه يعني أنا مش فاهمة حاجة.
_لما تقري هتفهمي.. عن اذنكم.
أمسكت هند الورقة تفتحها تجري عيونها على سطورها پصدمة بينما شهقت صفية تضع يدها على فاهها وهي تقرأ بدورها قبل أن تقع الورقة من يد هند وتقع هي بدورها مغشيا عليها.
____________________
لا يخيفني مۏت الجسد وإنما يخيفني مۏت القلوب و خذلان من ظنناهم السند كسرتهم هذه لا يجبرها ألف إعتذار تترك ۏجعا يكفيك العمر كله.. ودموع ټحرق لا تنضب أبدا.. حين تدرك أنك أحببت شخصا غير موجود سوي بمخيلتك فلا وجود لأمثاله في الواقع..قد كنت وفيا أكثر من 
_انت هتفضلي قاعدة حاطة ايدك على خدك كدة لحد امتى
طالعت هند ابنة خالتها قبل أن تشيح بوجهها قائلة 
_لحد ماأموت وأرتاح.
اقتربت منها صفية تمسك كتفيها قائلة 
_كل مااكلمك تجيبي سيرة المۏت وكأنه بقى شيء عادي بالنسبة لك مش حاجة هتقهرنا لو حصلت.. انت مستعدة ليه لكن احنا مش مستعدين نخسرك.
ليتهدج صوتها وهي تردف قائلة 
_احنا منقدرش نعيش من غيرك ياهند.
تساقطت دموع هند على وجهها قائلة 
_وتفتكري اني فرحانة بأن المۏت قريب مني ومضطرة استسلمله ومقاومش.. بس اعمل ايه.. ماانت عارفة تكاليف العلاج وفي الآخر مفيش نتيجة يبقى ليه نضيع الفلوس على الفاضي
_ملكيش دعوة.. دي فلوس جهازي وانا حرة فيها.. انت عارفة اني خلاص مش ممكن هتجوز بعد محمد يعني الفلوس دي ملهاش لازمة بالنسبة لي لكن ليها بالنسبة لك..حتي لو نسبة الأمل واحد في المية.. هنتمسك بيها عشان
ترجعيلنا.. قلتلك منقدرش نعيش من غيرك ياست هند.. أغنيهالك يعني
_انا مش عارفة من غيركم كنت هعمل إيه
_بس ياعبيطة ده انت اختي اللي ربنا رزقني بيها صحيح اللي بيني وبينك سنة واحدة بس بحس اني أمك وأختك وصاحبتك وكل حاجة بالنسبة لك زي ماانت بالنسبة لي.. نعمة من ربنا بحمده عليها في كل وقت.
سمعا صوت السيدة نبيلة بالخارج تنادي على صفية فأخرجت هند من قائلة 
_هخرج لماما أشوفها عايزة ايه أكيد جايبة حاجات من السوق وعايزاني أظبطها معاها.. امسحى وشك وظبطي نفسك وحصليني.. مش عايزة ماما تشوفك بالشكل ده.. هتقهريها ياقلب خالتك.
مسحت دموعها وهي تقول 
_بعيد الشړ عنها.
_ايوة بقي.. هو ده الكلام.. خمساية وشك يهدي وتحصليني.. ماشي.
____________________
_انت بتقولي ايه ياماما متأكدة من اللي بتقوليه ده
_الست رجاء جارتهم اللي قالتلي الكلام ده بنفسها ومش عارفة أوصله لهند ازاي
_لأ توصليلها إيه بس دي تنقهر فيها ولا يحصلها حاجة.. آه الندل.. بيتجوز وهو لسة مطلقها مبقالوش أسبوعين.. منهم لله اللي معندهمش رحمة ولا ضمير......
قطعت كلامها وصوت ټحطم يأتيهم من الخلف ليتطلعوا إلى مصدره لتشهق نبيلة بينما تتسع عيون صفية هلعا وهم يرون هند متكومة على الأرض وبجوارها مزهرية محطمة ليسرعا إليها يبتهلان إلى الله أن تكون بخير وان تكون نوبة فقط ستتجاوزها.. يرجوان أن لا تكون قد سمعت أي شيء من حديثهما وإلا لن تتحمل هذه الرقيقة اكثر ووقتها ستستسلم حقا للمۏت.
الفصل السادس
خرج الطبيب من الحجرة فسارعت كل من الخالة نبيلة وابنتها صفية إليه تسأله الأولى عن حالة سعاد ليقول 
_للأسف جسم المړيضة مبقاش متقبل العلاج نهائي وده أدى لإنهياره بالشكل ده أنا مستغرب من اللي بيحصل.. آخر تحليل عملناه كان فيه نسبة تحسن صحيح
بسيطة لكنها كانت مبشرة دلوقتي الحالة مش بس تراجعت لأ وأصبحت كمان خطېرة لإن الجسم رافض العلاج وكأن المړيضة فقدت الأمل في الحياة وأصبح معندهاش رغبة تعيش.
انها الصدمة في زوجها السابق وخذلانها اللذان جعلاها تفقد الأمل وتتمنى المۏت أيها الطبيب..
فكرت نبيلة قبل أن تقول بهلع 
_طب والعمل يادكتور
_مفيش قدامنا غير اللجوء لحل أخير.
_وإيه هو الحل الأخير ده 
_زرع نخاع عضم.
_يعني ايه الكلام ده
_يعني هنبدل نخاع العضم التالف للمريض بخلايا جذعية سليمة تنتج جميع انواع خلايا الجسم المختلفة.
فغرت نبيلة فمها قائلة 
_ها!
_الحقيقة أنا فهمت المړيضة قبل كدة وكمان الآنسة صفية لما جت معاها ان ده الحل الوحيد قدامنا في حالة عدم استجابة المړيضة للعلاج الكيميائي وان العملية بتكون نتايجها أفضل لو كان المتبرع قريب للمريض من الدرجة الأولى يعني من أخ ليها او أخت لزيادة نسبة تطابق الأنسجة ده غير انها بتعتمد برضه على نوع المړيض وعمره وحالته المړضية..الآنسة صفية لما عرفت عملت الفحوصات اللازمة عشان نعرف اذا كانت مطابقة للمريضة ولكن للأسف مطابقتش.
نظرت نبيلة الي إبنتها التي أطرقت برأسها في حزن قبل أن تنظر إلى الطبيب قائلة 
_طب وأنا يادكتور مينفعش اتبرعلها باللي انت قلت عليه ده
_لأ طبعا ياست نبيلة مرض حضرتك يمنع أكيد عملية بالخطۏرة دي.
_وهتعمل ايه بس الغلبانة اللي راقدة جوة
هز الطبيب كتفيه قائلا 
_هتدوري في محيط قرايبكم على متبرع لعل وعسى حد فيهم تكون أنسجته مطابقة.
قالت صفية بحسرة 
_وهو فاضل في العيلة حد غيرنا
ظهر التفكير على وجه نبيلة بينما استأذن منهم الطبيب وذهب لتقول صفية بمرارة 
_مش لو كان عمي محمود الله يرحمه خلف كمان كنا لقينا للغلبانة دي أخ ولا أخت يتبرعلها بنخاع العضم ده ماما.. ياماما انت روحتي فين بس
_ها.. بفكر ياصفية.. فيه حاجة كدة في دماغي أمل بس خاېفة يخيب.
قطبت صفية جبينها في حيرة قائلة 
_قصدك إيه ياماما انا مش فاهمة حاجة.
_تعالي معايا وأنا أفهمك.
مشت جوارها تقول بحيرة 
_رايحين على فين
_رايحين ندور على آخر أمل لهند في الحياة.. ادعي ربنا ياصفية ان الأمل ده ميخيبش والا هبقى فتحت علينا باب جهنم على الفاضي.
ازدادت حيرة صفية ولكنها تبعت أمها دون كلمة تأمل أن توضح لها مقصدها وتبتهل إلى الله أن لا يخيب هذا الأمل كما طلبت منها والدتها وإلا فقدت هند.. إلى الأبد.
_________________
أخبرتها الخادمة بوجود سيدة لدي الباب تدعي نبيلة منصور تود رؤيتها.. قطبت السيدة منيرة حاجبيها.. لا يمكن أن تكون هي نبيلة التي تعرفها.. ليس بعد كل هذه السنوات.. منحت الخادمة الإذن بإدخال السيدة إليها ففعلت وما إن رأت نبيلة حتى تأكدت من ظنونها.. هي بالفعل نبيلة التي تعرفها منحتها السنوات بعض النضوج وبعض تجاعيد في الوجه ولكنها أبقت على جمال و طيبة ملامحها التي بدت متجهمة الآن على غير العادة نقلت بصرها بينها وبين هذه الفتاة التي تشبهها إلى حد كبير قبل أن تركز مقلتيها على نبيلة قائلة 
_ازيك يانبيلة.. خير ياحبيبتي.. إيه اللي فكرك بينا بعد السنين دي كلها
طالعتها نبيلة قائلة بحزن 
_أنا عمري مانسيتكم يامنيرة هانم كنت دايما متابعاكم من بعيد لبعيد..بس مكنتش أتصور اني في يوم من الأيام هدق بابك الشديد القوي اللي خلاني أعمل كدة.
قطبت منيرة جبينها قائلة 
_خير يانبيلة فيه ايه ماتنطقي علطول.
_أنا محتاجة أشوف خالد وأتكلم معاه.. ضروري ياهانم.
لتتسع عينا منيرة پصدمة.
____________________
_انت بتهزري يانبيلة عايزانى أقول
لخالد اني مش أمه الحقيقية ولا صادق جوزي الله يرحمه يبقى أبوه عايزانى أكسر قلبه بإيدي وأقوله انه نتيجة غلطة غلطتها أمه زمان ومقدرتش تتحمل نتيجتها
تم نسخ الرابط