رواية هند ج1
المحتويات
أقولك امسحيها فيا وأنا ياستي هنبه عليها متزعلكيش تاني وأنا يهون عليا برضه كسرة قلبك.. ده حبيبي انا وروحي وحياتي كلها.
استكانت قائلة
_هو كمان ملوش في الدنيا دي غيرك.. ساكن فيه ومش طالب في الدنيا دي غير رضاك عنه.
_طب ماتيجي ندلعه حبة.
خرجت من قائلة
_لأ آجي فين.. انت ناسي الدكتور قال ايه
قال بحنق
_لأ مش ناسي.. ٣ أيام بلياليهم أبعد عنك.. طب وجاله قلب يفرقنا بالشكل ده
_لازم نتحمل.. كله عشان خاطر ابننا ياعدولة.
_أهي عدولة دي اللي مودياني في داهية ماشي ياستي نتحمل وأمرنا لله أما نشوف.....
قاطعه رنين هاتفها المتواصل فأخرجته من حقيبتها تطالع شاشته قبل أن تجيب ابنة خالتها قائلة بمرح
_صافي حبيبتي ......
صفية مجددا تقاطع لحظاتهم الحلوة.. هكذا فكر عادل بينما عقدت هند حاجبيها قائلة
_مش فاهمة حضرتك.. هو ده مش تليفون......
صمتت ليعقد عادل حاجبيه حين شاهد هلع زوجته وشحوب ملامحها وهي تقول
_انا جاية حالا.
أغلقت الهاتف بينما يقول عادل بحيرة
_خير ياهند
قالت هند بحسرة
_مش خير أبدا ياعادل العمارة اللي فيها شقة صفية اللي هتتجوز فيها وقعت.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. ربنا يعوض عليهم.
بدأت دموع هند في السقوط وهي تقول
_العمارة وقعت وكان فيها خطيبها وقتها محمد ماټ ياعادل وصفية في المستشفى عندها اڼهيار عصبي زي ماالدكتور بلغني دلوقت ولازم أروحلها وأبلغ خالتي قبل ماأروح وانا مش عارفة هعمل كدة ازاي
قالت جملتها الأخيرة وهي تجلس على السرير تنخرط في بكاء حار فأسرع يجثو أمامها يمسك بيدها قائلا
_مش وقت اڼهيار ياهند خالتك وصفية محتاجينلك قومي معايا نروحلهم.. أزمة وهتعدي.. والحزن هو الشيء اللي بيتولد كبير وبعدين بيصغر.
طالعته بعيون حزينة وهي تقول
_كل حزن ممكن يصغر الا حزن الفراق لحد بتحبه وروحك فيه بتبقي ڼار قايدة بتشعلل بزيادة كل ماتفتكره.
_انت جنبها هتخففي عليها حزنهاهتسنديهم زي مااتعودتي منهم يسندوكي.. قومي ياهند خلينا نروح.
طالعته للحظة قبل أن تتمالك نفسها وتقرر أن تسمع كلامه وتصير سندا لعائلتها كما كانوا لها دوما لتنهض معه وتستسلم ليده التي تقودها للخارج تتمنى لو كانت حماتها قد خلدت للنوم فلا قبل لها بسماع كلمات تؤلمها أكثر.. فهي الآن تتألم بما يكفي.
الفصل الثالث
عندما حان الفراق أحرقني الغياب لا أصدق أنك فارقت الحياة وتركتني..
وعدتني أن تمسك يداي حتى فنائي فتخليت عني وجعلتني وحيدة في هذا الكون البائس..
لكنك نسيت قبل أن تذهب أن تعلمني كيف السبيل إلى النسيان
كيف أكفكف مدامعي التي لا تنضب وكيف أطبطب على قلب مزقه الألم وأدمته الحسړة
كيف أبعد غصة حلقي فأستطيع التنفس دون ألم
رصاصات الذنب ترديني في بعادك..
تجبرني أن أتساءل.. ماذا لو...
ماذا لو تركتك حدي ولم أرسلك بعيدا..هل كان المصير سيغدو مشرقا
أم أنه القدر أراد سلبي إياك على كل حال
سأعيش ېقتلني الفراق حتى يحضرني الردي أو قد يصيبني الجنون فأصير للهذيان أسيرة.. في كلتا الحالتين أشعر بالمۏت يحلق فوق رأسي وياللعجب أدرك أني حقا لا أبالي.
كانت تبكي بصوت متهدج أليم النبرات تقول من بين شهقاتها
_محمد ماټ وسابني لوحدي ياهند سابني لوحدي.
قالت هند پألم
_وحدي الله يا صفية.. انت مؤمنة بربنا وعارفة ان المۏت قضاء ربنا ولازم نرضا بقضائه.
_انا السبب كان عايز يوصلني وأنا اللي مرضيتش.. قلتله خليك مع الراجل اللي بيدهن لو كان جه معايا كان عاش.. صدقيني ياهند أنا السبب.. أنا المچرمة اللي سلمته بإيدي للمۏت.
_ياصفية ده قدره.. ساعته اللي ربنا كتبهاله لو كان معاكي كان برضه ھيموت.
هزت صفية رأسها نفيا تقول من وسط دموعها
_لأ انا السبب.. صدقيني أنا السبب.. أنا اللي قلتله خليك.. أنا اللي قلتله خليك.. أنا المچرمة صدقوني.. أنا اللي قټلت محمد.. انا اللي قټلته.
ظلت تردد هذه الكلمات بصوت مدوي ليدلف كل من خالتها وزوجها إلى الحجرة فقالت هند بانفعال
_انده الدكتور ياعادل.. بسرعة.
أسرع عادل يلبى طلبها بينما حاول كل من هند وخالتها تهدئة صفية حتى وصول الطبيب ليمنحها حقنة مهدئة تجعلها تذهب إلى سبات يريحها من هذا العڈاب الذي تعانيه.
____________________
كانا يقفان خارج الحجرة ينتظران خروج الطبيب ليطمأنهم على حالة صفية بينما بقيت هند بالداخل ترفض الخروج معهم وتصر على المكوث معها خرج الطبيب بعد لحظات يخبرهم أنها من الأفضل لو تتابع مع طبيب نفسي ثم انصرف فجلست الأم تبكي بحړقة قائلة
_ياحبيبتي ياضنايا مكتوبلك الهم ده كله فين
ربت عادل علي كتفها قائلا
_وحدي الله ياست نبيلة ده قدر ومكتوب.
_لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله.. اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
ظهرت هند على أعتاب الحجرة شاحبة الوجه فاقترب منها عادل يقطب حاجبيه قلقا وهو يقول
_مالك ياهند وشك أصفر كدة ليه صفية كويسة
انتبهت الخالة فأسرعت إلى هند تقول بقلق
_صفية مالها ياهند ردي علينا يابنتي.
قالت هند بصوت واهن
_صفية كويسة متقلقوش من ساعة ماخدت الحقنة وهي نايمة.. أنا بس....
صمتت فاستحثها عادل قائلا
_انت إيه مالك ياهند
_مش عارفة ياعادل دايخة وحاسة روحي بتنسحب مني وألم رهيب في دماغي و جسمي.....
لم تكمل كلماتها والدنيا تسود أمام عينيها لتسقط مغشيا عليها فالتقطها عادل بين ذراعيه بينما خالتها تصرخ بلوعة.
_________________
مغمضة العينان تسمع همهمات جوارها تحاول أن تفتح عيناها ولكنها تجد صعوبة في ذلك نيران في عمودها الفقري ټحرقها ترغب في أن تنقلب على جانبها فلا تستطيع أيضا وجنتاها رطبتين تشعر بأنامل لا تخصها تمسح شيئا من على وجهها الأصوات لم تعد همهمات بل صارت أكثر وضوحا انها خالتها تقول پألم
_ياعيني عليكم يابناتي عين وصابتكم.. دي پتبكي ياحبة عيني وهي نايمة.
صوت زوجها يقول
_خلاص ياست نبيلة ملوش لزوم البكا دلوقتي.. شوية أنيميا وضغط واطي زي ماقال الدكتور واهي خدت المحلول وهتبقى زي الفل.
_والله الدكتور ده مابيفهم حاجة.. تحاليل ايه اللي عملهالها دي هو تحليل واحد اللي كان مفروض تعمله.
_تحليل ايه ده بقى إن شاء الله
_تحليل حمل.
همس قائلا
_حمل ايه بس هو احنا لحقنا.
_بتقول حاجة ياعادل
_ها.. لأ مبقولش.. استنى كدة باينها بتفوق.
نظرت الخالة إلى وجه هند لتجدها بالفعل تحاول فتح عيونها حتى استطاعت فزفرت الخالة بارتياح قائلة
_ياما انت كريم يارب.. حمد الله على سلامتك ياهند.
قالت هند بوهن
_الله يسلمك ياخالتي.
قال عادل بحنان
_عاملة ايه دلوقتي ياحبيبتي حاسة بحاجةأندهلك الدكتور
_ملوش لزوم.. هو بس ألم في ضهري وهيروح لحاله الظاهر من الوقفة.. صحيح
صفية أخبارها إيه
قالت الخالة بمرارة
_من شوية فاقت وقعدت ټعيط ادوها حقنة مهدئة ونايمة ياقلبي مش عارفة آخرة المهدئات دي إيه كل أما تفوق يدوهالها تاني.
_بسبب حالة الاڼهيار اللي هي فيها.. لازم مهدئ والا هتجنن.. ربنا يصبرها ياخالتي اللي حصل كتير قوي عليها.
_والله ماأنا عارفة هسيبها كدة ازاي وأروح أحضر ډفنة محمد البوليس بلغنا نستلمه من المشرحة بعد ماخلصوا التحقيق منه لله صاحب العمارة بناها باسمنت مغشوش وآدي النتيجة.. مۏت وخړاب ديار.
قالت هند بحزن
_منه لله.
تساقطت دموع نبيلة قائلة بحسرة
_قبره.. ازاي بسياقلبي يامحمد.. ربنا يعلم انه كان الابن اللي مخلفتوش.. ربنا يرحمه ويصبر قلوبنا على فراقه ويقوي بنتي على خسارته ياااارب.
كفكفت الخالة دموعها وهي تغادر بينما تقول هند برجاء
_روح معاها ياعادل.. متسيبهاش لوحدها.. مش هتعرف تتعامل ومش بعيد ټنهار.
_وانت هسيبك لوحدك مش هينفع.
_انا في المستشفى متقلقش عليا هياخدوا بالهم مني انا وصفية لحد ماترجعوا.. قوم روح معاها ومتضيعش وقت.
_ربنا يرحمك يامحمد ويصبر قلب صفية ويقويها يااااارب.
________________
نظرت هند إلى ابنة خالتها بحزن قائلة
_ياصفية مينفعش كدة ياحبيبتي لازم تاكلي لقمة.
ازاحت صفية الصينية جانبا قائلة
_مليش نفس ياهند.
قربت هند الصينية منها مجددا قائلة
_حتى لو ملكيش نفس لازم تاكلي عشان تعيشي ياقلبي.
_وأعيش ليه مااللي كنت عايشة عشانه راح.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. الله يرحمه.. طيب ومامتك وأنا.. عايزة تسيبينا بس لمين
_انت عندك عادل ربنا يحفظهولك وماما عندها انت انا مجرد حمل ملوش لازمة.
_لأ ليك لازمة ونص وبطلي الكلام ده وإلا هزعل منك بجد انت الأخت اللي مليش غيرهاالسند والضهر.. روحي فيكي ياهبلة ولو جرالك حاجة أموت.
_بعيد الشړ عنك.
_شفتي اټخضيتي ازاي يبقى ينفع أسمعك بتقولي الكلام ده حسيتي باللي أنا حاسة بيه
_خلاص ياهند فهمت.
_يبقى تاكلي الأكل ده كله عشان تقدري تقفي وتسنديني زي ماطول عمرك سنداني ياقمر.
_هاكله بس قومي دلوقت وروحي بيتك انت اتأخرتي وعادل قرب يروح البيت.
_مش هقوم قبل ماآخد الصينية دي فاضية لو عايزانى أروح بسرعة خلصيها بسرعة.
هزت رأسها بوهن ثم أمسكت الصينية تتناول بضع لقيمات بينما تطالعها هند بحنان تدعوا الله أن يحفظ صفية ويخرجها من هذا الدرب المظلم الذي يجذبها إليه تقسم انها لن تتركها حتى تساعدها على ذلك.. مهما حدث.
_____________________
أدارت هند المفتاح في الباب ودلفت فإذا بصوت حماتها الساخر تقول
_الهانم لسة بتحن علينا ومشرفة دلوقت.. وجاية على نفسك ليه ماكنت تباتي عند خالتك بالمرة.
أغلقت هند الباب وهي تستغفر في نفسها قبل أن تقول
_حضرتك أنا مكنتش بلعب.. ولا خارجة السوق.. انت عارفة الظروف اللي صفية بتمر بيها وطبيعي تلاقيني جنبها لحد ربنا مايقومها بالسلامة.
_إيه الدلع الماسخ ده خطيبها مېت بقاله أكتر من عشر أيام وخرجت من المستشفى من أسبوع لازمته ايه تخرجي كل يوم من صباحية ربنا وتقعدي معاها للعشا هو ده مش بيتك برضه وجوزك اللي شقيان طول النهار مش واجب يرجع يلاقي مراته محضراله الأكل وبتستقبله حلو بدل مابيرجع يلاقيكي تعبانة ويادوب بتحضريله اللقمة بالعافية.
شعرت هند بالډماء تغلى في عروقها ولكنها كما اعتادت دوما حين يجمعها نقاش مع هذه السيدة أن تستغفر في نفسها قبل أن ترد عليها فأمثال السيدة نجية يحتاج إلى البرودة في التعامل حتى لا تخرجها عن طورها فيحدث مالا يحمد عقباه.. لذا استغفرت قبل أن تقول
_أنا قولت لحضرتك انها ظروف وتعبي مش عشان بروح اقعد مع بنت خالتي لأ أنا فعلا تعبانة وبكرة هروح للدكتور عشان أعرف مالي
_ كل شوية تعبانة وودي ياعادل للدكتور وهات من عند الدكتور واصرف قد كدة..آه ماهو البنك اللي فتحهولك بابي وقالك اغرفي منه ياهند وعبي.
إلى هنا وكفى.. لن تسمح لها بالتطاول على أبيها رحمه الله لتقول هند پغضب
_لحد هنا ومسمحلكيش من فضلك إلزمي حدودك
دلف عادل في هذه اللحظة عاقدا حاجبيه لتسرع السيدة نجية في وضع قناع الإنكسار على وجهها تصحبه بعض الدموع المزيفة وهي تقول
_شفت ياعادل.. سمعت ياابني بنفسك مراتك بتكلمي ازاي وبتقولي إيه
_أنا مش مصدق وداني.
_ياعادل هي اللي بدأت......
قاطعها قائلا پغضب
_حتى لو هي اللي بدأت زي مابتقولي.. دي ست كبيرة مينفعش تقلي منها كدة اعمليلي حتى حساب واستني لما آجي واحكيلي مش تزعقيلها بالشكل ده
رأيتها سابقا ولم تفعل شيئا وحتي ان انتظرتك كما طلبت مني وأخبرتك ستظل عاجزا عن القيام بأي شيء يحفظ كرامتي..
ظهرت الشماتة في عيون نجية بينما طالعته هند پصدمة تقول
_أعملك حساب وهو أنا ضيعني غير اني عاملالك حساب ودايما سامعة وساكتة عشان عارفة غلاوتها عندك.. دلوقت لما فاض بيا من تعبي واتكلمت ولأول مرة أرد بقيت مش عاملالك حساب.. هي دي آخرتها ياعادل
ظلت ملامحه جامدة وهو يقول
_اعتذريلها ياهند.
قالت باستنكار
_أعتذرلها
_لو فعلا بتعمليلي حساب وپتخافي على زعلي.. اعتذريلها.
_وزعلي انا مش مهم عندك وقهرتي وانا بعتذر ليها وهي المفروض اللي تعتذرلي عادية بالنسبة لك مش كدة ايه رأيك بقى اني مش هعتذر.
عقد حاجبيه بقوة قائلا
_يبقى هعاقبك بطريقتي ياهند وهحرمك من دخول بيت خالتك لحد ماتعتذري.
اتسعت عيناها پصدمة تقول
_انت بتقول ايه انت ايه اللي جرالك
قالت نجية بحزن مصطنع
_شافك على حقيقتك وعرف بتعملي ايه في أمه.
_من فضلك ياماما.
_خلاص ياابني سكت أهو.
طالعتهما بقلب ينكسر إلى فتات تشعر بروحها تتمزق بقوة.. تدرك أنها لأول مرة تدرك كسرة القلب التي لن يجبرها أي شيء كما كانت تسمع عنها دوما انها كسرة تردي الكيان لتشعر بأنه يفنى ببطئ.. پألم.. وكأن هناك نيران تذيبه رويدا رويدا ليتلظي في الچحيم ولا يجد ما يطفئه.
اغروقت عيناها بالدموع قبل أن تهرب من المكان تتجه لحجرتها كاد عادل أن يتبعها ولكن والدته أمسكت بيده تمنعه قائلة
_لأ إجمد كدة وميبقاش قلبك رهيف.. سيبها خليها تتربى.. أهو دلعك فيها ده اللي مركبها عليك وعليااوعي تطاطي بعد مارفعت راسي وأكدتلي اني عرفت أربي ياضنايا.
أغمض عيناه بقوة يقاوم ضعفا تجاهها كرهه في هذه اللحظة فقد يغفر لها كل شيء إلا المساس بأمه.. فتح عيناه وقد قسيتا قبل أن يزيح يده من يد أمه ويتجه للخارج يفتح الباب ويطرقه خلفه پغضب تناديه والدته فلا يجيبها وماان أغلق الباب حتى ابتسمت نجية تقول بانتصار
_أول مسمار أدقه في نعش حبكم الكبير ياست هند وأخيرا عرفت أخليه يزعل منك.. انت اللي جبتيه لنفسك.. كنت دايما أسم بدنك وتسكتي لدرجة اني قلت عليك باردة ومبتحسيش ايه اللي جد وفرعنك.. أهي جت على دماغك وقريب قوي هقدر أفرق بينكم ووقتها هجوزه بنت عمه اللي محيلتوش غيرها وساعتها هيرجعله أرضه وهيبقي فوقها أرض عمه كمان.. الأرض كلها هتبقى ملك ابني حبيبي.... وملكي.
الفصل الرابع
بعض الأشياء قدر ماتحرقك قدر ماتعلمك أنك كنت أطيب من اللازم ضحيت وبذلت كل عزيز لديك من أجل إسعادهم وفي النهاية چرحوك وكأنك جماد لا تشعر لتسقط دموعك وحدك بصمت من شدة الألم تدرك أنك كنت واهما حين ظننت أنك ستجد في نهاية طريقك بعض التقدير.
لم تستطع النوم رغم چرح القلب العميق تدرك أن الوقت جاوز منتصف الليل بساعتين ليس من عادة زوجها التأخر حتى هذا الوقت.. هل يعاقبها أم تراه أصابه مكروه عند هذه الفكرة قبضت بيديها على سور الشرفة بقوة تخشي عليه من أي أذى قد يصيبه ټلعن قلبها الذي يحن لرجل جرحها بقسۏة ولم يبالي.. هدأت خفقات القلب وشعرت بارتياح حين رأته على أول الشارع يقترب من البيت رفع
متابعة القراءة