رواية هند ج1

لمحة نيوز

الفصل الأول
في هذا الحي القديم حيث تنتشر البيوت العتيقة كانت هي تقف في شرفة إحدى هذه البيوت تتطلع إلى الشارع الخالي من المارة في هذا الوقت المتأخر فقد جاوزت الساعة منتصف الليل بقليل وليس من عادة زوجها التأخر في العودة إليها فما إن ينهي عمله حتى يسرع بالرجوع إلى المنزل وكأنه لا يقوي على فراقها للحظات أخرى حتي أن حماتها تسخر دوما من ذلك فلا تصيبها بالحنق كما ترغب تدرك أن سخريتها خلفها قلب أم يخشى تعلق طفلها الوحيد بغيرها حد الإستغناء عنها.
نظرت في ساعتها قبل أن تتنهد تمر الدقائق بطيئة على من يشتاقون لأحبتهم ينهشهم فيها القلق خشية أن يكون سبب البعاد أذى أصابهم أغمضت عيناها تضع يدها على قلبها تبتهل بصمت ان يرده الله إليها سالما وأن يحفظ خطواته من كل شړ.
فتحت عيناها لتتهلل أساريرها وهي تراه يظهر في الشارع يتطلع إلى الشرفة حيث كانت وكأنه يعلم علم اليقين أين ستكون في هذه اللحظة إبتسم فبادلته إبتسامته.. أرسل إليها هوائية فتطلعت حولها بخجل تخشي ان تكون فعلته على مرأي أحدهم وحين لم تجد عادت بمقلتيها إليه تطالعه حتى دلف إلى باب المنزل كادت أن تسرع إلي الخارج تستقبله على باب شقتها بلهفة الزوجة ولكنها خشيت كلام حماتها لن تحتمل السخرية الآن وقد كانت مشاعرها على الحافة منذ قليل لذا انتظرته بتوق تسمعه يتبادل مع والدته بضع كلمات ثم يتمنى لها نوما هنيئا وما إن دلف الحجرة وأغلق بابها حتي أسرعت ترتمي في يستقبلها بشوق زوج يحب زوجته بكل ذرة في الكيان.
.. تخبرها دوما حماتها منذ أول ليلة لها في هذا البيت أن شوق وليدها إليها سيخبو ما إن ينالها ويمر بعض الوقت على زواجها به ولكن هاهم ستة أشهر قد مروا ومازال الشوق بينهما مستعرا 
دوى صوت حماتها فجأة في رأسها 
_متفتكريش ابني بيحبك انت بس حلوة حبتين بكرة تحملي وحلاوتك دي ياخدها حفيدي ووقتها هتبقى أم إبنه وبس.
لا لن يحدث أبدا سيحبني أكثر لإني سانجب له قطعة من روحي وروحه تزيد من ثبات علاقتنا وتقوى رباطنا الأبدي..ولكن متى سيحدث ذلك لقد حملت في خلال هذه الفترة مرتين وفي كل مرة لسبب تجهله حتى أن الطبيب لم يمنحها أبدا سببا بدوره يخبرها أنه امر الله فقط وعليها أن تتقبله فتتقبله بصدر رحب تبتهل إلى الله في صلواتها ان يقر عينها يوما بطفل من حبيب الفؤاد فقط لو تتركها حماتها وشأنها.. لا تزرع هذه الهواجس في قلبها لعاشت مع زوجها حقا بسلام.
تململت فمرر يده على شعرها يتخلل خصلاته بحب قائلا 
_حبيبتي بتفكر في إيه
رفعت رأسها تواجه بعينيها الرماديتين مقلتيه العسليتين قائلة بصوت ثابت لايعكس خفقاتها المضطربة 
_إيه رأيك ياحبيبي نغير الدكتور اللي بنروحله ده ونروح لحد تاني صفية بنت خالتي.....
اعتدل مستقيما يقاطعها وهو يخرج من سريره يمسك علبة سجائره ويخرج منها واحدة قائلا بحنق 
_صفية تاني! احنا مش اتفقنا منتكلمش في الموضوع ده ياهند
نهضت تسحب روبها وترتديه ثم تقترب منه قائلة 
_ياعادل ياحبيبي أنا عايزة أفرحك عايزاك تشيل ابنك على ايديك وتتباهي بيه في وسط عيلتك زي أصحابك.
كاد أن يشعل سيجارته فتوقف يمسك يديها بين يديه قائلا 
_وجودي بس جنبك بيسعدني ويفرحني ياهند ده حلم واتحقق.. فاكرة في الكلية لما كان كل شبابها نفسهم يكلموكي وانت كنت بترفضي خفت أقرب منك مع ان قلبي كان متعلق بيك خفت تصديني زيهم لغاية في يوم مالقيتك بتقربي مني وتطلبي كشكول المحاضرات بتاعي ابتسامتك وقتها اديتني أمل فقلت جازف ياواد واطلب منها تقعدوا في الكافتيريا وتشربوا عصير ولما وافقتي حسيت اني اتفتحتلي

طاقة القدر واني ممكن يبقى لقصة حبي نهاية سعيدة.
ابتسمت تطالعه بحب قائلة 
_وده اللي حصل بسرعة حبينا بعض وبسرعة اتخطبنا وأهو اتجوزنا و عايشين أجمل أيام حياتنا..لكن....
_لكن إيه
أطرقت برأسها قائلة 
_مش قادرة أمنع نفسي أفكر انك أكيد نفسك في طفل زيي تمام عشان فرحتنا تكمل.
مد أنامله يرفع ذقنها إليه قائلا 
_أكيد نفسي بس مش مستعجل قلتلك كفاية عليا وجودك جنبي لغاية ده مايحصل انسى بقى كلام أمي ومتحاوليش تتأثري بيه.
_ طيب عشان خاطري ياعادل نغير الدكتور.. لو بجد بتحبني.
ابتسم قائلا 
_مع انك عارفة اني بحبك بس حاضر ياستي نغيره أي أوامر تانية يابرنسيسة
ابتسمت تهز رأسها في سعادة قبل أن تعقد حاجبيها قائلة 
_استنى هنا ومتوهنيش.. كنت فين النهاردة وإيه اللي أخرك لبعد نص الليل
قرصها في وجنتها قائلا 
_غيرانة عليا ولا بتشكي فيا.
_انت عارف اني واثقة فيك زي نفسي تمام.. الحقيقة كنت خاېفة وقلقانة أنت عارف اني مقدرش أنام قبل مااتطمن انك بقيت في البيت.
_هو أنا بحبك من شوية.
نظرتها أخبرته ألا يراوغ ويخبرها على الفور بما لديه ليتنهد قائلا 
_صاحب المحل اللي بتشتغل فيه
هز رأسه قبل أن يقول 
_بنته تعبانة وهتعمل عملية خطېرة في القلب.
ظهر الأسى على ملامح هند لتقول پألم 
_لا حول ولا قوة الا بالله.
_مشكلة فعلا ومأساة بيمر بيها طبعا محتاج فلوس فعرض عليا أدخل شريك معاه.
_وإيه المشكلة دلوقتاسحب الفلوس اللي محوشها في البنك وادخل معاه شريك أهو ينوبك ثواب.
_ميكفوش طبعا محتاج مبلغ كمان عليه عشان أقدر أدخل شريك معاه وطبعا لو مدخلتش شريك هيضطر يجيب شريك تاني عشان يوفر المبلغ لعملية بنته والله اعلم هيبقى عامل ازاي وهيعاملني زي صديق ولا لأ.
_طب والحل
_مش عارف جبتها كدة وكدة ملقتلهاش حل..حتي فكرت اروح لعمي البلد وأطالبه بميراثي بس انت عارفاه مش هيديني حاجة.
لمعت عيناها وهي تقول 
_وتروح بعيد ليهأنا عندي الحل.
قطب جبينه قائلا 
_حل إيه ده
رفعت يديها أمامه قائلة 
_الحل في ايديا ياحبيبي.
نظر إلى يديها قبل أن تتسع عيناه يهز رأسه قائلا بنفي قاطع 
_مستحيل دي شبكتك يعني حاجتك.. ومش أنا الراجل اللي يبيع مراته دهبها.
أسرعت تمسك يديه قائلة بحنان 
_ومين اللي جابلي الدهب ده مش انت ياحبيبي خدهم وبيعهم ولما ربنا يفتحها في وشك ابقى عوضه ملي.. أنا بقبل العوض عادي جدا.
رغم المرح بصوتها إلا أنه طالعها للحظة بتردد قبل أن ينفض تردده وهو يقول 
_حتى لو قبلت برضه المبلغ هيبقى ناقص.
_يبقى تاخد الفلوس اللي انا حاطاها في البوسطة كمان.
_دي الفلوس اللي باباك كان شايلهالك للزمن مستحيل ألمسها.
_مفيش حاجة اسمها مستحيل بين اتنين بيحبوا بعض.. فلوسي فلوسك وفلوسك فلوسي.. اقبلهم ياعادل.. ساعدني أقف جنبك زي أي زوجة بتحب جوزها مابتعمل وياسيدي قلتلك لما ربنا يفرجها عليك ابقى ردهملي.
طالعها بحب قائلا 
_أنت مفيش منك ياهند ربنا يخليكي ليا.
_ويخليك ليا ياحبيبي.
_انا هاخد منك الدهب والفلوس بس همضيلك ورقة تحفظلك حقك.. ماشي.. ياإما اعتبري اني مش موافق.. اتفقنا
_مفيش بينا الكلام ده بس لو ده هيريحك أنا معنديش مانع.. أهم حاجة تكبر في شغلك وتحقق أحلامك.
_أحلامي اتحققت في اليوم اللي قبلتي فيه تكوني مراتي وحبيبتي ياهند.
_بحبك ياعادل.
_____________________
كانا يتحدثان وهما يسيران بجوار مقهى الحي الذي يسمع رواده الراديو القديم بينما يشربون المشروبات الساخنة.. لتتوقف صفية قائلة بجزع 
_هتعملي ايه يااختي
_امشي بس
ياصفية متفرجيش الناس علينا.. جاية قدام القهوة وهتفضحينا.
سارت صفية بجوار هند وهي ترفع رأسها للسماء قائلة 
_ماانت هتشليني رايحة تديله الدهب و الفلوس بالبساطة دي.. افرضي المشروع منجحش أو حماتك غصبته يكتب العقد باسمها وقتها هتتصرفي ازاي يافالحة وهتعيشي منين
_هفترض الكلام الأهبل اللي انت بتقوليه ده.. هعيش من شغل جوزي.. أو حتى أخرج أشتغل مش قضية يعني لكن يبقى معايا اللي أساعد بيه جوزي وأقف أتفرج وأبخل بيه عليه أهو ده اللي مش ممكن أعمله أبدا.
_انا مبقولش تبخلي ياهند ماانا قدامك أهو هتجوز من غير دهب وأنا اللي طلبت بنفسي من محمد ميجيبليش دهب ويحط الفلوس في شقتنا..بس كان كفاية قوي حاجة من الاتنين.. ياالفلوس ياالدهب.. حماتك مش سهلة ومفيش حاجة مضمونة في الزمن ده وممكن المشروع يفشل و تحتاجي الفلوس دي في يوم من الأيام.
لا أعرف كيف أصارحك يابنت الخالة ولكني أخشى أن تنجح حماتك في تحقيق رغبتها والتفريق بينكم أراها في عينيها دوما كلما التقينا.. وقتها كيف ستعيشين
أفاقت من أفكارها على صوت هند التي قالت بمرح 
_ياصفية تفائلي خير.. المشروع هينجح بإذن الله وحتى لو منجحش هنشوف شغل تاني زي ماقلتلك.
_عموما انت حرة أنا نبهتك وعقلك في راسك تعرفي خلاصك.
_ماشي ياست العاقلة ممكن بقى أعرف احنا خارجين النهاردة رايحين على فين
_محمد مشغول مع الناس اللي بيبيضوا الشقة وطلب مني أروح لعم سعد أختار أوضة النوم وأوضة الضيوف.. بصراحة بحب ذوقك قوي وقلت تختاري معايا.
_أيوة بقى هانت ياصافي وهشوفك عروسة.. عايزين نفرح ونبل الشربات.
_والله قلبي مقبوض ياهند ومش عارفة مالي المفروض اكون فرحانة زي أي عروسة بس فيه غصة في قلبي معكننة عليا وكأن فرحتي ناقصها حاجة.
_اي عروسة بيجيلها الشعور ده.. متقلقيش بس زي ماقلتلك تفائلي خير وهتبقى ليلتك ولا ألف ليلة وليلة.
_طب سرعي خطواتك ياست المتفائلة عشان نلحق نرجع بسرعة قبل المغرب.
_هو انت مش هترجعي معايا البيت عشان اوريكي تصميم فستان الفرح قبل ماأبدأ فيه
_انا واثقة فيكي يا هنودة ده لسة فستان خطوبتي الكل بيتكلم عنه وبيسألوني عملتيه فين انا مش عارفة ازاي تبقى بتصممي بالحلاوة دي وفستان فرحك تشتريه.
_أعمل إيه بس الوقت مأسعفنيش..وكل حاجة جت بسرعة.. عموما هعوضها فيكي ياعسل.
تأبطت صفية ذراع صديقتها قائلة بحب 
_ربنا مايحرمني منك يابنت خالتي.
_ولا يحرمني منك ياصافي.
الفصل الثاني
ما ان رأته يدلف من الباب معها حتى ابتدرته قائلة پغضب 
_بقى بتوديها لدكتور تاني من ورايا ياعادلدلوقتي الدكتور بتاعي بقي كخة.. روح يااخويا أما نشوف آخرتها..ماهو عشم إبليس في الجنة.. هي الأرض البور بينصلح حالها ياموكوس
_ماما! من فضلك
أسرعت هند تجاه حجرتها تدلف إليها باكية بينما قال عادل بحزن 
_عاجبك كدة
طالعته بحنق قائلة 
_خايف قوي على زعلها طيب مخفتش على زعل أمك ليه وأنا بكتشف انك موديها لدكتور تاني ومخبي عليا
_أهو أنا خبيت عليك مخصوص بسبب اللي عملتيه ده.. ياماما ياحبيبتي هند بنت رقيقة مينفعش كل شوية تسميها بكلامك.
ظهرت الصدمة على ملامحها وهي تقول 
_بقى كدة ياعادل أمك كلامها سم.. هان عليك
تقولها أهو ده اللي كنت خاېفة منه.. غيرتك مراتك وخلتك تقسى على أمك حبيبتك اللي ملهاش غيرك في الدنيا. 
_ماعشت ولا كنت لو للحظة قسيت عليك ياأمي انت عارفة غلاوتك عندي وعارفة كمان ان لو الدنيا كلها في كفة وانت في كفة هختار كفتك ياحبيبتي.
ربتت بيدها الحرة على رأسه قائلة بحب 
_الله يرضى عليك ياابني.
رفع وجهه إليها قائلا 
_
بس عشان خاطري..حاولي متزعليش هند.. انت عارفة غلاوتها في قلبي وزي ما بقدرش على زعلك وبيوجعني زعلها برضه بيوجعني.
أصابها الحنق مجددا يقارنها بهذه الفتاة السخيفة.. كادت أن تقول شيئا ولكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة لا تقوى في هذه اللحظة على نظرات عينيه المتوسلة إليها ستخضع مؤقتا حتى تستطيع أن تجعله هو بذاته يلفظ هذه الهند من حياته...للأبد.
يتجه إلى الحجرة بلهفة لتنظر والدته في إثره بغيظ تقول بهمس حانق 
_روح ياأخويا وراها وأقعد صالح في البرنسيسة للصبحيلا معلش.. مسيرك ياملوخية تيجي تحت المخرطة وساعتها......
ضمت قبضتها بينما أفكار شيطانية تداعب مخيلتها..وتزيد من رغبتها بالتخلص من هذه الفتاة.
______________
_اللونين حلوين قوي مع بعض .. مكنتش متوقعة انهم هيطلعوا بالشكل ده أبدا.
وضع يده على قلبه يقول بطريقة مسرحية 
_ كنت شاكة في ذوق حبيبك محمد آه ياقلبي.
وكزته قائلة 
_بلاش أفورة.. الراجل بيدهن في الأوضة اللي جنبنا وممكن يسمعك.
_ماهو ده اللي موقفني عن اني أستفرد بيكي ياجميل.
_تستفرد بيا.. ده بعينيك.. ولا هتلمس ضافر مني قبل مانكتب كتابنا.
_أهو أنا نفسي أكتبه بس الحاجة نبيلة مش راضية مش عارف ليه مع اني ابن عمك.. يعني من العيلة والله.
_انا كمان طلبت منها كتير ورفضت عموما مبقتش قضية يامحمد كلها أسبوعين ونتجوز ووقتها كدة كدة هتوافق نكتبه.
قال بمزاح ساخر 
_وليه تيجي على نفسها مانأجل كتب الكتاب لبعد الفرح.
وكزته مجددا قائلة 
_ماتهزرش.. هو ينفع فرح من غير كتب كتاب
_إيه ياصفية هو كله زغد زغد مفيش شتيمة
_فيه ياخفيف.. تحب تسمع
_لا وعلى إيه.. خلينا مؤدبين أحسن.
_أيوة كدة ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
نظرت إلى ساعتها قائلة 
_بقولك ايه.. أنا إتأخرت قوي همشي بقى عشان يادوب ألحق أوصل البيت قبل المغرب.. انت عارف تعليمات الحاجة صفية.
_عارفها طبعا استنى هاجي أوصلك.
_لأ خليك مع عم ناجي.. احنا عايزينه يخلص وميبلطش في الخط.. ولو نزلت هياخد راحة وهو خلاص مبقاش قدامه غير أوضة الضيوف اللي شغال فيها دلوقت وتبقى الشقة تمام قوي.. تتساب بقى تنشف أسبوع قبل ماأفرش.
_ماشي يااسطي.
طالعته بحنق فأسرع يقول 
_بهزر معاك.. انت مبتهزرش يارمضان
_لأ بهزر.. بس مش الهزار السخيف ده.. فيه حد في الدنيا يقول لخطيبته ياأسطي
_في دي معاك حق.. ممكن تتقبلي أسفي ياجميل
_اتقبلناه.. يلا بقى أشوفك بخير.. سلام.
_سلام.
أسرعت تغادر يتابعها بعينيه قبل أن يتنهد وهو يضع يده على قلبه قائلا 
_هانت ياحلو وهتبقى ملكك وساعتها أحلامك معاها كلها هتتحول لحقيقة .
_____________________
كانت تقف على أول الطريق تنتظر سيارة أجرة تقلها إلى المنزل حين سمعت صوتا يبدو كما لو أنه إڼفجارا ثم ساد الهرج والمرج وتعالت الصرخات على مقربة منها غصة أصابت حلقها تزامنا مع قبضة اعتصرت قلبها جعلتها تقترب من المكان الذي يأتيها منه الصړاخ بسرعة لتتسع عيناها پصدمة فأمامها كانت العمارة التي تقع فيها شقتها حطاما بينما الجميع يهرعون إلى هذا الحطام بحثا عن أحياء.. ولكن من قد يستطيع النجاة من حطام كهذا شعورها أخبرها أنه لم يعد على قيد الحياة.. لتخبو خفقاتها رويدا رويدا مع خفقاته حتى وجدت نفسها فجأة تسقط أرضا مغشيا عليها.
___________________
_خلاص بقى متبقيش عبيطة وتاخدي على خاطرك من كلمتين قالتهم ست كبيرة.. انت مش قلتيلي هتعتبريها زي والدتك الله يرحمها فيه حد بياخد على خاطره من والدته برضه
قالت من وسط دموعها 
_أنا فعلا قلت كدة.. بس كنت فاكراها هتعتبرني هي
كمان زي بنتها وتعاملني بما يرضي الله.. انا استحملت كتير ياعادل بس خلاص فاض بيا.. كلامها بيوجعني قوي.. بيكسرني.
_متزعليش ياقلبي حقك عليا أنا
تم نسخ الرابط